إثيوبيا: اتفاقيات السودان ومصر لا تقلقنا ما لم توجه ضدنا    وزير المالية: مشاكل ميناء بورتسودان ذات طابع إداري    مصرع ما لا يقل عن 10 أشخاص في تحطم طائرة بجنوب السودان    لو كنت مكان مكين لتقدمت بالحوافز التالية للمغتربين !!    في رحاب الرحمن الرحيم اللواء عبد العال محمود ..    المنافسة بين أمريكا والصين تشتعل .. تطبيق جديد (يوتيوب شورت) .. هل يسحب البساط من تيك توك؟    فارس النور: عملت مع حميدتي بعد أن لمست فيه الصدق    القبض على افراد بالدعم السريع وحركة جيش تحرير السودان "جناح مني" يتاجرون بالمخدرات    السعودية تشترط تلقي لقاح كورونا لأداء الحج هذا العام    الكاف يصدم المريخ قبل مباراة سيمبا التنزاني    الهلال السوداني يقترب من التعاقد مع مساعد مورينيو    128 ألف جرعة لقاح كورونا تصل السودان.. وكشف طريقة التوزيع    الشغيل يقود الهلال أمام شباب بلوزداد    مساعد مورينيو مدربًا للهلال السوداني    الفريق صديق: مادبو وودعه اعتذرا عن ترشيحهما للتشريعي    الخزانة الأمريكية تفرض عقوبات على قياديين حوثيين    وزارة الخارجية تشرع في التحضير لمؤتمر باريس    حميدتي: الشباب السوداني أبهر العالم بسلمية ثورته    البرهان يتوجه الى كمبالا    مدير محجر سواكن: صدرنا 28 باخرة مواشي للسعودية من يناير وحتي الآن    في الطريق إلى برخت : الفشقة.. الجيش ينتزع معسكر يماني الاستيطاني    والي كسلا يؤكد قدرة الجيش علي حماية الحدود    رئيس مجلس ادارة شركة كوماتس يحول مبلغ 10 مليون درهم بالبنك    دراسة جديدة: تناول اللحوم يزيد من مخاطر الإصابة بأمراض القلب والسكري والالتهاب الرئوي    الخسف .. بقلم: عوض محمد صالح    قراءة في كتاب "الأزمة الدستورية في الحضارة الإسلامية من الفتنة الكبرى الى ثورات الربيع العربي" .. بقلم: أ.د. أحمد محمد احمد الجلي    الغاء كافة الرسوم المفروضة على المغتربين والمهاجرين وتحديد رسم موحد    الهلال السوداني يحصل على رخصة دخول الجزائر    حريق هائل يقضي على أكثر من 50 منزلا في غرب كردفان    د. حمدوك يمتدح التنسيق بين وزارة الصحة واليونيسيف لوصول لقاح الكورونا    إشراقة سيد تنعى والدتها : رقد قلبي في قبرها و انطفأ نور عيني ..    السلطات السعودية تعيد مجدداً 9 الاف رأس من الماشية السودانية    الهلال يكتسح هلال الفاشر بسداسية    خطبة الجمعة    وهل أن سرقوا نسرق….. حاشا لله    أماندا قورمان…عوالم من الشِعر والدهشة !!    سيف الجامعة.. مشروع وسيم    (عفواً مبدعي بلادي )    قرار أمريكي بإعطاء الأولوية للسودانيين بالحصول على تأشيرة الهجرة    الكشف عن تفاصيل جديدة حول حرق مليارات الجنيهات في أمدرمان    رسالة هامة في بريد وزير الداخلية: معلومات ثمينة عن تجار العملة في الداخل والخارج    فيديو: صلاح مناع: البرهان وحميدتي منعا التحقيق مع وداد بابكر ... البرهان هو من أمر بإطلاق أوكتاي    الهاجري : الرياض قادرة على الدفاع عن سيادتها والحفاظ على امنها فى ظل التوحد بين القيادة والشعب    في عصر العملات الرقمية.. ماذا تعرف عن دوجكوين؟    مكارم بشير: : قرار البرهان بشأن فتح الصالات شجاع    من الصحافة الإسرائيلية: السودان على الطريق الصحيح ومن مصلحة الدول الأخرى اتباع مسارها    البشير في محكمة إنقلاب ال30 من يونيو: لست نادماً على شيء    السودان يندد بهجمات الحوثيين على السعودية ويصفها بالإرهابية والمنافية للأعراف    لجان المقاومة تكشف عن بيع اسطوانات الغاز بالسوق الأسود داخل مصفاة الجيلي    ترامب: في اول رد فعل غير مباشر علي اتهام صديقه العاهل السعودي .. بقلم: محمد فضل علي .. كندا    حِنّة ودُخّان، خُمْرة ودِلْكة وأحلى عطور.. ذوق وفهم و"كمال" استلم المجال .. بقلم: د. عصام محجوب الماحي    المجلات الثقافية المصرية.. الرسالة والأزمة .. بقلم: د. أحمد الخميسي    الجرح المنوسِر... بقلم: د. فتح الرحمن عبد المجيد الامين    وأخيرا ابتسم حمدوك .. سيد الاسم .. بقلم: د. فراج الشيخ الفزاري    هل الطموح الاِقليمي الأوروبي لإنقاذ النفس محكوم بالفشل، بينما يكون بقية العالم مضطرباً؟ لا مخرج من الوباء بدون تضامن .. تقديم وترجمة حامد فضل الله/برلين    كبر: اتهامي بغسل الأموال استند على ضخامة حسابين    ضبط شبكة أجنبية تُدخِل أبناء المغتربين بالجامعات في عالم الإدمان    مشرحة ود مدني .. موتي بلا قبور ! .. بقلم: نجيب ابوأحمد    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





بمناسبة تدشين (شمار سعدية بت جبريل) و(الغريب والبحر)
هاشم صديق :الشعر الجيد هو الذي يجعل الدم يغلي في العروق
نشر في الوطن يوم 17 - 05 - 2012

دشن مساء أول أمس الشاعر السوداني المتميز هاشم صديق مجموعتيه الشعريتين الصوتيتين:» شمار سعدية بت جبريل» و»الغريب والبحر» في أمسية نظمتها مجموعة «دكة الثقافات السودانية» بقاعة الهلال الأحمر القطري مساء أول أمس الجمعة». وشهد حفل التدشين أسلوبا جديدا ومميزا حيث شارك كل من الفنانين السينمائيين عبد الرحمن نجدي ومحمد السني دفع الله في إخراج الأمسية بتكوين مواز لتجربة الشاعر الكبير والمسرحي هاشم صديق، حيث تم تقديم عدد كبير من أشعار صديق بواسطة مجموعة يقودها السني مصحوبة بالأغنيات والموسيقى بأصوات: عادل سعيد وطارق المكي ووائل القدال وراشد عمر وعماد الجاك، ووسط أجواء فنية مبهجة وحالمة قدمها الفنان ضياء الدين عباس على العود وبإشراف كل من عواطف حسين وبدر الدين الأمير. ومن المعروف أن الدواوين التي دشنها هاشم صديق كمجموعات شعرية مسموعة تعد نقلة نوعية في مسيرة الشاعر الحافلة بالعطاء لتكون بمثابة توثيق لإبداعاته وروائعه الشعرية،
وأشار صديق إلى أن تسجيل أشعاره بصوته على الأقراص المدمجة تمثل عودة إلى منشأ الشعر كفن للقول والسمع، وعن توظيف المؤثرات الصوتية والموسيقى والدراما في هذه التجربة. وشهد الحفل أيضا تألق الزول السمح المبدع هاشم صديق عندما قرأ عددا من أعماله الشعرية مثل: الرحلة، تلاشي، الود، الوداع الطويل، والغريب والبحر، وشمار سعدية بت جبريل. وتحدث صديق عن تجربته الشخصية التي خاض فيها نضالا مستمرا ضد محاولة إسكات صوته من قبل الأنظمة الشمولية، مشيرا إلى أن أسوأ أنواع الكبت التي يقاسيها المبدع هو الكبت الإبداعي حين يمنع صوته وتحبس تجربته من الوصول إلى الناس، لأن الإبداع حسب تعبيره مرتبط عضويا بالحرية. وفي كلمة «دكة الثقافات السودانية» قالت عواطف حسين إن الشاعر الكبير هاشم صديق يثرى وجداننا بأشعاره التي لونت حياتنا بالمعرفة والبهجة والجمال، وأشارت إلى أن جماعة «دكة الثقافات السودانية» تربطها رؤى إنسانية وطنية وهموم ثقافية،اختارت اسما يعكس مفهوما لثقافة تعترف بالتعدد والتنوع، دكة نجلس عليها بمودة ومحبة صادقة لنمتع عقولنا بفنوننا وثقافتنا وتراثنا الزاخر، ونحتفي عليها بالمبدعين من شعراء وكتاب وأدباء وموسيقيين وفناني مسرح وسينما وتشكيل، ننمي فيها ثقافاتنا السودانية المحلية وندون عليها اللغات الخاصة للجماعات السودانية، دكة تحارب الاستعلاء والإقصاء والكراهية،وترسخ لثقافة السلام وإعلاء قيم الحياة الآمنة والاستنارة الحرة، دكة للحرية والإبداع الحر والفكر الحر. فهاشم صديق ينشد من أجل الوطن ويقرأ أشعاره دفاعا عن القضايا الإنسانية. ينجح دائما في أن يصل بكلماته البسيطة والعميقة إلى قلوب الملايين من محبيه وعشاقه، كتب العديد من الأعمال المسرحية وحصد العديد من الجوائز القيمة والهامة مثل جائزة الدولة التقديرية، كما كتب العديد من المسلسلات الإذاعية والأفلام والمسلسلات التلفزيونية، أحيا عددا من الأمسيات الشعرية والثقافية في الدوحة وعادة ما تشهد هذه الأمسيات حضورا استثنائيا من حيث عدد الجمهور من مختلف الجنسيات.
وكشف صديق اسرار بعض نصوصه مثل الغريب والبحر التي تجسد صوته وصوت الناس في اصرارهم على التمسك بالحرية والعدالة والعيش الكريم، وقصيدة «جان والكريسماس» وهي من تجاربه المبكرة اثناء ابتعاثه للدراسة في انجلترا في السبعينيات، وهو نص تعانقت فيه جماليات الموسيقى والرقص والشعر,واختتم الشاعر قراءاته بقصيدته للشاعر الكبير الراحل محمد عمر الدوش، والتي يجسد فيها المفارقة في مطلعها:
طرف شاهد
في مليون ميل في مجرى السيل
ويتغنى فيها بزميل درب الابداع والفقر والقيم، الذي رحل فقيرا وعفيفا وعظيما.عواطف حسين وصفت الشاعر في كلمة «دكة الثقافات السودانية» بأنه أثرى ويواصل اثراء وجداننا بأشعاره التي لونت حياتنا بالمعرفة والبهجة والجمال، وقالت: ان جماعة «دكة الثقافات السودانية» تربطها رؤى انسانية وطنية وهموم ثقافية، اختارت اسما يعكس مفهوما لثقافة تعترف بالتعدد والتنوع، دكة نجلس عليها بمودة ومحبة صادقة لنمتع عقولنا بفنوننا وثقافتنا وتراثنا الزاخر، ونحتفي عليها بالمبدعين من شعراء وكتاب وادباء وموسيقيين وفناني مسرح وسينما وتشكيل، ننمي فيها ثقافاتنا السودانية المحلية وندون عليها اللغات الخاصة للجماعات السودانية، دكة تحارب الاستعلاء والاقصاء والكراهية، وترسخ لثقافة السلام واعلاء قيم الحياة الآمنة والاستنارة الحرة، دكة للحرية والابداع الحر والفكر الحر.قصائد الشاعر هاشم صديق تقبس نارها من ينابيع الالهام الاجتماعي، ومعاناة البسطاء، والاحتفاء بالطبيعة، وتحفيز القيم الكبرى في الحرية والعيش الكريم للجميع، لذلك أبطال قصائده وحكاياتهم التي يرويها موظفا السرد والدراما، هم دائما من غمار الناس والبسطاء الذين لم تشوه فطرتهم، وظلوا يتناصرون ويشدون أزر بعضهم بعضا ويكتب هاشم صديق اشعاره بالعربية الفصيحة ولكن معظم نصوصه الشعرية مكتوبة باللهجة العامية السودانية، بتدبير يحتفي بالذاكرة الجماعية للناس لغة وعلامات ورموزا، محملا الشعر رسائله لعموم الناس، برؤية ترى في اللهجة العامية وسيطا ابداعيا قريبا من وجدان الجميع، يرتقي به الشاعر بشحنه بالمشاعر والعواطف والمواقف الحرة النبيلة.ويمثل هاشم صديق قامة رفيعة من قامات الابداع السوداني المعاصر، وتمثل مجموعاته الشعرية العشر سجلا جماليا ضخما وكنزا ابداعيا لخلاصة الروح السودانية في كفاحها المتصل ضد القبح والموت المجاني. وتمثل قصيدته الشهيرة ملحمة اكتوبر، احدى علامات الوجدان السوداني الكبرى، مثلما تمثل روائعه في المسرح «نبتة حبيبتي» و«وجه الضحك المحظور» والدراما التليفزيونية «طائر الشفق الغريب» والدراما الاذاعية «الحراز والمطر» و«قطر الهم»، علامات رائدة في التأليف الدرامي السوداني المعاصر.
وفي جانب اخر كتب
عن الامسية التى محمد الربيع وفيصل حضرة
استضاف فيها نادي الجسرة الاجتماعي الثقافي الشاعر الكبير هاشم صديق :-
في أمسية نظمتها رابطة المرأة السودانية «سوا» ورابطة الاعلاميين السودانيين في قطر،وفي بداية الامسية طلب الشاعر هاشم صديق من الحضور الوقوف دقيقة صمت وترحم على ارواح الراحلين الكبار: الشاعر محمد الحسن سالم «حميد» والمغني محمد عثمان»وردي»، والاستاذ والمفكر محمد ابراهيم نقد الذين رحلوا عنا تباعا.
قدم السيد عبد الرحمن الجيدة عضو النادي «درع الجسرة» للضيف الكبير الذي كرمته الرابطتان .و قرأ شاعرنا عددا من نصوصه الجديدة وبعض من أشعاره القديمةتعانقت فيها سير الكفاح الموضوعي ضد الظلم والسعي للحرية،مع سيرته الذاتية الرافضة للمساومات الايديولوجية،وبحثه المستمر عن معادل موضوعي وجمالى لكفاح وبطولات الناس العاديين من ابناء الشعب الكادح.
تحدث شاعرنا هاشم عن موقع المرأة في تجربته الاجتماعية والابداعية،ودورها كحصن ضد الانكسار والانحناء للظلم ،وشريكة في صياغة عالم مشبع بالاحترام والمودة.كما حيا صديق الاعلاميين الذين حملوا راية الاستنارة والنضال في السودان منذ تاسيس اول صحيفة سودانية عام 1903 وحتى الآن،وحيا الشاعر القائمين على ادارة نادي الجسرة الثقافي ،الذي احتضن امسيته الاولى قبل اربعة سنوات،وظل منبرا دائما للمعرفة والفكر في دوحة الابداع والثقافة.
ثم تحدث الشاعر عن المفارقة التي تدعو للحزن والاسى ، التي جعلتنا كما قال نحتفل بثورتي اكتوبر وابريل المجيدتين احتفالنا ب»راحل مقيم» اذ كلما فجرنا ثورة وقدمنا التضحيات ، واحسسنا اننا أمسكنا بقياد فرس الحرية،انقض اعداء الحرية علينا، وجعلونا نحتفل بثوراتنا في السر. حيث تذهب في ظل الانظمة الشمولية زهرة شباب البلد ، وتوضع احلام الثورة وقصائدها وأغانيها في المخزن أو السجن.وتحدث الشاعر عن وجه آخر للمفارقة ، وهو ان الانظمة الشمولية لا تكتفي فقط بتسفيه احلام الشعوب في الحرية، بل تعيد الاعتبار للديكتاتوريين الذين ساموا شعوبهم سوء العذاب ، وضرب مثلا بالديكتاتور جعفر نميري الذي عاد الى السودان بعد اسقاطه في ابريل،عاد في عهد الانقاذ كي يفرش له البساط الاحمر ويمشى في الاسواق وبين الناس ،بل ويراه من عذبهم رأي العين.وقال هاشم صديق ان هذه المفارقة المدهشة خلقت التباسا عجيبا بين شخصية الديكتاتور في المسرح وشخصيته في الواقع.
واكد صديق ان المثقف يتقدم على السياسي،والمبدعون هم من يكتبون التاريخ السياسي في العالم،وعندما يصعد السياسيون الى خشبة المسرح يتحدثون ويقدمون نفس الخطاب، والسياسي يحض الناس على الانتفاضة، ولكنها تجهض ، ولكن المثقف من يصنعها ويحميها:
و قرأ قصيدته «حكاية الوردة والشارع» وهي مكتوبة بالعامية ، وهي مبنية جماليا على تمجيد وتبجيل انحياز الشاعر لقوة الجمال وليس قوة السلطة وغواياتها ،وفيها يستلهم الشاعر جانبا من سيرته الذاتية في مواجهة محاولات الاخضاع ، صادحا في متنها باختياره للجمال ودفع ثمن ذلك الاختيار فقرا وضيق حال،اذ يقول:
إنحنيت للوردة
ما للريح
ولا سيف الخليفة
إنحنيت
لي بسمة صالحة
ودمعة صادحة
ولقمة مالحة
وراحة
في سُترة رغيفة
.......
إنحنيت
بي كُلِّي
لي ستي الشوراع
ولي بلد
معشوق وفارع
لي عشم
من (جرحي) طالع
لي قلم
ما بخون ويبايع
ولي عيون
صاحية وشريفة
........
السيدة عفاف حامد ألقت كلمة رابطة المرأة السودانية «سوا» ،حيت فيها الشاعر ومواقفه الداعمة لنضال المرأة السودانية،وحيت كفاح رائدات الحركة النسوية السودانية وشهيداتها في الماضي والحاضر. رابطة الاعلاميين السودانيين في الدوحة كرمت الشاعر هاشم صديق، والقي الصحفي محمد الربيع محمد صالح كلمة بالمناسبة، أشار فيها الى تقدير الرابطة والاعلاميين السودانيين في الدوحة وفي كل مكان للشاعر الكبير هاشم صديق أحد حداة وحراس «بطولة الأعماق» السودانية بالتبشير المتصل بقيم البطولة والحب والجمال في أشعاره ومسرحه وكتاباته الصحفية ،المنظلقة من لغة حرة جسورة ومكافحة ضد الهزيمة والانكسار.وقال محمد الربيع ان الاعلاميين السودانيين عندما يحتفون بهاشم صديق انما يحتفون بانفسهم وبالكلمة الانيقة النزيهة الشريفة،وان تجربة الفنان هاشم صديق تحلق بعدة اجنحة كأنها طائر اسطوري هي الشعر البارع الجميل والدراما الرائدة والكتابة الرفيعة
وقد تواصل الاحتفاء بهاشم حيث اجرت معه الراية القطرية حوارا تحدث من خلاله مشاريعه الابداعية والتى كما قال:-
- لديّ مشاريع إبداعية تحتاج عمرًا فوق عمري وفي سؤال للراية::
هل تعتقد أنّ الشعر يقوم بدوره الاجتماعي والسياسي في الوقت الحالي كما كان عند العرب قديمًا؟ قال هاشم
- أعتقد أن الشعر يمكن أن يكون قد فقد دوره الطبيعي كأداة للتغيّر الاجتماعي والاقتصادي والسياسي ودوره في تفجير وزيادة الوعي، كما أعتقد أن الشعراء الذين يقومون بهذا الدور في العالم العربي قلائل حيث أصبح الشعر تمامًا مثل اللوحات الفنية السريالية التي يصعب فهمها وأصبح الشعراء يعبّرون عن مشاكلهم بكثير من الغموض، لذلك فأنا في تقديري أن الشعر البسيط هو الذي يصل إلى المتلقي وأنا لا أعني التبسيط كما لا أعني التقريرية ولكن أعني العمق الواضح. وأعتقد أن هنري ميلر في كتابه «رامبو زمان القتلة» كان أفصح مني في التعبير عن دور الشعر - كما يجب أن يكون - إذ قال ما معناه أن الشعر قد فقد دوره في تحريك مشاعر الإنسان وتفجير دوره الإيجابي، وأن مليارات من البشر لا يفهمون «رطانة» - أي الكلام غير المفهوم - الشعر، وهو لا يستطيع أن يرى في العالم اليوم شاعرًا واحدًا ولو كان حتى من الدرجة السابعة يستطيع أن يحرّك الجماهير أو يعبّر عنهم، وفي تقديره أن الشعر الجيّد هو الذي يجعل الدم يغلي في العروق.
وبهذا الفهم أعتقد أن قلة من الشعراء في العالم يستطيعون أن يؤسسوا لهذا المشروع ويتواصلوا مع ملايين البشر.
وكشف انه قد تاثر في تجربته بالشاعر
- بدر شاكر السياب.. ذلك المبدع العراقي الذي تجد في شعره قصة حياته كاملة، وكذلك محمود درويش وسعد يوسف والفيتوري وغيرهم، أما في الإطار العالمي العريق فإن الشاعر الأمريكي «رود ماكيون- Rod Mackuen» وهو شاعر أمريكي واحد من أكثر الشعراء الذين تأثرت بهم ولا زلت وأنا أدعو الشعراء والمثقفين ممن يحبون البساطة والشعر البديع أن يدخلوا موقعه على الشبكة العنكبوتية ويطالعوا أعماله، فهذا الشاعر زاوج بين البساطة والعمق بشكل رائع
--
«المتاحف في عالم مُتغيِّر»
بمناسبة الاحتفال باليوم العالمي للمتاحف
كتبت: عوضية سعيد
قال علاء الدين الخواض مدير الإدارة العامة للآثار والمتاحف بالمجلس الأعلى للثقافة والإعلام والسياحة في إجابته عن سؤالنا له قال إنَّ في الولاية مواقع أثرية تعود لفترات تاريخية قديمة منذ عصر ما قبل التاريخ «عصر حجري قديم، وحجري وسيط، وحجري حديث» مروراً بفترة مروي وما بعد فترة مروي ثم الفترة المسيحية ممثلة في مملكة علوة المسيحية ثم بواكير الفترة الإسلامية ومن ثم الدولة المهدية.
وإنَّ هذه الحقب التاريخية خلدت بآثار وشواخص تاريخية ما زالت قائمة داخل الولاية بمواقع جغرافية مُحدَّدة ومعلومات تاريخية موثَّقة تم جمعها وحصرها وتوثيقها بواسطة الإدارة وتحديد هذه المناطق بعدد من الوسائل مثل اللافتات التعريفية، توفير الحماية لها بواسطة شرطة الآثار المنتشرة في هذه المواقع وخفراء الآثار وتسوير بعد المواقع التاريخية المهمة مثل موقع سوبا شرق الأثري، كذلك عمل حفريات أثرية للكشف عن الآثار وهوية المناطق الأثرية مثل موقع سوبا شرق الأثري بمحلية شرق النيل ، وتمَّ اكتشاف عدد من المقتنيات الأثرية المهمة بهذا الموقع وكذلك حفرية بمنطقة شرَّفت بالريف الجنوبي لمحلية أُم درمان وحفرية إنقاذية حول متحف بيت الخليفة بأُم درمان وسيستمر برنامج الحفريات الثرية لكل المناطق الأثرية بالتنسيق مع الهيئة القومية للآثار والمتاحف والبعثات الأجنبية العاملة داخل الولاية خاصة في الريف الشمالي والجنوبي لمحلية أُم درمان.
وأضاف أنَّ من أهم المكتشفات الأثرية خلال الفترة الأخيرة هو العثور على هيكل الباخرة التاريخية تل حوين وهي الباخرة المرافقة للباخرة النيلية البوردين في عملية إنقاذ غردون باشا عند فتح الخرطوم في العام 5891م هي الآن موجودة بالريف الشمالي في منطقة الكوداب بمحلية أُم درمان وتجرى الدراسات الفنية اللازمة لإنقاذها وإحضارها بالقرب من موقع الباخرة البوردين بمنطقة الطابية بأُم درمان حتى تُشكِّل معها موقعاً متحفياً يتحدَّث عن هذه الفترة التاريخية المهمة.
وذكر أنَّه سيتم وضع حجر الأساس لمتحف الطابية بمناسبة اليوم العالمي للمتاحف والذي يوافق يوم 81/5/2021م ويأتي العام تحت ستار «المتاحف في عالم مُتغيِّر» وسيكون هناك احتفال كبير في منطقة الطابية الأثرية بمناسبة هذا اليوم ووضع حجر أساس متحف الطابية ومتحف الولاية الذي يُعلن عنه في هذه الاحتفالية في منطقة حي الشاطىء بالخرطوم شرق.
وأكد اهتمام الولاية بالمتاحف حيث سيُقام متحف سوبا شرق بالمنطقة الأثرية بمحلية شرق النيل والقرية التراثية وذلك لتوثيق وجمع تراث وتاريخ حضارة مملكة علوة المسيحية بالتعاون والتنسيق مع محلية شرق النيل واستثمار هذه المنطقة في مجال الثقافة والفنون والآثار والمتاحف والسياحة بواسطة إحدى الشركات التي تعمل في هذا المجال.
من أهم الإجراءات التي تقوم بها الإدارة في مشروع حماية المناطق الأثرية هو منع التعدِّيات السكنية والزراعية من قِبل المواطنين على هذه المناطق عبر الوسائل التوعوية والإرشادية ومن ثم القانونية حتى نتمكَّن من الحفاظ على هذه الموروثات التاريخية والأثرية المهمة من هذه التعدِّيات والتي أصبحت تُشكِّل مُهدِّداً كبيراً للآثار بالولاية.
وفي إطار حفظ وتوثيق التراث بالولاية تمَّ إقامة ورشة عمل لتوثيق وتأهيل سوق أُم درمان الكبير بالتنسيق مع اللجنة الوطنية لليونسكو وذلك للحفاظ على المنطقة الأثرية والتاريخية للسوق والاستفادة من مخرجات المخطَّط الهيكلي لولاية الخرطوم لتطوير السوق بما يحفظ له قيمته الأثرية والتاريخية كمزار سياحي وأثري يجب الحفاظ عليه وتطويره لكي يُصبح جاذباً.
أمَّا عن صيانة المباني التاريخية فقد قال:
توجد بالولاية العديد من المباني التاريخية القديمة والمواقع الأثرية المهمة والتي تحتاج للصيانة والترميم حيث تمَّ إجراء عمليات ترميم وصيانة وتسوير للطوابي بمحلية أُم درمان وترميم الباخرة البوردين وبيت برمبل وخلوة السيد عبد الرحمن ومتحف بيت الخليفة وبيت الزبير باشا بالجيلي، وبالإضافة للكثير من المشروعات التنموية التي قامت بها الإدارة والتي ستنجز لاحقاً ضمن مشروعات بالوزارة لهذا العام.
--
كشف أثري بالدامر سيحدد رقعة مملكة مروي
تم العثور بمدينة الدامر على مقابر تعود لتاريخ مملكة مروي أثناء عمليات إنشائية لبناء مجمع إسلامي، ووصف الكشف الأثري الذي عثر عليه بالصدفة بالمهم في سياق الدراسات والأبحاث المرتبطة بالرقعة الجغرافية التي كانت تحتلها مملكة مروي.
وقال أستاذ الآثار بجامعة وادي النيل؛ فائز حسن عثمان، للشروق، إن الكشف الأثري أوجد الأسانيد المادية للاجتهادات والافتراضات البحثية النظرية التي كان يتحدث عنها باحثون بحدود المحافظة الوسطى لمملكة مروي والتي تضم العاصمة والثقل الاقتصادي والتجاري بالدامر.
وكشف أن المقابر تعود للثلاثة قرون الأخيرة من تاريخ مملكة مروي وهو ما يحمل دليلاً مؤكداً وقطعياً على امتداد مملكة مروي من مناطق الدمازين والرصيرص جنوباً وحتي أسوان شمالاً.
وأوضح أن المقابر عثر فيها على أوانٍ فخارية ذات تقنية صناعية متميزة تطابق بتصاميمها ما تم تداوله في مناطق المراكز الحضرية المتقدمة للمرويين.
وأضاف عثمان أن الأواني بحسب نمط تصنيعها أكدت أن مدينة الدامر كانت تمثل محطة رئيسة في المحافظة الوسطى.
وأشار إلى أن طريقة الحفر التي تمت بواسطة عمال تشييد المشروع لم يراع فيها الطرق والأساليب المهنية والفنية، ما أدى لتهشيم وتحطيم مجموعة كبيرة من الأواني إلا القليل
--
شوارعية تحتفل بإنجاز 02 فعالية
تحتفل مبادرة شوارعية بإنجازها لعشرين فعالية في حقول الشعر والمسرح والغناء والتشكيل، وقد استطاعت مبادرة شوارعية أن تكسر حواجز الصمت التي لازمت العديد من المؤسَّسات الثقافية التي ظلَّت تتذرَّع بحجة (المكان - والإمكانيات) ولا أحد يستطيع أن ينكر ضرورة توافرها لكن شوارعية طوَّعت المستحيل، وخلقت لنفسها منابر مُتعدِّدة وفي أماكن قصية وطرفية..
الفعالية تنطلق في الرابعة عصراً اليوم الخميس شارع النيل جوار بتروناس.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.