حميدتي يعود إلى الخرطوم بعد قضاء (52) يوماً في دارفور    الغرفة القومية للمستوردين: إجرأءات تخليص الدقيق بميناء بورتسودتوقفت    وزيرة التجارة والتموين ونظيرتها المصرية تترأسان إجتماعات اللجنة التجارية المشتركة    توني يحترف في الدوري الكويتي    وصول (17) قاطرة جديدة لهيئة السكة حديد ببورتسودان    كاف يعلن إطلاق دوري السوبر الأفريقي رسميا في أغسطس 2023    صدام كومي يحرز الفضية في سباق (800)متر ويرفع علم السودان في بطولة التضامن    الغرايري: لم نصل لدرجة الكمال ونحتاج لبعض التدعيمات    ترامب: رفضتُ الإجابة عن أسئلة الادعاء العام    اثيوبيا تعتقل 70 معدناً سودانياً في بني شنقول وتبعدهم إلى السودان    الشرطة: المباحث تُعيد الأستاذ الجامعي د. أحمد حسين بلال لأسرته    فوائد مذهلة لتناول البابونج الساخن بانتظام.. تعرف عليها    البنك الزراعي السوداني يعلن فتح سقف التمويل للمزارعين بالقضارف    السودان..4 إصابات في الرأس واختناق بالغاز المسيل للدموع    الصحة: المطالبة بتدريب مرشدات التغذية على عوامل خطورة الامراض المزمنة    سعر الدولار في السودان اليوم الأربعاء 10 أغسطس 2022 .. السوق الموازي    الحركة الشعبية جناح "عقار" كل الطرق تؤدي للانقسام    احتفالات القوات المسلحة باليوم الوطني للجيش    وحدة الإنذار المبكّر في السودان تطلق إنذارًا    مجلس البيئة يبدأ تنفيذ مشروع رصد الحالة البيئية بولاية الخرطوم    (5) علامات تدل على إصابتك بالزهايمر.. احذرها!    شاهد بالفيديو.. الفنانة منى ماروكو تعود لإثار الجدل في حفلاتها بفاصل من الرقص الفاضح وتطالب الجمهور بفك العرش    الموفق من جعل له وديعة عند الله    تشكيل لجنة لتكريم الإعلامي الرياضي عبدالرحمن عبدالرسول    والي نهر النيل يطلع على الاستعدادات لعيد الجيش    شاهد بالصورة والفيديو.. فنانة سودانية شهيرة تضحك بسعادة أثناء وضع "النقطة" على رأسها وساخرون: (فعلا القروش اسمها الضحاكات وبتخلي الزول يضحك للضرس الأخير)    عطبرة: شح في غاز الطبخ وارتفاع أسعاره    مواطنون بقرية العسل يشتكون من عدم توفر المياه    شاهد بالفيديو.. الفنانة عشة الجبل تغني وسط حراسة أمنية غير مسبوقة وتتعرض لموقف محرج بسبب (روج الشفايف)    لمزيد من الترتيبات.. تأجيل بطولة (الكاف) المدرسية وأربع ولايات تستضيفها    الهلال يدرس خيار التراجع في قضية الصيني    سامسونغ تكشف النقاب عن أحدث هواتفها القابلة للطي في هذا التاريخ    مسلحان يقتحمان منزلًا وينهبان مقتنيات وأموال بالشجرة    الاستئناف تؤيد السجن المؤبد لثلاثيني أُدين بالإتجار في (11) كيلو كوكايين    إدانة سيدة بمُحاولة تهريب ريالات سعودية للإمارات    تقليص ساعات حظر التجوال بالدمازين والروصيرص    خالد بخيت: الهلال لم يجد صعوبة كبيرة في الوصول لمرحلة المجموعات ولدينا رؤية اذا اكتملت سنمضي إلى أبعد من مرحلة المجموعات    كشف معلومات مثيرة في قضية تفجير نادي الأمير ببورتسودان    سماعات ذكية تساعد على تشخيص 3 حالات شائعة للأذن    بعد تعطل خدماتها.. تويتر: أصلحنا المشكلة    شرطة الفاو تضبط شحنة مخدرات في طريقها للخرطوم    المباحث الفيدرالية تحرر 11 رهينه من قبضة شبكة تتاجر بالبشر    من بينها"حالة الاتصال".. الإعلان عن مزايا خصوصية جديدة في "واتساب"    إصدارة جديدة عن النخلة ودورها في التنمية الإقتصادية والاجتماعية    السلطة القضائية توجه بزيادة المحاكم الخاصة بالمخدرات في الخرطوم    مداهمة مقرّ دونالد ترامب    الصحة الخرطوم :تدريب مرشدات التغذية على دليل المثقف الصحي للسكري    تناول هذه الفاكهة قبل كل وجبة ستخفض وزنك سنوياً    الأمة القومي يُدين ما يتعرّض له الشعب الفلسطيني في قطاع غزة    مجلس الشيوخ الأميركي يقر خطة بايدن للمناخ والصحة    د.الشفيع خضر سعيد يكتب: الصوفية والأزمة السودانية    الإعلامية وفاء ابراهيم في حوار مع (كورة سودانية) …إذاعة الصحة والحياة اول تجربة اذاعية لي وقدمت البرنامج الأشهر فيها "فنان وافكاره" ….    ود مدني تستقبل الفنانة منى مجدي بمحنة ومحبة وإلفة    أمير تاج السر يكتب: الكتابة وأنشطة أخرى    (اللول) تجمع الموسيقار الموصلي وشذى عبدالله    بالصور والفيديو .. شيخ الزين يتلو القرآن في ضيافة طبيبة سودانية في دبي    دقلو يشهد ختمة القرآن بنية رفع البلاء عن السودان وأهله    طه مدثر يكتب: الانقلابيون.والهجرة.وهجر مانهى الله عنه!!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



متفرقات


تواصل هطول الأمطار بسنار يضاعف المعاناة
سنار: مصطفى أحمد عبد الله
لم تعرف ولاية سنار منذ فترة طويلة امطاراً بكثافة هذا العام، مما اثر سلباً على عدة مناطق فى الولاية عامة ومحلية الدندر خاصة، ومما زاد الطين بلة فيضان نهر الدندر مسجلا ارتفاعا بلغ اكثر من 16 متراً مكعباً، مما جعل وسائل الحماية المدنية التقليدية «غالباً» تعجز عن مواجهة السيول الجارفة التى خلفتها تلك الأمطار وفيضان النهر.
فبعد إعلان والي ولاية سنار أحمد عباس المناطق الواقعة على نهر الدندر في ولايته منطقة كوارث بسبب فيضان النهر الذي فاق كل المعدلات والتوقعات خلال هذا العام، داعياً الحكومة المركزية والمنظمات والخيرين للمساهمة في إغاثة المنطقة، أفادت اذاعة سنجة الرسمية أن ولاية سنار شهدت ليلة البارحة تساقط كميات كبيرة من الأمطار مصحوبة بعواصف رعدية.
وقد أدت هذه الفيضانات حسب السلطات الإدارية بالولاية، إلي سقوط أكثر من 5 ألاف منزلاًسقوطاً كاملاً، وتأثر اكثر من «6» آلاف منزل وعدد آخر من المنازل لم يتم تحديده بعد. ويخشى أن تتضاعف الخسائر خاصة أن الأمطار مازالت متواصلة علي عدة مناطق من الولاية.
وأضاف عثمان الحاج «مواطن» أن على الحكومة أن تكون لديها «لجنة كوارث وطوارئ» تتدخل في مثل هذا النوع من الحالات في الوقت المناسب، مشيراً إلى أنه يوجه نداءً إلى الجهات المعنية والخيرين لمساعدة المنكوبين.
ويعتقد ان اكثر من «13» ألف شخص تضرروا من الفيضانات والسيول فى انحاء الولاية بسبب اضطراب الحركة فى الطرق البرية، مع تعذر استخدام الطرق الرئيسة المؤدية للمدينة، وتمثل هذه الكارثة أول اختبار كبير لحكومة الباشمهندس احمد عباس الجديدة، وسيكون إنقاذ الدندر التى يقطنها حوالى 368 ألف نسمة اى ما يعادل نسبة 32% من سكان الولاية من فيضانات مروعة، انتصاراً مهماً لهذه الحكومة، خاصة مع الاعتقاد بأن هذه المناطق تمت التضحية بها على حساب المدن. وأغرقت المياه الغزيرة المناطق الواقعة على نهر الدندر بالكامل منذ اسبوع وهي اراض كانت تستخدم فى زراعة الموز.
وقال والى سنار في مؤتمر صحفي يوم الخميس الماضى: «نوجه الدعوة للمركز والمنظمات لتقديم العون والمساعدة والغذاء والكساء لسكان الولاية الذين غمرت مياه نهر الدندر مساكنهم وقراهم».
وأوضح عباس أن المياه جاءت أكبر من قدرات الولاية، وغمرت أكثر من عشرين قرية بكميات تتجاوز مائة مليون متر مكعب من المياه.
وصرح مقرر اللجنة العليا للطوارئ بالولاية الاستاذ على المدنى من داخل وزارة التخطيط العمرانى بأن الوزارة تعقد اجتماعات دورية لوضع خطة انقاذ ما يمكن انقاذه. وأغرقت الفيضانات نحو مليون فدان زراعى، وهى مساحة تعادل سدس المساحة الصالحة للزراعة بالولاية، ودمرت بالكامل، وتعد محلية الدندر من أكبر مناطق انتاج الموز فى البلاد.
والحقيقة التى تنقلها الصحيفة ان قرى محلية الدندر أصبحت بين ليلة وضحاها مناطق معزولة ومنكوبة، وهناك آلاف من المشردين، ومنازل تهوي على رؤوس ساكنيها، وشوارع وطرق تغمرها المياه بالكامل، وجسور وكبارى تنهار في دقائق معدودة، وفيضانات من كل جانب تهدد أرواح المواطنين، وامراض خطيرة تلوح فى الافق.. هذه هي الصورة المصغرة لحصيلة الأيام الأخيرة بمحلية الدندر بولاية سنار، ولو قدر لنا أن نستقبل المزيد من الأمطار في الأيام المقبلة فإن البعض سيصلى من اجل ايقافها، والسبب لا يعود بالدرجة الأولى لكثافة هذه المياه وغزارتها، ولا إلى تمرد النهر الموسمى كل عام، ولا يرجع إلى غضب السماء علينا كما يردد بعض الائمة هذه الايام، أو إلى تحول أراضينا من أراض آمنة مطمئنة إلى أراض مهددة بالكوارث الطبيعية، ولكن السبب الرئيس خلف ما نراه ونسمعه من كوارث مؤلمة وخسائر فادحة بعد انقشاع كل سحابة ممطرة، يعود بالدرجة الأولى إلى غياب استراتيجية مسؤولة فعالة وناجعة تتعامل بحكمة مع مثل هذه الاحداث، وإلى استخدام نظرية اطفاء الحرائق فى كثير من الامور، وإلى خلل واضح في كل المشروعات الخدمية، مما يطرح علامات استفهام عريضة حول مصير الملايين التي دخلت على مدى السنوات الأخيرة إلى خانة المليارات وأنفقت على مشروعات تصريف مياه الأمطار والسيول، وحول من يتحمل المسؤولية الكاملة.
إن أهالى هذه المناطق يرفعون اكفهم بالدعاء ليل نهار لله عز وجل بأن يخفف مصابهم، ويناشدون اهل الخير مساعدتهم والوقوف بجانبهم، وكذلك المنظمات الانسانية المحلية والعالمية، فحجم الدمار كبير، والخطب جلل وفوق إمكانات الولاية مجتمعة.
وصلت حتى الدويم
ظاهرة اختطاف الأطفال تروع مواطني المدن بالولايات
الدويم: عبد الخالق عثمان
ظاهرة اختطاف الأطفال ظلت مصدر إزعاج وقلق للأسر والسلطات على حد سواء، حيث شهدت بعض المدن وفى مقدمتها العاصمة الخرطوم العديد من حالات الاختطاف التي تسببت فى ترويع المجتمع وإدخال الخوف فى نفوس الكثير من العائلات التي باتت حريصة بصورة أكثر على سلامة أطفالها حتى لا يقعوا ضحية للعصابات التى تختطف الأطفال، وقد كان لسرعة تحرك السلطات والجهات المختصة دور فاعل فى إعادة الطمأنينة للمواطنين بعد أن نجحت فى كشف معظم جرائم الاختطاف وإعادة معظم الأطفال إلى ذويهم سالمين وأحيانا فى زمن قياسى.
ويرى الكثير من المهتمين أن هنالك دوافع عديدة لهذه الظاهرة، منها الابتزاز من أجل جنى المال، والاتجار بالبشر وبيع الأعضاء، وقالوا إن الجناة يتبعون عدة أساليب للإيقاع بالأطفال واستدراجهم، وذلك بإغرائهم بالمال أو الحلوى، أو أحيانا ترهيبهم وضربهم حتى ينصاعوا لهم كما ذكروا.
وظاهرة اختطاف الأطفال بدأت فى الفترة الأخيرة تزحف نحو المدن الأخرى مثل كوستى ومدنى وكسلا وغيرها، إلا أن وصولها إلى مدينة الدويم كان محل استغراب وتعجب، بسبب صغر المدينة من جانب والترابط الاجتماعى المتين الذى عرفت به، إذ من الصعوبة أن تتم مثل هذه الجرائم فى المجتمعات الضيقة أو المقفولة مثل مجتمع الدويم، فقد شهدت المدينة خلال الأيام الماضية حالة اختطاف غريبة، حيث قام أشخاص باختطاف طفلة من حى أبو جابرة أثناء ساعات النهار، وظل أهلها يبحثون عنها حتى مغيب الشمس دون جدوى، وفى وقت متأخرمن الليل فوجئوا بها أمام منزلهم ودون أن يترك الجناة أثراً.
الطفلة وحسب مقربين من الأسرة ذكرت أنها اختطفت بواسطة سيارة، وأن الخاطفين ذهبوا بها إلى منزل لم تعرف مكانه، كما ذكرت أنها وجدت بداخله عدداً من الأطفال فى أعمار متقاربة، إلا أن هنالك تكتماً حول دوافع الاختطاف.
هذه الحادثة روعت مواطنى الدويم خاصة أنها جاءت بعد حوالى الشهر من اختفاء فتاة فى السابعة عشرة من عمرها ولم يعثر عليها حتى الآن، وهذا ما جعل أئمة المساجد يدقون ناقوس الخطر، حيث عبر الشيخ الحسن الفكى الذى أم المصلين بالمسجد العتيق فى صلاة الجمعة الماضية، عن استغرابه للحادثة ووصفها فى حديثه للمصلين عقب الانتهاء من أداء الصلاة بالدخيلة على مجتمع المدينة، ودعا المواطنين لتوخى الحذر والحرص على أطفالهم وتحذيرهم من التجاوب مع أى شخص غريب أو أية إغراءات مادية وعينية، كما طالب المواطنين بأن يكونوا يقظين وأن يكونوا عيناً للجهات المختصة حتى يضيق الخناق على من يفكرون فى ارتكاب مثل هذه الجرائم كما ذكر. وناشد السلطات الأمنية التحرك من أجل وأد هذه الظاهرة فى مهدها حتى لا تتكرر والقبض على الجناة.
عدد من الباحثين أكدوا أن دور الأمهات أساسى فى مثل هذه الأمور، حيث أشاروا إلى أن زمن وقوع الحادثة «وهو فترة النهار» حيث يكون الطفل فيها تحت رعاية الأم، وهذا يتطلب منها المراقبة وعدم تركه لساعات طوال خارج البيت، وذكروا أن هنالك أمراً مهماً يحتاج لتضافر جهود الأسر والمدارس ووحدة حماية الأسرة والطفل بالمحلية، وهو توعية الأمهات والأطفال حتى لا يكونوا فريسة سهلة للمجرمين، ودعوا للتركيز على هذا الجانب حتى لا تتكرر مثل هذه الجرائم، وحتى يتم استئصال أية أفكار إجرامية تراود بعض ضعاف النفوس على حد قولهم.
أحد المواطنين وصف الطريقة التى تم بها اختطاف الطفلة ثم إعادتها إلى الحى الذى تقطن فيه أسرتها بالجريئة، وقال إن المجرمين نفذوا جريمتهم باطمئنان شديد ودون أى خوف أوتردد، وأضاف أن الدويم مدينة صغيرة وذات صلات اجتماعية جيدة، وأن هذا من المفترض أن يساعد فى الوصول إلى المجرمين بأسرع ما يمكن.
العديد من المواطنين تمنوا أن يتم القبض على الجناة فى أقرب فرصة ممكنة حتى ينزاح هذا الكابوس على حد وصفهم، وأكدوا ثقتهم فى الجهات الأمنية ووحدة حماية الأسرة والطفل حتى يتم تحقيق ذلك وتعم الطمأنينة وسط الأهالى كما ذكروا، إلا أن البعض شدد على دور المواطن في القضاء على الظاهرة بتعاونه مع الجهات المختصة والتبليغ عن أية حالة مماثلة.
طلاب الولاية بالخرطوم يعانون الأمرين
حكومة البحر الأحمر توقف دفع الإيجارات للداخليات
الخرطوم: «الصحافة»
يعيش عدد كبير من طلاب الاقاليم بالخرطوم اوضاعا مزرية خاصة المقيمين منهم في الداخليات، وما زاد من معاناة شريحة الطلاب القرارات المالية الاخيرة التي عقدت المعيشة في كثير من الاسر، وتظهر معاناة الطلاب في ثكناتهم من خلال الغرف ودورات المياه التي دائما ما تكون منهارة واكثرها آيل للسقوط، والكل يشترك في رسم هذه الصورة المحزنة التي ذكرت آنفاً، وقد دأبت بعض حكومات الولايات على المساهمة مع طلابها في دفع ايجارات الداخليات، الا ان حكومة البحر الاحمر اختلفت عن تلك الحكومات ومنعت دفع الايجارات لكل داخليات الروابط المحسوبة على الولاية من ابناء البجا وطلاب البحر الاحمر بالاضافة الي ابناء جنوب طوكر.
«الصحافة» زارت داخليات الرابطة ووقفت على اوضاع الطلاب ومباني الداخليات بام درمان التي تعكس اقصى صور المأساة والمعاناة، ويبلغ عدد تلك الداخليات «5» داخليات، منها «4» داخليات للطلاب وواحدة للطالبات، واستمعت الصحيفة لعدد من الطلاب الذين تحدثوا عن اوضاعهم المعيشية التي يعانون منها، وان همهم الشاغل هو ايجارات الداخليات، وقال عثمان محمد «طالب» انهم يعانون من الظروف المادية القاهرة وجميعها مقدور عليها، الا ان عدم دفع الايجارات كارثة ودائما ما يؤثر في تحصيلهم الاكاديمي، وباتت الايجارات الهم الشاغل لابناء جنوب طوكر.
وتعود جذور هذه المشكلة الى عام 2005م عند مجيء «ايلا» لحكم الولاية، فاصدر وقتها قراراً قضي بايقاف دفع الايجارات لهذه الداخليات، فقام بعض الطلاب في الخرطوم بايجار «بص سياحي» متجهين الى بورتسودان من اجل الاعتصام هناك امام مكاتب الولاية، رافضين قرار الوالي، الا ان سلطات الولاية منعتهم من الدخول للولاية عند منطقة «كلانييب» عند مدخل المدينة، ووصل الطلاب والشرطة لحد الاشتباك، ولولا تدخل العميد ياسر الطيب مدير جهاز الأمن آنذاك الذي بذل جهودا جبارة لحل الازمة لحدث ما لا تحمد عقباه، وكان يمكن ان تحدث كارثة يصعب على الحكومة وقتها تلافيها. ولم يقف دور العميد عند هذا الحد بل اجتمع بقيادات الادارة الاهلية وبعض الجهات وساهم معهم في الحل، ومنذ تلك الفترة والى الآن صار هذا الحل جهداً تقوم به الادارة الاهلية والجهات المختصة ومؤسسات الولاية وبعض الخيرين، وقد وصل اجمالي هذه الايجارات إلى «80» الف جنيه تقريباً.
رئيس رابطة جنوب طوكر ناصر محمد محمود قال انه منذ عام 2005 والى الآن اصبحت الرابطة تعتمد على الادارت الاهلية والمؤسسات الخاصة ومنظمات المجتمع المدني ببورتسودان والخرطوم، وكثيرا ما تواجه الرابطة مشكلات مع اصحاب الايجارت بسبب التأخير الذي يصل في أحيان كثيرة الي قرابة «6» شهور، واحيانا يصل الامر إلى فتح البلاغات في مواجهة بين الرابطة واصحاب المنازل.
اما بالنسبة للبرامج التي تقوم بها الرابطة في الخرطوم فقد قال ناصر إنهم يقومون ببعض البرامج الثقافية التي دائما ما تربط الطلاب بمجتمع العاصمة، بالاضافة الى القوافل الصحية لمناطقهم الريفية، ودائما ما تحول الجهات المختصة في الخرطوم مثل وزارة الصحة الاتحادية وغيرها دون قيام أنشطة الرابطة، مما يضطر الرابطة إلى اللجوء الى الدستورريين وسياسيي الشرق في المركز. وبالنسبة لايجار هذا العام قال ناصر إن صندوق اعمار الشرق دفع ايجار «7» شهور تم تسليمها لاصحاب الايجارات عبر الشيكات، علماً بأن دفع الايجار هو بند من بنود الصندوق، الا ان ادارة الصندوق لا تهتم بهذا الامر، ولكن الفضل يعود للمغتربين في السعودية الذين دفعوا ايجار «5» شهور للداخليات الخمس لتخرج الرابطة من مأزق الايجارات.
ومن جانبه قال الاستاذ احمد بركاي رئيس رابطة جنوب طوكر السابق إن الحل الوحيد للخروج من هذه الازمة هو تمليك هذه الداخليات للطلاب، ولا يوجد داعٍ لهذه «الجرجرة»، ويتم ذلك الأمر بالتنسيق مع كل الجهات المختصة في الولاية والمركز ومع المغتربين.
د . يحي صالح مكوار : الوزارة ستوقف كافة التعديات على المناطق الاثرية بالولاية
كشفت وزارة التنمية البشرية والاثار والسياحة بولاية الخرطوم عن وجود تعدى من بعض فئات المجتمع للاثار بالولاية , وطالب الوزير د / يحى صالح مكوار ادارة الاثار والمتاحف تحديد المناطق الاثرية وتسجيلها رسميا بغرض حمايتها من التعدى , وقال لدى زيارته امس اثار مملكة سوبا مع وفد ادارة الاثار والمتاحف ونيابة امن الدوله ان الولاية بها العديد من المناطق الاثريه فيجب المحافظة عليها لانها زاخرة بالامكانيات والقيم , واردف بالرغم من الجهود التى بذلت فلم نستطيع توقف كل التعديات وان الشخص المتعدى مهما يكون من هو سنتعامل معه بكل قوة لانه رغم علمه خالف القانون ويجب ان يحاسب بمادة الخيانة مثله مثل اى جاسوس لانه يعمل على تدمير تاريخ البلاد ، مؤكدا ازالة كل المنازل التى تم تشييدها فى المناطق الاثرية لانها تعتبر ملكا للدولة ومخالفة للقانون وبالتعاون مع نيابة امن الدولة نستطيع ان نحمى اثار الولاية . واشار الى تحسين المستوى السكنى والمعيشى للمرابطين فى المناطق الاثرية ، ومن جهته قال مدير ادارة الاثار والمتاحف علاء الدين الخواض ان الادارة قامت بفتح بلاغات متعددة فى مواجهة المتعدين على الاثار والان البلاغات فى نيابة امن الدولة وجزء منها فى المحكمة ،واكد ان ادارته ستعمل على ازالة كافة المبانى التى تم تشييدها فى حرم المناطق الاثرية ، وكشف الخواض ان اعضاء اللجان الشعبية الذين يسكنون بالقرب من المناطق الاثرية قد قاموا بالبيع والسمسرة فى بعض الاراضى داخل المناطق الاثرية ،ومن جهة اخرى اكد وزير التنمية البشرية والاثار والسياحة بولاية الخرطوم د / يحي صالح مكوار ان ورشة مشروع واعادة تحديث وتطوير الاداء بالوزاره وفق المعايير الدولية يحتاج الى تحسين وتطوير وتجويد الاداء فى الوزارة لتتمكن من اداء مسئولياتها بشكل علمى ناجح.
«عافية درت».. يد الإهمال تذهب رونق الزمان والمكان
الخرطوم: محمد صديق أحمد
إلى عهد قريب ما إن تطأ قدما إنسان أرض الجزيرة الخضراء في خواتيم سبتمبر وبواكير أكتوبر، لا تبارح نظره حركة دؤوبة تظلل سماء ولاية الخير والنماء مع بداية لملمة فصل الخريف أطراف ثوبه معلناً الرحيل والوداع على أمل تجدد اللقاء في العام المقبل، ومبعث الحركة يعود إلى كم النعم العديدة والمتنوعة التي بدأت تطل برأسها في القطاع الزراعي مبشرة بإنتاج وفير وخير كثير ينتظر القطف، فجل المزارعين تجدهم وأسرهم منهمكين في التنعم بخيرات الزراعة بدءاً بأكل «العنكوليب» والشمشم والعيش الفريك وتقطيع البامية وتوريق الخضرة خاصة تلك التي تنبت بالخلا دون رعاية والورق، و«شدِ» مختلف صنوف «البلايل» من ذرة ولوبيا أزرق أو أبيض واللوبيا العدسي، وبمجرد نضوج الأصناف عاليه تتسرب الطمأنينة إلى نفوس الكل بأن الحصاد قد أزف، وأن زمن مفرق الحبتين قد أزف وداعه، وأن الغلاء وارتفاع أسعار الغلال لاسيما الذرة قد حان وداعه، لجهة أن كل من يخزن كمية من الذرة بمخزنه من المزارعين الموسرين يسارع إلى التخلص منها إما بيعاً أو مقايضة بالإنتاج الجديد الذي يلوح في الأفق، وتجد الجميع يتبادلون في تحاياهم بعد السلام عليكم والسؤال عن الحال، بأنهم «عافية درت» كناية عن يسر الحال وانصلاحه، غير أنه مع اضمحلال حركة الإنتاج الزراعي بمشروع الجزيرة وتراجع عجلته خبا وميض «الدرت» ولم يعد كسالف العهد به من حركة في أضابير البيوت وانتشار لخيرات مشروع الجزيرة الزراعية.
يقول المزارع خالد أحمد علي «75 عاماً» إنه من المغرمين بالاهتمام ببشريات «الدرت» منذ بداياته الأولى بالزراعة في خواتيم عام 1948م، حيث تولى أمر إدارة حواشة والده بعد انتقاله إلى الرفيق الأعلى. وزاد قائلاً إنه يولي اهتماماً ببشريات الحصاد من ذرة «فريك، شمشم، حميسي، زريزيرة» والعنكوليب طيب المذاق الذي يفوق في حلاوته قصب السكر، بجانب اهتمامه البالغ بتجميع الملوخية الخلوية أي التي تنبت بالأراضي البور دون رعاية من أحد، فتعرف ب «خدرة الخلا» فيقدم المزارعون على تجميعها بعد نهاية الضحوة أو اثناء عمليات «حش» نظافة المحاصيل حتى يتم طبخها بإضافة بعض اللوبيا إليها فتؤكل بالعصيدة أو الكسرة الرهيفة كيفما اتفق، بجانب الإقبال على «تنضيج» حبات الذرة على نيران «المنقد» أو اللهب المباشر، بالإضافة إلى أكل سقيان العنكوليب طيبة وحلوة المذاق، غير أنه أبدى حسرة بدت على تقاطيع وجهه على ما حل بالمشروع من إهمال قاد إلى اختفاء البهجة والفرحة بمقدم الحصاد الذي غدا ذات نفسه ناهيك عن مقدماته في كف عفريت في كل موسم، واستطرد قائلاً إن العودة بالذاكرة إلى تلك الأيام الزواهر توضح البون الشاسع بين حال مزارعي مشروع الجزيرة سابقا والآن، وختم بأن الاهتمام ببواكير «الدرت» وبشرياته انحصر واقتصر الآن على فئة قليلة من المزارعين، لدرجة أنه لا أحد يشعر بفترة «الدرت» الآن.
وغير بعيد عن إفادة خالد ابتدرت الحاجة عائشة محمد أحمد خالد «70 عاماً» حديثها إلينا بإبداء كم من الحسرة على ما وصفته بالفترة الذهبية لمشروع الجزيرة، حيث شاعت فيها مقولة «جزيرة يا جزيرة فتريتة كتيرة وخدرة تقيلة» كناية عن التمتع بخيراتها المتعددة، بيد أنه مع تقادم الزمان وتراجع عجلة الإنتاج فيه تقول الحاجة عائشة لم يعد الحال فيها كما كان، لدرجة أنه لا أحد يشعر الآن بخيرات «الدرت» من عنكوليب ومختلف أصناف الذرة واللوبيا. وزادت قائلة إن كثرة أكل العنكوليب وانتشاره في الماضي كانت لا تخطئها العين في الشارع العام، إذ لا تقع عين المار فيه إلا على مزارع يحمل كمية منه على دابته «حماره» أو على مجموعة من الأطفال عارضين له على قارعة الطريق بغية تحصيل بعض العائد المادي منه رغم ضآلته، إذ لا يتعدى سعر القطعة منه القرش أو القرشين، وختمت حديثها قائلة: «حليل سنين زمان».
ومن الجيل الحالي يقول البشير رحمة الله البشير الطالب بكلية التمريض العالي بجامعة الخرطوم والمنحدر من ولاية الجزيرة، إنه بحكم سنه لم يعش عنفوان فترة «الدرت»، غير أنه سمع من أهله الكبار. وأضاف أن «الدرت» بالرغم من تراجع عجلة الإنتاج بالمشروع وانتشار الإهمال فيه إلا إنه مازال يحتفظ ببعض أشيائه وملامحه، وإن اقتصرت على العنكوليب الذي يزرعه الآن بعض المزارعين بأرض الذرة، بجانب مواظبة كبار السن من المزارعين على على أكل «القنقر» سنابل الذرة قبل نضجها، لا سيما الشمشم لحلاوة طعمه وهشاشة حباته.
حديقة المانجلك بسنار.. عبق التاريخ وأريج الحرية
بقلم: مصطفى أحمد عبد الله
يجد المسافر القادم من مدينة ود مدنى الى داخل حدود ولاية سنار عبر الطريق القومى بعد دفع رسوم العبور عند الجهة اليمنى بمحاذاة الاسفلت، متنزه المانجلك السياحى «تعنى مانجل الا اياك وهى لقب للرجل الثانى فى دولة الفونج»، في أرض ممتدة على امتداد البصر، حيث جرى العمل على الاستفادة من توفر الامكانات الطبيعية التى تتمتع بها الولاية من حيث الاراضى الخصبة والمياه الوفيرة التى تلائم زراعة العديد من النباتات والاشجار وزهور الزينة، بعد ان تمت الاستفادة من معرض سنار الزراعى الذى يقام سنويا فى توفير ما يناسب الحديقة العامة بحسب التربة والمناخ.
وفى اول ايام افتتاحها تجولت «الصحافة» داخل الحديقة التى يقوم على ادارتها الاستاذ حسن عمران منصور، حيث رحب بالصحيفة من داخل المتنزه الذى يتمدد فى مساحة تربو على عشرة افدنة تكسوها الخضرة والزهور والاشجار الباسقة وقال: إننا تغلبنا على مشكلة المياه عن طريق الاستفادة من حفر آبار ارتوازية، وانا سعيد غاية السعادة ان يكتمل هذا المشروع ويتم افتتاحه رسمياً لما له من معانٍ اجتماعية وسياحية وبيئية، خاصة أن سنار ستستضيف مهرجان سنار عاصمة للثقافة الاسلامية عام 2017م، ونأمل أن يتوسع المشروع ليضم فى المستقبل فندق خمس نجوم وصالة للالعاب الرياضية.
ومن داخل حديقة المانجلك الممتلئة بالمواطنين بمختلف اعمارهم وطبقاتهم التقينا المواطنة بسمة الطاهر وبرفقتها ابناؤها القادمون من دولة الامارات المتحدة وقالت: الحمد لله الذى يسر لنا مثل هذه الاماكن للترويح عن النفس خاصة لهؤلاء الاطفال، وهى للامانة تشبه الالفية الثالثة.. وانا حقيقة استمتعت بهذه الزيارة او الرحلة، وسأكون زبونة لهذة الحديقة خاصة ان بها كل وسائل الترويح والخدمات، والشيء الملاحظ وجود طفرة سياحية مقدرة فى البلد وسوق رائج للاستثمار فى المشروعات السياحية فى مدينة سنار على وجه الخصوص.
وتوجد بحديقة المانجلك كافتريا ضخمة مجهزة بأرقى المعدات وصالة للاجتماعات، وهنالك صالة مفتوحة لكافة العاب الاطفال وقطاطى كلاسيكية لشرب القهوة بنكهة اثيوبية، لتتذكر عبق تاريخ مملكة الفونج وانت تنظر إلى الفراشات واصوات الاطفال ممزوجاً بأصوات الطيور، وهنالك مرافق خدمية من حمامات ومكاتب للادارة ومشتل ومسجد ومراكز للتذاكر وموقف سيارات.
وفي إحدى الزوايا حيث يتمدد الاطفال على نجيل الحديقة داعبنا عدداً من الاطفا وقال أحدهم: اسمى ابراهيم احمد.. ادرس فى الصف الثامن. واول مرة أجيء الى هنا.. والحديقة جميلة وبها اجواء رائعة ولم يتسلل الملل الينا.. وقضينا رحلة ممتعة. وقاطعه حسن بابكر قائلاً: لم اشعر بأننى فى سنار.. فهذه الحديقة تشبه الحدائق العالمية التى نشاهدها فى الافلام.. وسأحرص على زيارتها متى ما سنحت لى الفرصة. وآخر قال: اسمى اسامة عبد الماجد وألقب ببلة جابر واليوم هنا يمضى سريعاً وان كنت اتمنى ان اجد حديقة حيوان ضخمة بجانب كل هذه الاشياء، خاصة ان الولاية توجد بها محمية الدندر الطبيعية.
ونحن نتجول داخل الحديقة التقينا مصادفة الاستاذ احمد شيخ السوق مدير مشروع تطوير محلية سنار السابق.. الذى حدثنا عن العديد من المشروعات السياحية المطروحة فى مدينة سنار وحدها، مشيداً بمشروع حديقة المانجلك ومطاعم الراكوبة ذات الطابع التقليدى الممزوج بالحضارة، متمنياً أن تكون الحدائق مستقبلاً ذات تخصص، مثلاً حدائق علمية واخرى تعليمية وحدائق تراعى فيها الاستفادة من حصاد المياه واستنباط طاقة بديلة.
وتعبت أقدامنا من المسير فاستلقيت ومرافقى الشاعر صلاح قلاديمة على احد اماكن التنزه التى تعد جزءاً لا يتجزأ من المشروع، وروعي فيها أن تكون مكاناً للترفيه التفاعلي في كل أوقات اليوم والنزهة الليلية القصيرة على وجه الخصوص، وساعد على ذلك موقع المشروع وتنظيم وترتيب المتنزه الذي يعكس عن قرب الثقافة السنارية الإسلامية التى تستند إلى حضارة أول دولة إسلامية بعد الاندلس .
تشكل متلازمة كونية
الإيقاعات والرقصات الشعبية ووقع أقدام الحيوان
الخرطوم: عبد الوهاب جمعة
الانسان ابن بيئته، وبتعدد البيئات تتنوع سبل كسب العيش، ووفقاً لنوع المناخ السائد تتشكل حياة انسان المنطقة من ناحية المأكل والمشرب، وحتى حياته الاجتماعية تتشكل وفقاً لذلك التنوع، وتعدد المناخ في البلاد ساهم في اثراء تنوع الثروة الحيوانية بكافة انواعها.. ولأن الثروة الحيوانية محور حياة انسان الولايات فقد استمدوا منها بعض ملامح الثراث الخاص بهم، ومعظم رقصات وحركات تلك التراث مستمدة من حركة الحيوانات، تلك الرقصات التي تحمل معاني الشجاعة والقوة والعمل.. «الصحافة» في موطن رجال القبائل الشجعان والاقوياء تحكي عن جانب من حياتهم.
تنوع المناخ في السودان ادى الى تباين انماط الحياة، وتشكل الثروة الحيوانية قوام ذلك التعدد، واثرت في طريقة تفاعل انسان المنطقة معها، وانعكس ذلك على صور التراث الشعبي لتلك المناطق، ويكثر ذلك المظهر في الرقصات والاغاني الشعبية لتلك المناطق، ففي مناطق جنوب كردفان حيث تمثل الماشية محور حياة السكان من ناحية الغذاء والحركة التجارية استمدت بعض القبائل من الابقار شكلاً احتفالياً عرف باسم ايقاع «الكامبلا»، وهو احتفال بتغير المواسم، وتُمارس هذه الرقصة في فصل الخريف وفترات من الشتاء، كما تمارس احتفاءً بموسم زراعي مزدهر. وفي المناسبات يتشبه سكان تلك المناطق في شجاعتهم بالثيران، ويبدو ذلك في شكل الملابس وحركات الارجل والأصوات التي تصدر خلال الرقصة حيث تتطابق مع قوة وشجاعة الثيران، ويلبس الرجال قروناً على رؤوسهم دليلاً على القوة، ويحملون على ظهورهم جلود حيوانات ثقيلة جداً.
وتشتهر بعض قبائل البقارة برقصات المردوم التي تشكل النقارة والقفز محور تأديتها، وهنا يتمثل الشباب المؤدون لتلك الايقاع بحركة ركض الخيل بمختلف حركات سير الخيل المعروفة.
وفي شمال كردفان انتشرت ايقاعات الرقص في مناطق قبائل شمال كردفان، ابرزها ايقاع «الجراري» الذي تمارسه معظم قبائل شمال كردفان، حيث تحاكي حركة المشاركين في الايقاع مشية الابل، ويظهر الصوت الذي يؤدى به الايقاع ويسمى «الكرير» شكلاً مشابهاً لصوت الابل. ومن المعروف أن الإبل تشكل الحياة الاقتصادية والاجتماعية لسكان شمال كردفان.
وعند قبائل الفور نجد رقصة الفرنجية التي يحاكي فيها مؤدو الرقصة حركة سير الغزال بمختلف طرق سيره الرشيقة التي تتنوع ما بين المشي بخيلاء والقفز العالي، وهناك بعض القبائل في دارفور تقلد حركة قفز الاغنام الى اعلى كما في رقصة ام صبلونج .
وفي منطقة النيل الابيض نجد اداء فلكوريا تمارسه بعض قبائل المنطقة يسمى «النعام زوزا» حيث يقلد فيه الراقصون حركة سير النعام، وتتراوح ما بين المشي والركض بطريقة مشية النعام.
وفي منطقة البطانة تكثر رقصة السيف او الصقرية، وهى من الرقصات المرتبطة بالفروسية، وتنتشر في سهل البطانة وشرق السودان، وسميت بالصقرية لأن الراقصين يهزون سيوفهم وهم في وضعية أشبه بمشية الصقر الجارح، بل يتمادون في أن يفرد أحدهم ملفحته مشبهاً جناحي الصقر، ويرقد الآخر على الأرض كما الضحية ويحوم حوله الثاني فارداً جناحيه كالصقر الكاسر منقضاً على فريسته.
والشاهد أن تلك الإيقاعات الشعبية مستمدة من البيئة المحلية التي تعيش فيها تلك القبائل، وبعضها يعبر عن شجاعة القبيلة وقوتها، والآخر يعبر عن سبل كسب عيش القبيلة، وفيها جانب انساني جميل يعبر عن قوة الالهام والخيال لتلك القبائل .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.