مساعد قائد الجيش يكشف عن فساد وزير كبير    إبراهيم جابر ينفي خبر حل اللجنة العليا لتهيئة بيئة العودة إلى الخرطوم    إبراهيم شقلاوي يكتب: مسرح ما بعد الحرب لدى يوسف عيدابي    الصحفية سهيرة عبد الرحيم: (شعرت للحظة أن وزير الخارجية المصري سيهتف داخل القاعة "جيش واحد، شعب واحد" من فرطٍ حماسه في الجلسة)    شاهد بالفيديو.. والدة الفنان الراحل محمود عبد العزيز: (اتخذلت في هذا المطرب!! وكل من كانوا حول الحوت منافقون عدا واحد)    شاهد بالفيديو.. على أنغام أغاني "الزنق".. لاعبو حي الوادي يحتفلون مع راعي الفريق ونائب رئيس إتحاد الكرة أسامة عطا المنان بمناسبة زواجه    شاهد بالفيديو.. في مشهد مؤثر.. كابتن طائرة "سودانير" المتجهة إلى العاصمة الخرطوم ينهار بالبكاء أثناء مخاطبته الركاب    وزارة المالية توقع إتفاق مع بنك التضامن الإسلامي لتقديم خدمة إيصالي    شاهد بالصورة.. اللاعب هاني مختار يتوشح بعلم السودان في جلسة التصوير الخاصة بناديه الأمريكي    شاهد بالفيديو.. بتواضع كبير "البرهان" يقف بسيارته في الشارع العام ليشرب عصير من الفواكه قدمه له أحد المواطنين بدنقلا    وزير الخارجية والتعاون الدولي يلتقي رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي    شاهد بالفيديو.. فتاة سودانية تبهر راغب علامة وأنغام بعد ترديدها أغنية هدى عربي في برنامج مسابقات والسلطانة تدعمها وتحتفي بها    وزارة الشباب والرياضة تواصل انفتاحها على الولايات    ارتفاع في اسعار محصول الذرة واستقرار سعر السمسم بالقضارف أمس    عثمان ميرغني يكتب: إثيوبيا والسودان: تشابكات الحرب والأمن الإقليمي    وفاة ثالث رضيع تناول حليبًا ملوّثًا بفرنسا    مشروبات طبيعية تدعم مناعتك.. روشتة حمايتك من العدوى    دراسة تربط طنين الأذن بالإنتاجية في العمل    جوجل تسهّل إزالة المعلومات الشخصية والتزييف العميق من نتائج البحث    "ميتا" تبني مركز بيانات بقيمة 10 مليارات دولار    إضافة علامة تبويب الإعدادات بواجهة "واتساب"    إلغاء رحلة قطار إلى الخرطوم..إليكم تفاصيل    انطلاق دورة متخصصة لتطوير الأداء الرقمي برعاية وزير الشباب والرياضة    وزارة الشباب والرياضة تواصل انفتاحها على الولايات ووكيل الوزارة يشهد ختام دورة شهداء السريحة بولاية الجزيرة    رشيد الغفلاوي يلتقي قيادات الاتحاد السوداني لكرة القدم    المريخ يواصل تدريباته بقوة بكيجالي والدامر    ماساة قحت جنا النديهة    كباشي يحيي صمود مواطني شرق النيل ويوجه بزيادة محولات الكهرباء ومكاتب السجل المدني بالمنطقة    تطور حاسم بقضية "الاعتداء الجنسي" في منزل لامين يامال    الإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين تنفذ حملة منعية وكشفية لمكافحة التعدين العشوائي بولاية البحرالاحمر    الإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين تنفذ حملة منعية وكشفية لمكافحة التعدين العشوائي بولاية البحرالاحمر    هيئة مياه الخرطوم: تحصيل فاتورة المياه لا يشمل القطاع السكني حتى الآن    ارتفاع طفيف لأرباح زين السعودية إلى 604 ملايين في 2025    مسلسلات رمضان.. هل تقع أيتن عامر فى حب ياسر جلال فى مسلسل كلهم بيحبوا مودى    الدولار يواصل التراجع أمام الجنيه فى منتصف تعاملات اليوم    مسؤول سوداني يغادر إلى تركيا    السودان.. وزير الشباب والرياضة يصدر قرارًا    دوري أبطال أفريقيا يشتعل.. 3 أندية تتأهل رسميًا وصراع مفتوح على 5 بطاقات    مجموعة الهلال السوداني.. صنداونز يقتنص التعادل ويبقي آمال التأهل في دوري الأبطال    أفراد من الشرطة يلقون القبض على السائق الخاص بالقائد الميداني لمليشيا الدعم السريع "جلحة" داخل "ركشة" بحي بري    هلال كوستي يدشن برامجه الثقافية بليلة ثقافية كبرى وتكريم رموز النادي والمجتمع    شاهد بالفيديو.. سرقة محل مجوهرات بشارع الوادي بأم درمان وقيمة المسروقات تقدر ب(ترليون) جنيه    محاولة أوكرانية جديدة لإفشال مفاوضات السلام بعيداً عن ارض المعركة    رفض الزوج شراء سجائر لها فقتلته.. جريمة زوجة مصرية تثير الجدل    حريق كبير في سوق شرق تشاد    رسالة أخيرة في بريد الرئيس البرهان قبل تمرد الحركات المسلحة الدارفورية    ترامب يحذر إيران: الوقت ينفد والهجوم القادم سيكون أشد    مباحث الخرطوم تعلن توجيه ضربة موجعة لمافيا السيارات..إليكم التفاصيل    تلفزيون السودان يستأنف البث المباشر من مقرّه الرئيسي    وزير الصحة: التبغ عدو الحاضر والمستقبل و فاتورته الصحية تفوق عائداته الضريبية    هل قتل السحر الأسود الإسرائيلي عبد الناصر؟.. كتاب جديد يكشف خفايا خطيرة في مصر    سباق اختراق الضاحية باكورة بطولات الاتحاد العربي لألعاب القوى    شركة اتصالات في السودان تعلن عن توقف خدمات    "مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ"!    أحمد الشاكر: انا أعجز عن شكر جميع الإخوة الأشقاء في المملكة العربية السعودية    السودان..حصيلة صادمة بمرض شهير في ولايتين    إسحق أحمد فضل الله يكتب: (حديث نفس...)    "كرتي والكلاب".. ومأساة شعب!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



لمن فاتهم بص الرصيرص.. أركبوا قطار موسى!
نشر في السوداني يوم 09 - 01 - 2013


هترشات.. مشاترات.. دندنة وطنطنة
الشيخ درويش
لمن فاتهم بص الرصيرص.. أركبوا قطار موسى!
* أصل الحكاية
كتبت قبل شهور مضت معبراً عن إعجابي بالكلمات العفوية التي صاغها ورددها (مكتول) الروصيرص والدمازين..
تلاتة بنات شغلن قلبي..
لمّن بص الرصيرص فاتني..
بالله شوفو الزول دا كان منشده ومقهي فوقن كيفن؟!
وفي مرة تالية تحدثت عن حكاية (بص موسى) الذي فضلته على ركوب الطائرة التونسية لمن تنطبق عليه الشروط.. لأن (التونسية) تدخلنا في حرج مع جيراننا حتى إن الإمام الصادق المهدي قالها بدبلوماسية لأهل الإنقاذ بما معناه (فليركبوا الطائرة) مع ان طائرتنا هي الأكثر سقوطاً.. وللخروج من هذا المأذق حكيت قصة بص موسي التي تقول روايتها بإختصار: بعد أن توفي موسي صاحب البص ظلت زوجته من بعده ترى في المنام من وقت لآخر بعض الناس ركوباً في ذات البص.. وتُحدِّث أهلها وجيرانها بذلك.. ولا تمر أيام وإلا كل من رأتهم في البص يصبحون في خبر (البكري) و (حمدالنيل) و (أحمد شرفي).. وحسن الخاتمة.
* إهتزت وربت
واليوم شاهدنا ولمسنا المفاجأة الأكبر بتدفق البترول حين قام أبناؤنا عبر ملحمة العلم والإيمان والشجاعة والتحدي بتعلية خزان الرصيرص لتصير سعة تخزينه أكثر من سبعة مليارات متر مكعب من المياه بدلاً من أربعة.. وليصبح السد الأطول في العالم بطول 25 كيلو متراً.. ويدر علينا 280 كيلواط أو ميغاواط من الكهرباء بعد ملحمة ولحم السد الجديد مع القديم في تحدٍ بالغ لكل الإهتزازات والزلازل.. والموية ما بتجامل.. وكل ذلك في وقت وجيز اكتملت معه تجمعات المساكن للقري المتناثرة وبكل خدماتها.. ولأول مرة لا نسمع شكوى واحدة بعد قيام مثل هذا العمل الكبير والنقلة العظيمة.. بل ولم يحدث مثل ذلك على نطاق العالم. وللحقيقة حدث عندنا ذات الشئ في مجال البترول.. آباره ومصفاته وتمديداته.. شكراً عوض الجاز.
فإنتظروا مساحات الزراعة المترامية وأطنان السمك القادمة.. والجروف الخضراء بزرعها العضوي غير المسمد.. والصحة والتعليم وفوق كل ذلك إرتباط الناس مع بعضها وهم يرفلون في نعمة تنويع المحاصيل والري المستدام والإستثمار القادم والصناعة النوعية وعلى رأسها صناعة السكر الكبرى والإنتاج الحيواني الحديث والكهرباء التي تعطي مع وعكس التيار (لناس سنجة!).. والشوارع الأسفلت وكل البنى التحتية المهيأة للإنطلاقة الحقيقية ويا حليل زمن البطالة يا كسالى..
فهذا زمان الري الإنسيابي يا أحبابي.. ومع ذلك لا تقللوا من حصاد المياه المطرية.. فهي الأهم والأكثر لو جمعتموها لأصبحت بلادنا اكثر من ثرية ورخيَّة..!
* وهذا ما حيرني..
صحيح.. تابعت فعاليات الإفتتاح وبعض ما بعده.. وكأنني ولدت من جديد.. فكل شئ يجعلك تقدر وتفكر وتقول ما شاء الله.. ولكن اكثر ما حيرني هو هذا الاستاذ لقباً والمهندس بياناً بالعمل.. إنه المعتز موسى سالم مدير المشروعات.. جابوه من وين؟!.. في تقديري.. وبعد فضل الله سبحانه وتعالي أن هذا الرجل هو حجر الزاوية الذي قام عليه كل الذي رأيناه فأركبنا قطار موسى الجديد.. أو بص الحياة.. يتكلم بدبلوماسية.. ويغضب في حماسة.. ويفرح بنتيجة الجد والكياسة.. هذا المعتز الذي شاهدته وسمعته يجب أن نفخر به فخرنا بمعجزة تعلية الروصيرص..!
ومع كل ذلك أسأل أين (خميرة) مكاوي الذي وضع الأساس لهذا الرأس.. لماذا أغفلناه.. وهل صحيح ما يقال أنه لم يكن متفائلاً ببناء السد والتعلية؟!.
* عجلة السودنة
لأول مرة تتباري قنوات التلفزيون السودانية في استنطاق قدامى المحاربين ورواد الاستقلال بهذا التنافس.. وتمنيت لو أن كل ذلك جمع في برنامج مسلسل تتبادله القنوات ويشاهده كل الناس..
وفي لقاء المذيعة سالي عثمان (شاهد عيان) من قناة (أم درمان) بالقطب الإتحادي الكبير السيد محمد مراد سألته (هل هناك أطراف أو أحزاب كانت تدعوا لتأجيل الإستقلال لأن السودانيين غير مهيأين لإدارة الدولة؟) أو هكذا كان معني سؤالها.. وأجاب السيد مراد في حدة وغضب شديدين رافضاً مثل هذا الإدعاء والسؤال من أساسه.
والصحيح أن يكون سؤال الاستاذة سالي: هل هناك من إعترض على سودنة كل الوظائف في زمن واحد وأن يبقي بعض الانجليز في قيادة وظائف بعينها حتي يستوي عودنا؟.. اليس كذلك يا (سالي فوحمر)..؟! هل تعرفينها؟.. راجعوا حكايات السفير جمال محمد أحمد.
وأنا شخصياً وكثير من عقلاء ذلك الزمان والمؤرخين يميلون الي هذا الرأي.. ويقارنون بما يحدث الآن في بعض دول الخليج التي إستعجلت توطين الوظائف.. وراجعوا كتابات الاستاذ محمد توفيق عن حكاية السودنة بعد الإستقلال وفيها المضحك والمبكي بل راجعوا مذكرات السكرتير الإداري الإنجليزي سير قوين بل ورأيه في السودنة.. وشوفوا حالنا اليوم!!.
* اسماء (راخسة)..!
في يوم الأربعاء الماضية بعد العاشرة مساء قدم المذيع المعروف عمر الجزلي برنامجاً مع أحد رموز الإذاعة والتلفزيون وهو المذيع الكبير علم الدين حامد.. وأخذ الجزلي كعادته في السنوات الأخيرة سنوات مشارف السبعين من العمر يتحدث لزمن طويل حتي حسبت أنه الضيف.. ولم يترك شيئاً من تاريخ الإذاعة والتلفزيون من أسماء وبرامج ولم يدع للضيف الذي هو زميله شيئاً يتحدث عنه.. ولكثرة (النضم) في رميته الطويلة قال: إنهم أي الإذاعيون أسماء (راخسة) بدلاً من راسخة.. فكانت حقيقة رمية راسخة!.
ولا أدري إلى متى سنظل نكرر ذات الروايات ولم نر بعد جديداً مما سيقدمه التلفزيون بعد خمسينيته.. هل هو ذات الإجترار أم أن هناك ميلاداً مفاجئاً لمستحدث يطغى على هذه الأسطوانة المشروخة؟ المهم.. ظل علم الدين يتكلم ربع رطل والجزلي رطلين.. علم الدين نص رطل والجزلي أربعة أرطال.. وهكذا دواليك ظل الحال في متلازمة المكيال.
* الجنوب على الخط
إنتقل تلفزيون الجنوب من كونه (ردّاحة) حربية ومن بوق وطبول لا تعي ما تقول الى صالة غناء ورقص مفتوح.. وفي هذه لا نلومهم.. فهذا الشبل من ذاك الأسد الذي هو نحن.. ولأن المشاهد يريد أن يملأ بطنه أو على الأقل يقزقز وهو (يصاقر) التلفزيون وقد جذبته قنوات الدول المجاورة فسوف ينتبه – أي المواطن – قريباً جداً الى ضرورة حماية مصالحه المتقاطعة مع الآخرين من أنابيب بترول وخطوط قارية وسكك حديد وأسلاك كهرباء وبضائع وإمدادات غذائية تمسك وتتواصل بشرايين الجميع.. بل شاهدت في تلفزيون جوبا الأحد الماضي برنامج (الكاميرا) الذي يتحدث عن بطالة الشباب والخريجين..!!
بإختصار.. الجنوب إن لم يكن قد عدل من سياسته الإنتقامية إلا أنه فهم الدرس وسيفهم عاجلاً بأن التطبيق للإتفاقيات هو ما سيحل إشكالية حالة البؤس والضيق التي يعيشها.. إنتظروا قليلاً.. فكل شيء سوف يأخذ مكانه الصحيح.. وأصح مافي الواقع يقول إن المجتمع الجنوبي والشمالي لم تفرقهما يوماً سياسة أو دين رغم الحرب الطويلة.. وقريباً سوف تستحيل حركة قطاع الشمال وما جاورها من أفعال الى مجرد حكاوي وغناوي يتندر بها أهل (الجنوب والشمال).. ومع كل ذلك اليس من المتوقع أن يكون في بال الجنوب تنمية مستدامة في غير البترول حتى لا يقع في ما وقعنا فيه ووقع فيه غيرنا من جيرتنا عدا البحرين!.
* حلفايا سينما
كان الناس يخلطون بين اسم الحلفايا عندما تصف لأحدهم موقعاً بجوار سينما حلفايا في حي الأملاك بالخرطوم بحري وبين الحلفايا المعروفة شمال بحري ومملكة زمانها.. واليوم اكتشفنا منطقة حلفايا في سوريا والتي يضربها الجيش النظامي السوري بعنف.. فهل إستنفر اهل الحلفايا بالسودان أشاوسهم لحماية حلفايا سوريا؟.. ومن يدري ربما هؤلاء من أولئك.. أو اولئك من هؤلاء..! دعونا نرجع لمظان العالم عون الشريف قاسم ولتاريخ مدن وبلدات الشام لنصل الى حقيقة الحلف..! على الأقل دعوة المحروقين بنيران الأسد للإستجارة بأرض الحلفايا المملكة.. وليت أخي الراحل عوض دكام كان يعلم بحلفايا سوريا (رحمه الله) ويومها لقال الكثير..!.
* عناتر آل شداد
مساء الثلاثاء قبل الماضية تقدمنا في رفقة دكتور آل جلي من ود راوا وإبن الطرفين حسن محمد جلي حفيد الزعيم المريخي الراحل وإبن خالي مهدي الفكي الشيخ حيث تكامل أطراف العروسين في معية آل الفاضل شداد بالمهندسين.. وكانت فرصة لكي أنجذب طيلة الجلسة لصديقي القديم والإداري الضليع نصر الدين اسحق شداد.. وقلت لمحدثي إن شداد اليوم قد أنجب عنتراً في كل مناحي الحياة العلمية والعملية والرياضية والإقتصادية والفلكية والمعمارية.. وهنيئاً للعروسين.
* جامعة الإذاعة..!
إذاعة أم درمان عبر تاريخها الطويل جمعت كل شئ.. كل الناس.. ومعظم العلماء.. وكثير من العلوم.. وجل ما عرفه وعاشه أهل السودان.. وهي جامعة بحق لولا أن مقرر (الأغاني لأبي الهزائم العاطفاني) طغى على معظم برامجها حتى أنها -أي الأغاني -كما يقولون (كونت وجداننا السوداني) ولأنها جامعة حقيقية فقد تخرج فيها عدد من أبنائها الذين تدرجوا من السلم الأول الى درجة دكتور وبرفسور.. وهذا إستحقاق حقيقي لأناس إنكبوا طيلة عمرهم بين فصول ودهاليز هذه الجامعة الكلية يتلقون وينشرون ويتفاعلون.. ولا أستغرب حين ينال الأخ الجزلي الدكتوراة والأخ صلاح الدين الفاضل (المخرج) وايضاً المذيع عوض ابراهيم عوض درجة البروفسورية وكذا كبيرهم الذي هداهم الى الطريق وأبان لهم معالم النجاح والفلاح البروف علي شمو.. ولاننسى مديرها العام والمخرج سابقاً المهني معتصم فضل.. وليس غريباً أن تنال برامجها بل تحصد الجوائز عربياً وعالمياً.. وبهذه المناسبة أهنئ الاستاذة تهاني جبريل الريح وحيازتها لجائزة على مستوي العالم العربي عن موضوعها (أسعار الخراف).. لولا أنها شهدت و(أسقطت) بفوزها خطط حكومة ولاية الخرطوم التي فشلت في تقديم الأضحية لمواطنيها بالأسعار المناسبة..! يعني مؤامرة خفية؟.. لا والف لا..!
وإن كنت أنتظر برنامج المجلة الإسلامية وقد أصدرت الجمعة الماضية العدد رقم 1120 التي يعدها ويقدمها الأستاذ عاصم علي وأركان حربه من عارف حمدان ومحمد الشفيع حامد وحياة حسن ومنى صالح في الإخراج.. إلا أنني أستمع قبلها للبرنامج الحلو والممتع (حلم في حلم) مع العمالقة الشبلي وسمية عبداللطيف وأنس عبدالمحمود ومحمد بشير دفع الله وبقية العقد الفريد.. وأقول:
* هاك الحلم دا!
(حلم في حلم) طبعة حصرية لها بصمتها الخاصة وحقوقها المحفوظة في شخصياتها و (النصيحة دي ما حااره) و (خليهو النومة دي بتريحوا شوية).. وفي طياتها الكثير من المعاني والتوجيهات والقيم في مقرر السلوك الإجتماعي..
وأختم حديثي مشيداً مرة أخرى بضفاف المنهل الذي تبثه (المجلة الإسلامية) وشيخنا العزيز العالم الشيخ عوض الله صالح.. وأكرر طلبي بضرورة بث سيرة إبن هشام بصوت الأديب الطيب صالح يومياً كما دراسات في القرآن الكريم للشيخين عبدالله الطيب وصديق أحمد حمدون.. ويقيني إن كنتم تريدون تكريم الطيب صالح في دنياه وآخرته (وهذا ما يطلبه) أن تبثوا هذا البرنامج يومياً.. ولأن السيرة (عطرة وطيبة) إلا أن الطيب صالح بأدائه كأنما يطيب بها سامعيه ونسأل الله أن يلهمنا حسن القول وطيب العمل.. إذ لا دار بعد الدنيا إلا الجنة أو النار..!.
* الدين والعجين
كانت مفاجأة للمصلين حين وقف إمام مسجدهم بعد الصلاة ليحكي لهم عن حاله وظرف زوجته التي تحتاج إجراء عملية قيصرية عاجلة وإلا فقدت حياتها وحياة جنينها.. وأن تلك العملية تكلف خمسمائة جنيه فقط وهذا ما جعله يسهو في صلاته.. وما أن إنتهي من عرض حاله واستقبل جهة القبلة حتى خرج المصلون واحداً تلو الآخر يجرجرون ارجلهم ويطوون (سبحهم) دون أن يقدم أي واحد منهم تبرعاً بمليم واحد لإمامهم المكلوم.. فخرج الإمام يائساً حزيناً مغتماً حتى تفاجأ برجل يترنح من شدة السكر وله فوق مستن الطريق دبيب.. والمفاجأة أن الرجل (السكران) أخذ الإمام بالأحضان وهو يسأله عن حاله وحال أهله.. ولم يتردد الإمام في كشف همه للرجل الذي حسبه غائباً عن الوعي.. وكانت المفاجأة الأكبر حين سلمه (السكران) المبلغ المطلوب وفوقه نصفه لزوم المصاريف غير المنظورة.. وقبل أن يشكره على صنيعه طلب منه الرجل (السكران) أن يدعو له الله كي يهديه من إدمان السكر.. وهذه المرة تفاجأ السكران بقول الإمام: تريدني أن أدعو لك بما طلبت حتى تصبح مثل أولئك الذين (نفضوا) ثيابهم وأحذيتهم ليتركوني أتجرع الألم..؟!
وما قاله الإمام كان بمثابة المفاجأة الأكبر التي جعلت (السكران) يصحو ويثوب ويتوب الى الله ويقود حملة دعوية ضد الشح والبخل.. ويظهر مناقب ومحاسن الانفاق وأولويته على كثير مما يعتقده الناس بجانب حرصه على الصلاة حتى أصبح حمامة المسجد..! وكتب على خلفية مكتبه الآية 177 من سورة البقرة (لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آَمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآَتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ...) الخ الآية.
الجنيّة..!
قال له الدجال ما رأيك يا فلان لو أنني زوجتك (جنيّة) حلوة تقضي لك كل ما تريد؟..
فأفحمه الرجل: أتحداك لو عندك جنيّة اكثر جِنِّاً من جنيتي التي عقدت عليها بالشهود..!
* هادم اللذات
إختلف الفقهاء فيمن يعتبر أحق الناس بالإمامة علي الجنازة على عدة أقوال هي:
قيل السلطان ثم نائبه ثم أمير المصر (المعتمد) ثم إمام الحي ثم ولي الميت حسب ترتيب العصبة وهو مروي عن أبي حنيفة.. وقيل الوصي ثم السلطان ثم أقرب العصبة حسب الترتيب ثم غير الأقارب.. وقيل أبو الميت وإن علا ثم الإبن وإن نزل ثم الأخ وإبن الأخ... الخ.
* بشائر النفط
عند ظهور النفط لأول مرة في منتصف السبعينيات كان وزير النفط الراحل مأمون عوض أبوزيد والذي تحور اسم جده الى (أبو زيت) في كاريكاتيرات الرائع عزالدين رحمهما الله.. والآن.. ومع هذه الجسارة والتحدي والإيمان والتوكل على الله في استخراج وبناء صناعة النفط لم يكن أمامنا سبب لكي نعطي وزيره لقباً يناسبه.. إنه عوض الجاز..
وبهذه المناسبة في برنامج مؤتمر إذاعي الجمعة الماضية قال الوزير في معرض حديثه (أنا اكرر وأقول) فقلت له كرر القول طالما كررت البترول يا عوج الدرب (وهذا لقبه عندما كان طالباً بأمريكا).
* ولكن..!
كنت أتوقع المذيع اللامع الزبير أن يسأل الوزير الجاز:
(1) هل صحيح تسرب وهاجر عدد من أبنائنا الذين تدربوا وأفلحوا في صناعة البترول وربما الى شركات خارج السودان تتبع لنفس الشركات الصينية العاملة بالبلاد؟!
(2) ألا يوافقنا الوزير أن المخزون في عهده في تراجع وليس في زيادة؟!
* محمود بابكر جعفر
غيّب الموت فجر السبت الماضي الأخ الاستاذ والصحفي محمود بابكر جعفر الذي عرفه المجتمع الصحفي منذ الستينيات بجدارته وثقافته العالية وعلاقاته الحميمة بزملائه.. نسأل الله له الرحمة والغفران وأن يجعل قبره روضة من رياض الجنة ويسكنه مع الصالحين والأبرار.
* أبو عبد الرحمن
عم السرور قراء (السوداني) بعودة الأخ الأستاذ نور الدين مدني ليواصل عطاءه عبر (كلام الناس) ومن مطبخ الصحيفة.. وللعلم نور الدين واحد من (كواكب) الدكتور جعفر بخيت الجامعيين الأربعة عشر في عام 1975.. ويشرفني أن كنت واحداً منهم.. له ولفريق (السوداني) التحية وصالح الدعاء..


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.