إلزام أبل وجوجل بتعديلات تعزز عدالة متاجر التطبيقات    "واتساب" تُتيح إجراء المكالمات من المتصفح    لجنة أمن ولاية الجزيرة تقف على ضبط 1880 قندول بنقو    ارتفاع طفيف لأرباح زين السعودية إلى 604 ملايين في 2025    دراسة تؤكد أن للضوضاء تأثيراً كبيراً على الطيور وتكاثرها    هدى الإتربي تكشف كواليس مسلسل "مناعة": تجربة مختلفة بتفاصيل إنسانية    مدينة على القمر خلال 10 سنوات.. هل يتراجع حلم المريخ؟    رئيس الوزراء يتوجه إلى ألمانيا مترأساً وفد السودان المشارك في أعمال الدورة 62 لمؤتمر ميونيخ للأمن    مسلسلات رمضان.. هل تقع أيتن عامر فى حب ياسر جلال فى مسلسل كلهم بيحبوا مودى    الحكومة تؤكد عودتها الكاملة إلى الخرطوم.. ولقاء حاشد للإعيسر مع الجالية السودانية بالكويت يعكس التفافاً وطنياً واسعاً    علاجك من أحلامك.. دراسة تتوصل لإمكانية استخدام أحلام الشخص فى العلاج النفسى    7 أطعمة للإفطار لا ترفع مستوى السكر في الدم    الموسياب يبدع ويقسو على الأمل بثلاثية نظيفة    الرابطة والتوفيقية يتعادلان في مباراة الأحداث المثيرة    الهلال ينفرد بصدارة الدوري الرواندي    وزير التعليم العالي السوداني: العودة إلى الدراسة خطوة استراتيجية    ضياء الدين بلال يكتب: قوش وآخرون... جرد حساب!    رويترز تنشر تقريراً استقصائياً حول إنشاء معسكرات لمليشيا الدعم السريع باثيوبيا    عاطف حسن يكتب: بنك الخرطوم.. اعتذارك ماااااا بفيدك .. !!    شاهد بالصور.. زواج شاب سوداني من فتاة "صينية" مسلمة ومطربة الحفل تكتب: (جمعتهما لغة الحب والدين الاسلامي الحنيف لمدة 14 عام)    شاهد.. مقطع فيديو نادر للحرس الشخصي لقائد الدعم السريع وزوج الحسناء أمول المنير يظهر فيه وهو يتجول بحذر قبل ساعات من اغتياله    بالصورة.. أمر قبض في مواجهة الشيخ محمد مصطفى عبد القادر.. ما هي الأسباب!!    شاهد بالفيديو.. جمهور ولاعبو أم مغد الكاملين يحملون مدرب الفريق على الأعناق احتفالاً بالتأهل لدوري النخبة: (جندي معانا ما همانا)    ارتفاع وارد الذرة واستقرار أسعار السمسم في بورصة محاصيل القضارف    اللواء الركن (م) أسامة محمد أحمد عبد السلام يكتب: البغلة في إبريق (شيخ اللمين)    الدولار يواصل التراجع أمام الجنيه فى منتصف تعاملات اليوم    درة تكشف عن دورها فى مسلسل "على كلاى".. شخصية مركبة ومعقدة    مسؤول سوداني يغادر إلى تركيا    السودان.. وزير الشباب والرياضة يصدر قرارًا    وزير المعادن: السودان ينتقل من تعدين الذهب إلى عصر المعادن الاستراتيجية والطاقة النظيفة    دوري أبطال أفريقيا يشتعل.. 3 أندية تتأهل رسميًا وصراع مفتوح على 5 بطاقات    ارتفاع في وارد المحاصيل الزراعية بسوق القضارف    عثمان ميرغني يكتب: كبري الحلفايا...    شاهد بالصور.. كان في طريقه للتوقيع لفريق الخرطوم.. لاعب سوداني يتعرض لإصابة نتيجة انفجار "دانة" تسببت في بتر يده ورجله والنادي يكرمه بعقد مدى الحياة    مجموعة الهلال السوداني.. صنداونز يقتنص التعادل ويبقي آمال التأهل في دوري الأبطال    الأهلي يبلغ ربع نهائي أبطال أفريقيا.. والجيش الملكي يهزم يانج أفريكانز    أفراد من الشرطة يلقون القبض على السائق الخاص بالقائد الميداني لمليشيا الدعم السريع "جلحة" داخل "ركشة" بحي بري    هلال كوستي يدشن برامجه الثقافية بليلة ثقافية كبرى وتكريم رموز النادي والمجتمع    شاهد بالفيديو.. سرقة محل مجوهرات بشارع الوادي بأم درمان وقيمة المسروقات تقدر ب(ترليون) جنيه    محاولة أوكرانية جديدة لإفشال مفاوضات السلام بعيداً عن ارض المعركة    رفض الزوج شراء سجائر لها فقتلته.. جريمة زوجة مصرية تثير الجدل    لجنة أمن ولاية الخرطوم تؤكد المضي قدما في تنفيذ موجهات رئيس مجلس السيادة لبسط الأمن وفرض القانون    ضبط اسلحة ومخدرات بكسلا    حريق كبير في سوق شرق تشاد    رسالة أخيرة في بريد الرئيس البرهان قبل تمرد الحركات المسلحة الدارفورية    ترامب يحذر إيران: الوقت ينفد والهجوم القادم سيكون أشد    مباحث الخرطوم تعلن توجيه ضربة موجعة لمافيا السيارات..إليكم التفاصيل    تلفزيون السودان يستأنف البث المباشر من مقرّه الرئيسي    وزير الصحة: التبغ عدو الحاضر والمستقبل و فاتورته الصحية تفوق عائداته الضريبية    هل قتل السحر الأسود الإسرائيلي عبد الناصر؟.. كتاب جديد يكشف خفايا خطيرة في مصر    سباق اختراق الضاحية باكورة بطولات الاتحاد العربي لألعاب القوى    شركة اتصالات في السودان تعلن عن توقف خدمات    "مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ"!    أحمد الشاكر: انا أعجز عن شكر جميع الإخوة الأشقاء في المملكة العربية السعودية    ترامب للإيرانيين: واصلوا الاحتجاج.. المساعدة في الطريق إليكم    السودان..حصيلة صادمة بمرض شهير في ولايتين    إسحق أحمد فضل الله يكتب: (حديث نفس...)    "كرتي والكلاب".. ومأساة شعب!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



متفرقات
نشر في الصحافة يوم 26 - 08 - 2012


الملابس المستعملة مقصد محدودي الدخل
الخرطوم: ولاء جعفر
حول الأسواق ومواقف المواصلات يتكرر ذات المشهد.. طاولة يلتف حولها مجموعة من الاشخاص من الجنسين، ومكبر الصوت يردد «علينا جاي البلوزة دي بى عشرة ايوه بي عشرة والطرحة بي سبعة ونص والاسكيرت بي سبعطاشر ونص تعال علينا جاي» لتنتشر فى الآونة الاخيرة المحال وطاولات بيع الملابس المستعملة او المخفضة كما يسميها التجار بمختلف مناطق العاصمة لما تعرضه من بضائع وملابس بأسعار تتوافق مع دخلهم الشهري في ظل ارتفاع اسعارها في محال الالبسة الجاهزة لتصبح محال وطاولات الملابس المستعملة قبلة كل الفئات والمستويات الاقتصادية هربا من لهيب غلاء الاسواق والمحلات التجارية، غير مهتمين بكل صيحات التحذير التي يطلقها اختصاصيو امراض الجلد من الأخطار التى تسببها هذه الملابس من حساسيات والتهابات.
«الصحافة» القت نظرة على محال وطاولات عرض الملابس المستعملة «المخفضة» لمعرفة ما يدور.
سماح صالح تقف قرب طاولات عرض الملابس المستعملة المصطفة حول موقف الاستاد، وهى تجتهد في البحث بين أكوام الملابس عما يناسب أطفالها، وتقول إن أسعار الملابس تشهد ارتفاعا بصورة تعجيزية، لافتة إلى أن أسعار الملابس الموجودة في محال «التخفيض » أقل كثيراً من مثيلاتها التي يتم بيعها في محال بيع الملابس الجديدة.
«إن هذه التجارة مربحة لأن تكاليفها قليلة جداً والإقبال عليها في تزايد خصوصاً في مواسم الاعياد ومع اقتراب فتح الجامعات»، هكذا ابتدر محمد المهدي أحد باعة الملابس المستعملة حديثه ماضياً إلى أن الباعة الصغار يحصلون على كميات كبيرة من الملابس التي يتم بيعها بالكم دون معرفة نوعها ولا جودتها، وذلك بأسعار مناسبة يتمكن الباعة من جني أرباح من ورائها عندما يبيعون الأثواب بشكل فردي. ومن جهتهم يجني الموردون لهذه البضاعة أرباحاً صافية جيدة، حيث يحصلون على الملابس مجاناً من الجمعيات الخيرية، كما أن معظم هذه الملابس قادمة من الخارج. وأشار مهدى في حديثه الى ان التجار الكبار لا يقومون بشحنها في رحلة خاصة وإنما يقوم اغلبهم بشحن الملابس مع بضاعة أخرى تكون هي تجارته الأصلية، وصمت فترة من الزمن ليبايع زبوناً ثم قال: نظراً لوجود هذه الأرباح ومع وجود بطالة خانقة، تزايد إقبال الشباب على تجارة الملابس المستعملة، حيث أصبحت المحلات الخاصة ببيعها منتشرة في كل أرجاء العاصمة تقريباً، كما أن بعض الباعة يكتفون بطاولات صغيرة يعرضون عليها الملابس للبيع في الاسواق ومواقف المواصلات، ويعمد آخرون إلى حمل الملابس والتنقل بهم في الشارع بحثاً عن مشترين.
أما موسى عبد الله وهو من كبار التجار بسوق الوحدة، فقد قال انه يعمل منذ فترة طويلة فى بيع الملابس المستعملة، حيث يقوم بجلبها من السعودية بحاويات كبير ة، ثم يأتى اليه التجار الذين يتعاملون معه ويأخذون الكميات التى يريدونها بالجملة ويقومون ببيعها بالقطعة، وعن مدى نظافتها قال موسى إنه عن نفسه يقوم بغسلها بعد شرائها، ويضيف ثمن الصابون إلى سعر القطعة الواحدة، أما بقية التجار فيقومون بجلبها وبيعها مباشرة لتسبب الحساسية والامراض الجلدية.
«هناك فرق كبير في الأسعار» هكذا بدأت مريم حديثها عند سؤالها عن سبب توجهها الى احد محال الملابس المخفضة، مشيرة الى ان الفارق كبير وليس بسيطاً، اذ أن بعض الملابس في المحال الجاهزة التي تتراوح أسعارها بين 59 80 جنيهاً نجدها في محال التصفية ب «20 17» جنيهاً، ولا تقل جودتها عن تلك المستوردة، وهذا الفرق يفرق معنا كعائلة كبيرة ودخلها محدود.
ويقول جاد السيد إن انتشار محال الملابس المستعملة يمثل عوناً للكثير من الأسر والعائلات، وذلك لأنها تساهم بحسب قوله في حل مشكلة الفقراء ومحدودي الدخل نظرا لانخفاض الأسعار، مشيرا إلى أنه يشترى احتياجاته هو وأسرته بأسعار مخفضة من هذه الأماكن.
فيما ينتقد بلال عبد الغنى من يشتري من هذه الطاولات، ويبرر ذلك بأن هذه الملابس تحمل العديد من الأمراض الجلدية المعدية، ويضيف قائلاً: «لقد سمعنا بأن العديد من الأشخاص قد أصيبوا بأمراض جلدية عديدة ومنها أمراض غير معروفة في مجتمعنا»، ماضياً الى نصح الشباب بالابتعاد عن الملابس المستعملة، وإذا اضطروا فعليهم أن يغسلوها ويعقموها جيداً قبل ارتدائها.
ولطاولة الملابس المستعملة اسمها الخاص الذى لا يخلو من طرافة، فالزبائن يطلقون على تلك الملابس عبارة «انفض واشتر» لتعبر بشكل دقيق عن كيفية تعاملهم مع هذه البضاعة الرخيصة، حيث يتم عرض أكوام الملابس كما تأتي من الخارج دون تنظيم أو كي، ليقف البائع قربها مراقباً الزبائن وهم يحفرون في تلك الأكوام ويقلبونها يمنة ويسرة بحثاً عما يناسبهم.
البصات السياحية ..صداقات جديدة
ولايات:الصحافة
يعتقد الكثيرون ان وسائل المواصلات الحديثة المتمثلة في البصات السياحية قد لعبت دورا كبيرا في التقليل من رهق التنقل بولايات البلاد المختلفة الذي كان في الماضي يمثل عبئا جسديا ونفسيا وذلك لوعورة الطرق وعدم توفر ظروف الراحة المطلوبة في وسائل النقل وقتها ،ولكن يرى آخرون ان للبصات السياحية فوائد اخرى خاصة في الرحلات الطويلة التي تستغرق معظم ساعات النهار وتتمثل في خلق صداقات وعلاقات بين الركاب تسهم في تبديد وحشة الطريق وتقصر من مسافته ،وتحكي الطالبة الجامعية سهى الطيب عن تفاصيل علاقة طيبة جمعتها بفتاة من كردفان عندما كانت في زيارة الى عمتها بارض التاكا ،وتشير الى ان الحكاية تعود الى ثلاث سنوات مضت ،وتضيف:كنت متوجهاً صوب كسلا لزيارة عمتي برفقة اخي الاصغر وشاءت الاقدار الا نجد مقعدين متجاورين انا وشقيقي وكان حظي ان جلست بالقرب من فتاة تبدو من ملامحها انها من غرب السودان ،ولم نتجاذب اطراف الحديث بعد تحرك البص الا بعد وصولنا مدينة جياد وذلك لأن الوقت كان صباحا وهو توقيت افضل قضائه في التأمل والصمت ،وبعد مرورنا بجياد بدأنا في التعارف وتبادل التحايا وبمرور الوقت اصبح الحديث شيقا وذلك لأنها كانت تدرس بجامعة الخرطوم وهي ذات الجامعة التي كنت ادرس فيها ،وطوال المشوار وحتى بلوغنا كسلا لم نتوقف عن تجاذب اطراف الحديث في موضوعات اجتماعية وسياسية ،وكانت هي الاخري في زيارة لشقيقها بعد فراغها من السنة الثالثة ،وبعد ان وصلنا كسلا اخذت رقم هاتفها وفعلت هي ايضا ،وتشير سهى الى ان العلاقة بينهما تطورت ووصلت مرحلة ان رافقتها في زيارة الى مدينة الابيض وفعلت الاخرى ذات الشئ عندما رافقت سهى الى عطبرة موطن رأسها،وترى سهى ان الشعب السوداني بطبعه شعب طيب ويحب انشاء علاقات اخاء وصداقة،اما حسن العبيد وهو من مواطني دنقلا فقد اكد على ان البصات السياحية اتاحت فرص خلق صداقات وعلاقات بين الركاب ،ويقول ان احد اصدقائه تعرف على فتاة باحد البصات السفرية التي كانت تتجه صوب بورتسودان ،وقال ان تلك العلاقة قادتهما الى الزواج ،ويرجع اسباب خلق علاقات صداقة بين ركاب البصات السياحية الى اجوائها الملائمة والمريحة التي تجعل الانسان في وضع نفسي جيد.
وايضا من الاسباب التي تقف وراء نشوء علاقات بين ركاب البصات السياحية توقفها في كافتريات تقع على الطرق السريعة ،وكثيرا مايصر راكب على دفع مقابل وجبة تناولها معها ركاب تعرف عليهم في البص السياحي ،ويقول سائق بص سياحي يعمل في احدى الشركات ان الركاب دائما يفضلون التعارف والحديث بعد تحرك الرحلة بعد ساعة ،ويقول السائق عثمان ان هناك رحلات عالقة بذاكرته بسبب طيب معشر الركاب الذين قام بنقلهم،ويقول ان فئة الشباب هي الاكثر ميولا لانشاء علاقات صداقة في السفريات الطويلة ،وقال ان الكثير من المواقف تلعب ايضا دورا في تقارب الركاب مثل الحوادث الخفيفة اوتعطل العربة او تعرض راكب لمرض مفاجئ يستدعي توقف العربة او التوجه الى اقرب مستشفى ،ويعتبر السائق عثمان ان الشعب السوداني طيب المعشر ولايتحفظ في انشاء صداقات في كل الظروف.
رحلتا العيد إلى كوستي
إحياء سنة وتواصل اجتماعي.. ومنافع اقتصادية
الخرطوم: عبد الوهاب جمعة
في كل عام يستعدون للقيام برحلتين للعودة الى مسقط الرأس واستعادة ذكريات الايام الخوالي لاوقات الطفولة والشباب، يتجشمون عناء رحلة تستنفد الوقت والمال والطاقة البدنية.. من اجل رؤية الاماكن التي علقت في الذاكرة وشكلت شخصياتهم، ليست الرحلتان لمجرد الاحتفال بعيدي الفطر والاضحية فقط وسط الاهل، بقدر ما كانت استعادة لرحلة حياتهم في الماضي والحاضر والمستقبل.. «الصحافة» تتبعت الاستعدادات لرحلة السفر الى الولايات، وابانت التضحيات من جانب عشقت ارواحهم موطن الآباء ومرتع الصبا.
تبدأ الاستعدادات للسفر الى الولايات بتجهيز حقائب السفر ، وحقائب السفر ليست فقط الحقائب الجلدية، وانما تعني كل ما يمكنه استيعاب الحمولات والمتاع الى الاهل بالولايات، والسفر الى الولايات يعني المنافع الاقتصادية الى الاهل بالاقاليم.. مواد استهلاكية وخبائز وكعك للعيد وهدايا للاطفال تتنوع ما بين الالعاب والملابس، وقد تصل الهدايا الى الاجهزة الكهربائية والمعدات الالكترونية.
يقول بشير عبد الله انه تعود على ان يسافر الى اهله بالجزيرة وهو محمل بكل الهدايا، مشيرا الى ان تلك الهدايا تمثل احد اشكال ارتباطه وهويته التي يعتز بها، واكد بشير ان الارتباط بموطن الاجداد حالة جماعية تحدد الى مدى بعيد قيمة الانسان، وابان أنهم رغم ما يتكبدونه من مشاق ووعثاء السفر التي تصل الى حد دفع اضعاف سعر تذكرة السفر والانتظار لعدة ساعات طويلة، فإن السعادة هى في قضاء اجمل الاوقات مع الاهل واستعادة ذكريات الايام التي مضت.
وغير بعيد من افادة بشير يقول فضل الله حمد الموظف بالمعاش إن السفر الى الولايات وقضاء العيد وسطهم حالة لا يمكن وصفها، مشيرا الى انه يجد الاحترام والتوقير وسط اهل بلدته بولاية النيل الابيض، مضيفاً «الكل يقف ويسلم عليك دون سابق معرفة»، ويكشف فضل الله ان الصداقات والمعارف التي يكونها عقب كل زيارة عيد تظل تتردد في ذاكرته طيلة العام الى أن تحين فرصة السفر في العام القادم.
بينما يقول الأمين علي من سكان مدينة كوستي إنهم يفرحون بمعاودة أهلهم لهم في عطلات العيد، مشيراً الى ان اعظم الفترات في حياتهم هي عند وصول الاقارب الى المدينة، مضيفاً «ننتظرهم بفارغ الصبر منذ تحركهم وحتى وصولهم سالمين»، ويكشف الامين ان الفترة التي يقضيها الأهل معهم ذات عوائد اقتصادية واجتماعية للجانبين، مؤكداً ان القادمين يجلبون معهم احدث ما وصلت اليه التقنيات في مجالات المعدات الكهربائية والالكترونية، بينما نمنحهم بعضاً مما تفيض به خيرات الولاية، ولفت الأمين إلى أنهم يحرصون على إرسال احتياجات رمضان لاقاربهم بالخرطوم، مبيناً أن ذلك يأتي في اطار توسيع التواصل الاجتماعي مع من اضطرتهم ظروف العمل الى السكن بعيداً عن أهلهم.
على ان احد الجوانب المخفية في قضاء العيد مع الاقارب في الولايات هو جانب اجتماعي يتعلق بربط اجيال العائلات مع بعضها، ففي كل زيارة تتوثق عرى التعارف بين الاجيال الجديدة لتلك العائلات، ويحرص بعض الآباء القاطنين في الخرطوم على زيادة فرص التعارف بين ابنائهم وأبناء اقاربهم بالولايات، وكثير من حالات الزواج نجحت نتيجة فرص التواصل السنوية.
ويقول أحد أثرياء الخرطوم الذي فضل عدم ذكر اسمه لاعتبارات عائلية تتعلق بأهله بالولايات، إنه وجد الاستقرار النفسي بعد زواج ابنته من احد اقاربه بالولايات، مشيراً الى ان ابناء الاقارب بالولايات يتحلون بالمسؤولية والالتزام العائلي القوي تجاه اسرهم، وبكلمات تحمل معاني العاطفة الجياشة يضيف: «يمكنني الآن ان اموت وقد ارتاحت نفسي بزواج ابنتي من رجل يعرف قدر المسؤولية».
وبغض النظر عن المنافع التي يجدها البعض من قضاء العيد وسط الاهل والتي تتراوح ما بين الاقتصادية والاجتماعية، إلا أنها فوق ذاك تحقق جانباً دينياً باستدامة العلاقات بين طرفين تبعد بينهما مسافات، فطوبى للأقارب الذين يتجشمون عناء السفر من أجل تقديم أنموذج حي من أجل الآخرين، وإن بعدت عنهم صنعاء وانفقوا مبالغ إضافية من ميزانيات متقلصة أصلاً في عالم مادي يزداد جشعاً مع الأيام.
ناشدن والي الخرطوم التدخل
بائعات الشاي بالكلاكلة أجبرن على استئجار الكراسي والصناديق
الخرطوم :الصحافة
لم يكن امام بائعات الشاي بسوق الكلاكلة اللفة خيار سوى طرق ابواب «الصحافة» إثر فرض محلية جبل اولياء رسوماً مرتفعة لايجار الكراسي وصناديق الشاي، بعد ان تبددت آمالهن وهن يترددن جيئة وذهاباً بين مكاتب المحلية والمعتمد لحل مشاكلهن التى دفعت بهن الى صفوف العطالى ليذهب كل تعبهن سدى، مما دفعهن الى الاحتشاد امام «الصحافة» عسى ولعل يجدن من يصغي لهن ويعيرهن اهتماماً.
وتبتدر عرفة قسم الله الحديث نيابة عن زميلاتها قائلة بانهن فوجئن قبل عشرة ايام بقرار من محلية جبل اولياء وحدة الكلاكلة غرب الادارية يفيد بأنه يمنع منع باتاً استئجار الكراسي داخل سوق اللفة الا من احمد عساكر الذي رسا عليه العطاء أخيراً، وصمتت عرفة برهة وهى تستمع الى مداخلة زميلتها التى قالت: «منذ قرابة خمس عشرة سنة ونحن نقوم باستئجار عشرة كراسي وخمسة طرابيز بواقع ثلاثة جنيهات، وصندوق بجنيه وحفاظة الماء الفارغة بجنيه أيضاً من محمد صاحب الزريبة. وبين ليلة وضحاها تفاجأنا بقرار يلزمنا بعدم استئجار هذه الاشياء الا من شخص يدعى عساكر الذي رفع قيمة ايجار الكراسي والطرابيز من ثلاثة الى تسعة جنيهات، والصندوق من جنيه الى خمسة جنيهات، بالاضافة مضاعفة ايجار الدرداقة التى تقل الطرابيز والكراسي الى مواقع عملنا»، لتواصل الحديث قائلة: «إن تاجر الكراسى السابق كان أكثر رحمة من الحالى»، منبهة إلى ان السابق إذا كان السوق سيئ العائد بامكانه ان يصبر يوماً أو أكثر لانها عشرة عمر، مشيرة الى ان المحلية تأخذ منهم عشرة جنيهات رسوم نفايات وخمسة وخمسين جنيهاً رسوم تصديق دون اي مقابل يذكر، فالنفايات «أكوام أكوام»، مضيفة انهم يقومون بصف الكراتين والحجارة على مياه الامطار، وذلك ليتمكن الزبون من الحركة والوصول اليهم، وتتساءل أين المحلية من كل ذلك، لتقاطعها احداهن قائلة: «نحن نساء نعيش دخل اليوم باليوم، وليس لنا مورد دخل آخر فمن اين لنا بكل هذا المال»، مشيرة الى انهن قمن بجلب معداتهن وطرابيزهن من المنزل وتمت مصادرتها.. باي حق لا ندرى.
ونبهت سمية احدى بائعات الشاي الى انهن يدفعن رسوم النفايات والدكاكين، اضافة الى ذلك لديهن مسؤوليات أسرية والعام الدراسى على الابواب، ووصفت سمية ما تقوم به المحلية بالبلطجة المحمية، وأضافت أن هذا الاسلوب سيكون خصماً على عملنا فى السوق، وأشارت الى ارتفاع أسعار المواد والحاجيات الضرورية وانعكس ذلك سلباً على عملهن وأصبح العائد المادى ضعيفاً جداً، لا يكفى حتى قوت اليوم العادى، مما دفعها الى مشاركة زميلتها في ايجار الكراسي، اي ان تقوم هي بالايجار يوماً وتقوم الأخرى بالايجار اليوم التالى وهكذا.
وتشير عرفة إلى انهن قضين ما يقارب الاسبوع ما بين مبنى المحلية والمعتمد الذي احالهن الى الضابط التنفيذي للسوق لطرح مشكلتهن التى ادت الى توقف عملهن، الا انهن لم يجدن سوى الاهانة والطرد.
بائعات الشاي ناشدن والي الخرطوم الدكتور عبد الرحمن الخضر التدخل خاصة أنه عُرف بمواقفه الداعمة لشريحة العاملات في القطاع غير المنظم.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.