شاهد بالفيديو.. مواطنة سودانية تنهار بالبكاء فرحاً بعد رؤيتها "المصباح أبو زيد" وتدعوه لمقابلة والدها والجمهور: (جوه ليك يا سلك)    (لوبوبو وإن طال السفر)    بعد العودة إلى التدريبات.. هل ينتهي تمرد رونالدو أمام أركاداغ؟    شاهد بالفيديو.. الجوهرة السودانية يشعل المدرجات ويفتتح مشواره الإحترافي بالخليج بصناعة هدف بطريقة عالمية    شاهد بالفيديو.. افتتاح مستشفى بمواصفات عالمية بمنطقة شرق النيل بالخرطوم والجمهور يشببها بأكبر المستشفيات بالخليج    شاهد بالصور.. مواطن سوداني محتجز بأحد إقسام الشرطة بمصر يرسل رسالة لأقاربه على قطعة "كرتون" (أحضروا لي ملابس)    مدير عام قوات الجمارك: لن نتهاون في حماية الوطن من سموم المخدرات والسلاح    شاهد بالفيديو.. قائد ميداني بالدعم السريع يعلن انشقاقه عن المليشيا ويعترف: (نحن من أطلقنا الرصاصة الأولى بالمدينة الرياضية)    مجموعة الهلال السوداني.. صنداونز يقتنص التعادل ويبقي آمال التأهل في دوري الأبطال    الأهلي يبلغ ربع نهائي أبطال أفريقيا.. والجيش الملكي يهزم يانج أفريكانز    الجمارك في السودان تحسم جدل رسوم بشأن الأثاثات والأجهزة الكهربائية للعائدين    السودان يدين الصمت الدولي تجاه جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية التي ترتكبها المليشيا في إقليمي دارفور وكردفان    بعد غياب 8 سنوات.. عبلة كامل تعود وتثير ضجة ب"إعلان"    "سامسونغ" تُحبط الآمال بشأن الشحن اللاسلكي في سلسلة "Galaxy S26"    هانى شاكر فى لبنان وأنغام فى الكويت.. خريطة حفلات النجوم فى يوم الفلاتنين    توضيح من سوداتل حول مشروع ممر Bypass الإقليمي لحركة الترافيك العالمية عبر السودان    حساسية الجلد أثناء الحمل.. متى تستدعى القلق واستشارة الطبيب؟    تحديث ذكي جديد ل"واتساب" في آيفون    نائب البرهان يفجّرها بشأن حل مجلس السيادة واتّهام قادة كبار في جوبا    تشابه دماغ البشر والذكاء الاصطناعي يدهش العلماء    القانون يلزم الشركات السياحية بسداد تأمين مؤقت عن رحلات العمرة    لو ليك فى الرومانسى.. لا تفوت هذه المسلسلات فى دراما رمضان 2026    كاكا قال لدوائر فرنسية إنه يتوقع إنهياراً وشيكاً لقوات التمرد السريع    اكتشاف وجود علاقة بين الاكتئاب وهشاشة العظام    دراسات: إوميجا 3 تحسن الإدراك وتعزز المزاج    عقوبة مالية على الإتحاد وإيقاف عضو الجهاز الفني لنادي المريخ    قرارًا جديدًا لوزير التعليم العالي في السودان    والي النيل الأبيض يشيد بالليلة الثقافية الأولى لهلال كوستي    الجيش يفشل هجومًا عنيفًا لميليشيا الدعم السريع    أفراد من الشرطة يلقون القبض على السائق الخاص بالقائد الميداني لمليشيا الدعم السريع "جلحة" داخل "ركشة" بحي بري    بنك الخرطوم يتعهد بإرجاع مبالغ «ضمان الودائع» ويتحمل التكلفة كاملة    الهلال يتلقى أول خسارة بدوري المجموعات أمام مولودية الجزائري    هلال كوستي يدشن برامجه الثقافية بليلة ثقافية كبرى وتكريم رموز النادي والمجتمع    السودان يرحّب بالقرار 1591    شاهد بالفيديو.. سرقة محل مجوهرات بشارع الوادي بأم درمان وقيمة المسروقات تقدر ب(ترليون) جنيه    محاولة أوكرانية جديدة لإفشال مفاوضات السلام بعيداً عن ارض المعركة    وزير الثروة الحيوانية: البنك الزراعي وبنك النيل يمولان صغار المربيين لزيادة الإنتاجية    رفض الزوج شراء سجائر لها فقتلته.. جريمة زوجة مصرية تثير الجدل    توصيات المؤتمر القومي لمعالجة قضايا الشباب    بيان مهم لوزارة المالية في السودان    لجنة أمن ولاية الخرطوم تؤكد المضي قدما في تنفيذ موجهات رئيس مجلس السيادة لبسط الأمن وفرض القانون    ضبط اسلحة ومخدرات بكسلا    حريق كبير في سوق شرق تشاد    صعود الذهب عالميًا يرفع أسعار المعدن النفيس فى قطر صباح الخميس    رسالة أخيرة في بريد الرئيس البرهان قبل تمرد الحركات المسلحة الدارفورية    ترامب يحذر إيران: الوقت ينفد والهجوم القادم سيكون أشد    مباحث الخرطوم تعلن توجيه ضربة موجعة لمافيا السيارات..إليكم التفاصيل    تلفزيون السودان يستأنف البث المباشر من مقرّه الرئيسي    وزير الصحة: التبغ عدو الحاضر والمستقبل و فاتورته الصحية تفوق عائداته الضريبية    هل قتل السحر الأسود الإسرائيلي عبد الناصر؟.. كتاب جديد يكشف خفايا خطيرة في مصر    سباق اختراق الضاحية باكورة بطولات الاتحاد العربي لألعاب القوى    شركة اتصالات في السودان تعلن عن توقف خدمات    "مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ"!    أحمد الشاكر: انا أعجز عن شكر جميع الإخوة الأشقاء في المملكة العربية السعودية    ترامب للإيرانيين: واصلوا الاحتجاج.. المساعدة في الطريق إليكم    السودان..حصيلة صادمة بمرض شهير في ولايتين    إسحق أحمد فضل الله يكتب: (حديث نفس...)    "كرتي والكلاب".. ومأساة شعب!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الحيشان.. والشخصيات النمطية.. وبعض «أوجاع الفرح اللذيذ»
أبوروف (1898 - 1960) - (9 - 10)
نشر في الصحافة يوم 24 - 04 - 2010

من أهم ملامح أحياء أم درمان حيشانها، والحوش في سياق التاريخ الأم درماني هو الدار الواسعة التي تسكن فيها الأسرة الكبيرة وهي دار مفتوحة تستقبل الضيوف تقدم الطعام ويلحق به الديوان وهي في ذلك تختلف عن «البيت» الذي قد لا يسع سوى الاسرة المكونة من الزوج والزوجة والابناء والبنات وهو كذلك لا يخلو من الكرم والضيوف، وقد ترددت كثيرا قبل ان اقرر تسجيل ما وعته ذاكرتي وساعد فيها الاخوان من حيشان وبيوت ابي روف فقد انسى غير عامد بعضها كما قد اخطئ في اسماء اصحابها، او لا يكتمل الاسم، والفرصة مع كل حسن النوايا سانحة للتعديل والاضافة وقد حرصت للمزيد من التسهيل، ان يرتبط الحوش او البيت بالناحية الجغرافية في ذات الحي، كما حرصت على ان تغطي فترة التسجيل نهاية حكم الخليفة والحكم الثنائي والاستقلال الى عام 1960م
٭ أبو روف تحت «البحر»: حوش ناس ابراهيم يوسف سليمان، «أصلاً بيت المال»، حوش ناس خضر حمد، ناس اسحاق «الهادي ابو بكر، حوش العتبانية، حوش ناس فقيري الاس وناس طلحة، حوشة ناس ارباب، حوش ناس احمد كرار، حوش ناس عبد الحافظ، حوش ناس عبد الغفور «عز الدين وفتحي» حوش ناس حسن خوجلي ومحمد اللدر، حوش ناس الطيب السراجي، حوش ناس الصادق الجزولي، حوش ناس ابراهيم عيسى، ناس عوض الله مرجان شحاتة ولاعب الكرة سكسك وحوش ناس تمتام، وناس الطيب بابكر، وحوش ناس سعد الله، حوش ناس الكوباني، حوش ناس ابو سمرة، بيت محي الدين الفكي، بيت محمد سعيد «والد محمود وبشرى وكمال»، بيت ناس ادريس «ناس بت ودتنات»، ناس موسى وسليمان ويعقوب داؤد، حوش ود الحاج، بيت نمر الريح، بيت البدري الريح، وآل حسن علي عبد الله، ناس «صابوني»، ناس سعد عمر، حوش امين هديب، حوش البكباشي نور، ناس الصباغ، ناس عطا المنان، ناس ابراهيم عمر قرة العينين، ناس نصر «صناعة المراكب» وناس الاسكندراني، ناس طه «احمد ويس وبلة ومختار»، ناس البلولة، آل قرشلي، ناس عبد الحميد «محمود عبد الحميد» وحوش البطانة، وددلوك، ناس المفتي، ناس عبد اللطيف «امين وفيصل والفاتح» ناس السليني، آل جبرا، ناس البدري «الفخراني» وناس سيد وكامل الصعيديان من صيادي وصناع السمك، ناس احمد الخرساني.
٭ منطقة ود اللدر الى حدود ود البنا والشجرة والهجرة: حوش ود اللدر وبابكر حمد بلال، ناس حامد الشايقي، ناس الكد، ناس المرضي، ناس علي بليه، ناس خالد ابو الروس، ناس عز الدين ويوسف عبد الله جبرا، ناس الرفاعي وناس عمر الطاهر، ناس ابراهيم ود التركي، وطه البصير، ناس خضر شاكر وشقيقه ميرغني، ناس كامل الساعاتي، فريق الدخيراب، حوش اولاد مجذوب وناس الدباغ ناس خضر، ناس شكرنا الله، ناس «كبوكلو» ناس عبدالله عين الديك، ود ام القوم، ناس خالد ابو السرة، ناس دران، ناس درونكي، ناس عبد الوهاب ناصر، ناس محمد احمد الشايقي «كانوكيلا للبوستة والكوليكس» وناس سعيد، وناس بابكر النقيب، وناس احمد حسن «تاجر الجلود» وناس ساتي وود الحكومة، وبشير الفخراني، وناس ام كنين والتجاني موسى، وناس من آل عمر الفكي وناس رحمي لاعب الكرة المعروف وناس حامد الطيب واولاد فريد وآل ابو عاقلة والحكيم الحجاز، وحوش الحلاب وناس بطه وعبد العال وعثمان ومبارك وشعبان، ناس عمر و والد علي الحلاق، وفضل زوج الانقريابية، حوش سعد الدين الحواتي، آل حاج السيد، و يوسف وحسن وناس عتيق «الشاعر» وناس شروني وناس عبد الحي ومصطفى عبد الرحمن والطاهر حاج احمد، وآل رزق الله وآل زيدان، وناس جليس وناس سالم البر وحوش مهدي وناس بابكر وبيت احمد دفع الله وود الريدة وآل الطهر «ابو بكر ومصطفى وبيت كرار الحواتي وشقيقه عثمان، وناس بشير محمد سعيد وناس احمد وعوض وحسين محمد حمزة وعلي الانصارى «ابو سن» وناس عبد الرازق وحميدة ابراهيم وعركي حمد النيل، وحوش مكي الحواتي وسيد الحواتي وبيت خضر الطاهر وبلة عبد الماجد وناس بارودي وسليمان وبيت عدلان وحوش ناس الحجاز وناس ابراهيم صبير وناس عبدالكافي وبابكر تندل، وناس قاسم «والد محمد وسمير» والعياشة، وناس حسن احمد «د. مبارك وبابكر وعمر» وناس القصاص وناس المعصراني، وشيخ الازريقابي والاخوين بشير وابراهيم الطيب، وناس الخضر بشقة وناس ود الامام وناس بامسيكة وناس دراج وناس عباس ابو شنب وعبد الرازق، وناس الريح، وسليمان محمد احمد وعبد الله؟، وحوش عبد الحكم الفوراوي «صار مدرسة بنات شيخ وداعة » وحوش ود عبد الماجد، وناس نافع واحمد ومدثر، وناس كورينا وعبد الله وصديق ومحمد عبدالعزيز «شيخ الحارة لاحقا» وناس الارا وناس ابراهيم سليمان وفتحي وعبد الله وناس الطيب هارون وناس الكردفاني وميسرة السراج وناس محمود الفكي وناس دياب وناس حسن عثمان وناس عباس «عبد الحميد وعبد الحليم» ومحمد البشير، وناس صالح وعباس وعثمان وعلي، وناس بت يمن «والدةالفنان محمد احمد عوض» وناس متولي العابد والكتبي، وابن ادريس، ال وداعة الله «في البحر تحت» ناس عوض ابشر، وناس حبوبة بت كرار وآل مصطفى الريح، آل لقمان، آل محمد السيد، ابو سمرة، فرع الشجرة، آل عبد اللطيف، آل احمد خوجلي وآل محمد المبارك عبد الله. وبعد فارجو اضافة من نسيت.
«2»
لابي روف بعض الشخصيات، كأي حي، لها ملامحها الخاصة ونكهتها ولعلي اثبت هنا من هؤلاء
٭ الفكي احمد ، ود شيخ صالح الكنزي «المأذون»
٭ محمد عبد العزيز، شيخ الحارة والمأذون لاحقا
٭ شيخ امين، ابو بكر الطاهر «شيخ خلوة شيخ خليل محمد عبد الماجد» وعلمت انه كان شاعرا غنائيا مجيدا
٭ مبروك، صاحب القامة الطويلة، احد اعضاء نادي ابي روف الرياضي
٭ الحاج ابو جلاجل، الاب الروحي لنادي الزهرة الرياضي
٭ خالد ابوالروس، المسرحي المعروف والمربي الرمز «مدرسة الهداية الاولية»
٭ خالد ابو السرة «لاعب دافوري» ناس ابامسيكه
٭ علي يس، الحلاق
٭ ود يابس، وكان يعبر الحي، بحماره الى بيت المال وتميز بالطول الفارع.
٭ ابو الزين، له «حمير تراب» وكان صاحب وهم كروي.. يداعبه كثيرا «طلعت عثمان»
٭ حزكل، العجلاتي.
٭ يوسف بابكر، ال FATHER
٭ الطاهر الكيجة «سوق الشجرة»
٭ محمود عبد الحميد «العسكري»
٭ حاجة النحل
٭ الطاهر حاج احمد «ود سمحة»
٭ تندل
٭ الشيخ الجاك، احد اداريي نادي ابي روف الرياضي.
٭ مهلة وام الحسن، «ستات زار»، فتح علبة .. ودي زي «كسير التلج»
٭ حنان ود حجة شيخا «جرار»
٭ حمد ابو راية، «المكوجي» الذي رحل الى الموردة عشقا لفن ابراهيم عبد الجليل
٭ بلل، راعي الغنم
«3»
«لعتيق»، الشاعر المجيد في حسناوات حيه كلمات خالدات لعلي وبكل المقاييس في حل من ذكرهن فذلك مسكوت عنه تماما ولكن قصائده يكاد يفصح عن «المحبوبة» ثم لانه يكفي انهن منحني الشعر ان يكون خالدا بلا من او اذى. فليرحكمن الله يا جميلات الحي وليترك علي قبوركن شآبيب رحمته فقد كنتن بالفعل نموذجا للالهام السامي...
طرفك لحاظه تربع اسدا شجاع وهضور
ليك نظرة الغزلان مع جيرة الفرسان.. في هيبة المنصور
وهل كان عبيد عبد الرحمن بعيدا عن ذلك
في سوره داخل سور في روضة زهور غنا وقصور
آية جمال مبصور... اخلاق الرضيع في هيبة المنصور
٭ اكاد اجزم من اشارات وتلميحات واضحة ومن قول صريح في بعض لقاءاتي معه ان اجمل ما كتب كان في حسان ابي روف ومضى في البعض الجميل الاخر الى حي الموردة وحي البيان عند مكي ود عروسه ولم يحل القصيد عنده في بعض جميلات البحر الاحمر في بورتسودان عند ديم الشاطيء تحديدا ولم يسلم قلبه الرهيف من اختلال عيون بنات البني عامر في كسلا وقصائده خلال الفترة من 1930 1950 كانت تتوق في كل الاحوال لابي روف، ليله ونجومه وسماره واعراسه، والرجل يجيد في فن السهاد والعشق.. وانطلقت اغاريده بعد محاولات اجازها ابو صلاح في حفل عرس بأبي روف وكان «الشاعر المغني» عمر البنا قد قدمه في ليلة العرس تلك اليه.. ديوان عتيق ط 21 الخرطوم 1986 مقدمة علي المك ص 13 وفي حساب بسيط فان تاريخ ذلك العرس يكون في الفترة بين 1927 و1930 ولكن عرس من.. وفي اي بيوت ابي روف.. هذا ما لن نعرفه.. ولم يكن محمد بشير عتيق بعيدا عن الشعر والثقافة فمكتبة والده القاضي الشرعي كانت غنية كما انه رضع بميلاده في ابي روف 1909 بنشوة الطرب وزهوالقصيد.. عتيق في اسر ابي روف ولن يطلق سراحها ولن تطلق سراحه.
٭ على اغترابه بعيدا عن الحي يتوسل النسيم مرسالا لزقاق ضيق في ابي روف «1936»
ارجوك يا نسيم روح ليهو
بي اشواقي صرح ليهو
واذكر صبوتي وسهادي..
٭ واذا تأبت «للمرسال» يلح عتيق في شوقه لساكن ذلك البيت في ابي روف «1937»
بين اشتياقي وصدها.. ما اظني اكسب ودها.. انا آه وآه من بعدها
هب يا نسيم خطوات مسيرك جدها
للتايه في دولة صباها ومجدها
بعد التحية وردها.. شاهد مناظر خدها
واحذر سيوف العين تجاوز حدها
٭ للسمر عنده اشارات عشق والم (1940»
بانشراح وصفا وامان في «الشاطيء نعمل برلمان»
البدري والعود والكمان.. حول النحور وسط الزهور
نحي ونشيد.. ونعيد زمان الموصلي وعهد الرشيد
٭ ويظل شاطيء ابي روف مسرح الهوى «1941» يزفرها كرومة،، حرى
ما بنسى ليلة كنا تايهين في سمر بين الزهور انا وانت والنيل والقمر
ما بنسى ليلة كنا في شاطئ النهر نتعاطى خمر الحب بي كاسات الزهر
البدر مرق ظلمته وسفر ازدهر في النيل سطع بي نوره اتقطع بهر
الليل هدا والجو صفا وغاب الاثر والنسيم يجيب من «توتي» اصوات المتر
٭ واذكر ايام صفانا «1942»
٭ من اول نظرة «1943»
٭ قوم نرتشف خمر الهوى «1943»
ولم يكن خالد ابو الروس مسرحيا فقط رحمه الله كان شاعرا تزغرد كلماته احتفاء باحلى ساعات اللقا.. ولعلها في الشاطئ عند المنحنى
٭ وسيد عبد العزيز هل تجاوز حدود الاقليمية من حي العرب الى ابي روف ردا على تجاوزات عتيق.. على الرغم من واقع القصيدة «الجغرافي» في «ود لميض» هل
مسو نوركم وشوفو من جبينها صباح
الصباح ان لاح لا فايدة في المصباح
هل اتاك حديث الكوكب النضاح
قمره تمطر خمرة وحارسها الفضاح
.... الخ
ماذا يقول الاخ «الجقر» و«عوض بابكر» وآخرون!!
ابوروف.. في امسياتها مهرجان من الدندنة «الملتاعة» هل ما زالت شموسها تحرق!!
«البتهبل»!!
«4»
اعراس ثلاثة ما زالت في ذاكرتي الخمسينيات وفي اوائل ستينيات القرن العشرين
الاول زواج خالي عثمان حسين موسى الحواتي من سعدية بابكر النقيب عليهما رحمة الله، كان للسيرة نكهة، فقد مضت من بيت ناس محمد عمر الفكي او بالاصح «ناس الببلعو» حيث كانت تستأجر الاسرة، على الاقدام، ورتينة يحملها «بابكر بشير»، صديق الخال، وقريب العروس، والاهل في حبور وغناء جميل وغناء يصدر عن حاملة «الدلوكة» السمراء فيه شيء من التحدي.
لعلها آخر سيرات اعراس ام درمان في ابي روف على الاقدام وبالرتينة.
٭ الثاني عرس احدى كريمات بابكر حمد بلال من الخالة بشرية السيد اللدر ولعل العريس كان التجاني عليهم جميعا رحمة الله. لعله ايضا كان آخر تقليد للمغني حين يجلس مع الشايلين على العنقريب في انتظار البنات.. كان المغني محمد احمد عوض وكان في بداية مشواره، وكان يشدو في تطريب بالغ برائعة عتيق: الرشيم الاخضر. كان رحمة الله عليه لا يلبس العمة .. طاقية حمراء من منسج «مشنقة» وكأنها مما وصف الطيب صالح احد ابطال رواياته تتحدى العالم. وكان حريصا على احياء حفلات حلته واهله ذات الصورة التي اشار اليها خضر حمد فيما ذكرنا وفي كل الاحوال.. فان الرشيم ما زال حيا في ذاكرة ابي روف.
فكري اضحى مبعثر من غرائب سحره ومن عيونه الفتر
حكمه لو اتمايل، او سفر واتبختر
ايه بثينه وعزة وايه عبيلة عنتر
ها هو حسنه امامي
السحاب ما امطر يروي ساحة ربعك من شذاك اتعطر
ما تغزل شاعر في محاسنك وسطر
هاك سلامي الخالص يا جميل يا مبطر
وليك جزيل اكرامي
ولم يكن عتيق بعيدا عن الحفل.. كان جارا مباشرا.. ومن حضور الغناء.
٭ العرس الثالث كان زواج خلف الله احمد من الدخيرة من احدى كريمات احمد مهدي. فقد احتفلت العيلفون بزواج ابنها احتفالا فوق الاستثنائي وشهدت ابروف مهرجانا رائعا عرض ناس العيلفون على ايقاع النحاس واشرأب بعض اهل ابي روف.. ينظرون شيوخا تتدافع في خيلاء وزهو كان خلف الله حمد ذلك المغني الرائع يبدي من غناء العرضة والحماس ما شغل الناس زمانا وفي امسيات ذلك العرس استماحت العيلفون ابي روف عذرا في ان تبدي بعض بهائها.. غنى احمد المصطفى كما لم يغن من قبل وغنى خاله احمد محمد الشيخ الجاغريو كما لم يغن ابدا كان الرق في يده هزارا ممراحا فالرجل يرحمه الله كان مبدعا مبدعا وخلاقا وغنى سيد خليفة في روع وتبتل ودهشة وانطلاق.
واستثار كل ذلك محمد حسنين ابوسريع فغنى لاحمد المصطفى استاذه وطار قلبه يوم ذاك كما طار قلب الشاعر وقد قيل ان العيلفون ليلة عرس خلف الله احمد الدخيرة كانت نقشا تذكاريا لكل غناء العيلفون الجميل وفرسانه في ذاكرة حي ابي روف.
غنى الجاغريو للطاقية التي ضاعت وطار قلبي.. وكان اداؤه بالفعل خارقا وكان بعض دمعات سخينة تستأذن نزولا. وزادت دموعه «وانا شاهد على ذلك» وهو يغني.. حاولت انساك وكانت... وكانت!!!
فقرش... يا رائع.. وتبادل الغناء مع ابن اخته احمد المصطفى في صادفني الحبيب.. ما خلوا فرضا ناقص. وقال احد حضور ذلك الحفل انه «جن احمر» عديل!! خلف الله حمد، احمد المصطفى، الجاغريو، سيد خليفة.
كان عرسا من ملامح ابي روف يصعب نسيانه.
٭ وفي عرس اخر، عرس مامون عبد الرحمن الفكي الاستاذ آنذاك بالمدرسة الاهلية الوسطى ام درمان في حوش ناس الفكي قريب من سوق الشجرة في تخوم ابي روف القريبة في حدود 1955 غنى الكاشف وفاطمة الحاج وعبد العزيز محمد داؤد واحمد المصطفى.. وكان من اخر شاهد اعراس ابي روف السخية ونادي الكاشف يومها مفردا بعد ان داعب الرق مغتريا وواثقا وجسورا يا حليل زمن الصبا.. وما كان الصباح وقتها الا شوقا طليقا يمرح بلا نظر للغد..
هل تسجلون اعراسا أخر من ذلك «الوجع اللذيذ».
نلتقي الاسبوع القادم ان شاء الله ونشوف نادي الزهرة او تيم الزهرة ونادي ابي روف.
ملاحظات:
٭ استجابات كثيرة ومقدرة لما طلبناه من معلومات تسند الدراسة
٭ التقدير للاستاذ عبد الله السواحلي ذلك المربي الرمز لمعلوماته الثرة وتكبده مشاق الوصول للمنزل اهتماما وغيرة على مدرسة ابي روف الاولية وسوف ننشر معلوماته في الاسبوع القادم ان شاء الله
٭ اسوق التقدير كذلك للاستاذ فيصل مدير سليمان الحجاز عضو اللجنة الثقافية بنادي الزهرة الرياضي وللاخ محمد حسن الحواتي على المساسقة.
٭ بانتظار ما وعد به كل من الاخ الدكتور منصور خالد وموسى عوض الله الحواتي
٭ ووثائق وذكريات الفاضل ابو صفية عن نادي ابي روف او ايا من عضويته القديمة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.