الهلال ينتزع صدارة الدوري الرواندي من الجيش    رويترز تنشر تقريراً استقصائياً حول إنشاء معسكرات لمليشيا الدعم السريع باثيوبيا    شاهد بالفيديو.. بعد أداء العمرة.. شيخ الأمين يعفو عن كل من أساء إليه ويدافع عن الفنانين: (أحد الصحابة كان عنده "عود" يعزف ويغني عليه)    مناوي: حرق معسكرات النزوح مخطط قاسي لإرغام النازحين على العودة قسراً إلى مدينة الفاشر التي فروا منها طلبا للأمان    جامعة الخرطوم تمنع لبس البنطال للطالبات والتدخين وتعاطي التمباك داخل الحرم    شاهد بالصور.. زواج شاب سوداني من فتاة "صينية" مسلمة ومطربة الحفل تكتب: (جمعتهما لغة الحب والدين الاسلامي الحنيف لمدة 14 عام)    بالصورة.. أمر قبض في مواجهة الشيخ محمد مصطفى عبد القادر.. ما هي الأسباب!!    شاهد.. مقطع فيديو نادر للحرس الشخصي لقائد الدعم السريع وزوج الحسناء أمول المنير يظهر فيه وهو يتجول بحذر قبل ساعات من اغتياله    شاهد بالفيديو.. جمهور ولاعبو أم مغد الكاملين يحملون مدرب الفريق على الأعناق احتفالاً بالتأهل لدوري النخبة: (جندي معانا ما همانا)    ارتفاع وارد الذرة واستقرار أسعار السمسم في بورصة محاصيل القضارف    الدولار يواصل التراجع أمام الجنيه فى منتصف تعاملات اليوم    دراسة: السمنة وراء واحد من كل عشر وفيات بالعدوى على مستوى العالم    دعوى ضد ميتا ويوتيوب بشأن إدمان الأطفال للتطبيقات    رافعًا شعار الفوز فقط... الأهلي يواجه النيل في ديربي مدينة شندي    آبل تستعد لأكبر تغيير فى تصميم آيفون منذ سنوات مع iPhone 18 Pro    أسباب ارتعاش العين وطرق العلاج    رئيس شركة نتفليكس يكشف عن تدخل ترامب فى الصفقة الجديدة.. اعرف التفاصيل    درة تكشف عن دورها فى مسلسل "على كلاى".. شخصية مركبة ومعقدة    مني أبو زيد يكتب: القبيلة والقبائلية في السودان بعد حرب الخامس عشر من أبريل    مسؤول سوداني يغادر إلى تركيا    الأهلي شندي يشكر المدرب النضر الهادي    وزير الطاقة يوجه بالعمل على زيادة التوليد الكهربائي    السودان.. وزير الشباب والرياضة يصدر قرارًا    وزير المعادن: السودان ينتقل من تعدين الذهب إلى عصر المعادن الاستراتيجية والطاقة النظيفة    دوري أبطال أفريقيا يشتعل.. 3 أندية تتأهل رسميًا وصراع مفتوح على 5 بطاقات    ارتفاع في وارد المحاصيل الزراعية بسوق القضارف    "إيغاد" ترحّب باستئناف السودان المشاركة في المنظمة    رحمة أحمد تفاجئ الجمهور بظهورها بالحجاب على البوستر الرسمى لمسلسل عرض وطلب    عثمان ميرغني يكتب: كبري الحلفايا...    بإطلالة نارية وقرد صغير.. رامز جلال يلمح لمقالبه في رمضان    علامة تحذيرية لمرض باركنسون قد تظهر فى الأنف قبل سنوات من التشخيص    شاهد بالصور.. كان في طريقه للتوقيع لفريق الخرطوم.. لاعب سوداني يتعرض لإصابة نتيجة انفجار "دانة" تسببت في بتر يده ورجله والنادي يكرمه بعقد مدى الحياة    مدير عام قوات الجمارك: لن نتهاون في حماية الوطن من سموم المخدرات والسلاح    مجموعة الهلال السوداني.. صنداونز يقتنص التعادل ويبقي آمال التأهل في دوري الأبطال    الأهلي يبلغ ربع نهائي أبطال أفريقيا.. والجيش الملكي يهزم يانج أفريكانز    الجمارك في السودان تحسم جدل رسوم بشأن الأثاثات والأجهزة الكهربائية للعائدين    أفراد من الشرطة يلقون القبض على السائق الخاص بالقائد الميداني لمليشيا الدعم السريع "جلحة" داخل "ركشة" بحي بري    هلال كوستي يدشن برامجه الثقافية بليلة ثقافية كبرى وتكريم رموز النادي والمجتمع    شاهد بالفيديو.. سرقة محل مجوهرات بشارع الوادي بأم درمان وقيمة المسروقات تقدر ب(ترليون) جنيه    محاولة أوكرانية جديدة لإفشال مفاوضات السلام بعيداً عن ارض المعركة    رفض الزوج شراء سجائر لها فقتلته.. جريمة زوجة مصرية تثير الجدل    لجنة أمن ولاية الخرطوم تؤكد المضي قدما في تنفيذ موجهات رئيس مجلس السيادة لبسط الأمن وفرض القانون    ضبط اسلحة ومخدرات بكسلا    حريق كبير في سوق شرق تشاد    رسالة أخيرة في بريد الرئيس البرهان قبل تمرد الحركات المسلحة الدارفورية    ترامب يحذر إيران: الوقت ينفد والهجوم القادم سيكون أشد    مباحث الخرطوم تعلن توجيه ضربة موجعة لمافيا السيارات..إليكم التفاصيل    تلفزيون السودان يستأنف البث المباشر من مقرّه الرئيسي    وزير الصحة: التبغ عدو الحاضر والمستقبل و فاتورته الصحية تفوق عائداته الضريبية    هل قتل السحر الأسود الإسرائيلي عبد الناصر؟.. كتاب جديد يكشف خفايا خطيرة في مصر    سباق اختراق الضاحية باكورة بطولات الاتحاد العربي لألعاب القوى    شركة اتصالات في السودان تعلن عن توقف خدمات    "مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ"!    أحمد الشاكر: انا أعجز عن شكر جميع الإخوة الأشقاء في المملكة العربية السعودية    ترامب للإيرانيين: واصلوا الاحتجاج.. المساعدة في الطريق إليكم    السودان..حصيلة صادمة بمرض شهير في ولايتين    إسحق أحمد فضل الله يكتب: (حديث نفس...)    "كرتي والكلاب".. ومأساة شعب!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الصحافة زمان: الأزهري والمحجوب يرفعان العلم.. وإسرائيل تعترف بالسودان دولةً مستقلةً
نشر في الصحافة يوم 01 - 01 - 2012


مولد دولة
الجمهورية السودانية الديمقراطية
شهد اول يناير 1965م مولد دولة السودان.. وانطواء علمي الحكم الثنائي اللذين ظلا يرفرفان في بلادنا منذ الثالث من سبتمبر 1898م عند اندحار جيش المهدية في كرري.
ورفع في ذلك اليوم العظيم اول يناير علم السودان في حفل رسمي داخل السراي لم يسبق له مثيل، وأقيم حفل شعبي في ميدان الجلاء «ميدان كتشنر» لم يشهد التاريخ له شبيهاً.
وتحدد يوم الأحد اول يناير موعدا لرفع العلم السوداني، وفي ذلك التاريخ الخالد اجتمع برلمان السودان بمجلسه في قاعة مجلس النواب، وتلا في تلك الجلسة التاريخية رئيس الوزراء السيد اسماعيل الازهري اعتراف بريطانيا ومصر بدولة السودان، وكان قد حمل هذين الاعترافين الى الخرطوم المستر دودز باركر الوكيل البرلماني لوزارة الخارجية الانجليزية عن حكومة بريطانيا، والسيد عبد الفتاح حسن وكيل الوزارة لشؤون السودان بحكومة مصر، وشهدا احتفالات الاستقلال وتسلما نيابة عن حكوميتيهما علميهما.
وفي تلك الجلسة ايضا اقسم اعضاء لجنة السيادة يمين الولاء، ومن ثم توجه اعضاء لجنة السيادة واعضاء البرلمان إلى السراي، حيث اقيم الاحتفال الرسمي برفع العلم، فانزل العلمان الانجليزي والمصري من السراي بعد ان ظلا يخفقان في سمائها سبعة وخمسين عاما، ورفع علم السودان في جو مفعم بالعواطف والبهجة، وقد حضر الزعيمان السيدان علي الميرغني وعبد الرحمن المهدي، وما كادت الجماهير تشهد علم بلادها يرفرف خفاقا حتى تعالت هتافاتها بحياة السودان واستقلاله وزعمائه.
«الأيام» يناير 1956م
خطاب رئيس مجلس الوزراء في حفل رفع علم السودان
اللهم يا ذا الجلال يا مالك الملك يا واهب العزة والاستقلال، نحمدك ونشكرك ونستهديك ونطلب عفوك وغفرانك ونسأل رشدك وعونك انت الموفق المعين.
ليس أسعد في تاريخ السودان وشعبه من اليوم الذي تتم فيه حريته، ويكتمل فيه استقلاله، وتهيأ له جميع مقومات الدول ذات السيادة، ففي هذه اللحظة في الساعة التاسعة تماماً من اليوم الموافق اول يناير 1956م، 18 جمادي الثاني 1375ه، يعلن مولد جمهورية السودان الديمقراطية المستقلة، ويرفع علمها المثلث الالوان ليخفق على رقعته وليكون رمزا لسيادته وعزته.
ولا يسعنا في هذه المناسبة إلا أن نمجد هذا الشعب الأبي على حيويته وايمانه وجهاده الذي أثمر أطيب الثمرات، وأرى واجباً عليَّ في هذه اللحظة التاريخية أن أزجي الشكر إلى جمهورية مصر وحكومة المملكة المتحدة اللتين اوفتا بعهدهما وقامتا بالتزاماتهما التي قطعتها على نفسيهما في اتفاقية فبراير 1953م، وهما اليوم في هدوء وبنفس راضية تطويان علمهما اللذين ارتفعا فوق أرض هذا الوطن ستة وخمسين عاماً، ليرتفع في مكانيهما عالياً خفاقاً علم السودان الحر المستقل. ويهمني أن أسجل شكر السودانيين للهند وباكستان اللتين شاركتا في جهود ل?نة الحاكم العام. كما اسجل شكري للجنة السودنة وللدول السبع التي قبلت بمساندتنا ورضيت الاشتراك في اللجنة الدولية التي كان مقرراً أن تشرف على إجراءات تقرير المصير، ولا أنسى أن أسجل شكري للدول التي سارعت بإرسال ممثلين لها في السودان وحتى قبل اتمام الاستقلال، ويشرفنا أن يكون ممثلوها من ضباط الاتصال السابقين.
اذن انتهى بهذا اليوم واجبنا في كفاحنا التحريري منذ بدأ واجبنا في حماية الاستقلال وصيانة الحرية، وبناء نهضتها الشاملة التي تستهدف خير الأمة ورفعة شأنها. ولا سبيل لذلك الا نسيان الماضي وطرح المخارف وعدم الثقة، وان تقبل على هذا الواجب الجسيم إخوة متعاونين وبنياناً مرصوصاً يشد بعضه بعضاً، وان نواجه المستقبل كابناء امة متماسكة قوية. إن شعبنا قد صمم على نيل الاستقلال فناله، وهو مصمم على صيانته وسيصونه. ومادامت إرادة الشعب هي دستورنا فسنمضي في طريق العزة والمجد، والله هادينا وراعينا ومؤيدنا وناصرنا، وإن ينصركم ال?ه فلا غالب لكم والسلام.
«الأيام» يناير 1965م
المحجوب يقول
إن حركة التحرير ابتدأت في سفح كرري وسرغام
نص الكلمة التي القاها السيد محمد أحمد محجوب زعيم المعارضة في ميدان الداخلية يوم الاحتفال بالعلم في أول يناير سنة 1956م
مواطني الأحرار
نشكر الله العلي القدير، فقد منَّ علينا اليوم بنعمة الاستقلال، فارتفع علم السودان مرفرفاً بعد أن ران علينا سبعة وخمسين عاماً، وما كنا لننال استقلالنا التام وسيادتنا الكاملة، لولا اجتماع الكلمة وضم الصفوف، حتى وقفنا جبهة واحدة نذود عن الحمى ونحقق الآمال.
مواطني الأحرار
لقد رفع علم السودان اليوم رئيس الوزراء وزعيم المعارضة، ليس بوصفهما الحكومة والمعارضة، ولكنهما ممثلان لهذا، فامتد الساعدان القويان ساعدا الأمة السودانية ورفعا علم الشعب. إن هذا العلم يقتضيكم الرعاية والحماية، فغذوه بالمنهج والأرواح وخضبوه بالدماء كما دعا الداعي لذلك.
لقد قال السيد إسماعيل الأزهري إن الحركة الوطنية بدأت في عام 1924م، ولكن واقع الامر ان حركة التحرير بدأت في سفح كرري وسرغام، يوم جاء هذا الفارس «الإشارة إلى كتشنر» يقود جيوش الاحتلال، ودفع آباؤنا وأجدادنا ضريبة الحرية دماً غالياً، وتدافعوا يحملون علم السودان ويسقطون في ميدان الجهاد واحداً بعد الآخر، فما نكس علمهم إلا بعد أن صرع آخر مقاتل منهم.
مواطني الاحرار
لولا حميَّة أولئك الأجداد والآباء الأبرار ووطنيتهم الصادقة التي أورثوها لنا فتفجرت في عروقنا دماءً وفي صدورنا أنفاساً، لما استطعنا أن نقاوم الاستعمار.
مواطني الأحرار
ليس إعلان الاستقلال كل شيء، فالاستقلال يحتاج إلى الرعاية والعناية.. يحتاج الى المجد، ولا يمكننا أن نبني ذلك المجد إلا إذا عرفنا واجبنا وأديناه، فمجد السودان يبنيه العمال بسواعدهم القوية من مصانعهم بمضاعفة الانتاج، ويبنيه الفلاحون في حقولهم كلما بذروا حبة ذكروا اسم السودان بعد اسم الله، فتعهدوها بالرعاية والسقاية لتزداد الثروة القومية، ويحميه التجار في متاجرهم بأمانتهم وخاصة مع النزلاء والزوار من الأجانب، فتلك أول مظاهر العزة القومية، ويبنيه المثقفون والمفكرون.
«النيل» يناير 1956م
صراحة المحرر
هذا هو اليوم الذي ظللنا ننتظره، دافعت عنه مهيرة في دار الشايقية والمك نمر في دار الجعليين والمهدي في شيكان.. أفنينا من أجله تجريدة هكس، وذبحنا غردون، وهاجمنا حدود مصر الجنوبية بقيادة عبد الرحمن النجومي لنمنع الغزو
ودوخنا الانجليز في منطقة سواكن مع عثمان دقنة، ورفضا التعاون مع الفرنسيين ضد الانجليز، فكلاهما مستعمر.
«الصراحة» يناير 1956م
كيف أعلن السودان استقلاله
في الساعة التاسعة والدقيقة الثانية من صباح الأحد اول يناير عام 1956م، بدأ علما الحكم الثنائي في الهبوط من ساريتيهما للمرة الأخيرة، وفي نفس هذه اللحظة بدأ علم السودان المستقل صعوده الى أعلى السارية.
وفي تمام الساعة التاسعة والدقيقة الرابعة من نفس اليوم السعيد، استقر علم السودان في أعلى السارية يرفرف، واستقر العلمان في يد مندوبي مصر وبريطانيا، فانطوت صفحة من التاريخ، وبدأت صفحة جديدة لشعب حر ولد من جديد، وعشرات الآلاف من الجماهير تهتف وتصفق، وعيون الرجال تفيض بالدموع من شدة التأثر.
«الرأي العام» يناير 1956م
ثلاثة مواقف مسيئة
حدثت في أثناء حفل العلم أشياء لا يمكن أن ندعها تمر دون أن نقف عندها.
أولاً: تكرر انقطاع المايكرفون عندما كان يخطب زعيم المعارضة من مبنى الداخلية بعد أن ألقى السيد رئيس الوزراء كلمته المرة الثانية، فقد حدث في احتفال الجلاء في نفس المكان نفس الشيء.
ثانيا: إزاحة المايكرفون بصورة واضحة عندما تحدث السيد زعيم المعارضة معدداً اسباب هذا اليوم التاريخي، وقال ضمن الأسباب لقاء السيدين، وهنا وبصورة واضحة لم تنقل هذه الجملة الى المستمعين.
ثالثا: لقد سخر المايكرفون لنقل هتافات حشود الحزب الوطني بالقرب من المايكرفون لتصل الى أسماع المستمعين، الهتافات المتكررة الحزبية كانت «لا ضلال ولا تضليل.. عاش الشعب مع اسماعيل» كما أن المذيع أخذ يترجم هذا الهتاف وغيره من الهتافات المحشودة المتعمدة مهملاً اي هتاف آخر.
إن مثل هذه الروح يجب أن تختفي في مثل هذا اليوم، ولكن هذه هي روح الحكومة الأزهرية التي تهتم بالمظاهر والأنانية.
«النيل» يناير 1956م
تكوين الحكومة الائتلافية من 16 وزيراً لكل جانب
إبعاد الجبهة عنها.. ما هي هدفها وهل ستستقيل الحكومة الحالية أم تعدل
بعد ثلاثة اجتماعات عقدها ممثلو الأحزاب من الجانبين، اثنان منها عقدا صباح ومساء أمس الأول والثالث عقد صباح أمس، تم الاتفاق على تكوين الحكومة الائتلافية على النحو التالي:
السادة: اسماعيل الازهري للرئاسة والداخلية علي عبد الرحمن للمعارف والعدل إبراهيم المفتي للتجارة والصناعة والتموين مبارك زروق للخارجية حماد توفيق للمواصلات سانتينو دينق للثروة الحيوانية أمين السيد للصحة وبوث ديو وزير دولة.
من الأحزاب المؤتلفة
السادة: عبد الله خليل للدفاع والأشغال إبراهيم أحمد «من خارج البرلمان» للمالية زيادة أرباب المحامي «من الشيوخ» للشؤون الاجتماعية، وهؤلاء من حزب الامة محمد نور الدين للحكومات المحلية «الجبهة الاتحادية» ميرغني حمزة للزراعة والري «الاستقلال الجمهوري» بنجامين لوكي للنقل الميكانيكي والمخازن وهذان من حزب الاحرار الجنوبي يوسف العجب وزير دولة «الجمهوري الاشتراكي».
صعوبات ذللت:
وقد تم الوصول إلى هذا الاتفاق في سهولة ويسر، وكانت الصعوبة الوحيدة التي اعترضت المحادثات واستغرق النقاش فيها معظم الوقت هي تقسيم الأربع وزارات الكبرى الداخلية والخارجية والمالية والدفاع.
«الصراحة» يناير 1956م
تقرير الجنوب لن ينشر كاملاً لماذا؟
علمت «السودان الجديد» أن الدوائر المسؤولة تتجه إلى عدم نشر تقرير اللجنة الإدارية للتحقيق في حوادث أغسطس الدامية في الجنوب، إلا بعد حذف الوقائع والتوصيات التي تتعلق ببعض الشخصيات الإدارية والعسكرية ذات المناصب الكبيرة في الدولة، ويلقى هذا الاتجاه تأييداً كاملاً في مجلس الوزراء.
ان تقرير لجنة الجنوب لم يعد ملكا لأحد، ولكنه اصبح اليوم وثيقة مهمة تتعلق بتاريخ هذا البلد، لقد كانت حوادث الجنوب الدامية اكبر كارثة اصابت البلاد في تاريخها القريب، ومن أجل أن تتجنب البلاد كوارث اخرى قد تحدث نتيجة لأخطاء وتقصير مشين كالذي حدث في الجنوب، نطالب مجلس الوزراء بنشر تقرير الجنوب على الرأي العام، ونطالب باسم شهدائنا في الجنوب بتقديم كل من تثبت إدانته او تقصيره، للقضاء ولمحاكم التأديب والمصلحية.
«السودان الجديد» يناير 1956م
أسرار حقيقة إبعاد الجبهة المعادية للاستعمار من الحكومة القومية
علمنا من أوثق المصادر أن إبعاد الجبهة المعادية للاستعمار تم بالطريقة التالية:
كان السيد مكي عباس أحد أعضاء لجنة الوساطة أول من أثار الموضوع مع الأحزاب المؤتلفة، وكان يعمل بكل ما عنده من منطق لإقناعهم بإبعاد الجبهة. وجاء في حديثه أن ممثل الجبهة في الوزارة سيطالبكم بإجابة مطالب العمال والمزارعين فماذا تفعلون؟ واذا لم يتحقق ذلك فسيخرج من الوزارة بمظاهرة ويؤلب عليكم الطبقات الشعبية، ومع ذلك لم يقتنعوا كلهم برأيه.
وفي الاجتماع اقترح مندوب الحزب الاتحادي التصويت على موضوع إدخال الجبهة في الوزارة، فكانت نتيجة التصويت أن عارضه سبعة مناديب هم مناديب الحزب الاتحادي الوطني الخمسة ومحمد نور الدين ومندوب حزب الاحرار. وايده ثلاثة مناديب من الأمة والاستقلال الجمهوري والجمهوري الاشتراكي.
«الصراحة» يناير 1956م
العاصمة الوطنية تحتفل بالاستقلال والتقاء السيدين
أضخم حفل وأعظم حشد والجامع العتيق يضيق بالمحتفلين
أمس احتفلت العاصمة السودانية ام العواصم ام درمان، بالتقاء السيدين واستقلال السودان ورفع العلم. ومنذ الصباح الباكر أخذت اللجان المشتركة من الأنصار والختمية وأرباب الطرق الصوفية في تنظيم المهرجان وإعداده إعداداً مشرفاً لائقاً، ومنذ الساعة الواحدة ظهراً بدأت الوفود تسير نحو «الجامع العتيق»، ثم جاءت مواكب شابات الختمية يتقدمها الفرسان الذين يمتطون صهوات الجياد.
واخذت هذه المواكب الكبيرة الضخمة المتعددة تدخل فناء المسجد من جميع ابوابه، حتى سدت الافق بخيلها ورجلها، ثم جاءت مواكب أبناء جبال النوبة فأبناء الجنوب ففرسان قبيلة الفتيحاب والزنارخة.
ثم جاءت مواكب شباب الأنصار تتقدمها جياد «المهدي» فموسيقي أبا فالنحاس، واخذت الفرق تدخل الجامع من الناحية الشرقية، فحيتها مواكب الختمية تحية حارة أخوية، واستمرت المواكب تطوف سوياً تملأ المكان الرحيب الفسيح حتى لم يبق فيه موضع قدم، وامتلات الطرق المؤدية للمسجد، هذا وقد ازدحمت السرادقات الثلاثة بكبار الزوار من مختلف الهيئات، واستمر العرض حتى صلاة المغرب.
«النيل» يناير 1956م
أسماء الشماليين الذين اعتدى عليهم الجنوبي أثناء رفع علم السودان
أثار خبر اعتداء جنوبي بمدية على ثلاثة من الشماليين في بور لمراسلنا بملكال الذي نشرناه صباح أمس، أثار كثيراً من اهتمام المواطنين في العاصمة، الأمر الذي دعانا للاتصال بسعادة مدير أعالي النيل نستوضحه المزيد من المعلومات، فنقل سعادته وأدلى لنا بالآتي:
المواطنون المعتدى عليهم هم التجار: عبد المنعم عباس وفضل محمود ومحجوب عبد الله، وكانوا يركبون الباخرة تاجوج القادمة من العاصمة في طريقها إلى جوبا، وكان يركب معهم مواطن جنوبي من قبيلة الكاكوا من قبائل الاستوائية، وقد اتهم بالاعتداء عليهم بمدية عندما وصلوا بور وحالتهم ليست خطيرة.
وكما ذكر مراسلنا الكشيف يوم أمس، فقد اعتدى هذا الجنوبي عندما أُنزل علما الاحتلال ورفع علم السودان على الباخرة، وسألهم الجنوبي إن كانوا مسرورين لهذا الحادث، فلما أجابوه بنعم، استل مدية ووجه الى كل منهم طعنات بها.
«الرأي العام» يناير 1956م
تسابق الدول للاعتراف باستقلال السودان
ومنذ أن أعلن السودان استقلاله بدأت الدول في الاعتراف بالاستقلال الذي جاءت به رغبة الشعب الاكيدة واتحاد كلمة أحزابه، وكانت مصر وبريطانيا أول من اعترف، وبعدهما انهمر سيل الاعتراف على الطريقة التى يعرفها القراء
دستور إسلامي
أقامت الجبهة الإسلامية للدستور ليلة في مساء الأمس بساحة جامع أم درمان الكبير، تحدث فيها الأساتذة عبد الله الغبشاوي والصائم محمد إبراهيم والطاهر الرشيد وعمر بخيت سكرتير الجبهة الإسلامية للدستور، وكانت أحاديثهم مناشدةً للجماهير بمساندة فكرة قيام دستور إسلامي لهذه البلاد
«النيل» يناير 1956م
حكومة السودان والمزالق الدولية
حكومة السودان في دهشة من ناحية الثالوث المحير «الصين الشعبية الصين الوطنية اسرائيل»، وكلها قد اعترفت بجمهورية السودان وعلى حكومة السودان وهي في أول الطريق أن تتحاشى المضباط الدولية ولا تتسرع في القبول أو الرفض، حتى تضع سياسة خارجية ثابتة يقرُّها البرلمان، وتجنب البلاد في أول حياتها الدولية المزالق الدولية.
«النيل» يناير 1956م


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.