محمد عبدالقادر يكتب: شهادة البوشي.. و"فضيحة صمود "    السودان.. وفاة لاعب كرة قدم    قرارات لجنة المسابقات باتحاد الكرة الدامر    من الرياض إلى موسكو.. "الثلاثية المرتقبة" بين بيفول وبيتربييف تلوح في الأفق    سباق انتخابي محتدم في اتحاد الألعاب المائية بالسودان... الكشف المبدئي يُشعل المنافسة والحسم في 11 أبريل    وزير المعادن ونائب المدير العام المفتش العام للشرطة يدشنان مركبات لتعزيز مكافحة تهريب المعادن وتأمين مواقع التعدين    البرهان يلتقي سفير دولة الكويت لدى السودان    أول إصابة بشرية بإنفلونزا الطيور H9N2 في أوروبا.. هل نبدأ القلق؟    ترامب يمثل أمام المحكمة العليا اليوم بسبب «الولادة».. بولتيكو تكشف التفاصيل    استهداف منزل يضم قيادات تحالف تأسيس بينهم التعايشي في غارة مسيّرة بنيالا    بالصور.. القيادي السابق بالدعم السريع "بقال" يسخر: (زول عرد من الخرطوم وامدرمان وجغمته مسيرة في نيالا يقول ليك استشهد في الصفوف الأمامية)    مزمل أبو القاسم يكتب مقال ساخن: (لم نرصد لهذه الحكومة إنجازاً واحداً حتى اللحظة بخلاف جرأتها على المواطنين وتفننها في فرض الجبايات والرسوم عليهم)    فرض غرامة على شركة تابعة لأبل لانتهاكها قواعد العقوبات المفروضة على روسيا    مواعيد مباريات الجولة الثانية بمجموعة الهبوط بالدوري    منتخب غانا محطة رينارد القادمة بعد الرحيل عن تدريب السعودية    معلومات خطيرة حول هلاك قيادي بحكومة "تأسيس".. تم اغتياله بواسطة مسيرة تتبع للمليشيا بتعليمات من يوسف ضبة والسبب منصب الشباب والرياضة!!    عيد ميلاد جومانا مراد.. مسيرة نجاح من دمشق إلى القاهرة    ريهام عبد الغفور : جمهور الأقصر دافئ وصادق وخريطة رأس السنة يحمل روحا مختلفة    ألم العين.. أسباب شائعة وأعراض تستدعى استشارة الطبيب    سيلينا جوميز تكشف رحلتها الصعبة لتشخيص اضطراب ثنائي القطب    إزاى تحمى نفسك من نزلات البرد فى الجو الممطر؟    "جهلة وعنصريون".. يامال ينفجر غضبًا بعد الهتافات الإسبانية ضد المسلمين    أمجد فريد: اعترافات داعمي مليشيا الدعم السريع فضحتهم وشراكتهم في الجرائم    السودان.. زيادة مخيفة للإصابة بالضنك في 7 ولايات    كيكل يعلّق على تحرّكات الميليشيا    السودان.. وزير يشرع في تكوين قوّة عسكرية ضاربة..ماذا هناك؟    شاهد.. المطربة إيمان الشريف تنشر صورة حزينة لها بعد إتهامها بالإساءة للهرم كمال ترباس والفنانة الكبيرة حنان بلوبلو    ارتفاع وارد واسعار الذرة والسمسم بسوق القضارف    شاهد بالصورة والفيديو.. حسناء سودانية تقتحم المسرح وتدخل في وصلة رقص مثيرة مع المطرب عثمان بشة خلال حفل بالقاهرة    شاهد بالصورة والفيديو.. شبيهة هدى عربي تستعرض جمالها على أنغام ندى القلعة وساخرون: (شن جاب الكيكة للويكة وما استخرتي نهائي)    بالصورة.. البرنس هيثم مصطفى وزيراً للرياضة في السودان    قالت إنّها خرجت من آلية تحديد أسعار الوقود..الطاقة تكشف تفاصيل 20 باخرة في محيط البحر الأحمر    عثمان ميرغني يكتب: فساد.. الفساد..    ارتفاع جديد في أسعار الوقود بالخرطوم    شراكة استراتيجية بين "الشباب والرياضة" و"الصناعة" لتمكين المبتكرين ودعم الإنتاج الشبابي    السيسي للرئيس ترامب: لا أحد يمكنه وقف الحرب في المنطقة إلا أنت    مصر.. الدولار يقترب من 54 جنيها لأول مرة    وجبة سمك تُنهي حياة 3 سودانيين بالقاهرة وتتسبب في إصابة 4 آخرين بحالة تسمم غذائى حاد    رئيس الوزراء يصدر قرارًا بشأن الرسوم الجديدة في المعابر    محمد عبد الباسط يكتب: لهذا تحركت باكستان الآن للوساطة بين أمريكا وإيران    الخليج الضحية الكبرى: إيران وجهت 83% من هجماتها إليه… و17% فقط إلى إسرائيل    مهلة أخيرة للمخالفين: خيارات متعددة لمعالجة أوضاع التأشيرات المنتهية في السعودية    ترامب يصدر أوامره ويكشف تطورات مثيرة مع إيران    الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب    رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع    المباحث تنهي مغامرات شبكة إجرامية متخصصة في الإحتيال علي أصحاب المحلات التجارية عن طريق اشعارات تطبيق بنكك المزيفة    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الصحفي اللامع جمال عنقرة نشاط متعدد وابداع مبتكر
بقلم: امجد محمد سعيد
نشر في الوطن يوم 24 - 06 - 2012

منذ زمن طويل اعرف الاخ الصحفي السوداني المبدع , والناشط الثقافي والاجتماعي جمال عنقرة .
كنت التقيه وهو في شغل دائم , وحركة دائبة , حتى انه يعطي الصورة الحقيقية للانسان السوداني المواضب على الحياة بقوة وحيوية , ويعكس اصل الصورة السودانية الايجابية المتفاعلة مع الحياة اليومية , ناهيك عن القدرة على التخطيط للنشاط القادم , والمشروعات التالية .
وجمال عنقرة من الصحفيين المثقفين السودانيين الذين يعرفون كيف يشدون عالم الثقافة بعالم الصحافة , وهو لا يجد تناقضا بين العالمين , بقدر ما يجد فيهما عالمين
متجاذبين , يتبادلان المواقع , والمربعات للوصول الى عين وعقل وقلب المتلقي , اضافة الى ما يتحقق من تأثير شامل على العقل الجمعي الاشمل والاوسع .
وبقدر ما لدى الصديق جمال عنقرة من صفات الصحفي والمثقف , فان فيه صفات الرجل الدبلوماسي الحصيف الذي يستطيع الوصول الى الهدف باكبر قدر من الحكمة والعقلاتية .
وكذلك فان فيه من الجدية والاهتمام ما تستطيع ان تلاحظه بوضوح , فهو لا يترك الاشياء على عواهنها , تقودها الصدف , كما انه ينجز الاعمال بنفسه دون الاتكال الا على الله العزيز الحكيم .
ومجال حركة الاخ جمال عنقرة ليست محددة بمكان او زمان , فهو دائب الانتقال الى حيث يكون وجوده ضروريا , وفي الوقت الذي يكون فيه ضروريا ايضا , لا تتعبه المسافات , ولا تعطله الاوقات والساعات .
اظل استمتع بحديث جمال عنقرة وحسن تقديمه للاشياء , وتوضبح ما يريد من الافكار ونحن نتابع شؤون الاوطان والبلدان , والصحافة والانباء , ومتاعب الحاضر , وتطلعات المستقبل , ولكنه قليل الاطناب , يقدم رأيه باقل ما يمكن من الكلمات , وهذا منعكس حتى على كتاباته الصحفية التي يحاول فيها الوصول مباشرة الى مبتغاه .
وحين تشرفت بالحصول على الجنسية السودانية العزيزة قبل سنوات , كتب جمال عنقرة مقالا جميلا في شخصي المتواضع , في جريدة اخبار اليوم , كان فيه نعم الخل الوفي , والاخ الكريم , والصديق المحب الذي لم يبخل علي بأي صفة طيبة وجميلة وحميدة , وذكر بما اسلفت من ايام رائعة وثرية في السودان العظيم .
ولانه يتنقل بيم السودان ومصر , فقد التقيته كثيرا في مبنى سفارة السودان في القصر العيني بالقاهرة , او منزل السفير السوداني في المعادي , وفي المناسبات والاحتفالات الوطنية والقومية , وكذلك حين يقدم احباء لنا من الخرطوم , مثلما حصل حين زيارة الاخ مستشار تحرير اخبار اليوم محمد مبروك الطبية الى مصر , وكان آخر تلك المناسبات الاحتفالية الثقافية والفنية الممتازة الي اشرف عليها جمال عنقرة برعاية السفارة السودانية في القاهرة والمديرية العامة للخطوط الجوية السودانية , حيث تجمع مئات الاخوة من السودانيين المقيمين في القاهرة والاسكندرية , لحضور الامسيات الفنية والثقافية والشعرية وحققت حضورا جماهيريا كبيرا , ترك صداه في مصر , من موسيقى وغناء واشعر ومعارض فنية .
ننتظر من عنقرة حراكا جديدا , بين مصر والسودان , حراكا اكثر فاعلية وديمومة , حراكا يؤسس لعمل مبرمج , فالجالية السودانية في مصر كبيرة جدا وتستحق كل خير.
--
مصر.. إنقاذ ما يمكن إنقاذه
بين أنقاض نظام الرئيس السابق مبارك، ستجد أربعة عقود من السلام، وحتى مع فساد الإدارة والنهب والسرقات، ستجد أرباحا مذهلة مقارنة بخسائر العهد الناصري الذي أدى ولع الثوار به إلى المأزق الذي تعيشه مصر اليوم. السلام وفر للخزانة ما بين 90 و110 مليارات دولار ميزانية التسليح، وقرابة 60 مليارا توفير 40 سنة ميزانية إصلاح الدمار، كحرب الاستنزاف التي أدت إلى استنزاف اقتصاد مدن القنال وخسارة دخل قناة السويس، الذي بلغ عشرات المليارات منذ أن أعاد السادات تشغيلها، و65 مليارا من الدعم الأميركي المباشر. مليارات تدفقت من استثمارات خارجية وتجارة وسياحة كانت مصر ستخسرها لولا السلام.
وهناك مكسب لا يقدر بثمن، هو الحفاظ على آلاف الأرواح المصرية التي كانت تزهق في حروب لمصالح غير مصرية.
كان استمرار الحروب أداة في يد الديكتاتورية استخدمتها البروباغندا الناصرية عقب كارثة انقلاب 1952 واستمرت في عهدي السادات ومبارك، لشغل الشعب بوهم المؤامرة من العالم الغربي لصرف الانتباه عن الأولويات الشعبية - وقلدتها الديكتاتوريات العربية - إلى جانب شعار تحرير فلسطين (وظل الشعار مشتعلا حتى بعد توقيع الفلسطينيين أنفسهم اتفاقيات سلام 1993)، لصرف طاقات الشعب عن التنمية والإنتاج ومشاريع الإصلاح السياسي الديمقراطي. هذا الوضع من استمرار العداوة للعالم المتحضر، وللجار الإسرائيلي حتى بعد إقامة علاقات دبلوماسية وتبادل تجاري، أدى إلى نمو المؤسسة العسكرية المصرية لتصبح أقوى مؤسسات الدولة.
ولعل الجانب الإيجابي من تاريخ سلبيات ديكتاتورية 1952، هو ما تقدمه مفارقات القدر الساخرة بأن المؤسسة العسكرية المصرية بضخامتها وإمكاناتها واحترام الغالبية الساحقة من المواطنين البسطاء لها، هي منقذ مصر من انهيار الدولة وتفككها إلى ما هو أسوأ من إيران لتصبح كالصومال وأفغانستان.
هذا الخطر التاريخي الذي يقلق بال العقلاء حول العالم، لا يقلق جماعة الإخوان، بل يتمناه منظرو أفكارهم وربما يسعون لتحقيقه وفق آيديولوجية الجماعة التي رسمها مؤسسها حسن البنا، كهدف نهائي. فقد أسسها بعد أربع سنوات فقط من انهيار الخلافة العثمانية لتكون بديلا عنها. وسمعنا من مرشحي وزعماء الجماعة أن عاصمة الخلافة ستكون القدس وليس القاهرة أو الإسكندرية. فالإخوان كتنظيم يتفرع عنه تنظيمات بأسماء مختلفة كالتنظيم السري، والتنظيم الأممي، وحماس في غزة، و«القاعدة» وأشباهها، يرون تفكيك الدولة القومية التي لا يعترفون بحدودها، مرحلة تكتيكية ضرورية مثل إلغاء القوانين «الوضعية» والأنظمة الديمقراطية «المستوردة من الغرب الكافر»، كبداية للاستراتيجية الأكبر لإنشاء الخلافة الإسلامية العالمية على أنقاض الدولة القومية.
الملاحظ توقيت دعوة أيمن الظواهري زعيم تنظيم القاعدة الإرهابي للمسلمين لانتخاب مرشح الإخوان (مرسي) وتوجيهاته لكل الخلايا والتنظيمات التابعة للعمل على إنجاحه عقب إعلان المرشح المدني شفيق التزامه بالديمقراطية والقانون وتأكيده أن مهمة جيش مصر هي الدفاع عن مصر فقط وليس خوض حروب الآخرين.
ومن هنا فالمحافظة على حدود مصر التي لم تتغير منذ سبعة آلاف عام - والمؤسسة الوحيدة القادرة على ذلك اليوم هي الجيش - يجب أن تكون الهدف الأول لكل المصريين. فالحفاظ على شكل الدولة وسلامة حدودها يشكل عائقا كبيرا أمام استراتيجية الإخوان التي رسمت قبل 80 عاما. فتفكيك الدولة المصرية مقابل إشعال حرب كبيرة في المنطقة وجر مصر إلى صدام مع إسرائيل (رغم ما أبداه الإسرائيليون من تسامح وسعة صدر غير معهودة منهم أمام خروقات واعتداءات مقابل المحافظة على معاهدة السلام مع مصر)، هو مرحلة تكتيكية مرغوبة من الجماعة.
وجملة الخيانة العظمى لم تكن زلة لسان أو نرفزة من المرشد من أسئلة مذيع التلفزيون عن التزام الجماعة تجاه الوطن، مصر، بل عبرت عما يجول بخاطر الرجل وإشارة طمأنة لأتباعه حول العالم، خاصة حماس، لتكون ترجمتها «صبرا، قريبا سنكون في السلطة وسنعلن الحرب التي تريدونها، وطز في سلامة مصر، وفي المقابل عاونونا من أجل ذلك».
في الوقت نفسه وجد الإخوان في قوى تصادمت معها في الماضي القريب كالبعث والناصريين والقوميين العرب، شريكا يسعى من أجل وضع خطة المرحلة التكتيكية موضع التطبيق بجر مصر إلى حرب مع إسرائيل.
هل هي مصادفة أن يتضاعف تمويل صحف وفضائيات خطاب معاداة إسرائيل منذ اندلاع ثورات 2011، وأنشئ الجديد منها على صحافيين راديكاليين فلسطينيين من التنظيمات الراديكالية الفلسطينية التي ازدهرت وترعرعت في الفترة الناصرية، ودعمتها ديكتاتوريات كالقذافي وصدام ومافيا الأسد بالتكنولوجيا والمال وابتزت الحكومات العربية والطيبين لدعم الحسابات السويسرية لمليونيرات ثوار تحرير فلسطين (الذين لم يحرروا بوصة واحدة من أرضها) مقابل إشعال رأي عام في مصر وبين جيرانها من أجل جرها إلى حرب جديدة مع إسرائيل، تزيد من توزيع صحفهم وعدد مشاهدي فضائياتهم، وبالطبع أرباحهم المالية؟!
ولذا، فأهم واجب وطني مصري اليوم هو دعم المؤسسة العسكرية المصرية بكل أخطائها، فجميع الأطراف في مصر ارتكبت الأخطاء الكثيرة، وكان أفدح الأخطاء وأكثرها من نصيب ثوار الميدان الذين يستغلهم الإخوان في مواجهات مع المؤسسة العسكرية الوطنية المصرية. فكيف يمكن لعاقل أن يسمي مرشح الإخوان بمرشح الثورة؟! كيف يكون مرشح مرجعيته ظلام القرون الوسطى ورفض الديمقراطية وحرية الفرد في الاختيار مرشحا لثورة أساسها المطالبة بحقوق الإنسان والتقدم وحرية المواطن في الاختيار؟!
طبعا العسكر ليسوا مؤهلين للحكم أو مدربين عليه. وطبيعتهم إطاعة الأوامر من دون مناقشة، تضعهم في آخر طابور الديمقراطيين والليبراليين، وإن كانوا يؤمنون بحكم القانون ويطيعونه طاعة عمياء، وهذا بيت القصيد. فمصر اليوم تحتاج إلى حكم القانون وفرضه وتأمين سلامة الأمة المصرية وحدودها ومواردها كأهم هدف. وكما كررنا في هذه الصفحة، العبرة من إنجازات أتاتورك. فلم يكن بطبيعته ديمقراطيا أو ليبراليا، لكنه كان صاحب رؤية ومشروع دعمته فيه المؤسسة العسكرية التركية لفرض القانون واحترامه ورسم دستور تحميه المؤسسة العسكرية ويتساوى فيه الجميع ولا يفرض أحد وصاية بدعوى احتكاره للقانون الإلهي ورفضه القانون الوضعي. فقط عندما فرض الاحترام وسيادة القانون تطورت الديمقراطية التركية، ونما معها الاقتصاد وعادت قوة عظمى إقليمية.
فليلتف المصريون حول جيشهم الذي تولى الدفاع عن حدود الأمة المصرية منذ عهد أحمس إلى اليوم، ولا ينزلقوا إلى فخ استدراج الجيش إلى حرب لا علاقة لها بمصالح مصر، بل تضر أشد الضرر بها وبأمن شعبها.
--
توقيعات .. توقيعات
الأستاذ الفاتح عز الدين القيادي بالمؤتمر الوطني ورئيس لجنة الحسبة والمظالم بالبرلمان تحدث أمس عن تخفيض مخصصات الدستوريين بنسبة 45% وقال ستكون هناك جراحة بلارحمة للإمتيازات الخاصة بالمسؤلين هذا هو الأمر الذي ظللنا نردده منذ فترة وهي المعالجة التي نأمل أن تجد طريقها الى التطبيق والنفاذ ولاتصبح مجرد شعارات وتصريحات للإستهلاك السياسي والتخدير.
هذا عام رحيل النوار والمبدعين فقد رحل وردي وحميد ونادر خضر والحردلو الشاعر الدبلوماسي والكاتب الكبير الذي كتب يابلدي ياحبوب ,وغيرها من الأغنيات الوطنية والعاطفية الرصينة وتبعهم بالأمس الفنان صاحب الصوت المغرد الكروان محمد كرم الله الذي شنف الأذان بعذوبة والتطريب الريفي المسافر ابداً مع الطيور و(الطيف) لهم الرحمة جميعاً وغفر لهم الله فقد كانوا أصحاب ابداع نبيل.
حزب دانيال كودي الحركة الشعبية جناحالسلام دشن نشاطه رسمياً بالشمال نأمل أن يكون حزباً حقيقياً قادراً على إستقطاب الخارجين على السلام وأعادتهم لحضن الوطن والمشاركة في التنمية والبناء وإعادة الإعمار لا أن يكون حزب استقطاب مالي ويترك الحركة الشعبية بقيادة الحلو وعقار تعيس في المنطقتين فساداً وتغبيشاً على الناس البسطاء وطمساً للحقائق حزب كودي ورفاقه مطلوب منهم في هذا المقام أن يكونواقادة توعية للناس هناك بمخاطر الحرب وعدم جدواها حتى يترسخ في ذهن السواد الأعظم هناك ان الحرب لاتفيد وان حركو الحلو وعقار حركة ذات اجندة اجنبية لاتخدم النوبة ولا الإنقسنا في شئ بل تخدم استرايجيات دولة الجنوب والدول الغربية.
تم تأجيل الدراسة بالخرطوم لأسباب قالت الوزارة انها تتعلق بالسخانة في الأجواء ونحن نسأل الوزير مكوار متى كان الصيف السودان بارداً؟ ومن يضمن لك أن يكون بعد الاسبوعين الجو بارد والمطر تتساقط رذاذاً على رؤوس التلاميذ؟ المطلوب توضيح الأسباب بشفافية هذا الحديث لايقنع تلاميذ الأساس ولا أطفال الروضة اذا الوزارة غير جاهزة للعام الدراسي الجيد أو تخشى إضراب المعلمين الذين لم تستطع ان تقتلع لهم حقوقهم المضيعة رغم الأبراج الشاهقة والصالات المكيفة ولا أحد يدرى أين تذهب هذه الأموال والأرباح التي تأتي من دخول هذه المؤسسات الكبيرة المسماة إسماً فقط بالمعلمين ,نحترم جداً حديث السيد مكوار الذي قاله في ورشة التعليم حول محاربة الإمبراطوريات والمساواة بين المعلمين حيث أقر في حديثه بأن هناك معلم يركب ركشة وأخر يركب آخر موديل من العربات الفارهة وأيضاُ الترقيات والعلاوات والذين ينالون فرص التدريب والمشاركة في الدورات الداخلية والخارجية وآخرون من نفس درجاتهم الوظيفية لاينالون شيئاً لماذا هذا الخيار والفقوس نحن مع الوزير في ضرورة محاربة هذه الممارسات ونطالب بشدة بمتابعة ملف المعلمين والأصول التي تتبع لهم ملف مثل هذا يجب أن لايهمل لأنه تتوقف عليه حقوق ومرارات لفئة من المفروض أن تخرج أجيال المستقبل.
قرار المحكمة الدستورية في مصر القاضي ببطلان قانون العزل السياسي وحل البرلمان المصري يعتبر ردة عن الديمقراطية بدرجة كبيرة, أولاً هذا القرار في شقه الأول بطلان قانون العزل يعني التمهيد لشفيق بالمشاركة في الإنتخابات وليس شفيق وحده وانما كل رموز النظام السابق الذين أطاحت بهم الثورة يفرش لهم الطريق بالورود من أجل العودة للحكم بطرق ملتوية والشق الثاني من القرار حل البرلمان يعتبر نوع من اللامنطق واللامعقولية كيف يحل برلمان منتخب منذ اقل من 60يوماً ؟وكيف يحل وهو منتخب من الشعب بشفافية ونزاهة شهد بها الجميع داخل وخارج مصر؟ ومن الذي فوض هذه المحكمة الدستورية اليست هي ذاتها التي كانت في عهد المخلوع مبارك ؟ هذا التفاف على الثورة وعلى الديمقراطية وتخطيط لحرمان الاخوان من الإمساك بمقاليد الأمور رغم أن هذا هو خيار الشعب واذا حدث هذا يكون المجلس العسكري قد جنى على مصر وتجنى على إرادة الشعب وسيكون الناتج هو العنف والفوضى.
ما تزال قضية النائب البرلماني أحمد حميد بركي المتهم بتهديد مواطن وناشط مدني بالقتل محلك سر ويبدو ان هناك أيدي لاتريد للقانون أن يأخذ مجراه..سمعنا أن هناك محاولات تسوية تقوم بها شخصات كبيرة في البرلمان وحزب المؤتمر الوطني الذي يتنسب اليه النائب المذكور بقيادة كمال عبيد وأخرين إلا انها لم تتوصل الى نتيجة بعد ..نحن نتساءل عن سبب هذا التأخير في الإجراءات هل الحكومة والبرلمان يريدون هضم حقوق المواطنين ويتعاملون بمنطق (اذا سرق الشريف تركوه) ام ماذا؟


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.