بدعوة من قطبي ابوعشر اتحاد الكاملين وانديته يلتئمون بنادي الشاطئ    المريخ يواصل تحضيراته الجادة بمعسكر القاهرة ويتدرب وسط أجواء حماسية    الحاج يوسف: الأجهزة الأمنية التابعة للجنة إزالة التمكين مارست صنوفاً من الضرب والتعذيب ضد ممثلي لجان المقاومة    بيان مشترك للحرية والتغيير وشركاء السلام حول سد النهضة    119 جندي أثيوبي ب (يوناميد) يطالبون باللجوء الى السودان    بنك السودان يرفع السعر التأشيري للدولار الأمريكي ليوم الجمعة 7 مايو 2021    بنك السودان يرفع السعر التأشيري للدولار الأمريكي ليوم الجمعة 7 مايو 2021    نبيل أديب: ماتناوله الاعلام حول نتيجة تحقيق فض الاعتصام مبتور وغير صحيح    لماذا لا تسقط الدول الكبرى صاروخ الصين الكبير؟ خبراء يجيبون    رسميًا.. تأجيل تصفيات أفريقيا المؤهلة للمونديال    كشفتها صفقة أميركية.. سيارتك تتجسس عليك فاحذرها    وزيرة الخارجية:مصلحة السودان هي الاساس في مفاوضات سد النهضة    ضبط خريجة جامعية متهمة بتعاطي المخدرات    منتزة المقرن العائلي يعلن عن مهرجان خلال أيام عيد الفطر المبارك    الوسط الرياضي بسنار يهنئ الزميل "صاحب السعادة    رئيس المريخ يوجه بإستمرار نجوم الأحمر في معسكر الفريق    والي نهر النيل تؤكد اهتمام حكومتها ببرامج الشباب والرياضة    السودان.. وزير المعادن يحذّر من كارثة بيئية    الشرطة تنفي ماورد في الوسائط حول تحرير متهم بالقوة    الخارجية تصف تصريحات اثيوبيا بالمؤسفة وغير المسؤولة    السيسي يوجه بتوطين التكنولوجيا في مشروعات هيئة قناة السويس    عبداللطيف البوني يكتب: رحلوا وأخذوه معهم    السودان ومصر يبحثان التعاون المشترك في مجال الثروة الحيوانية    5 أسباب تجبرك على غسل ملابس العيد قبل لبسها    الكنين يدشن الشارع النموذجي احتفاءا باسبوع المرور العربى    نهائي الأبطال.. عقبة مزعجة تعكّر مواجهة تشلسي ومان سيتي    تعالوا لنشاهد    المحكمة الجنائية الدولية تحكم بالسجن 25 عاما على أحد قادة جيش حركة تمرد أوغندية    السودان..انسياب حركة تفريغ ناقلات الوقود    المريخ يخضع الثنائي لتدريبات خاصة بمعسكر القاهرة    اجتماع اتحاد الكرة مع السوباط.."باج نيوز" يورد تفاصيل ما جرى    فرنسا ترسل زورقين إلى ميناء جيرسي ردا على خطوة بريطانية مماثلة وسط توتر بين البلدين    انتفاضة الملاعب    لجنة شراء القمح للمخزون : بعض المشاريع حاولت تسليم قمح غير مطابق للمواصفات    فرفور: أنا مقتنع بعشة الجبل كفنانة    اقبال ضعيف علي التطعيم بلقاح الكورونا بالنيل الأبيض    القبض على مواطن هدد بقتل مدير الشرطة    الاعلان عن النسخة الرابعة من"معرض الكتاب في الهواء الطلق"    صور دعاء 25 رمضان 2021 | صور دعاء اليوم الخامس والعشرين من رمضان    الكويت.. منع المواطنين من السفر اعتبارا من 22 مايو إلا بشرط واحد    انتقادات لاذعة لمشهد درامي ب"قناة الخرطوم"    بعد أن تمت مهاجمته بسبب فيديو (سيداو) الممثل فضيل: (ده دين وأنا بعيد عن السياسة والسياسة ليها ناسها)    سياسة المغارز جبريلُوك VS حمدُوك!!! .. بقلم: جمال أحمد الحسن – الرياض    إيمان البسطاء وأحباب الله .. بقلم: حسن الجزولي    سراج الدين مصطفى يكتب.. نقر الأصابع..    تفاصيل خطيرة في قضية الاستيلاء علي مئات الآلاف من اراضي المدينة الرياضية    براءات اللقاحات.. أوروبا تدخل على خط "الاقتراح التاريخي"    (راش) تحذر من نفاد مخزون 383 صنف من الدواء خلال شهر    في طريقها للتحول إلى شبكة تلفزيونية من 5 قنوات .. النيل الأزرق تطلق قناتها الثانية حصرياً على عرب سات    كسلا تبدأ التطعيم بلقاح كورونا ب(10) آلاف جرعة    التجمع يقترح اعادة هيكلة قطاع المعادن    جلسة إجرائية في مُحاكمة (كِبر) في قضية تجاوزات مالية    السماح للمصارف باستغلال مشترواتها من النقد الأجنبي ورفع مبلغ السفر لألفي دولار    مصرع مواطن داخل بئر للتعدين في الشمالية    بعد سلسلة تجارب فاشلة.. صاروخ "ستارشيب" ينجح في الهبوط    وزارة شؤون مجلس الوزراء تفتح التقديم للتوظيف لموقعين مهمين    لماذا سميت ليلة القدر بهذا الاسم؟ والأدعية المستحبة فيها؟    صور دعاء 24 رمضان 2021 | صور دعاء اليوم الرابع والعشرين من رمضان    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الرشيد (من الآخر كدة)..!
نشر في السوداني يوم 15 - 04 - 2021

رُبّما لم يكن مُفاجئاً بالنسبة لي، ما حَدَثَ من تدخُّلٍ وزارة الإعلام لإيقاف بَثّ المُقابلة، التي أجرتها معي المذيعة المُتميِّزة إسراء عادل، في برنامجها الرمضاني الجديد.
من تجارب عديدة، أعرف طبيعة العقلية الاستبدادية القمعية المُغلقة التي تُسيطر على الوزارة .
الرشيد سعيد الناشط المُتزمِّت، محدود القُدرات، قليل التّجارب، وَاسِعَ الادّعاء، المُتخَم بالأوهام!!
ربما عرف عبر (بصاص) ما، إنّني قد أتيت على ذكره في تلك المُقابلة!!
رغم أنّ ما قلته قد تَمّ حذفه في المُونتاج ضمن إفادات أخرى، لدواعٍ مُتعلِّقة بزمن البرنامج، حسب الشركة المنتجة.
لكن الرجل قرّر بتهوُّرٍ صبياني أخرق، إطلاق الرصاص على رجليه، بمنع بَثّ المُقابلة، فرفع سمّاعة هاتفه ليصدر قراره السُّلطوي!!
ولأن الرجل جبانٌ ورعديدٌ وغير رشيدٍ يختبئ خلف ظهور الآخرين، ظلّ يرد على مُنتقديه، أنّ قرار المنع صدر من الوزير الجديد حمزة بلول!!
بمعنى، لم يكن دوره كوكيل للوزارة سوى إبلاغ إدارة القناة فقط ، بتوجيهات الوزير!!
لن نعتمد تلك الرواية، ولن نتحدّث في هذه المساحة عن الوزير حمزة بلول .
يعرفنا ونعرفه، فهو على المُستوى الإنساني، رجلٌ بسيطٌ ومُهذّبٌ.
أما عن مُستوى القُدرات، فقد بدا المُواطن السُّوداني في اكتشافه من أول خمس دقائق، أَطَلّ فيها من على شاشة التلفزيون!!
خمس دقائق، خرج فيها بلول للناس مُرتبكاً، شَارِدَ الذّهن جَاحِظ العَينين، يبحث عن ما يُبلِّل رِيقَه فلا يجده!!
مع مُرور الأيام وتعدُّد الظهور الإجباري للوزير، سيعلم الشعب السوداني ما يهري كبده ويذهب بماء وجهه مع الغُربَاء!!
سيعلم المُواطن السُّوداني، مدى الاستهتار والاستخفاف الذي مُورس في اختيار الشاب الطيِّب، لمنصب لا يملك أبسط مقوماته!!
-2-
دعونا من حمزة لنَعُد إلى الرشيد ..
سبق للرشيد سعيد وبمُختلف الطرق المُلتوية، مُمارسة ضغط مُكثّف، لإيقاف برنامجي (حوار مفتوح(!!
ذلك البرنامج الذي استضفت من خلاله غالب قيادات الحرية والتغيير والمُكوِّن العسكري.
أسهم غير الرشيد، بغباءٍ، لا يحسد عليه في الترويج للمقابلة، حينما تمّ بثّها على اليوتيوب وعبر مواقع التواصل الاجتماعي.
وبذلك الفعل الساذج، سدّد الوكيل طعنة نجلاء على صدر مصداقية حكومة الثورة وشعارات الحرية التي أجلسته، دُون حَقٍّ على المقعد الرفيع!!
انتشر خبر المنع على أوسع نطاق عبر المواقع المحلية والعالمية وتناقلت القروبات رابط المُقابلة.
وعرف الجميع حقيقة ما يُعانيه الإعلام السوداني من قمعٍ واستبدادٍ وانتهاكٍ فَاضِحٍ لحُرية التعبير!!
-3-
قُلناها وسنعيدها:
هكذا السُّلطة تُغيِّر ضِعَافَ النُّفُوسِ وتبدِّل أخلاقهم وتخرج أسوأ ما فيهم، وإن كانوا من قبل يدّعون الاستقامة الأخلاقية وطيب النفس، وثورية زائفة، لم تصمد أمام إغراء المناصب وبريق الامتيازات!!
من كان بالأمس يدعو للحُريات، ويُناهض الاعتداء على حُرية التعبير بلسانٍ مُبينٍ ورأسٍ مرفوعٍ.. تجده اليوم خفيض الرأس، زائغ البصر، مُتحشرج الصَّوت، يُحارب الصُّحف من وراء حجابٍ بالإجراءات التعسفية ويُحاصرها بالدوشكات، ويُصادر المُقابلات التلفزيونية قبل البَث!!
-4-
للعلم وللذكرى والتاريخ:
ليست المرة الأولى التي يتم فيها إيقاف برنامج لنا عقب تسجيله والترويج له.
حَدَثَ ذلك إبان العهد السابق، حينما أجرينا حواراً مع السيدة أسماء محمود محمد طه، فجاء قرار الإيقاف من جهاز الأمن.
وفي مرة أخرى، أجرينا مُقابلة عاصفة مع أشرف الكاردينال، وقُمنا بالترويج لها، فجاء قرار منع البث من القصر الجمهوري.
في وقتٍ سابقٍ، وبتلفزيون السودان، كان عليّ كمقدم برامج حوارية، إجراء مُناظرة بين دكتور نافع علي نافع والسيد باقان أموم.
حينما لم يحضر دكتور نافع، وجاءت إدارة التلفزيون بالمرحوم غازي سليمان، ليحرج باقان، باعتباره عُضواً في الحركة، منشقاً على قيادتها، رفضت ذلك.
قلت إما أن يحضر دكتور نافع أو تَتم المُقابلة مع باقان وحده.
البرنامج كان على الهواء، تمّت الاستجابة لطلبي ولكن حَدَثَ عبثٌ فنيٌّ بالصوت، فقرّرت حينها التوقُّف عن تقديم البرنامج وكتبت مقالاً عن ذلك نُشر بصحيفة "السوداني" .
وفي قناة الشروق، عقب تغيير الإدارة، قام المدير الجديد، بحذف أجزاء من حوار لي مع اللواء عثمان السيد.
أبلغتُ الإدارة رفضي لذلك التّعدِّي الجَائر، وقدّمت استقالتي عن تقديم البرنامج على صفحتي ب"فيسبوك" .
-5-
نعم هكذا هُم:
المبادئ عندهم آلهة عجوة تُعبد حين ميسرة، وتؤكل مع صفير البطون.
الشعارات أحذية أنيقة تُخبئ في جوفها تلك الرائحة.
ما أنصع المزاعم والادّعاءات قبل الاختبار والفحص، وما أسهل السباحة في البر قبل النزول إلى البحر!!
ومظفر النواب يهتف عاليا:
قتلتنا الردة قتلتنا الردة
إنّ الواحد منا يحمل في الداخل ضده.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.