من أرشيف كتابات الصحفية سهير عبدالرحيم : (هذا الصحفي كان يصلي خلف البشير من غير وضوء)    طلاب شرق دارفور يسيرون قافلة وطنية إلى جنوب كردفان برعاية والي شرق دارفور    ترتيبات لإعادة تشغيل مصنع ألبان بركات وإنشاء مزرعة لتربية الماشية    شاهد بالفيديو.. فنان سوداني يصل الخرطوم ويوثق لجمال وروعة صالة الوصول بالمطار ويدعو أبناء الوطن للعودة (البلد بتعمر بأهلها)    صحة الخرطوم وأطباء بلا حدود تناقشان رؤية التشغيل الكلي للقطاع الصحي بالولاية    تشغيل مصنع الاوكسجين بمستشفى الدبة المركزي    وزارة البنى التحتية والنقل تُطلق خدمة إلكترونية لإصدار شهادة عدم الممانعة للمستوردين    والي الشمالية يتفقد انطلاقة العمل بمستشفى محمد زيادة المرجعي للأطفال بدنقلا    الشرطة المجتمعية بولاية سنار تدشّن قافلة دعم تكايا رمضان بولاية الخرطوم    المريخ يبارك انتخاب رئيس إتحاد سيكافا وأعضاء اللجنة التنفيذية    مريخ الممتاز يؤدي مرانه الختامي للقاء ملوك الشمال    سهير عبد الرحيم تكتب: مشاهداتي في جلسة مجلس السلم والأمن الأفريقي    النتيجة تؤهل النيل لدوري النخبة مينارتى يواصل إنتصاراته.. يفوز على الوحدة بثلاثية ويعزز صدارته للمجموعة الأولى    مساعد قائد الجيش يكشف عن فساد وزير كبير    إبراهيم شقلاوي يكتب: مسرح ما بعد الحرب لدى يوسف عيدابي    شاهد بالفيديو.. على أنغام أغاني "الزنق".. لاعبو حي الوادي يحتفلون مع راعي الفريق ونائب رئيس إتحاد الكرة أسامة عطا المنان بمناسبة زواجه    شاهد بالصورة.. اللاعب هاني مختار يتوشح بعلم السودان في جلسة التصوير الخاصة بناديه الأمريكي    شاهد بالفيديو.. بتواضع كبير "البرهان" يقف بسيارته في الشارع العام ليشرب عصير من الفواكه قدمه له أحد المواطنين بدنقلا    وزارة المالية توقع إتفاق مع بنك التضامن الإسلامي لتقديم خدمة إيصالي    شاهد بالفيديو.. فتاة سودانية تبهر راغب علامة وأنغام بعد ترديدها أغنية هدى عربي في برنامج مسابقات والسلطانة تدعمها وتحتفي بها    ارتفاع في اسعار محصول الذرة واستقرار سعر السمسم بالقضارف أمس    وفاة ثالث رضيع تناول حليبًا ملوّثًا بفرنسا    مشروبات طبيعية تدعم مناعتك.. روشتة حمايتك من العدوى    إلغاء رحلة قطار إلى الخرطوم..إليكم تفاصيل    جوجل تسهّل إزالة المعلومات الشخصية والتزييف العميق من نتائج البحث    "ميتا" تبني مركز بيانات بقيمة 10 مليارات دولار    إضافة علامة تبويب الإعدادات بواجهة "واتساب"    انطلاق دورة متخصصة لتطوير الأداء الرقمي برعاية وزير الشباب والرياضة    تطور حاسم بقضية "الاعتداء الجنسي" في منزل لامين يامال    الإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين تنفذ حملة منعية وكشفية لمكافحة التعدين العشوائي بولاية البحرالاحمر    الإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين تنفذ حملة منعية وكشفية لمكافحة التعدين العشوائي بولاية البحرالاحمر    هيئة مياه الخرطوم: تحصيل فاتورة المياه لا يشمل القطاع السكني حتى الآن    ارتفاع طفيف لأرباح زين السعودية إلى 604 ملايين في 2025    مسلسلات رمضان.. هل تقع أيتن عامر فى حب ياسر جلال فى مسلسل كلهم بيحبوا مودى    الدولار يواصل التراجع أمام الجنيه فى منتصف تعاملات اليوم    مسؤول سوداني يغادر إلى تركيا    السودان.. وزير الشباب والرياضة يصدر قرارًا    دوري أبطال أفريقيا يشتعل.. 3 أندية تتأهل رسميًا وصراع مفتوح على 5 بطاقات    مجموعة الهلال السوداني.. صنداونز يقتنص التعادل ويبقي آمال التأهل في دوري الأبطال    أفراد من الشرطة يلقون القبض على السائق الخاص بالقائد الميداني لمليشيا الدعم السريع "جلحة" داخل "ركشة" بحي بري    هلال كوستي يدشن برامجه الثقافية بليلة ثقافية كبرى وتكريم رموز النادي والمجتمع    شاهد بالفيديو.. سرقة محل مجوهرات بشارع الوادي بأم درمان وقيمة المسروقات تقدر ب(ترليون) جنيه    محاولة أوكرانية جديدة لإفشال مفاوضات السلام بعيداً عن ارض المعركة    رفض الزوج شراء سجائر لها فقتلته.. جريمة زوجة مصرية تثير الجدل    حريق كبير في سوق شرق تشاد    رسالة أخيرة في بريد الرئيس البرهان قبل تمرد الحركات المسلحة الدارفورية    ترامب يحذر إيران: الوقت ينفد والهجوم القادم سيكون أشد    مباحث الخرطوم تعلن توجيه ضربة موجعة لمافيا السيارات..إليكم التفاصيل    تلفزيون السودان يستأنف البث المباشر من مقرّه الرئيسي    وزير الصحة: التبغ عدو الحاضر والمستقبل و فاتورته الصحية تفوق عائداته الضريبية    هل قتل السحر الأسود الإسرائيلي عبد الناصر؟.. كتاب جديد يكشف خفايا خطيرة في مصر    سباق اختراق الضاحية باكورة بطولات الاتحاد العربي لألعاب القوى    شركة اتصالات في السودان تعلن عن توقف خدمات    "مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ"!    أحمد الشاكر: انا أعجز عن شكر جميع الإخوة الأشقاء في المملكة العربية السعودية    السودان..حصيلة صادمة بمرض شهير في ولايتين    إسحق أحمد فضل الله يكتب: (حديث نفس...)    "كرتي والكلاب".. ومأساة شعب!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



علماء الدين يحذرون من اختطاف عقولهم «المستقبل اسمه الشباب»
نشر في الصحافة يوم 05 - 04 - 2013

اجرى محمد علي عنز حوارا ممتازا مع نخبة من رجال الدين وعلماء النفس في صحيفة الاهرام المصرية بتاريخ 2011/1/14م وكتب مقالا على ضوء هذا الحوار...
ولأهمية هذا المقال رأيت ان اشارك قراء جريدة الصحافة الغراء الاطلاع عليه، يقول المقال: بعض الشباب .. وهم قليل.. الذين باعوا انفسهم ودينهم واهلهم ووطنهم للشيطان يقومون بتفجير انفسهم في الابرياء والآمنين ليحصدوا اكبر قدر من الارواح ويعيثون في الارض فسادا مبررين هذه الافعال الاجرامية على انها من باب الجهاد في سبيل الله ولنصرة المسلمين ولرفع راية الاسلام.. والاسلام بريء من هذه الافعال التي لا تمت له من قريب او بعيد.. وهم بهذه الاعمال الاجرامية يقدمون خدمة ذهبية لأعداء الاسلام والمتربصين بهذا الوطن.. الذين يريدون النيل منه ومن ثوابته وقيمه ومبادئه.. في هذا التحقيق نحاول ان نشخص الداء ونظهر الاسباب الحقيقة التي تغرر ببعض الشباب لإحداث الفتنة داخل المجتمع حتى نستطيع ان نضع اقدامنا على طريق العلاج الصحيح فنقضي على كل ما يهدد امن واستقرار المجتمع. الاسلام دين السلام: الاسلام دين الحب والسلام والرحمة والإخاء والالفة.. وديننا لا يعرف العنف وقسوة القلب واستباحة الدماء بغير وجه حق بل انه يحرم مجرد الاشارة بالسلاح لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم «من رفع علينا السلاح فليس منا» ونهى صلى الله عليه وسلم عن ترويع الآمنين ولو كان على سبيل الدعابة.. فما بالنا بمن يروع الآمنين ويعيث في الارض فسادا ..؟! هذا ما اكده الدكتور مصطفى مراد الاستاذ بكلية الدعوة جامعة الازهر الذي قال: جاء شرعنا الحنيف بتحريم ايذاء الآمنين بأي لون من الوان الايذاء لأن الاسلام ومنهجه تحقيق امن الناس وسلامتهم في العاجل والآجل .. وقد روى البخاري ان النبي صلى الله عليه وسلم مروا عليه بجنازة، فقام لها واقفا، فقالوا: يا رسول الله، انها جنازة يهودي! فقال: «أليست نفسا»؟! ونهى الاسلام عن قتل الحيوان بغير مصلحة حقيقية فيها فائدة لبني البشر قال النبي صلى الله عليه وسلم:«من قتل عصفورا عبثا عج الى الله يوم القيامة يقول: يا رب إن فلانا قتلني عبثا ولم يقتلني منفعة»..!! فهذه رحمة الاسلام مع العوالم غير العاقلة فكيف بالانسان الذي كرمه من الطيبات وفضلناهم على كثير ممن خلقنا تفصيلا).. ولكن بعض الناس والشباب منهم تغيب عنه هذه الحقائق يخالفه وقد قال تعالي: (لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين)، وحتى من جاء الى بلادنا ولم يكن من ابناء دولتنا وهو مخالف لعقيدتنا راغب في قضاء مصلحة او لأي سبب من الاسباب فإنه يلزم علينا ان ان نحميه ونحفظ سلامته.
محاربة الجهل: من اهم الاسباب التي تؤدي الى حدوث الفتنة بين شباب المجتمع الجهل بحقيقة الدين الاسلامي.. فالفراغ الديني لدى كثير من الشباب اعطى الفرصة للجماعات الارهابية لشغل هذا الفراغ بالافكار الهدامة التي يروجون لها ويعتنقونها، وتقصير العلماء الربانيين في القيام بواجب النصح والارشاد هو الذي افسح المجال لهؤلاء الجهال بأن يفتوا في دين الله عز وجل بغير علم هذا ما اكده الشيخ عماد مالك إمام وخطيب بالاوقاف الذي قال: اذا انتشر الجهل بين الناس ارتكبت المحرمات وانتهكت الحرمات وانحلت الاخلاق وزهقت الارواح البريئة؛ لأن الجاهل يتجرأ على الله عز وجل ولا يبالي بما يفعل. فلا خوف من الله يردعه ولا حياء من الناس يمنعه... وأوضح ان من اسباب تفشي الجهل ان يطلب العلم من غير اهله فيطلب العلم من جاهل لا يعرف عن دين الله إلا القشور البسيطة فيفتي بغير علم فيحلل الحرام ويحرم الحلال وربما افتى بالاعتداء على الآخرين وانتهاك حرماتهم.. وطالب بضرورة محاربة الجهل وبناء الانسان بالعلم عن طريق اقامة المؤتمرات والمنتديات العلمية في المدارس ودور العبادة وحتى داخل اماكن العمل حتى يتعلم الناس ويعودوا الى رشدهم.. فالانسان العالم بدينه وبهدي نبيه صلى الله عليه وسلم هو الانسان الذي يتسع افقه للآخرين ويقوم الأعوج ويصلح الفاسد ويقاوم الشر ويحارب الفتنة والتطرف.
إصلاح المفاهيم الخاطئة: ويشير الدكتور محمد الشحات الجندي الامين العام للمجلس الاعلى للشؤون الاسلامية الى ان الامة تواجه موجات من الخلل في التفكير لدى البعض خاصة من الشباب نتيجة الجهل بالدين الاسلامي فنجد البعض بدافع الحماس والتضليل الفكري والفهم المغلوط لحقائق الاسلام يلجأ في بعض الاحيان الى القيام بتصرفات تضر ببني وطنه او بني امته او احد الابرياء من غير المسلمين ويسقطهم ضحايا بحجة انه عمل اسلامي والاسلام منه بريء ولا شك ان هذا الخلل او الاضطراب في الفكر يتطلب ان يقوم العلماء بواجبهم نحو اصلاح هذا التفكير المغلوط لدى بعض افراد الامة واستبداله بأفكار صحيحة عن رسالة الاسلام في الكون والحياة وإفهامهم ان كل من يرتكب جريمة ضد انسان بريء، مسلما كان او غير مسلم، فإنه يرتكب خطيئة كبرى ضد الانسانية جمعاء مصدقا لما جاء في القرآن الكريم (أنه من قتل نفساً بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعاً ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعاً).. ويضيف: المشكلة ان من تورط في مثل هذه الافعال الاجرامية يعتبر انها السبيل لإعادة مجد الاسلام واقامة دولته الرائدة في عالمها المعاصر وغاب عن فكر هؤلاء الشباب ان هذا العمل الذي زينه لهم بعض المتطرفين يمثل كارثة محققة على الاسلام ويقدمه للعالم على انه دين سفك الدماء ودين رفض الآخر ورفض التعايش مع العصر الحاضر وتصوره بأنه دين يكره الحضارة الغربية وانه يعيش في صراع دائم مع كل ما هو غير مسلم وهذا يتعارض بالقطع مع البلاغ القرآني (وما أرسالنا إلا رحمة للعالمين).. وهذه الاعمال تكون وسيلة لتنفير غير المسلمين لا سيما الغرب من اعتناق الاسلام والاقبال عليه كما انها تتناقض مع ثوابت الدولة الاسلامية في عصرها الاول والتي كانت تجمع بين افرادها المسلم وغير المسلم، وتجربة التاريخ الاسلامي في عصوره المتعاقبة خير شاهد على قبول الاسلام لكل انسان يعيش داخل مجتمعه طالما لا يعادي هويته او يتآمر عليه.. وطالب العلماء بأن يتعاملوا مع الشباب بفكر خلاق ينبع من اصالة الاسلام في بناء الشخصية وتربية وجدان المسلم علي الانتماء لحب الدين والوطن والامة ومشروعها الحضاري في الحاضر والمستقبل وان الاسلام رسالة للتعايش وقبول الآخر والتعاون معه لما فيه الخير والصالح العام. وأوضح د. الجندي انه ينبغي على العلماء في عصرنا الحالي ابراز حق الامن النفسي والوجداني والحياتي للبشر جميعا، فهذا هو مضمون رسالة الايمان التي جاء بها الاسلام.
التركيز على الجانب الفكري: واتفق الدكتور سالم عبدالجليل وكيل وزارة الاوقاف علي ضرورة التركيز على الجانب الفكري لأن الارهاب في الغالب هو نتاج فكر خاطيء والفكر لابد من مواجهته بالفكر ويكون ذلك من خلال توجيه الشباب عبر الاعلام والمنابر المختلفة الى الحقائق الاسلامية وهي ان المسلم كما عرفه النبي صلى الله عليه وسلم: (المسلم من سلم الناس من لسانه ويده)، وان المؤمن: (من أمنه الناس على دمائهم واموالهم)، وان الاصل في علاقات المسلمين بغيرهم هو السلم لا الحرب، والباعث على القتال وإقرار الحرب انما هو الضرورة ودفع العدوان ومقاومة الغاصبين والمحتلين وطردهم من ديار المسلمين والمستضعفين والمظلومين. وأن القتال شرع لدفع عدوان المعتدين على النفس او الارض او الاعراض او الاموال والممتلكات، لقوله تعالى: (وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين).. فمن قاتلنا وبدأ العدوان علينا قاتلناه ورددنا اعتداءه واوضح ان القتال في الاسلام لمن قاتلنا وليس لمن خالفنا، فإن الاختلاف سنة كونية.. وعلينا ان نتعايش مع هذه السنة، مهما كانت درجة الاختلاف حتى لو كانت في العقيدة فنحن نؤمن بحرية الاعتقاد، وحرية ممارسة الشعائر التعبيدية بناءً على حرية العقيدة لقوله تعالى: (لا إكراه في الدين) فلا يجوز لفئة او جماعة ان تعطي لنفسها الحق في اجبار الناس على إلتزام دين معين.
غرس العقيدة الصحيحة: واعتبر الدكتور محمد المختار المهدي رئيس الجمعية الشرعية ان السبيل لحماية شبابنا من خطر الفتنة هو الاهتمام ببناء الفرد المسلم على اسس عقدية ايمانية.. فإذا قمنا بترسيخ الفكر الايماني في نفوس اولادنا فإننا لن نجد مثل هذه الظواهر الغريبة على مجتمعنا.. فالعقيدة هي التي تحرك القوة والطاقات البشرية.. كما ان الانسان بعقيدته يدرك ان هنالك بعثا وحسابا مع الله... ومن اجل هذا الهدف يعمل الانسان فتستقيم حياته وكل افعاله.. والمشكلة ان الغرب يريد ان يضيع عندنا هذه العقيدة بالفكرة العلمانية وهي الشباب من الحساب والعقاب في الآخرة لانفلتت المعايير بالنسبة له. وطالب بأن يكون تدريس مادة التربية الدينية في المدارس من مراحل الطفولة الى الجامعة ويتم اختيار المناهج المحققة لهذه الاهداف واختيار القيم المشتركة بين الديانات السماوية لها مثل الفضائل والاخلاق ورقابة الله والصدق والعفة والمعاملة مع الآخر لأنه ينتظر الجزاء من الله عز وجل ولا ينتظر ثوابا من احد. واشار الى ان الشباب لو درس الاسلام دراسة صحيحة فسيعلم ان الحفاظ على دور العبادة سواء كانت مسجدا او كنيسة شيء مقدس في الاسلام قال تعالى: (ولو لا دفع الله الناس بعضهم بعض لهدمت صوامع وبيع وصلوات ومساجد يذكر فيها اسم الله كثيراً).. وبالعقيدة الصحيحة السليمة فإن المسلم سيطبق هذه الاوامر الإلهية ابتغاء مرضات الخالق وليس لإرضاء الخلق.
نبذ التعصب: واعتبر الدكتور حسام الدين عزب استاذ الطب النفسي بجامعة عين شمس ان من يسعى لحدوث فتنة داخل المجتمع عن طريق ارتكاب بعض الاعمال الاجرامية هو انسان يعاني من مرض نفسي.. فالسلوك الارهابي في تعريف علم النفس هو سلوك مرضي يتعارض مع السلوكيات السوية.. فالإنسان السوي الصحيح من الناحية النفسية هو ذلك الانسان الذي يدرك قيم التسامح وتقبل الآخر بل واحترام الآخر أيا كانت معتقداته او لونه او جنسه.. ويضيف معظم الذين يرتكبون مثل هذه الجرائم بعيدون كل البعد عن الدين او لديهم تدين مشوه لذلك يجب الا نقوم بتشويه صورة الدين امام الشباب لأن الدين هو السبيل لحمايتهم فالرسالات السماوية اذا اجتمعت على شيء فإنما تجتمع على تحريم ايذاء الروح الانسانية او ازهاقها ويجب توضيح ذلك للشباب لأطفالنا منذ الصغر وهي الخط الدفاعي الوقائي الاول الذي يحمي شبابنا من الفتن التي تضر بالمجتمع.. وطالب بتجنيد كافة مؤسسات المجتمع بداية من الاسرة والمدرسة ووسائل الاعلام والمؤسسة الدينية وغير ذلك من مؤسسات المجتمع المدني على سياق واحد الا وهو نبذ التعصب وارساء قيم التسامح وتقبل الآخر وتعظيم الروح والنفس الانسانية.. واشار الى ان من يرتكب مثل هذه الاعمال هو شباب محبط لا يستطيع تحقيق الحد الادنى من طموحاته وليست لديه مقومات الحياة الكريمة.. وطالب المجتمع بأن يكرس كل امكانياته لخدمة هؤلاء الشباب وهم في مرحلة البحث عن الذات ومرحلة التطلع لتحقيق الاحلام الطموحات وعدم تحقيق هذه الطموحات مع غياب منظومة الدين والقيم والاخلاق يحدث تركيبة سيكولوجية للشباب تجعله عرضة للانحلال الاخلاقي وادمان المخدرات والانحراف.
عودة دور الأسرة.. واعتبر الشيخ احمد تركي امام وخطيب مسجد النور بالعباسية التفكك الاسري والمجتمعي وغياب الآباء عن المنزل من اهم اسباب فقد بعض الشباب للقدوة الصالحة داخل وخارج الاسرة الامر الذي يجعلهم يلجأون الى الاقتداء بقدرات سيئة سواء في الانحلال الاخلاقي والسلوكي والمجتمعي او التشدد والتطرف. واوضح انه لا يمكن حماية ابنائنا من خطر الارهاب الا بعودة الترابط والتماسك بين افراد الاسرة بل بين افراد المجتمع والسبيل لذلك عودة الآباء لتربية الابناء تربية ايمانية صحيحة. ويضيف يجب على الآباء ان يوفروا اوقاتا للجلوس مع ابنائهم والاستماع اليهم ولمطالبهم وحل مشاكلهم والحوار معهم حتى لا يشب الابناء على الانفصال التام عنهم كما يجب على الآباء ان يتعاملوا مع الابناء بحكمة ويقدموا لهم القدوة فيكون الاب والام قدوة صالحة عمليا اقرب الى الخير منها الى الشر. وطالب الآباء بأن يهيئوا مناخا داخل المنزل يغذي الشاب ايمانيا وروحيا وايضا يكون فيه استقرار وطمأنينة وتكون هناك صداقة بينهم انطلاقا من قاعدة سيدنا عمر بن الخطاب الذي قال فيها: (ابن خمس امير وابن سبع اسير وابن اربعة عشر وزير، وابن عشرين اخ وابن ثلاثين جار).. وهذه القاعدة تشير الى ان الطفل ابن خمس سنين يجب ان يعامل معاملة الامراء في التدليل وخلق جو من الحب والمشاعر الفياضة حتى تتكون شخصيته بصورة متزنة ويؤكد هذا فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم مع الحسن والحسين حيث كان يبالغ في تدليلهما واللعب والشفقة عليهما، اما سن السابعة فيعامل الطفل فيها معاملة الاسيرة بالرفق به والرحمة معه وبداية تدريبه على التكليفات والمسؤولية وزرع القيم والعقيدة الصحيحة فيه والتي لو لم يتم غرسها في المهد لشق على كثير من الاسر استدراكها مستقبلا ، فالطفل الذي يتربى على قيم الاسلام السمحة من الصعب ان يبتعد عن المنهج الصحيح منذ الصغر والتعليم في الصغر كالنقش على الحجر يظل اثره مع الانسان حتى الممات، ولكن عندما تفككت الاسرة وانحل المجتمع لم يجد الاطفال من يغرس فيم هذه القيم وجرفهم التيار وانحرفت الاخلاق وضاعت القيم واصبحوا عرضة للانحراف. ويضيف اما ابن اربعة عشر عاما فيعامل معاملة الوزراء في اخذ المشورة منه واقامة الحوار معه واخذ رأيه في بعض القضايا التي تخص المنزل او القضايا العامة حتى يتم تدريبه على كيفية التعامل مع امور الحياة وهذا ينقل خبرة الاب الى اولاده بهذا الاسلوب وابن العشرين اخ بمعنى انه قد اعتمد على نفسه من خلال اسلوب التربية السابقة وان احتاج الى مساعدة وتكون هناك صداقة بين الوالد وابنه، بحيث يعلم كل اخباره ويتدخل في الوقت الناس قبل ان تحدث المشكلات ويساعده في حلها لكنه لا يأخذ له قرارا، اما ابن الثلاثين فهو جار بمعنى انه استقل بحياته وتحمل المسؤولية فله حقوق الجوار، واذا ربى الآباء ابناءهم على هذه القاعدة العمرية فلن نجد شابا يعاني من الانحراف ويسعى لحدوث الفتن داخل المجتمع..
خارج النص:
رسالة قصيرة جدا للرأي العام السوداني منذ سنوات وأنا ادعو ان ننسى جراحاتنا في سبيل وحدة السودان ولكن بكل اسف نحن اضعنا وقت الشعب السوداني في مهاترات وصراعات لا معنى لها وما يجري حاليا في الساحة السودانية ايضا بكل اسف يدعو للأسف والحزن والبكاء. كما يعلم الكل ان السيد رئيس الجمهورية ذكر في مرات عديدة انه سوف لن يترشح في الانتخابات بعد انتهاء مدة ادارته لشؤون البلاد ونحن نقول لأولئك الذين يتسارعون من سيخلف الاخ الرئيس عمر احمد البشير رئيس الجمهورية نقول لهم في الانتخابات التي جرت في ابريل الماضي اتيحت الفرصة لكل الاحزاب السياسية ولكن هذه الاحزاب فشلت في الاستفادة من الفرصة التي اتيحت لها في الانتخابات آنفة الذكر، وهي تطالب الآن بإجراء انتخابات مبكرة وأين لنا الاموال اللازمة لإجرائها..؟! واذا كانت هي جادة عليها ان توحد صفوفها للانتخابات التي ستجرى بعد اقل من عامين تقريبا...
نرجو لبلادنا الاستقرار والتقدم في كافة الميادين..
* ماجستير ودكتوراة في فلسفة التربية من جامعة كيندي الأمريكية


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.