هدى الإتربي تكشف كواليس مسلسل "مناعة": تجربة مختلفة بتفاصيل إنسانية    علامات فى العينين تساعد على اكتشاف الإصابة ب 3 أمراض مختلفة    مدينة على القمر خلال 10 سنوات.. هل يتراجع حلم المريخ؟    الحكومة تؤكد عودتها الكاملة إلى الخرطوم.. ولقاء حاشد للإعيسر مع الجالية السودانية بالكويت يعكس التفافاً وطنياً واسعاً    مسلسلات رمضان.. هل تقع أيتن عامر فى حب ياسر جلال فى مسلسل كلهم بيحبوا مودى    رئيس الوزراء يتوجه إلى ألمانيا مترأساً وفد السودان المشارك في أعمال الدورة 62 لمؤتمر ميونيخ للأمن    الفنانة شيماء سيف: من ساعة ما حجيت ونفسي اتنقب واختفي    علاجك من أحلامك.. دراسة تتوصل لإمكانية استخدام أحلام الشخص فى العلاج النفسى    7 أطعمة للإفطار لا ترفع مستوى السكر في الدم    الموسياب يبدع ويقسو على الأمل بثلاثية نظيفة    الرابطة والتوفيقية يتعادلان في مباراة الأحداث المثيرة    الهلال ينفرد بصدارة الدوري الرواندي    وزير التعليم العالي السوداني: العودة إلى الدراسة خطوة استراتيجية    ضياء الدين بلال يكتب: قوش وآخرون... جرد حساب!    رويترز تنشر تقريراً استقصائياً حول إنشاء معسكرات لمليشيا الدعم السريع باثيوبيا    عاطف حسن يكتب: بنك الخرطوم.. اعتذارك ماااااا بفيدك .. !!    شاهد بالصور.. زواج شاب سوداني من فتاة "صينية" مسلمة ومطربة الحفل تكتب: (جمعتهما لغة الحب والدين الاسلامي الحنيف لمدة 14 عام)    شاهد.. مقطع فيديو نادر للحرس الشخصي لقائد الدعم السريع وزوج الحسناء أمول المنير يظهر فيه وهو يتجول بحذر قبل ساعات من اغتياله    بالصورة.. أمر قبض في مواجهة الشيخ محمد مصطفى عبد القادر.. ما هي الأسباب!!    شاهد بالفيديو.. جمهور ولاعبو أم مغد الكاملين يحملون مدرب الفريق على الأعناق احتفالاً بالتأهل لدوري النخبة: (جندي معانا ما همانا)    ارتفاع وارد الذرة واستقرار أسعار السمسم في بورصة محاصيل القضارف    اللواء الركن (م) أسامة محمد أحمد عبد السلام يكتب: البغلة في إبريق (شيخ اللمين)    الدولار يواصل التراجع أمام الجنيه فى منتصف تعاملات اليوم    آبل تستعد لأكبر تغيير فى تصميم آيفون منذ سنوات مع iPhone 18 Pro    دعوى ضد ميتا ويوتيوب بشأن إدمان الأطفال للتطبيقات    درة تكشف عن دورها فى مسلسل "على كلاى".. شخصية مركبة ومعقدة    مسؤول سوداني يغادر إلى تركيا    السودان.. وزير الشباب والرياضة يصدر قرارًا    وزير المعادن: السودان ينتقل من تعدين الذهب إلى عصر المعادن الاستراتيجية والطاقة النظيفة    دوري أبطال أفريقيا يشتعل.. 3 أندية تتأهل رسميًا وصراع مفتوح على 5 بطاقات    ارتفاع في وارد المحاصيل الزراعية بسوق القضارف    عثمان ميرغني يكتب: كبري الحلفايا...    شاهد بالصور.. كان في طريقه للتوقيع لفريق الخرطوم.. لاعب سوداني يتعرض لإصابة نتيجة انفجار "دانة" تسببت في بتر يده ورجله والنادي يكرمه بعقد مدى الحياة    مدير عام قوات الجمارك: لن نتهاون في حماية الوطن من سموم المخدرات والسلاح    مجموعة الهلال السوداني.. صنداونز يقتنص التعادل ويبقي آمال التأهل في دوري الأبطال    الأهلي يبلغ ربع نهائي أبطال أفريقيا.. والجيش الملكي يهزم يانج أفريكانز    أفراد من الشرطة يلقون القبض على السائق الخاص بالقائد الميداني لمليشيا الدعم السريع "جلحة" داخل "ركشة" بحي بري    هلال كوستي يدشن برامجه الثقافية بليلة ثقافية كبرى وتكريم رموز النادي والمجتمع    شاهد بالفيديو.. سرقة محل مجوهرات بشارع الوادي بأم درمان وقيمة المسروقات تقدر ب(ترليون) جنيه    محاولة أوكرانية جديدة لإفشال مفاوضات السلام بعيداً عن ارض المعركة    رفض الزوج شراء سجائر لها فقتلته.. جريمة زوجة مصرية تثير الجدل    لجنة أمن ولاية الخرطوم تؤكد المضي قدما في تنفيذ موجهات رئيس مجلس السيادة لبسط الأمن وفرض القانون    ضبط اسلحة ومخدرات بكسلا    حريق كبير في سوق شرق تشاد    رسالة أخيرة في بريد الرئيس البرهان قبل تمرد الحركات المسلحة الدارفورية    ترامب يحذر إيران: الوقت ينفد والهجوم القادم سيكون أشد    مباحث الخرطوم تعلن توجيه ضربة موجعة لمافيا السيارات..إليكم التفاصيل    تلفزيون السودان يستأنف البث المباشر من مقرّه الرئيسي    وزير الصحة: التبغ عدو الحاضر والمستقبل و فاتورته الصحية تفوق عائداته الضريبية    هل قتل السحر الأسود الإسرائيلي عبد الناصر؟.. كتاب جديد يكشف خفايا خطيرة في مصر    سباق اختراق الضاحية باكورة بطولات الاتحاد العربي لألعاب القوى    شركة اتصالات في السودان تعلن عن توقف خدمات    "مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ"!    أحمد الشاكر: انا أعجز عن شكر جميع الإخوة الأشقاء في المملكة العربية السعودية    ترامب للإيرانيين: واصلوا الاحتجاج.. المساعدة في الطريق إليكم    السودان..حصيلة صادمة بمرض شهير في ولايتين    إسحق أحمد فضل الله يكتب: (حديث نفس...)    "كرتي والكلاب".. ومأساة شعب!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



لو داير تسيبنا وقصة غطَّى قدحك
نشر في الراكوبة يوم 04 - 10 - 2010


قصة أغنية: لو داير تسيبنا وقصة غطَّى قدحك
كلمات: إبراهيم الرشيد
غناء: إبراهيم عوض
روى لنا الشاعر الكبير إبراهيم الرشيد إنه كتب أغنية (لو داير تسيبنا) عن قصة حب كان يعيشها مع إحدى الفتيات استمرت لمدة ثمانية سنوات التقيا فيها مرة واحدة وعندما تطورت العلاقة كانا يتحدثان بالهاتف إلا أنهما صدما بعادة (غطِّى قدحك) حيث تقدم للفتاة ابن عمها لتتزوجه فكتب إبراهيم الرشيد الأغنية التي يقول مطلعها:
لو داير تسيبنا جرب وانت سيبنا
لو داير تحب حب وانساه ريدنا
يوم ترجع تصافى نسامحك يا حبيبنا
** **** **
يا عايش فى دنيا من اوهام خيالك
يا تاعب ضميرك وما رتيان لحالك
روق ..وهدى بالك وما تودر شبابك
رفقا بقلوبنا
ورفقا بحياتك
** *** **
لو حنيت لقربى او جافيت مداري
لو فارقت دربى
هواك فى دمايا جاري
يكبر ويبقي قصه.. ارويها لصغاري
نعيش ونموت عليها
ويقولو غرام مثالي
** *** **
انت غرامي عارفه
غرام محرابو راهب
غرامى اخترته مذهب من اسمى المذاهب
ينور لى طريقى .. ويفتح لى مواهب
اشوف املى فى جزيرة
وحبك لى قارب
ويزيد الرشيد ولم يتحول احساسى بحبها الى كره بل على العكس تمنيت لها السعادة والاستقرار فى حياتها الجديدة.
الشاعر إبراهيم الرشيد :خالد أبو الروس أول من اكتشف موهبتي
حوار: رندة بخاري
إبراهيم الرشيد ذلك المبدع الذي شنف آذاننا عبر اشعاره التي تغنى بها كبار الفنانين وعلى رأسهم الفنان الذري إبراهيم عوض .. عقدت حاجب الدهشة وانا ابحث عن هاتف لهذا الشاعر المرهف حيث كانت اجابات بعض من زملائه الشعراء(لانعرف له رقم هاتف) فالرجل منزوي منذ فترة في منزله بسبب المرض ولايفارقه الا لماما وبعد رحلة بحث مضن ارشدني الشاعر مدني النخلي الى منزله الكائن بالخرطوم جبرة لأذهب واجلس إليه ونقلب معا اوراق كثيرة تجدون تفاصيلها في مضابط الحوار التالي
} بدءاً من هو ابراهيم الرشيد ؟
انا من مواليد مدينة أم درمان وتحديدا بيت المال ذلك الحي الأمدرماني العريق واعتبر انني شاعر استثنائي لعدد من الاسباب اولها ان صرخة ميلادي كانت في نفس اليوم الذي انتقل فيه خليل فرح الى الرفيق الأعلى وكان ذلك في العام 1932 م ليشهد ذات العام مولد الفنان محمد وردي في قرية صواردة وبعد اسبوع فقط جاءت صرخة ميلاد البروفيسر علي شمو في مدينة الجنينة فأخذ الله روح احد المبدعين لتأتي ثلاثة ارواح مبدعة.
} من اين انطلقت رحلتك الدراسية ؟
في القدم كانت الخلوة محطة يتوقف عندها الجميع لذا بدأت الدراسة بالالتحاق الى خلوة الفكي عبد الرحمن لاذهب بعدها الى مدرسة الهداية التي كانت تقع في حي عبدالله خليل وبالقرب من منزله، ومن حسن حظي وجدت بمدرسة الهداية الاستاذ خالد أبو الروس الذي كان يدرسنا مادة اللغة العربية وهو من اكتشف موهبتي حيث كنت أكتب القصص القصيرة، فقام بمدي بالكتب والمجلات مثل مجلة المصوّر ... آخر ساعة واذكر ان في تلك الفترة مابين العام 1940 الى العام 1944 كانت الحرب العالمية الثانية وكان في سوق ام درمان زقاق اسمه زقاق العرديبة وكانت وسيلة مواصلات هؤلاء التجار الحمير وكانوا يخصصون لهم موقفا حيث يأتي التاجر ويقوم بربط حماره في (البربندي) وينزِّل السرج من على ظهره ويعطي كلا منهم الحارس قرشاً، وكانوا يحفرون في السوق خنادق معروشة بالقنا اذا ما حدث أمر طارئ ويدخلون اليها بعد سماع صفارة الإنذار وذات يوم القيت القنابل في السوق، فهرع كل من التجار الى حماره فاذا برجل تملك الخوف من قلبه وجاء لفك (البربندي) وصادف ان جاءت امرأة تحمل حطبها وعند سماعها لصوت القنابل انكفت على وجهها فاذا بالرجل يضع السرج على ظهر المرأة حيث ظنها من شدة الخوف انها حماره فطلب مني خالد أبو الروس تصوير هذا المشهد بكتابة شيئ عنه ففكرت عميقاً وتساءلت من أين أبدأ فكتبت أربعة أبيات وهي :
يوم ضربت الصفارة قامت الرجال تتجارى قاصدين خنادق الحارة شدو الولية حمارة
وعندما قرأت على ابو الروس ابياتي هذه ضحك كثيرا فقال لي نجحت في الامتحان، ولكنه قال ما كتبته يعتبر سجع وطلب منى ان اقرأ كتب ومجلات كثيرة.
} مقاطعة من هم ابناء دفعتك؟
دفعتي في المدرسة كل من فيصل محمد سرور ..الفنان صلاح محمد عيسى ...مولانا دفع الله الحاج يوسف الذي تقلد منصب وزير العدل في حكومة نميرى ..محمد محجوب عثمان شقيق عبدالخالق وجمعتني مع هولاء علاقة صداقة وكنا نقوم بتأليف الاناشيد ليتغنى لنا بها الفنان صلاح محمد عيسى صاحب الصوت الجميل لتفرقنا بعد ذلك سبل الحياة ويمضي كل منا الى حال سبيله. وانتقلت انا الى مدرسة الاحفاد الوسطى ليحالفني الحظ مرة اخرى لاجد بالمدرسة الاستاذ أحمد عمر الشيخ الذي كان منشداً بالإذاعة ويقدم اشعار إبن زيدون ليكلفني استاذ عمر بمهام الجمعية الأدبية بجانب تحريري لصحيفة حائطية، وبالمدرسة كان استاذ يدعى احمد علي داش الذي تعلمت على يديه عزف آلة العود وفي رابعة ابتدائي كان من ابناء دفعتى الشاعر الطاهر إبراهيم وبعد اكمال الصف الرابع كان لابد من الانتقال الى مدرسة وادي سيدنا وهي المدرسة الوحيدة فى تلك الحقبة وكان والدى من محدودي الدخل فقررت الاجتهاد وأخذ دروس اضافية من اجل التقوية وقررت ايضا الجلوس لامتحان السكرتير الإداري ومدته عامان وبفضل من الله نجحت ليتم اختياري للعمل فى مصلحة البريد والبرق فى وظيفة سكرتير اداري وقدمت لي علاوة ولم تقف طموحاتي عند هذا الحد وجلست لامتحان الشهادة السودانية وتم قبولي لدارسة اللاسلكي ومدة الدراسة 18 شهرا، وبعد تخرجى تم نقلي الى مدينة سنجا، وكان عمري ثمانية عشر سنة ومكثت بتلك المدينة الجميلة سنتين واذكر ان الإنجليز كانوا المسيطرين على البلد هم ونسائهم حيث كانت الفتاة السودانية لاتمتهن سوى التدريس والتمريض وكان مولانا الفاتح البدوي والد سعاد أول مفتش سوداني.
} وفي هذه الفترة هل شغلتك الوظيفة الجديدة عن الشعر ؟
كنت اقوم بالعزف على العود فى نادي الموظفين فى مدينة سنجا فقمت بتأليف مقطوعة موسيقية واطلقت عليها اسم ليالي سنجا وسجلتها على شريط وارسلتها الى خالي واسمه يوسف وكان عازف مجيد لآلة العود وكان يصاحب الفنان عبدالحميد يوسف بالعزف، ليجيز لي خالي المقطوعة لتبث من على إذاعة أم درمان وكتبت بعدها قصيدة سحابة صيف التي تغنى بها الفنان الرحل إبراهيم عوض.
} مقاطعة أروي لنا قصة لقائك بالفنان الزري إبراهيم عوض ؟
التقيت بإبراهيم عوض عليه رحمه الله في العام 1948 م فهو من مواليد حي العرب بأم درمان وكان يجاور الشاعر عبد الرحمن الريح ...الشاعر الطاهر إبراهيم ...الفنان التاج مصطفى وعرف عن عبد الرحمن الريح تبنيه للمواهب الشابة ويقدم لهم اشعاره وكان والد ابرهيم عوض رجل صعب للغاية ويعتقد وكل من هو في عمره ان الفن صياعة وطلب من عبد الرحمن الريح الابتعاد عن ابنه إبراهيم وقالها له بالحرف الواحد (انا ماداير ولدي يبقى صايع ) وقال له إن جد ابراهيم عوض هو أول من أذن للإمام المهدي فى العام 1885 وزاد بالقول أي والد ابراهيم نحنا ناس سبحة وسجادة وماسكين الطريقة السمانية ولكن عبد الرحمن الريح لم يهتم لحديث العم عوض لتكون النتيجة ان يكسر عود ابراهيم عوض على يد والده بل وطرده من المنزل ليحط ابراهيم برحاله فى منزل عمه فى بيت المال حيث كنا جيران بابنا يفتح على بابهم وابراهيم كان يعمل صبي حداد وعرف عنه الاناقة واستمعت الى قصة طرده ووعدته بحلها وفى الامسيات نذهب معا الى البحر ونحمل معنا العود ونذهب الى البحر حيث تقف باخرة السيد عبد الرحمن واسمها الطاهرة ونجلس فى كراسي مصنوعة من الاسمنت ويسألني ابراهيم كل مرة (حتحل لى مشكلتي كيف).
لاوسط له جدي عند السيد عبد الرحمن الذي وقف مع خالى العازف يوسف عندما رفضت الأسره ان يسلك طريق الفن وكان السيد عبد الرحمن يقابل بعد صلاة العصر المداح وبعد صلاة المغرب يجلس الى سيد عبد العزيز الشاعر ..العبادى ...عبيد عبد الرحمن ...وود الرضي ويعتبر الجميع ان السيد عبد الرحمن كان ملكا غير متوج فطلب من ابراهيم ان يعزم ابوه ليتناول معه وجبة الغذاء وتحدث اليه قائلا : لماذا يا رجل انت تقليدي الم يستقبل الرسول فى المدينة بطلع البدر علينا وتساءل رسولنا الكريم عن الدفوف في زواج السيدة فاطمة وطلب منه ان يتركه يغني وان يراقبه ويقومه إذا ما حاد عن الطريق لتحل مشكلته فقمنا بعمل حفلة وداع صغيرة له وتغنى ابراهيم بعدد من الاغنيات ليشيد عثمان الشفيع بصوته وقال له سيكون لك مستقبل باهر في الغناء وفي الفترة ما بين العام 1948 الى 1953 م سعي ابراهيم الى اثبات وجوده ليقدم له عبد الرحمن الريح عددا مقدر من الاغاني هو وابراهيم الطاهر وكنا نحرص على حضور كل بروفاته وطيلة تلك الفترة لم افكر في أن أقدم له عملا حوفا من ان يقال إنني قمت باستقلال علاقة الصداقة التي ما بيننا ويعتبر ابرهيم عوض من المجددين فى الاغنية السودانية حيث ادخل البنقس ذو الثلاثة اعين فى فرقته بالاضافة الى ادخاله الى آلة الطوربيد وآلة الجيتار وهو اول من تغنى بالمايك واناقته مثل اناقة الفنان الأمريكي الفث بير سلي وأول الاغنيات التي قدمتها له كانت سحابة صيف وطلبت منه الا يستعجل اخراجها للناس فالأغنية فى الأصل كتبتها من اجل ان يتصالح مع محبوبته
} يقال ان وراء كل قصيدة قصة فهلا رويت لنا قصة بعض من اغنياتك ؟
الزمن اشقانا مرة لما ايامو استبدت
والحصل بيناتنا يوم كان سحابة صيف وعدت
هذه مقاطع من اغنية سحابة صيف التي كتبتها لإبراهيم عوض الذي كان يعيش قصة حب مع فتاة تقطن في حي الشهداء وتسببت الوشايات والأقاويل في توتر العلاقة بينهم مما سبب له ولها حزن عميق واهتديت الى فكرة وهي ان ادعوهم الى تناول وجبة الغذاء دون ان يعلم كلا منهم ان الطرف الآخر مدعو فطلبت من شقيقاتي الذهاب الى الفتاة والمجيء بها وذهبت انا الى ابراهيم واحضرته فعندما جاؤوا لنا بالغذاء تفاجأ إبراهيم بدخولها مع شقيقاتي وتفاجأت هي بوجود إبراهيم وجلينا لتناول الطعام ليسود صمت رهيب وبعد الغداء وضعت القصيدة بينهم فنظر اليها ابراهيم فاصبح يقرأ ويعزف ويلحن ويبكي هو وفتاته وطلبت منهم عدم الحديث في الماضي وفتح صفحة جديدة ليتم الصلح بينهم وتعود المياه الى مجاريها.
هذه قصة والاخرى قصة اغنية لو داير تسيبنا جرب وانت سيبنا ولو داير تحب حب وانساه ريدنا، حيث كانت لي علاقة حب مع إحدى الفتيات استمرت لمدة ثماني سنوات التقيتها فيها مرة واحدة وعندما تطورت العلاقة كنا نتحدث بالهاتف لانصدم بعادة غطى قدحك فتقدم لها ابن عمها لتتزوجه فجاءت اغنية لو داير تسيبنا فكل شيء قسمة ونصيب.
} ومتى تعاملت مع ابراهيم عوض بصورة رسمية؟
فى عام 1959 م ظهر الفنانان محمد وردي والطيب عبد الله فى برانامج اشكال والوان الذي تذاع فيه الاغنيات الجديدة وفي هذه الفترة انشغل عبد الرجمن الريح بالفنانين الجدد ليتوقف إبراهيم عن الغناء لمدة عام فتحدث الي قائلا :انا لم اتغن لعام واخاف على صوتي فقلت له ساقدم لك اغنية وهي بمثابة تحدي فكتبت له اغنية تقول مقاطعها :
بتحبينى من جوه قلبك بتريدنى عاملة مخاصمة اتحداك واتحدى عواطفك صحى الريدة البيني وبينك واوعى تفكري يوم تطريني قلبك عارفو ابيض وصافى الغرام ابدا ما خافى فى عيونك ناس شافوهوا فاجاونى باوصافى حيرونى لاول مرة يالجريئة الما بتخافي.
وصادفت الاغنية احتفالات 17 نوفمبر ويصادف هذا التاريخ العيد الاول لثورة عبود واقيم الاحتفال فى ساحة جامع الخليفة وعادة ابراهيم الغناء فى آخر الحفل ليحيي الحفل حتى الصبح وحققت الاغنية نجاحا منقطع النظير وكتب عنها محررو الصفحات الفنية وهم السر قدور ...ميرغني البكري ...نعمان على الله واحدهم كتب فى المانشيت شاعر جديد لنج يتحدى المرأة وكنت اعمل وقتها فى مطار الخرطوم وتلقيت مئتي محادثة بعضهم شكرني قائلا عبرت عنا وقلت ما كنا نود قوله وهاجمني عمر البنا وقاسم الحاج فدار بيننا سجال وهدفي كان فقط ان اقدم لإبراهيم اعمالا مميزة فنحن ابناء أمدرمان نتعصب لبعضنا البعض فاخذنا انا وعبداللطيف وود الحاوي إبراهيم كمقاولة فانا اكتب وهو يضع الألحان واذكر انه كان خائفا من خوض التجربة خاصة والساحة بها حسن عطية ...إبراهيم الكاشف ...وقال لي هذه مغامرة فدفعت اليه بعدد من الاغنيات وهم وشاية. وتقول ما تسمع كلام وما تصدق وشاية..مهما يقولوا ليك حكاية ورا حكاية.. ديل حساد وحاتك.. غايرين من هوايا..
لتحدث هذه الأغنية نقلة لإبراهيم الذي كان ينافس وردي والطيب عبد الله ..واغنية لو مشتاق حقيقة ...ابقى ظالم ابقى قاسي ابقى ناكر ...ما بعاتبك وما بلومك ...غالي علي ...بعد الرحيل ...سليم الذوق ...يا زمن وقف شوية ...فانا وخضر اخذنا ابراهيم مقاولة لمدة عشر سنوات وسعينا الى بعض الشعراء واخذنا منهم بعض الأغنيات فاخذنا من حسين عثمان منصور اغنية صاحب جريدة الصبح الجديد ...واخرى من عوض خليفة وهي غاية الآمال ومن عثمان خالد قلبك حجر، واخذنا ايضا من السني الضوي ومحجوب سراج وهدفنا ان نقدم له تشكيلة فنية لترضي جميع الأذواق، وكنا ايضا نقوم برحلات فنية الى أسمرا واديس ابابا لتصيب ابراهيم تخمة من اغنياتنا لاتركه واقدم اغنياتي لفنانين آخرين وهم عثمان مصطفى الذي قدمت له ما بعاتبك ما بلومك ...لو تخاصم ...بعد الرحيل ...عاد الأمير ولثنائي الجزيرة.. من نفسي وافكاري ولأبوعبيدة حسن عقد الجواهر .. وقدمت أيضا لمجذوب اونسة آخر خبر كتبوا فى جواب ولسيد خليفة الزحام والشارع ..وخوجلى عثمان بدر الهلال الهلا ...محمد الأمين صورتك ...عثمان حسين مشوار غرام ...ولابراهيم موسى ابا اغنية انا كنته فى مشوار وقدمت سبع اغنيات للفنان اسماعيل حسب الدائم ..ولأم بلينة السنوسي اغنية دلال.
} الى الآن استاذنا ابراهيم تكتب الشعر فهل للفنانين الشباب نصيب فيه ام انك لم تجد صوتا تقدم من خلاله اعمالك الجديدة ؟
لدي تعاملات مع عدد من الفنانين الشباب واتصل بي ذات يوم الفنان جمال فرفور بعد ان تغنى باغنية لو داير تسيبنا وعاتبته على عدم اتصاله وأخذ الإذن مني وقدمت له اغنية سماحة ...وأغنية أخرى وهي في الطريق فايت لاقانا وحضر الى أحمد الصادق فقلت له انا ما يهمني هو التطريب قبل الدعاية وطلبت منه ان ياخذ الغناء الذي يحسه ويهز دواخله وابديت له استعدادي للتعاون معه فقط اشترطت ان احضر واصدقائي الذين لهم خبرة في الفن حضور البروفات وإذا ما استمعنا انا وهم الى ادائه وحكمو عليه بالجديد اقدم له اغنياتي، ونصحته وشقيقه حسين بضرورة الذهاب الى كلية الموسيقى من اجل الدراسة ومعرفة السلالم الموسيقية من اجل حمل الراية بجانب ارتداء الزي المحتشم والسير فى النور وعدوني خيرا، ولكن الى الآن لم يصلني ردهم على ما طلبته منهم وانا لا اركض وراء احد وشعري موجود فى دواوين الشعر لمن ارداه.
} ابراهيم الرشيد يعاني من الظلم والتهميش من قبل المسئولين ؟
المبدع السوداني يعاني كثيرا في حصوله على ابسط الأشياء وعندما تم تكريم ود الحاوي عزفت الاوركسترا 13 من اغنياتي وفى تكريم ابراهيم عوض قدمو 19 من اغنياتي فلم يتفضل احدهم بالحديث عني أو الإشارة لي من قريب او بعيد ليستفزني هذا الموقف واكتب قصيدة ظلم الحسن والحسين وارسلتها الى عبد الباسط سبدرات والى علي عثمان وتقول : ظلم الحسن والحسين يا شيخ علي يا سبدرات تكريمنا وين.. فانا تعرضت لمواقف عصيبة فى هذه الدنيا فقمت بفتح دكان ولم يحقق ربحا بل خسر فقمنا وزوجتي بشراء رقشة ولكنها ذهبت نتيجة لحادث حركة وكان والي الخرطوم اوقف ترخيص وتأمين الركشات وبسب تلك الرقشة دخلت الحراسة وكتبت من تلك الحراسة قصيدة وسام شرف وإليكم بعضا من ابياتها :
وسام شرف يا والي ما كان خطر من بالي.. ادخل
حراسة الحركة واعزف هناك موالي
واقعد مع الشماسة فى البرش البالي
سالنى زول مسطول ان شاء الله بس
كلمت اهلك وناس البيت شان
انته فى ضيافتنا بس حتاكل معانا البوش
من غير ملح او زيت
قت ليه يا فردة الليلة اليوم يوم عرضة
افراح مسيح القوم زينة وجمال فرضة
جابونا ناس الحركة فى كشة او جردة
قال الوالي حيرنا قرارو ودرنا خلانا
سرحانين من عهد روبرت هاو وما حد حقرنا
فالمبدع السوداني يعاني يوميا وانا واحد منهم والآن لدي عمليتين يجب علي اجرائهم واحدة فتاك والثانية بروستات وضيق اليد يقف حائلا وانتظر الفرج فالبلد اصبحت طاردة وحتى ديوان الشعر الذي احلم بطباعته الامكنانيات وقفت سدا امامه فلم ير النور
} ختاما ماذا عن الاسرة ؟
انا متزوج من السيدة سعاد يوسف عثمان تلك المرأة التى كانت مغلوبة على امرها ومتزوجة من رجل يعذبها زي عاملها معاملة سيئة فطلبت منه الطلاق لأتزوج بها وشاءت الاقدار ان تجرى لها عملية لاستئصال المبيض فلم تستطع ان تنجب لي فاعتبرت ابناءها ابناءً لي، فهم كذلك وجميع ابناء السودان هم ابنائي فسعاد امرأة عظيمة وجعلت مني رجلا عظيما، حيث وقفت بجواري ولم تتخلى عني يوما وأتمنى ان اطبع ديوان شعري لأقدمه هدية لها .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.