شاهد بالصورة والفيديو.. مشجعة الهلال الحسناء "سماحة" تطالب إدارة ناديها بتقديم "رشاوي" للحكام من أجل الفوز بالبطولة الأفريقية وتشكر "أبو عشرين"    شاهد بالصورة والفيديو.. رئيس المريخ السابق يفجر مفاجأة كبيرة بخصوص المحترف الجزائري المنضم للمنتخب السوداني ويعد بضم محترفين أفارقة لصقور الجديان    شاهد بالصورة.. تيكتوكر مغربية حسناء ترد على تعليقات الجمهور بشأن علاقتها العاطفية وارتباطها بصديقها اليوتيوبر السوداني    شاهد بالصورة والفيديو.. شاب سوداني يقتحم عقد قران "حبيبته" يشتبك من الحاضرين ويخطف "القسيمة" من المأذون ويمزقها    مساعدات غذائية تصل آلاف المستفيدين بوادي حلفا عبر منظمة اضافة للمساعدات والكوارث والتنمية    شاهد بالفيديو.. ظهر معه في الصفوف الأمامية.. مواطن سوداني يكذب جنود المليشيا الذين زعموا اعتقالهم العميد محمد منصور قائد "الكرمك"    بالصورة.. في مفاجأة كبيرة.. محترف جزائري ينضم لقائمة المنتخب السوداني استعداداً لمواجهة السعودية    بسبب ضعف الراتب.. وزير الثروة الحيوانية بالسودان يبحث عن عمل إضافي    هل من أمل في الكرة السودانية؟    إيطاليا تقترب من المونديال    ما حقيقة أسر العميد محمد منصور قائد اللواء 16 مشاة بالكرمك؟    رئيس الوزراء يصدر قرارًا بشأن الرسوم الجديدة في المعابر    بروح قتالية عالية.. الهلال يضع اللمسات الأخيرة لمواجهة «روتسيرو» بحثاً عن الصدارة والثأر    تقارير تكشف عن تحرّكات كبيرة للجيش السوداني    توضيح لجنة المنشآت بنادي المريخ : دورنا فني فى ملف المنشآت واللجنة القانونية تتولى اجراءات الاخلاء    محمد عبد الباسط يكتب: لهذا تحركت باكستان الآن للوساطة بين أمريكا وإيران    مسؤول الطيران المدني يعلن جاهزية مطار الخرطوم لاستقبال الرحلات الإقليمية    الكرمك: ليس حدثاً عابراً    إيلون ماسك يطعن في حكم تغريمه 2.5 مليار دولار في قضية "تويتر"    ترامب ينهى تقليدا عمره 165 عاما متعلقا بالدولار.. ما القصة؟    الأهلي يُعيد النظر في رواتب اللاعبين لإنهاء "فتنة أوضة اللبس"    هدف واحد يفصل مبابى عن لقب الهداف التاريخى لمنتخب فرنسا    ماذا قال العميد طارق كجاب بعد إحالته المفاجئة للمعاش؟؟    حتى لا نخسر ما كسبناه    السكوت على هذا الأمر لا يرضي الله ولا رسوله!!    عمرو دياب يحيى حفلا غنائيا فى تركيا 2 أغسطس    دراسة : النشاط البدني مفتاح الوقاية من السكري رغم زيادة الوزن    ارتفاع أسعار الذهب في السودان    أحمد العوضي : بشكر جمهوري إنه عمره ما خذلني وصاحب الفضل فى نجاحي    شيماء سيف تنشر فيديو طريف مع زوجها محمد كارتر على إنستجرام    لأول مرة.. حكم يحمل إنستغرام ويوتيوب المسؤولية عن إدمان وسائل التواصل    دراسة تكشف ترابطا بين أمراض معدية وخطر الإصابة بالخرف    10 أطعمة يجب تناولها لعلاج نقص البوتاسيوم    الخليج الضحية الكبرى: إيران وجهت 83% من هجماتها إليه… و17% فقط إلى إسرائيل    مهلة أخيرة للمخالفين: خيارات متعددة لمعالجة أوضاع التأشيرات المنتهية في السعودية    ضبط 2800 قندول بنقو بالجزيرة في عملية نوعية لمكافحة التهريب    ترامب يصدر أوامره ويكشف تطورات مثيرة مع إيران    هل مخالفة ترامب خلل في الكون؟!    الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب    تراجع معدّل التضخّم في السودان    بادي يصدر مرسوم تنظيم أعمال التعدين التقليدي وضبط آليات التعدين بالنيل الأزرق    رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع    المباحث تنهي مغامرات شبكة إجرامية متخصصة في الإحتيال علي أصحاب المحلات التجارية عن طريق اشعارات تطبيق بنكك المزيفة    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    أغلى علبة كعك في مصر تشعل مواقع التواصل    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    ملتقي التحصين للعام 2025 ينعقد بحضور التحالف العالمي للقاحات والشركاء    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الترابي : الثورة لن تتأثر بوجود حزب الأمة أو الاتحادي أو الشعبي في المعارضة
نشر في حريات يوم 16 - 01 - 2012

أكد الدكتور حسن الترابي الأمين العام للمؤتمر الشعبي ان الثورات تقوم بها الجماهير الشعبية .
وقال في حوار مع صحيفة (التيار) ( لا وجودنا داخل المعارضة.. لاوجود حزب الأمة.. ولا وجود الإتحادي… سوف يؤثر على الثورة.. صدقني.. صدقني.. صدقني (كررها ثلاث مرات).. نحن لا نريد أن نصوِّب عليهم.. الإتحادي شارك أكثر من الأمة في الحكومة.. ومن قبل شارك بعضه بعد أن إنشطر.. نحن لا نريد أن نصوِّب عليهم.. نحنُ نريد أن نصوِّب كل طاقاتنا اتجاه هذا النظام.. السلطة عند زمرة قليلة هي التي تستولي على الجهاز التنفيذي والجهاز التشريعي) .
وأضاف ( الجماهير .. تخرج لتُحطم نظاماً تكرهه.. إمّا لأسباب سياسية كأن لا يتيح لها السلطان الحريات.. أو لانّه يتولى على المال العام تبديداً له في غيرما حق.. أو لأنهم يرونه قد أذلّ البلد تماماً.. أو أنّه قطع البلد كمثل تقطيع هذا النظام للسودان.. الآن كل السودان يتهتك سياسياً واقتصادياً وكل الشعب يتأثر بذلك).
وأكد ( الثورات.. هي هبات تقوم في كلِّ البلد.. والثورات تكون دائماً اقوى من السلطان بقوته.. والقوات النظامية عادة تطيع السلطان.. وإذا كانت الثورات محدودة فإنّها تحاصرها وتضربها.. ولكن إذا قام الشعبُ قومةً واحدةً .. كيف سيضربونها؟؟ بالشرطة؟؟.. الى أين تنتمي الشرطة؟؟.. هل ينتمون الى الحاكم وحده؟؟.. إنّهم لن يقتلوا آباءهم وإخوانهم.. أتُرى يقتلونهم بالنهار.. ويتلقون العزاء فيهم بالليل؟؟.. والقوات المسلحة مهمتها الدفاع عن الوطن.. لا عن شخصٍ ولا زمرة.. لو قتلوا أهلهم لن يصبحوا جيشاً ولا أمناً ولا شرطة.. سيصبحون أهل بكاء وعزاء.. يجلسون في الصيوانات يتلقون العزاء ويندبون حظهم).
(نص الحوار أدناه) :
تقديم:
نصف قرنٍ أو تزيد.. والدكتور حسن عبد الله الترابي واقفٌ على راس المشهد السياسي.. أحبّه أناسٌ حد التقديس.. وابغضهُ آخرون حدّ الفحش والفجور.. ومازال الرجل يقول تصريحاً.. فتسير به الركبان.. الرجلُ في نهاية السبعيناتِ من عمره (المديد بإذن الله).. ولكنّه ينشط في السياسة كشباب الاربعين.. وفي الفكر بخبرات أجيال.. وجوده في السجن لم يحد من نشاطه. ووجوده خارجه كذلك.. قلتُ له (لماذا لا تترك السياسة وتتفرغ للعمل الفكري). ابتسم وقال (سيقولون الترابي خاف من السلطان.. وأنّى لي أن أخاف).. رجلٌ حاضر الذهن.. يستعينُ بالإبتسامة ولغة الإشارة لإكمال المشهد الدرامي السياسي.. زوجه وصال المهدي كان لها باعٌ في التحضير لهذا الحوار.. فلها الشكر.. ابنه محمد عمر كان جالساً غير بعيد.. يسمع ويبتسم.. وذهن الرجل كان يهضم الأسئلة.. ويعرضها على التاريخ والحاضر.. هو حوارٌ غاص في عميق نفس الرجل الأكثر إثارةً للجدل.. قال في نهاية الحوار (أرجوك لا تُشوه ما قلتُ.. إذا لم تستطع نشره فاتركه.. لا يكلف الله نفساً إلا وسعها.. لكن لا تشوههُ).. وها أنا لا أفعل سوى تقديم حديثه إليكم.
حاوره: الصادق المهدي الشريف
دكتور الترابي.. تمت المصالحة بينكم والإمام الصادق.. ولكن هنالك من الحكومة من يرى انّه صلح وقتي.. فبينكما ما صنع الحداد.. كيف ترى الأمر؟؟.
أذلك من ذكاء الامن العام وعمق معارفهم بنوايا البشر ومقاصدهم في الحياة؟؟.. أم لأنّ فيهم كثيراً من قدامي الإسلاميين كان بينهم خلاف بين قديم الإسلام والمتجدد؟؟ إن كان ذلك كذلك ففيهم كثيرون يرون ذلك ولكن فتنتهم السلطة.. وبدلوا مبادئهم.. ومضينا نحن في التجديد لتبديل قديم المجتمع الإسلامي (المتخلف) بنظمه وطوائفه القديمة التي أذلت المسلمين وأحطتهم.. لكن نحنُ دعاة لا نصارع حتى غير المسلمين.
هل تعتقد أن حزب الأمة سيصمد داخل المعارضة ويكون فاعلاً..؟؟..
طبعاً لدينا التاريخ.. هم الذين كلفوا عبود أن يتولى السلطة.. وتولاها كرهاً ولم يكن يرغب في ذلك.. وايده السادة..
= يضحك =
وبعد قليل رفع يده عنهم وعمد الى إعتقالهم.. وظلوا ساكنين تماماً.. ولم يدخلوا في الثورة.. دخل فيها الطلاب والمثقفون والجماهير.. عبود لم يكن موغلاً في الفساد ولا الضغط السياسي.. قام ببعض الإنجازات على قدر وسعه.. و
= مقاطعه =
دكتور الترابي تستند على هذا التاريخ هل لتقول أن حزب الامة لن يكون فاعلاً في المعارضة؟؟
= يتجاهل السؤال ويمضي في السرد التاريخي=
وتذكر كيف كان الفعل لكل هذه القوى مع النميري.. في الناس من شدّ الصراع مع النميري وفيهم من كان مع الامام الهادي في الجزيرة ابا وفيهم من تركه.. وانت تعلم من تركه!!
= يضحك =
وانت تعلم من كان اسبق الناس لمصالحة نميري بعد الغزو من ليبيا.. هو له مشكلة مع هذا النظام (يقصد الإمام الصادق).. يحسب أنّ الحركة الإسلامية إستهدفته وأخذت منه الحكم.. ونحنُ ما استهدفناه.. نحن ما خرجنا من السلطة بل اُخرجنا منها كرهاً.. هو لم يخرجنا.. بل الجيش هو الذي…
= مقاطعه =
قبل أن نغادر هذه النقطة المهمة.. أنتم في الحركة الإسلامية متهمون بأنّكم خرقتم (ميثاق الدفاع عن الديمقراطية) الذي وقعتم عليه مع أحزاب الإنتفاضة!!!.
= يعقد حاجبيه في دهشة وإستنكار =
لكن من الذي أخرجنا من الحكم؟؟.. الجيش هو الذي أخرجنا.. هذا مشهور يا أخي.. هذا كُتب في الصحف.. هذا ليس سراً.. الجيش بلواءاته وقادته ونياشينه.. وقالوا له (يقصد الإمام الصادق) نحن مضغوطون.. سيدعمون قرنق ويهزموننا إن لم تُخرِج هؤلاء.. أخرج هؤلاء أو لنخرجنّك..
= ضحك وشدد كثيراً على كلمة (لنخرجنّك) مكملاً الوصف بيده =
مذكرة الجيش هذه كانت للعامة.. ولكن المحتوى الذي قيل (لتُخرج هؤلاء أو لنخرجنّك).. نحن لم نخرج على الدستور ولا على إتفاق طوعاً.. كنّا افضل حالاً.. كان لدينا قوامتنا من الصحف.. والمثقفين كانوا معنا.. فزنا بدوائر الخريجين.. وكان مَدُّنا متقدمٌ جداً.. وهو الذي دعانا للحكومة لأنّ الحزب الآخر (يقصد الإتحادي) ضغط عليه.. و..
= مقاطعه =
دكتور نعود لمحورنا.. خرج الحزب الإتحادي من تجمع المعارضة.. وأنتم قليلون في التجمع.. تحتاجون لوجود حزب الامة معكم.. لا تستطيعون الإستغناء عنه.. ما رايك؟؟!!.
لا طبعاً.. نحن لا نريد أن نُخرج أحداً حتى نفوز.. لا أستطيع أن ادّعي ان ثورة اكتوبر خاضها حزبنا وحده.. ولم يكلفني بندوة أثارت الناس وبدأت التفجر.. لم ارى حزباً واحداً فيها.. صحيح بعض القوى صالحوا النميري..
= مداخلة =
من هي تلك القوى.. سمها لنا!!.
لا حاجة لي لاسميها.. لو قرأ الناسُ التاريخ سيعرفونها.. ولكن كل الحركات في تونس ومصر وليبيا وحتى هُنا في إكتوبر.. الجماهير هي التي خرجت.. وهي تخرج لتُحطم نظاماً تكرهه.. إمّا لأسباب سياسية كأن لا يتيح لها السلطان الحريات.. أو لانّه يتولى على المال العام تبديداً له في غيرما حق.. أو لأنهم يرونه قد أذلّ البلد تماماً.. أو أنّه قطع البلد كمثل تقطيع هذا النظام للسودان.. الآن كل السودان يتهتك سياسياً واقتصادياً وكل الشعب يتأثر بذلك.. ولكنّ الثوار يهدمون.. هذا ليس في تاريخنا وحده بل في تاريخ أوربا كذلك.. الثوار يهدمون ولكن قد لا يستطيعون ان يبنوا خَلَفَهُ.. لذلك تأتي الأحزاب لتنظم الولاءات.
دكتور الترابي.. السؤال مازال قائماً.. هل وجود حزب الأمة أو عدمه داخل التجمع المعارض لن يؤثر على عملكم؟؟.
=يسأل =
ماذا تقصد بعملنا.. هل تقصد الثورة؟؟..
= المحرر يجيب =
نعم على الثورة وعلى برنامجكم لإسقاط النظام!!.
= يجيب د.الترابي بصوت يشير الى اليقين =
لا وجودنا داخل المعارضة.. لاوجود حزب الأمة.. ولا وجود الإتحادي… سوف يؤثر على الثورة.. صدقني.. صدقني.. صدقني (كررها ثلاث مرات).. نحن لا نريد أن نصوِّب عليهم.. الإتحادي شارك أكثر من الأمة في الحكومة.. ومن قبل شارك بعضه بعد أن إنشطر.. نحن لا نريد أن نصوِّب عليهم.. نحنُ نريد أن نصوِّب كل طاقاتنا اتجاه هذا النظام.. السلطة عند زمرة قليلة هي التي تستولي على الجهاز التنفيذي والجهاز التشريعي.. كل هذه الوزارات ليست إلا ترضيات لا قيمة لها أصلا.. الحزب يدخل أو يغادر الحكومة.. لا يتاثر به النظام.. قد يهم هذا الأفراد في متاعهم الشخصي وكسبهم المادي.. نحنُ كنّا نريد أن نحتفظ بالحزب الإتحادي وحزب الأمة وكل القوى الحديثة مثل الحزب الشيوعي والأحزاب التي بدأت تتشكل حديثاً لا أدري حجمها.. ربّما ندركه في إنتخابات قادمة.. صدقني كنّا نريد أن نحتفظ بها جميعاً.
دكتور.. في آخر مؤتمر صحفي.. إتفقتم مع حزب الأمة على إسقاط النظام.. ولكن لم تتفقوا على آلية الإسقاط.. حزب الأمة يرفض العمل المسلح.. بينما يؤيده آخرون في المعارضة.. هل تتوقع أن تكون هذه نقطة خلاف عميقة مع حزب الأمة.. تقوده لخارج المعارضة مرةً اخرى؟؟.
بالطبع.. نحن لن نسقط النظام بالدعاء فقط..
= يضحك =
كما يفعل الآن الكثير من المسلمين.. يدعون على اليهود.. ويذهبون لينامون..
= وضع يده تحت راسه تمثيلاً للنوم =
إذن عرفنا آلية الدعاء.. ماهي آلية العمل؟؟.
العمل؟؟.. العمل هو الثورة.. والمعروف كيف تقوم الثورات.. هي هبات تقوم في كلِّ البلد.. والثورات تكون دائماً اقوى من السلطان بقوته.. والقوات النظامية عادة تطيع السلطان.. وإذا كانت الثورات محدودة فإنّها تحاصرها وتضربها.. ولكن إذا قام الشعبُ قومةً واحدةً هكذا
= واشار بيديه في دلالة على إشتعال النيران وإضطرامها.. وواصل الحديث =
كيف سيضربونها؟؟ بالشرطة؟؟.. الى أين تنتمي الشرطة؟؟.. هل ينتمون الى الحاكم وحده؟؟.. إنّهم لن يقتلوا آباءهم وإخوانهم.. أتُرى يقتلونهم بالنهار.. ويتلقون العزاء فيهم بالليل؟؟.. والقوات المسلحة مهمتها الدفاع عن الوطن.. لا عن شخصٍ ولا زمرة.. لو قتلوا أهلهم لن يصبحوا جيشاً ولا أمناً ولا شرطة.. سيصبحون أهل بكاء وعزاء.. يجلسون في الصيوانات يتلقون العزاء ويندبون حظهم.
= يضحك =
كل الثورات بدأت كذلك.. في إكتوبر.. الشرطة بعد أن قتلت طالباً.. كفت يدها.. والجيش بعد يومين قال لقادته (نحن هنا لنقاتل عدواً.. لا لنقاتل أهلنا).. وذات الشيئ حدث لعمر محمد الطيب فنميري لم يكن موجوداً.. ونفس الشيئ حصل لبن على.. ولحسني مبارك.. وسيحدث لهم قريباً أو بعيداً.
= يضحك طويلاً =
أزمات السودان استفحلت.. تبتَّر جنوبه ومازال مهدداً بالبتر غرباً وشرقاً.. والأزمة الإقتصادية اشتدت.. والحريات لا يجدونها.. والآن السودانيون كلهم تعلموا.. إزداد التعليم وكل أحد يريد الحرية.. يريدُ أن يسمع ما يشاء.. ويقرأ ما يشاء.. وينتمي كيف يشاء.. والإنتخابات يعلم الكل أنّها زائفة.. لو صوّت الناس لسؤال (هل الله يوجد أو لا يوجد) لن تكون النتيجة 99%.. فهنالك ملحدون وكافرون ومشركون ومنافقون.. فكيف تكون نتيجة إنتخاباتهم بمثل هذه النسبة.. ولكن لا أحد يدري!! هل كنا أوعيى الشعوب وأقواها في ذلك الزمان؟؟.. لما خضنا ثورة إكتوبر 1964؟؟.. والإنتفاضة؟؟.. وهي أنظمة لم تكن واسعة الفساد.. فلا أموال اقترفوها ظلماً يريدون حمايتها.. ولم يرتكبوا فينا جرائم واسعة المدى ويريدون أن يحتمون من المحاسبة دولياً ومحلياً عليها.. ولكن هؤلاء سيقاومون بعض الشيئ لهذا لا بد للقومة والهبة أن تتسع.. ولكن أيضاً إذا اتسعت وطال مداها فسيحمل الشعب السلاح.. والسودان كله يحمل السلاح الآن.. وإذا دخل السلاح.. دخلت معه القوى الأجنبية التي تبيع السلاح.. والتي تبغي ماوراء بيع السلاح.. وستكون فتنة.. وهذا ما لا نرجوه للسودان.. لهذا أردنا أن نجمع كل القوى السياسية.. حزب الأمة والإتحادي..
= يقترب من جهاز التسجيل كأنّما سيقول سراً =
صدقني كلّ الحزب الإتحادي.. لا يريد هذا النظام
= يضحك =
= مقاطعه وسؤال =
لو سمحت يادكتور الترابي.. لماذا إذن يُشارك الإتحادي في الحكومة؟؟.
نحنُ بشر.. إذا اشتدت علينا الوطأة وما احتملناها سنُداهن.. ولو ضاق علينا المعاش.. ورغبنا النظام سنرغب في شيئ.. فهنالك من تُرَغِّبَهُ فيَرْغبْ.. وتُرْهِبَهُ فيَرْهَب.. وهنالك صابرون.. لا يبالون بالسجون وضيق المعاش.. ولا بُدّ أن تكون هنالك قيادات بالطبع لتضرب المثال.. فلا تسال المواطنين عن هذا.. فهم ضعاف لا يحتملون.. كلهم كانوا مع الإتحاد الإشتراكي فهل صدقوا؟؟.. لم يبق منهم واحداً.. وأنا لا أقول السودانيون مكتوبٌ عليهم النفاق.. لكن هذه سننٌ مكتوبةٌ على كل الشعوب.. اين حزب بن علي؟؟.. اين حزب حسني مبارك؟؟.. وإذا زال هذا النظام سيسال الناس هذا السؤال؟؟.. اين كذا
= يشير بيديه ويضحك بسخرية =
لانّ الولاء ليس عن صدق.. وايضاً نريد أن نمضي الى الأمام.. فكثير من الثوار حينما لا يجدون ما يفعلونه بعد الثورة.. ينقلبون الى الوراء.. يقولون نريد أن نحاسب فلان ونسجن فلان.. طبعاً هذه لا بدّ منها.. يجب محاسبة من سرق مال الشعب وانتهك عرضاً.. لكن هنالك المستقبل.. لا بد من النظر للأمام.. لا بد من التخطيط للمستقبل لا للماضي.. أنت لو تدبرت مسيرة الحركة الإسلامية هذي.. هي لم تدرِ متى يسقط عبود.. لكن خططت لعبود وماوراءه.. ومنذ أن سقط لم تذكره يوماً.. ونظمت نفسها باسم جديد وتنظيم جديد.. وكذلك في عهد مايو سُجنت أكثر السجون.. ولكن بعد سقوط مايو لم تذكر نميري ولا عمر الطيب ولا بكلمة.. إنشغلت بمستقبل البلاد ومستقبل الإسلام.. نحنُ نؤمن بالآخرة.. ليست تلك الآخرة فقط.. ولكن أقصد ماوراءنا.
د.الترابي.. أنت متهم بأنّك وراء تمويل حركة العدل والمساواة.. على الأقل تمويلها بالأفكار.. كيف ترد على هذا الإتهام؟؟.
يا أخي.. متى تأسست حركة العدل والمساواة؟؟.. المؤتمر الشعبي متى تأسس؟؟.
= مقاطعه =
يقال أنّ حركة العدل والمساواة هي ذراعكم العسكرية؟!!؟.
= يضحك =
أنتم كلكم اصبحتم اسرى للسلطان.. إذا قال ذراع عسكرية أنتم تقولون ذراع عسكرية.. وإذا قال خائن يقتل قلتم خائنٌ يقتل.. وإذا قال شهيد قلتم….
= مقاطعه =
نحنُ نسوق إتهامه إليكم بعلاقتكم بالحركة؟؟.
ولكن هذا ( يقصد د.خليل إبراهيم) خرج من الحركة الإسلامية قبل أن نتفاصل معهم.. إختلفنا من البداية.. منذ ان بدأت ظواهر الفساد.. وظواهر المركزية القابضة للمال والسلطة.. ورأى ما دار في الجنوب.. هو كان مستشاراً في الجنوب.. هو من الغرب.. لكنّه تزوج من الجزيرة.. وعمل بالجنوب.. هو ليس إقليمياً متعصباً.. هو إسلامي قومي.. ولذلك ناصحهم كثيراً وقال لهم إذا لم نتعظ سيكون الغرب مثل الجنوب.. ودارفور الآن ليست مثل الجنوب.. فالإعلام العالمي الآن أنشط وأقرب وكل الفضائح تنتشر.. وتذهب لمحاكم عالمية.. ولكنه يئس وقال هؤلاء قومٌ لا يؤمنون.. لا يؤمون بالحجج نتجادل بها.. فقط يؤمنون بالسلاح الحراب نتطاعن بها.. لذلك قال لا بدّ أن أذهب واستدرك الأمر قبل أن يستفحل.. و..
= مقاطعه=
هل قال ذلك لكم؟؟؟.
قاله لهم ولنا.. وبقينا بعده زماناً.. وقال لنا تريدون سياسة.. لن تجدي سياستكم شيئاً.. عندهم المال والسلطة.. وبعد قليل إذا إنقلبوا عليكم سيُذيقونكم الأذى.. نحنُ لا نموِّلهم.. ولكن لا ندينهم ابداً.. ماذا تريد لهم أن يفعلوا؟؟.. هم ليسوا موصولون بالصحف ولا المنتديات.. ويُقتلون قتلاً.. فماذا يفعلون؟؟.. الحركات في ليبيا فعلت كذلك حينما أذاقهم القذافي الأذى.. هذا من الدين.. من إعتدى عليك فاعتدي عليه بمثل ما اعتدى عليك.. إذا كانت حجةً بحجةٍ يمكن أن يستمر الجدل.. ولكن إذا حدث إعتداء.. فهو لا يردُّ إلا بالإعتداء.. الآن هم يعملون بالسلاح ونحن نعمل بالسياسةٍ.. لكن غايتنا واحدة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.