وزير الخارجية والتعاون الدولي يلتقي رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي    البرهان يقدم واجب العزاء في الشهيد اللواء معاوية حمد قائد الفرقة 22 مشاة بابنوسة    شاهد بالفيديو.. فتاة سودانية تبهر راغب علامة وأنغام بعد ترديدها أغنية هدى عربي في برنامج مسابقات والسلطانة تدعمها وتحتفي بها    شاهد بالفيديو.. فتاة سودانية تبهر راغب علامة وأنغام بعد ترديدها أغنية هدى عربي في برنامج مسابقات والسلطانة تدعمها وتحتفي بها    وزارة الشباب والرياضة تواصل انفتاحها على الولايات    قرار مثير لرئيس وزراء السودان    ارتفاع في اسعار محصول الذرة واستقرار سعر السمسم بالقضارف أمس    عثمان ميرغني يكتب: إثيوبيا والسودان: تشابكات الحرب والأمن الإقليمي    وفاة ثالث رضيع تناول حليبًا ملوّثًا بفرنسا    مشروبات طبيعية تدعم مناعتك.. روشتة حمايتك من العدوى    دراسة تربط طنين الأذن بالإنتاجية في العمل    جوجل تسهّل إزالة المعلومات الشخصية والتزييف العميق من نتائج البحث    "ميتا" تبني مركز بيانات بقيمة 10 مليارات دولار    إضافة علامة تبويب الإعدادات بواجهة "واتساب"    إلغاء رحلة قطار إلى الخرطوم..إليكم تفاصيل    وزارة الشباب والرياضة تواصل انفتاحها على الولايات ووكيل الوزارة يشهد ختام دورة شهداء السريحة بولاية الجزيرة    رشيد الغفلاوي يلتقي قيادات الاتحاد السوداني لكرة القدم    المريخ يواصل تدريباته بقوة بكيجالي والدامر    انطلاق دورة متخصصة لتطوير الأداء الرقمي برعاية وزير الشباب والرياضة    ماساة قحت جنا النديهة    أحمد طه يواجه الأستاذ خالد عمر بأسئلة صعبة    تطور حاسم بقضية "الاعتداء الجنسي" في منزل لامين يامال    كباشي يحيي صمود مواطني شرق النيل ويوجه بزيادة محولات الكهرباء ومكاتب السجل المدني بالمنطقة    الإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين تنفذ حملة منعية وكشفية لمكافحة التعدين العشوائي بولاية البحرالاحمر    الإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين تنفذ حملة منعية وكشفية لمكافحة التعدين العشوائي بولاية البحرالاحمر    شاهد.. الفنانة مروة الدولية تغني لشيخ الأمين في حفل خاص: (الشيخ حلو لي والنظرة منك لي شفاء وبفهم مشاعرك بعرفها)    شاهد بالفيديو.. الفنان "الشبح" يرد على زميله "ريحان": (رددت الأغنية في حضورك وأنصحك بعدم البحث عن "الترند" بهذه الطريقة)    هيئة مياه الخرطوم: تحصيل فاتورة المياه لا يشمل القطاع السكني حتى الآن    ارتفاع طفيف لأرباح زين السعودية إلى 604 ملايين في 2025    هدى الإتربي تكشف كواليس مسلسل "مناعة": تجربة مختلفة بتفاصيل إنسانية    مسلسلات رمضان.. هل تقع أيتن عامر فى حب ياسر جلال فى مسلسل كلهم بيحبوا مودى    ضياء الدين بلال يكتب: قوش وآخرون... جرد حساب!    عاطف حسن يكتب: بنك الخرطوم.. اعتذارك ماااااا بفيدك .. !!    الدولار يواصل التراجع أمام الجنيه فى منتصف تعاملات اليوم    مسؤول سوداني يغادر إلى تركيا    السودان.. وزير الشباب والرياضة يصدر قرارًا    دوري أبطال أفريقيا يشتعل.. 3 أندية تتأهل رسميًا وصراع مفتوح على 5 بطاقات    شاهد بالصور.. كان في طريقه للتوقيع لفريق الخرطوم.. لاعب سوداني يتعرض لإصابة نتيجة انفجار "دانة" تسببت في بتر يده ورجله والنادي يكرمه بعقد مدى الحياة    مجموعة الهلال السوداني.. صنداونز يقتنص التعادل ويبقي آمال التأهل في دوري الأبطال    أفراد من الشرطة يلقون القبض على السائق الخاص بالقائد الميداني لمليشيا الدعم السريع "جلحة" داخل "ركشة" بحي بري    هلال كوستي يدشن برامجه الثقافية بليلة ثقافية كبرى وتكريم رموز النادي والمجتمع    شاهد بالفيديو.. سرقة محل مجوهرات بشارع الوادي بأم درمان وقيمة المسروقات تقدر ب(ترليون) جنيه    محاولة أوكرانية جديدة لإفشال مفاوضات السلام بعيداً عن ارض المعركة    رفض الزوج شراء سجائر لها فقتلته.. جريمة زوجة مصرية تثير الجدل    حريق كبير في سوق شرق تشاد    رسالة أخيرة في بريد الرئيس البرهان قبل تمرد الحركات المسلحة الدارفورية    ترامب يحذر إيران: الوقت ينفد والهجوم القادم سيكون أشد    مباحث الخرطوم تعلن توجيه ضربة موجعة لمافيا السيارات..إليكم التفاصيل    تلفزيون السودان يستأنف البث المباشر من مقرّه الرئيسي    وزير الصحة: التبغ عدو الحاضر والمستقبل و فاتورته الصحية تفوق عائداته الضريبية    هل قتل السحر الأسود الإسرائيلي عبد الناصر؟.. كتاب جديد يكشف خفايا خطيرة في مصر    سباق اختراق الضاحية باكورة بطولات الاتحاد العربي لألعاب القوى    شركة اتصالات في السودان تعلن عن توقف خدمات    "مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ"!    أحمد الشاكر: انا أعجز عن شكر جميع الإخوة الأشقاء في المملكة العربية السعودية    السودان..حصيلة صادمة بمرض شهير في ولايتين    إسحق أحمد فضل الله يكتب: (حديث نفس...)    "كرتي والكلاب".. ومأساة شعب!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



هل تنجح في إصلاح ما أفسده الكبار
الهيئة الطلابية لدعم الوحدة...... مواجهات في كل الاتجاهات
نشر في الصحافة يوم 09 - 08 - 2010

(طلابك وأقلامنا هويتك قدامنا قضيتك سبورة) بهذه العبارات انطلقت سفينة طلاب السودان عبر هيئتهم التي كونوها من اجل دعم الوحدة في السودان حملوا اقلامهم من اجل رسم حروف جديدة في وطن المستقبل الآتي في خطوة سبقوا من خلالها قادة احزابهم السياسية بل قالوا انهم سيتجاوزوها ان دعا الامر، فالهيئة التي دشنت نشاطها امس الاول من داخل قاعة الشارقة ضمت في داخلها عددا كبيرا من التنظيمات السياسية تقدمهم المؤتمر الوطني الذي يرأس احد منسوبيه الهيئة مع تنظيمات اخرى هي حزب الامة القومي وحزب الامة الاصلاح والتجديد والامة القيادة الجماعية وحزب الامة الاصلاح والتنمية والحزب الاتحادي الديمقراطي الاصل والحزب القومي السوداني والحزب الاشتراكي العربي الناصري وحزب البعث العربي الاشتراكي وحركة القوى الشعبية للديمقراطية والحقوق وحزب الارادة الحرة وجماعة الاخوان المسلمين ،وكيان الطلاب المستقلين ، وطلاب ناشطون من اجل الوحدة وأثار غياب طلاب الحركة الشعبية من الهيئة تساؤلا كبيرا اجاب عليه رئيس الهيئة منير الخمجان والذي قال انهم اتصلوا بالحركة الشعبية وبمكتبها الطلابي اكثر من مرة وارسلوا وفدا من اجل ضمان مشاركتهم في هذا الامر الآن ان طلاب الحركة لم يستجيبوا للامر بحجة ان تنظيمهم لم يحسم خياراته بعد من مسألة الاستفتاء وتحديد خياره. وقال ان العمل لن ننتظر به اي تنظيم آخر وهو ما حدث بالفعل امس الاول وبمشاركة عدد كبير من قاده هذه التنظيمات والتي هدد الطلاب بتجاوزها في حال انها لم تقم بدورها المنوط بها في جعل عملية الوحدة هي الخيار الامثل لاهل السودان وانهم لن ينتظروها اكثر مما فعلوا الامر الذي حول المهرجان السياسي لمهرجان قدم فيه الطلاب نقدا كبيرا للقوى السياسية والتي لم تقصر هي نفسها في اضافة ما تستطع لهذه الانتقادات الا أن الامر طرح بدوره سؤالا موضوعيا مفاده هل ينجح الطلاب في اصلاح ما افسده الدهر او ما افسدته القوى السياسية طوال تاريخ البلاد السياسي الممتد لنصف قرن من الزمان او قل نصف قرن من الاخطاء التي لا تنتهي والتي تمت بفعل هؤلاء الساسة والتي يسعى الطلاب لمعالجتها معالجة تقود لتحقيق الوحدة الوطنية بالبلاد من خلال دفع المواطنين الجنوبيين للتصويت لخيار الوحدة في استفتاء يناير 2011 وهو الامر الذي وضح من خلال مداخلة رئيس الهيئة والذي افتتح فيها المهرجان السياسي والتي صب فيها جام غضبه على القوى السياسية التي وصفها بالفشل في معالجة مشكلة الجنوب والذي قال انه تكاملت فيها عناصر الاستعمار في مرحلة وفاقمها العجز في ايجاد معالجات لاحقة زاد عليها اضفاء الطابع الديني في النزاع في بواكير عهد الانقاذ وبعدها تداخلت الاخطاء من النخبة السياسية قبل ان يقول انهم في القوي الطلابية والشبابية بشكل عام سيكونون الاكثر تاثرا في حال حدوث الانفصال وستتواصل عملية دفع فواتير اخطاء الغير قبل ان يقول ان الوطن اكثر اتساعا من ان نضعه في كنانة المؤتمر الوطني او الحركة الشعبية او اي قوى سياسية اخرى من التي ادمنت الصراعات وصارت تعاني من حالة عدم التفريق مابين ماهو وطني وماهو حزبي وبين ماهو عام وما هو خاص وماهو تكتيكي وما هو استراتيجي ووصف خطوة الطلاب واصطفافهم في خندق واحد هو اولى الخطوات في الطريق الصحيح في ظل ظروف صعبة ومعقدة وحرجة من تاريخ بلادنا ووقوف الوطن في مفترق طرق ان يكون دولة موحدة او دولتين في المستقبل القريب واكثر من ذلك في قادم الايام والمواعيد ونحن في الحركة الطلابية نعتبر نفسنا ابناء السودان واحفاد صناع الاستقلال ننبري لدورنا التاريخي والريادي في السعي الجاد من اجل تحقيق الوحدة سعيا يتجاوز كل من يقف امام هذا الامر وان كانت قيادتنا ما زالت تتعامل وفق رؤاها القديمة فان تجاوزها يبقي واجبا وطنياً تحتمه ضرورة الانتماء الوطني. وقال ان خطوتنا تؤمن تماما بان حق تقرير المصير هو حق اصيل لمواطني جنوب السودان ويجب الالتزام به مع ضرورة ان يعمل الشريكان من اجل جعل خيار الوحدة هو الخيار الجاذب وان وحدة السودان ترابا وشعبا هي هدفنا المحوري ولا صوت يعلو على صوتها وهو ما يجب ان يكون. حديث الطلاب الوحدويين عبر ممثلهم القى بحجر في بركة المياه الراكدة واعاد للاذهان الاتهامات الموجهة لضعف دور القيادات السياسية في حراك الوحدة وجلوسها في مقاعد المتفرجين وطرح بدوره سؤالا محوريا لاي درجة يمكن أن ينجح الطلاب في علاج ما افسده الدهر العلاج الذي لن يتم الا من خلال تحالف كل القوى التي تؤمن بخيار الوحدة في السودان و ضرورة تجاوزها لمرارات الاختلافات السابقة وهو امر تحدث عنه في نفس البرنامج الامين العام للحزب الاشتراكي العربي الناصري والذي دعا لهذا الامر من اجل تجاوز ما اسماه بالمؤامرات التي تحاك ضد السودان وتسعى لتحقيق اجندة القوى الامبريالية والصهيونية والتي ستبدأ بالجنوب ولكنها حتما لن تقف عند هذا الحد مشيرا للوقت نفسه الى المطالبة الجديدة من حركات دارفور بنفس هذا الحق وهو ما يعني ان السودان في طريقه للتفكك والانهيار التام الا ان هذا التفكك لا يمكن فصله باي حال من الاحوال عن التفكك العام الذي ضرب الاحزاب السياسية بالبلاد مما يجعل من الفرضية التي اطلقها الطلاب والتي تتعلق بعملية ضعف الفصل مابين الذاتي والموضوعي هي عملية مفقودة وهو ما تثبتها مجموعة من الوقائع تقرأ من خلال تحالفات تلك القوي فيما بينها وانفضاضها علي اسس الخلافات الحزبية الضيقة وهو ما يعني ان تلك القوي لا تعمل من اجل القضايا الوطنية وهو امر تناوله وبشكل واضح القيادي بحزب الامة الاصلاح والتجديد حسن اسماعيل . الحركة الطلابية بربط قيادات الاحزاب في خواصرها وقيادتها لتحقيق المصير لوطن موحد قبل ان يضيف ان ضعف هذه القيادات وادمانها للاخطاء وفشلها في القراءة الصحيحة لمشكلة جنوب السودان هي التي قادت الوطن لهذا المصير وطالب الشريكين بعدم الانفراد بالامر وعليهما التفريق مابين هو تكتيكي وما هو استراتيجي وتقديم المزيد من التنازلات وهذا الامر ليس من موقف ضعف وانما من اجل البحث عن مزيد من الفرص لتغليب خيار الوحدة ، مطالبة اسماعيل للقوي الطلابية بربط القيادات السياسية من خواصرها اعتراف ضمني بفشل تلك القيادات في تحقيق التطلعات وهو ما اعترف به هو نفسه مشيرا لانه لو قامت هذه القوى بواجبها الوطني لما وصلنا لهذا الحال الآن وقال ان الطلاب هم من يملك المقدرة على هذا الفعل الايجابي في تلك المرحلة الحرجة واكد من جانبه القيادي بالمؤتمر الوطني ابراهيم غندور على ضعف هذه القوى ومشاركتها في الفعل السياسي من خلال تكرار الدعوة لما اسماه المساهمة في دعم خيار الوحدة عبر لقاء جامع كانت قد تمت الدعوة له في فترات سابقة. واشترطت القوي السياسية تنفيذ المؤتمر الوطني لاشتراطات تتعلق بفتح باب الحريات وتخفيف اعباء المعيشة وغيرها من المطالب التي اجلت انعقاده في ذلك الوقت بالرغم من الموافقة المبدئية التي ابدتها بعض قوى المعارضة عليه من حيث المبدأ.
كل تلك التداعيات والوقائع تجعل من المبادرة الطلابية ونجاحها في لملمة عدد كبير من اطراف المعادلة خطوة ايجابية في دعم خيار الوحدة ولكنها في نفس الوقت تجعلها في حالة من المواجهة ليس لدعاة الانفصال فحسب بل مع قيادات تلك القوى، فهل تنجح في تحقيق مراميها كما حدث منها في اكتوبر وابريل ام ان المبادرة ستلقى نفس مصير تلك الثورات سؤال ستجيب عليه الأيام القادمات.

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.