وزراء الخارجية العرب يدعون مجلس الأمن للانعقاد لبحث أزمة سد النهضة    الدمازين: منصة اعلامية للاحتفال بيوم الطفل الافريقي    التحالف الحاكم: "مدنية" السودان مهددة بسبب بعض الأحزاب    نتنياهو يرفض مغادرة المقر الرسمي لرئيس الوزراء.. بماذا علق بينيت؟    المراهنة على "الشبان".. سياسة جديدة في كتيبة "صقور الجديان"    مؤتمر صحفي لاصحاب العمل حول الاجراءات الاقتصادية غداً    عثمان ميرغني يكتب: الحكومة الذكية..    الدولار يستقر مقابل الجنيه السوداني في السوق الموازي والبنوك تتوقف عن مطاردة السوق الأسود    ايقاف استيراد السيارات بين الاثار والمتاثرين    تعليق منافسات جميع الدرجات بالخرطوم    في تجربة هي الأولى من نوعها.. برنامج تلفزيوني جديد على الشاشة الزرقاء !!    قصة أغنية "قائد الأسطول"    بروفايل : صاحب البحر القديم الشاعر الراحل مصطفى سند !!    بعد تويوتا.. "جاغوار لاندروفر" تعد بسيارة "ديفندر" بمحرك هيدروجيني العام القادم    بهذه الطريقة تشغلون «واتساب» على أكثر من رقم    "السيسي" يدعو أمير قطر إلى زيارة مصر في أقرب فرصة    اتفاق سلام جوبا..تنفيذ عبر "كابينة الولاة"!    رئيس مجلس السيادة يتسلم أوراق إعتماد سفيري أريتريا وكينيا    359 ألف مواطن تم تطعيمهم بولاية الخرطوم    تسريب إشعاعى يهدد العالم والسودان خارج منطقة الخطر    مصرية تضرب رجلًا ألحّ عليها في طلب الزواج بمفك في رأسه    خطة لزيادة الإنتاج النفطي بالبلاد    زاهر بخيت الفكي يكتب: بين وجدي وجبريل تاه الدليل..!!    البرهان يسجل هدفين في مرمى أكرم الهادي    طرمبيل يدخل سباق الهدافين في الممتاز    محبة اسمها رشيد    تمديد التسجيل للمشاركة في جائزة البردة 2021 حتى 26 يوليو    الهلال يكسب تجربة ود نوباوي الودية برباعية    امرأة تنجب خمسة توائم بالقضارف    حلم السودان جازولين    شيطنة الشرطة .. أم هيكلتها ؟!    1.5 مليون دولار خسائر الباخرة المحترقة    إبراهيم جابر ووزير الزراعة يصلان الجزيرة اليوم    تفاصيل مثيرة في محاكمة طلاب طب بتهمة الإتجار في المخدرات    ظهر كحالة خاصة استدعت ضرورة النظر إليها عن قرب: محمود عبد العزيز.. الفنان الذي كسر تقاليد الغناء حتى قالت طق!!    رئيس الشعبة: رفع الدعم عن المحروقات كارثي وسيؤدي الى خروج المخابز عن الخدمة    السعودية تشترط التحصين لدخول المراكز التجارية والمولات    الانفلاتات الأمنية تسيطر على أحياء بالأبيض وحالات سلب ونهب وضرب    السفيرة الفرنسية: حكومة"حمدوك" تواجه صعوبات كبيرة وسنعمل على دعمها    كشف موعد عودة جهاز المريخ الفني    صحة الخرطوم تقر بفشلها في بروتوكول التباعُد الاجتماعي لمكافحة "كورونا"    مقتل 10 إرهابيين في عمليات عسكرية شمالي بوركينا فاسو    الأمم المتّحدة: المجاعة تضرب 5 ملايين شخص في "بحيرة تشاد"    ياسر عرمان يكتب إلى آخر الشّيوعيين ... سعدي يوسف    الصحة العالمية: انخفاض في إصابات كورونا عالميا.. والوفيات تتركز في إفريقيا    توقيف حارس مبنى بالأزهري بتهمة الاستحواذ على مياه الحي لغرض البيع    لوف ونوير يحتويان أزمة قبل لقاء فرنسا اليوم    أريكسن: أنا لا أستسلم.. وأريد فهم ما حدث    ندرة في حقن (الآيبركس) وارتفاع كبير في الأسعار    يوم (قيامة الخرطوم) المرعب (1)!    تأجيل محاكمة المتهمين بالتصرف في خط هيثرو    إعياء مفاجئ لوكيل نيابة يتسبب في تأجيل محاكمة الحاج عطا المنان    أربعاء الحلو وأخدان أمل هباني.. تدمير الإقتصاد والإعتقاد بالصدمة !!    عاطف خيري.. غياب صوت شعري مثقف!!!    وقعت فى الزنا ثم ندمت واستغفرت.. فماذا تفعل ليطمئن قلبها؟    هل يحق للمرأة التسجيل في الحج دون محرم مع عصبة من النساء ؟    من ثقب الباب باربيكيو الخفافيش!    "يجوز الترحم على الكافر".. مدير هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر السابق في مكة يثير جدلا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





دولة اسرائيل الكبرى : والاستراتيجية الصهيوأمريكية تجاه السودان (1)
نشر في الصحافة يوم 30 - 12 - 2012

قدم السودان التنازلات تلو التنازلات طلبا لود امريكا للدرجة التي أصبح فيها بلا قيمة ولا وزن (من يهن يسهل الهوان عليه). لابد من الرد والسودان يملك كثيرا من الكروت التى تجعل رده قوياً وموجعاً!
(وان تنصروا الله ينصركم ويثبت اقدامكم)
تعتبر الحدود السياسية لإسرائيل واحدة من أكثر الأمور المثيرة للجدل عالميا فهي لم تعلن حدودها الرسمية بالكامل منذ إنشائها عام 1948 . فالصهاينة أول شيء يعلمونه لأولادهم في المدارس "حدود إسرائيل من النيل إلى الفرات" وهذه استراتيجية يعمل الكيان الصهيونى على تنفيذها بمعاونة حليفه الاكبر امريكا.
بمشاهدتنا لخريطة إسرائيل الكبرى، التى جاءت فى كثير من المراجع والكتب فإنها ستمتد لتأخذ الجزء الشمالي من الكويت (مواقع الحقول النفطية) والجزء الشمالي من المملكة العربية السعودية (موقع أكبر الحقول السعودية) ونصف العراق باتجاه الغرب، منها محافظة البصرة الغنية بالنفط، وكل الأردن، وطبعاً فلسطين معها وثلاثة أرباع سوريا الموقع الاستراتيجي، وجزءا بسيطا من تركيا جنوباً، ومصر من قناة السويس، وغرباً الى الإسكندرية، ونزولاً من حدود القاهرة إلى أسوان جنوباً.هذا هو حلم إسرائيل العظمى.
ولتحقق اسرائيل حلمها وعقيدتها لتكوين دولة اسرائيل الكبرى احكمت قبضتها على النظام السياسى الامريكى لتصبح امريكا هي دمية للكيان الصهيوني وذلك من خلال اللوبي الإسرائيلي الذى يمثل قوة أساسية في عملية صنع القرار الأمريكي، من خلال سيطرته على الهيئة التنفيذية بالإدارة الأمريكية عبر أفراد متعاونين أو متعاطفين مع مؤسسات اللوبي، وكذلك سيطرته على الهيئة التشريعية والضغط على أعضاء الكونغرس بواسطة التبرعات المالية، أو تهديد نجاحهم في الانتخابات، وأيضا من خلال مجموعة من مؤسسات أو مراكز الأبحاث السياسية التي تنتج أبحاثا متحيزة لصالح (إسرائيل)، ومن خلال أفراد متعاطفين أو متعاونين مع أهداف اللوبي الإسرائيلي داخل مؤسسات الإعلام الأمريكي والجامعات والقيام بحملات سياسية وإعلامية لتخويف أعضاء المجتمع الأكاديمي في مجال دراسات الشرق الأوسط، في حالة انتقادهم السياسات الإسرائيلية بأسلوب قوي.
ولذلك نجد ان الولايات المتحدة اعلنت وصرحت فى اكثر من مناسبة أن سياستها فى الشرق الاوسط هى حماية اسرائيل ودعمها والمحافظة على تفوقها العسكرى خاصة بالنسبة للدول التى تجاورها.ويتضح من خريطة المواقع للقواعد الأميركية، وهي فعلاً مخيفة وتحاصر الشرق الأوسط من أفغانستان إلى الخليج، فبأفغانستان 20 قاعدة وبالخليج 18 قاعدة وبتركيا 4 قواعد.
ولكى تحكم اسرائيل قبضتها على النظام السياسى الغربى وخاصة على حلفائها تمكنت من ان تؤسس نشاطا عرف باسم تشريعات مكافحة العداء للسامية ، حيث انه وبواسطة الجاليات اليهودية في الدول الغربية الديمقراطية استطاعت اسرائيل تشريع قوانين ترمي الى مكافحة العداء للسامية الامر الذي جعل السياسيين او اى شخصية بارزة في المجتمع في الدول الغربية وامريكا في موقف صعب وتهديد وخوف فهم لا يستطيعون انتقاد اسرائيل خوفا من ان يفسر بأنه عداء للسامية.
ولعل من اكثر الادوات التى تستخدمها اسرائيل لتحقيق اهدافها لاحكام سيطرتها على منطقة الشرق الاوسط هى منظمة الامم المتحدة فباسم الشرعية الدولية ومكافحة الإرهاب والدفاع عن حقوق الإنسان والأمن والاستقرار في العالم اصبحت الولايات المتحدة واسرائيل تستخدمان هذه المنظمة الدولية لتمرير ما يعد ضروريا لمصالحهما الإستراتيجية الكبرى وإكسابها شرعية عالمية ولخدمة الكيان الصهيونى فى تحقيق هدفهم الاستراتيجى بقيام دولة اسرائيل الكبرى.
ولكى تحقق اسرائيل هدفها فى السيطرة الكاملة على منطقة الشرق الاوسط لابد ان يظل ميزان القوى لصالحها وتستخدم اسرائيل حليفتها امريكا والدول الغربية حتى يظل ميزان القوى دوما فى صالحها ولذلك تسعى اسرائيل الى انفرادها واحتكارها وامتلاكها السلاح النووى ووأد كل المحاولات لامتلاك اى نوع من التقنيات العسكرية التى قد تتطور وتهدد اهدافها واستراتيجياتها فى فرض سيطرتها وهيمنتها على الدول العربية والاسلامية. هذا ما يحدث مع ايران وباكستان.
ولعل نظرية الفوضى الخلاقة لمشروع الشرق الاوسط الجديد يهدف الى استغلال الظروف والمتغيرات السياسية لاشعال الحروب والفتن بين دول المنطقة لتفتيتها واضعافها وتكريس تبعيتها المطلقة لامريكا وذلك تحت مختلف المسميات كالديمقراطية والليبرالية وحقوق الاقليات والخلافات المذهبية وحقوق الانسان. وذلك لتمكين اسرائيل من اجتياحها وتحقيق اهدافها فى المنطقة.
هذه النظرية بدأ تطبيقها فعلا فى العراق لتقسيمه لثلات دويلات شيعية وسنية وكردية. ولعل مسلسل العربات المفخخة التى تقتل آلاف الابرياء فى العراق وباكستان والتفجيرات التى تحدث فى مساجد السنة والشيعة (العراق وباكستان) بصورة متكررة لاشك ان الذى يقف وراءها هو الموساد الاسرائيلى و(CIA) وفقا لنظرية الفوضى الخلاقة. اما سوريا فلقد اتضحت ملامح التآمر الغربى الذى يهدف لاطالة عمر النظام الاسدى وترويض المقاومة السورية لتكون تابعا للغرب والولايات المتحدة الامريكية. وقد بدا واضحا بان الغرب وامريكا حريصان كل الحرص بان لاينفرد الاسلاميون بهزيمة النظام الاسدى والاتيان بمجموعات يسهل اختراقها والتأثير عليها ونشر الخلافات بين اعضائها ولذلك تم تكوين الائتلاف السورى الذى هلل له الكثيرون.
اما اسلوب الاجهاض والالتفاف لترويض بما يسمى بثورات الربيع العربى (مصر، تونس، ليبيا واليمن) فسيكون من خلال الضغوطات الاقتصادية وقروض البنك الدولى ونصائحه (كما يدس السم فى العسل) ومن هنا تتضح جوانب من الخطة المبيتة والتي يراد تنفيذها لاقامة شرق اوسط جديد وفق مجريات نظرية الفوضى الخلاقة التى تهدف لتحقيق هدف اسرائيل فى اقامة دولة اسرائيل الكبرى.
[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.