تابع محتويات وبينات وتوصيات مذكرة ال 700 ضابط عظيم في الجيش !هل دخل الكلام الحوش ؟ هل دقت ساعة الخلاص من نظام البشير بتحالف القيادات الأسلامية في الجيش مع الشباب من الدبابين والمجاهدين في الحركة الاسلامية ؟ شاطر المؤتمر الوطني ، ومشطور الحركة الأسلامية ، و ما بينهما من طازج المذكرات ... وأخرها المذكرة الثالثة ( مذكرة الجيش ) ! فيلم المذكرات ؟ الحلقة الاولي ( 1 – 3 ) ثروت قاسم [email protected] 1 - مقدمة ! هذه الحلقة الأولي من مقالة في ثلاثة حلقات ، تحاول قراءة الوضع السياسي الراهن ، وخصوصأ ، فيلم المذكرات ! 2 – الحقائق العشرة ؟ يمكن ان نشير الي عشرة حقائق ماثلة ، يمكن رؤيتها رأي العين ، من بين عشرات الحقائق ، علي المسرح السياسي السوداني : 3 - الحقيقة الأولي : مثلث التململ ، ثلاثي الأضلاع ، كما يلي : اولأ : + هناك تململ عام حقيقي وليس مصنوعأ ، وتذمر وسخط وسط جماهير الشعب السوداني ، عبرت عنه مظاهرات الأحياء والفرقان ، في الأسابيع الماضية ، والتي قمعها نظام البشير بدم بارد ! + نعم ... هناك سخط وحنق وقرف وسط جماهير الشعب السوداني قاطبة ، ضد سياسات المؤتمر الوطني ، التي أنتجت تقسيم السودان ، والحروب الأهلية ، والضائقة المعيشية ، والبطالة ، والوضع العام المنهار ! وهذا مأزق أنقاذي بامتياز ! نقرر ذلك رغم ان الشعب السوداني ، شعب قدري ... يؤمن بالقضاء والقدر ، والمقدر والمكتوب ! وأستغل نظام البشير هذه الخاصية في الشعب السوداني الطيب ، وكرس لجعله يميل كل الميل الي تصديق أن كل مشاكله قدر مكتوب ، وليس للمؤتمر الوطني وسياساته يد فيها ! ثانيأ : + هناك تململ وسط كوادر وشباب المؤتمر الوطني ، والحركة الأسلامية ! عبرت عن هذا التململ وسط الحركة الأسلامية ، مذكرات الدبابين والمجاهدين الحقيقية ! كما عبر عنه الأستاذ صادق عبد الله عبد الماجد ، الذي افتى في احد اللقاءات معه ، انه لم ير في حياته حكومة ، اكثر فسادا من هذه الحكومة! ثالثأ : + والتململ القدر الضربة كان في أوساط القيادات الأسلامية العظمي في المؤسسة العسكرية ! في يوم الخميس 19 يناير 2012 ، عقد الرئيس البشير ، ووزير دفاعه الفريق عبد الرحيم محمد حسين ، أجتماعأ تنويريأ مع قادة الجيش العظام ! طلب الرئيس البشير من قادته العسكريين الأستعداد لحرب وشيكة ضد دولة جنوب السودان ، لأن السيل قد بلغ الزبي ؛ ( ولأن الناس ديل ، يا أخوانا ، ما بفهمو غير لغة البندقية ) ! رد القادة العسكريون ، في الأجتماع ، بالطلب من الرئيس البشير ، التركيز علي الحل السياسي مع الرئيس سلفاكير ، وأستبعاد الخيار العسكري ، وساقوا عدة أسباب لأقتراحهم ، نذكر منها ستة ، أدناه : + السبب الأول أن تسليح الجيش ، ليس في مستوى يمكنه من شن حرب في جبهة رابعة ، والأنتصار فيها ! + السبب الثاني أن أيادي الجيش مشغولة بتنظيف ولايتي جنوب كردفان ، والنيل الأزرق من التمرد ، الذي تزداد قوته العسكرية والمعنوية من يوم ، لأخر ! + السبب الثالث أن الروح المعنويه وسط قيادات الجيش الوسيطة والدنيا ، وكذلك وسط الجنود ، متدنية للغاية ! وذلك بسبب ( شعور ) العسكريين بوجود فساد مالي مهول داخل الجيش ! و ( الشعور) محفز للغبينة ، وسط كوادر الجيش ، أكثر من صدقية وجود الفساد من عدمه ! وضرب القادة العسكريون مثلأ : * بصفقة ال 200 دبابة ، التي أتضح أن معظمها معطوب ، مما أضطر الجيش ، الي أصلاحها في دول مجاورة ، بتكاليف أضافية عالية ! * بالاستثمارات المالية التي تصل لجيوب معينة ، كما هو الحال في الاجزجانات (علياء) ، والمستشفيات ، والشاحنات، وغيره من الكثير المثير الخطر! * الأنغماس في التجارة ، وجمع المال لشخوص بعض الضباط اولاد مصارين المؤتمر الوطني البيض ؛ الأمر الذي شغل ضباط الجيش المعنيين ، عن التصدي للمخاطر المحيطة بالوطن ، والمواطن ! + السبب الرابع أن قيادة الجيش أهملت المذكرة التي رفعها 700 من القادة العسكريين ، مستنكرين الفساد المالي والأداري داخل المؤسسة العسكرية ! وياريت الامر أنتهي عند أهمال المذكرة ، بل قامت قيادة الجيش ، بأحالة عشرات القادة العظام الي التقاعد ، منهم مدير مكتب وزير الدفاع اللواء النعيم خضر ، وقائد حامية نيالا اللواء احمد عابدون ، وقائد حامية الفاشر اللواء الطيب مصباح ! + السبب الخامس استهجان قيادات الجيش لردف المؤتمر الوطني للجيش خلفه ، مما يجعل المؤسسة العسكرية ملطشة لجماهير الشعب السوداني الثائرة ، ضد سياسات المؤتمر الوطني العوجاء ! ويجعل المؤسسة العسكرية طرفأ في صراع الديكة الدائر حاليأ بين ديناصورات المؤتمر الوطني ، وشباب الحركة الأسلامية من المجاهدين والدبابين ! + السبب السادس ان المؤسسة العسكرية محبطة غاية الأحباط من الوضع العام المايل ، نتيجة لسياسات المؤتمر الوطني الخرقاء ، التي قادت الي تفريط القيادة السياسية الأجرامي في الجنوب ، وربما قادت الي تفتيت أكثر لبلاد السودان ، اذا لم تتخذ أجراءات تصحيحية فورية ! طلب القادة العسكريون من الرئيس البشير ، في الأجتماع التنويري ، البدء في أصلاح حقيقي وشامل ، في كل مؤسسات الدولة ، حسب ما تضمنته مذكرة ال 700 ضابط ، من توصيات ، نوجز منها ثمانية ، كمثال ، أدناه : اولا: + جمع السلاح الذي يوجد لدي ما يعرف بالدفاع الشعبي ( مليشيات المؤتمر الوطني ) ، وحصره واعادته الى مخازن الجيش ؛ وتسريح منتسبي الدفاع الشعبي ومحاسبتهم ؛ على أن يكون الجيش السوداني هو المسؤول الأول والأخير أمام الله والشعب في الدفاع عن الوطن والمواطن! ثانيأ : + التحقيق مع شركة دان فوديو ، فيما يخص التعاقدات التي تمت بينها وبين القوات المسلحة ؛ ومحاسبة كل من تورط في فساد مالي أو اداري أو تقني ! على سبيل المثال , مباني ومرافق القيادة العامة ، فأجهزة الأنذار لا تعمل حتى هذه اللحظة , وكاميرات المراقبة تعطل جلها, وشكل المباني وتصميمها لا يرقى الي المواصفات الهندسية المعترف بها ، خصوصآ مبنى قيادة القوات الجوية ! ثالثأ : + فتح باب التحقيق في شبهة الفساد المالي والأداري لدى قيادة القوات المشتركة! والتي فاحت رائحتها ، حتي بين القوات الأممية ! رابعأ : + فتح باب التحقيق في عشوائية منح الدرجات والرتب ! خامسأ : + فتح باب التحقيق في جميع العقود المرتبطة بالقوات المسلحة والتصنيع الحربي! سادسأ : + مراجعة حسابات الصناديق التي تمت أقامتها لرفاهية منسوبي المؤسسة العسكرية ، وبالأخص صندوق الخدمات الطبية ، الذي دأب علي أستيراد أدوية منتهية الصلاحية ! سابعأ : + مراجعة ملاباسات تعيين شقيق الرئيس البشير ( عبدالله ) في القوات المسلحة ، وبعض أقارب زوجة الرئيس البشير الثانية ، والتدقيق في ملفاتهم ! ثامنأ : + رجوع الجيش الى ثكناته ، ومزاولة عمله الحقيقي في الدفاع عن الوطن والمواطن ضد الأخطار الخارجية ، وليس الداخلية ؛ والبعد كل البعد عن السياسة , والوقوف في موقف المحايد من جميع القضايا التي لا شأن له بها ! تحسر القادة العسكريون علي أهمال وتجاهل القيادة العسكرية والسياسية للمطالب الواردة في مذكرة ال 700 ضابط ! لمزيد من التفاصيل راجع الرابط أدناه ، المترجم في الراكوبة : http://www.sudantribune.com/EXCLUSIVE-Sudan-army-officers-warn,41444 + عمت عفاريت وشياطين التململ والتذمر والسخط القري والحضر ، ودخلت الي حوش المؤسسة العسكرية ... هذه هي الحقيقة الأولي ! 4 – الحقيقة الثانية ! صعد نظام البشير المواجهة ضد نظام سلفاكير ! وصار الموقف بين دولتي السودان يتدحرج من خانة الأحتقان الي حالة التأزم ... وربما سقط في خانة الحرب ، نتيجة لغلطة غير مقصودة من أحد الطرفين ! وربما نتيجة لغلطة أستفزازية مقصودة ! ذلك ان كلا من النظامين ، يلغ في ثنائية الأستبداد والفساد الشيطانية ؛ ويفتقر كل واحد من النظامين الي الدعم الشعبي ، بل علي العكس تلاحقه لعنات جماهير شعبه المغلوبة علي أمرها ! فشلت قمة الاتحاد الأفريقي ( أديس أبابا – الاحد 29 يناير 2012 )، في حلحلة مشكلة البترول بين الطرفين ، لتعنت كل طرف ، وتمسكه بمواقفه المتشددة ، ورفضه ( دُتْ ) التراجع قيد أنملة عنها ! في هذه الحالة ، ربما فكر أي من النظامين ، خصوصأ نظام البشير ، في الهروب الي الأمام ، وأفتعال مشكلة تقود الي الحرب الضروس ، وتقع الفاس في الرأس ! وهكذا مشاكل ( نائمة ) راقدة هبطرش ، وكل مشكلة قنبلة موقوتة مستعدة للأستجابة الفورية لمن يصحيها ؟ نقول للرئيس البشير فات اوان افتعال المشكلات ، لالهاء الناس عن التردي الاقتصادي والامني وغيرهما! فالخطة الشيطانية بتحريك علماء السؤ ، لخلق فتنة دينية من فراغ ، وفي أمور بيزنطية ، لا تغني الشعب السوداني ، ولا تسمنه من جوعه ! يفترض نظام البشير ، خطأ ، ان هذه الحرب ضد عدو خارجي ، سوف تقذف ، بحروب المذكرات ، والدعوات الوطنية للأصلاح ، وبالأنتفاضة الشعبية الي التوج البراني ! ويستمر نظام البشير في السلطة ( بيت القصيد ) ، علي جماجم شعبه ! نظام البشير يفتش في خشم البقرة عن مخرج ، وحل ، أي حل ( حتي خيار الحرب المدمرة ؟ ) يخرجه من ورطته الحالية ، ويضمن أستمراره في السلطة ، حتي علي جماجم شعبه ... هذه هي الحقيقة الثانية ! 5 – الحقيقة الثالثة ! بأنفصال الجنوب ، وتكوين دولته المستقلة ، تلاشت الضغوط الدبلوماسية الأمريكية ( الدولية ؟ ) ، علي نظام البشير لأرغامه علي الرجوع إلى طاولة المفاوضات ، في أديس أبابا ، مع الحركة الشعبية الشمالية ، لوقف الحرب الأهلية المستعرة في ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق ! أتخذت أدارة أوباما ( المجتمع الدولي ) موقفأ عدائيأ ،لا مفهوم ولا مقبول ، ضد حركات دارفور الحاملة للسلاح ، وداعمأ لنظام البشير !ودونك تواطؤ فرنسا ( بتشجيع أمريكي ) وتشاد في أغتيال الدكتور خليل أبراهيم ! تجاهلت ادارة اوباما ( المجتمع الدولي ) قوي الأجماع الوطني تجاهلأ تاما ، وكأنها غير موجودة ! بل أستمرت السفيرة سوزان رايس ، وهي صانعة قرار في أدارة أوباما ، في مهاجمة قوي الاجماع الوطني في أمور أتفه من التافهة ، كهفوة مخاطبة حزب الأمة لها بصيغة المذكر ، مما يؤكد في مخيلتها المتحاملة أضطهاد حزب الأمة للمرأة ؟ تستمر هذه اللا مبالاة الأمريكية ( الدولية ) الأجرامية ، بينما يستمر 4 مليون نازح ولاجئ في العيش كالسوائم ، في معسكرات النزوح ، ومخيمات اللجؤ ، بينما نظام البشير سادر في غيه ويمنع عنهم الغذاء والكساء والدواء، ولو كان بمقدوره لمنع عنهم الهواء!! وضع مأساوي ، بل كارثي ! وينظر المجتمع الدولي ، ولا يري ! فهو اصم وابكم واعمى، الا ما اراد رؤيته ! هذه اللا مبالاة الأمريكية ( الدولية ) هي الحقيقة الثالثة ! نواصل أستعراض بقية الحقائق في الحلقة القادمة !