(السيادي) السوداني يسمي لجنة لإزالة (التمكين) واسترداد الأموال    (التغيير) تتمسك بحظر نشاط (الوطني) في الجامعات وسط مخاوف من تزايد العنف    رياك مشار يصل جوبا لبحث تنفيذ اتفاق السلام    البرهان يشكل لجنة لإزالة التمكين واسترداد الأموال    تأجيل اجتماعات سودانية روسية إلى مارس المقبل    رغبة سعودية للاستثمار في مجال الثروة الحيوانية    فيصل يدعو لشراكات عربية في الإعلام    اتحاد إذاعات الدول العربية يكرم حمدوك    نفت التغريدة المنسوية لرئيسها: حركة العدل والمساواة السودانية تؤكد: لا نقف في صف الدولة العميقة ولا ندعم ولا ندعو الى المشاركة في مسيرة يوم 14 ديسمبر التي دعت لها أطراف اقرب الى نظام الإبادة منها إلى الشعب    عبدالرحمن الصادق اعتذارك ما بفيدك.. ومن شابه اباه ما ظلم!! .. بقلم: أبوبكر يوسف ابراهيم    الفنانة هادية طلسم تتألق في حضرة رئيس الوزراء د. عبدالله حمدوك في واشنطن .. بقلم: الطيب الزين    الاصم: بعض من مفقودي فض الاعتصام يعاني من اضطرابات نفسية عميقة    البرهان يقبل استقالة محافظ البنك المركزي ويُكلف بدر الدين عبد الرحيم بمهامه    المريخ يبتعد بصدارة الممتاز بثلاثية في شباك أسود الجبال    مريم وناصر - أبْ لِحَايّة- قصصٌ من التراثْ السوداني- الحلقة السَابِعَة    "الشعبية" بالداخل مؤتمر أصدقاء السودان اختبار حقيقي لمستقبل علاقاتنا    خطة سودانية لإزالة اثار الزئبق من البيئة و59 شركة لمعالجة اثاره    تلاعب في الأوزان وزيادة غير معلنة في أسعار الخبز    معدل التضخم في السودان يتجاوز حاجز ال 60% خلال نوفمبر    الولوج إلى عش الدبابير طوعاً: يا ود البدوي أرجع المصارف إلى سعر الفائدة!! .. بقلم: عيسى إبراهيم    الجنرال هزم الهلال!! .. بقلم: كمال الهِدي    نحو منهج تعليمي يحترم عقول طُلابه (1): أسلمة المعرفة في مناهج التربية والتعليم في السودان .. بقلم: د. عثمان عابدين عثمان    مواطنون يكشفون عن محاولات نافذين بالنظام البائد لإزالة غابة السنط بسنار    غياب الولاية ومحليات العاصمة .. بقلم: د. ابوبكر يوسف ابراهيم    حمدوك: عدد القوات السودانية العاملة في اليمن "تقلص من 15 ألفا إلى 5 آلاف"    برجاء لا تقرأ هذا المقال "برنامج 100 سؤال بقناة الهلال تصنُع واضمحلال" !! بقلم: د. عثمان الوجيه    قولوا شالوا المدرب!! .. بقلم: كمال الهدي    البحرين بطلة لكأس الخليج لأول مرة في التاريخ    بروفيسور ميرغني حمور في ذمة الله    مُقتطف من كِتابي ريحة الموج والنوارس- من جُزئين عن دار عزّة للنشر    توقيف إرهابيين من عناصر بوكو حرام وتسليمهم إلى تشاد    الناتو وساعة اختبار التضامن: "النعجة السوداء" في قِمَّة لندن.. ماكرون وأردوغان بدلاً عن ترامب! .. تحليل سياسي: د. عصام محجوب الماحي    تشكيلية سودانية تفوز بجائزة "الأمير كلاوس"    اتفاق سوداني امريكي على رفع التمثيل الدبلوماسي    اتفاق بين الخرطوم وواشنطن على رفع التمثيل الدبلوماسي    العطا: المنظومة العسكرية متماسكة ومتعاونة    أساتذة الترابي .. بقلم: الطيب النقر    تعلموا من الاستاذ محمود (1) الانسان بين التسيير والحرية .. بقلم: عصام جزولي    د. عقيل : وفاة أحمد الخير سببها التعذيب الشديد        والي الخرطوم يتفقد ضحايا حريق مصنع "السيراميك"    مقتل 23 شخصا وإصابة أكثر من 130 في حريق شمال العاصمة السودانية    وفاة الفنان الشعبي المصري شعبان عبد الرحيم    حريق هائل في المنطقة الصناعية بحري يؤدي لوقوع اصابات    تدشين الحملة الجزئية لاستئصال شلل الاطفال بمعسكر ابوشوك            مولد وراح على المريخ    الفلاح عطبرة.. تحدٍ جديد لنجوم المريخ    الحل في البل    بعثة بلاتينيوم الزيمبابوي تصل الخرطوم لمواجهة الهلال    انفجار جسم غريب يؤدي لوفاة ثلاثة أطفال بمنطقة تنقاسي    والي كسلا يدعو للتكاتف للقضاء على حمى الضنك بالولاية    حملة تطعيم للحمى الصفراء بأمبدة    أنس فضل المولى.. إنّ الحياة من الممات قريب    وزير الثقافة يزور جناح محمود محمد طه ويبدي أسفه للحادثة التي تعرض لها    مولاَّنا نعمات.. وتعظيم سلام لنساء بلادي..    وزير الشؤون الدينية والأوقاف : الطرق الصوفية أرست التسامح وقيم المحبة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





(النشالون) اللعب بأيدٍ خفية...
نشر في السوداني يوم 14 - 09 - 2013


اللعب بأيدٍ خفية...
* أشهر حادثة نشل بالسودان
* راندوك نشالين!
* (شريط زفة)... يكشف عن نشالين
الخرطوم: هاجر سليمان
بشق الأنفس، وبعد (تململ) من انتظار طويل وزحام كثيف في موقف (الإستاد)، استطاعت أن تلقي بحقيبتها من نافذة الحافلة، لتحجز موقعا في الحافلة ينهي معاناة انتظارها. وما إن استعادت أنفاسها بجلوسها على الكرسي حتى أصابتها (قومة نفس) مجدداً، بعد أن طالبها الكمساري بثمن التذكرة لتتحسّس حقيبتها ولا تعثر على المحفظة والموبايل معاً.
قضية عامة
القضية المطروحة تعتبر من القضايا الهامة التي استفحلت في الآونة الأخيرة في مجتمعنا. ليس باعتبارها قضية شخصية، وإنما باعتبارها قضية عامة تمسُّ خصوصيات المواطنين، ولا شك أنها تحتاج إلى وقفة متأنية على كافة المستويات، فعلى الرغم من أن البعض قد يرى أن (النشل) لا يعدو أن يكون قضية فردية لا تستدعي كل هذا الاهتمام، إلا أن في طياتها نذير شؤم وخطراً يجب على الجميع الانتباه إليه وحمله على المحمل المطلوب لمحاولة علاجه.
ظروف معيشية
وفنون النشل تطورت من (الجيوب) إلى (المراكيب)، وحادثة النشل التي نستعرضها تتم في بيت من بيوت الله وفي وضح النهار بعد صلاة الجمعة، حيث يتفقد المصلون مراكيبهم وأحذيتهم فلا يعرفون لها طريقاً. وإن كانت الكمية المسروقة كبيرة، فهذا مؤشر إلى أن النشال متجه بها إلى السوق، ولا يريدها للاستعمال الشخصي. وعزا الخبراء تزايد الظاهرة إلى الأحوال المعيشية والاقتصادية، إضافة إلى البطالة والفقر.
ضحايا النشل
وحول تعرض طلاب الجامعات للنشل تؤكد طالبة كلية التجارة بجامعة السودان اشتياق فتح الرحمن، أنها قد تعرضت لحادثة نشل استهدفت هاتفها الجوال باهظ الثمن، ولم تفلح كل محاولاتها بإخفائه داخل حقيبتها الضخمة، وقالت إنها ما تزال متعجبة من سرعة النشال الذي استولى على الموبايل دون أن تشعر بحركته، ليترك (خشمها ملح ملح). صديقتها زبيدة محمد تتابع الحديث لتحكي قصة سرقة ثلاثة أجهزة موبايل خاصة بها، بعد أن استخدم النشال مشرطاً استطاع أن يفتح به فتحة أفرغت كل محتويات الشنطة. لتتنبه له بعد أن خف وزن الحقيبة؛ وعن ردة فعلها تقول: للأسف اختفى كلمح البصر وكأنه (ساحر).
حادثة شهيرة
أشهر حوادث النشل وقعت بتاريخ (30 يوليو 1963م) في إستاد الخرطوم، حينما تمكن نشال محترف من نشل محفظة وزير المالية لإحدى دول غرب أفريقيا، حيث كانت المباراة الفاصلة والنهائية بين الهلال والمريخ، وهي المباراة التي عرفت بمباراة (المولد)، لتزامنها مع ختام احتفالات المولد النبوي الشريف. وشهدها وزراء مالية (17) دولة أفريقية لحضورهم اجتماعات وزراء مالية الدول الإفريقية. متابعون وصفوا الحادثة بأنها مؤسفة للغاية، وهو الشيء الذي جعل ضابط البوليس حينها (أبارو) يجند خيرة رجال المباحث للقبض على الجاني. وقد ألقي القبض عليه بمنزل مشبوه وهو يقوم بعدّ الأوراق المالية من فئة الدولار.
نشالو الأفراح
وتُعد مراكز الشرطة الوجهة الأولى التي يلجأ إليها المسروقون. (فلاشات) جلست إلى مدير الجنايات السابق اللواء (م) عطا عبد الحميد الجاك الذي قال: إن ظاهرة النشل هي الأكثر انتشاراً في الأسواق والمناسبات ومكاتب المغتربين والحجاج وأماكن التجمعات عموما. وأضاف قائلاً: يمارسها ضعاف النفوس من الرجال والنساء معاً. وزاد عطا في القول: بل إن هنالك نساء تخصصن في هذا النوع من السرقات. ويرجع بذاكرته ليقول: أذكر أننا قمنا بضبط عصابة وتقديمها للمحاكمة. العصابة قادمة من إحدى دول الجوار، وأفراد العصابة ينتمون إلى أسرة واحدة جميع أفرادها يمارسون (النشل)، وتمتهن نساؤها مهنة النشل وهن كن الأخطر آنذاك، وتم ضبطهن والقبض عليهن وتقديمهن للمحاكمة. عطا يرجع ليقول: يوجد النشالون حتى في بيوت الأفراح ولحظة عقد القران وتلقّي التبريكات بالمساجد، وفي صلاة الجمعة، وأشار إلى أن النشالين الذين ينوون ممارسة السرقة من هذه الأفراح عادة ما يرتدون الملابس الفخمة، ويكونون في قيافة وأناقة كاملة، لكي يظهروا كأنهم من المعازيم مستغفلين الناس لحظة المباركة وتدافعهم ليقوموا بتنفيذ هجماتهم على الجيوب.
قطاعات النشالين
ويشيرعطا إلى تزايد نسبة النشالين حتى تلاشى ما كان يعرف بينهم في السابق بنظام (القطاعات)؛ حيث كان كل نشال لديه قطاع معين ولا تتداخل اختصاصاتهم، وفي كل حادثة نشل تقع في ذلك قطاع ما تعرف الشرطة من تدور دائرة الشك حوله بحسب نوع المسروق. عطا يعزو صعوبة التعامل مع هذا النظام حالياً لتزايد النشالين وكثرتهم. وعن حوادث النشل سهلة التعامل يفيد عطا بأنها تلك التي يتعرض لها مرافقو العرسان من وزير ووزيرة. وعن أسلوب كشف الجاني يقول: باستعراض شريط الفيديو الخاص بحفل الزفاف. وبحسب عطا فإن أكثر وسائل النشل يمكن أن تكون عبارة عن أمواس ومشارط يستغلها النشالون للحصول على غنيمتهم ويستغلون السرعة في تنفيذ عملية النشل. ووفقاً لعطا فإن قانون العقوبات لم تفرد مادة خاصة بالنشل، وتعامل على أساس أنها سرقة، على الرغم من سرعة تنفيذها وآنيتها وانتشارها بوصفها ظاهرة.
(راندوك) نشالين
للنشالين لغة متعارف عليها بينهم، ويتوارثونها بل ويعلمونها لصغار النشالين، وتتغير تلك اللغة حسب تغير الزمان والمصطلحات، ومتى ما اكتشفها الناس أو رجال المباحث وأشهر هذه المصطلحات: (جري جري)، وتعني أن الضحية يصعب نشله، وفي هذه الحالة تكون طريقة (جري جري) هي المناسبة لنشله عن طريق إدخال النشال يده في جيبه وإخراج ما في الجيب سريعاً، ومن ثم الجري بسرعة كبيرة حتى لا يمسك به المنشول، خاصة حينما يكون الضحية من الشباب أو قويّ البنية، (إنت أمشي وأنا بلحقك) وهي عبارة يقولها النشال لزميله حين يستقر رأي المجموعة على ضحية معيَّنة وسط الزحام، ومعناها (هذه المهمة لك) أو (قم بنشله أنت)، (اضرب الفارة) وتعني قم بقطع جيب الضحية بالموس.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.