الاتحاد السوداني يشارك في قرعة الشان غدا    دقلو يشارك في تأبين رئيس شُعبة مصدّري الحبوب الزيتية    المريخ يدخل معسكر استعداداً لمواجهة اهلي طرابلس    بمبادرة من شيخ "كدباس".. اجتماع يناقش توحيد قوى الثورة    جهاز المخابرات يحبط تهريب سبائك ذهب ببورتسودان    التربية الخرطوم تكشف ترتيبات لإعلان (5) آلاف و ظيفة    انطلاق زفة المولد بحلفاية الملوك ببحري    (كاف)يؤمن على موعد نزال الهلال والشباب التزاني في الإياب    ختام الورشة التدريبية التخطيطية لحملة كوفد 19 بالنيل الأبيض    اختتام الكورس الوسيط للعاملين بالتحصين الموسع بالشمالية    أرجوان عصام: رغبتي حسمت انضمامي للهلال    البرهان يهنئ رئيس نيجيريا بمناسبة ذكرى استقلال بلاده    الهلال السوداني يعلن موعد مباراته أمام مازيمبي    قرية الشيخ ود على بالقضارف تستقبل ضيوف الولاية    فولكر بيرتس يكتب: السودان.. الحاجة الحتمية للحوار السياسي    توقعات ب"رياح عاتية".. الأرصاد: أمطار متوقعة في (12) ولاية    شاهد بالفيديو.. طالب سوداني يدخل في حالة فرح هستيري بعد نجاحه في امتحانات الشهادة..يبكي ويصرخ ويحتفل على طريقة رونالدو ومتابعون: (بعد الفرحة دي كلها ما تكون جايب 50)    وزير الإتصالات يطالب بمراعاة احتياجات الدول النامية للتطور    بوتين يعلن ضم المناطق الأوكرانية الأربع إلى روسيا    المرور تكرم سائق امجاد سوداني لسبب غريب    تمّ فتح بلاغ ب"جبرة"..سوداني يقود شبكة خطيرة    الركود وتراجع المبيعات وراء استقرار السلع الاستهلاكية    شاهد بالفيديو.. الفنان المصري حمو اسماعيل يواصل تصدير الأغنيات السودانية للقاهرة…وعريس مصري يغني معه الأغنية السودانية الشهيرة (درتي الغالية)    شاهد بالصورة والفيديو.. طفل سوداني يحيي حفل غنائي كاملاً.. يتعامل بثقة الفنانين الكبار والجمهور يتفاعل بشكل كبير مع أغنية (يا قماري) التي تغنى بها في الحفل    والي شرق دارفور يؤكد ضرورة النهوض بقطاع الصمغ العربي    الأقطان: المحالج جاهزة لاستيعاب إنتاج الموسم الحالي    بلدنا حبابا..!!    (السوداني) تُورد تفاصيل مُثيرة بشأن الاستقالة المزعومة للمدير العام للمريخ    الشاعر "اسحق الحلنقي" يستعد لتدشين ديوان "عصافير الخريف" ….    استعدادات حكومية لإنجاح الموسم الزراعي بالمشروعات القومية    الجيش يحتفل بجندي أحرز 91.4%    ضبط صهاريج معبأة بالجازولين بمايو    المركز الأفريقي للسلام والعدالة يدعو السلطات لتنفيذ توصيات لجنة المفقودين    تهنئة واجبة    بالصور.. أول عملة بريطانية بوجه الملك تشارلز الثالث    التأمين الصحي بالجزيرة يكمل تقييم وتقويم الوحدات ومرافق الخدمة الصحية    دبروسة حلفا يواصل برنامجه الاعدادي للتأهيلي    ابن الدكتور عمر خالد يطمئن الجميع الوالد بالف عافية    عناوين الصحف السودانية السياسية الصادرة اليوم"الجمعة" 30 سبتمبر 2022    لعامين .. قطب المريخ أيمن المبار ك يُجدد عقود (نمر و بيبو و خميس)    الصحة الاتحادية تكشف عن إجراء (400) عملية قلب للأطفال مجاناً خلال (8) أشهر    ورشةولايات الوسط:نظام البوت خيار أمثل لتنفيذ المشروعات في الظرف الراهن    لا أحد يراك غيري    المحكمة تقرر استدعاء حميدتي كشاهد اتهام في "قتل المتظاهرين    صلاح الدين عووضة يكتب : زهايمر!!    السودان..مداهمة"شقة" وضبط ذخيرة كلاشنكوف    حميدتي يهنئ ولي العهد السعودي بتعينه رئيسا للوزراء    ضبط شحنة مخدرات في البطيخ ب"الرياض"    وزير الصحة يكشف عن إصابة نحو 40 ألف شخص بالسرطان سنوياً    السودانيون يحصدون الذرة على أنغام"الوازا"    حيلة جديدة لفيسبوك وإنستغرام للتجسس    المجلس الأعلى للبيئة بالتعاون مع اليونيدو يحتفل باليوم العالمي للأوزون    للمرة الثانية دون إجراء تحقيق مع الصحيفة.. وكيل أعلى نيابة المعلوماتية يصدر قراراً بإغلاق موقع صحيفة (السوداني)    منى أبو زيد تكتب : في فضاء الاحتمال..!    الفاتح جبرا يكتب: خطبة الجمعة    بابكر فيصل يكتب: حول ميثاق اتحاد علماء المسلمين (3)    الاستقامة حاجبة لذنوب الخلوة في الأسافير    بابكر فيصل يكتب: حول ميثاق اتحاد علماء المسلمين (2)    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



يناقش شطبها غداً بنيويورك وفد عالي المستوى
ديون السودان .. البحث عن سبل الخلاص بين أنقاض السياسة
نشر في الصحافة يوم 14 - 04 - 2011

ما زال عدم التوصل لحلول جذرية بخصوص ما يعرف بالقضايا العالقة بين الشمال والجنوب من أكبر الهواجس التي تقلق مضاجع الجميع ومن بين تلك القضايا التوصل لحل نهائي لديون السودان التي يسعى شريكا الحكم للعمل على التوصل لحل يقضي باعفائها نهائيا توطئة لانطلاق الدولتين بعد الانفصال بصورة جيدة بعيدا عن تكبيل قيود الديون التي لطالما أثقلت ظهر السودان الموحد ، ويخشى امتدادها حتى لا تقصم ظهر الدولتين «الشمال والجنوب » و من المتوقع أن يقود نائب رئيس الجمهورية علي عثمان محمد طه وفد الحكومة المشارك في اجتماعات البنك الدولي وصندوق النقد الدولي حول ديون السودان بواشنطن يوم غد الجمعة لا سيما ان مستوى التمثيل لاجتماعات نيويورك حول ديون السودان للدول المشاركة قد تم ترفيعه لمستوى وزراء الخارجية بمشاركة الوسيط الافريقي ثامبو امبيكي ومن المؤمل ان تخرج الاجتماعات بخطوط عريضة لاعفاء السودان من ديونه فيما يقود وفد الحركة الشعبية الامين العام للحركة باقان اموم، وأن ثمة تنسيق بين الشريكين فيما يتعلق بالديون في الاجتماعات في ظل وقوف الحركة بقوة مع اعفاء ديون السودان وفيما يبدو أن الدوافع السياسية تقف بقوة لتحقيق مطلب اعفاء الديون غير أن المختصين في المجال يرون أن لاعفاء الديون آلياته ونيويورك ليس لها علاقة بالديون نهائيا وأن معالجة الديون تتم بطرق مختلفة فهنالك ديون اسبقية غير قابلة للخصم او الاعفاء على الدولة السودانية سدادها أولا توطئة لمعالجة الديون الاخرى وهى 2 مليار دولار ديون على صندوق النقد ومليار دولار ديون على البنك الدولى ومن ثم التوجه لنادي باريس الذي يتطلب التوجه اليه الحصول على دعم سياسي كاف للنظر في طلب اعفاء ديون السودان وتوقعوا ألا تخرج الاجتماعات يوم غد بنتائج جيدة بخصوص ديون السودان .
واعتبر البروفيسور عصام بوب موضوع الغاء ديون السودان من أكبرالقضايا الاقتصادية التي يجب التوصل فيها الى حل جذري لجهة تأثيرها البالغ على البلاد خاصة بعد انفصال الجنوب الذي يجد طريقه الى أرض الواقع في يوليو القادم ، وقال ان ديون السودان بدأت منذ سبعينيات القرن الماضي وتطورت حتى تراكمت بسبب عدم سداد الأقساط وفوائد القروض، ولفت الى أن السودان بقدرته الاقتصادية الحالية لا قبل له بسداد أصل الديون ناهيك عن فوائدها المتزايدة يوما اثر آخر في ظل العقبات الاقتصادية الكبرى التي تواجه حاضرا ومستقبلا ، ويرى بوب أنه ليس غريبا ان تتقدم الدولة بطلب اعفائها من الديون كحل منطقي لمعضلات جسام يمكن أن يجرها تراكم الديون على الدولتين بعد الانفصال وعلى السودان الايفاء بمطلوبات الهيبك المنظمة المعنية باعفاء ديون الدول المثقلة بالديون والتي تقوم على شق اقتصادي يتمثل في تقديم أدلة على حيوية اقتصاد البلد المعني ومدى قدرته على النمو ونسبة توزيع فوائضه الاقتصادية بصورة عادلة على مواطنيه، أي بمعنى أن يكون للفوائض الاقتصادية أثر اجتماعي في حياة المواطنين تحسينا لأوضاعهم بالاضافة لتقديم تقرير وافٍ يعبر عن مؤشرات اتجاهات اقتصاد البلد طالب الاعفاء ،والشق السياسي يخص سجل البلد في ملف حقوق الانسان وسيادة الحكم الرشيد والخلو من الفساد والاستقرار الاجتماعي والأمني وباسقاط هذه الشروط بشقيها الاقتصادي والسياسي يقول بوب قد لا تنطبق على السودان بحسبان أنه ما زال يتأذى من الاضطرابات الأمنية مما يضطره لتوجيه قدر كبير من الدخل القومي الى المتطلبات الأمنية وحل النزاعات، اضافة الى أن انفصال الجنوب ما زال تحت الاجراء، ولهذا يرى بوب أن وفد السودان في اجتماعات البنك والصندوق الدوليين غدا سيكون مواجها بالاجابة عن تساؤلات ربما لا يجد اجابة شافية توصله لتحقيق مراده في اعفاء ديون السودان .
غير أن الخبير الاقتصادي المعروف الدكتور التجاني الطيب كان قد صدح بها من قبل في مقابلة أجرتها معه هذه الصحيفة مفادها أن اعفاء الديون عالميا له آلياته ونيويورك ليس لها علاقة بالديون نهائيا وأن معالجة الديون تتم بطرق مختلفة فهنالك ديون اسبقية غير قابلة للخصم او الاعفاء على الدولة دفعها اولا توطئة لمعالجة الديون الاخرى وهى 2 مليار دولار ديون على صندوق النقد ومليار دولار ديون على البنك الدولى ، فاذا اردنا المعالجة اول شئ ندفع هذه الديون ومن ثم الانتقال للخطوة الثانية التي تطلب فيها الدولة من صندوق النقد الدعوة لاجتماع لنادى باريس تناقش فيه الديون الثنائية الرسمية» دون ديون الخليج» غير أنه لن تستطيع الذهاب الى نادى باريس دون دعم سياسى. وأضاف أن نادى باريس لديه الحق فى الاعفاء جزئيا او كليا بشروط ويضع آلية للتعاون مع بقية الديون كما حدث فى العراق بدعم من اميركا التى ليس لها ديون على العراق واستطاعت اقناع بقية الدائنين فى نادى باريس اعفاء 80 % من ديون العراق 30 % فتحة خشم طوالى 30 % عقب الوصول الى اتفاق مع صندوق النقد الدولى مجرد الامضاء مع الصندوق ومن ثم 20 % مجرد ما يتم التخلص من برنامج الاصلاح الاقتصادى الممضى خلال 3 سنوات، والعراق فى حالة حرب. وتم حل مشكلة المديونية وتم تخفيض المديونية من 120 مليارا لحوالى 23 مليار دولار واخذ القائمون على الامر بالعراق قاعدة نادى باريس وذهبوا الى نادى لندن المختص بالديون البنكية والمصرفية جلسوا مع نادى لندن بشروط نادى باريس وتم التوصل لحل معهم ، وذهبوا للبنوك التجارية عبر شركات استشارية متخصصة وجلسوا معهم واتفقوا معهم لشراء 17 مليار دين تجارى، وتم حل مشكلة البنوك التجارية وصندوق النقد الدولى والبنك الدولى دفعوا مقدما «كاش» وتم حل المشكلة مع العراق . اما برنامج الهيبك هذا مشوار طويل ونحن لدينا قرابة ال15 عاما فى مسألة برنامج الاصلاح الاقتصادى المراقب بواسطة موظفى الصندوق وليس بواسطة مجلس محافظى الصندوق يتم الاتفاق عليه ويتم تنفيذه عبر الموظفين الصغار فى الصندوق ، وفى رأي التجاني ان هذا ليس له معنى ولن تستفيد الدولة منه ، اما برنامج الحقوق المتراكمة فهو يعمل بعد عدة برامج مع الصندوق تؤخذ عليه نقاط والنقطة تساوى مبلغا معينا وتعمل به حتى تجمع نقاطا كافية تساوى دينك وحينما يأتى للدين مجموعة من أعضاء الصندوق يقولون انهم يدفعون للصندوق ديون البلد والصندوق يستلم المبلغ ويعتبر الدين يبدأ من جديد بفترة سماح جديدة وشروط جديدة لكن لا يعفى الدين باعتبار ان يتم تأجيل للمديونية فقط وهذا برنامج طويل يأخذ سنوات، وهذا جزء من العلاج وختم بأن «حتى هذا ظللنا نعمل فيه لمدة 15 عاما ولم نستطع اقناع الصندوق فى النقلة لبرنامج الحقوق المتراكمة وظللنا نطلع وننزل مع صغار الافندية على حساب السودان والاسطوانة مدورة» .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.