أمجد فريد الطيب يكتب: حياة تجلت في وضوح المبادئ: وداعا فينك هايسوم    عثمان ميرغني يكتب: حرب السودان ومخطط شد الأطراف    الخليج الضحية الكبرى: إيران وجهت 83% من هجماتها إليه… و17% فقط إلى إسرائيل    بعثة المنتخب تصل بورتسودان وسط إهتمام كبير    منتخبنا يتدرب صباح الخميس بإستاد بورتسودان    قائمة صقور الجديان لوديتي السعودية    كواليس صادمة... كيف تعطلت صفقة تسليح الجيش السوداني في اللحظات الأخيرة؟    11 دقيقة إضافية من النوم ليلا تساعد فى الوقاية من النوبات القلبية    13 حزمة لغوية جديدة لترجمة محادثات "واتساب"    سناب شات" يحوّل الصور إلى فيديو بالذكاء الاصطناعي    بالصورة.. الصحفي السوداني الشهير حسين خوجلي يستعيد بصره وسط سعادة أصدقائه ومتابعيه: (عودة البصر لصاحب البصيرة والوان وحمدا لله على السلامة أبو ملاذ)    الباشا طبيق : السيطرة على الكرمك تعيد تشكيل الخريطة العسكرية في السودان    تعديل وزاري مرتقب في السودان يشمل ست حقائب وزارية    هل يكون محمد صلاح الصفقة الكبرى القادمة بالدوري الأمريكي بعد جريزمان؟    جلسة مع محمد صبحى في الزمالك.. اعرف السبب    استمرار محاولات الأهلي لإنهاء أزمة الشرط الجزائي مع توروب    يارا السكري تكشف لليوم السابع تفاصيل دورها فى فيلم صقر وكناريا    شاهد بالصورة.. فاتنة الإعلام السوداني تخطف الأضواء بأحدث إطلالة لها والجمهور يطيل الغزل في جمالها: (يا دووب كدة عيدنا)    باسم سمرة: الناس بقت تناديلى ب«زكى».. ونجاح عين سحرية توفيق من ربنا    ذكرى رحيل أحمد حلاوة.. ممثل جمع بين الهندسة والدكتوراه فى فلسفة الفنون    نصائح لوقاية مرضى حساسية الصدر من التقلبات الجوية والرياح    مشروبات تساعد على حرق الدهون بعد كحك العيد    اكتشاف مرض وراثي جديد يسبب الشيخوخة المبكرة والقصور الإدراكى    شاهد بالصور. الفنانة مروة الدولية تفاجئ الجميع وتعتزل الغناء وعازفها الشهير ينشر مراسلات واتساب بينهما أكدت فيها تمسكها بالقرار    بالصور.. مدارس أبو ذر الكودة تلزم أسرة طالب بدفع غرامة قدرها 100 ألف جنيه بسبب كسره مفتاح مروحة بالفصل ومتابعون يتصدون للدفاع عن المؤسسة    شاهد بالصورة والفيديو.. في تقليعة جديدة.. شباب سودانيون يلطخون صديقهم العريس ووزيره ب"ظهر الصابون" و"البودرة"    الهلال يواجه ضغط المباريات في رواندا    جبريل يلتقي المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى السودان    مهلة أخيرة للمخالفين: خيارات متعددة لمعالجة أوضاع التأشيرات المنتهية في السعودية    كيف تفاعل النجوم مع خبر رحيل صلاح عن ليفربول؟    ضبط 2800 قندول بنقو بالجزيرة في عملية نوعية لمكافحة التهريب    ترامب يصدر أوامره ويكشف تطورات مثيرة مع إيران    طهران ترد على تهديدات ترمب    هل مخالفة ترامب خلل في الكون؟!    الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب    تراجع معدّل التضخّم في السودان    بادي يصدر مرسوم تنظيم أعمال التعدين التقليدي وضبط آليات التعدين بالنيل الأزرق    رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع    المباحث تنهي مغامرات شبكة إجرامية متخصصة في الإحتيال علي أصحاب المحلات التجارية عن طريق اشعارات تطبيق بنكك المزيفة    شركة كهرباء السودان تحديث حول سير أعمال الصيانة الطارئة للشبكة القومية    توقّعات بارتفاع غير مسبوق في أسعار النفط    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    أغلى علبة كعك في مصر تشعل مواقع التواصل    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    بنك السودان المركزي يصدر توجيهًا للمصارف    إبراهيم شقلاوي يكتب: الزراعة ما بعد اقتصاد الحرب    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    ملتقي التحصين للعام 2025 ينعقد بحضور التحالف العالمي للقاحات والشركاء    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



رجال حول الوطنﺍﻟﺸﺮﻳﻒ ﺣﺴﻴﻦ ﺍﻟﻬﻨﺪﻱ .. ﻣﺴﺎﺭ ﺟﺪﻳﺪ ﻓﻲ ﺍﻟﺴ

«هذه إعادة نشر لقصاصات نشرت على الفيسبوك بناء على طلب من مجموعة من الشباب. وهي ليست رواية تاريخية للأحداث ولا ترمي إلى إيراد رؤية نقدية للشخصية المعنية، بل هي قصاصات كتبت ابتداء بنية إبراز ملاحظات إيجابية أو انطباعات ذاتية عن الشخص المذكور»
ﻛﻨﺖ ﺃﺳﻤﻊ ﺑﻪ ﺳﻴﺎﺳﻴﺎً ﻻﻣﻌﺎ ﻷﻭﻝ ﻭﻋﻴﻲ ﺑﺎﻟﺴﻴﺎﺳﺔ ﻭﺃﻧﺎ ﺻﺒﻲ، ﻟﻜﻨﻨﻲ ﻟﻢ ﺃﻓﺘﺮﺽ ﺃﻧﻨﻲ ﺳﺄﻻﻗﻴﻪ ﻓﻲ ﺃﻳﺔ ﻣﻨﺎﺳﺒﺔ، ﺇﺫ ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻳﺠﻤﻊ ﺑﻴﻦ ﺣﻴﺎﺗﻴﻨﺎ ﺟﺎﻣﻊ . ﻭﺗﺸﺎﺀ ﺍﻟﺼﺪﻑ ﺃﻥ ﺃﻟﺘﻘﻲ ﺑﻪ ﻓﻲ ﻇﺮﻭﻑ ﻣﻌﻘﺪﺓ ﻭﺍﺳﺘﺜﻨﺎﺋﻴﺔ. ﻛﻨﺖ ﻃﺎﻟﺒﺎً ﻓﻲ ﺍﻟﻄﺐ ﺃﻣﺎﺭﺱ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﺍﻟﻌﺎﺩﻳﺔ ﻟﻜﻞ ﻃﺎﻟﺐ ﻃﺐ، ﺑﻴﺪ ﺃﻥ ﺍﻟﺬﻱ ﻛﺎﻥ ﺧﺎﻓﻴﺎً ﻋﻠﻰ ﻣﻦ ﺣﻮﻟﻲ ﻫﻮ ﺃﻧﻨﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﺔ ، ﺑﺎﻹﺿﺎﻓﺔ ﺇﻟﻰ ﻛﻮﻧﻲ ﻃﺎﻟﺒﺎً ﺟﺎﻣﻌﻴﺎً، ﻛﻨﺖ ﺟﻨﺪﻱ ﻣﺸﺎﺓ ﺗﺤﺖ ﺍﻻﺳﺘﺪﻋﺎﺀ، ﻟﻴﺲ ﻓﻲ ﺟﻴﺶ ﻧﻈﺎﻣﻲ ﺑﻞ ﺿﻤﻦ ﺍﻟﻘﻮﺓ ﺍﻟﻤﺤﺪﻭﺩﺓ ﻟﻺﺧﻮﺍﻥ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ
ﻓﻲ ﺍﻟﺠﺒﻬﺔ ﺍﻟﻮﻃﻨﻴﺔ ﺁﻧﺬﺍﻙ ﺍﻟﺘﻲ ﻛﺎﻧﺖ ﺗﻀﻢ ﺃﺿﺎً ﺣﺰﺏ ﺍﻷﻣﺔ ﻭﺍﻟﺤﺰﺏ ﺍﻻﺗﺤﺎﺩﻱ ﺍﻟﺪﻳﻤﻘﺮﺍﻃﻲ، ﻭﺍﻟﺘﻲ ﻛﺎﻧﺖ ﺗﺴﻌﻰ ﻻﺳﺘﻌﺎﺩﺓ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﺪﻳﻤﻘﺮﺍﻃﻲ ﻣﻦ ﻧﻈﺎﻡ ﻣﺎﻳﻮ.
ﺑﻌﺪ ﺭﺣﻠﺔ ﻣﻌﻘﺪﺓ ﻭﺻﻠﺖ ﻭﺭﻓﻴﻘﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﺠﻌﺔ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻔﻀﻴﻞ ﺇﺑﺮﺍﻫﻴﻢ ﻣﻦ ﺃﺑﻨﺎﺀ ﺍﻟﻜﺮﻳﻤﺖ ﺍﻟﻤﻐﺎﺭﺑﺔ، ﺗﻘﺒﻠﻪ ﺍﻟﻠﻪ، ﺇﻟﻰ ﻣﻌﺴﻜﺮﺍﺕ ﺍﻟﺘﺪﺭﻳﺐ ﻓﻲ ﺍﻟﻜﻔﺮﺓ . ﻛﻨﺎ ﻣﺤﺾ ﺟﻨﻮﺩ ﻛﻤﺎ ﻗﻠﺖ ﻭﻟﺬﻟﻚ ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻣﻔﺘﺮﺿﺎً ﺃﻥ ﻧﻠﺘﻘﻲ ﺑﺄﻱ ﻣﻦ ﺍﻟﺰﻋﻤﺎﺀ ﺍﻟﻜﺒﺎﺭ ، ﻟﻜﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﺼﺤﺮﺍﺀ ﻭﻓﻲ ﺣﻴﺎﺓ ﺍﻟﺠﻨﺪﻳﺔ ﺗﺘﺴﺎﻭﻱ ﺍﻟﺤﻈﻮﻅ ﺃﻣﺎﻡ ﻇﺮﻭﻑ ﻗﺎﺳﻴﺔ ﻻ ﺗﻤﻴﺰ. ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻣﻔﺘﺮﺿﺎً ﺃﺻﻼ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﺍﻟﻜﺒﺎﺭ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﻮﻗﻊ .
ﺍﻟﻜﺒﺎﺭ ﻫﻢ ﺩﺍﺋﻤﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻔﻨﺎﺩﻕ ﻭﺑﻴﻦ ﺍﻟﻌﻮﺍﺻﻢ ﻳﺤﻤﻠﻮﻥ ﺍﻟﻘﻀﻴﺔ. ﺃﺧﺬﻭﻧﺎ ﺇﻟﻴﻪ ﻣﺒﺎﺷﺮﺓ ﻓﻮﺟﺪﻧﺎ ﺭﺟﻼ ﺻﺒﻴﺤﺎ ﺃﻧﺤﻠﺘﻪ ﺍﻟﻬﻤﻮﻡ ﻭﺍﻟﺸﺪﺍﺋﺪ. ﺗﺒﺴﻂ ﺇﻟﻴﻨﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﻭﺑﺪﺍ ﻟﻨﺎ ﺷﺨﺼﺎً ﻧﺎﺷﻄﺎ ﻭﻋﻤﻠﻴﺎ ﻭﻣﺼﻮﺑﺎ ﻧﺤﻮ ﻫﺪﻓﻪ ﺑﺼﻮﺭﺓ ﻣﺒﺎﺷﺮﺓ . ﻣﺎ ﻛﺎﻥ ﻷﺣﺪ ﺃﻥ ﻳﺨﻄﺊ ﺣﻘﻴﻘﺔ ﺃﻧﻪ ﺃﻣﺎﻡ ﺷﺨﺼﻴﺔ ﻓﺬﺓ. ﺗﺤﺪﺙ ﺇﻟﻴﻨﺎ ﻋﻦ ﺍﻟﻤﻬﻤﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺃﻧﺘﺪﺑﺖ ﺍﻟﺠﺒﻬﺔ ﺍﻟﻮﻃﻨﻴﺔ ﻧﻔﺴﻬﺎ ﻟﻬﺎ. ﺍﺭﺗﺤﻨﺎ ﻟﻤﺴﻠﻜﻪ ﻧﺤﻮﻧﺎ، ﻓﻨﺤﻦ ﻣﺠﺮﺩ «ﺑﻨﺪﻗﺠﻴﺔ « ﻟﻢ ﻧﻜﻦ ﻧﺘﺤﺮﻯ ﺃﻳﺔ ﻣﻌﺎﻣﻠﺔ ﺧﺎﺻﺔ ﺃﻭ ﻣﻘﺎﺑﻼﺕ ﻣﻊ ﺍﻟﺸﺨﺼﻴﺎﺕ ﺍﻟﻜﺒﻴﺮﺓ. ﻭﺑﺮﻏﻢ ﺃﻧﻪ ﻛﺎﻥ ﻳﺪﺭﻙ ﺃﻧﻨﺎ ﺃﺷﺨﺎﺹ ﻣﻠﺘﺰﻣﻮﻥ ﻟﻘﻀﻴﺘﻨﺎ ﺇﻻ ﺃﻧﻪ ﻛﺎﻥ ﺣﺮﻳﺼﺎً ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﻳﺒﻴﻦ ﺍﻟﻬﺪﻑ ﺍﻷﻛﺒﺮ ﻭﺭﺍﺀ ﺍﻟﻌﻤﻠﻴﺔ، ﺃﻭ ﺍﻟﻔﻜﺮﺓ ﺍﻟﻤﺸﺘﺮﻛﺔ ﺑﻴﻨﻨﺎ، ﻭﻫﻲ ﺍﺳﺘﺮﺩﺍﺩ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﺪﻳﻤﻘﺮﺍﻃﻲ ﺍﻟﻤﺴﻠﻮﺏ، ﻛﺄﻧﻪ ﻳﻮﺿﺢ ﺍﻟﺸﺮﻭﻁ ﺍﻟﻤﺒﺪﺋﻴﺔ ﻟﻘﺒﻮﻟﻨﺎ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻤﻌﺴﻜﺮ، ﻭﻟﺌﻼ ﺗﻨﺼﺮﻑ ﺍﻷﻓﻜﺎﺭ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﻬﻤﺔ ﺍﻟﻤﻨﺘﻈﺮﺓ ﻫﻲ ﻏﺰﻭ ﺟﻠﻒ ﻻ ﺗﺴﻨﺪﻩ ﻣﺒﺎﺩﺉ.
ﻛﺎﻧﺖ ﺍﻟﻘﻮﺓ ﺍﻟﻤﻌﺪﺓ ﻟﻠﻬﺠﻮﻡ ﻫﻲ ﻣﻦ ﺍﻷﻧﺼﺎﺭ ﺑﻨﺴﺒﺔ ﺗﻔﻮﻕ ﺍﻟﺘﺴﻌﻴﻦ ﺑﺎﻟﻤﺎﺋﺔ، ﻭﻛﺎﻥ ﻫﻮ ﻳﻌﻴﺶ ﻭﺳﻄﻬﻢ. ﺃﺩﻫﺸﻨﺎ ﺫﻟﻚ
ﺍﻟﺘﻨﺎﻗﺾ، ﻓﻔﻲ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺼﺤﺮﺍﺀ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﻘﺎﺋﺪ ﺍﻟﻌﻤﻠﻲ ﺍﻟﺤﺎﺿﺮ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻴﺪﺍﻥ ﻟﻸﻧﺼﺎﺭ ﻭﺍﻹﺧﻮﺍﻥ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﻫﻮ ﺍﻟﺸﺮﻳﻒ ﺣﺴﻴﻦ ﺍﻟﺬﻱ ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻳﻨﺘﻤﻲ ﻷﻱ ﻣﻦ ﺍﻟﻄﺮﻓﻴﻦ. ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﺫﻟﻚ ﺗﺘﻮﻳﺠﺎ ﺭﺳﻤﻴﺎً ﻟﻪ ﻟﻜﻨﻨﺎ ﻛﻨﺎ ﻧﻘﺮﺃ ﺍﻟﻮﻻﺀ ﻟﻪ ﻓﻲ ﺃﻋﻴﻦ ﺍﻟﺤﺎﺿﺮﻳﻦ، ﺧﺎﺻﺔ ﺑﻴﻦ ﺍﻷﻧﺼﺎﺭ . ﻋﻠﻤﻨﺎ ﺃﻧﻪ ﺃﻳﻀﺎً ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻛﺎﻥ ﻳﺰﻭﺭ ﺇﺛﻴﻮﺑﻴﺎ، ﻭﺗﻠﻚ ﻛﺎﻧﺖ ﺍﻟﻤﺤﻄﺔ ﺍﻟﺮﺋﻴﺴﻴﺔ ﺍﻟﺜﺎﻧﻴﺔ ﻟﻠﺠﺒﻬﺔ ﺍﻟﻮﻃﻨﻴﺔ، ﻛﺎﻥ ﻳﻘﻴﻢ ﻓﺘﺮﺓ ﻓﻲ ﻣﻌﺴﻜﺮﺍﺕ ﺍﻷﻧﺼﺎﺭ ﻓﻲ «ﻗﻨﺪﻭﺕ» ﻭ «ﺷﻬﻴﺪﻱ،» ﻗﺮﻳﺒﺎً ﻣﻦ ﺍﻟﺤﺪﻭﺩ ﻣﻊ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ، ﻭﻫﻲ ﻣﻌﺴﻜﺮﺍﺕ ﺧﺒﺮﺗﻬﺎ ﺑﻨﻔﺴﻲ ﺑﻬﺎ ﻣﻦ ﺷﻈﻒ ﺍﻟﻌﻴﺶ ﻣﺎ ﺑﻬﺎ.
تﺤﺮﻛﺖ ﻗﻮﺍﺕ ﺍﻟﺠﺒﻬﺔ ﺍﻟﻮﻃﻨﻴﺔ ﻧﺤﻮ ﺍﻟﺨﺮﻃﻮﻡ ﻳﻘﻮﺩﻫﺎ ﺍﻟﻀﺎﺑﻂ ﺍﻟﺬﺍﺋﻊ ﺍﻟﺼﻴﺖ «ﻣﺤﻤﺪ ﻧﻮﺭ ﺳﻌﺪ.» ﻓﺸﻠﺖ ﺍﻟﻌﻤﻠﻴﺔ ﻋﺴﻜﺮﻳﺎً ﻭﻣﺎ ﺟﺮﻯ ﻓﻴﻬﺎ ﺃﺻﺒﺢ ﺗﺎﺭﻳﺨﺎ ﻣﻌﺮﻭﻓﺎً. ﻟﻜﻦ ﺍﻟﻌﻤﻠﻴﺔ ﻟﻢ ﺗﻔﺸﻞ ﺳﻴﺎﺳﻴﺎ ﻓﻬﻲ ﺃﺟﺒﺮﺕ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﺁﻧﺬﺍﻙ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺪﺧﻮﻝ
ﻓﻲ ﻣﺒﺎﺣﺜﺎﺕ ﻣﻦ ﺃﺟﻞ ﺍﻟﻤﺼﺎﻟﺤﺔ ﺍﻟﻮﻃﻨﻴﺔ، ﻓﻜﺎﻧﺖ ﻣﺠﻬﻮﺩﺍﺕ ﺍﻟﻤﻐﻔﻮﺭ ﻟﻪ ﻓﺘﺢ ﺍﻟﺮﺣﻤﻦ ﺍﻟﺒﺸﻴﺮ، ﺛﻢ ﻟﻘﺎﺀ ﺍﻟﺼﺎﺩﻕ ﺍﻟﻤﻬﺪﻱ ﻣﻊ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﻧﻤﻴﺮﻱ ﻓﻲ ﺑﻮﺭﺗﺴﻮﺩﺍﻥ. ﻧﺰﻝ ﺍﻟﺨﺒﺮ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺸﺮﻳﻒ ﻛﺎﻟﺼﺎﻋﻘﺔ ﻓﺎﻋﺘﺮﺽ ﺍﻋﺘﺮﺍﺿﺎ ﻣﺘﺸﺪﺩﺍ ﻋﻠﻰ ﺃﺳﺎﺱ ﺃﻥ ﻣﺜﻞ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻘﺮﺍﺭ ﻻ ﻳﺘﺨﺬ ﻣﻦ ﻃﺮﻑ ﻭﺍﺣﺪ، ﺃﻣﺎ ﺍﻹﺧﻮﺍﻥ ﻓﻘﺪ ﺗﻠﻘﻮﻩ ﺑﺪﺭﺟﺔ ﺃﻗﻞ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻔﺎﺟﺄﺓ ﻭﺍﻋﺘﺒﺮﻭﺍ ﺃﻥ «ﺍﻟﺠﺒﻬﺔ» ﻗﺪ ﺍﻧﻔﻀﺖ ﻋﻤﻠﻴﺎً ﻭﺫﻫﺐ ﻛﻞ ﻃﺮﻑ ﺑﻌﺪ ﺫﻟﻚ ﻣﻨﻔﺮﺩﺍً ﻟﻴﻌﺮﺽ ﺷﺮﻭﻃﻪ ﻟﻠﻤﺼﺎﻟﺤﺔ ﻣﻊ ﻧﻤﻴﺮﻱ . ﺍﻣﺘﻨﻊ ﺍﻟﺸﺮﻳﻒ ﻋﻦ ﺍﻟﻤﺸﺎﺭﻛﺔ ﻓﻲ ﺃﻳﺔ ﻣﺒﺎﺣﺜﺎﺕ ﺑﺼﻮﺭﺓ ﺑﺪﺕ ﻏﻴﺮ ﻣﺘﻨﺎﺳﺒﺔ ﻣﻊ ﺍﻟﺒﺮﺍﻏﻤﺎﺗﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺘﻤﻴﺰ ﺑﻬﺎ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﻮﻥ ﻋﺎﺩﺓ. ﺃﻧﺠﺰﺕ ﺍﻟﻤﺼﺎﻟﺤﺔ ﺑﺸﺮﻭﻁ ﻣﻔﺼﻠﺔ ﻋﻠﻰ ﻛﻞ ﻓﺼﻴﻞ. ﻭﺑﻘﻲ ﺍﻟﺸﺮﻳﻒ ﻓﻲ ﻣﻮﻗﻔﻪ، ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﺃﻋﺠﻠﺘﻪ ﺍﻟﻤﻨﻴﺔ ﺑﻌﺪ ﺧﻤﺲ ﺳﻨﻮﺍﺕ. ﻟﺴﺖ ﺃﺩﺭﻱ ﺇﻟﻰ ﺃﻳﺔ ﺟﻬﺔ ﻛﺎﻧﺖ ﺳﺘﺘﺠﻪ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﺔ ﺍﻟﻮﻃﻨﻴﺔ ﻟﻮ ﺃﻧﻪ ﻭﺍﺻﻞ ﻣﺴﻴﺮﺗﻪ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﺍﺧﻞ ﺃﻭ ﺍﻟﺨﺎﺭﺝ ﻭﻟﻢ ﻳﻌﺎﺟﻠﻪ ﺍﻟﻤﻮﺕ ﺑﻌﺪ ﺍﻟﻤﺼﺎﻟﺤﺔ. ﻣﺎ ﺃﻧﺎ ﻣﺘﺄﻛﺪ ﻣﻨﻪ ﻫﻮ ﺃﻥ ﻗﻴﺎﺩﺗﻪ ﻟﻠﺠﺒﻬﺔ ﺍﻟﻮﻃﻨﻴﺔ ﻭﻋﻤﻠﻴﺔ 1976 ﻗﺪ ﺃﺣﺪﺛﺖ ﺗﺤﻮﻻ ﻛﺒﻴﺮﺍ ﻭﻓﺘﺤﺖ ﺍﻟﺒﺎﺏ ﺃﻣﺎﻡ ﻣﺴﺎﺭ ﺟﺪﻳﺪ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﺔ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻴﺔ ﺭﺑﻤﺎ ﻫﻮ ﻧﻔﺴﻪ ﻟﻢ ﻳﺪﺭﻛﻪ ﻓﻲ ﺟﻤﻴﻊ ﺃﺑﻌﺎﺩﻩ..
الصحافة


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.