أمجد فريد الطيب يكتب: حياة تجلت في وضوح المبادئ: وداعا فينك هايسوم    عثمان ميرغني يكتب: حرب السودان ومخطط شد الأطراف    الخليج الضحية الكبرى: إيران وجهت 83% من هجماتها إليه… و17% فقط إلى إسرائيل    بعثة المنتخب تصل بورتسودان وسط إهتمام كبير    منتخبنا يتدرب صباح الخميس بإستاد بورتسودان    قائمة صقور الجديان لوديتي السعودية    كواليس صادمة... كيف تعطلت صفقة تسليح الجيش السوداني في اللحظات الأخيرة؟    11 دقيقة إضافية من النوم ليلا تساعد فى الوقاية من النوبات القلبية    13 حزمة لغوية جديدة لترجمة محادثات "واتساب"    سناب شات" يحوّل الصور إلى فيديو بالذكاء الاصطناعي    بالصورة.. الصحفي السوداني الشهير حسين خوجلي يستعيد بصره وسط سعادة أصدقائه ومتابعيه: (عودة البصر لصاحب البصيرة والوان وحمدا لله على السلامة أبو ملاذ)    الباشا طبيق : السيطرة على الكرمك تعيد تشكيل الخريطة العسكرية في السودان    تعديل وزاري مرتقب في السودان يشمل ست حقائب وزارية    هل يكون محمد صلاح الصفقة الكبرى القادمة بالدوري الأمريكي بعد جريزمان؟    جلسة مع محمد صبحى في الزمالك.. اعرف السبب    استمرار محاولات الأهلي لإنهاء أزمة الشرط الجزائي مع توروب    يارا السكري تكشف لليوم السابع تفاصيل دورها فى فيلم صقر وكناريا    شاهد بالصورة.. فاتنة الإعلام السوداني تخطف الأضواء بأحدث إطلالة لها والجمهور يطيل الغزل في جمالها: (يا دووب كدة عيدنا)    باسم سمرة: الناس بقت تناديلى ب«زكى».. ونجاح عين سحرية توفيق من ربنا    ذكرى رحيل أحمد حلاوة.. ممثل جمع بين الهندسة والدكتوراه فى فلسفة الفنون    نصائح لوقاية مرضى حساسية الصدر من التقلبات الجوية والرياح    مشروبات تساعد على حرق الدهون بعد كحك العيد    اكتشاف مرض وراثي جديد يسبب الشيخوخة المبكرة والقصور الإدراكى    شاهد بالصور. الفنانة مروة الدولية تفاجئ الجميع وتعتزل الغناء وعازفها الشهير ينشر مراسلات واتساب بينهما أكدت فيها تمسكها بالقرار    بالصور.. مدارس أبو ذر الكودة تلزم أسرة طالب بدفع غرامة قدرها 100 ألف جنيه بسبب كسره مفتاح مروحة بالفصل ومتابعون يتصدون للدفاع عن المؤسسة    شاهد بالصورة والفيديو.. في تقليعة جديدة.. شباب سودانيون يلطخون صديقهم العريس ووزيره ب"ظهر الصابون" و"البودرة"    الهلال يواجه ضغط المباريات في رواندا    جبريل يلتقي المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى السودان    مهلة أخيرة للمخالفين: خيارات متعددة لمعالجة أوضاع التأشيرات المنتهية في السعودية    كيف تفاعل النجوم مع خبر رحيل صلاح عن ليفربول؟    ضبط 2800 قندول بنقو بالجزيرة في عملية نوعية لمكافحة التهريب    ترامب يصدر أوامره ويكشف تطورات مثيرة مع إيران    طهران ترد على تهديدات ترمب    هل مخالفة ترامب خلل في الكون؟!    الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب    تراجع معدّل التضخّم في السودان    بادي يصدر مرسوم تنظيم أعمال التعدين التقليدي وضبط آليات التعدين بالنيل الأزرق    رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع    المباحث تنهي مغامرات شبكة إجرامية متخصصة في الإحتيال علي أصحاب المحلات التجارية عن طريق اشعارات تطبيق بنكك المزيفة    شركة كهرباء السودان تحديث حول سير أعمال الصيانة الطارئة للشبكة القومية    توقّعات بارتفاع غير مسبوق في أسعار النفط    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    أغلى علبة كعك في مصر تشعل مواقع التواصل    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    بنك السودان المركزي يصدر توجيهًا للمصارف    إبراهيم شقلاوي يكتب: الزراعة ما بعد اقتصاد الحرب    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    ملتقي التحصين للعام 2025 ينعقد بحضور التحالف العالمي للقاحات والشركاء    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



جامعة الخرطوم تدرس «40%» من مقررات القانون باللغة الإنجليزية
الإصلاح الأكاديمي.. من هنا نبدأ
نشر في الصحافة يوم 18 - 04 - 2011

دون أية محاولة للتظاهر بالتواضع، أنجزت كلية القانون بجامعة الخرطوم عملاً علمياً رائداً تمثل في مشروع الإصلاح الأكاديمي بشعار جديد جاذب يتكون من ثلاث كلمات هي «نحو تميز عالمي». واهتمت عمادة كلية القانون بطباعة مشروع الإصلاح الأكاديمي الذي أجازه مجلس أساتذة جامعة الخرطوم، في كتيب صغير تضمن الخطة الدراسية واللائحة الاكاديمية. ولعل ريادة مشروع الإصلاح الأكاديمي تكمن في انسجامه التام مع الإعلان العالمي عن التعليم العالي الذي خرج به مؤتمر اليونسكو للتعليم العالي في باريس عام 1998م، الذي يعرف رسالة التعليم العالي في حدها الأدنى والأساسي على أنها «التعليم والتدريب وإجراء البحث العلمي، ثم الإسهام في تنمية المجتمع الدائمة وترقيته بشكل عام». والقراءة السريعة للكتيب ترسخ في الذهن يقيناً فحواه أن كلية القانون، لم تأبه للنظرة التقليدية السائدة حينما يتجدد الحديث عن قضية الإصلاح الأكاديمي.
الحاصل أن كلية القانون كانت أكثر جرأة في التخطيط الأكاديمي المبتكر، استجابة لمتطلبات العصر في عالم متغير، بل تبدو واضحة لقارئ الكتيب الذي احتوى على «36» صفحة من القطع المتوسط، الجهود المضنية التى بذلها أساتذة كلية القانون في مجال الإصلاح الأكاديمي، على الرغم من الأحوال والظروف العسيرة التي تحيط بأساتذة الجامعة، وهنا نعيد إلى الأذهان دعوة أطلقها عالم جليل هو البروفسيور عبد الملك محمد عبد الرحمن الذي يذكرنا دائما «بأهمية تدارك أحوال الأستاذ الجامعي وإصلاحها، لأن الجامعة تعول عليه في إنجاز مهامها الشاقة في ظروف صعبة جدا. ومن أهم واجباته دوره في إخضاع التعليم الجامعي في أسلوبه ونظمه ومحتواه لإصلاح متواصل يتناغم مع تسارع وتيرة تقدم المعرفة وتوسعها، ويواكب تطور الجامعات العالمية المعروفة، ودون ذلك ستتراجع مؤسسات التعليم العالي، فتتردى وتنعزل عن المحيط العلمي العالمي».
أسئلة وتساؤلات
النظرية الرائجة في محيطنا الإقليمي، أن الأسئلة والتساؤلات التي تطرح عن التعليم الجامعي، سرا وعلنا يوميا وفصليا وسنويا، عبر اللقاءات الشخصية والمؤتمرات والمهرجانات والندوات والمحاضرات، وعبر مختلف وسائل الإعلام الالكترونية المسموعة والمرئية والمطبوعة، تربط ربطاً وثيقاً بين بين الإصلاح الأكاديمي والتصليح السياسي.
لكن الدكتور الرشيد حسن سيد عميد كلية القانون بجامعة الخرطوم، يتجاوز كل العصف الذهني الذي تثيره النظرية الرائجة، بتأكيد أن للمعرفة بمختلف تخصصاتها في عالم اليوم، صفتين رئيستين: توسع هائل في كمها وتداخل كبير بين مكوناتها، وهاتان الصفتان توجبان مراجعة جذرية في مناهج وبرامج الجامعة الأكاديمية لتعكس شكل المعرفة الجديد.
الرؤية والرسالة:
لا خلاف في أن معنى الإصلاح واسع، والإصلاح الأكاديمي على وجه الخصوص متشعب، فكلما تحدثنا عن شأن من شؤونه وجدنا أن هناك الكثير الذي نغفله، ولكن يبدو أن نموذج كلية القانون في الإصلاح الأكاديمي يبدأ برؤية واضحة مباشرة تقول «أن تكون الكلية مركزاً للتميز في التأهيل والبحث القانوني لتسهم في نشر المعرفة والثقافة القانونية، وتقديم خدمات قانونية متميزة».
أما الرسالة التي تسعى الكلية إلى تحقيقها، فقد كانت «تأهيل الطلاب تأهيلاً قانونياً متميزاً يسهم فى تنمية قدراتهم للانخراط فى مختلف المهن القانونية والخدمة العامة، إسهاماً في بسط العدل والقيم الفاضلة، ونهوضاً بالمجتمع وتحقيقاً للتنمية الاقتصادية والاجتماعية».
واستهدت الكلية في تحقيقها لرؤيتها ورسالتها بالأهداف الواردة في قانون الجامعة مستصحبة المبادئ والقيم التالية:
٭ إعلاء قيم الحق والصدق والأمانة والمهنية والتفاني وروح العمل الجماعي.
٭ مراعاة أخلاقيات وقواعد التعليم والبحث القانوني.
٭ الإسهام الفاعل في القضايا القومية.
٭ مراعاة الشفافية في مختلف أوجه النشاط العلمي والإداري.
مبررات الإصلاح:
الناظر إلى المواد التي تدرسها الكلية منذ إنشائها يتضح له أن هذه المناهج قد صممت في الأساس لتلبية حاجة المؤسسات العدلية من القضاة والمحامين والمستشارين. ومن هنا تبرز مبررات الإصلاح الأكاديمي، فقد مضت أكثر من سبعين عاماً على إنشاء كلية القانون، شهدت خلالها البلاد تطورات كثيرة، حيث نالت استقلالها وتعاقبت عليها العديد من الحكومات مختلفة المذاهب. ولا تزال البلاد تشهد المزيد من التغيرات والتحولات الجذرية في مختلف مناحي الحياة. وهذا يقتضي أن تنعكس هذه التحولات والتطورات على المنهج الذي يدرس فى الكلية.
وفي واقع الأمر لم يحدث أي تغيير ملموس في المناهج التي تدرس بالكلية منذ أوائل ستينيات القرن الماضى عدا بعض التغييرات الطفيفة وهي اختفاء مواد (Equity, Trust and Roman Law)، وحلت محلها مواد الاقتصاد والتأمين واللغتين العربية والانجليزية ومواد مطلوبات الجامعة، وأصبحت مادة الشريعة الإسلامية تدرس في كل سنوات الدراسة بالكلية.
وأفرز هذا الواقع أسباباً موضوعية تستوجب إصلاحاً أكاديمياً في المنهج الحالي ليستوعب المستجدات والتحديات القانونية والاقتصادية والاجتماعية والسياسية في عصرنا الحاضر. وتلخصت هذه الأسباب والمبررات في النقاط التالية:
«1» يقوم المنهج الحالي على افتراض أن كل خريجي الكلية سيلتحقون بأحد فروع مهنة القانون، على الرغم من أن هنالك أعداداً مقدرة من هؤلاء الخريجين درجوا على الالتحاق بالخدمة المدنية.
«2» استقر المنهج الحالي ولفترة طويلة على تدريس مواد معينة، دون مراعاة لمختلف التطورات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، مما جعله قاصرا عن تلبية حاجات الدولة والمجتمع. وعلى سبيل المثال، يفتقر المنهج الحالي إلى علوم قانونية أفرزتها هذه التطورات، كقانون الملكية الفكرية والبيئة والقانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان وقانون العمل وقانون البنوك وقانون الضرائب ....الخ.
«3» يعتمد المنهج الحالي إلى حد كبير على أسلوب المحاضرة الذي يقوم على التلقين بوصفه وسيلة لتوصيل المعرفة، ويهمل جانب السمنارات وقاعات البحث، نظراً لأن الأعداد المتزايدة للطلاب تحول دون تنظيمها. ولا شك أن نظام السمنارات وقاعات البحث يلعب دوراً أساسياً في خلق وتطوير العقلية القانونية للطالب التي تعتبر في حد ذاتها غاية التعليم القانوني.
معالم وموجهات:
بعد وضوح مدى الحاجة لإجراء إصلاح أكاديمي شامل للنظام الدراسي بالكلية ومناهجها، استندت معالم هذا الإصلاح إلى الموجهات التالية:
«1» دراسة القانون في سياقه السياسي والاجتماعي والاقتصادي.
«2» ضرورة خلق العقلية القانونية لدى الطالب لتمكينه من مواكبة التطورات القانونية على المستويين المحلي والدولي، وذلك مع تنمية روح البحث والتأصيل والتركيز على خلق روح الالتزام لديه بآداب وأخلاقيات المهنة.
«3» ربط النواحي النظرية بالنواحي التطبيقية بغرض تضييق الفجوة بينهما.
«4» تبني المنهجية المقارنة في التدريس والبحث.
«5» تطبيق نظام التقويم المستمر بدلا من الاعتماد بشكل مطلق على نظام الامتحان الواحد في نهاية العام.
ومن أجل تحقيق تلك الموجهات، قدمت الكلية مشروع الإصلاح الأكاديمي مؤسساً على النظام الفصلي المعدل بدلا من النظام السنوى، مسايرة لما هو متبع فى كل كليات القانون العريقة في العالم وأسوة بكليات الجامعة الأخرى.
عند وضع خطة الإصلاح الأكاديمي والمنهج المقترح، راعت لجنة الإصلاح الأكاديمي لزومية تضمين المنهج المواد القانونية الأساسية في كلا الجانبين الموضوعي والإجرائي، تضاف إليها مواد قانونية وتكميلية أخرى لا غنى عنها لطالب وخريج القانون في عالم اليوم، عالم ثورة المعلومات وتقنية الاتصالات وتطور المعاملات وقيام التكتلات وتوحيد السياسات.
التجارب المماثلة:
اهتمت اللجنة بدراسة معظم التجارب الماثلة في كليات القانون بالجامعات المرموقة، واهتدت بتجاربها في وضع المناهج واللوائح الأكاديمية، ولعل من أهم الجامعات والكليات التى اهتدت اللجنة بنظمها:
1- مدرسة القانون بجامعة هارفارد.
2- كلية كوين مارى بجامعة لندن.
3- كلية القانون بجامعة بريتوريا.
4- كلية القانون بجامعة ساسكتشوان كندا.
5- كلية القانون بجامعة الملايو ماليزيا.
6- كلية أحمد إبراهيم للقانون بالجامعة الإسلامية العالمية ماليزيا.
7- كلية القانون جامعة البنجاب باكستان.
8- كلية القانون بجامعة نيروبي
9- كلية القانون جامعة موى Moi كينيا.
10- عدد من كليات الحقوق بالسودان وبريطانيا والهند والعالم العربي.
مرتكزات الإصلاح:
ارتكزت خطة الإصلاح الأكاديمي على:
1- اعتماد النظام الفصلي المعدل.
2- اعتماد نظام التقويم المستمر للطالب.
3- إضافة مواد قانونية وتكميلية أساسية.
4- مراعاة التكامل الرأسي والأفقي بين المقررات
5- مراعاة المستوى الأكاديمي للفئات المستهدفة.
6- الاهتمام بالجانب العملي والتطبيقي.
7- زيادة الاهتمام باللغة الإنجليزية.
ويحتوي المنهج القديم للكلية على «25» مادة تنقسم إلى «18» مادة أساسية، وسبع مواد تمثل مطلوبات الجامعة.
أما المنهج الجديد المعتمد على النظام الفصلى المعدل فيحتوى على «50» مقررا دراسيا (Course) يشكل أغلبها تقسيماً علمياً لمعظم المواد الأساسية وبعض مواد المطلوبات.
مقررات جديدة:
لمواكبة التطورات العالمية وما طرأ على علم القانون من تطورات، وتلبية لحاجة الدولة ومؤسساتها وحاجة سوق العمل لبعض التخصصات التى لم تكن توليها الكلية اهتماما فى البكالوريوس، تمت اضافة مقررات جديدة للمنهج تقرأ تفاصيلها حسب الجدول رقم «1».
ويلاحظ أن هذه المقررات المضافة تشكل «25» ساعة معتمدة من إجمالي عدد الساعات المعتمدة لمنح درجة بكالوريوس الشرف في القانون وهو «153» ساعة معتمدة.
وقد تمت إضافة المواد المذكورة أعلاه في المستويات والفصول الدراسية المشار إليها بعد إعادة هيكلة المواد/ المقررات وتنظيمها ومراعاة المتطلبات السابقة لكل تخصص، وكذلك بقية مقومات التكامل الافقي والرأسي للمقررات حسب الهيكل التنظيمي العام للمستويات والفصول الدراسية.
واقتناعا بأهمية الدور المتعاظم للغة الانجليزية في عالم اليوم، لا سيما في المجال القانوني، تحتوي الخطة على تدريس بعض المقررات باللغة الانجليزية في كافة المستويات تقوية لمستوى الطلاب والخريجين في هذه اللغة الحيوية، وكافة التفاصيل تظهر في جدول رقم «2». وتمثل المقررات التي تدرس باللغة الإنجليزية «40» في المائة من المقررات.
ملامح التنفيذ:
ملامح خطة الإصلاح الأكاديمي التي أعدتها كلية القانون وأجازها مجلس أساتذة الجامعة، تمثل مؤشرات أساسية قوية شاملة نحو الانطلاق الجامعي الرحب.
وعلى أية حال تحتاج التنمية الجامعية الاستراتيجية الحقة إلى معينات بشرية ومادية لتطبيقها وتنفيذها على أرض الواقع.
وقبل أن نسترسل في مثل هذه الحواشي يعيدنا الدكتور الرشيد حسن سيد عميد كلية القانون إلى ملامح تنفيذ أو إنزال خطة الإصلاح الأكاديمي على أرض الواقع، ارتبط بخطة إصلاح ثلاثية الأبعاد سعت إلى رسم خارطة طريق اهتمت في المقام الأول بتوفيق أوضاع أقسام الكلية.
وحسب الدكتور الرشيد، فإن خريطة الطريق اهتمت في البعد الأول، بسد النقص في العنصر البشري، باستقطاب أساتذة أكفاء بخبرات عالمية في عدة تخصصات. وعلى سبيل المثال لا الحصر، استوعبت الكلية: الدكتور كامل إدريس الطيب المدير العام السابق للمنظمة العالمية للملكية الفكرية «وايبو» والمتخصص في الملكية الفكرية، البروفيسور محمد عطا السيد أستاذ الشريعة الإسلامية من جامعة هارفارد، البروفيسور علاء الدين الزاكي المتخصص في أصول الفقه، الخبير القانوني المعروف الدكتور محمد أحمد سالم، الدكتورة خديجة الشيخ محجوب المتخصصة في القانون الدولي من بريطانيا، الأستاذ نصر الدين حسين حسن الحائز على الماجستير في القانون من جامعة هارفارد، وهو أحد خريجي كلية القانون في عام 2002م، والدكتور أبو ذر الغفاري بشير أستاذ قانون الشركات ونائب العميد، الأستاذ أحمد عبد القادر الحائز على الماجستير من ماليزيا، والأستاذ كمال الدين بلال المتخصص في القانون الدولي والمنظمات من هولندا. كما تم استيعاب أربعة مساعدي تدريس.
وفي البعد الثاني المتعلق ببيئة الدراسة، يشير الدكتور الرشيد إلى أن الكلية انتهت من تأهيل قاعة الشهيد بابكر عبد الحفيظ، وإضافة قاعة جديدة باسم البروفيسور الصديق الضرير. وجهزت بكافة الوسائل العلمية الحديثة، إضافة إلى صيانة وتأهيل قاعتين للدراسات العليا.
وفي البعد الثالث المرتبط بالعملية الأكاديمية، أكملت الكلية إجراءات إصدار مجلة علمية محكمة باسم «مجلة الخرطوم القانونية»، وعينت لها هيئة تحرير برئاسة البروفسيور محمد الفاتح حامد. كما تم تشكيل لجنة لإجازة برنامج درجة الماجستير بالمقررات.
حجر الأساس:
التعليم الجامعي هو حجر الأساس في الدولة للاستثمار المعرفي، ولذا تجعل معظم الأنظمة السياسية في العالم إصلاح فلسفة التعليم أولوية استراتيجية لمواجهة تحديات قضايا التنمية المحلية. ومن ثم تجهيز الأفراد وتطوير مهاراتهم الأساسية لمنافسة نظرائهم في سوق عالمي يتميز بسلاسة انتقال العمالة من بلد إلى آخر، وهنا يتعين على صانع القرار في السلطة التنفيذية أن ينظر إلى الإنسان الجامعي من حيث الثروة الرئيسية لبناء الحاضر والمستقبل، وهو اللبنة الأساسية للنمو الاقتصادي. فالمفترض أن مخرجات التعليم الجامعي ستنتج إنسانا قادراً على التعلم ذاتياً لمدى الحياة، وسيساهم في زيادة الإنتاجية في موقع عمله، وسيعمق دوره الأخلاقي في المجتمع والوطن.. اللهم قد بلغنا.
كلية القانون في سطور
تعود نشأة كلية القانون إلى عام 1903م عندما أنشئ قسم بكلية غردون التذكارية تحت مسمى قسم القضاة الشرعيين.
وفي عام 1936م تم ترفيع القسم ليصبح مدرسة للحقوق يعني بتدريس القانون، ويمنح دبلوم الحقوق تحت إشراف السكرتير القضائي آنذاك.
وفي عام 1947م أصبحت المدرسة كلية جامعية فى إطار كلية الخرطوم الجامعية التي كانت تتبع لجامعة لندن.
وفي عام 1956م تغير اسم الكلية لتصبح كلية القانون تبعاً لتطور كلية الخرطوم الجامعية إلى جامعة الخرطوم.
قبل عام 1971م كانت الكلية تمنح درجتين هما بكالوريوس الحقوق وبكالوريوس الشريعة، إلى أن تم دمجهما في بكالوريوس القانون في عام 1971م.
وتضم الكلية خمسة أقسام هي:
1/ قسم الشريعة الإسلامية.
2/ قسم القانون العام.
3/ قسم القانون الخاص.
4/ قسم القانون التجاري.
5/ قسم القانون الدولي والمقارن.
تتمثل المهمة الرئيسية للكلية في تقديم برنامج يؤهل الطالب للالتحاق بالمهن القانونية بعد دراسة أربع سنوات بالكلية، تفضي للحصول على درجة بكالوريوس الشرف في القانون حسب التصنيف التالي:
«1» مرتبة الشرف الأولى.
«2» مرتبة الشرف الثانية القسم الأول.
«3» مرتبة الشرف الثانية - القسم الثاني.
«4» مرتبة الشرف الثالثة.
بالإضافة لذلك تقدم الكلية برنامجاً تدريبياً، حيث يتم إلحاق الطلاب بالمحاكم وغيرها من المهن القانونية، للوقوف على الجوانب التطبيقية واكتساب الخبرة القانونية.
وتأكيداً لأهمية هذا الجانب التطبيقي وترسيخه، تتضمن الخطة الدراسية بالكلية إقامة محاكمات صورية وعقد منافسات فيها.
وفي مجال الدراسات العليا تمنح الكلية درجة الدبلوم العالي في القانون، والدبلوم العالي في الشريعة الإسلامية، والدبلوم العالي في حقوق الإنسان، بالإضافة لماجستير القانون وماجستير الشريعة الإسلامية، ودرجة دكتوراة الفلسفة في القانون، ودرجة دكتوراة الفلسفة في الشريعة الإسلامية.
[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.