عندما كتبنا قبل أيام في هذه الزاوية عن رئيس تحرير صحيفة زميلة وانتقدناه، لم يكن ذلك من باب استخدامنا ك(مخالب قط) كما يردد الكثيرون ممن طالعوا الزاوية ، ولم يكن لنا في دخول صراع معين أي مصلحة أو حتى بحث عن (تلميع) ، كما يفعل البعض في مثل هذه المواقف، ولكن لأن الصحفي منا يضع (مهنيته) في المقام الاول، فوق كل شيء، ولا يرضى أن يتم المساس بها ولو عبر قلم رئيس تحرير (طائش).. قام بتعميم مؤسسة صحفية بأكملها ووصمها بأنها (غير صادقة وتذبح المهنية على عتبتها)، ولو تحدث ذاك في نقده عن (شخص معين) في عموده الهجومي الاول، لما خرجنا عليه ب(رد)، وتركنا لذلك الذي عناه حق التعبير وحق الرد، فهو الأقدر على الدفاع عن نفسه في مواجهة كل الاتهامات والاقدر كذلك على رد (الصاع صاعين) ، ونقولها للمرة الاخيرة (مهنيتنا) فوق كل شيء..فوق الصراعات..وفوق المصالح..وفوق كل قلم يتطاول عليها، خصوصاً أن الجميع يعلم انه لا تربطنا أي مصلحة أو (خلاف شخصي) مع رئيس التحرير ذلك، الذى هاجم المؤسسة بكاملها وتجنى علينا وعلى كل الأخوة الزملاء بداخلها ووصمنا بأننا (غير مهنيين)، ولا حتى مع اي فرد من زملاء هذه المهنة الانسانية في المقام الاول، والذين تربطنا بهم جميعاً علاقات ودودة وطيبة نفتخر بها ونعتز بروابطها والحمد لله. مهنة الصحافة تحديداً من المهن التي سرعان ما يسقط منها (المتسلقون)... هذه حقيقة لابد أن ينتبه اليها الجميع، فالمقاييس في عالم الصحافة ليست بالروابط ما بين إدارة التحرير أو حتى الصحفي، فهنالك ضلع مهم جداً تنهض عليه كل القناعات والنتائج وهو القارئ، الذي بالطبع يستطيع التمييز بين ما يقرأ وبين ما لا يعيره أدنى إلتفاتة، كما أن القارئ كذلك يعرف جيداً من يخدم قضاياه، ومن الذي (يتاجر) بهمومه ورزقه للتكسب الشخصي، لذلك فالمقاييس في عالم الصحافة هناك، عند (الغبش) الذين يقتطعون من قوت أولادهم ثمناً يشترون به الصحيفة، ويرتاحون من رهقهم فيها، وينفسون عن كثير مما يعتريهم من هموم، لذلك كانت الصحافة... مهنة أسمى من كل إحتمالات التكسُب والظنون...تحياتي...