جوبا (رويترز) - قال مسؤول كبير بوزارة المالية في جنوب السودان يوم الخميس ان وقف الدولة انتاجها من النفط يمكن أن يذكي التضخم ويثير اضطرابات اذا لم تجد مصادر تمويل بديلة تساعد في دعم العملة. وأعلن جنوب السودان الاستقلال في يوليو تموز ويخوض منذ ذلك الحين نزاعا مع السودان بشأن الرسوم التي ينبغي أن تدفعها جوبا مقابل استخدام خطوط أنابيب الشمال في نقل صادرات الخام الى ميناء بورسودان على البحر الاحمر. وأوقفت جوبا انتاجها النفطي البالغ حوالي 350 ألف برميل يوميا الشهر الماضي بعدما صادر السودان بعض الخام تعويضا عما قال انها رسوم غير مدفوعة. وقال ماريال أوو يول نائب وزير المالية والتخطيط الاقتصادي انه اذا استمر الاغلاق فقد تكون له "مضاعفات خطيرة" على الدولة التي تعتمد على النفط في جمع 98 بالمئة من ايرادات الحكومة. وأضاف قائلا "عملتنا غير مطروحة للتداول الحر. يتم دعمها حتى تثبت عند مستواها الحالي. اذا فقدنا 98 بالمئة من ايراداتنا التي تأتي من النفط فلن يكون لدينا بالتأكيد دولارات لدعم العملة." وتابع يقول ان العملة ستضعف اذا توقفت الدولة عن دعمها "وسنواجه تضخما كبيرا واضطرابات في الشوارع. هذا محتمل." وقال دون ان يذكر تفاصيل ان دعم جنيه جنوب السودان لمدة عام لن "يكون مشكلة". وأضاف "يمكننا دعم عملتنا بأنفسنا لفترة معقولة." وقدر محللون أن أحدث دولة في افريقيا ستواجه صعوبة في دفع الرواتب وتغطية المصروفات اليومية ودعم العملة بعد بضعة شهور فقط اذا استمر وقف انتاج النفط. ولا ينشر البنك المركزي بيانات بشأن الاحتياطيات من النقد الاجنبي. وقال أوو يول ان مسؤولين يبحثون حاليا امكانية الحصول على ائتمان بضمان احتياطيات النفط للمساعدة في تغطية المصروفات. وأضاف قائلا "ينبغي أن نفاتح عددا من الاصدقاء .. عددا من مانحي الائتمان لاننا فيما بعد لدينا النفط في باطن الارض. يمكننا رهنه للحصول على قروض. ما الخطأ في هذا؟." وقدر رواتب الموظفين الحكوميين والجيش وغيرها بما يتراوح بين 40 و50 بالمئة من الميزانية. ومن المقرر استئناف المحادثات النفطية بين جوبا والخرطوم في العاصمة الاثيوبية اديس ابابا يوم الجمعة وقال أوو يول ان جنوب السودان تلقى "تقارير" تشير الى أن الاجواء ستتحسن هذه المرة. وقال ان جوبا ستبحث حاليا سبلا لاستخدام الاموال التي بحوزتها للمساعدة في تخفيف عجز الميزانية من خلال -على سبيل المثال- بناء مصاف نفطية يمكن أن تساعد في تلبية الاستهلاك المحلي. وأضاف أن المصافي -بالاضافة الى طريق جديد الي خارج البلاد- يمكن أن يسمح لجنوب السودان بنقل منتجات نفطية مكررة وغير مكررة الى جيرانه كينيا واثيوبيا واوغندا. وكان أوو يول قال في سبتمبر ايلول ان البنك المركزي فرض "تعويما محكوما" للجنيه الذي يأمل في بقائه في نطاق بين 2.9 و3.3 جنيه مقابل الدولار من خلال الاستمرار في ضخ الدولارات بالسوق. وبلغ السعر الرسمي يوم الخميس 2.96 جنيه للدولار في حين يبلغ السعر بالسوق السوداء نحو 3.5 جنيه