نساء الثورية يستنكرن رفض السيادي استلام مذكرتهن    النيابة العامة ترد على لجنة إزالة التمكين    حمدوك: إجراءات عاجلة لحل أزمة الوقود والكهرباء    ميودراج يسيتش مدربًا للمريخ السوداني    شيء من الهزل: دونالد ترامب .. بقلم: بابكر عباس الأمين    هلال الساحل يخطف صدارة الدوري السوداني    الاستئنافات: ترفض استئناف الهلال بشأن رمضان وبخيت وود الرشيد    الخبز والثورة: دراسة فى الخبز كمحرك ورمز للثورات الشعبية عبر التاريخ .. بقلم: د. صبري محمد خليل/ أستاذ فلسفة القيم الاسلاميه في جامعة الخرطوم    فضائيات طبقية ،، بأطباق طائرة! .. بقلم: حسن الجزولي    المحكمة تدعو الشاكي في قضية علي عثمان للمثول أمامها الأحد القادم    في "بروست" الرواية السودانية: إبراهيم إسحق .. رحيل شامة أدبية في وجه البلد الذي يحب مبدعيه بطريقة سيئة .. بقلم: غسان علي عثمان    رحل إبراهيم إسحق .. وبقيت "ودعة" و "أخبار البنت ميا كايا" !! .. بقلم: فضيلي جمّاع    الشد والجذب بين الحاضنة ووزارة المالية بخصوص موازنة 2021 جانبه الصواب (2) .. بقلم: سيد الحسن عبدالله    الرأسمالية والتقدم على الطريق المسدود .. بقلم: د. صبرى محمد خليل/ أستاذ فلسفه القيم الاسلاميه فى جامعه الخرطوم    أكاديميون أم دراويش؟ مأساة العلم والعقل النقدي في المناهج السودانية .. بقلم: مجاهد بشير    تحدثت وزيرة المالية بلغة الحروف وكنا نود أن تخاطبنا بلغة الأرقام فالمقام مقام ميزانية وليس للعاطفة ودغدقة المشاعر    شركات الجيش ترغب بتوسيع استثماراتها في المجال المدني    يحتشدون لمشاهدته في الخارج ويمنع في داخل بلاده .. بقلم: حسن الجزولي    سلافوي جيجك .. كوفيد 19 الذي هز العالم .. بقلم: د. أحمد الخميسي    إحالة 20 دعوى جنائية ضد الدولة للمحكمة    الرئيس الأمريكي بايدن يلغي قرار ترامب بمنع مواطني السودان الفائزين ب(القرين كارد) من دخول أمريكا    شرطة السكة حديد توضح ملابسات حادثة تصادم قطار وشاحنة قلاب عند مدخل الخرطوم    الولايات المتحدة السودانية .. بقلم: د. فتح الرحمن عبد المجيد الأمين    ترامب أخيرا في قبضة القانون بالديمقراطية ذاتها! .. بقلم: عبد العزيز التوم    موسى محمد الدود جبارة : مداخل ونقرشات علي حواف بيان اللجنة الاقتصادية للحزب الشيوعي السوداني    حملة لتوزيع غاز الطبخ في الميادين العامّة بولاية الخرطوم    خالد التيجاني النور يكتب :السلام المختطف    إحالة ملف متهم بقتل وكيل نيابة إلى الجنائية ببحري    اعتراف قضائي للمتهم الأول بقتل شاب    الغرامة لشاب ادين بتعاطي المخدرات    ترامب يهدد بتعليق عمل الكونغرس لإقرار التعيينات التي يريدها    كورونا في ألمانيا.. 2866 إصابة جديدة والعدد الكلي يتجاوز 130 ألف إصابة    حمد بن جاسم يكشف "الدروس المستفادة" من الوباء الذي يجتاح العالم    مدثر خيري:الاتحاد العام ليس الجهة التي تحدد بطلان جمعية المريخ    الكاردينال ينصح (الكوارتي) بخدمة اهله واسرته    الاتحاد السوداني يطبق الحظر الكلي    لجان مقاومة القطاع الاقتصادي تتمسك باقالة وزير المالية    تحديد (7) ساعات لتحرك المواطنين أثناء أيام حظر التجوال بالخرطوم    عبد الباري عطوان :ترامب يعيش أسوَأ أيّامه.. وجشعه الاقتصاديّ حوّله إلى مُهرِّجٍ    البدوي: زيادة الأجور للعاملين بنسبة (569%)    مشاركة المطرب...!    الناطق باسم الحكومة الفلسطينية: تسجيل 10 إصابات جديدة بكورونا    مجمع الفقة: لا تمنع صلاة الجماعة والجمعة إلا بوقف التجمعات    توتنهام يتدرب رغم الحظر    نصر الدين مفرح :نحن نتابع كل التّطوُّرات ولن نتوانى في منع إقامة صلوات الجماعة    أمير تاج السر:أيام العزلة    ردود أفعال قرار كاس تتواصل.. إشادات حمراء وحسرة زرقاء    «كاس» توجه ضربة ثانية للهلال وترفض شكواه حول النقاط المخصومة بأمر الفيفا    البرهان يتلقى برقية شكر من ملك البحرين    البرهان يعزي أسرة الراحل فضل الله محمد    5 ملايين درهم جائزة "الأول" في مسابقة "شاعر المليون"    ميناء بورتسودان يستقبل كميات من الجازولين    وزير الري يتعهد بتأهيل مشاريع الأيلولة بالشمالية    لجنة التحقيق في أحداث "الجنينة" تتلقى شكاوى المواطنين    برلمان العراق يصوت على إنهاء تواجد القوات الأجنبية    إيران تهدد بالرد على مقتل سليماني    الإعدام شنقاً ل (27) شخصاً في قضية المعلم أحمد الخير    حريق محدود بمبني قيادة القوات البرية للجيش    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





آخرها الصراع بين الرزيقات والمعاليا حروب القبائل ...الدماء الحرام
نشر في السوداني يوم 11 - 06 - 2014


آخرها الصراع بين الرزيقات والمعاليا
حروب القبائل ...الدماء الحرام
تقرير : محمد حمدان
هذا البريد الإلكتروني محمي من المتطفلين و برامج التطفل، تحتاج إلى تفعيل جافا سكريبت لتتمكن من مشاهدته
لعل تعثر انطلاق مؤتمر الصلح القبلي بين الرزيقات والمعاليا أمس بالفولة يعكس عمق الأزمة المستفحلة التى تكمن فى طيات الصراع، فحتى عصر أمس لم تنجح لجنة الأجاويد والوساطة فى حمل وفدي المؤتمر من أعيان الرزيقات والمعاليا الى قاعة المؤتمر الذى كان من المقرر أن تبدأ أعماله فى الحادية عشرة صباحاً. ذلك يوضح حقيقة الصراع القبلي الذى اتسم بالحدة والتنامي وأودى بحياة الآلاف وقضى على وشائج التعايش والتسامح.
تعثر وضغوط
وقد علمت (السوداني) أن الطرفين ظلا متمترسين فى موقفها رغم ممارسة ضغوط مكثفة عليهما إلا أن المؤتمر لم تنطلق أعماله حتى الرابعة من عصر امس، وبحسب ما ورد فإن وفد الرزيقات اعترض على إدراج أسماء 20 شخصاً من المعاليا العقاربة باسم منطقة كليكل ابوسلامة محل النزاع وضمهم كمؤتمرين يتبعون للمعاليا، وظل كل وفد فى مكان إقامته دون التحرك الى مكان انعقاد المؤتمر، وقال مصدر رفيع ل(السوداني) إن وفد الرزيقات يقيم باستراحة المجلس التشريعي بينما وفد المعاليا يقيم بإحدى المدارس، بواقع 70 عضواً للمؤتمر لكل طرف.
المؤتمر يأتي عقب مرور ما يقارب العام منذ اندلاع النزاع بين الطرفين فى رمضان الماضي وخلف عشرات القتلى والجرحى بين الطرفين ولم يصمد مؤتمر الطويشة الذى نظمه والي شمال درافور عثمان كبر فى طي الملف وتسيدت المناوشات والتهم المتبادلة الموقف على الأرض. الأنظار تتجه الى غرب كردفان وتترقب التوصل لحلول ووفقاً لرئيس لجنة العرف الأهلي بالإدارة الأهلية للمسرية بشتنة محمد سالم ل(السوداني) فإن المؤتمر ينطلق اليوم وستطرح فيه كافة القضايا محل النزاع وتستمر أعماله لثلاثة أيام برعاية النائب الاول لرئيس الجمهورية بكري حسن صالح وتشريف نائب الرئيس حسبو محمد عبد الرحمن، فى المقابل قيادتا القبيلتين. الكل ضم أركان حربه ووصل إلى الفولة وتأبط الملفات المعقدة. يقول رئيس مجلس شورى المعاليا الشيخ عبدالله مردس ل(السوداني): "نتوقع أن تطرح فى المؤتمر القضايا الأساسية والساخنة كقضية الأرض فى منطقة كليكل ابو سلامة ويبدي مردس تخوفه من المعالجة السياسية الفوقية للمشاكل معتبراً أن حل العقدة فى قضية الأرض يسهّل حسم بقية الملفات، وفى ذات الوقت اعتبر الأمين العام لمجلس شورى قبيلة الرزيقات محمد عزت أن أهم القضايا التى يبحثها المؤتمر هي قضية الأرض وأحقيتها بجانب قضايا أخرى، وأفادت مصادر أن نائب الرئيس حسبو محمد عبدالرحمن مارس ضغوطا مكثفة على دستوريين من ولاية شرق دارفور لإثناء وفد الرزيقات عن موقفه.
تعميم الحالة
لم تعد الحرب بين الحكومة والحركات المسلحة وحدها المهدد الأمني فهناك مهددات أخرى كالتفلتات الأمنية والحروب القبلية والأخيرة تعتبر الأشد فتكاً بالمجتمع لاسيما أنها أصبحت ظاهرة آخذة فى التنامي، وقد نشبت صراعات قبلية حادة فى ولايتي جنوب وشرق دارفور أبرزها النزاع بين الرزيقات والمسيرية فى منطقة شقادي فى يوليو 2012م سقط فيه أكثر من 98 قتيلا وتجدد النزاع عدة مرات، وقد امتد سيل الدم الى شمال دارفور ووقعت حرب طاحنة بجبل عامر بين البني حسين والرزيقات حصدت أكثر من 720 قتيلا حسب ماورد فى مؤتمر صلح السريف، وفى رمضان الماضي أودى الصراع بين الرزيقات والمعاليا بحياة 84 قتيلا بشرق دارفور، وفى ذات السياق اندلع نزاع دامٍ بين المسيرية والسلامات فى نوفمبر من العام الماضي قتل فيه 500 شخص وفقاً لوالي وسط دارفور السابق يوسف تبن حينها، كما قتل 62 شخصاً فى مواجهات بين القمر والبني هلبة بمحلية نتيقا حسب الاحصاءات الرسمية، وامتد القتال القبلي الى كردفان حيث شهدت نزاعات مسلحة بين المعاليا والحمر سقط فيها 27 قتيلاً، كما شهدت منطقة سيح المر والدليب بجنوب دارفور نزاعا بين التعايشة والسلامات أوقع 32 قتيلا، تلك هى نماذج لأبرز الصراعات القبلية، ويعتبر العام الماضي والحالي أكثر الأعوام دموية؛ رغم عدم وجود إحصاءات دقيقة توضح أرقام القتلى والجرحى والنازحين.
صراع الأرض والموارد
المتأمل فى دهاليز العنف القبلي يجد أنه يدور بشكل أساسي حول عنصري "الأرض والموارد" والصراع بين المكونات العربية يعكس فعالية ذلك بشكل أكبر، فمثلاً النزاع بين الرزيقات والمعاليا تعود جذوره الى صراع حول تبعية محلية كليكل ابوسلامة، كما أن الصراع بين القمر والبني هلبة حول محلية كتيلا، وبين الرزيقات والبني حسين فى جبل عامر حول موارد الذهب بجبل عامر، وفى ذات السياق بين المسيرية والسلامات وغيرها وكل تلك الصراعات تدور حول الموارد والأرض أي "الحواكير". تلك القضية لم تحسم بشكل جذري من قبل الدولة ولا زال القانون لم يضع الخطوط الفاصلة فى ملكية الأرض وحواكير القبائل والاستنفاع بالأرض ومعالجتها، فأحياناً الصراع ينشب بين الدولة والمواطنين ومرات أخرى بين قبائل لها حواكير، وكل تلك الصراعات التى تدور حول الأرض هي ليست أزمات جديدة وإنما مرحّلة وفى كل مرحلة يتم علاجها وتسكت الأصوات التى تشعلها بشكل سطحي وليس جذري لجهة القصور فى القانون، وعمق صراع أي قبيلتين يتضح عندما يتحدث الطرفان عن ملكية الأرض ما بين الحق التاريخي والحق المكتسب "حق المواطنه" لكن البعض يقول بوجود تدخلات حكومية ألقت بظلالها على الأعراف والتقاليد التى تعالج بها قضية الأرض، مشيرين الى أن الحكومة منحت بعض المكونات القبلية الصغيرة أراضي تتبع لديار وحواكير قبائل أخرى موثقة، كما منحت بعض المكونات مستويات إدراية أعلى "كالنظارة" رغم أن بعض القبائل كانت تتبع لقبائل أخرى على مستوى العمد والشيوخ، بسبب الولاء السياسي للحكومة. تلك الوضعية خلخلت التماسك القديم وتسبب فى نشوء صراعات جديدة.
منصة القبيلة
شهدت البلاد تصدعات وتراجعات الولاء القومي لأسباب عدة وأبرز تجلياتها الانكفاء على القبيلة والعشيرة ويدلل العديد من المراقبين على أن الفترات الأخيرة أسفرت عن صعود القبيلة على حساب الحزب والطائفة ولعل دارفور تعتبر من أبرز المناطق التى تأثرت بذلك بل أصبحت القبيلة في عهد الإنقاذ كما يرى الكثيرون مركز حماية ومنصة انطلاق لشغل المواقع التشريعية والتنفيذية لجهة أن بعض القبائل تصل الى متخذي القرار وتطالب بتنصيب أبنائها والوقوف من خلفهم وحمايتهم بل إقناع مناوئي الإنقاذ بالانضمام إليها ويقوم النظار والعمد والشراتي بتعبيد الطريق للمتشوقين للجلوس على الكراسي وما دار من صراع بين قبيلتى البني هلبة والقمر يعد أبرز نموذج لصراع الكراسي وفقاً لحديث وكيل نظارة البني هلبة الفريق صديق اسماعيل فى حوار سابق ل(السوداني) حين قال: "بكل أسف فى الفترة الأخيرة أصبحت القبيلة هي المرتكز الأساسي لتبوؤ المواقع ولتولي الشأن العام مما جعل أبناء بعض القبائل يركنون لذلك ويبرزون ككيان قبلي ويتصارعون حول المواقع وينساقون وراء هذه المسائل. صراعات فيما بينهم وبالتحديد منتسبي الوطني من القبيلتين البني هلبة والقمر وحمل صديق وقتها منتسبي الوطني من القبيلتين مسئولية تأجيج الصراع مشيراً الى أنهم يتصارعون فيمن يصبح رئيس الوطني بالولاية ومن الوزير وهكذا، وأضاف: "صعودهم على أكتاف اللحمة القبلية وسعيهم لتبوؤ المواقع أدى الى تمزيق الأواصر القبلية والعلاقات الطيبة التى تربط القبائل ببعضها".
تقصير حكومي
لعل تساؤلات عديدة تدور عن بروز القبيلة وتخطي الدور المنوط بها، ويتفق معظم المهتمين على أن فعالية القبيلة نتاج لضعف دور الدولة وتراجع أجهزتها الرسمية، كما أن قصور أجهزة الدولة وانحسار سلطتها وتآكل قدرتها أدى إلى فراغ سياسي وإداري كبيرين، وهو ما أتاح للقبيلة فرصة الظهور والتطلع للعب دور أكبر سياسياً، لكن بالتدقيق نجد أن تسييس الإدارة الأهلية وتبعية قادتها للحزب الحاكم ألقى بتداعيات كبيرة على الكيانات القبلية رغم أحقية الفرد فى الانتماء الى ما يشاء إلا أن انتماء العمد والشيوخ والنظار والشراتي خلق مشكلات أخرى والبعض أصبح يلعب لصالح موقف حزبه ضد جماهير قبيلته مما انعكس على هيبتهم ومقدرتهم فى حل المشاكل، ويتجلى التقصير الحكومي فى بطء استجابة الدولة وتدخلها فى حسم النزاعات القبلية وإيلاء الاهتمام لها.
،،،،،،،،،،،
العمدة محمد بناني ل(السوداني):
لم يقتل وزير أو برلماني في حرب القبائل.. فقط يموت البسطاء
\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\
الأرض والماء من أكبر الأسباب التي أدت لتزايد الصراعات القبلية في البلاد وهي تحتاج لمخاطبة جذورها لإيجاد حلول نهائية. (السوداني) طرحت أسئلة استفهامية لأحد رجالات الإدارة الأهلية وهو العمدة محمد بناني وخرجت منه بهذه الإفادات.
حوار: محمد حمدان
لماذا يدور الصراع بشكل أساسي فى الأرض والموارد؟
فى دارفور والسودان الحواكير امتلكتها القبائل فى هجراتها المختلفة وقتها خاضت حروبا الى أن تشكلت فيما بعد وعرفت بالديار وهى حق تاريخي ورغم تسميتها بقبائل إلا أن العيش فيها للجميع وحقيقة 90% من الصراعات تدور حول الأرض. فى دارفور كان الصراع بين الرعاة، والمزارعون والرعاة متنقلون بحكم مهنتهم لكن المزارعين أكثر تنظيماً واكتسبوا تعليماً وعملوا بالتجارة وتطلعوا لمكاسب سياسية. تلك النماذج أحياناً تكون فى مناطق وديار لقبائل وآخرين.
لماذا فشل معظم اتفاقيات الصلح؟
لسببين: الأول غياب آليات لتنفيذ مقررات ومخرجات مؤتمرات الصلح التى تعقد، والثاني الطموحات غير المحدودة لبعض الأطراف القبلية، وما أن تقع مشكلة قبلية يحصلون فيها على مكاسب نتيجة للتنازلات التى تقدم ويحكم بها الأجاويد بين الأطراف إلا ويسعون للحصول على مزيد من المكاسب، فمثلاً الحصول على محلية أو وحدة إدراية ومن ثم المطالبة بنظارة فى ديار مكونات قبلية أخرى وهذا يخلق مشكلة.
هل الضغط الذى تمارسه الحكومة على الأطراف للوصول الى اتفاقيات أحد أسباب الفشل؟
الحكومة تمارس ضغوطا غير مباشرة وأحياناً يؤثر على مجريات الاتفاقيات، لكن مثلاً فى فترة حكم الحاج عطا المنان لجنوب دارفور أعطى نظارة لقبيلة فى دار قبيلة أخرى دون استشارة القبيلة الثانية بحجة أن قانون الولاية يعطيه الحق فى ذلك، ولكن فى النهاية خلق مشكلة.
ما مدى تأثير تحويل القضايا من قضايا أهلية الى قضايا سياسية؟
تسييس القضايا الأهلية يخلق تعقيدات كثيرة
يوجه البعض التهم على أن الكثير يرتكز على قبيلته للوصول الى المنصب الدستوري مما يضر بالقبيلة؟
نعم كان ذلك موجودا إبان فترة الإنقاذ الوسطى وصحيح لازال الصوت القبلي مسموعا والارتكاز على القبيلة للحصول على المنصب فيه ضرر لكن الآن النفوذ القبلي تراجع وآخذ فى الانحسار.
هل الأعراف والتقاليد أصبحت عاجزة عن احتواء المشاكل؟
ليست عاجزة لكن فى السابق عدد الناس كان بسيطا ومستوى التعليم كان ضعيفا وكانت السلطة الإدارية والقضائية بيد الإدارة الأهلية، لكن الوضع الآن اختلف وأصبح رجل الإدارة الأهلية لا يمتلك ما يردع او ينفذ به، فمثلاً (الزول) المتواجد بالمدينة لا يحتاج لرجل الإدارة الأهلية وحال حصلت له مشكلة فإنه يذهب للشرطة او النيابة او القاضي لحل المشكلة.
برأيك ماهو الحل الأنجع للمشكلة القبلية؟
التعامل بواقعية وعدم استغلال القضايا سياسياً ومراعاة حرمة الدماء، وواجب النخب أن تدير صراعاتها بعيداً عن القبائل وأن يتقوا الناس فى قواعدهم، انظر الى ضحايا القتال القبلي ليس من بينهم عمدة ولا برلماني ولا دستوري ولا قيادي معظمهم بسطاء.
هل يعني هذا أن النخبة هي التي تقف وراء حرب القبائل؟
أحياناً تذكي نيران الفتنة وتضع المتاريس أمام لجان الصلح وتمدد الفتنة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.