* حالة من الإستياء مازالت تنتاب عشّاق المريخ وبحر من الإحباط أغرق كل الآمال والطموحات واجتاح جروف عام كامل من التجهيزات والتحضيرات والتعاقدات والمعسكرات برصاصتين قاتلتين من فريق حديث عهد بالبطولات الأفريقية نجح في (استغلال) تنظيم دفاعي هش وشخصية لاعبين مهزوزة. * شخصياً لم أتابع مباريات المريخ الرسمية ببطولة الدوري بسبب تواجدي خارج البلاد وعدم بث المباريات ولا حتى تسجيلها ولكن جميع التحليلات والتناول الإعلامي كان يشير لمعضلتين أساسيتين هما (اهدار الفرص) و (سوء اداء الخط الخلفي). * تابعت المباراة (المأساوية) عبر تسجيل أدرجه العضو نبيل نجم الدين بمنتديات كووورة سودانية مشكوراً وبعيداً عن العواطف والحديث الهلامي بأن المريخ خلق الفرص ووصل مرمى عزّام نقول أن اولئك اللاعبين ليس بمقدورهم المضي قدماً في المنافسة الأفريقية ومن المستحيل جداَ أن يمتلكوا كاريزما تجاوز عزّام في الثامن والعشرين من الشهر الجاري. * نعم، كرة القدم أخطاء وجميع نتائجها مبنية على الإستغلال الصحيح لتلك الأخطاء ولكن هناك أخطاء يمكن تجاوزها والتغاضي عنها أما أخطاء (أبجديات كرة القدم) فهى مأساة حقيقية وتعبّر عن خام ضعيف جداً بمنظومة الفريق لا يمكن أن تقدّم أية إضافة تذكر. * منذ مشاهدتي للهدف الأول لفريق عزّام مازلت أتساءل ماذا كان يريد أن يفعل المدافع علي جعفر؟ وبعد مشاهدتي للهدف الثاني أيقنت أن الجهاز الفني لم يضف أية بصمة فنية لتصحيح أخطاء الخط الخلفي رغم أن خريفها بشّر منذ المباريات الإعدادية ومباريات الدوري الممتاز. * أمس الأول كتب الزميل الأستاذ / أبوعاقلة أماسا مقالاً في غاية الروعة تحدّث فيه عن مستويات الثنائي (علي جعفر والريح علي) بحكم متابعته لهما في عدد من أنديتهم السابقة مثل (الأحرار والجريف والمهدية والأهلي وود نوباوي والموردة) حيث وضح جداً أن الثنائي ليسا في قامة المريخ وفقاً لمتابعة تراكمية بدأت بدوريات الشمس الحارة وصولاً للممتاز. * وهذا يقودنا لسؤال مهم جداً مفاده (هل تم تسجيل الثنائي وفقاً لرأي فني تراكمي أم ترشيح لحظي)؟ لأن مجلس المريخ لو استعان بأبناء ناديه وكوّن لجنة خاصة بالتعاقدات المحلية لن تنطلي عليه مقالب (السماسرة). * المهم، اختزال السقوط أمام عزام في الخط الخلفي فقط يمثّل شيئاً من الإجحاف أيضاً وحتى نكون منصفين نقول أن المريخ بوضعية أداءه أمام الفريق التنزاني يعتبر (بلا خط هجوم) تلك حقيقة فاجعة لأن خط المقدّمة الذي شارك فيه كل من تراوري ووانغا وبكري المدينة فشل تماماً في استثمار العديد من الفرص التي كانت كافية لإسقاط عزّام بمعقله ووسط جماهيره هذا غير الفرص التي أضاعها عدد من لاعبي الوسط والدفاع كرمضان عجب وعلي جعفر. * وبصفّة عامة فإن إلباس ثوب الهزيمة للاعب واحد يعتبر ضحكاً على الذقون لأن الأزمة أزمة منظومة متكاملة من اللاعبين وهم نتاج طبيعي لسياسة مجلس إدارة تقضي بتعاقدات دون معايير فنيّة وتبقى على عناصر (خاملة) وتدعم أخرى (ضعيفة المستوى) لأنه من غير المنطقي أن يجد أفضل مدافعين في موسم (2012) نفسهما خارج التوليفة الأساسية لحساب من هما أقل منهما فنيّاً. * ياترى هل هناك تأثيرات إدارية تلزم (غارزيتو) بإشراك زيد وإبعاد عبيد؟ لأن الفرنسي الذي أُستخدم كمخلب قط من قبل إدارة البرير لإزاحة هيثم مصطفى عن الديار الزرقاء يمكنك أن تتوقع منه أي شئ من هذا القبيل. * لست متشائماً ولا أود أن أمارس نهج تكسير المجاديف ولكن واقع التسعين دقيقة التي خاضها الأحمر بتنزانيا لا يبشّر بأية ايجابيات (مالم) تُصحح الأخطاء ويخلع لاعبو المريخ عباءة السذاجة الدفاعية والرعونة الهجومية. * حاجة أخيرة كده :: أُبعِد ضفر (انضباطياً) وشارك تراوري رغم أنف تلك (الإنضباطية) !!!!