تداهمني من بين ثناياه روائح شتى عرق ودماء دموع مالحة ودخان ثمة شيء أقدس من كل الاشياء لكن اللعنة تلازمه الظل الأعوج ليس له، الظل الاعوج ظل الشيطان كل الطرقات الى وطني تمر على أرض تنزف خوفاً ودموعاً وتنبت في جنبيها الاحزان يا شرخاً مر على وطني سكيناً وعلى الاجساد السمراء جراحاً وضياعاً وهوان في هذي الليلة خوفي يتلألأ في وهج حدسي أكبر من حدس الانسان اشتم روائح للخونة احصي للبررة خطاياهم أبصر ما لا تبصره العينان وأنا في ذروة هذا الالق الصوفي الرؤية تحملني لزمان اخر ومكان سبعة سنابل مخضرة واخرى تخضر الآن وسلام يتنزل في ليلات القدر وحمائم بيضاء على الافنان تبصر كيف يعانق هابيل أخاه فيموت البغض ويصفو الوجدان وصوت قدسي يهمس في أذني وكلي من فرحي اذان ويقول الحق اقول الدرب الى بيت الله يبدأ من بيت في الحارة المنسية الفقر يلازمه دوماً ويئن بداخله الانسان اطفال الحارة لا مأوى يحميهم في الشارع تلقاهم أو في خوف بين الحيطان والصبية من جوع لاذوا بالاسواق منهم من آب الى رجعة ومنهم من يطلبه العسعس كل آوان فيفر الى منفاه على خدر منتشياً بالسم ونشوان مات ولم ينعاه احد ولكن قيل خرج ولم يرجع حتى الآن السوق الموبؤ أبوه ولن يهتم صوت الباعة فيه اعلى من صوت الرحمة والاحسان فتيات يأتين اليه ويرجعن نساء سوط الحاجة امضى ويشيب الولدان وصوت قدسي يهمس في اذني وكلي من حزني اذان ويقول الحق اقول الدرب الى دنيا الله يبدأ من درب في الحارة المنسية الوحشة تسكنه والادران لا يعرف للفرحة ايام العيد يمر يمر كما الاحزان على استحياء يمضي أو يأتي ثمن الفرحة اغلى من ثمن الحلوى والقمصان عاهات تقطنه تستجدي خلق الله أو تفني فيطويها النسيان العاهة فيهم وشماً للرزق الفقر يسود فيعتل من الوجع الايمان وصوت قدسي يهمس في كبد يا وطناً صلى في الجمعة والاحد سوط الحاجة نادى للمدد قد يأتيك السلم الحق مدد إذ تهب الحب المحض أحد الصادق عيسى عبد الهادي