أمجد فريد الطيب يكتب: حياة تجلت في وضوح المبادئ: وداعا فينك هايسوم    عثمان ميرغني يكتب: حرب السودان ومخطط شد الأطراف    الخليج الضحية الكبرى: إيران وجهت 83% من هجماتها إليه… و17% فقط إلى إسرائيل    بعثة المنتخب تصل بورتسودان وسط إهتمام كبير    منتخبنا يتدرب صباح الخميس بإستاد بورتسودان    قائمة صقور الجديان لوديتي السعودية    كواليس صادمة... كيف تعطلت صفقة تسليح الجيش السوداني في اللحظات الأخيرة؟    11 دقيقة إضافية من النوم ليلا تساعد فى الوقاية من النوبات القلبية    13 حزمة لغوية جديدة لترجمة محادثات "واتساب"    سناب شات" يحوّل الصور إلى فيديو بالذكاء الاصطناعي    بالصورة.. الصحفي السوداني الشهير حسين خوجلي يستعيد بصره وسط سعادة أصدقائه ومتابعيه: (عودة البصر لصاحب البصيرة والوان وحمدا لله على السلامة أبو ملاذ)    الباشا طبيق : السيطرة على الكرمك تعيد تشكيل الخريطة العسكرية في السودان    تعديل وزاري مرتقب في السودان يشمل ست حقائب وزارية    هل يكون محمد صلاح الصفقة الكبرى القادمة بالدوري الأمريكي بعد جريزمان؟    جلسة مع محمد صبحى في الزمالك.. اعرف السبب    استمرار محاولات الأهلي لإنهاء أزمة الشرط الجزائي مع توروب    يارا السكري تكشف لليوم السابع تفاصيل دورها فى فيلم صقر وكناريا    شاهد بالصورة.. فاتنة الإعلام السوداني تخطف الأضواء بأحدث إطلالة لها والجمهور يطيل الغزل في جمالها: (يا دووب كدة عيدنا)    باسم سمرة: الناس بقت تناديلى ب«زكى».. ونجاح عين سحرية توفيق من ربنا    ذكرى رحيل أحمد حلاوة.. ممثل جمع بين الهندسة والدكتوراه فى فلسفة الفنون    نصائح لوقاية مرضى حساسية الصدر من التقلبات الجوية والرياح    مشروبات تساعد على حرق الدهون بعد كحك العيد    اكتشاف مرض وراثي جديد يسبب الشيخوخة المبكرة والقصور الإدراكى    شاهد بالصور. الفنانة مروة الدولية تفاجئ الجميع وتعتزل الغناء وعازفها الشهير ينشر مراسلات واتساب بينهما أكدت فيها تمسكها بالقرار    بالصور.. مدارس أبو ذر الكودة تلزم أسرة طالب بدفع غرامة قدرها 100 ألف جنيه بسبب كسره مفتاح مروحة بالفصل ومتابعون يتصدون للدفاع عن المؤسسة    شاهد بالصورة والفيديو.. في تقليعة جديدة.. شباب سودانيون يلطخون صديقهم العريس ووزيره ب"ظهر الصابون" و"البودرة"    الهلال يواجه ضغط المباريات في رواندا    جبريل يلتقي المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى السودان    مهلة أخيرة للمخالفين: خيارات متعددة لمعالجة أوضاع التأشيرات المنتهية في السعودية    كيف تفاعل النجوم مع خبر رحيل صلاح عن ليفربول؟    ضبط 2800 قندول بنقو بالجزيرة في عملية نوعية لمكافحة التهريب    ترامب يصدر أوامره ويكشف تطورات مثيرة مع إيران    طهران ترد على تهديدات ترمب    هل مخالفة ترامب خلل في الكون؟!    الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب    تراجع معدّل التضخّم في السودان    بادي يصدر مرسوم تنظيم أعمال التعدين التقليدي وضبط آليات التعدين بالنيل الأزرق    رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع    المباحث تنهي مغامرات شبكة إجرامية متخصصة في الإحتيال علي أصحاب المحلات التجارية عن طريق اشعارات تطبيق بنكك المزيفة    شركة كهرباء السودان تحديث حول سير أعمال الصيانة الطارئة للشبكة القومية    توقّعات بارتفاع غير مسبوق في أسعار النفط    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    أغلى علبة كعك في مصر تشعل مواقع التواصل    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    بنك السودان المركزي يصدر توجيهًا للمصارف    إبراهيم شقلاوي يكتب: الزراعة ما بعد اقتصاد الحرب    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    ملتقي التحصين للعام 2025 ينعقد بحضور التحالف العالمي للقاحات والشركاء    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



دراميون: بمناسبة الاحتفال باليوم العالمى للمسرح


إشراف: محمد شريف مزمل
هيئة التحرير
خليفة حسن بيشرفها ونسى
عروض مسرحية بمسرح
عثمان حسين
يقيم مركز شباب السجانة بمسرح الفنان الراحل عثمان حسين عروضاً مسرحية بمناسبة اليوم العالمى للمسرح يشرفه الوزير اسامة ونسى رئيس المجلس الاعلى للشباب والرياضة وذلك اليوم الاحد عند تمام الساعة الثامنة. العرض الأول مسرحية وطن أو وطن تأليف وإخراج ربيع يوسف الحسن والعرض الثانى مسرحية أهل البلد القرية لعوض محمد صالح ومن إنتاج اتحاد المهن الدرامية وبرعاية من وزارة الثقافة والاعلام ولاية الخرطوم
الوالى يطلب
والإتحاد يستجيب
فى لقاء جمع بين رئيس الاتحاد والأمين العام مع والى ولاية الخرطوم دكتور عبدالرحمن الخضر أثناء الاحتفال بتدشين مشروع الحافظة الثقافية وبحضور وزير الثقافة والاعلام بولاية الخرطوم د.محمد عوض البارودى والمدير العام للوزارة الدكتور هاشم الجاز طالب السيد الوالى من الاتحاد إعداد وتجهيز مسرحيات تليق بالمسرح السودانى لتقديمها بمسارح الولاية التى سيتم إفتتاحها خلال الأيام القليلة القادمة ..هذا وقد أكد لسيادته رئيس الاتحاد أن الفرق والجماعات لديها الكثير من الأعمال المتميزة والتى تبحث فقط عن الأماكن التى تقدم من خلالها وان سياستهم فى الاتحاد إعتمدت الوصول بالمسرح للجمهور، وهذا ما تحققه لهم هذه المسارح الموزعة على ولاية الخرطوم
له
حاتم محمد على
تهانى الباشا
قريباً .. مجلة (دراميون)
شرعت أمانة الاعلام بالاتحاد العام للمهن الدرامية فى الإعداد لإصدار العدد الأول من المجلة الفصلية(دراميون) والتى وعد السيد وزير الثقافة بطباعتها على نفقة الوزارة فى إطار دعمه لأنشطة الإتحاد ..وقد أفادنا الأستاذ حاتم محمد على أمين أمانة الإعلام ان الخطة العامة للمجلة قد إكتملت وأنهم يسعون من خلالها لإحداث حراك فكرى فى حقل الثقافة عموما والدراما على وجه الخصوص ..المجلة - حسب افادة حاتم- تحتوى على مقالات محكمة الى جانب الدراسات النقدية والحوارات والتوثيق والأخبار وسيشارك فيها عدد من النقاد والدارسين ..
شعراوى: دار الاتحاد منبر للفكر والثقافة..
صرّح الاستاذ الطيب شعراوى أمين شئون الدور بالاتحاد انهم يضعون اللمسات الأخيرة فى دار الإتحاد والذى سيتم إفتتاحه عقب احتفالات المسرح العالمى والذى سيكون له دور كبير فى حركة الثقافة والفكر فى البلاد وأنهم وضعوا برنامجا متواصلا يغطى كافة إحتياجات أعضاء الاتحاد وزواره حيث يشتمل الدار على مركز للانترنت ونادى مشاهدة ومكتبة مقروءة ومسموعة ومرئية وفى هذا الخصوص أشاد الاستاذ الشعراوى بما قدمه لهم الاستاذ محمد جادالله مدير شركة السعد للانتاج الفنى والذى تبرع بكل ما أنتجته الشركة من أعمال درامية لمكتبة الإتحاد بالاضافة الى ما أنتجه والده الراحل المقيم رائد السينما السودانية جادالله جبارة .
إدارة الدراما بالقصر تكرم الممثلة نفيسة
تقيم ادارة الدراما بقصر الشباب والاطفال اليوم الاحد عند الساعة الحادية عشر ظهرا احتفالا خاصا باليوم العالمى للمسرح هذا وسيتم تكريم كل من الاستاذ فتح الرحمن عبدالعزيز والاستاذة نفيسة احمد محمود ويشاركهم فى الاحتفال فرقة الابداع شعبة الطفل المبدع بالاضافة الى فرقة سمبل. واكد لنا الاستاذ قدير ميرغنى مدير ادارة الدراما بالقصر انه سيكون هناك كرنفال سيتحرك من القصر عند الساعة السادسة مساء ليتجه الى المسرح القومى حيث تقام الدورة الحادية عشر لمهرجان ايام البقعة المسرحية ويشارك فى الاحتفال ايضا اطفال المخيم بالقصر
يوم مفتوح فى البيت السودانى مع الفكى عبدالرحمن
فى اطار احتفال الاتحاد باليوم العالمى للمسرح تقدم إذاعة البيت السودانى اليوم برمجة طوال اليوم عن الفكى عبدالرحمن تحتوى على إفادات عن اسهامات الراحل المقيم ومحطات فى حياته وقصة أول موسم مسرحى للمسرح السودانى ..يشارك فى اليوم عدد من النقاد ورواد الحركة المسرحية فى البلاد..
البحر:نركزعلى تهيئة المناخ للدرامى ليقوم بدوره بكفاءة
إستنطق ملف(دراميون) بعض أعضاء المكتب التنفيذى للاتحاد لمعرفة تصوراتهم وخططهم المستقبلية ..ابتدرناها برئيس الاتحاد الاستاذ طارق البحر ..
{ ما أكثر ما يشغلكم؟
- يشغلنا ركود الانتاج الدرامى وأعضاء الاتحاد هم عنصر أساسى فى عملية الانتاج هذه لذلك يشغلنا جدا إزالة كل المعوقات التى تعترض طريقهم وتحد من فعاليتهم فى أداء دورهم..
{ لكن تحقيق هذا الهدف يفرض عليكم بذل جهد فى ساحات مختلفة..
- طبعا ونعلم ان الطريق طويل والتحديات جسام لكن نتفاءل بعدة مؤشرات أولها هو عشم القاعدة العريضة فى المكتب التنفيذى وثانيها تجانس أعضاء المكتب وثالثها هو قدرتنا على تفعيل قطاع واسع من القاعدة لتحقيق هذه الأهداف ..
{ وهل بدأتم؟
- منذ الأسبوع الأول لتشكيل المكتب التنفيذى حيث وقعّنا عقدا للتأمين الصحى وبدأنا إجراءات الجمعية التعاونية اجتمعنا مع التلفزيون القوم لوضع خارطة للانتاج الدرامى ومضى الأمر بالمشاركة فى لجان الدراما قراءة ومشاهدة بل ونفكر فى تنفيذ مشروع لقناة خاصة بالدراما وندرس الآن مقترحات لدخول الاتحاد كمنتج .وفى هذا لدينا وعود من ولاية الخرطوم من السيد الوالى ومشروع الحاضنة الثقافية ..وقريبا سنعلن عن مشروع إسكان الدراميين فى مدينة الفنانين ..
{ يبدو ان الشراكات لها دور فى هذه المرحلة؟
- نحن عندما خضنا الانتخابات فى قائمة التغيير قلنا فى برنامجنا الانتخابى اننا سنعمل على خلق شراكات فاعلة وعادلة مع المؤسسات الرسمية والأهلية وقد بدأنا فى تنفيذ هذا بلقائنا مع وزير الثقافة والذى تفاعل معنا كثيرا وتبرع كأول الغيث بدفع ايجار دار الاتحاد لمدة عام وساهم فى تأثيثه ولنا معه شراكات لاحقة فى الانتاج والبرامج الفنية ..والآن ننفذ احتفالنا باليوم العالمى للمسرح فى شراكة مع وزارة الثقافة والاعلام بولاية الخرطوم ..
{ وماذا عن المؤسسات الأهلية؟
- نفذنا فى احتفالنا باليوم العالمى للمسرح برامج مع مؤسسات أهلية منها جمعية فنون لتطوير الدراما ومركز تنمية الطفل والأسرة والقادم كثير ان شاء الله..
{ مشاريع ترى النور قريباً.؟
- لدينا مشاريع طموحة للدراميين تتمثل فى توظيف الخريجين فى المدارس بمرحلتى الأساس والثانوية وسيتم مناقشة هذا فى لقاء مرتقب مع وزير التربية والتعليم ووكيل الوزارة تفعيلا لقرار صدر من مجلس الوزراء الى جانب مشاريع استثمارية ترفع عن الدرامى عبء هم لقمة العيش، ونشكر الوزير المهندس السعيد عثمان محجوب الذى يتابع معنا ملفات هامة ستحدث نقلة فى حياة كل درامى..
{ هل يوجد صراع بين الاتحاد والشباب؟
- المكتب التنفيذى انتخب بغالبية والناظر الى عضوية الجمعية العمومية يجد غالبيتها من الشباب وقد إعتمد المكتب التنفيذى قرارا بتكوين مكاتب لكل أمانة بعضوية من قاعدة الاتحاد بالتركيز على الشباب لتهيئتهم للقيام بإدارة الاتحاد مستقبلا، وردا عمليا على وجود غالب للشباب وبرامجهم هو تنفيذ احتفالنا بالمسرح العالمى بمسرحيات للشباب المتميز ..
تهانى الباشا: نفتح الباب واسعاً لكل من تنطبق عليه شروط العضوية مع التسهيلات
أكثر ما شغل الناس عقب انتخاب المكتب التنفيذى كانت هى العضوية وترتيباتها وقد إعتبر البعض ان اتجاه بعض الشباب لتكوين اتحاد خاص بهم هو رد فعل لعقبات تضعها أمامهم امانة شئون الاعضاء والتى تولتها الأستاذة تهانى الباشا ..جلسنا إليها لنستمع الى تبريراتها..
{ لماذا تضيقين واسع العضوية؟؟
- (ضحكت) بالعكس تماما نحن نفتح الباب (ضلفتين) لكل من تنطبق عليه شروط العضوية والتى أجازتها الجمعية العمومية وأكرر أجازتها الجمعية العمومية وليس المكتب التنفيذى أو تهانى الباشا ..وقد أوصى المكتب التنفيذى بتسهيل اجراءات تسجيلهم ..
{ إذن من أين جاء الاتهام لكم؟
- جاء بإعتبار ان الكشوفات التى نشرها مسجل الجمعيات الثقافية بوزارة الثقافة هم فقط الأعضاء وهذا ليس صحيحا هم نشروا كشفاً لآخر جمعية عمومية 2005 م ونحن بعد الانتخاب فتحنا الباب للتسجيل وإعادة القيد وبدأنا بتسليم الاستمارات لأعضاء المكتب التنفيذى اولا ..
{ وماذا عن الشروط التعجيزية التى وضعتيها ؟
- مثل ماذا؟
{ اشتراط تسليم نسخة من CD وكل النصوص التى شارك فيها العضو ..
- هذا ليس شرطا ..هذا رجاء قلنا اذا كان لديك نسخة من سى دى او نص من الأعمال التى شاركت فيها نرجو ان ترفقها مع الاستمارة لأننا نريد ان نبدأ مشروع توثيق لأعمالنا بإعتبار أن التوثيق يأتى فى آخر اهتماماتنا مع أهميته الكبيرة ..لم نشترط هذا للقيد .
{ من الذى يعتمد العضوية؟
- المكتب التنفيذى كوّن لجنة للقيد وإعادته برئاسة الأخ نائب رئيس الاتحاد الفنان عبدالواحد عبدالله وعضوية أستاذ الأجيال ابراهيم حجازى والفنان الشاب ايهاب وشخصى الضعيف مقررا..
{ الاستمارة جاءت كبيرة وأشبه بكتاب ؟
- هذا فى اطار حفظنا لتاريخ الدراما فى السودان وبتنفيذ هذه الاستمارة نكون قد بدأنا فى تنفيذ مشروع قاعدة بيانات درامية شاملة ونطمع فى مساعدة القاعدة لنا وللسودان بتوفير المعلومات التى تخصهم..
الدراما والطفل
تكمن أهمية الفنون للأطفال كونها نشاطاً غريزياً وفطرياً بحاجة إلى الإشباع ناهيك عن كونها ادوات ضرورية متلازمة مع غريزة السعي تلك الغريزة الضرورية وهي احداث لهذا السعي و الذي يسمى في عالم الدراما بالفعل .. فالفعل في الحياة الإنسانية ضرورة لأنه دونه تتوقف الحياة وبهذا لا معنى للشخصية دون الحركة أو الفعل كما أن الشخصية نفسها تتبلور من الأفعال و إلا فهي شخصية ميتة ضد تطور الحياة وهو التطور الدرامي لان الحياة كما أسلفنا قائمه على الفعل أو السعي أو العمل أو الحراك .
بما أن مجموعة المتعارف عليه من الفنون هي غرائز وبما أن الدراما هي مجموعة الأفعال الكلية في الحياة وهي أم الفنون لأنها تختص بكل الممارسات الفنية وبما أن الدراما والفنون تنشأ متلازمة لمرحله الإنسان الأولى وهى الطفولة دون تلقى الطفل لأي تعليم مما يدفع على التأكيد أن الدراما سنة كونية و غريزة تبدأ أول ماتبدأ مع الطفل، ومما يعضد قول أرسطو أن الفن في جوهره طفولى وقول آخر بان الإنسان ولد بمصاحبة غريزة المسرح . و إذا نظرنا إلى أن التربية وهى سعي الإنسان للكمال والتهذيب مرتبطة بفعل غريزي وهى غريزة السعي الإتمام العملية التربوية . .إذا كلاهما السعي ( الفعل ) غريزة التربية النفسية والاستكشاف والتطوير فان الدراما وسيلة بأنواعها المختلفة لتحقيق الذات لإنجاز الفعل النبيل للخاتمة السعيدة .
اختصاراً - الدراما أداه هامه لتحقيق الذات والاستكشاف وهي غرائز في مصاحبتها للطفولة دلالة على سننها الكونية وهى بالتالي هبة من واهب لايهب إلا كل ما هو خير . و إذا كانت الدراما تبدأ بالطفل وان الطفل هو الخطوة الأولى للإنسان بالتالي فإن حاله الطفل تشكل صورة المستقبل .
د/ عبدالحفيظ محمد أحمد عبدالله
عضو اتحاد المهن الدرامية
قاسم أبوزيد: برامجنا فى أمانة التخطيط وبناء القدرات مشروع أكاديمية للدراما
الاستاذ قاسم ابوزيد ظل بعيدا عن هكذا تجمعات مشغولا بإبداعه فى المسرح ودراما التلفزيون والشعر والتدريس بالمعاهد والجامعات غير انه ترشح هذه المرة وفاز وتولى أمانة التخطيط وبناء القدرات سألناه عن برامجه فيها..
- أولا المرحلة اقتضت ان نساهم مع الإخوة فى ادارة شأن الاتحاد للخروج به وبالدراما مما لحق بها من تعثر بل وتوقف ..
{ ماذا فى خطط أمانة التخطيط؟
- اولا وفى اطار الشراكة التى أقرها المكتب التنفيذى سنمد جسور التعاون مع المؤسسات الاكاديمية داخليا وخارجيا لخلق فرص دراسية وتدريبية لأعضاء الاتحاد..وفى هذا الشأن سيجد بعض الأعضاء فرصاً للدراسة المنتظمة حتى يتخرجوا متخصصين فى واحد من تخصصات الدراما وآخرون نبعثهم لدورات وورش عمل خارجية وننظم أخريات داخلية ..بإختصار نحن نؤسس الآن لأكاديمية لفنون الدراما والأمر ليس صعبا ونحن قادرون على تنفيذه..
{مدى التعاون مع الوسائط الاخرى ؟
- فى دعم حركة الانتاج الدرامى بالوسائط المختلفة (اذاعة/تلفزيون/مسرح) سننظم المسابقات فى التأليف يسبقها ورش عمل وقد بدأنا التشاور مع هذه المؤسسات لتنفيذ هذه البرامج وهم فى حاجة إليها بذات حاجة الاتحاد لها .
{ إذن انتم متخصصون فى المستقبل فقط؟
- نعم ولكن هذا ما يجعلنا نولى الآباء اهتماما كبيرا بإعتبارهم أساس عملنا لهذا خصصنا برنامجا كبيرا لدراسة تجاربهم وتمحيصها وإصدار الرسائل والكتب فى هذا الجانب..
( المسرح السوداني و تغريبه المكان والزمان والتاريخ )
البحث في ( المسرح السوداني ) يقتضى بالضرورة البحث في ( هيولى السودان ) ، في الخام المشع المدفون خلف هذا الوجه الشفاف المتموج لوجه المسرح السوداني . والذي أصبحت غرابته ( الكونية ) و ( روحيته ) الممتدة في الزمان والمكان واضحة للناظر إليها من بعيد من شرفات الحضارات الأخرى ولقد كتب البريطاني ( انتونى مان ) في كتابه المسمى (حينما ضحك القدر ) ، كتب عبارة تهكميه تقول ( انه حينما خلق الله السودان ، تبسم القدر ! ) وبقدر ما تكشف هذه السخرية المتشفية عن العجرفة الانجليزية المعتادة بقدر ماتخفى خلفها اعترافاً درامياً بالعجز عن استيعاب وهم ( معجزة ) السودان الماثلة كونياً كوشم القلب في جسد أفريقيا .
لكن هذه العبارة ذاتها وعن دون قصد من قائلها تصلح عنواناً لورقة تبحث في هوية (وزمكانية) المسرح السوداني ..ذلك لان المعادلة التي يمكن بناء على معاييرها وقوانينها النقدية والموضوعية ، معادلة (اجتماعية ) تعبر في حالتها الظاهرة على الأقل عن احتمالات درامية في الأساس يحكمها (الجدل الكوني ) والتناقض و التآلف والتنافر والتصاهر وأوصاف أخرى كثيرة .
المسرح السوداني بناء على فرضية وجوده ( الخجول) في هامش الوعي الجمعي ، مطالب ابتداء بان يعبر عن ( رؤيا إنسانية شاملة ) وبالتالي ، شغل وملامسة مليون ميل مربع داخل مربع الخشبة الذي قد لا يتجاوز ال 60 متراً مربعا ، وهذا الفارق الهندسي النظري.. فرق المساحة بين خشبة المسرح وبين مساحة ( السودان ) الوطن الأكبر في القارة الافريقية ، واحد من ثلاثة عوامل لابد من تأملها ولو من بعيد للولوج إلى جوهر مخرجات واستحقاقات المسرح السوداني ، وهذه العوامل الثلاثة هي الأرض والإنسان والزمان أوالتاريخ .
ففي أرض السودان تتمطى الطبيعة ارتياحا وتجرى عشرات الأنهار ، كفراديس من الماء العذب ، والدماء النقية التقية وعلى طول ضفاف هذه الفراديس عاشت مجموعات سكانية اتحد وعيها عبر التاريخ على شرفات المكان العبقري المطلق المسافات والزمان المطل على هوة الماضي السحيق، في حين تضج على طول هذه الضفاف وفي البراري وفي قمم الجبال طقوس واقتراحات اجتماعية عجز المسرح السوداني عن استيعابها تماماً حتى الآن ، وهذا ما يعبر عن المأزق الدرامتيكى للمسرح السوداني ، فعلى امتداد هذا المكان الشاسع عاشت وماجت واصطخبت هذه الطقوس ممعنة في الانتماء الى زمن بعيد غابر لعله يتاخم مفاهيم مثل ( الغيب ) و(القدر) و( الأسطورة ) ذلك كله بالإضافة إلى تاريخ واقعي وموضوعي لحضارة أكثر قدماً من أن تتبع في مجاهيل وظلمات مقابل الميلاد ، تاريخ عاش فيه ملوك مهيبون ، حكموا أرضا متسعة وخاضوا حروباً دامية وتعرفوا على غرباء جاؤا على ظهور الخيل المنهكة من اقاصى الدنيا ، و تمازجوا مع كل هذه الطقوس فتولدت طقوس من طقوس ، وتداخلت أشكال مع أشكال وحروفٌ مع حروف .
ويمكنك في السودان أن تشاهد طقساً وثنياً شعبياً على الطبيعة بين مائة جبل مسن في ( جبال النوبة ) بينما يرعد البرق ويهطل المطر ، يمكنك أن تشاهد ( طقساً ) ورقصاً تعبيريا يرتدى فيه الرجال والنساء جلود ثور وحشي فحل يطارد انثاه في البراري ويناطح الذكور بين الجبال ليفرض سيطرته على القطيع .
ويمكنك بتحريك بوصلة التاريخ قليلاً أن تشاهد في صحراء الشمال البعيد دائرة حفل تضيئه ( الرتائن ) الذابلة طقساً يجلد فيه الرجال بعضهم بعضاً على ظهور عارية فيتطاير منها الدم فيما تزغرد النساء زهواً ، ويمكنك حينئذ أن تشم رائحة الدم ورائحة العذارى وهُن يرقصن بأجسادهن التواقة لحرارة التكوين والإنجاب ويمكنك أن ترى طقوساً غريبة كثيرة تقدم على خشبة الطبيعة فتملأ فراغاً محدوداً بالصوت والحركة والرقص والأزياء وذلك في طقوس الزواج والختان والحصاد الخ .
إن محاولة ملء ( الفراغ الشاسع ) بالصور الحية نشاط مارسه ( العقل الجمعي ) في السودان عبر التاريخ وهذا الواقع الطقسى الانثروبولوجى المعقد هو جوهر التحدي الحقيقي الذي يواجه المسرح السوداني ، هذه المعادلة الدراماتيكية بين الجغرافي و الديمغرافى ، وبين الزماني والمكاني ، هذا التحدي أمام حقيقة وطن ديناصورى ممتد السهول والبراري ، و موتد بالجبال ومحتشد بالغابات والغيوم والكائنات ، و الذي تراكمت في ذاكرته مليارات المشاهد والصور الطقسية النابضة والتي اختارت لها لوناً ما وشكلاً ورائحة ، أصبحت تراثاً ومخزوناً شعبياً مهولاً من الأغنيات والرقصات تداخلت عناصره ومكوناته إلى درجة ( التعفن العضوي ) وبذلك فإن أولى المشكلات التي تواجه المسرح السودانى هو اختياره للشكل .
إذن وخلال وجهة نظر فلسفية رومانسية هندسية يمكن القول بغموض واضح أن المسرح السوداني المعاصر ينظر من زاوية ضيقة إلى تاريخ واسع وهذا يشبه فكرة ( الصفر المطلق ) في مواجهة ( لاتناهى ) الأعداد ، وفكرة السكون في مواجهة الحركة وإمام هذه التحديات الانطولوجيه ينظر المسرح لخياراته وهو محشور في زاوية الحاضر الضيقة كمن يحاول النظر للنجوم عبر نافذة قطار .
وإمام هذه الخيارات يجد المسرح نفسه حائراً ومحملاً بالذنوب من قبل السلطة ، والجمهور .. فبالنسبة للسلطة ، اى سلطة ، يصبح المسرح مطالباً بدغمائية أن يضيق رؤياه لنصبح في مقاس ( الشعار اليأس ) وإلا حرم من مبررات دعمه وتنفسه في مناخ صحي وايجابي ، وبذلك يهدد فرصته الواسعة في تقديم مادة درامية كثيفة ونفره وذات بناء واثق الشكل والأركان .
في مواجهة هذا الواقع الانثربولوجى اللامعقول كان لابد لوسيلة التعبير المسرحي أن تتسع لتعبر عن هذا الفضاء الأسطوري وبالطبع فإن لغة الشعر تستطيع بحكم الطبيعة الشعرية الشاردة أن تعبر نوعاً عن هذا الزخم وهذا الدفق الذي تنبع منه الرؤية المسرحية ، ولذلك وخلال القرن الماضي ظهرت محاولات متواضعة لتقديم عروض مسرحية شعرية غنائية تحاول القبض على ريح المعاني والمقولات والامثولات التي تضج بها الذاكرة الجمعية ، ولسنا هنا بصدد تقييم هذه المحاولات نقدياً ولا تاريخياً و إنما نود التأكيد على أن الخيار الموضوعي الأكثر نضجاً هو خيار ( المسرح الشعري الغنائي الاستعراضى ) رغم غموض هذا المصطلح وعند ذاك فقط يمكن الحديث عن بدايات مسرحية جديدة في السودان .
*كاتب مسرحى وسيناريست
عضو اتحاد المهن الدرامية
المسرح ورفاه الإنسان علي مهدي *
هذا المساء يحتفل العالم بالمسرح في يومه العالمي الذي كرسته وكالة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم (يونسكو) للاحتفاء بصناع المسرح تقديراً لأدوارهم المتعاظمة في بناء السلام والسلم العالميين.
إن الهيئة الدولية للمسرح (يونسكو/ (ITI وهي المنظمة الأكبر عالمياً لصناع الأداء المسرحي تبعث في هذه المناسبة بصادق تحياتها للمسرحيين في كافة أنحاء الدنيا، وتؤكد على امتنانها وتقديرها لجهودهم المستمرة من أجل أن يصبح المسرح اليوم شريكاً حقيقياً في صناعة السلام والترويج للتعايش الأممي.
إن العالم في هذه اللحظات يمر بتحولات كبرى من صنع البشر واهتماماتهم ومصالحهم وتقاطع الرؤى والأفكار، مما ترك تأثيره البالغ على حياة الشعوب بفعل النزاعات المسلحة والحروب الكبرى المتعددة والمتنوعة في أسباب اندلاعها ووسائط إدارتها، وبفضلها في هذه اللحظة تتوقف عجلة الحياة، ويفتقد الكثيرون في العالم إلى أبسط الاحتياجات الضرورية، وتتعطل دوائر التنمية، ويتوقف الازدهار، وما ان تخرج الدنيا من حرب حتى تدخل من قبل إزالة آثار الأولى في أخرى أفظع وأخطر.
إن الترويج للسلام والتعايش مسؤوليات كبرى ظلت فنون العرض المسرحي تلعب في تأسيسها أدواراً هامة ومؤثرة، وتسهم بوضوح في معالجة القضايا الإنسانية، وتسعى لتحقيق التنمية المستدامة، وتعلي من قيم الحرية والديمقراطية والحكم الراشد، وتعزز جهود بناء وإعادة بناء القدرات.
لقد درجنا في كل عام وبمناسبة الاحتفال بيوم المسرح العالمي على تكليف مسرحي متميز بكتابة رسالة هذا اليوم، تترجم إلى مختلف اللغات واللهجات، فيها نبعث بأشواقنا عبركم يا مسرحيي العالم للإسهام في تحقيق أهداف الألفية الثالثة في إطار برامج الأمم المتحدة والتي أعلنتها في مفتتح القرن. وأصبحت واحدة من أهم مرتكزات الإستراتيجية الأممية للهيئة الدولية للمسرح (يونسكو/ ) ITI عبر مستوياتها المتعددة القطرية والاقليمية والقارية وبالتعاون التام مع وكالة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم (يونسكو). وها هي الفرص المتاحة رغم الظروف بالغة التعقيد التي تحيط بالفضاء المسرحي الأممي، غير أننا وبفضل جهودكم نعمل بشكل مشترك من أجل توجيه نداءات السلام والتعايش الاجتماعي حتى نتمكن من تحقيق أهدافنا لتحقيق رفاه الإنسان.
إننا أكثر سعادة في أن ينتقل الاحتفال بيوم المسرح العالمي لأول مرة الى افريقيا الى الخرطوم، وتقف هذا المساء الكاتبة والممثلة والناشطة في مجالات التنمية والتعمير البروفيسور جيسكا قهوة لتلقي رسالتها بمناسبة يوم المسرح العالمي بحضور السكرتير العام الدكتور تابيوس بيانكوني، لتعلنوا للجميع من مختلف عواصم الدنيا وعبر الخرطوم للعالم صادق تمنياتنا بأن يأتي احتفالنا في العام القادم والعالم تسوده المحبة، والرخاء، وأن نكون قد حققنا للإنسان الرفاه المنشود.
* نائب رئيس الهيئة الدولية للمسرح (ITI يونسكو)
باريس 27 مارس- 2011م


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.