شاهد بالصور.. زواج شاب سوداني من فتاة "صينية" مسلمة ومطربة الحفل تكتب: (جمعتهما لغة الحب والدين الاسلامي الحنيف لمدة 14 عام)    مناوي: حرق معسكرات النزوح مخطط قاسي لإرغام النازحين على العودة قسراً إلى مدينة الفاشر التي فروا منها طلبا للأمان    بالصورة.. أمر قبض في مواجهة الشيخ محمد مصطفى عبد القادر.. ما هي الأسباب!!    شاهد.. مقطع فيديو نادر للحرس الشخصي لقائد الدعم السريع وزوج الحسناء أمول المنير يظهر فيه وهو يتجول بحذر قبل ساعات من اغتياله    شاهد بالفيديو.. جمهور ولاعبو أم مغد الكاملين يحملون مدرب الفريق على الأعناق احتفالاً بالتأهل لدوري النخبة: (جندي معانا ما همانا)    ارتفاع وارد الذرة واستقرار أسعار السمسم في بورصة محاصيل القضارف    اللواء الركن (م) أسامة محمد أحمد عبد السلام يكتب: البغلة في إبريق (شيخ اللمين)    رويترز: صور أقمار صناعية تكشف عن معسكرٍ خطير تبنيه إثيوبيا لتدريب ميليشيا الدعم السريع    الدولار يواصل التراجع أمام الجنيه فى منتصف تعاملات اليوم    دراسة: السمنة وراء واحد من كل عشر وفيات بالعدوى على مستوى العالم    دعوى ضد ميتا ويوتيوب بشأن إدمان الأطفال للتطبيقات    آبل تستعد لأكبر تغيير فى تصميم آيفون منذ سنوات مع iPhone 18 Pro    تعادل الهلال والإتحاد يؤكد تأهل الرابطة لدورى النخبة ويشعل المنافسة على البطاقتين الأولى والثانية    الأهلي شندي يُسمّي جهازه الفني الجديد بقيادة علم الدين موسى وإسلام الفاضل    أسباب ارتعاش العين وطرق العلاج    مدير السكة الحديد: استئناف رحلات قطار عطبرة – الخرطوم خطوة في مسار التعافي الاقتصادي    رئيس شركة نتفليكس يكشف عن تدخل ترامب فى الصفقة الجديدة.. اعرف التفاصيل    درة تكشف عن دورها فى مسلسل "على كلاى".. شخصية مركبة ومعقدة    مني أبو زيد يكتب: القبيلة والقبائلية في السودان بعد حرب الخامس عشر من أبريل    مسؤول سوداني يغادر إلى تركيا    الأهلي شندي يشكر المدرب النضر الهادي    وزير الطاقة يوجه بالعمل على زيادة التوليد الكهربائي    السودان.. وزير الشباب والرياضة يصدر قرارًا    وزير المعادن: السودان ينتقل من تعدين الذهب إلى عصر المعادن الاستراتيجية والطاقة النظيفة    بدر للطيران تدشن رسميا خط بورتسودان دنقلا    دوري أبطال أفريقيا يشتعل.. 3 أندية تتأهل رسميًا وصراع مفتوح على 5 بطاقات    ارتفاع في وارد المحاصيل الزراعية بسوق القضارف    رحمة أحمد تفاجئ الجمهور بظهورها بالحجاب على البوستر الرسمى لمسلسل عرض وطلب    عثمان ميرغني يكتب: كبري الحلفايا...    بإطلالة نارية وقرد صغير.. رامز جلال يلمح لمقالبه في رمضان    علامة تحذيرية لمرض باركنسون قد تظهر فى الأنف قبل سنوات من التشخيص    شاهد بالصور.. كان في طريقه للتوقيع لفريق الخرطوم.. لاعب سوداني يتعرض لإصابة نتيجة انفجار "دانة" تسببت في بتر يده ورجله والنادي يكرمه بعقد مدى الحياة    مدير عام قوات الجمارك: لن نتهاون في حماية الوطن من سموم المخدرات والسلاح    مجموعة الهلال السوداني.. صنداونز يقتنص التعادل ويبقي آمال التأهل في دوري الأبطال    الأهلي يبلغ ربع نهائي أبطال أفريقيا.. والجيش الملكي يهزم يانج أفريكانز    الجمارك في السودان تحسم جدل رسوم بشأن الأثاثات والأجهزة الكهربائية للعائدين    أفراد من الشرطة يلقون القبض على السائق الخاص بالقائد الميداني لمليشيا الدعم السريع "جلحة" داخل "ركشة" بحي بري    هلال كوستي يدشن برامجه الثقافية بليلة ثقافية كبرى وتكريم رموز النادي والمجتمع    شاهد بالفيديو.. سرقة محل مجوهرات بشارع الوادي بأم درمان وقيمة المسروقات تقدر ب(ترليون) جنيه    محاولة أوكرانية جديدة لإفشال مفاوضات السلام بعيداً عن ارض المعركة    رفض الزوج شراء سجائر لها فقتلته.. جريمة زوجة مصرية تثير الجدل    لجنة أمن ولاية الخرطوم تؤكد المضي قدما في تنفيذ موجهات رئيس مجلس السيادة لبسط الأمن وفرض القانون    ضبط اسلحة ومخدرات بكسلا    حريق كبير في سوق شرق تشاد    رسالة أخيرة في بريد الرئيس البرهان قبل تمرد الحركات المسلحة الدارفورية    ترامب يحذر إيران: الوقت ينفد والهجوم القادم سيكون أشد    مباحث الخرطوم تعلن توجيه ضربة موجعة لمافيا السيارات..إليكم التفاصيل    تلفزيون السودان يستأنف البث المباشر من مقرّه الرئيسي    وزير الصحة: التبغ عدو الحاضر والمستقبل و فاتورته الصحية تفوق عائداته الضريبية    هل قتل السحر الأسود الإسرائيلي عبد الناصر؟.. كتاب جديد يكشف خفايا خطيرة في مصر    سباق اختراق الضاحية باكورة بطولات الاتحاد العربي لألعاب القوى    شركة اتصالات في السودان تعلن عن توقف خدمات    "مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ"!    أحمد الشاكر: انا أعجز عن شكر جميع الإخوة الأشقاء في المملكة العربية السعودية    ترامب للإيرانيين: واصلوا الاحتجاج.. المساعدة في الطريق إليكم    السودان..حصيلة صادمة بمرض شهير في ولايتين    إسحق أحمد فضل الله يكتب: (حديث نفس...)    "كرتي والكلاب".. ومأساة شعب!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



إيلا أخي.. ولا مرارات بيننا
وزير الزراعة الأسبق والقيادي بالوطني محمد الأمين كباشي: ل «الصحافة»:
نشر في الصحافة يوم 19 - 03 - 2011

٭ على مدى شهور ماضية صعدت اوساط سياسية وشعبية بشرق السودان من انتقاداتها للحكومة فى الخرطوم، بسبب ما رأوه اهمالا لقضايا الاقليم وانصرافا عن حل مشكلاته، وتزامنت هذه الانتقادات مع زيارة للمبعوث الامريكي الى ولاية البحر الاحمر مما اعطاها ابعادا اثارت قلق قطاعات من الرأى العام. ولأن معظم هذه الانتقادات صوبت تجاه المؤتمر الوطني بوصفه حزباً حاكماً فى المركز والولايات الشرقية.. جلست «الصحافة» الى المهندس محمد الامين كباشي احد قيادات الوطنى الذي ينتمي الى الاقليم ، وشغل من قبل حقيبة الزراعة الاتحادية.. وطرحت عليه جملة من التساؤلات لعل اجاباته تكشف ما وراء المستور.
٭ ارتفعت وتيرة الاحتجاجات وزادت التململات في شرق السودان في الآونة الاخيرة.. ما هي أسباب ذلك بنظرك؟
تتعرض منطقة البجا للتهميش منذ زمن طويل، ولا يجب أن يلقى اللوم كله في ذلك على الحكومة الحالية. واعتقد ان الحالة التي يعيشها الشرق الآن تسببت فيها كل الحكومات منذ الاستقلال، لذا يجب ان ينظر لهذه المنطقة الآن بنوع من الخصوصية.. والارقام تشير الى ان الشرق به اكبر نسبة من وفيات الاطفال في العالم، هذا بالاضافة الى الفقر والمرض الذي يخيم على ارجائه.
صحيح ان الحكومة التفتت الى الشرق، الا ان الاقليم يحتاج لاكثر من ذلك. ويجب الاشارة الى ان عمليات التحديث الحكومية للموانئ افقدت الآلاف من العمال واسرهم مصادر الرزق، فيما لم يتم اجراء معالجات من قبل المعنيين للاوضاع المتخلفة عن ذلك، كما تثير مسألة نقل عمليات التخليص والجمارك الى سوبا، حفيظة الكثير ممن يعتمدون في حياتهم على الميناء. فهذه المسائل وغيرها جعلت من الحياة في مدينة مثل بورتسودان مثلا، في غاية الصعوبة، واثرت على مجمل القطاعات التجارية والخدمية بها. ومن المفهوم أن تتم مواكبة التقنية وعمليات التحديث والتحضر ومجاراة العالم، لكن يجب ان توفر بدائل. الآن توجد دراسة تحتوي على بعض المعالجات موجودة على منضدة مجلس الوزراء، وتحظى باهتمام الرئيس ونائبه.
٭ هل تُرك العمال دون معالجة لأوضاعهم؟
نعم.. لا بد من ايجاد بدائل، ولا بد من أن توفر الحكومة وظائف للمواطنين.
٭ وكيف تقترح ذلك؟
لا بد من ابتكار وسائل جديدة.. والآن نتابع بعض مساعي صندوق إعمار الشرق في توفير قوارب جديدة للصيادين، والاتجاه نحو السياحة في بورتسودان وكسلا، وقد يساعد فى عمليات البحث عن حلول تميز كل ولاية في الإقليم بخصوصية متفردة.
٭ مشكلة المياه في البحر الأحمر.. ماذا تم بصددها؟
الآن يقوم الصندوق بعمل مقدر في حفر الآبار وإنشاء سدود لحل المشكلة.
٭ لكن البعض يرى أن هذا السخط ناتج عن عدم تنفيذ الاتفاق بالصورة المطلوبة؟
بالفعل، هناك ملفات لم تتم معالجتها، مثل الخدمة المدنية، وهذا ادخل الاحباط في نفوس الشباب الذين كانوا ينتظرون ان يتمخض عنه ايجاد وظائف تقيهم شرور البطالة، وكان لا بد من وجود تمييز نسبي لاهل الاقليم في هذا الملف، وفي ملفات اخرى مثل التعليم.
وعلى كل حال الاتفاقية لم تلبِ طموحات اهل الشرق، ويوجد خلل بها، وربما يعود ذلك لعدم وجود متابعة للبروتكولات الموقعة بصورة لصيقة.
٭ ما الذي يجب على الحكومة ان تقدمه للناس الآن؟
اكبر خدمة يمكن ان تقدمها الحكومة للناس هناك، هي ان توفر لهم الوظائف، فالبطالة في مدن الشرق وقراها اصبحت مدمرة للاسر والمجتمعات، والقت بظلال قاتمة على مستقبل الاقليم. وان كان المقصود بالحديث عن التنمية انسان الاقليم، فالطريق لذلك هو توفير فرص العمل للمواطنين. وعلى خطط التنمية الحكومية المقترحة ان تراعي امكانيات وخصوصيات المكان. والذي يجب الاشارة له في هذا الاطار، ان الشرق يزخر بمقومات التنمية.
٭ وأين الصندوق .. واموال المانحين؟
العمل يجري عن طريق صندوق إعمار الشرق وبدعم من المانحين في طرح بدائل جيدة ستساهم في خلق وظائف تحسن الاوضاع في المنطقة.
٭ مشاريع التنمية الكبرى في الاقليم، كدلتا طوكر والقاش وغيرها، الى اين انتهى الحال بها؟
يقوم الآن صندوق اعمار الشرق بدراسات لتأهيل مشروعي دلتا طوكر والقاش، حتى يعودان كما كانا في السابق. كما قامت منظمة الايفاد بدراسة في القاش بمبادرة منها، وقد كلفها الصندوق من جانبه بدراسات اضافية. واتوقع أن تسفر هذه الجهود عن عودة المشروعين للمساهمة بفاعلية في توفير الغذاء للمنطقة.
٭ شهدت ولاية البحر الأحمر عملية تحديث للبنيات التحتية، الا انها ووجهت بانتقادات لأنها اقتصرت على عاصمتها فقط، ولم تلامس الارياف التي يقطنها معظم اهل الولاية؟
وجود مثل هذا العمل في بورتسودان مفيد، ومن الافضل ان يكون موجودا بدلا من ان يكون «مافي».
٭ وهل تم ذلك على حساب المواطن الريفي؟
هناك مشاريع ناجحة مختصة بالريف مثل التعليم مقابل الغذاء والتخطيط وتوفير المساكن. ومن الطبيعي أن يتم الاهتمام ببورتسودان لأنها مدينة سياحية، واصبحت في الآونة الاخيرة قبلة لمختلف الجنسيات. وولاية البحر الاحمر عموما منطقة سياحية، ويمكن تعظيم العائدات من السياحة طالما لم يتم الاعتماد على عائدات الميناء والذهب المستخرج من الإقليم.
٭ في ظل الاتهامات المتبادلة بين القوى السياسية في الاقليم، حكومة ومعارضة، والغليان الذي يسود مواطني الاقليم جراء عدم معالجة قضاياهم المعلنة، خرجت أصوات تدعو لتبني الانفصال.. هل لهذه الدعوة أسس راسخة بين المواطنين؟
الإنسان في الاقليم سياسي بطبعه، فضلا عن وجود صراع سياسي يدور بين الأحزاب المختلفة، بالاضافة الى ان الفراغ الناتج عن البطالة المتفشية بين الشباب قد يدفع الى الخوض في مثل هذه الامور. ومن الافضل توفير فرص عمل للناس حتى ينشغلوا عن مثل هذه الامور.
٭ وماذا عن تأثير الخلافات المحتدمة بين القيادات السياسية؟
هذه ظاهرة صحية حتى وإن كان الاختلاف داخل الحزب الواحد.
٭ لكن أسباب بعض هذه الخلافات غير مقنع؟
هناك كثيرون يرددون ان المركز يسعى لان «يفتنا مع بعض عشان ما نتفق»، وهي مقولة تتردد في الشرق. وانا ارى ان المركز «ما فاضي لكلام زي ده». وانا موجود في المركز واعلم ما وراء الامور. فالمركز لديه من المشكلات ما يكفيه، وان قام بالاهتمام بمثل هذه التفاصيل لما وجد وقتا لمجابهة الاستهداف الذي يتعرض له السودان. وانا اتوقع ان يصبح شرق السودان مدخل الاستهداف القادم، خاصة بعد زيارة المبعوث الامريكي السابق الى الشرق، وعلى الجميع افشال هذا التربص بتنفيذ بعض المطالبات البسيطة، مثل المشاركة السياسية في السلطة وفي الخدمة المدنية والهيئات والمؤسسات الحكومية، بالاضافة الى الشرطة والأمن، مع مراعاة الظروف التي تكتنف حياة الناس هناك. وانا اعتقد ان الشباب العاطل عن العمل يمكن أن يصبح عرضة للاستقطاب، بالاضافة الى المسرحين الذين قدموا من أسمرا مع جبهة الشرق ولم توفق اوضاعهم حتى الآن. وأنا اشدد على انه ببعض التحركات وبانفاذ بعض المخططات التنموية، يمكن افشال مخطط تدويل هذه القضية وجرها الى سيناريو الانفصال.
٭ ملف أحداث بورتسودان.. اصبح مثار جدل كيف يمكن حله؟
يمكن أن تحل هذه المشكلة دون التدخل الحكومي.. لأنه قد يفهم على أنه محاولة لشراء المواقف والخداع.. واعتقد ان هذا الملف في غاية الاهمية، ويجب على «الناس» ان ينظروا له بشكل خاص، وحينها يمكن ان يتم حل ما تبقى منه عبر الاستعانة بالادارة الأهلية.
٭ ماذا حققت قيادات الشرق في الحزب الحاكم لأهل الاقليم.. علما بأن اغلب الانتقادات الصادرة عنهم تصوب تجاهكم؟
توجد في الاقليم حالة من التنافس بين مختلف القوى السياسية، ولا ينطلق هذا التنافس على الاطلاق من قاعدة قبلية، اذ أن الاحزاب تضم في عضويتها مختلف المكونات القبلية بما فيها المؤتمر الوطني. وقصة الانتقادات التي توجه للقيادات على خلفية انتماءاتهم القبلية غير صحيحة، فالجماعة التي تقول إنها معارضة تضم مختلف القبائل، كما هو حال الجماعة التي تقوم على أمر المؤتمر الوطني هناك.
٭ الانتقادات التي نقصدها خرجت لجهة ادائكم في معالجة قضايا التنمية والاعمار وحل الملفات الشائكة، خاصة ان المؤتمر الوطني ينظر له بوصفه حزباً حاكماً؟
نعم المؤتمر الوطني في الولاية حزب حاكم، الا انك لا يمكن ان تطلب منه الكثير في حين انك لم تعطه الكثير، ماذا تقدم الحكومة لولاية البحر الاحمر؟.. «يعني كم بالارقام» كي تطلب منها ان تحل مشكلات المنطقة كلها.
والناس في البحر الاحمر مثلا تعاني من مشكلات كثيرة منها الجوع والمرض والبطالة، فاذا لم تمنح حكومة الولاية الاموال الكافية لن تستطيع التعامل مع مشكلات الناس فيها. وأرى ان ما جلب كل التوترات التي تتحدث عنها هذه المشكلات.
٭ اولويات التنمية في الاقليم مختلف حولها، وهذا بالرغم من وجود جداول معلنة لتنفيذ مشاريع للاعمار، وتوفر التمويل من المانحين؟
الولايات بحسب ما هو متفق هي المعنية بتحديد اولويات الاعمار، وغالبا ما يتم رفع المقترحات من المحليات المختلفة. وفي البحر الاحمر، على سبيل المثال، تتركز الكثافة السكانية في بورتسودان وعلى الخط الذي يربط هيا بعطبرة ومناطق جنوب طوكر، لذا من المتوقع أن تتجه الاولويات الى هناك. وانا اتوقع ان تحد المشاريع التي يعتزم الصندوق إنفاذها من هذه التوترات.
٭ يُثار أن هناك خلافات واقصاءات داخل المؤتمر الوطني بالبحر الأحمر؟
«ضحك وقال»: إن كنت انا المقصود بهذا الكلام.. فأنا بالفعل كنت مرشحا لولاية البحر الاحمر ضد الاخ محمد طاهر إيلا، ولم اوفق.. الا ان هذا ليس بصراع مستمر بيننا، وهناك معلومات لا يعرفها الناس الذين يرددون هذا. وتربطنا انا وإيلا علاقة اسرية، فنحن من قبيلة واحدة ونحن اخوان.. صحيح اننا تنافسنا في يوم من الايام على مقعد الوالي، إلا أننا ظللنا «اخوان».
٭ هل أنت على وفاق مع سياسات إيلا في المنطقة؟
لا يمكن أن تكون راضيا عن كل السياسات، حتى أننا على مستوى المركز لسنا براضين عن كل السياسات المتبعة تجاه الإقليم.. لكن نسبيا «أداؤه كويس في الولاية».
٭ وأنتم أبناء هذا الاقليم في الحزب الحاكم.. هل ترون أن الاهتمام الذي يوليه لقضايا الشرق ومشكلاته بالمستوى المطلوب؟
ليس بالمستوى المطلوب.. وانا اعتقد ان الاهتمام بالشرق لم يكن من الاولويات في الفترة الماضية، فالجنوب ودارفور أخذا كل اهتمام ووقت الحكومة.. وربما الامكانيات الموجودة. وانا اعتقد ان الوقت قد حان للالتفات نحو الشرق، وبالذات بعد انفصال الجنوب.
٭ أداء مختلف القوى السياسية في الشرق.. كيف تراه؟ وهل يتحلى بالمسؤولية المطلوبة؟
والله القيادات تتحلى بالمسؤولية، واحتمال بعض الناس «بغلطوا».. وانا اعتقد ان الحزب الحاكم حزب منظم .. هذا اذا قارنته ببقية الاحزاب في المنطقة، والقرار في هذا الحزب مؤسسي ولا يخرج عن شخص واحد.
٭ تواترت أنباء عن اعتزام مجموعات في الاقليم التمرد.. اذا حدث ذلك كيف يمكن احتواؤه؟
اخطر ما في الشرق هو الغضب المكتوم، او التعبير الخفي. والانسان الذي يصارح عادة اقل خطرا من الذي يكتم الغضب ويكون تعبيره عن ذلك خفيا.. لذا كلما تعالت الاصوات وتكلم الناس يصبح ذلك افضل.. والمهم ان يحدث نقاش وان يتم اعطاء فرص للحوار. وهذا في اعتقادي افضل من ان يقال للناس «انتوا ما عندكم مشكلة امشوا».
ويجب ان يعي الناس ان انسان الشرق «زي الجمل بتاعهم» نفس الطبيعة والحياة القاسية، ويمكن ان يتحملوا لفترة طويلة، الا انهم بنفس القدر ان ثاروا فلن يتوقفوا.. ويجب ان تتم اتاحة المنابر ليتكلم الناس، ويجب ان يوضح لهم لماذا لم يتم تنفيذ هذا.. او لما تم تنفيذ امر آخر، ربما تكون قد ترغب في احداث تنمية في اقليمهم، وهم لا يدرون بذلك، ويعتقدون ان «القصة دي لسه».
«وواصل بعد تفكير» انا اعتقد ان جل هذه المشكلات سوف تحل، فصندوق الاعمار يقوم بجهود كبيرة، واشيد في هذا الاطار بمديره التنفيذي ابو عبيدة دج. وعلى الصندوق أن يكثف اعلامه في الولايات الشرقية وصولا حتى الريف، حتى يوضح للمواطنين العمل الذي قاموا به.
«وعاد ليقول» أخير يخلوا الناس تتكلم، وتتم مصارحتهم، وان تحل لهم مشكلاتهم وهي ليست كثيرة.
٭ ظلت الجارة اريتريا تلعب دورا محوريا في شرق البلاد.. كيف ترى ابعاد هذا الدور.. وما هو تصورك لمستقبل علاقتها بالاقليم؟
أغلب قبائل الشرق حدودية، وجزء من هذه القبائل موجود في اريتريا.. يوجد «شيء يجمعهم مع بعض»، والولاء في السودان الآن اصبح للقبلية للأسف الشديد، لذا اتوقع ان يكون لاريتريا دور في المرحلة القادمة في الشرق.
٭ وهل ترى أن دورها في المرحلة السابقة اتسم بالايجابية؟
كان دوراً إيجابياً، فقد ساهمت في تحقيق السلام، ومواقفها حتى الآن مع المؤتمر الوطني «كويسة»، فقد كانت اول زيارة للرئيس بعد تفجر ازمة الجنائية الى أسمرا، واعلنوا في أكثر من مناسبة انهم في خندق واحد مع المؤتمر الوطني.. لكن السياسة ليس فيها صديق دائم، او عدو دائم، ويجب ان ينتبه الناس الى ان شرق السودان منطقة حساسة تحتاج لمعاملة خاصة.
٭ هل يجب أن يتم وضع الهواجس القديمة بأن لاريتريا أطماعاً في الشرق في الاعتبار؟
لا اعتقد ذلك.
«لكنه عاد وقال»: شرق السودان كبير، وساحل البحر الأحمر لوحده تبلغ مساحته «700» كيلومتر، وتأتي من بعده كسلا والقضارف، كما أن شرق السودان لا يتاخم إريتريا لوحدها، فهناك إثيوبيا، إلا إذا تقسم السودان ووجدنا أنفسنا أمام حاجة تانية. وهذا السيناريو بعيد لأني أرى أن الناس حريصة على الوحدة، ومثال على هذا الحرص رفض أهل حلايب أن يصبحوا مصريين، وذلك بالرغم ان المصريين وفروا لهم الطرق والبنيات التحتية والسكن والمياه.. وهم الآن يريدون ان يعودوا للسودان بأسرع فرصة ممكنة. وهذا ما يؤكد قوة الانتماء لأهل الشرق. ثم أن البجا قد تزاوجوا مع القبائل الاخرى في البلاد وانصهروا معها.
٭ كيف تنظر للاجتماع المزمع عقده فى الخرطوم لبحث سبل إكمال تنفيذ اتفاق الشرق بين الحكومة والجبهة بحضور الوسطاء؟
كان من المقرر أن يتم عقد هذا الاجتماع بعد تنفيذ الاتفاقية ب «30» يوما، وأرى أن الوقت غير مناسب لانعقاده الآن. فالسودان يمر بتحولات كبرى، ويوليو القادم سيشهد بزوغ دولة جديدة فى الجنوب. لذا على الحكومة أن تقوم منفردة ودون اجتماعات بتنفيذ أكبر قدر من الاتفاقية.
٭ ولكن جبهة الشرق ترى أن الاجتماع مهم لجهة عدم تنفيذ الحكومة لبنود مهمة؟
الأمر لا يحتاج للجان وزحمة.. يمكن أن يجلسوا الى بعضهم «عادي» ويحل الموضوع. لكن على جبهة الشرق في الأول أن تتوحد، حتى يستطيعوا مناقشة مشكلاتهم. وانا لا أرى ان عدم تنفيذ بعض الملفات تقصيراً من المؤتمر الوطني.
٭ إذن التقصير ممن؟
التقصير من جبهة الشرق.. ثم من بعد ذلك الحكومة. فالاحتمال الأكبر أن الجبهة لم تتابع تنفيذ هذه البنود مع الأجهزة المعنية.. وآليات المتابعة لاي اتفاق مهمة.
٭ إذن انت تعتقد أن الجبهة ساهمت في عدم تنفيذ الاتفاق؟
الجبهة ليست موحدة، والخلافات الداخلية ساهمت في عدم تنفيذ الاتفاق.
٭ ألم يساهم الوطني في ذلك؟
لا.. لم يقم المؤتمر الوطني بذلك، هم قدموا من هناك «مفرتكين».
٭ ما ردك على أن الأحزاب التي تمثل الشرق الآن قامت على أساس قبلي؟
لا يوجد حزب باسم البني عامر أو الهدندوة، ويوجد حزب خاص بالرشايدة فقط. ومؤتمر البجا حزب يضم كل المكونات الموجودة في الإقليم .. بما فيهم الشايقية، وكذلك حزب الشرق الديمقراطي.
٭ ألا يدلل تقاسم قيادات الجبهة لهذه الأحزاب على ذلك؟
لا.. كل الأحزاب بها مكونات مختلفة. وربما تكون قائمة فقط على قناعات وأشياء أخرى.
٭ مشكلات الحدود مع إثيوبيا تأزمت.. كيف ترون حل هذه المشكلات؟
يجب أن تحل في اطار التفاوض.. وبحسب ما اعلم فإن الحكومة الإثيوبية تدعم الحل التفاوضي، بالرغم من الضغوط التي تتعرض لها من القبائل الحدودية.
٭ وكيف تحل مشكلة حلايب؟
نحن متفائلون مع قدوم الحكومة الجديدة وزيارة الرئيس للقاهرة. وما ندركه نحن أن حلايب كانت حالة تعنت من النظام المصري السابق، وردة فعل شخصية من الرئيس السابق مبارك.. يعني «زعلة» من السودان.
٭ مماذا؟
محاولة اغتياله في أديس أبابا.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.