بحلول منتصف يوليو المقبل يمر عام على توقيع وثيقة الدوحة بين الحكومة و»حركة التحرير والعدالة» برئاسة الدكتور التجاني السيسي،وكان من المأمول أن يمضي تنفيذ الاتفاق بين الجانبين بطريقة سريعة وسلسة للظروف التي تهيأت له،وحماس المجتمع الدولي والدول العربية باعتبارهما شريكين في عملية السلام في الاقليم التي رعاها الطرفان،مما جنب المبادرة المشتركة الاستقطاب والتنافس..ولكن..!! السلطة الاقليمية في دارفور برئاسة السياسي لم تباشر عملها رسميا من الفاشر غير أن الخطوات التنفيذية بلغت مراحل متقدمة،باكتمال الأجهزة الادارية واللوجستية والهياكل التي تمكن السلطة من أداء مهامها بكفاءة،ويبدو أن الظروف الاقتصادية التي تمر بها البلاد،ووانصراف المجتمع الدولي الى بؤر ساخنة أخرى في العالم،ألقى بظلاله على الاتفاق وتمويل المشروعات وسيكون مؤثرا على مؤتمر المانحين المرتقب، الأمر الذي يتطلب جهدا اضافيا من السيسي والحكومة الاتحادية ورعاة الاتفاق وخصوصا قطر لضمان نجاح المؤتمر واستقطاب تمويل لتنفيذ مشروعات تغير وجه الحياة في دارفور. ليس هناك مبرر للسلحفائية التي يسير بها اتفاق الدوحة،فالشريكان لديهما مصلحة في تسريع تنفيذ الاتفاق،لأن مواطن دارفور صاحب المصلحة الحقيقية اذا لم يشعر ويقتنع أن الاتفاق يلبي أشواقه ويحقق تطلعاته في حياة كريمة ويزيل الغبن و»التهميش» وقسمة عادلة في السلطة والثروة،وتنزل واقعا يمشي على الأرض،وحقق قفزات نحو تغيير الأوضاع نحو الأحسن، فلن يصمد الاتفاق وسيجد مصير اتفاق أبوجا. اتفاق الدوحة أمامه تحديات كبيرة ،فالأوضاع الأمنية والاقتصادية والمعيشية في دارفور خلال الاسابيع الماضية،شهدت تعقيدات جديدة،ستكون بلا شك خصما على الاتفاق وتشكك في جدوى السلطة الاقليمية ،بجانب التباطؤ في تحقيق العدالة ومنع الافلات من العقاب للمتهمين بارتكاب انتهاكات،ولا تزال جهود وزارة العدل في هذا الشأن لا ترقى للمستوى المطلوب،واستقالة المدعين من نمر ابراهيم وعبد الدائم زمراوي وأخيرا أحمد عبد المطلب. السيسي ورفاقه يواجهون اختبارا حقيقيا،يتطلب جهدا مضاعفا وارادة سياسية،وحسن توظيف المتاح لهم لتحقيق انقلاب في الأوضاع الأمنية والتنمية واعادة بناء النسيج الاجتماعي الذي تأثر بالحرب والمواجهات،واقناع حاملي السلاح بالجنوح نحو السلام،والتكامل مع حكومات الولايات الخمس،لتجنب نزاعات تهدر الموارد والجهود،وتسود صفحات الجانبين. بلا تعليق * أعلن والي شمال كردفان معتصم ميرغني حسين زاكي الدين أن حكومة الولاية ورثت حملا ثقيلا من الديون لا يمكنها سدادها في ظل الظروف الحالية، وقال لدى مخاطبته احتفال ادارة التعليم بمحلية أم روابة لتكريم المتفوقين في امتحانات مرحلة الأساس بالمحلية،انه لا يستطيع تسديد الديون التي ورثها،وفي حال سعى أصحابها مقاضاة حكومته فسيعمل على مماطلتهم عبر النيابات. ومن ضمن حديث الوالي أن بعض الدستوريين السابقين يتسولون قفة الملاح...للتذكير فقط الوالي كان يخطب أمام أشبه الرسل وأبنائه الطلاب المتفوقين وأسرهم.!!. *أحد قادة تنظيم القاعدة في مالي قال للقناة الخامسة في التلفزيون الفرنسي أمس من بوركينا فاسو التي تتوسط لتهدئة الأوضاع في مالي ،انهم يسعون الى تطبيق الشريعة الاسلامية في بلادهم حتى لو أدى ذلك الى تمزيقها وتقسيمها...هذا منطق غريب ولكنه ليس بعيدا عن مواقف بعض بني جلدتنا الذين أبدوا ارتياحا لانفصال الجنوب،وكثيرون في رؤوسهم ريش...!!.