تواصل فرق الجيش السوداني المتخصصة إزالة الألغام ومخلفات الحرب في مناطق واسعة من العاصمة الخرطوم، وسط تقديرات تشير إلى انتشار أعداد كبيرة من الأجسام المتفجرة في الأحياء التي كانت خاضعة لسيطرة قوات الدعم السريع. وتعمل الفرق التابعة للمركز القومي لمكافحة الألغام في عدة مواقع داخل المدينة، بالتزامن مع عودة متزايدة للسكان إلى منازلهم بعد استعادة الجيش السيطرة على الخرطوم في مايو 2025. وتُعد منطقة المقرن، الواقعة عند التقاء النيلين، من أكثر المناطق التي صنفها المركز بأنها عالية الخطورة. وقال جمعة إبراهيم أبو عنجة، المشرف على أحد الفرق الميدانية، إن وحدته تتولى تطهير مساحة تقارب 45 ألف متر مربع في المقرن، موضحاً أن المنطقة شهدت مواجهات عنيفة خلال فترة القتال بين الجيش وقوات الدعم السريع. وأضاف أن المؤشرات الأولية تفيد بأن الأخيرة زرعت ألغاماً في عدة مواقع داخل العاصمة، بما في ذلك الشوارع السكنية. وأوضح أبو عنجة أن الفرق عثرت على أكثر من 300 جسم خطِر، بينها ألغام مزودة بعبوات صغيرة ومواد شديدة الانفجار، صُممت لإحداث أكبر قدر من الإصابات. وقال إن الفرق تعاملت مع أنواع مختلفة من الألغام، بعضها مخصص للآليات العسكرية وأخرى مضادة للأفراد. وتتحرك الفرق داخل مناطق العمل وفق مسارات محددة بعلامات بيضاء، مع التوقف عند أي نقطة يُحتمل أن تكون جزءاً من حقل ألغام. ويستخدم الفريق أجهزة كشف عالية الحساسية لتحديد الأجسام المدفونة، فيما تُفرض إجراءات سلامة صارمة تشمل ارتداء سترات واقية والبقاء ضمن نطاق آمن أثناء عمليات الكشف والاستخراج. ويشير أفراد الفريق إلى أن الإشارات الصوتية الصادرة من أجهزة الكشف لا تعني بالضرورة وجود لغم، لكنها تستوجب التعامل الحذر حتى التأكد من طبيعة الجسم. وعند تحديد موقع لغم، تُنفذ عملية الاستخراج بخطوات دقيقة لتفادي أي انفجار محتمل. وتضع الفرق لافتات حمراء تحمل عبارة "ألغام خطرة" لتحذير السكان من الاقتراب من المناطق غير المطهرة. وفي حال تحديد موقع جسم متفجر، تُغرس علامة خضراء صغيرة للدلالة على موقعه إلى حين التعامل معه. أما الألغام المضادة للأفراد، فيجري التخلص منها في اليوم نفسه عبر تفجير محكم. وقبل تنفيذ التفجير، يُغلق جسر النيل الأبيض لمدة تتراوح بين 10 و15 دقيقة لضمان سلامة المارة، مع اختيار أوقات تقل فيها حركة المرور. سونا إنضم لقناة النيلين على واتساب Promotion Content أعشاب ونباتات رجيم وأنظمة غذائية لحوم وأسماك