وزير الطاقة يوجه بالعمل على زيادة التوليد الكهربائي    افراد (القطيع) والشماتة في الهلال..!!    (بيراميدز والأهلي والملعب والبقية تاتي)    السودان.. وزير الشباب والرياضة يصدر قرارًا    وزير المعادن: السودان ينتقل من تعدين الذهب إلى عصر المعادن الاستراتيجية والطاقة النظيفة    بدر للطيران تدشن رسميا خط بورتسودان دنقلا    ارتفاع في وارد المحاصيل الزراعية بسوق القضارف    توجيهات بحجز جميع المركبات والشاحنات المخالفة لقرار حظر تداول الحديد الخردة ونقل الحطب بالخرطوم    موعد تجربة سيري 2.0 لأول مرة على آيفون    وزير الشباب والرياضة بنهر النيل يؤكد دعمه لتفعيل العمل الشبابي والرياضي بالولاية    "إيغاد" ترحّب باستئناف السودان المشاركة في المنظمة    عبلة كامل حديث السوشيال ميديا رغم الغياب    رحمة أحمد تفاجئ الجمهور بظهورها بالحجاب على البوستر الرسمى لمسلسل عرض وطلب    انخفاض أسعار النفط والذهب والفضة يواصلان مكاسبهما    عثمان ميرغني يكتب: كبري الحلفايا...    بإطلالة نارية وقرد صغير.. رامز جلال يلمح لمقالبه في رمضان    السودان.. الإعلان عن توفير 40 ألف وظيفة حكومية    السودان..تمديد فترة تسجيل طلاب الشهادة الثانوية للوافدين    ترامب يهاجم مغنيا شهيراً.. "رقصه مقزز وكلامه غير مفهوم"    وزير الشباب والرياضة يخاطب جماهير السَّلَمة الكباشي ويتكفّل برعاية البراعم والناشئين    مدير مستشفى سنار التعليمي يشيد بالمقاومة الشعبية والمنظمات لتطوير المستشفى    علامة تحذيرية لمرض باركنسون قد تظهر فى الأنف قبل سنوات من التشخيص    مشروب من مكونين يخفض وزنك ويحافظ على استقرار سكر الدم    شاهد بالصور.. كان في طريقه للتوقيع لفريق الخرطوم.. لاعب سوداني يتعرض لإصابة نتيجة انفجار "دانة" تسببت في بتر يده ورجله والنادي يكرمه بعقد مدى الحياة    شاهد بالفيديو.. قائد ميداني من أبناء "المسيرية" يعلن انشقاقه من الدعم السريع ويقسم على المصحف بسحب كل أبناء القبيلة من المليشيا    ليفربول يخسر أمام السيتي وهالاند يعود لهز الشباك ويكسر عقدة أنفيلد    شاهد بالفيديو.. افتتاح مستشفى بمواصفات عالمية بمنطقة شرق النيل بالخرطوم والجمهور يشببها بأكبر المستشفيات بالخليج    شاهد بالصور.. مواطن سوداني محتجز بأحد إقسام الشرطة بمصر يرسل رسالة لأقاربه على قطعة "كرتون" (أحضروا لي ملابس)    مدير عام قوات الجمارك: لن نتهاون في حماية الوطن من سموم المخدرات والسلاح    مجموعة الهلال السوداني.. صنداونز يقتنص التعادل ويبقي آمال التأهل في دوري الأبطال    الجمارك في السودان تحسم جدل رسوم بشأن الأثاثات والأجهزة الكهربائية للعائدين    الأهلي يبلغ ربع نهائي أبطال أفريقيا.. والجيش الملكي يهزم يانج أفريكانز    اكتشاف وجود علاقة بين الاكتئاب وهشاشة العظام    أفراد من الشرطة يلقون القبض على السائق الخاص بالقائد الميداني لمليشيا الدعم السريع "جلحة" داخل "ركشة" بحي بري    هلال كوستي يدشن برامجه الثقافية بليلة ثقافية كبرى وتكريم رموز النادي والمجتمع    السودان يرحّب بالقرار 1591    شاهد بالفيديو.. سرقة محل مجوهرات بشارع الوادي بأم درمان وقيمة المسروقات تقدر ب(ترليون) جنيه    محاولة أوكرانية جديدة لإفشال مفاوضات السلام بعيداً عن ارض المعركة    رفض الزوج شراء سجائر لها فقتلته.. جريمة زوجة مصرية تثير الجدل    توصيات المؤتمر القومي لمعالجة قضايا الشباب    لجنة أمن ولاية الخرطوم تؤكد المضي قدما في تنفيذ موجهات رئيس مجلس السيادة لبسط الأمن وفرض القانون    ضبط اسلحة ومخدرات بكسلا    حريق كبير في سوق شرق تشاد    صعود الذهب عالميًا يرفع أسعار المعدن النفيس فى قطر صباح الخميس    رسالة أخيرة في بريد الرئيس البرهان قبل تمرد الحركات المسلحة الدارفورية    ترامب يحذر إيران: الوقت ينفد والهجوم القادم سيكون أشد    مباحث الخرطوم تعلن توجيه ضربة موجعة لمافيا السيارات..إليكم التفاصيل    تلفزيون السودان يستأنف البث المباشر من مقرّه الرئيسي    وزير الصحة: التبغ عدو الحاضر والمستقبل و فاتورته الصحية تفوق عائداته الضريبية    هل قتل السحر الأسود الإسرائيلي عبد الناصر؟.. كتاب جديد يكشف خفايا خطيرة في مصر    سباق اختراق الضاحية باكورة بطولات الاتحاد العربي لألعاب القوى    شركة اتصالات في السودان تعلن عن توقف خدمات    "مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ"!    أحمد الشاكر: انا أعجز عن شكر جميع الإخوة الأشقاء في المملكة العربية السعودية    ترامب للإيرانيين: واصلوا الاحتجاج.. المساعدة في الطريق إليكم    السودان..حصيلة صادمة بمرض شهير في ولايتين    إسحق أحمد فضل الله يكتب: (حديث نفس...)    "كرتي والكلاب".. ومأساة شعب!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



وزارة الخارجية.. سفراء مطلوب حضورهم فوراً
نشر في السوداني يوم 24 - 12 - 2014

استدعت وزارة الخارجية، أمس الأول الإثنين، السفير الأردني لدى الخرطوم، عايد جميل الدرارجة، وقامت بتسليمه "رسالة احتجاج واستنكار بأقوى العبارات"، على مداخلة نائب المندوب الدائم للأردن بالأمم المتحدة، تعقيباً على بيان المدعية العامة للمحكمة الدولية.
المدعية كانت قد وجهت اتهامات صريحة إلى مجلس الأمن ب"التساهل" حيال ملف دارفور، و"التقاعس" في توقيف المسؤولين السودانيين المتهمين بارتكاب "انتهاكات جسيمة" في الإقليم، ومثولهم أمام المحكمة الدولية.
مداخلة نائب المندوب الأردني في المحفل الأممي محمود الحمود، ذهبت في ذات الاتجاه الذي ذهبت فيه المدعية العامة، الأمر الذي قالت عنه الخرطوم إنه "محل دهشة واستغراب السودان، كونه يأتي من دولة عربية شقيقة، علاوة على تناقضه مع الموقف العربي والإسلامي الرافض تماماً لمواقف المحكمة الجنائية الدولية تجاه السودان".
ويعيد استدعاء السفير الأردني من قبل الخارجية للأذهان قصص وأسباب استدعاءات متكررة تقوم بها الوزارة تجاه السفراء المقيمين في الخرطوم لا سيما سفراء الدول الغربية.
تقرير: سوسن محجوب
/////////////////////////////////////////
ماذا يعني الاستدعاء في العرف الدبلوماسي؟
تمر العلاقات الدبلوماسية بين أيِّ دولتين بمراحل عدة في سياق نشوب أزمة بين الدولتين، تتراوح في حدتها وطبيعة الرسائل التي تحويها. وفي كل مرحلة يكون هنالك إجراء دبلوماسي محدد. ويقول خبراء الدبلوماسية إن الاستدعاء يمثل خطوة أولى يمكن أن تليها خطوات أخرى أكثر تصعيداً ويمكن أن ينتهي الأمر عند حد الاستدعاء نفسه.
والخرطوم مع تعدد جبهاتها وتعقيداتها الخارجية، كثيراً ما تضطر إلى اللجوء إلى الاستدعاء، وقد لا يمر شهر حتى تكون هنالك حالة استدعاء على الأقل لسفير من السفراء في موضوع ما. قطعاً البلدان الغربية هي الأكثر حظوة في قصص استدعاء السفراء، وعلى رأسهم طاقم البعثة الأمريكية في الخرطوم، إذ أنه لم ينجُ سفير أمريكي أو قائم بالأعمال من إجراء الاستدعاء. وهنالك نوع من الاستدعاءات لا يكون احتجاجياً، بل استدعاء إحاطة، مثل آخر استدعاء للسفراء أثناء مزاعم الاغتصاب في قرية تابت بولاية شمال دارفور.
أما بشأن استدعاء السفير الأردني بالخرطوم، فقد كان احتجاجيَّاً في المقام الأول، ومعه طلب واضح ومحدد؛ إذ شدَّدت الخارجية السودانية على "ضرورة تقديم اعتذار رسمي وعلني من الأردن، خاصة أن جميع أهل السودان استنكروا بشدة هذا الموقف غير المبرر، والذي لا يتسق مع طبيعة العلاقات الأخوية المتميزة، التي تربط بين البلدين والشعبين الشقيقين"، بحسب البيان.
ونقل البيان عن السفير الدرارجة تأكيده "حرص بلاده على تطوير علاقات الأخوَّة والتعاون مع السودان"، كما أكد "عدم وجود أي تغيير في السياسة الأردنية تجاه السودان"، موضحاً أن "بيان نائب المندوب الأردني الدائم في نيويورك في تلك الجلسة، كان بياناً مرتجلاً ولم يكن مقرراً أو معتمداً من قبل وزارة الخارجية الأردنية".
===========
القائم بالأعمال الأمريكي.. أرقام قياسية في الاستدعاء!!
منذ فترة طويلة، لم تسمِّ الولايات المتحدة الامريكية سفيراً لها في السودان، وبقي مستوى التمثيل في حد "قائم بالأعمال". وخلال السنوات الماضية، تعددت أسماء أولئك "القائمين"، وفي نفس الوقت كانوا هم الأكثر عرضة للاستدعاء من قبل الخارجية، وتتعدد استدعاءاتهم بتعدد مواقف بلادهم تجاه قضايا الخرطوم المتشعبة، سواء كان قبل أو بعد انفصال الجنوب؛ ففي 2011م استدعت الخارجية القائم بالأعمال الأمريكي وقتها روبرت وايتهد وأحاطته علماً بشأن احتجاز المسؤول السياسي في القنصلية الأمريكية في جوبا، بواسطة القوات المسلحة السودانية في منطقة مقينص ومعه القنصل البريطاني، فور وصولهما على متن طائرة تتبع لليوناميد دون أخذ إذن من الحكومة.
وفي العام 2012 أيضاً، وجد القائم بأعمال السفارة الأمريكي الجديد في الخرطوم دينس هانكنسن نفسه تحت طائلة الاستدعاء والمطالبة بتحديد موقف واضح لبلاده حول مؤتمر استانبول الاقتصادي لدعم السودان المحدد له نهاية مارس من ذات العام، لا سيما بعد إرجاء انعقاده لثلاث مرات بسبب موقف واشنطن منه. وفي ذات العام كان الدبوماسي الأمريكي جوزيف ستانفورد، ضيفاً أيضاً في مباني الخارجية، ولكن هذه المرة بسبب الفيلم المسيء للرسول (صلى الله عليه وسلم) لتبلغه الخارجية رفض السودان لموقف واشنطون الداعم لمنتج هذا الفيلم الذي أثار احتجاجات واسعة في العالم الإسلامي.
بدأ العام 2013م بتصعيد للعلاقات بين الخرطوم وواشنطن، واُستدعي ستانفورد مرة أخرى، وذلك على خلفية مماطلة الحكومة الأمريكية في إصدار تأشيرة دخول للرئيس عمر البشير للمشاركة في أعمال الدورة الثامنة والستين لأعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، لإبلاغه احتجاج السودان على ذلك. وفي 2014 واصل الدبلوماسيون الأمريكيون الإنصات إلى الاحتجاجات الدبلوماسية السودانية حينما استدعت وزارة الخارجية القائم بالأعمال الأمريكي بالإنابة "كريستوفر روان" على خلفية إصدار سفارة الولايات المتحدة في الخرطوم بياناً مشتركاً يشير إلى أن القوات المسلحة السودانية قامت بقصف مستشفى في ولاية جنوب كردفان، وأبلغت الخارجية رفضها للبيان واللغة التي كتب بها، كما شدّدت على أن ما فيه من مزاعم ينافي التقاليد والأعراف الدبلوماسية.
وبعد شهور قليلة جاء القائم بالأعمال الأمريكي جيري لانير لمباني الخارجية في استدعاء جديد حيث استمع إلى احتجاج وشجب السودان لمحاولة السفارة الأمريكية مساعدة المواطنة أبرار الهادي على مغادرة البلاد بمنحها تأشيرة على وثيقة سفر (مُزوَّرة)، كما قالت الخرطوم وقتها وأبلغته الوزارة بأن هذا التصرف يمثل انتهاكاً واحتقاراً للقوانين والنظم الهجرية في السودان.
استدعاء سفراء ليبيا ما بعد القذافي
من الملاحظ أن سفراء ليبيا بالخرطوم يحلون في مراتب متقدمة من حيث عدد الاستدعاءات عطفاً على توتر استمر طويلاً في العلاقة بين الخرطوم وطرابس بعد سقوط نظام القذافي، وعلى الرغم من أن السودان وبشهادة الجميع ساهم في سقوط القذافي إلا أن مرحلة من تبادل الاتهامات بدأت في تاريخ العلاقة بين البلدين، حيث شهد العام 2011 أزمة دبلوماسية بعد أن طردت الخارجية الليبية طاقم قنصلية السودان بالكفرة وإغلاقها، فسارعت وزارة الخارجية السودانية باستدعاء السفير الليبي في الخرطوم لاستجلاء الموقف وبعدها اعتاد الدبلوماسيون الليبيون في الخرطوم على الذهاب إلى وزارة الخارجية حيث كان العام 2014 هو عام الاستدعاءات، حيث احتجت الخرطوم بعد استدعاء القائم بأعمال السفارة في الخرطوم بسبب تصريحات أدلى بها رئيس الوزراء الليبي عبد الله الثني اتهم فيها السودان بتقديم الدعم لبعض الفصائل الليبية، ثم استدعي مرة أخرى في أكتوبر من العام الحالي على تصريحات أحد منسوبي الجيش الليبي في بعض وسائل الإعلام، متهماً السودان بدعم الجماعات المتطرفة بليبيا.
وفي موضوع مختلف استدعت وزارة الخارجية السودانية العام الماضي القائم بأعمال السفارة الليبية بالسودان للبحث في حادثة مقتل 12 سودانيًا من المهاجرين إلى طرابلس بطرق غير رسمية.
=====================
السفير الإيراني... استدعاء وطرد وإغلاق
أبرز استدعاءات عام 2014م هو الاستدعاء للقائم بالأعمال الإيراني بالإنابة وأبلغته الخارجية حينها بقرار طرد الملحق الثقافي في الخرطوم وإمهاله 72 ساعة لمغادرة البلاد، كما أبلغت الخارجية القائم بالأعمال الإيراني بقرار السلطات السودانية بإغلاق المركز الثقافي الإيراني في الخرطوم، وأمهلت موظفيه 72 ساعة لمغادرة البلاد. وأعلنت وزارة الخارجية أن إغلاق المركز الثقافي الإيراني جاء نظراً إلى أنه أصبح مهدداً للأمن الفكري والاجتماعي في السودان. وقال الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية، السفير يوسف الكردفاني، في تصريحات صحافية، إن المركز تجاوز التفويض الممنوح له والاختصاصات التي تحدد الأنشطة التي يخول له القيام بها، الأمر الذي أصبح مُهَدِّدَاً للأمن الفكري والاجتماعي في السودان، وأصبح من الضروري اتخاذ موقف من هذا المركز بصورة رسمية.
==============
منذ "واقعة أم درمان" لم يتم استدعاء سفير مصري:
السفراء العرب.. الأقل استدعاءً
السفراء العرب هم الأقل استدعاء لوزارة الخارجية على الرغم من أنه وفي فترة ما، شاب علاقات الخرطوم بعضٌ من التوتر ببعض البلدان العربية خاصة مصر ودول الخليج مثل السعودية والإمارات، وحتى حينما راجت أنباء هذا العام بأن وزير الخارجية استدعى السفير الإماراتي بالخرطوم جاء النفي سريعاً بأن ما حدث كان لقاءً عادياً، أما بالنسبة للسفير المصري فقد شهدت تسعينيات القرن الماضي استدعاءات متكررة له إلا أن ذلك خف بدرجة كبيرة في الألفية الجديدة بدليل أن آخر استدعاء لسفير مصري حدث في العام 2009 حيث دعي إلى الوزارة لإبلاغه رفض السودان للأنباء التي نشرتها وسائل الإعلام المصرية بخصوص الأحداث التي حصلت بعد استضافة الخرطوم للمباراة الفاصلة بين المنتخب المصري والجزائري.
===============
الأفارقة.. كينيا في المقدمة
استدعت وزارة الخارجية عدداً من الدبلوماسيين الكينيين لأكثر من مرة ووصل أمرهم للطرد. ففي العام 2011م أبلغت وزارة الخارجية السفير الكيني بالخرطوم وطالبته بمغادرة السودان خلال (72) ساعة وذلك على خلفية قرار محكمة كينية أصدرته أمس بشأن الرئيس عمر البشير. وفي ذات العام استدعت الخارجية، دوداكا التنجو القائم بالأعمال الكيني في الخرطوم، ونقلت له احتجاج وتحفظات السودان حول إنتاج فيلم (الانتقام) بشأن مزاعم إبادة جماعية في دارفور جرى تصويره ما بين معسكرات النازحين في كينيا وبعض المدن الدنماركية، أيضاً لم ينجُ بعض الدبلوماسيين الأفارقة من عرف الاستدعاء مثل السفير التشادي بالخرطوم وأبلغته احتجاجاً شديد اللهجة على العدوان السافر الذي قام به سلاح الطيران التشادي على الأراضي السودانية في العام 2009.
======
سفير جوبا.. استدعاء على وقع قضية مريم (أبرار)
رغم حداثة طاقم بعثة الجنوب في الخرطوم إلا أن سفيرها أيضاً تردد مستدعىً مِن قِبَلِ الخارجية أحدها بشأن منح بلاده المواطنة أبرار الهادي لمغادرة البلاد بمنحها وثيقة سفر (مزورة) كما قالت الخرطوم وقتها وأبلغته بأن هذا التصرف يمثل انتهاكاً واحتقاراً للقوانين والنظم الهجرية.
===
يان برونك.. استدعاء وطرد
الممثل الخاص الأسبق للأمين العام للأمم المتحدة يان برونك كان قد نقل في موقعه على الإنترنت 2009 مواضيع حول معارك في دارفور، وتحدث كذلك عن ما اعتبره هزائم تعرض لها الجيش السوداني ومواضيع أخرى اعتبرتها الخارجية مساساً بالأمن القومي فاستدعته بعنف وأبلغته احتجاجاً، ويبدو أن ذلك لم يكن كافياً حتى جاء القرار بطرده من السودان واعتباره شخصاً غير مرغوب فيه. كاد الأمر أن يتكرر مع محمد بن شمباس رئيس بعثة اليوناميد الشهر الماضي، على خلفية تحركات للبعثة الدولية وموقفها من مزاعم أثيرت عن تعرض نساء في قرية تابت للاغتصاب.
ا
+
آخرهم السفير الأردني:
وزارة الخارجية.. سفراء مطلوب حضورهم فوراً
استدعت وزارة الخارجية، أمس الأول الإثنين، السفير الأردني لدى الخرطوم، عايد جميل الدرارجة، وقامت بتسليمه "رسالة احتجاج واستنكار بأقوى العبارات"، على مداخلة نائب المندوب الدائم للأردن بالأمم المتحدة، تعقيباً على بيان المدعية العامة للمحكمة الدولية.
المدعية كانت قد وجهت اتهامات صريحة إلى مجلس الأمن ب"التساهل" حيال ملف دارفور، و"التقاعس" في توقيف المسؤولين السودانيين المتهمين بارتكاب "انتهاكات جسيمة" في الإقليم، ومثولهم أمام المحكمة الدولية.
مداخلة نائب المندوب الأردني في المحفل الأممي محمود الحمود، ذهبت في ذات الاتجاه الذي ذهبت فيه المدعية العامة، الأمر الذي قالت عنه الخرطوم إنه "محل دهشة واستغراب السودان، كونه يأتي من دولة عربية شقيقة، علاوة على تناقضه مع الموقف العربي والإسلامي الرافض تماماً لمواقف المحكمة الجنائية الدولية تجاه السودان".
ويعيد استدعاء السفير الأردني من قبل الخارجية للأذهان قصص وأسباب استدعاءات متكررة تقوم بها الوزارة تجاه السفراء المقيمين في الخرطوم لا سيما سفراء الدول الغربية.
تقرير: سوسن محجوب
/////////////////////////////////////////
ماذا يعني الاستدعاء في العرف الدبلوماسي؟
تمر العلاقات الدبلوماسية بين أيِّ دولتين بمراحل عدة في سياق نشوب أزمة بين الدولتين، تتراوح في حدتها وطبيعة الرسائل التي تحويها. وفي كل مرحلة يكون هنالك إجراء دبلوماسي محدد. ويقول خبراء الدبلوماسية إن الاستدعاء يمثل خطوة أولى يمكن أن تليها خطوات أخرى أكثر تصعيداً ويمكن أن ينتهي الأمر عند حد الاستدعاء نفسه.
والخرطوم مع تعدد جبهاتها وتعقيداتها الخارجية، كثيراً ما تضطر إلى اللجوء إلى الاستدعاء، وقد لا يمر شهر حتى تكون هنالك حالة استدعاء على الأقل لسفير من السفراء في موضوع ما. قطعاً البلدان الغربية هي الأكثر حظوة في قصص استدعاء السفراء، وعلى رأسهم طاقم البعثة الأمريكية في الخرطوم، إذ أنه لم ينجُ سفير أمريكي أو قائم بالأعمال من إجراء الاستدعاء. وهنالك نوع من الاستدعاءات لا يكون احتجاجياً، بل استدعاء إحاطة، مثل آخر استدعاء للسفراء أثناء مزاعم الاغتصاب في قرية تابت بولاية شمال دارفور.
أما بشأن استدعاء السفير الأردني بالخرطوم، فقد كان احتجاجيَّاً في المقام الأول، ومعه طلب واضح ومحدد؛ إذ شدَّدت الخارجية السودانية على "ضرورة تقديم اعتذار رسمي وعلني من الأردن، خاصة أن جميع أهل السودان استنكروا بشدة هذا الموقف غير المبرر، والذي لا يتسق مع طبيعة العلاقات الأخوية المتميزة، التي تربط بين البلدين والشعبين الشقيقين"، بحسب البيان.
ونقل البيان عن السفير الدرارجة تأكيده "حرص بلاده على تطوير علاقات الأخوَّة والتعاون مع السودان"، كما أكد "عدم وجود أي تغيير في السياسة الأردنية تجاه السودان"، موضحاً أن "بيان نائب المندوب الأردني الدائم في نيويورك في تلك الجلسة، كان بياناً مرتجلاً ولم يكن مقرراً أو معتمداً من قبل وزارة الخارجية الأردنية".
===========
القائم بالأعمال الأمريكي.. أرقام قياسية في الاستدعاء!!
منذ فترة طويلة، لم تسمِّ الولايات المتحدة الامريكية سفيراً لها في السودان، وبقي مستوى التمثيل في حد "قائم بالأعمال". وخلال السنوات الماضية، تعددت أسماء أولئك "القائمين"، وفي نفس الوقت كانوا هم الأكثر عرضة للاستدعاء من قبل الخارجية، وتتعدد استدعاءاتهم بتعدد مواقف بلادهم تجاه قضايا الخرطوم المتشعبة، سواء كان قبل أو بعد انفصال الجنوب؛ ففي 2011م استدعت الخارجية القائم بالأعمال الأمريكي وقتها روبرت وايتهد وأحاطته علماً بشأن احتجاز المسؤول السياسي في القنصلية الأمريكية في جوبا، بواسطة القوات المسلحة السودانية في منطقة مقينص ومعه القنصل البريطاني، فور وصولهما على متن طائرة تتبع لليوناميد دون أخذ إذن من الحكومة.
وفي العام 2012 أيضاً، وجد القائم بأعمال السفارة الأمريكي الجديد في الخرطوم دينس هانكنسن نفسه تحت طائلة الاستدعاء والمطالبة بتحديد موقف واضح لبلاده حول مؤتمر استانبول الاقتصادي لدعم السودان المحدد له نهاية مارس من ذات العام، لا سيما بعد إرجاء انعقاده لثلاث مرات بسبب موقف واشنطن منه. وفي ذات العام كان الدبوماسي الأمريكي جوزيف ستانفورد، ضيفاً أيضاً في مباني الخارجية، ولكن هذه المرة بسبب الفيلم المسيء للرسول (صلى الله عليه وسلم) لتبلغه الخارجية رفض السودان لموقف واشنطون الداعم لمنتج هذا الفيلم الذي أثار احتجاجات واسعة في العالم الإسلامي.
بدأ العام 2013م بتصعيد للعلاقات بين الخرطوم وواشنطن، واُستدعي ستانفورد مرة أخرى، وذلك على خلفية مماطلة الحكومة الأمريكية في إصدار تأشيرة دخول للرئيس عمر البشير للمشاركة في أعمال الدورة الثامنة والستين لأعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، لإبلاغه احتجاج السودان على ذلك. وفي 2014 واصل الدبلوماسيون الأمريكيون الإنصات إلى الاحتجاجات الدبلوماسية السودانية حينما استدعت وزارة الخارجية القائم بالأعمال الأمريكي بالإنابة "كريستوفر روان" على خلفية إصدار سفارة الولايات المتحدة في الخرطوم بياناً مشتركاً يشير إلى أن القوات المسلحة السودانية قامت بقصف مستشفى في ولاية جنوب كردفان، وأبلغت الخارجية رفضها للبيان واللغة التي كتب بها، كما شدّدت على أن ما فيه من مزاعم ينافي التقاليد والأعراف الدبلوماسية.
وبعد شهور قليلة جاء القائم بالأعمال الأمريكي جيري لانير لمباني الخارجية في استدعاء جديد حيث استمع إلى احتجاج وشجب السودان لمحاولة السفارة الأمريكية مساعدة المواطنة أبرار الهادي على مغادرة البلاد بمنحها تأشيرة على وثيقة سفر (مُزوَّرة)، كما قالت الخرطوم وقتها وأبلغته الوزارة بأن هذا التصرف يمثل انتهاكاً واحتقاراً للقوانين والنظم الهجرية في السودان.
استدعاء سفراء ليبيا ما بعد القذافي
من الملاحظ أن سفراء ليبيا بالخرطوم يحلون في مراتب متقدمة من حيث عدد الاستدعاءات عطفاً على توتر استمر طويلاً في العلاقة بين الخرطوم وطرابس بعد سقوط نظام القذافي، وعلى الرغم من أن السودان وبشهادة الجميع ساهم في سقوط القذافي إلا أن مرحلة من تبادل الاتهامات بدأت في تاريخ العلاقة بين البلدين، حيث شهد العام 2011 أزمة دبلوماسية بعد أن طردت الخارجية الليبية طاقم قنصلية السودان بالكفرة وإغلاقها، فسارعت وزارة الخارجية السودانية باستدعاء السفير الليبي في الخرطوم لاستجلاء الموقف وبعدها اعتاد الدبلوماسيون الليبيون في الخرطوم على الذهاب إلى وزارة الخارجية حيث كان العام 2014 هو عام الاستدعاءات، حيث احتجت الخرطوم بعد استدعاء القائم بأعمال السفارة في الخرطوم بسبب تصريحات أدلى بها رئيس الوزراء الليبي عبد الله الثني اتهم فيها السودان بتقديم الدعم لبعض الفصائل الليبية، ثم استدعي مرة أخرى في أكتوبر من العام الحالي على تصريحات أحد منسوبي الجيش الليبي في بعض وسائل الإعلام، متهماً السودان بدعم الجماعات المتطرفة بليبيا.
وفي موضوع مختلف استدعت وزارة الخارجية السودانية العام الماضي القائم بأعمال السفارة الليبية بالسودان للبحث في حادثة مقتل 12 سودانيًا من المهاجرين إلى طرابلس بطرق غير رسمية.
=====================
السفير الإيراني... استدعاء وطرد وإغلاق
أبرز استدعاءات عام 2014م هو الاستدعاء للقائم بالأعمال الإيراني بالإنابة وأبلغته الخارجية حينها بقرار طرد الملحق الثقافي في الخرطوم وإمهاله 72 ساعة لمغادرة البلاد، كما أبلغت الخارجية القائم بالأعمال الإيراني بقرار السلطات السودانية بإغلاق المركز الثقافي الإيراني في الخرطوم، وأمهلت موظفيه 72 ساعة لمغادرة البلاد. وأعلنت وزارة الخارجية أن إغلاق المركز الثقافي الإيراني جاء نظراً إلى أنه أصبح مهدداً للأمن الفكري والاجتماعي في السودان. وقال الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية، السفير يوسف الكردفاني، في تصريحات صحافية، إن المركز تجاوز التفويض الممنوح له والاختصاصات التي تحدد الأنشطة التي يخول له القيام بها، الأمر الذي أصبح مُهَدِّدَاً للأمن الفكري والاجتماعي في السودان، وأصبح من الضروري اتخاذ موقف من هذا المركز بصورة رسمية.
==============
منذ "واقعة أم درمان" لم يتم استدعاء سفير مصري:
السفراء العرب.. الأقل استدعاءً
السفراء العرب هم الأقل استدعاء لوزارة الخارجية على الرغم من أنه وفي فترة ما، شاب علاقات الخرطوم بعضٌ من التوتر ببعض البلدان العربية خاصة مصر ودول الخليج مثل السعودية والإمارات، وحتى حينما راجت أنباء هذا العام بأن وزير الخارجية استدعى السفير الإماراتي بالخرطوم جاء النفي سريعاً بأن ما حدث كان لقاءً عادياً، أما بالنسبة للسفير المصري فقد شهدت تسعينيات القرن الماضي استدعاءات متكررة له إلا أن ذلك خف بدرجة كبيرة في الألفية الجديدة بدليل أن آخر استدعاء لسفير مصري حدث في العام 2009 حيث دعي إلى الوزارة لإبلاغه رفض السودان للأنباء التي نشرتها وسائل الإعلام المصرية بخصوص الأحداث التي حصلت بعد استضافة الخرطوم للمباراة الفاصلة بين المنتخب المصري والجزائري.
===============
الأفارقة.. كينيا في المقدمة
استدعت وزارة الخارجية عدداً من الدبلوماسيين الكينيين لأكثر من مرة ووصل أمرهم للطرد. ففي العام 2011م أبلغت وزارة الخارجية السفير الكيني بالخرطوم وطالبته بمغادرة السودان خلال (72) ساعة وذلك على خلفية قرار محكمة كينية أصدرته أمس بشأن الرئيس عمر البشير. وفي ذات العام استدعت الخارجية، دوداكا التنجو القائم بالأعمال الكيني في الخرطوم، ونقلت له احتجاج وتحفظات السودان حول إنتاج فيلم (الانتقام) بشأن مزاعم إبادة جماعية في دارفور جرى تصويره ما بين معسكرات النازحين في كينيا وبعض المدن الدنماركية، أيضاً لم ينجُ بعض الدبلوماسيين الأفارقة من عرف الاستدعاء مثل السفير التشادي بالخرطوم وأبلغته احتجاجاً شديد اللهجة على العدوان السافر الذي قام به سلاح الطيران التشادي على الأراضي السودانية في العام 2009.
======
سفير جوبا.. استدعاء على وقع قضية مريم (أبرار)
رغم حداثة طاقم بعثة الجنوب في الخرطوم إلا أن سفيرها أيضاً تردد مستدعىً مِن قِبَلِ الخارجية أحدها بشأن منح بلاده المواطنة أبرار الهادي لمغادرة البلاد بمنحها وثيقة سفر (مزورة) كما قالت الخرطوم وقتها وأبلغته بأن هذا التصرف يمثل انتهاكاً واحتقاراً للقوانين والنظم الهجرية.
===
يان برونك.. استدعاء وطرد
الممثل الخاص الأسبق للأمين العام للأمم المتحدة يان برونك كان قد نقل في موقعه على الإنترنت 2009 مواضيع حول معارك في دارفور، وتحدث كذلك عن ما اعتبره هزائم تعرض لها الجيش السوداني ومواضيع أخرى اعتبرتها الخارجية مساساً بالأمن القومي فاستدعته بعنف وأبلغته احتجاجاً، ويبدو أن ذلك لم يكن كافياً حتى جاء القرار بطرده من السودان واعتباره شخصاً غير مرغوب فيه. كاد الأمر أن يتكرر مع محمد بن شمباس رئيس بعثة اليوناميد الشهر الماضي، على خلفية تحركات للبعثة الدولية وموقفها من مزاعم أثيرت عن تعرض نساء في قرية تابت للاغتصاب.
آخرهم السفير الأردني:
وزارة الخارجية.. سفراء مطلوب حضورهم فوراً
استدعت وزارة الخارجية، أمس الأول الإثنين، السفير الأردني لدى الخرطوم، عايد جميل الدرارجة، وقامت بتسليمه "رسالة احتجاج واستنكار بأقوى العبارات"، على مداخلة نائب المندوب الدائم للأردن بالأمم المتحدة، تعقيباً على بيان المدعية العامة للمحكمة الدولية.
المدعية كانت قد وجهت اتهامات صريحة إلى مجلس الأمن ب"التساهل" حيال ملف دارفور، و"التقاعس" في توقيف المسؤولين السودانيين المتهمين بارتكاب "انتهاكات جسيمة" في الإقليم، ومثولهم أمام المحكمة الدولية.
مداخلة نائب المندوب الأردني في المحفل الأممي محمود الحمود، ذهبت في ذات الاتجاه الذي ذهبت فيه المدعية العامة، الأمر الذي قالت عنه الخرطوم إنه "محل دهشة واستغراب السودان، كونه يأتي من دولة عربية شقيقة، علاوة على تناقضه مع الموقف العربي والإسلامي الرافض تماماً لمواقف المحكمة الجنائية الدولية تجاه السودان".
ويعيد استدعاء السفير الأردني من قبل الخارجية للأذهان قصص وأسباب استدعاءات متكررة تقوم بها الوزارة تجاه السفراء المقيمين في الخرطوم لا سيما سفراء الدول الغربية.
تقرير: سوسن محجوب
/////////////////////////////////////////
ماذا يعني الاستدعاء في العرف الدبلوماسي؟
تمر العلاقات الدبلوماسية بين أيِّ دولتين بمراحل عدة في سياق نشوب أزمة بين الدولتين، تتراوح في حدتها وطبيعة الرسائل التي تحويها. وفي كل مرحلة يكون هنالك إجراء دبلوماسي محدد. ويقول خبراء الدبلوماسية إن الاستدعاء يمثل خطوة أولى يمكن أن تليها خطوات أخرى أكثر تصعيداً ويمكن أن ينتهي الأمر عند حد الاستدعاء نفسه.
والخرطوم مع تعدد جبهاتها وتعقيداتها الخارجية، كثيراً ما تضطر إلى اللجوء إلى الاستدعاء، وقد لا يمر شهر حتى تكون هنالك حالة استدعاء على الأقل لسفير من السفراء في موضوع ما. قطعاً البلدان الغربية هي الأكثر حظوة في قصص استدعاء السفراء، وعلى رأسهم طاقم البعثة الأمريكية في الخرطوم، إذ أنه لم ينجُ سفير أمريكي أو قائم بالأعمال من إجراء الاستدعاء. وهنالك نوع من الاستدعاءات لا يكون احتجاجياً، بل استدعاء إحاطة، مثل آخر استدعاء للسفراء أثناء مزاعم الاغتصاب في قرية تابت بولاية شمال دارفور.
أما بشأن استدعاء السفير الأردني بالخرطوم، فقد كان احتجاجيَّاً في المقام الأول، ومعه طلب واضح ومحدد؛ إذ شدَّدت الخارجية السودانية على "ضرورة تقديم اعتذار رسمي وعلني من الأردن، خاصة أن جميع أهل السودان استنكروا بشدة هذا الموقف غير المبرر، والذي لا يتسق مع طبيعة العلاقات الأخوية المتميزة، التي تربط بين البلدين والشعبين الشقيقين"، بحسب البيان.
ونقل البيان عن السفير الدرارجة تأكيده "حرص بلاده على تطوير علاقات الأخوَّة والتعاون مع السودان"، كما أكد "عدم وجود أي تغيير في السياسة الأردنية تجاه السودان"، موضحاً أن "بيان نائب المندوب الأردني الدائم في نيويورك في تلك الجلسة، كان بياناً مرتجلاً ولم يكن مقرراً أو معتمداً من قبل وزارة الخارجية الأردنية".
===========
القائم بالأعمال الأمريكي.. أرقام قياسية في الاستدعاء!!
منذ فترة طويلة، لم تسمِّ الولايات المتحدة الامريكية سفيراً لها في السودان، وبقي مستوى التمثيل في حد "قائم بالأعمال". وخلال السنوات الماضية، تعددت أسماء أولئك "القائمين"، وفي نفس الوقت كانوا هم الأكثر عرضة للاستدعاء من قبل الخارجية، وتتعدد استدعاءاتهم بتعدد مواقف بلادهم تجاه قضايا الخرطوم المتشعبة، سواء كان قبل أو بعد انفصال الجنوب؛ ففي 2011م استدعت الخارجية القائم بالأعمال الأمريكي وقتها روبرت وايتهد وأحاطته علماً بشأن احتجاز المسؤول السياسي في القنصلية الأمريكية في جوبا، بواسطة القوات المسلحة السودانية في منطقة مقينص ومعه القنصل البريطاني، فور وصولهما على متن طائرة تتبع لليوناميد دون أخذ إذن من الحكومة.
وفي العام 2012 أيضاً، وجد القائم بأعمال السفارة الأمريكي الجديد في الخرطوم دينس هانكنسن نفسه تحت طائلة الاستدعاء والمطالبة بتحديد موقف واضح لبلاده حول مؤتمر استانبول الاقتصادي لدعم السودان المحدد له نهاية مارس من ذات العام، لا سيما بعد إرجاء انعقاده لثلاث مرات بسبب موقف واشنطن منه. وفي ذات العام كان الدبوماسي الأمريكي جوزيف ستانفورد، ضيفاً أيضاً في مباني الخارجية، ولكن هذه المرة بسبب الفيلم المسيء للرسول (صلى الله عليه وسلم) لتبلغه الخارجية رفض السودان لموقف واشنطون الداعم لمنتج هذا الفيلم الذي أثار احتجاجات واسعة في العالم الإسلامي.
بدأ العام 2013م بتصعيد للعلاقات بين الخرطوم وواشنطن، واُستدعي ستانفورد مرة أخرى، وذلك على خلفية مماطلة الحكومة الأمريكية في إصدار تأشيرة دخول للرئيس عمر البشير للمشاركة في أعمال الدورة الثامنة والستين لأعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، لإبلاغه احتجاج السودان على ذلك. وفي 2014 واصل الدبلوماسيون الأمريكيون الإنصات إلى الاحتجاجات الدبلوماسية السودانية حينما استدعت وزارة الخارجية القائم بالأعمال الأمريكي بالإنابة "كريستوفر روان" على خلفية إصدار سفارة الولايات المتحدة في الخرطوم بياناً مشتركاً يشير إلى أن القوات المسلحة السودانية قامت بقصف مستشفى في ولاية جنوب كردفان، وأبلغت الخارجية رفضها للبيان واللغة التي كتب بها، كما شدّدت على أن ما فيه من مزاعم ينافي التقاليد والأعراف الدبلوماسية.
وبعد شهور قليلة جاء القائم بالأعمال الأمريكي جيري لانير لمباني الخارجية في استدعاء جديد حيث استمع إلى احتجاج وشجب السودان لمحاولة السفارة الأمريكية مساعدة المواطنة أبرار الهادي على مغادرة البلاد بمنحها تأشيرة على وثيقة سفر (مُزوَّرة)، كما قالت الخرطوم وقتها وأبلغته الوزارة بأن هذا التصرف يمثل انتهاكاً واحتقاراً للقوانين والنظم الهجرية في السودان.
استدعاء سفراء ليبيا ما بعد القذافي
من الملاحظ أن سفراء ليبيا بالخرطوم يحلون في مراتب متقدمة من حيث عدد الاستدعاءات عطفاً على توتر استمر طويلاً في العلاقة بين الخرطوم وطرابس بعد سقوط نظام القذافي، وعلى الرغم من أن السودان وبشهادة الجميع ساهم في سقوط القذافي إلا أن مرحلة من تبادل الاتهامات بدأت في تاريخ العلاقة بين البلدين، حيث شهد العام 2011 أزمة دبلوماسية بعد أن طردت الخارجية الليبية طاقم قنصلية السودان بالكفرة وإغلاقها، فسارعت وزارة الخارجية السودانية باستدعاء السفير الليبي في الخرطوم لاستجلاء الموقف وبعدها اعتاد الدبلوماسيون الليبيون في الخرطوم على الذهاب إلى وزارة الخارجية حيث كان العام 2014 هو عام الاستدعاءات، حيث احتجت الخرطوم بعد استدعاء القائم بأعمال السفارة في الخرطوم بسبب تصريحات أدلى بها رئيس الوزراء الليبي عبد الله الثني اتهم فيها السودان بتقديم الدعم لبعض الفصائل الليبية، ثم استدعي مرة أخرى في أكتوبر من العام الحالي على تصريحات أحد منسوبي الجيش الليبي في بعض وسائل الإعلام، متهماً السودان بدعم الجماعات المتطرفة بليبيا.
وفي موضوع مختلف استدعت وزارة الخارجية السودانية العام الماضي القائم بأعمال السفارة الليبية بالسودان للبحث في حادثة مقتل 12 سودانيًا من المهاجرين إلى طرابلس بطرق غير رسمية.
=====================
السفير الإيراني... استدعاء وطرد وإغلاق
أبرز استدعاءات عام 2014م هو الاستدعاء للقائم بالأعمال الإيراني بالإنابة وأبلغته الخارجية حينها بقرار طرد الملحق الثقافي في الخرطوم وإمهاله 72 ساعة لمغادرة البلاد، كما أبلغت الخارجية القائم بالأعمال الإيراني بقرار السلطات السودانية بإغلاق المركز الثقافي الإيراني في الخرطوم، وأمهلت موظفيه 72 ساعة لمغادرة البلاد. وأعلنت وزارة الخارجية أن إغلاق المركز الثقافي الإيراني جاء نظراً إلى أنه أصبح مهدداً للأمن الفكري والاجتماعي في السودان. وقال الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية، السفير يوسف الكردفاني، في تصريحات صحافية، إن المركز تجاوز التفويض الممنوح له والاختصاصات التي تحدد الأنشطة التي يخول له القيام بها، الأمر الذي أصبح مُهَدِّدَاً للأمن الفكري والاجتماعي في السودان، وأصبح من الضروري اتخاذ موقف من هذا المركز بصورة رسمية.
==============
منذ "واقعة أم درمان" لم يتم استدعاء سفير مصري:
السفراء العرب.. الأقل استدعاءً
السفراء العرب هم الأقل استدعاء لوزارة الخارجية على الرغم من أنه وفي فترة ما، شاب علاقات الخرطوم بعضٌ من التوتر ببعض البلدان العربية خاصة مصر ودول الخليج مثل السعودية والإمارات، وحتى حينما راجت أنباء هذا العام بأن وزير الخارجية استدعى السفير الإماراتي بالخرطوم جاء النفي سريعاً بأن ما حدث كان لقاءً عادياً، أما بالنسبة للسفير المصري فقد شهدت تسعينيات القرن الماضي استدعاءات متكررة له إلا أن ذلك خف بدرجة كبيرة في الألفية الجديدة بدليل أن آخر استدعاء لسفير مصري حدث في العام 2009 حيث دعي إلى الوزارة لإبلاغه رفض السودان للأنباء التي نشرتها وسائل الإعلام المصرية بخصوص الأحداث التي حصلت بعد استضافة الخرطوم للمباراة الفاصلة بين المنتخب المصري والجزائري.
===============
الأفارقة.. كينيا في المقدمة
استدعت وزارة الخارجية عدداً من الدبلوماسيين الكينيين لأكثر من مرة ووصل أمرهم للطرد. ففي العام 2011م أبلغت وزارة الخارجية السفير الكيني بالخرطوم وطالبته بمغادرة السودان خلال (72) ساعة وذلك على خلفية قرار محكمة كينية أصدرته أمس بشأن الرئيس عمر البشير. وفي ذات العام استدعت الخارجية، دوداكا التنجو القائم بالأعمال الكيني في الخرطوم، ونقلت له احتجاج وتحفظات السودان حول إنتاج فيلم (الانتقام) بشأن مزاعم إبادة جماعية في دارفور جرى تصويره ما بين معسكرات النازحين في كينيا وبعض المدن الدنماركية، أيضاً لم ينجُ بعض الدبلوماسيين الأفارقة من عرف الاستدعاء مثل السفير التشادي بالخرطوم وأبلغته احتجاجاً شديد اللهجة على العدوان السافر الذي قام به سلاح الطيران التشادي على الأراضي السودانية في العام 2009.
======
سفير جوبا.. استدعاء على وقع قضية مريم (أبرار)
رغم حداثة طاقم بعثة الجنوب في الخرطوم إلا أن سفيرها أيضاً تردد مستدعىً مِن قِبَلِ الخارجية أحدها بشأن منح بلاده المواطنة أبرار الهادي لمغادرة البلاد بمنحها وثيقة سفر (مزورة) كما قالت الخرطوم وقتها وأبلغته بأن هذا التصرف يمثل انتهاكاً واحتقاراً للقوانين والنظم الهجرية.
===
يان برونك.. استدعاء وطرد
الممثل الخاص الأسبق للأمين العام للأمم المتحدة يان برونك كان قد نقل في موقعه على الإنترنت 2009 مواضيع حول معارك في دارفور، وتحدث كذلك عن ما اعتبره هزائم تعرض لها الجيش السوداني ومواضيع أخرى اعتبرتها الخارجية مساساً بالأمن القومي فاستدعته بعنف وأبلغته احتجاجاً، ويبدو أن ذلك لم يكن كافياً حتى جاء القرار بطرده من السودان واعتباره شخصاً غير مرغوب فيه. كاد الأمر أن يتكرر مع محمد بن شمباس رئيس بعثة اليوناميد الشهر الماضي، على خلفية تحركات للبعثة الدولية وموقفها من مزاعم أثيرت عن تعرض نساء في قرية تابت للاغتصاب.
ا


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.