التربية والتعليم بالجزيرة تعلن تأجيل بداية العام الدراسي    فيفا يضع أزمة نادي المريخ على طاولة وزير الشباب والرياضة    لماذا يجب على مرضى السكرى تناول عصير الجزر يوميا؟    استشر الطبيب في هذه الحالة.. ماذا يعني عندما يؤلمك معصمك الأيسر؟    تفعيل إعدادات الخصوصية في iOS 15    7 نصائح هامة لفحص السيارة المستعملة قبل الشراء    المستشار الإعلامي ل"حمدوك" ل"باج نيوز": الإخلال بالمواثيق الحاكمة سيحدث ردّة فعل قوية    شاهد بالفيديو.. لحظة احتراق مدرعة تابعة للشرطة بقذيفة ملتوف أثناء احتجاجات وسط الخرطوم    توجيه تُهمة لمتهم بتحرير شيكات مرتدة ب(26) تريليون جنيه    توقعات بهطول أمطار غزيرة في (8) ولايات    مجلسا السيادة و الوزراء يجيزان الموازنة المعدلة للعام الجاري    الزكاة تدعم الصحة بالجزيرة بأجهزة ومعدات طبية    120 فعالية ثقافية بالبرنامج الثقافي لمعرض الرياض الدولي للكتاب    تخصيص شرطة لتأمين التعدين بجنوب دارفور بعد تزايد النهب    البرهان يبعث ببرقية تهنئة لخادم الحرمين بالعيد الوطني للسعودية    تحكيم نسائي سوداني لتصفيات كأس العالم تحت (20) سنة    السعودية.. صورة عمرها 69 عاما لأول عرض عسكري برعاية الملك المؤسس وحضور الملك سلمان    أردوغان: عملت بشكل جيد مع بوش الابن وأوباما وترامب لكن لا أستطيع القول إن بداية عملنا مع بايدن جيدة    مصر.. حظر استيراد اللحوم الهندية بعد وفاة طفل بفيروس نيباه    والدة رونالدو تكشف عن حلمها المستقبلي.. ووصية لابنها    رويترز: السودان يغلق باب الدعم في وجه حماس    بدء العمل بلائحة ترخيص الأسلحة الجديدة    السعودية.. إعادة التموضع    "الصحة": تسجيل 57 حالة إصابة بكورونا.. وتعافي 72 خلال ال24 ساعة الماضية    إجتماع برئاسة وزير الداخلية يوجه بالقضاء على كافة المظاهر السالبة    الهلال يعزز الصدارة ويعبر فهود الشمال بهدف (الشغيل)    أبو حجل يقدم حافزاً مليارياً للتأهل الأفريقي ويعد بحافزٍ أكبر للكيني    رئيس المريخ السابق يوجه رسالة مفتوحة لنمر وهنادي الصديق أبو القوانين: ولاية الخرطوم ووزارة الرياضة أمام خيارين لا ثالث لهما    وفاء لأهل العطاء العاملون بالتلفزيون يحيون مجموعة (نفخر بيك) من جديد    المك خلف الله الطاهر محمود الفارس الذي ترجل    بشرى من شركة موديرنا.. انتهاء جائحة كورونا خلال عام    ضبط تلاعب في الدقيق المدعوم بالقضارف    البرهان وحميدتي.. "عوج الرقبة"    الوسطاء العقاريون: هناك جهات تتربص بالكيان وجاهزون لحسمها    منتدى بعنوان "مسألة الإتصالات"    مصممة أزياء صومالية تهدي الفنانة ندى القلعة فستاناً وندى تدندن بأغنية تعبر عن سعادتها    "عشة الجبل" تجري بروفات لأغاني فنانين كبار من المتوقع تقديمها في القريب العاجل    ارتفاع تحويلات المغتربين ل(716,9) مليون دولار    تجار استمرار إغلاق الشرق يخلق شحاً في السلع والمواد الخام    ريال مدريد يكتسح مايوركا بسداسية في الدوري الإسباني    أمين المغتربين يطالب بتمويل مصرفي للصناعات الصغيرة    إغلاق مطار بورتسودان وتوقُّف الملاحة الجوية    جريمة تهز اليمن.. فتاة تقتل عائلتها بالكامل    السودان .. ضبط كميات من الدقيق المدعوم مهرب إلى الخارج    العجب بله آدم يكتب.. السودان إلى أين يتجه...؟؟    إحباط تهريب (15) كيلو ذهب بمطار الخرطوم    شداد يؤكد انتظار رد جازم من الفيفا بشأن أزمة المريخ    شاهد.. إطلالة جديدة للمطربة الشهيرة "ندى القلعة" مع عائلتها و ماذا قالت عن زوجيها الراحلين    السودان.. ضبط كميات من الدقيق المدعوم مهرب إلى الخارج    ضبط (15) كيلو ذهب بمطار الخرطوم    دعاء للرزق قوي جدا .. احرص عليه في الصباح وفي قيام الليل    حمدوك: نتطلع للدعم المستمر من الحكومة الأمريكية    صغيرون تشارك في مؤتمر الطاقة الذرية    مُطرب سوداني يفاجىء جمهوره ويقدم في فاصل غنائي موعظة في تقوى الله    حكم قراءة القرآن بدون حجاب أو وضوء ..جائز بشرط    "صغيرون" تشارك في مؤتمر الوكالة الدولية للطاقة الذرية بفيينا    الشيوعي والحلو وعبد الواحد    شاهد بالفيديو.. مُطرِب سوداني يُفاجيء جمهوره في حفل بانتقاله من فاصل غنائي إلى موعظة في تقوى الله    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



بعد أن تقدم باستقالته الشيخ ياسر جاد الله..الخروج من (الجماعة)!
نشر في السوداني يوم 03 - 08 - 2012


الشيخ ياسر جاد الله..الخروج من (الجماعة)!
بروفايل: صباح أحمد
قبل قرابة الأشهر تقدم الأمين العام لتنظيم الإخوان المسلمين الشيخ ياسر عثمان جاد الله باستقالته، ولكن الجماعة أحالتها للمؤسسة للبت فيها، لم يصبر الشيخ طويلاً وأعلن استقالته أمام الرأي العام قبل البت فيها، بشكل تسبب في مفاجأة حتى لبعض أفراد الجماعة.
ما من شك في أن الأمير السابق لجماعة الإخوان المسلمين الإصلاح الشيخ ياسر عثمان جاد الله ؛ يمثل ركناً من أركان الجماعة في السودان حيث له أدوار مشهودة منذ أن كان طالباً، فضلاً عن هذا فإن شخصيته القوية والمعروفة بالوضوح الشديد والشجاعة الفائقة القائمة على فهم عميق للإسلام، ولا غرو فهو قد نشأ يافعاً في صفوف الحركة الإسلامية منذ أن كان طالباً بالمدارس الثانوية وعاش في كنفها أكثر من أربعين عاماً. ومن جهة أخرى فهو الابن الوحيد للمرحوم عثمان جاد الله أحد أبرز قيادات حزب الأمة في سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي وأحد مؤسسي جماعة الإخوان المسلمين في السودان. لذلك فإن استقالته تمثل خسارة كبيرة للجماعة.
الشيخ المخضرم
الشيخ ياسر عثمان جاد الله الأمير السابق الأمين العام الحالي لجماعة الإخوان المسلمين (الإصلاح) رجل عاصر كل مراحل وتقلبات وتطورات الحركة الإسلامية السودانية في كافة مراحلها وشارك بفاعلية في أغلب فترات مسيرتها الطويلة بالسودان كما أنه ظل رقماً في كل الانشقاقات التي وقعت داخل جماعة الإخوان المسلمين، ويعتبر الرجل من العناصر المصادمة والشجاعة الأمر الذي عرضه لكثير من المشاكل..
وبالرجوع للشخصية محل القضية فإن الشيخ ياسر عثمان جاد الله هو نجل القيادي بحزب الأمة وكيان الأنصار الراحل الشيخ عثمان جاد الله النذير والمقرب من الإمامين عبد الرحمن والصديق وكان من مؤسسي جماعة الإخوان المسلمين لكنه انسلخ عنها وأعلن انضمامه لحزب الأمة.
وتخرج ياسر عثمان في جامعة أم درمان الإسلامية في العام 1982م وكان بحث التخرج بعنوان ( المعازف ما يحل منها وما يحرم ) وقامت الجامعة بطبعه وتوزيعه لأهميته وقبل دراسته بأم درمان الإسلامية تم قبول ياسر جادالله بكلية البيطرة جامعة الخرطوم وكان من أبناء أسرته التنظيمية والي الخرطوم الحالي الدكتور عبد الرحمن الخضر. وكان ياسر إماماً لمسجد البركس ... التحق الشيخ ياسر جادالله بجماعة الإخوان المسلمين بمدرسة رفاعة الثانوية وكان معه الدكتور محمد البشير عبد الهادي ... وكانت تربطهما علاقة قوية في ذلك الوقت بالدكتور عصام البشير الذي كان يدرس بمدرسة الحصاحيصا الثانوية.
ضيف الزنازين
وفي الفترة التي حكم فيها جعفر نميري ظل الشيخ ياسر ضيفاً متكرراً على زنازين نظام مايو حيث يتم اعتقاله ثم إطلاق سراحه حتى جاءت المصالحة الوطنية في العام 1977م وبعد حدوث الخلاف الشهير بين الدكتور حسن الترابي والمجموعة الأخرى التي يقف على قيادتها الشهيد محمد صالح عمر وجعفر شيخ إدريس وصادق عبد الله عبد الماجد والحبر يوسف نور الدائم انحاز ياسر لتيار الشيخ صادق عبد الله عبد الماجد وكان معه الدكتور عصام البشير ...
ظل الشيخ ياسر قيادياً بالجماعة وفي صفوفها الأولى وفي ذات الوقت إماماً وخطيباً لمسجد العيلفون وشهد المؤتمر العام الشهير للإخوان المسلمين في العام 1968م أي قبل انقلاب مايو بشهرين ... اختار الشيخ ياسر كغيره من الإخوان المسلمين الهجرة خارج السودان واغترب بالمملكة العربية السعودية، ثم عاد بعد فترة حينما تصاعدت حدة الخلافات بين الجماعة في مؤتمر عام 1991م وذلك حينما اكتسح الشيخ سليمان عثمان أبونارو انتخابات المؤتمر العام وحصل على أعلى الأصوات واختاره مجلس الشورى أميراً جديداً للإخوان بدلاً من الدكتور الحبر يوسف نور الدائم الذي كان أميراً للجماعة منذ العام 1978م وحتى العام 1991م ليحدث الانقسام الداوي داخل الجماعة وظهور جناحين الأول يتزعمه الشيخ صادق عبد الله عبد الماجد والحبر يوسف نور الدائم وعصام البشير وعلي جاويش بينما وقف الشيخ ياسر جاد الله مع الجناح الآخر الذي يقف على قيادته الأمير الجديد أبو نارو وعلي أبا صالح والقيادي التاريخي عيسى مكي أزرق.
فصل جماعي
ولم يستمر الحال داخل الجماعة المنشقة التي قام أميرها بإصدار قرارات وإجراءات تم بموجبها فصل عدد من الشيوخ من ضمنهم ياسر جاد الله نفسه بينما قامت المجموعة المفصولة بعقد مؤتمر عام عزلت فيه الشيخ سليمان أبونارو في العام2003م واختارت الشيخ جمال الطيب أميراً لها وأضافت في المسمى (الإخوان المسلمون – الإصلاح ) إمعانا في تمايز صفوفها عن الجماعتين الأخريين الأولى بقيادة شيخ صادق عبد الله عبد الماجد والثانية التي يقودها سليمان عثمان أبونارو والثالثة التي اختارت جمال الطيب أميراً لها لكن سرعان ما غير أبونارو اسم جماعته من الإخوان المسلمين إلى "جماعة الاعتصام بالكتاب والسنة" .. وكحال الجماعات المنشقة فإن لعنة الانقسام لحقت بمجموعة الإصلاح التي عقدت مؤتمراً عاماً طارئاً بعد عودة ياسر جادالله من السعودية ليتم الإطاحة بجمال الطيب وتعيين ياسر جاد الله أميراً جديداً بديلاً للأمير الأول جمال الطيب الذي أعلن خروجه من الجماعة بعد التحاقه بالعمل كمحاضر بجامعة الجزيرة بودمدني.
اعفاء الامير
ظل الشيخ ياسر أميراً للجماعة لدورتين منذ العام 2004م وحتى العام 2011م حيث تم إعفاؤه من منصبه كأمير للإخوان المسلمين الإصلاح واختار المؤتمر العام في العام السابق الشيخ صديق علي البشير أميراً للجماعة بينما تم استحداث منصب جديد هو ( الأمين العام ) لشيخ ياسر الذي كان ولازال يتمتع بعلاقات واسعة مع كافة أطياف العمل الإسلامي بجانب علاقاته مع الطرق الصوفية بالإضافة إلى احتفاظه بعلاقة جيدة مع الإمام الصادق المهدي الذي قال للشيخ ياسر جاد الله ذات يوم إن مكان والدك لازال شاغراً ومتى جئتنا في حزب الأمة نرجعك في محل والدك.
عمل الشيخ ياسر كأمين لتجمع أهل القبلة، ثم قيادياً في مجلس تنسيق الجماعات الإسلامية وموصولاً بقيادات العمل الإسلامي في السعودية ومصر وقبل إعلان استقالته كان يقود وفداً من الإخوان المسلمين سافر إلى مصر بطائرة خاصة من أجل تقديم التهنئة للرئيس المصري الجديد محمد مرسي والتقى الوفد خلال زيارته للقاهرة عدداً من رموز الإخوان المسلمين أمثال نائب المرشد العام رشاد بيومي والمرشد العام السابق محمد مهدي عاكف والشيخ المحلاوي بالإسكندرية قبل أن يختتم الوفد بلقاء الدكتور عصام العريان القيادي بجماعة الإخوان المسلمين المصرية
وهاهو الشيخ ياسر عثمان جاد الله وبعد رحلة دعوية طويلة امتدت لقرابة الخمسين عاماً يعلن استقالته من الجماعة التي تربى في أحضانها وترعرع في ساحاتها وظلالها الوارفة وشيد بنيانها الذي بدأه الإمام المؤسس الشيخ الشهيد حسن البنا كما يردد الإخوان المسلمين في أهازيجهم :
أن للإخوان صرحاً كل ما فيه حسُن ... لا تسلني من بناه إنه البنا حسن ..


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.