من يقتل المتظاهرين ؟    حجر ل"نادي النيابة العامة": سيتمّ اختيار النائب العام في القريب العاجل    مُكافحة التهريب تضبط زئبقاً بقيمة 20 مليون جنيه    مخاوف من إيقاف المساعدات وعودة السودان للعزلة الدولية    "واتساب" يضيف 5 مزايا رائعة قريبًا.. تعرف عليها    بعثة المنتخب الوطني تصل الدوحة    البرهان يطيح بضباط كبار بجهاز المخابرات العامة    التمويل يتسبب في تأخر زراعة القمح    رجل أعمال شهير يورط معلم في قضية تزوير شيك .. وبعد 7 سنوات حدثت المفاجأة!    نهاية مأساوية ل "عروسين" داخل منزلهما في ليلة الدخلة.. هذا ما حدث بعد كسر باب الشقة    عمر احساس يقابل وزيرة الثقافة والاعلام بدولة جنوب السودان    سلالة أوميكرون من كورونا .. لماذا تصيب العلماء بالذعر؟    تقرير رصد إصابات كورونا اليوميّ حول العالم    تكنولوجيا جديدة تستخدم بطاريات السيارات الكهربائية لإنارة وتشغيل المنازل    بنك السودان يعلن السعر التأشيري للدولار الأمريكي ليوم الأحد 28 نوفمبر 2021    طوارئ بسبب المتحور الجديد.. العالم يغلق حدوده أمام دول جنوب أفريقيا وتسجيل أولى الإصابات بأستراليا    فيروسات الإنفلونزا: تعرف على أنواعها الأربعة الرئيسية    بعد عودة خدمة الانترنت المتضررون يتنفسون الصعداء    بفيلم وثائقي عن مكافحة الكورونا التلفزيون يحرز الجائزة الأولى في المسابقة البرامجية للأسبو    رحيل الشاعر عمر بشير    فرح أمبدة يكتب : موتٌ بلا ثمن    لحماية المنتج مطالب بتعديل الأسعار التأشيرية للصمغ    بتكلفه بلغت 200مليون جنيه اجازة موازنة النيل الابيض    فى أوّل قرار حول المُشاركات الخارجية .. د. معتصم يضع خارطة الطريق لمشاركة المنتخب في أمم العرب    مقعد الشرق بالسيادي .. مُعادلة الإقليم!!    بوادر أزمة دبلوماسية بين السودان وجنوب إفريقيا بعد إعفاء السفير نقد الله    بسبب المياه.. مواطنون غاضبون    مرافقون لمرضى كورونا بودمدني يغلقون الطريق القومي احتجاجاً على انعدام الأكسجين    بعد عودة كورونا مجددًا المدارس تلزم الطلاب بارتداء الكمامة    شركات: قِلّة في مخزون أدوية الطوارئ والمُسكِّنات    بسبب متحور كورونا .. السودان يمنع دخول القادمين من خمسة دول    اتّهام خفير في قضية حشيش ضُبط بمدرسة بالخرطوم    "كل مرة بوسة".. أحمد الفيشاوي يثير الجدل مجددا    تضارب الآراء حول ختام كأس السودان القومي    معاش الناس .. دلالة العربات تكشف عن أسباب التراجع المستمر لأسعار السيارات الملاكي    "لن نكون مثل الغرب المتوحش" أستراليا تطبق قوانين جديدة بشأن وسائل التواصل    السعودية تعد المصريين بمفاجآت سارة اليوم    فاطمه جعفر تكتب: حول فلسفة القانون    ارتفاع معدل ضبطيات الذبيح الكيري بالاسواق الشعبية    بعد ان حصد النجوم سباق محموم بين القدامى والجدد لاقتحام تشكيلة الشرطة القضارف    برعاية كريمة من إدارة مشروع الجزيرة إفتتاح رائع لدورة فقيد التحكيم عوض الله علي آدم بمارنجان    شرطة القضارف تُواصل الإعداد للممتاز    حملة لمناهضة العنف ضد المرأة والطفل بالنيل الأبيض    ياسمين عبدالعزيز في أول ظهور بعد التعافي: جَهزوا لي القبر وشفت معدتي برة جسمي    التحريات تكشف مقتل شاب بواسطة أحد أفراد (النيقرز) بالرياض    بالفيديو: المطربة منال البدري تثير غضب الاسافير بعد ظهورها في حفل … شاهد ماذا كانت ترتدي وماهي ردود أفعال جمهورها بعد رؤيتها    شاهد: صورة متداولة لشاب يزين أظافره بالوان علم السودان تثير ضجة بمنصات التواصل    شاهد بالفيديو: فنان صعيدي يغني لحميدتي وكباشي ويدهش رواد مواقع التواصل بكلمات الأغنية    محاكمة أجنبي وطالب طب في الخرطوم بالقتل العمد في قضية تقطيع الفتاة "نسرين" بمنطقة بُرِّي    عناوين الصحف السودانية السياسية الصادرة اليوم"الأحد" 28 نوفمبر 2021    قال أن فلسفته تقوم على الاستحواذ..جواو موتا: سامنحكم هلالا مختلفا    السعودية تعلن السماح بالدخول من جميع الدول.. لكن بشرط    عبد الله مسار يكتب شخصيات سودانية الشيخ فرح ود تكتوك (2)    التحالف يستهدف مواقع للحوثيين في صنعاء    قريباً.. شاشات هاتف بزجاج غير قابل للكسر!    الأسرة الرياضية بام روابة تشيع الكابتن محمد نور محمد الرضي وتودعه بالدموع    لافتة لمتظاهر في احتجاجات الخرطوم تشعل غضباً عارماً في أوساط رواد التواصل    هل عدم استجابة الدعاء دليل عدم رضا الله؟    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



أسواق تشكو العطالة ... وبيوت حالها يغنى عن سؤالها !
غول الغلاء يجتاح نواحى الحياة ... وميزات تفضيلية فاقدة المعنى

يتعجب كثيرون من امر الموارد الموجودة فى البلاد والتى تظل مسألة استغلالها بالطريقة المثلى عقبة تحد من تحقيق تطلعات المواطن والعالم اجمع باعتبار ان السودان «سلة غذاء العالم « ولكن تبقى كل التقارير الدولية تؤكد تراجع هذه المقولة باعتبار ان السودان اضحى من اوائل الدول التى تتأثر سلبا بمسألة الغذاء، الامر الذى يعد احراجا للقائمين على الامر على مدى سنوات لم تستغل هذه الميزات التفضيلية بل رسمت الشعارات ولم تنفذ بنودها فى الواقع بل صرفت المليارات ولم تجدِ نفعا ولم يحرك المسؤولون ساكنا يبين الحقائق ، الى ان جاء اليوم الموعود «الاسبوع المقبل « واعلان الجنوب دولة مستقلة وحرمان الشمال من النفط المورد الاساسى للخزينة العامة للدولة منذ اواخر التسعينيات والى الآن . وما يدعو للغرابة هو اتجاهات الدولة بعد ان اصبح الامر واقعا بانها تبحث عن بدائل .مع ان الحقيقة تثبت ان النفط هو البديل للموارد ولكن لعنة النفط تظل تتبعنا الى يوم الدين ولازال الامل معقوداً عليه الى كتابة هذه السطور . ويبقى السؤال المشروع لماذا نبحث عن البدائل «الزراعة - الثروة الحيوانية -الغابات- المعدنية» هذه عمرها ما كانت بدائل ولكنها هى الثروة الحقيقية فاذا استغلت بطريقة مثلى ماكانت الاموال تهرب الى الخارج او تتخزن فى المنازل خوفا من يوم بكرة ،وما كانت الاشاعات تطلق بين الفينة والاخرى بزيادات اليوم فى الوقود واللحوم والسكر او الدقيق،الزيوت ،الصابون ،الخضروات ، وكل السلع الضرورية تلاحقها الاخرى كالاسمنت والسيخ والرمل والطوب والكهرباء والغاز والمياه، الى ان تصبح هذه الاشاعات حقيقة ماثلة تنفذ بدون مراعاة لواقع المواطن المغلوب على امره ولكن كل الدعوات التى تساق فى امر هذه البلاد لم تؤتِ اكلها وتظل الدولة ومواطنيها يعملون برزق اليوم باليوم الى ان يرث الله الارض ومن عليها ولكن فى مجمل الاشياء تظل قضية المأكل والمشرب والخدمات المرافقة هى الاهم . وبرغم هذا فإن العالم تقدم ولازال يتقدم فلا المياه الوفيرة او الاراضى الخصبة اضحت بجدوى فى عالم اليوم ونحن نستورد ونوقف الاستيراد ونضع الرسوم ونوسع دائرة الضريبة ونكافح التهريب الا اننا نظل مستهلكين والدليل على ذلك هو الصرخات فى الاسواق من كل الاتجاهات وهذا ما تعكسه الحالة الراهنة للسوق السودانى وان اغفلنا ما تسفر عنه الايام القادمات :
السكر ... سلعة استراتيجية ذات ميزة مفقودة :
ما زالت قضية السكر وإنتاجه وسد النقص فيه تراوح مكانها رغم الجهود المتصلة التي درجت على ايصالها الجهات المسؤولة لا سيما وزارة الصناعة التي يقع على عاتقها مهمة توفير سلعة السكر وإيصالها للمستهلك النهائي بسعر معقول غير الحقائق على أرض الواقع بالأسواق تعمل آليتها الجارحة على جسد كل سياسة تتبع في سبيل بلوغ الهدف المنشود بتوفير سلعة السكر بالأسواق لتكون في متناول يد الجميع، فعوضا عن انخفاض أو على أقل تقدير استقرار سعر السكر بالأسواق في موسم إنتاجه وعجلات المصانع لم تكف بعد عن الدوران، قفز سعر جوال السكر بالأسواق إلى أكثر من 170 جنيه الأمر الذي يفتح الباب واسعا على مصراعيه لأسئلة مشروعة وموضوعية عن أين الخلل طالما أنه ليس هناك فجوة على الأقل في الوقت الراهن وبحسب مختصين أن أصل الداء في ارتفاع سعر السكر يكمن في حجم الضرائب والرسوم والجبايات المفروضة عليه مركزيا وولائيا علاوة على زيادة نسبة معدل التضخم الذي أحكم قبضته على مفاصل الاقتصاد السوداني عموما وفوق ذلك عدم فاعلية قنوات التوزيع التي يوكل لها أمر إيصال السكر إلى المستهلكين. ودعوا الدولة للتخلص منها كلية والاتجاه لفتح مراكز توزيع مباشرة للجمهور والاستغناء عن جميع الوسطاء والوكلاء السابقين لضمان وصول السكر إلى المستهلك البسيط بالسعر المعقول دون وضع هامش أرباح مكلفة يذهب ريعها ويستأثر بفائدتها طغمة من التجار الجشعين .
يقول الأمين العام للغرفة التجارية بمدينة طابت الشيخ عبد المحمود عادل على أحمودة إن تسلم الغرفة ل 50% من حصة المدينة من المحلية توفر السكر بالسوق بصورة معقولة مما قاد لانخفاض سعر الجوال إلى 155 جنيه والكيلوجرام إلى 3.5 جنيه غير أنه رمى باللائمة على بعض الجهات التي لم يسمها جراء تجاوزاتها في توزيع السكر لأصحاب بطاقات لا ينتمون لطابت وأضاف أن التجاوزات هذه قد كشفتها جولة للجنة المحلية المكونة من مندوب للمحلية والأمين العام للغرفة التجارية بالحصاحيصا وجهاز الأمن الاقتصادي وتعهد أحمودة باستمرار المراجعة لما يجري في مسالك وقنوات توزيع السكر حتى يتوفر السكر بأسعار معقولة وناشد تجار التجزئة بالمدينة والريف للانضمام تحت لواء الغرفة ضمانا لحقوقهم الدستورية والقانونية وحتى تتسع مظلة الغرفة فتزداد حصتها المخصصة من السكر البالغة الآن 300 جوال أسبوعيا وتوقع أن ترتفع إلى أكثر من 400 جوال أسبوعيا حال انضمام التجار للغرفة لا سيما أن شهر رمضان قد أزف موعد قدومه حيث تزداد كمية استهلاك السكر فيه .
يقول البروفيسور عصام بوب إن ارتفاع أسعار السكر الحالي ليس بمستغرب واعتبره أحد المؤشرات المعبرة عن أداء الاقتصاد الكلي بالبلاد لجهة أن ارتفاع سعر السكر يقود لارتفاع أسعار باقي السلع الضرورية والكمالية وقال إن محاولات تثبيت أسعاره في ظل عدم وجود سياسات اقتصادية متكاملة لن يكتب لها النجاح لا سيما في ظل الاضطراب الذي تعاني منه السياسات النقدية والتسعيرية والتجارية وافتقارها إلى التوافق والتكامل لأجل هذا لم يغن ارتفاع إيقاع إنتاج المصانع وانتظامه لجهة ارتباط سعر السكر مع المؤشر السلعي لأسعار المستهلك وأضاف بوب أن ثمة بون كبير بين سعر الجوال من المصنع وسعره الذي يصل به إلى المستهلك النهائي ودعا إلى رفع الضرائب والرسوم المفروضة عليه ويرى بوب أن زيادة أسعار السكر والدقيق وسلع أخرى ستتبعها زيادة في أسعار المحروقات حملتها تصريحات مغلفة من قبل وزارة المالية في أحايين كثيرة مع توقعات بزيادة في حجم الضرائب على السلع الأساسية. وأضاف بوب أن زيادة سعر السكر تعتبر وفد مقدمة لزيادة قد تطال كل السلع بالأسواق المحلية جراء السياسة التي اتبعتها وزارة المالية والبنك المركزي من تعويم للجنيه وتخفيض قيمته وزيادة رسم الجمارك على الواردات مع ضعف التحفيزات والمشجعات للإنتاج المحلي في ظل تقاصره عن الإيفاء بحاجة الاستهلاك المحلي مما يعني أن المستهلك السوداني موعود بتلقي مزيد من الأعباء لمقابلة تكاليف المعيشة الباهظة الأمر الذي يغرق قطاعا كبيرا من المواطنين في لجة يم الفاقة، وأعرب بوب عن اندهاشه لارتفاع سعر السكر بالبلاد بالرغم ما يتميز به السودان من ميزات نسبية تؤهله لقيادة العالم في قطاع إنتاج وتصنيع السكر لجهة ما يمتلكه من قاعدة زراعية ضخمة وأرجع ارتفاع سعر السكر إلى الكم الهائل من الرسوم والجبايات والضرائب الموضوعة على إنتاجه إلى جانب ارتفاع تكلفة مدخلات إنتاجه ودعا إلى إعادة النظر في حجم الإنفاق والمصاريف الحكومية إن كانت المالية تسعى لتقليص العجز في الموازنة العامة واعتبر بوب أن السبب الرئيس في زيادة أسعار السكر زيادة حجم الضرائب والرسوم والجبايات المفروضة عليه بجانب ارتفاع تكلفة انتاجة جراء ارتفاع أسعارها ويرى أن المخرج من نفق ارتفاع أسعار السكر يتمثل في إعادة النظر في السياسات الكلية للاقتصاد مع العمل على هيكلته على أن يتبع ذلك خفض حقيقي للإنفاق الحكومي وتوقع بوب مزيدا من الارتفاع في أسعار السلع الضرورية يصاحبه ارتفاع في معدل التضخم الراكد الذي تعاني منه الأسواق حاليا.
ويقول الدكتور محمد الناير إن الأمل كان معقودا على أن تأتي سياسة وزارة الصناعة القاضية بمنع توزيع عبوات السكر زنة 50 كليوجرام بالعاصمة القومية بنتائج طيبة تعمل على استقرار سعر السكر على الأقل بالعاصمة غير أنها لم يحالفها النجاح فتصاعدت أسعار العبوات الكبيرة زنة 50 كيلوجرام باضطراد مذهل جراء استغلال التجار عدم تحديد سعر لبيع الجوال الكبير (50) كيلوجرام كما هو الحال في العبوات الصغيرة (1-5-10) كيلوجرام التي طفقت وزارة الصناعة في تطبيق تجربتها بالعاصمة على أن يعمم فيما بعد على سائر الولايات غير أن عدم التزام التجار والمواطنين بالأسعار المحددة لها ربما أسهم في التقليل من فاعليتها والوصول إلى الغاية المرجوة منها إسهاما في توفير السكر بالأسواق بصورة تكون في متناول يد الجميع ويعيب الناير على السياسة المتبعة عدم الوضوح جراء عدم اعتمادها على تخطيط استراتيجي يعمل على حماية المواطنين وأضاف أنه قبل الشروع في تطبيق تجربة العبوات الصغيرة بولاية الخرطوم كانت الأسعار مستقرة بصورة كبيرة وبالرغم من أن العبوات الصغيرة محددة السعر غير أن الناير يقول إن كثيراً من البقالات ومراكز البيع لم تلتزم بها وأن منع الجوالات قاد لاختفائها بالسوق وبيعها بأسعار مرتفعة وقال إن مسألة اتجاه وزارة الصناعة إلى تركيز سعر جوال السكر في حدود 152 جنيه غير مبررة وطالب الحكومة باتخاذ قرار جريء حيال سلعة السكر وأن يكون ملزما للجميع قوامه الاستغناء عن كافة الوسطاء وأن تعمل على فتح مراكز للبيع المباشر للجمهور وتجار التجزئة دون تجار الإجمالي، وطالب الناير الدولة الإقدام بشجاعة للقضاء على إمبراطورية السكر وسماسرته وكشف عن اندهاشه لارتفاع أسعار السكر في فترة إنتاج المصانع وقال إن ثمة خلل في قنوات التوزيع ينبغي أن تتضافر الجهود لمعالجته .
الأسمنت ... إنتاج وفير مهدد بالتوقف :
لم يكن الأسمنت بعيدا عن دائرة ارتفاع الأسعار هو الآخر بالرغم من كثرة إنتاجه ووفرته بالأسواق لدرجة أشفق فيها المراقبون والمختصون على منتجيه في ظل دخول ما لا يقل عن خمسة مصانع جديدة دائرة الإنتاج سارعت بوصول البلاد إلى الإكتفاء الذاتي من السلعة وانخفضت أسعاره إلى أقل من 400 جنيه للطن غير أنه فجأة ومن دون سابق إنذار ارتفع سعر طن الأسمنت بالأسواق المحلية من (380) جنيها إلى 520 جنيها وعزا التجار ذلك إلى توقف بعض مصانع الأسمنت عن العمل بسبب عدم توفر وقود الفيرنس بيد أن وزارة الصناعة رفضت حجة التجار لجهة عدم استخدام كثير من المصانع للفيرنس وامتدت الأزمة لعدة أيام وعاودت الأسعار الانخفاض بعد توفر الفيرنس وزوال نقصه لكن مع ذلك لم تعد الأسعار إلى ما كانت عليه قبل الزيادة الأمر الذي فتح الباب واسعا على مصراعيه لبروز تساؤل كبير وعريض قوامه ما السبب وراء عدم عودة أسعار الأسمنت إلى سابق عهدها قبل زيادة الفيرنس
يقول أحد التجار فضل حجب اسمه إن ارتفاع أسعار الأسمنت لم يكن مبررا بالدرجة الحقيقية لارتفاع أسعار الفيرنس لجهة أن الزيادة لم تكن بمقدار نسبة دخول الفيرنس في إنتاج الأسمنت وقد استغل المنتجون وأصحاب المصانع والتجار الموزعون للأسمنت الفرصة لتحقيق أكبر قدر من الأرباح بالاتكاء على ذريعة ارتفاع أسعار الفيرنس واستدل على كلامه بأنه بالرغم من زوال السبب لم تعد إلى وضعها السابق قبل الزيادة مما يوحي بجلاء أن الزيادة الأخيرة مفتعلة وغير مبررة.
ويرى مسؤول بوزارة الصناعة إن حجة ارتفاع أسعار الفيرنس أو رفع الدعم الحكومي عنه ليست سببا موضوعيا لارتفاع أسعار الأسمنت بالصورة المتزايدة التي تشهدها الأسواق حاليا وأكد أن كثيرا من المصانع لا تستخدم الفيرنس في تشغيلها بل تعتمد على الكهرباء والفحم الحجري ولم يستبعد أن يكون ارتفاع الأسعار مختلقا من قبل التجار بغرض تحقيق المزيد من الأرباح بعد أن استقرت أسعار الأسمنت بصورة ملحوظة في الفترة الماضية .
ارتفاع متواصل فى أسعار السلع ..واستياء من التجار!
ابدى اصحاب المحال التجارية استياءهم من مسلسل الزيادات المتكرر على السلع دون اسباب موضوعية ادت الى اضعاف القوة الشرائية رغم ضرورياتها فى تسيير الحياة اليومية، وفى جولة المحال التجارية بالسوق العربى الخرطوم قال عمر صديق التوم صاحب مجمع الواحة التجارى ان الزيادات تظل تطال المواد الاكثر حاجة للمواطنين وبدأ الامر بارتفاع الالبان بنسبة 10 % حيث بلغ سعر جوال اللبن الجاف 2 كيلو 62 جنيها بدلا من 55 جنيها وهذا الارتفاع ينطبق على كافة الانواع الكابو والمدهش والفورموست وكذلك اسعار السكر حيث يباع فى السوق الاسود للتجار بواقع 155 جنيها وفى المحلات يباع بسعر 177 جنيه وفى اخرى بواقع 185 جنيه وكذلك سكر الصافى الذى بلغ 35 جنيها لعشرة كيلو بدلا من 33 جنيها . وقال ان بعض المحال التجارية تظل تستغل الزيادات هذه مما ادى الى ارتفاعها الى الحد اكثر من المعقول مؤكدا ان اكثر الزيادات الملفته للنظر هى ارتفاع سعر البسكويتات والحلويات المستوردة وعزا ذلك الى مؤشرات ايقاف استيراد المواد الاستهلاكية وارتفاع سعر الدولار حيث تراوحت اسعارها بين 8-10 جنيه ومن 25-30 جنيه للقطعة الواحدة من البسكويتات مشيرا الى انسحاب هذه الزيادات على اسعار الجبنة والزيتون حيث بلغت صفيحة الجبنة 200 جنيه بدلا عن 95 جنيه والزيتون من 8- الى 10 جنيهات للكيلو وعن اثر الزيادات يقول انها اثرت على الدخل وكذلك اضعاف القوة الشرائية للمواطن عدا الفئات المستطيعة. وقال ان اسعار الدقيق والزيت فى زيادة منذ فترة قاربت الثلاثة اشهر مطالبا الجهات المسؤولة التدخل والحد من ارتفاع الاسعار خاصة وان المواطن يظل فى حاجة لها لضروريتها .
والى ذلك رأى أبوذر موسى صاحب محل النيلين التجارى بان الزيادة شملت كل المواد الاستهلاكية وارتفعت اسعار المعجون والصابون حيث بلغت قيمة كرتونة صابون الحمام زست 200 جنيه بدلا من 120 جنيه وعلبة الاناناس من 3 جنيهات الى 5 جنيهات واللحوم المصنعة ايضا شهدت ارتفاعا بانواعها حيث بلغ نصف الكيلو 26 جنيها بدلا من 24 جنيه وارتفاع سعر البن من 4 جنيهات الى 8 جنيهات للرطل اضافة الى ارتفاع سعر المربات والعصائر والزيوت ، واشتكى من ضعف القوة الشرائية .
ويرى عدد من التجار ان ارتفاع اسعار السلع يؤثر على الدخل اليومى فى وقت يجابه فيه التجار مسألة الرسوم والايجارات اضافة الى الضرائب والنفايات التى تعمل على خصم كل الرصيد اليومى والذى اضحى يتضاءل يوما بعد يوم . ويناشد التجار الجهات ذات الصلة بامر الاسعار التدخل لايقاف مسألة الزيادات المتكررة والتى اضحت ملحوظة لكل المواطنين خاصة وانها تعتبر من ضروريات الحياة اليومية .
لحوم أسعارها متفاوتة... والوسطاء والسماسرة حاضرون :
وفى السياق شهدت اسعار اللحوم ارتفاعاً ملحوظا خلال الايام الماضية حيث تراوح سعر كيلو لحوم الابقار بين 18-24 بدلا عمن 14-15 جنيه و كيلو الضأن بحوالي 30 جنيها بعد ان كان بحوالى 20جنيها ووارتفع سعر كيلو الكبدة البقري من 18 الى 25 جنيها وارتفع سعر كيلو الكبدة الضاني من 10 الى 15 جنيها و ارجع التاجر حاتم الهادي ارتفاع الاسعار الى التصدير الامر الذي سبب شحا في الداخل بالاضافة الى وجود الوسطاء والسماسرة واتفق معه التاجر محمد عبد الرحمن بان الاسعار مرتفعة وغير ثابتة بسبب فتح ابواب الصادر بكميات كبيرة بالاضافة الى ان الذي يشتري به المستثمر يعادل السعر المعروض للزبون في السوق حاليا واضاف ان سعر كيلو اللحمة الضان ارتفع من 20 الى 26 جنيه والعجالي تتراوح اسعاره 8 الى 20 جنيه ارجع عدد من المختصين في مجال الماشية واللحوم ارتفاع الاسعار لقلة الوارد الى الاسواق بسبب رحيل المواشي الى مناطق بعيدة عن الاسواق بحثا عن المرعى وقال مقرر شعبة مصدري الماشية خالد علي محمد خير ان صادرات الثروة الحيوانية تقل بنسبة 50% في فترة الصيف الا انه توقع ان تعود الاسعار الى طبيعتها بدخول فصل الخريف واشار الى اشكالات تواجه صادرات الثروة الحيوانية واكد سعي الغرفة لحلها وتوقع ان تستقر الاوضاع في القطاع خاصة في ظل اتجاه الحكومة نحو الصادرات غير البترولية داعيا الى مزيد من الاهتمام بالانتاج والانتاجية بتحسين المرعى ومواعين الصادر بصفة عامة مشيرا الى خطط وبرامج وضعت في هذا الاطار مركزا على اهمية استقرار السياسات الخاصة بالثروة الحيوانية وسعر الصرف داعيا الى اهمية ان يكون هناك تعاون مع وزارة التجارة الخارجية لترتيب اسواق الصادر و كشف عن اتجاههم لترتيب المصدرين الذين يعملون في هذا القطاع واعتبر وزارة الثروة الحيوانية من الوزارات التي تقوم بدورها على الوجه الاكمل خاصة فيما يتعلق بتأهيل المحاجر و مواعين الصادر وتوفير الامصال بالاضافة الى اشرافها و متابعتها لكل الاجراءات داعيا اجهزة الدولة الاخرى خاصة وزارة التجارة الخارجية و بنك السودان الى مزيد من الاهتمام بالثروة الحيوانية من اجل توفير اكبر عائد من العملات الصعبة والمساهمة في سد الفجوة التي يخلفها خروج البترول كما دعا الدولة الى انشاء مزارع للانتاج الحيواني و الزراعي.
وارجع عضو شعبة اللحوم باتحاد الغرف الصناعية ارتفاع الاسعار الى سبب بيئي اولا بالاضافة لتراكم الرسوم والجبايات التي تفرض في الطرق من قبل المحليات والنظرة غير الاقتصادية للمنتجين وكثرة الوسطاء وتوقع ان تظل الاسعار في تصاعد الى ان يزول السبب البيئي قائلا ان هذا لن يحدث قبل شهر سبتمبر بالاضافة الى ارتفاع اسعار الاعلاف واستنكر ارتفاع اسعار اللحوم الى مايتراوح بين 17- 20 جنيها للكيلو داعا الدولة الى التدخل لحسم مسألة الرسوم التي تاخذها المحليات بتوفير استثمارات حقيقية لها لتكون مصادر دخل مباشرة باعتبار ان المحليات لديها مصروفات وبعضها لايملك مصدر دخل سوى الجبايات الا انه قال ان الحل الجذري لكل مايجري الان انشاء مزارع حول المدن الكبيرة تمولها البنوك لضمان استمرارية الامداد وتشجيع زراعة العلف الاخضر. و قال ان الوضع الآن وصل مراحل ارتفاع التكلفة بدرجة كبيرة الامر الذي اثر على التسويق خارجيا وقال ان قطاع الثروة الحيوانية يحرك كثيراً من الصناعات خاصة صناعة الجلود واللحوم.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.