كواليس صادمة... كيف تعطلت صفقة تسليح الجيش السوداني في اللحظات الأخيرة؟    بالصورة.. الصحفي السوداني الشهير حسين خوجلي يستعيد بصره وسط سعادة أصدقائه ومتابعيه: (عودة البصر لصاحب البصيرة والوان وحمدا لله على السلامة أبو ملاذ)    الباشا طبيق : السيطرة على الكرمك تعيد تشكيل الخريطة العسكرية في السودان    تعديل وزاري مرتقب في السودان يشمل ست حقائب وزارية    11 دقيقة إضافية من النوم ليلا تساعد فى الوقاية من النوبات القلبية    13 حزمة لغوية جديدة لترجمة محادثات "واتساب"    سناب شات" يحوّل الصور إلى فيديو بالذكاء الاصطناعي    هل يكون محمد صلاح الصفقة الكبرى القادمة بالدوري الأمريكي بعد جريزمان؟    جلسة مع محمد صبحى في الزمالك.. اعرف السبب    استمرار محاولات الأهلي لإنهاء أزمة الشرط الجزائي مع توروب    يارا السكري تكشف لليوم السابع تفاصيل دورها فى فيلم صقر وكناريا    شاهد بالصورة.. فاتنة الإعلام السوداني تخطف الأضواء بأحدث إطلالة لها والجمهور يطيل الغزل في جمالها: (يا دووب كدة عيدنا)    باسم سمرة: الناس بقت تناديلى ب«زكى».. ونجاح عين سحرية توفيق من ربنا    ذكرى رحيل أحمد حلاوة.. ممثل جمع بين الهندسة والدكتوراه فى فلسفة الفنون    نصائح لوقاية مرضى حساسية الصدر من التقلبات الجوية والرياح    مشروبات تساعد على حرق الدهون بعد كحك العيد    اكتشاف مرض وراثي جديد يسبب الشيخوخة المبكرة والقصور الإدراكى    شاهد بالصور. الفنانة مروة الدولية تفاجئ الجميع وتعتزل الغناء وعازفها الشهير ينشر مراسلات واتساب بينهما أكدت فيها تمسكها بالقرار    بالصور.. مدارس أبو ذر الكودة تلزم أسرة طالب بدفع غرامة قدرها 100 ألف جنيه بسبب كسره مفتاح مروحة بالفصل ومتابعون يتصدون للدفاع عن المؤسسة    شاهد بالصورة والفيديو.. في تقليعة جديدة.. شباب سودانيون يلطخون صديقهم العريس ووزيره ب"ظهر الصابون" و"البودرة"    الهلال يواجه ضغط المباريات في رواندا    ((نار فلوران ولاجنة ريجيكامب؟؟))    جبريل يلتقي المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى السودان    مهلة أخيرة للمخالفين: خيارات متعددة لمعالجة أوضاع التأشيرات المنتهية في السعودية    كيف تفاعل النجوم مع خبر رحيل صلاح عن ليفربول؟    ضبط 2800 قندول بنقو بالجزيرة في عملية نوعية لمكافحة التهريب    تعطيل الدراسة في الخرطوم    المريخ يكثف درجات إعداده ويتدرب بالصالة    النخبة بالخرطوم.. كيف؟    "تمبور" يكشف عن توجيهات صادرة جديدة    ترامب يصدر أوامره ويكشف تطورات مثيرة مع إيران    طهران ترد على تهديدات ترمب    هل مخالفة ترامب خلل في الكون؟!    هل تستطيع أمريكا احتلال جزيرة خارك الإيرانية؟    الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب    تراجع معدّل التضخّم في السودان    بادي يصدر مرسوم تنظيم أعمال التعدين التقليدي وضبط آليات التعدين بالنيل الأزرق    رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع    المباحث تنهي مغامرات شبكة إجرامية متخصصة في الإحتيال علي أصحاب المحلات التجارية عن طريق اشعارات تطبيق بنكك المزيفة    شركة كهرباء السودان تحديث حول سير أعمال الصيانة الطارئة للشبكة القومية    توقّعات بارتفاع غير مسبوق في أسعار النفط    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    أغلى علبة كعك في مصر تشعل مواقع التواصل    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    بنك السودان المركزي يصدر توجيهًا للمصارف    إبراهيم شقلاوي يكتب: الزراعة ما بعد اقتصاد الحرب    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    ملتقي التحصين للعام 2025 ينعقد بحضور التحالف العالمي للقاحات والشركاء    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



9 يوليو.. أسئلة « حول الدولتين » يجيب عليها معهد أبحاث السلام
نشر في الصحافة يوم 18 - 06 - 2011

كعادة معهد أبحاث السلام بجامعة الخرطوم ومديره السابق د. الطيب حاج عطية والحالي د . محمد محجوب هارون، يعملون على وضع الامور في الاتجاه الصحيح تماماً والرهان عندهم على السلام والحوار والديمقراطية . وقد ظل الاهتمام والحال هكذا فى كثير من القضايا والموضوعات سواء كان الامر متعلقا بدارفور او جبال النوبة او جنوب السودان او النيل الازرق ... المعهد دائماً فى حالة انذار مبكر ودق ناقوس الخطر وبحث عن السلام على ارض الواقع .. وبين يدي التاسع من يوليو القادم وهو اليوم المحدد لاعلان انفصال دولة الجنوب عن الشمال نظم معهد ابحاث السلام ندوة الغرض منها تحديد موضوعات مقترحة للمجلة التى سوف يقوم المعهد باصدارها بالمناسبة التاريخية القادمة . ودعا المعهد شخصيات من جنوب السودان وخبراء فى الاقتصاد والقانون والسياسة على رأسهم وزير الخارجية الاسبق الدكتور لام اكول اجاوين والقيادى بالحزب الاتحادى الديمقراطى والمحامى بخاري الجعلي والاستاذة عابدة المهدي من الناشطات فى المجتمع المدنى والدكتور عثمان البدري استاذ الاقتصاد بجامعة الخرطوم والدكتور محمد عبد السلام أستاذ القانون بجامعة الخرطوم الى جانب الدكتور الطيب حاج عطية ومحمد محجوب هارون وعدد من الاعلاميين والناشطين والاساتذة ، وقد اقتصر اللقاء على بحث قضايا مابعد 9 يوليو 2011م . وقد خصص المعهد اصدارته المرتقبة لهذه المناسبة وليس ذلك من باب الاحتفاء بالانفصال ولكن من زوايا استراتيجية تجيب على الاسئلة المطروحة عن علاقة الشمال بالجنوب حول قضايا محددة اهمها :-
اولاً الحدود :-
هنالك خمس مناطق حدودية بين الشمال والجنوب لم يتم البت فيها اهمها أبيي . وتعتبر الحدود بين دولة الشمال ودولة الجنوب بعد انفصالها هى اطول حدود بين دولتين بعد اختفاء دول مثل يوغندا - الكنغو من الحدود السودانية . وقضية التنقل بين الحدود والتجارة والهجرة وقبائل المرعى .
ثانياً النفط :-
90% من الحقول النفطية موجودة فى جنوب السودان وانابيب النقل والمصافى شمالية . وكيف يتم اقتسام عائدات النفط ؟ وماهى السيناريوهات المحتملة لادارة ملف النفط .
ثالثاً المياه : -
حصة جنوب السودان من المياه المخصصة للسودان وموقف جنوب السودان من معاهدات اقتسام المياه .
رابعاً : المشاكل المالية :-
هل يتحمل الجنوب بعضاً من ديون السودان وهل يتخلى الجنوبيون عن العملة السودانية الجنيه وكيف يكون وضع اقتصاد السودان بعد خروج النفط من العملية الاقتصادية؟.
خامساً : المعاهدات والاتفاقيات الدولية :-
هل يختار الجنوب الالتزام بالاتفاقيات الموقعة دولياً ضمن الدولة السودانية أم يطالب باعادة التفاوض بشأن بعضها .
دولة الشمال :
دراسة خارطتها الجديدة التى تقلصت وتعديل ووضع دستور جديد
وقضايا الانتماء : الهوية ، المواطنة والجنسية لدولة السودان وهل ستعزز دولتا الشمال والجنوب قاعدة للتبادل التجارى خاصة دولة الشمال حيال دولة الجنوب كخيار استراتيجي، وماهى الفرص والتحديات .
الثقافة واللغة والتعليم :
هل يقود تقسيم السودان الى دولتين الى تعزيز القواسم الثقافية المشتركة أم ستنتهيان الى حالة استقطاب ثقافى « عروبة / افريقية مثلاً » وهل من فرص للتواصل بين الدولتين على مستوى التعليم العالى ؟ وماهو مستقبل اللغة العربية و« عربى جوبا » كوسيط للتواصل الجنوبى الجنوبى وماهو مستقبل اللغة العربية فى التواصل بين الشمال والجنوب ؟ .
وهنالك اسئلة مشروعة طرحها اللقاء . ماذا يعنى الحديث عن دولة الجنوب .. هل للحديث هنا عن دولة قديمة انفصلت عنها دولة أم دولة قديمة انفصلت عنها دولتان، وماذا عن الخيارات المتاحة لدولة الجنوب هل تكون دولة ديمقراطية ومتخذة لاسباب التنمية والتطور واحترام التعددية وحكم القانون .. ام ستواصل ذات السودان القديم الذي رفضته في السابق.
والسودان الشمالى ماهو الجديد هل سنتعود محاسبة النفس والاعتبار بالدروس أم نستمرأ غياب الديمقراطية والتنمية المتوازنة، هل سنكون اكثر عمقاً فى تناولنا للاشياء ونلتزم البناء الديمقراطى التعددى ونحترم التنمية المتوازنة ونتداول السلطة سلمياً ؟، وقد طرح هذه الاسئلة على الحضور الدكتور الطيب حاج عطية والذى بعد أن أثار الأسئلة، اثار أيضا جملة من الموضوعات اهمها : -
1/ بقيام الدولتين فان الشخصية الجديدة لهاتين الدولتين هى التى تنعكس على التفاصيل . اذا ولدت حكومات فى الشمال والجنوب ذات طبيعة ديمقراطية تعدل فيها القوانين وتخضع للهيكلة الاستراتيجية وللديمقراطية تكون اقرب لان تعمل دول اقرب للقواعد . واذا اكتفينا بحكومتين ديكتاتورتين لن تكون الاشياء ديمقراطية والكلي ينعكس على التفصيلى .
2/ كانت دولة السودان القديم حتى عام 2005م هى دولة فى خارج نزاع والدولة خارج النزاع هى دولة فى حالة وضعية خاصة مما يجعلنا نتوقع النزاع .. ويقع السودان ضمن مناطق النزاع الافريقى والتى تشمل مناطق القرن الافريقى ودارفور كما يقع السودان فى ما يعرف بنطاق الرعاة والذى يمتد من المحيط الى المحيط .
3/ تواجه دولة الجنوب مخاطر حقيقية مع جوارها اليوغندى وخاصة شمال يوغندا التى تشهد دعوة لقيام دولة الاشولى بقيادة جيش الرب للمقاومة .. ولذ نلاحظ محدودية النشاط التجارى بين دولة جنوب السودان ويوغندا لوجود المعارضة اليوغندية التي تحد من أي نشاط تجاري ذي بال بين جنوب السودان ويوغندا .
4/ الدولة الجديدة والدولة الجديدة الثانية فى نطاق النزاع .
وكل هذه الحقائق تتطلب التأنى والتروى لمواجهتها، وان يبنى مستقبل دولتى الشمال والجنوب على نظم ديمقراطية تعترف بالحقوق فى الشمال والجنوب، وألا نكثر من التصريحات والعدائيات، وعند تناولنا للقضايا ذات الطابع التفصيلى نترك الامر للمختصين.
لام أكول غير متفائل:
هناك اسئلة طرحها الدكتور لام اكول وزير الخارجية الاسبق ورئيس الحركة الشعبية للتغيير الديمقراطي بجنوب السودان : ماذا تتوقع من دولتين في ظل المشاكل الموجودة في الشمال والجنوب و9 يوليو 2011م هو واقع لايتغير ولابد من التعامل معه بطريقة تمكننا من تجنب الاخطاء!!
هناك تباين واخطر انواع التباين هو التباين القبلي فهل ندرك هذا التباين!!
اتفاقية السلام حسب وجهة نظر لام أكول تعود لها المشاكل الاساسية وحملت الاتفاقية تناقضات في داخلها اهمها:
1- أن الاتفاقية تمت بين طرفين والسبب هو احتكار العنف كطريقة لايقاف الحرب او الاستعداد للقتال .
2- لقد تم وضع العملية الديمقراطية التي يمكن ان تبدأ مع اتفاقية السلام على اكتاف طرفي اتفاقية السلام وهما المؤتمر الوطني والحركة الشعبية لتحرير السودان ، ولم يعرف عن هذين الطرفين بان لهما تجارب او تقاليد ديمقراطية .. واثناء الحوار في نيفاشا كان الطرفان مترددين في عملية الانتخابات، وأدخلا الانتخابات في اتفاقية السلام من باب المزايدة فقط ،وكان المجتمع الدولي هو الذي ادخل الانتخابات وقبل بها الطرفان من باب المزايدة على بعضهما البعض .
3- سيظل موضوع الديمقراطية موضوعا شائها في الدولتين في الشمال والجنوب.
4- غياب التنمية وغياب سيادة حكم القانون، ظلت تمثل اشكالية في جنوب السودان وعلى مدى 6 سنوات لم يحدث تحول نحو هذه الجوانب في جنوب السودان وذلك رغم وجود كوادر جنوبية مؤهلة وهذه الكوادر لا دور لها في العملية السياسية وظل الجيش الشعبي هو من يقوم بكل شئ من اعتقال الاشخاص والتحقيق مهعم حتى تقديمهم للمحاكمة.
5- هناك حالة عزل للجنوب من قبل الحركة الشعبية حتي لايعرف الآخرون مايدور فيه ،والسبب ان المجتمع الدولي يقف مع الحركة الشعبية والمعارضة الشمالية تجامل الحركة الشعبية ولا تتحدث عن الديمقراطية في جنوب السودان وتغض النظر عنه تماما.
6- ويركز دستور الجنوب السلطات في يد رئيس الجمهورية ويحرم الولايات في الجنوب من صلاحياتها .
والمعادلة بالنسبة لحكومة الجنوب ستكون مختلة والمشاكل الحقيقية في السلطة وذات المظالم التي يعاني منها الجنوبيون في الشمال تمارسها الحركة الشعبية في الجنوب، فالاستوائيون مثلا لم يتسلموا وزارة في حكومة الجنوب طيلة هذه الفترة.
كانت العلاقة بين الحركة الشعبية والمؤتمر الوطني سيئة طيلة الفترة الانتقالية والعلاقات السيئة انعكست على الدولتين ... واللجان المشتركة التي يتم تشكيلها من المؤتمر الوطني والحركة الشعبية هي لجان سياسية، ويمكن القول بان اللجنة المهنية الوحيدة لجنة ترسيم الحدود وهذه بدورها تعطلت..وهناك ظاهرة تتمثل في تعليق القضايا على اخري، مثلا مالم يحدث اتفاق حول أبيي لن يكون هناك نقاش في القضايا الاخري كما تم الاعلان رسميا ..
الانفصال في اتفاقية السلام كان واردا كخيار من الخيارات، ولكن الاتفاقية نصت على جعل الوحدة جاذبة للجنوبيين وهو الشئ الذي لم يحدث . وتمت تسمية قضايا مابعد الانفصال بقضايا مابعد الاستفتاء وهي تسمية خاطئة .
فشل الشريكان في الاجتماع داخل السودان في «شمال وجنوب» ونحن نرى مؤسسة الرئاسة تجتمع في أديس أببا والوسيط هو ميلس زناوي رئيس وزراء اثيوبيا وليس ثابو امبيكي مفوض الاتحاد الافريقي كما عودنا دائما، ومصلحة جنوب السودان ان تكون الحدود بينه وبين الشمال امنة وهذه الحدود من الصعب تأمينها عسكريا وذلك لكونها حدود طويلة ومتداخلة .
وفي ختام حديثة قال الدكتور لام أكول انه يلاحظ ان هناك عداء شديدا للأمة العربية من جانب الحركة الشعبية لتحرير السودان في الجنوب، والتي تعتبر اللغة العربية لغة مستعمر، وتعمل على استبدالها باللغة الانجليزية، وهي لغة المستعمر البريطاني ... وعداوة اللغة العربية وفرض اللغة الانجليزية من قبل الحركة الشعبية يصطدم مع متحدثي اللغة العربية ومتحدثي عربي جوبا في جنوب السودان .وفي عهد مايو تم استثناء ثلاث ولايات جنوبية من التعامل مع اللغة الانجليزية لان لغة هذه الولايات هي اللغة العربية .
أملاك الدولة
هناك جانب متعلق باملاك الدولة والديون والحدود تناوله الدكتور البخاري عبد الله الجعلي أستاذ القانون الدولي بجامعة النيلين والسياسي الناشط بالحزب الاتحادي الديمقراطي ... وحسب رأيه نحن لسنا ازاء دولتين جديدتين ولكن السودان دولة واحدة وما حدث هو انفصال جزء من دولة قائمة بذاتها والحالة الأخيرة هي حالة السودان الجنوبي هو جزء ينفصل ليتضخم الي دولة أخري .
أملاك الدولة
هناك أملاك ثابتة وأملاك منقولة وأملاك أخري خارج الدولة الأم، والجزء المنفصل وأقصد بها تحديداً السفارات .
الديون : الأصل فيها أن يتفق الطرفان.
الحدود: لم يحسم ملف الحدود بين الشمال والجنوب منذ خمس سنوات، وتنص اتفاقية السلام علي أنه اذا انفصل الجنوب فان حدوده هي حدود 1956 م، وهناك قضية أخري جاءت في مداخلة الدكتور الجعلي والمتعلقة بقيام دولة الجنوب والاعتراف بها .. حيث قال: هناك جوانب لايتأثر بها قيام دولة الجنوب من وجهة النظر القانونية المحضة وهذه الجوانب هي :
عدم التوصل الي تسوية بتخطيط الحدود علي الارض لا يؤثر في قيام دولة الجنوب وذلك لكون قيام دولة الجنوب متفق عليه، والامر الثاني هو الاعتراف وقيام الدولة شئ والاعتراف بالدولة قضية مختلفة ،اذ لا يرغم القانون الدولي دولة بان تعترف بدولة اخرى ..وفي حالة جنوب السودان تم استفتاء والدولة الأم وافقت على الاستفتاء، وهذا يعني ان الدولة اعترفت بقيام الدولة الجديدة ....
الجنسية
والكلام لبخاري الجعلى، فان السودان شهد صدور قانونين للجنسية وهما قانون الجنسية السودانية لعام 1957م، وقانون الجنسية السودانية لعام 1994م، وسكت قانون 1957م عن الجنسية المزدوجة، وهو قانون سارى المفعول، وسيظل كذلك الى أن يتغير قانون1994م.
دولة الجنوب ليست فاشلة
تناول الدكتور عثمان البدري في حديثه طبيعة الدولتين من الناحية الواقعية والسياسية، ومن المقرر ان يشهد السودان قيام دولتين في الشمال والجنوب وتم تكوين الدولتين بالتراضي ومن المؤشرات الواقعية والسياسية فان دولة الجنوب سوف تستمر لكونها دولة مؤسسات ولديها كوادر بشرية نالت تعليما وتدريبا فى الولايات المتحدة الامريكية واوروبا ،وهذه تعتبر ميزة نسبية لأية دولة بالأضافة لوجود مجال لتبادل المنافع مثل البترول الذي يمكن أن ينقل بين الدولتين والتواصل التجاري .
التحديات:
لا لم تغفل الندوة التحديات والتى تناولتها الاستاذة عايدة المهدي فى كون الجنوب له احتياجات تنموية وتصدير بترول الجنوب له تحديات أساسية حيث يوجد 90% من انتاج النفط فى الجنوب، وتصدير النفط عبر الشمال بواسطة الأنابيب وميناء التصدير الذي يقع في الشمال، واذا أراد الجنوب تصدير النفط عبر دول شرق افريقيا فان ذلك يحتاج لخط أنابيب تبلغ تكلفته مابين 2 الي 3 مليارات دولار يمكن أن تستغل لمصلحة التنمية في جنوب السودان . وفي حالة يأخذ الجنوب كل النفط فان ذلك من شأنه أن يحدث صدمة في الاقتصاد السوداني .
واعادة هيكلة الاقتصاد السوداني في الشمال والجنوب لابد أن ترتبط باعادة هيكلة النظام الديمقراطي الحقيقي .
مشكلات نيفاشا تظهر من جديد :-
الدكتور محمد عبد السلام يري أن اتفاقية نيفاشا خلقت إشكاليات .. وعندما نصت علي الحدود لم يكن موضوع أبيي له علاقة بمضمون الاتفاقية مما جعل الأطراف لاتصل الي حل حول أبيي . وتعاملت نيفاشا مع قضايا السودان في نطاق الشمال والجنوب، وظهرت قضايا أخري في دارفور وجنوب كردفان وجنوب النيل الأزرق .وقضية الحدود تجاوزت نيفاشا المبدأ الذي أرسته منظمة الوحدة الافريقية وغيرها من المنظمات والقاضي بالحفاظ علي الحدود الدولية بين الدول وعدم تغييرها وهذا ما حدث بالتحديد في السودان .
ونص برتوكول أبيي علي الرجوع الي دينكا نوق في قبائلها التسع وهذا خطأ لأن الحدود لاتعتمد علي الخرطة الاثنية .
وهل يستصحب جنوب السودان بعد 9 يوليو وهو دولة مستقلة الاتفاقيات الدولية التي كانت الدولة الأم طرفا فيها .
والمواطنة والجنسية بها إشكاليات تتلخص في وجود مجموعة من السودانيين في الحدود بين الشمال والجنوب ،ولكنهم بدون جنسية وهناك مجموعات كبيرة خارج السودان من الدولتين والنساء والنازحين ويترتب علي ذلك إشكاليات الحصول علي الجنسية بشهادة الميلاد والضمانات ..
وفي الختام فاننا بعد 9 يوليو 2011م سوف نري الجنوب يتجه جنوبا نحو يوغندا ربما ، والشمال يتجه شمالاً ربما نحو مصر، وسوف يستمر هذا الوضع لعدد من السنين، وبعد سنوات سوف نكشف أن المصلحة هي الاولي وليس الروابط الدينية أو الثقافية أو الاجتماعية واللغوية، وعليه لابد من البرغماتية في التعامل، والسؤال المطروح ماهي هوية السودان ؟، سؤال غير مهم ومستقبل الاستقرار في جنوب السودان وشمال السودان يجب أن يكون مبنيا علي المواطنة والارتباط بين الدول علي أساس الهوية يجعل الدولة مستغلة من قبل مراكز الهوية ..
وجاءت هذه الخاتمة بتوقيع الدكتور نصر الدين عبد القادر، الذي شارك في الندوة ،وهناك اسئلة لم تجد الاجابة من خلال البحث ، وهي الجوانب المتصلة بالمياه رغم السؤال الكبير المطروح بشأن المياه وهناك قضايا تم تناولها بقليل من العمق مثل الثقافة واللغة والتعليم العالي والبحث العلمي.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.