شاهد بالفيديو.. مواطنة سودانية تنهار بالبكاء فرحاً بعد رؤيتها "المصباح أبو زيد" وتدعوه لمقابلة والدها والجمهور: (جوه ليك يا سلك)    (لوبوبو وإن طال السفر)    بعد العودة إلى التدريبات.. هل ينتهي تمرد رونالدو أمام أركاداغ؟    شاهد بالفيديو.. الجوهرة السودانية يشعل المدرجات ويفتتح مشواره الإحترافي بالخليج بصناعة هدف بطريقة عالمية    شاهد بالفيديو.. افتتاح مستشفى بمواصفات عالمية بمنطقة شرق النيل بالخرطوم والجمهور يشببها بأكبر المستشفيات بالخليج    شاهد بالصور.. مواطن سوداني محتجز بأحد إقسام الشرطة بمصر يرسل رسالة لأقاربه على قطعة "كرتون" (أحضروا لي ملابس)    مدير عام قوات الجمارك: لن نتهاون في حماية الوطن من سموم المخدرات والسلاح    شاهد بالفيديو.. قائد ميداني بالدعم السريع يعلن انشقاقه عن المليشيا ويعترف: (نحن من أطلقنا الرصاصة الأولى بالمدينة الرياضية)    مجموعة الهلال السوداني.. صنداونز يقتنص التعادل ويبقي آمال التأهل في دوري الأبطال    الأهلي يبلغ ربع نهائي أبطال أفريقيا.. والجيش الملكي يهزم يانج أفريكانز    الجمارك في السودان تحسم جدل رسوم بشأن الأثاثات والأجهزة الكهربائية للعائدين    السودان يدين الصمت الدولي تجاه جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية التي ترتكبها المليشيا في إقليمي دارفور وكردفان    بعد غياب 8 سنوات.. عبلة كامل تعود وتثير ضجة ب"إعلان"    "سامسونغ" تُحبط الآمال بشأن الشحن اللاسلكي في سلسلة "Galaxy S26"    هانى شاكر فى لبنان وأنغام فى الكويت.. خريطة حفلات النجوم فى يوم الفلاتنين    توضيح من سوداتل حول مشروع ممر Bypass الإقليمي لحركة الترافيك العالمية عبر السودان    حساسية الجلد أثناء الحمل.. متى تستدعى القلق واستشارة الطبيب؟    تحديث ذكي جديد ل"واتساب" في آيفون    نائب البرهان يفجّرها بشأن حل مجلس السيادة واتّهام قادة كبار في جوبا    تشابه دماغ البشر والذكاء الاصطناعي يدهش العلماء    القانون يلزم الشركات السياحية بسداد تأمين مؤقت عن رحلات العمرة    لو ليك فى الرومانسى.. لا تفوت هذه المسلسلات فى دراما رمضان 2026    كاكا قال لدوائر فرنسية إنه يتوقع إنهياراً وشيكاً لقوات التمرد السريع    اكتشاف وجود علاقة بين الاكتئاب وهشاشة العظام    دراسات: إوميجا 3 تحسن الإدراك وتعزز المزاج    عقوبة مالية على الإتحاد وإيقاف عضو الجهاز الفني لنادي المريخ    قرارًا جديدًا لوزير التعليم العالي في السودان    والي النيل الأبيض يشيد بالليلة الثقافية الأولى لهلال كوستي    الجيش يفشل هجومًا عنيفًا لميليشيا الدعم السريع    أفراد من الشرطة يلقون القبض على السائق الخاص بالقائد الميداني لمليشيا الدعم السريع "جلحة" داخل "ركشة" بحي بري    بنك الخرطوم يتعهد بإرجاع مبالغ «ضمان الودائع» ويتحمل التكلفة كاملة    الهلال يتلقى أول خسارة بدوري المجموعات أمام مولودية الجزائري    هلال كوستي يدشن برامجه الثقافية بليلة ثقافية كبرى وتكريم رموز النادي والمجتمع    السودان يرحّب بالقرار 1591    شاهد بالفيديو.. سرقة محل مجوهرات بشارع الوادي بأم درمان وقيمة المسروقات تقدر ب(ترليون) جنيه    محاولة أوكرانية جديدة لإفشال مفاوضات السلام بعيداً عن ارض المعركة    وزير الثروة الحيوانية: البنك الزراعي وبنك النيل يمولان صغار المربيين لزيادة الإنتاجية    رفض الزوج شراء سجائر لها فقتلته.. جريمة زوجة مصرية تثير الجدل    توصيات المؤتمر القومي لمعالجة قضايا الشباب    بيان مهم لوزارة المالية في السودان    لجنة أمن ولاية الخرطوم تؤكد المضي قدما في تنفيذ موجهات رئيس مجلس السيادة لبسط الأمن وفرض القانون    ضبط اسلحة ومخدرات بكسلا    حريق كبير في سوق شرق تشاد    صعود الذهب عالميًا يرفع أسعار المعدن النفيس فى قطر صباح الخميس    رسالة أخيرة في بريد الرئيس البرهان قبل تمرد الحركات المسلحة الدارفورية    ترامب يحذر إيران: الوقت ينفد والهجوم القادم سيكون أشد    مباحث الخرطوم تعلن توجيه ضربة موجعة لمافيا السيارات..إليكم التفاصيل    تلفزيون السودان يستأنف البث المباشر من مقرّه الرئيسي    وزير الصحة: التبغ عدو الحاضر والمستقبل و فاتورته الصحية تفوق عائداته الضريبية    هل قتل السحر الأسود الإسرائيلي عبد الناصر؟.. كتاب جديد يكشف خفايا خطيرة في مصر    سباق اختراق الضاحية باكورة بطولات الاتحاد العربي لألعاب القوى    شركة اتصالات في السودان تعلن عن توقف خدمات    "مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ"!    أحمد الشاكر: انا أعجز عن شكر جميع الإخوة الأشقاء في المملكة العربية السعودية    ترامب للإيرانيين: واصلوا الاحتجاج.. المساعدة في الطريق إليكم    السودان..حصيلة صادمة بمرض شهير في ولايتين    إسحق أحمد فضل الله يكتب: (حديث نفس...)    "كرتي والكلاب".. ومأساة شعب!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



ما بين الخلافة والخط السياسي حركة العدل..(بدائل خليل ) ماذا دار فى اجتماع لندن !!

حركة العدل..(بدائل خليل ) ماذا دار فى اجتماع لندن !!
ما أن تأكد رحيل زعيم العدل والمساواة حتى بات الجميع يتساءل حول مصير حركته لا سيما أن مسيرة العدل والمساواة مليئة بالخلافات والانشطارات، ولكن في المقابل يرى آخرون أن مقتل خليل في الميدان يمكن أن يشكل باعثاً جديداً للوحدة واستنهاض الهمم وسط قادتها، خاصة وأن العدل والمساواة توصف بأنها أكبر الحركات المسلحة في دارفور لذلك فأنها باتت أمام ثلاثة تحديات، أولها يتعلق بإمكانية انتخاب قائد يحفظ تماسك الحركة بقبوله من مختلف الأطراف، وعندها سيكون خط الحركة وتعاملها مع الواقع تبعاً لتفكير وسياسة القائد الجديد، أما التحدي الثاني فيتعلق بخط عمل الحركة في الفترة القادمة سواء عبر الوصول لتسوية مع حكومة الخرطوم أو تصعيد العمل العسكري.
تقرير: محمد حمدان
ويثور الجدل حالياً حول استراتيجيات عمل الحركة في الفترة الحالية خاصة بعد تصريحات مسؤول شؤون الرئاسة بالحركة منصور أرباب في بيان مقتضب حول نيتهم الأخذ بثأر قائدهم من الحكومة، والذي منحه بعد وفاته رتبة مشير عوضاً عن رتبة فريق أول التي كان يحملها قائد العدل في حياته.
ومضى أرباب وتوعد حكومة الخرطوم بالثأر لمقتل خليل وقال: "إن معركتنا الأخيرة ستكون في عاصمة البلاد الخرطوم".
في المقابل سخرت الخرطوم من تصريحات حركة العدل وقالت إنها تتابع عن كثب نشاط حركة العدل، منذ تسلل قائدها خليل إبراهيم للأراضي السودانية فاراً من ليبيا، وذلك تحسباً لأسوأ المآلات. وأكدت عجز حركة العدل والمساواة في الوقت الراهن عن القيام بأية محاولة انتحارية أخرى بعد الخطأ الاستراتيجي الذي ارتكبته ودفعت ثمنه بفقدان قائدها، حينما حاولت أن تنهب المواطنين العزل في طريقها إلى جنوب السودان، ولا سيما أن القوات المسلحة والقوات النظامية الأخرى عازمة على تطهير المنطقة من فلول العصابات المتمردة.
وطمأن مدير شرطة الخرطوم، الفريق محمد الحافظ حسن عطية، مقرر لجنة الأمن بالولاية، المواطنين بأن جميع الأجهزة الأمنية بالولاية جاهزة للتصدي لأية محاولات تهدد الأمن وسلامة المواطن أياً كانت، سواء من أتباع حركة العدل والمساواة أو أية مجموعات أخرى.
ويرى مراقبون أن مقاتلي حركة العدل الغاضبين قد يلجأون لعمليات عنيفة ضد الجميع حيث قاموا بنهب المواطنين، خلال اليومين الماضيين في المناطق الشرقية لولاية جنوب دارفور. وقال شهود عيان إن حركة العدل والمساواة اقتحمت مناطق " دار النعمة" و " دارالسلام" التابعة لمحلية الجوقان بولاية جنوب دارفور شرق الضعين مما أدى إلى مقتل كل من غزالي عوض الله وأبكر محمد (أم قرع) بجانب عشرات الجرحى من مواطني المنطقة واختطاف 13 من شباب منطقة الجوقان. وفي سياق متصل اقتحمت العدل والمساواة منطقة " أم عرق" التي تقع جنوب محلية الجوقان مما أسفر عن مقتل شخصين وجرح آخرين. وكشفت مصادر فضلت حجب هويتها ل(السوداني) عن سير الحركة واتجاهها جنوباً تجاه جنوب السودان عبر بحر العرب، وتفيد أنباء عن مواطنين أن حركة العدل والمساواة اختطفت عربات تجارية في الطريق الرابط بين الضعين والأبيض.
ولا يستبعدون أن تحاول الحركة استهداف قيادات الحكومة في الخرطوم أو المصالح الاستراتيجية بدارفور وكردفان وبقية السودان، عبر كوادر خاصة مدربة على العمليات الخاصة.
غير أن هناك من يرى أن حركة العدل ستولي موضوع ترتيب بيتها الداخلي أهمية أكثر من قضية الثأر والانتقام لقائدها، رغم أن الحركة ربما تتخذ مساراً ثالثاً. وهنا فإن الحركة مواجهة بكثير من التحديات تتعلق بتوفيق أوضاعها القيادية بجانب تنظيم صفوفها. وفي هذا السياق وضعت الكثير من الأسماء والترشيحات لخلافة خليل على رئاسة حركة العدل والمساواة، ولكن وبشكل أساسي حجز شقيقه جبريل إبراهيم اسمه في قائمة المرشحين بجانب قائمة أسماء أخرى بعضها ذو طابع عسكري وأخرى سياسية.
السؤال المحوري
بعد ساعات من إعلان مقتل زعيم العدل والمساواة خليل إبراهيم التأم على عجل اجتماع لقادة العدل والمساواة في لندن، لترتيب أوضاع الحركة بعد رحيل خليل، وقد أمن المجتمعون وفقاً لمصادر مطلعة على ضرورة السير في ذات النهج الحالي للحركة. وأضافت ذات المصادر أن المجتمعين سيختارون خليفة مؤقتة لخليل لحين انعقاد المجلس التشريعي للحركة خلال الأيام القادمة برئاسة الطاهر الفكي لانتخاب قائد جديد. لذلك بات السؤال المحوري هو من سيخلف د. خليل في رئاسة حركة العدل والمساواة بات هو المسيطر على أذهان الكثيرين بالرغم من أن العدل والمساواة لا تخلو حقيبتها من الكوادر التي يكمن أن تقودها إلا أن الكثير من المراقبين يعيبون على العدل والمساواة سيطرة القبيلة بها وإدخالها في كونتينات التوازنات القبلية حتى على مستوى قياداتها وتوليهم المناصب، ويتخوف البعض من أن تعصف خلافات القيادة بوحدة الحركة بعد وفاة خليل لا سيما وأن هنالك تململاً من سيطرة أسرة خليل وقبيلته على الحركة إلا أن آخرين يؤكدون أن مقتل خليل سيشكل دفعة لقادتها تجاه المحافظة عليها.
مكينزمات دافعة
هنالك مكينزمات محددة تتحكم فى مستقبل حركة العدل والمساواة السياسي والعسكري، تأتي في مقدمتها انتخاب قائد جديد يُحظى بقبول مختلف الأطراف فيها ويحافظ على وحدة الحركة وتماسكها تلك الخطوة على الأقل يصعب تحقيقها في ظل مسيرة الحركة التي كانت مليئة بالاختلافات والانشقاقات والتي ترتكز أولاً على القبيلة في تكوين الحركة هذه الفرضية يدعمها تاريخ الحركة في الانشقاقات فمن قبل انشق عنها أبناء الميدوب عن الحركة في عام 2009م بعد خلافات مع بعض قادة الحركة ولاحقاً انشق إدريس أزرق ومجموعته عن الحركة وكذلك انشقت مجموعة بقيادة الأمين السياسي للحركة أو ماعرف بمجموعة شوقار وأخيراً الخلافات التي خرج على إثرها نائب رئيس الحركة لإقليم كردفان محمد بحر وآخرون، على كل حال نجاح الحركة في انتخاب شخص مقبول يلملم أطرافها يشكل مطباً حقيقياً لها وهو بمثابة أول امتحان لها بعد مقتل قائدها، وبحسب مصدر مطلع للعدل والمساواة قال ل(السوداني) إن حركتهم ستتجاوز هذا الامتحان وستعبر وفقاً لأهدافها المعلنة المتمثلة في إسقاط النظام مستبعداً نشوء خلافات تعصف بشأن اختيار قائد لها ، وأن النجاح في تجاوز ذلك الامتحان سيقود بدوره إلى المرحلة الثانية التي تتوقف على ثمة توجهات ذلك القائد ومقدرته فى توجيه الحركة ولاشك أن هنالك عدة طرائق ستحكم توجهاتها وفقاً لعدة خيارات يتمثل أبرزها في مواصلة ذات النهج الذي حددته في اجتماع مكتبها الرئاسي في أكتوبر المنصرم وفق هدفها المعلن وهو إسقاط النظام عسكرياً ومدنياً بالتنسيق مع تحالف " الجبهة الثورية السودانية" الذي تعد حركة العدل والمساواة من أبرز الفاعلين فيها هذا الخيار لازال لم تتضح معالمه بعد ،هناك خيار آخر رغم عدم وجود دلالة على اتخاذه يتمثل في التوجه للالتحاق بالاتفاقيات السابقة لاسيما الدوحة وبالرغم ضعفه إلا أن مجريات ومآلات الأوضاع على الأرض ربما تدعم ذلك لحد ما خاصة بعد انحسار توازن القوى ميدانياً وفقدان الحركة للدعم الإقليمى عبر ليبيا وتشاد ويمثل ذلك الوضع للعدل والمساواة ولبعض قادتها خيار المضطر .
ويرى مراقبون أنه من المتوقع أن يلوح في الأفق القريب صراع على خلافة رئيس الحركة خاصة من قبل خارج القبيلة التي ينتمي لها رئيس الحركة ، هذا الاحتمال حال عدم التوافق على رئيس أنه سيقود إلى السيناريو الثالث المتمثل في تقوقع الحركة في مجموعات صغيرة ترجع بها إلى البدايات الاولية مما يقود إلى نهاية مشروع العدل والمساواة.
أبرز المرشحين
يشير مراقبون وقادة الحركة إلى أن أبرز المرشحين لخلافة د. خليل هو شقيقه أمين العلاقات الخارجية بالحركة د. جبريل إبراهيم محمد ويليه أمين التنظيم والإدارة بالحركة أبوبكر حامد نور بالإضافة إلى كل من رئيس المجلس التشريعي بالحركة الطاهر الفكي ومستشار الرئيس للشؤون السياسية أحمد حسين آدم ونائب الرئيس قبل انشقاق القائد محمد بحر.
لكن بالرجوع إلى تركيبة الحركة وتكوينها البدائي بحكم انتماء الكثير من أعضائها للجبهة الإسلامية القومية التي تدرجوا فيها إلى مواقع تنفيذية وتشريعية لا تخلو الحركة من الروائح الايديولوجية ذات التوجه الإسلامي لا سيما أن معظم أبناء دارفور بالحركة عقب انشقاق الإسلاميين انحازوا إلى المؤتمر الشعبي الذي يعتبره البعض الأب الشرعي للعدل والمساواة، إلا أن القيادي السابق بحركة العدل والمساواة وأمين الشؤون القانونية لها وكبير مفاوضيها سبع دورات الموجود حالياً بصفوف حركة التحرير والعدالة تاج الدين نيام لم يستبعد تأثير الأوضاع الأسرية على تكوين الحركة لجهة أن خليل رئيس الحركة وشقيقه د. جبريل، أمين علاقاتها الخارجية والأخ غير الشقيق له المعتقل حاليا بسجن كوبر بعد أحداث أم درمان التي قادتها الحركة في عام 2009م عبد العزيز نور عشر رئيس مخابراتها وبشارة سليمان، أمين المال بها بالإضافة إلى كل من أحمد حسن آدم وأحمد نقد لسان وغيرهم من المقربين ينحدرون من أسرة خليل وقبيلته. واعتبر تاج الدين نيام في حديثه ل(السوداني) أن أبرز المرشحين لخلافة د. خليل هو شقيقه د. جبريل إبراهيم محمد، أمين العلاقات الخارجية بالحركة وبحسب نيام فإن هنالك عدة عوامل تدعم جبريل لتولي قيادة العدل والمساواة في مقدمتها أنه شقيق خليل وينحدر معه من مجموعة واحدة كما أنه من الممسكين بأدق تفاصيل ملفات الحركة لا سيما الجوانب المالية لها وكذلك له علاقات خارجية واسعة وله ظهور إعلامي كبير لا سيما في الفترة الأخيرة خاصة بعد أن تقدم لتمثيل الحركة في التوقيع على بروتوكول حسن النوايا الموقع في الدوحة بين حركته والحكومة في 2009م وجبريل ولد بالطينة وتخرج في جامعة الخرطوم كلية الاقتصاد ونال منها درجتي البكالوريوس والماجستير في الثمانينات وله دكتوراه في الاقتصاد من اليابان، تلك العوامل تدعم جبريل في قيادة الحركة إلا أنها تصطدم بتيار الإصلاحيين داخل العدل والمساواة الذي شهد تناميا في توجهاته لإصلاح الحركة مما أدى إلى انشقاقها عدة مرات بالإضافة إلى ذلك فإن خلافة جبريل تؤكد على "أسرنة" الحركة الحجة التي تدمغ بها الحركات الكثير من الأحزاب التقليدية، وما يقوى من حجج الرافضين لجبريل ضعف علاقته بالانشطة العسكرية والميدانية للحركة.
ويقول أمين الشؤون السياسية بحركة العدل مكتب شمال افريقيا سابقاً محمد عبد الله ل(السوداني) إن العدل والمساواة شهدت مراحل تصحيحية متعددة منذ فترة طويلة إلا أنها اصطدمت بعقبة الأسرة داخل الحركة وبعض الأطراف النافذة، لكن بالرجوع إلى دستور الحركة ولوائحها الداخلية التي تنص بحسب محمد عبد الله على أن من ينوب عن الرئيس في حال غيابه أو وفاته هو رئيس المجلس التشريعي للحركة وليس نائب الرئيس كما عرف في كثير من الأدبيات السياسية، وهنا نجد أن رئيس المجلس التشريعي الحالي هو الطاهر الفكي المنحدر من إقليم كردفان منطقة النهود إلا أن محمد عبد الله الذي ترك العدل والمساواة مؤخراً قال في إفادته ل(السوداني): "استبعد أن يخلف الفكي خليلاً في رئاسة الحركة لجهة أن الجسم الذي يتولي قيادته جسم هلامي "صوري" بحسب قوله ولم يشهد له انعقاد اجتماع منذ آخر اجتماع لقيادة الحركة في المؤتمر العام، وفي ذات الإطار استبعد نيام منافسة القيادي بالحركة ومستشار الرئيس للشؤون الخارجية أحمد حسين آدم في المنصب لجهة عزله من منصب الناطق الرسمي وأمين الإعلام سابقاً بسبب خلافات ضربت الحركة بشأن تولية للمنصب.
البديل الثاني
حال عدم وضع جبريل خيار فإن البديل الثاني مصوب بقوة تجاه أمين التنظيم والإدارة بالحركة أبوبكر حامد نور الذي يحظى بقبول واسع من كافة مكونات الحركة بحسب محمد عبد الله الذي اتفق معه في ذات المنوال تاج الدين نيام في حديثهما ل(السوداني) أن ابوبكر يحظى باحترام من كل العضوية داخل العدل والمساواة ويمتلك رؤية قومية تجاه كل السودان وليس له توجه عنصري صارخ وينتمي إلى ذات المجموعة القبلية التي ينتمي لها رئيس الحركة، إلا أن مصدرا مقربا لما يدور داخل أسوار العدل والمساواة فضل حجب هويته استبعد خلافة أبوبكر نور وقال ل(السوداني) إنه اختلف مع خليل في الأيام الأخيرة مما قاد إلى اعتقاله بواسطة استخبارات الحركة قبيل الإفراج عنه مؤخراً، ذات المصدر يستطرد في سبر غور ما يدور بالعدل والمساواة مبينا أن قبيلة رئيس الحركة المقتول لا تسمح بتولي قيادة الحركة لشخص من خارجها ويضيف: كل الأدوار ومفاصل القرار في الحركة ظلت موزعة بين (سليمان صندل وجبريل إبراهيم) ويلفت إلى أن إدارة الأموال والسيارات وهواتف الثريا ظلت حكراً على هؤلاء الأشخاص ويوجهونها كما يشاؤون وما الآخرون من المكونات الأخرى إلا مجرد ديكور في داخل الحركة ويشير المصدر إلى أن الشخص الذي كان متوقعاً منه أن يحل بديلاً لرئيس الحركة هو رئيس الاستخبارات المعتقل عبد العزيز نور عشر لجهة قبوله من الكثير من الأطراف وإلمامه بالكثير من التفاصيل داخل الحركة إلا أن اعتقاله يحول دون ذلك. الكثير من المراقبين يشيرون إلى أن نائب رئيس الحركة لإقليم كردفان القائد المنشق حديثاً محمد بحر له فرصة واسعة للمنافسة في خلافة رئيس الحركة إلا أن انشقاقه بمعية آخرين يضعه خارج الحسابات بشأن تولي القيادة بالرغم من أن بعض التحليلات تذهب إلى أن تيار الإصلاحيين ربما يشهد نهوضا وتطورا ويقلب الأوضاع داخل الحركة ويدعم ذلك على أن رئيس العدل والمساواة له نواب لكل الإقاليم وهم بحكم دستور الحركة نواب للرئيس مخول لهم اتخاذ القرارت بشأن البدائل.
فى ذات الوقت ثمة بعض الترشيحات تذهب لصالح نائب خليل أحمد آدم بخيت كريمة وذلك التزاماً بالإطار التنظيمي الذي وضعته الحركة، إضافة لقدراته العسكرية التى تبدت فى الميدان خلال معارك الحركة الأخيرة. إلا أن هناك تشكيك في مقدرته الصحية وقدرته على إدارة زمام الحركة في هذه الفترة الصعبة.
إلا أن بعض المصادر تقول إنه من الممكن أن يأتي كادر جاهز ومدرب من المقربين من العدل والمساواة من يعمل تحت مظلة العمل السري لتولي قيادة الحركة في الفترة القادمة.
سيناريوهات مفتوحة
لكن يبدو أن كافة السناريوهات ستظل مفتوحة على كافة الاحتمالات في الأيام المقبلة، وتوقع مصدر لصيق بحركة العدل والمساواة فضل حجب هويته، ل(السوداني): إن وفاة خليل ستقود إلى شد وجذب داخل مكونات الحركة وأن هنالك خلافاً كبيراً سينشأ بين المكون القبلي لمجموعة خليل والمكونات الأخرى في الحركة حول خلافة خليل وعلى إثر ذلك ستظهر إلى السطح تيارات الإصلاح أي مجموعات تصحيح المسار وآخرين متمسكين بطريق رئيس الحركة المقتول تلك الصراعات وفي ظل تمترس المجموعة الثانية ستقود إلى تفتيت الحركة، ولم يستبعد تاج الدين نيام تشتيت الحركة ولجوئها إلى كونتينات صغيرة في ظل عدم وجود شخصية مقبولة لدى كافة الأطراف تشكل رابطا لهم كما شكل رئيسها السابق د. خليل كرابط "المكشاشة" لعضوية حركته رغم المنعطفات التي مرت بها وأدت إلى انسلاخ قيادات عديدة منها.
هذا البريد الإلكتروني محمي من المتطفلين و برامج التطفل، تحتاج إلى تفعيل جافا سكريبت لتتمكن من مشاهدته


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.