وزير المعادن ونائب المدير العام المفتش العام للشرطة يدشنان مركبات لتعزيز مكافحة تهريب المعادن وتأمين مواقع التعدين    البرهان يلتقي سفير دولة الكويت لدى السودان    عبد الله يونس.. الصورة الناطقة..!!    الأهلي الأبيض يبدع ويمتع ويكسب الهلال بثلاثية    مزمل أبو القاسم يكتب مقال ساخن: (لم نرصد لهذه الحكومة إنجازاً واحداً حتى اللحظة بخلاف جرأتها على المواطنين وتفننها في فرض الجبايات والرسوم عليهم)    فرض غرامة على شركة تابعة لأبل لانتهاكها قواعد العقوبات المفروضة على روسيا    أول إصابة بشرية بإنفلونزا الطيور H9N2 في أوروبا.. هل نبدأ القلق؟    ترامب يمثل أمام المحكمة العليا اليوم بسبب «الولادة».. بولتيكو تكشف التفاصيل    استهداف منزل يضم قيادات تحالف تأسيس بينهم التعايشي في غارة مسيّرة بنيالا    بالصور.. القيادي السابق بالدعم السريع "بقال" يسخر: (زول عرد من الخرطوم وامدرمان وجغمته مسيرة في نيالا يقول ليك استشهد في الصفوف الأمامية)    مواعيد مباريات الجولة الثانية بمجموعة الهبوط بالدوري    منتخب غانا محطة رينارد القادمة بعد الرحيل عن تدريب السعودية    الحكومة الإسبانية تدين الهتافات العنصرية ضد منتخب مصر    معلومات خطيرة حول هلاك قيادي بحكومة "تأسيس".. تم اغتياله بواسطة مسيرة تتبع للمليشيا بتعليمات من يوسف ضبة والسبب منصب الشباب والرياضة!!    عيد ميلاد جومانا مراد.. مسيرة نجاح من دمشق إلى القاهرة    ريهام عبد الغفور : جمهور الأقصر دافئ وصادق وخريطة رأس السنة يحمل روحا مختلفة    ألم العين.. أسباب شائعة وأعراض تستدعى استشارة الطبيب    سيلينا جوميز تكشف رحلتها الصعبة لتشخيص اضطراب ثنائي القطب    إزاى تحمى نفسك من نزلات البرد فى الجو الممطر؟    "جهلة وعنصريون".. يامال ينفجر غضبًا بعد الهتافات الإسبانية ضد المسلمين    السودان.. وزير يشرع في تكوين قوّة عسكرية ضاربة..ماذا هناك؟    أمجد فريد: اعترافات داعمي مليشيا الدعم السريع فضحتهم وشراكتهم في الجرائم    السودان.. زيادة مخيفة للإصابة بالضنك في 7 ولايات    كيكل يعلّق على تحرّكات الميليشيا    شاهد.. المطربة إيمان الشريف تنشر صورة حزينة لها بعد إتهامها بالإساءة للهرم كمال ترباس والفنانة الكبيرة حنان بلوبلو    ارتفاع وارد واسعار الذرة والسمسم بسوق القضارف    شاهد بالصورة والفيديو.. حسناء سودانية تقتحم المسرح وتدخل في وصلة رقص مثيرة مع المطرب عثمان بشة خلال حفل بالقاهرة    شاهد بالصورة والفيديو.. شبيهة هدى عربي تستعرض جمالها على أنغام ندى القلعة وساخرون: (شن جاب الكيكة للويكة وما استخرتي نهائي)    بالصورة.. البرنس هيثم مصطفى وزيراً للرياضة في السودان    والي الخرطوم يوجه وزارة التخطيط العمراني بتطبيق القوانين وتسريع إجراءات معاملات الأراضي    اكتمال عقد الجهاز الفني للكمال    قالت إنّها خرجت من آلية تحديد أسعار الوقود..الطاقة تكشف تفاصيل 20 باخرة في محيط البحر الأحمر    عثمان ميرغني يكتب: فساد.. الفساد..    ارتفاع جديد في أسعار الوقود بالخرطوم    شراكة استراتيجية بين "الشباب والرياضة" و"الصناعة" لتمكين المبتكرين ودعم الإنتاج الشبابي    السيسي للرئيس ترامب: لا أحد يمكنه وقف الحرب في المنطقة إلا أنت    مصر.. الدولار يقترب من 54 جنيها لأول مرة    وجبة سمك تُنهي حياة 3 سودانيين بالقاهرة وتتسبب في إصابة 4 آخرين بحالة تسمم غذائى حاد    رئيس الوزراء يصدر قرارًا بشأن الرسوم الجديدة في المعابر    محمد عبد الباسط يكتب: لهذا تحركت باكستان الآن للوساطة بين أمريكا وإيران    الخليج الضحية الكبرى: إيران وجهت 83% من هجماتها إليه… و17% فقط إلى إسرائيل    مهلة أخيرة للمخالفين: خيارات متعددة لمعالجة أوضاع التأشيرات المنتهية في السعودية    ترامب يصدر أوامره ويكشف تطورات مثيرة مع إيران    الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب    رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع    المباحث تنهي مغامرات شبكة إجرامية متخصصة في الإحتيال علي أصحاب المحلات التجارية عن طريق اشعارات تطبيق بنكك المزيفة    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



شاب سوداني يرشح الرواية الفائزة بالبوكر
البوكر العربية»... ومسألة الهوية د.خالد الحروب
نشر في الوطن يوم 02 - 05 - 2013

شاب أسمر فارع الطول سخي الابتسامة، وشقراء تماثله الطول وكرم التبسم، يقفان على مدخل فندق «روكو فورتي» في العاصمة أبوظبي، قريباً من معرض الكتاب، يتناقشان حول موضوعات الروايات الست الفائزة بالقائمة القصيرة في الجائزة العالمية للرواية العربية -المعروفة ب»البوكر العربية». زكريا وفلور نواتج جميلة لهذه الجائزة. ما الذي يدفع زكريا ابن محلة «الواو» غرب بحر الغزال من أقصى جنوب السودان كي يتعلق بالرواية العربية. وما الذي يورط فلور، الإنجليزية المالطية،
في العربية لغة وأدباً كي تتعلم اللهجة الحسانية الموريتانية ثم تتقن بقية اللهجات العربية وتصبح لاحقاً المنسقة الإدارية لأهم جائزة في الرواية العربية. زكريا الذي أدهش فلور بمتابعته لتفاصيل الجائزة وأسماء المتنافسين فيها، والروايات التي كتبوها، يُسمعها رأيه في الروايات. في المساء سوف تُعلن لجنة التحكيم عن الرواية التي ستُمنح الجائزة الأولى، وزكريا يتمنى أن تفوز «ساق البامبو» للروائي الكويتي سعود السنعوسي. قال لي لاحقاً إنه أحب هذه الرواية جداً على رغم أن الروايات الأخريات لا تقل جمالاً، لأنه رأى نفسه فيها واندمج مع بطلها عيسى/ خوزية، الشاب مشطور الهوية بين الفلبين والكويت.
وزكريا، أو مُختصراً «زكي» كما هو مكتوب على صدر زيه الرسمي في مدخل الفندق، تتنازعه وعائلته الصغيرة هويات قاتله. عاش في شمال السودان معظم حياته وهو القادم من جنوبه الذي كان جنوباً ثم انفصل وصار بلداً مستقلاً. نجوى، حبيبته الشمالية التي حلم بالزواج منها ثم تزوجها، تنتمي إلى إحدى أكبر قبائل شمال السودان. قبل الانفصال كان انشطار الهوية يلاحقه بما فيه الكفاية. وبعد الانفصال أصبح أجنبياً ومن «بلد آخر» يقيم في السودان، وكان عليه استخراج جواز سفر وإقامة. ولكن لعنة الهويات تصير عاصفة لا تتوقف وهي الآن تحيط بولديه سامح، ثماني سنوات، وبوداي، أربع سنوات. ولد الاثنان قبل الانفصال وعندهما شهادة ميلاد سودانية وهما الآن في مدارس سودانية. ولكن زكريا لا يعرف أي هوية أو جواز سفر يستخرج لهما، إن كانت شمالية لا يعود بإمكانهما الانتساب إلى الجنوب حيث الأجداد والجذور، وإن كانت جنوبية صاروا أجانب وغرباء بضربة قلم موظف السجل المدني. أحس بأني وأولادي كحال بطل «ساق البامبو» مشتت بين أب كويتي وأم فلبينية والمجتمع أو حتى المجتمعات لا تعترف به.
في المساء كانت أبوظبي تحتشد بمثقفين وكتاب وروائيين في الفندق الذي يعمل فيه زكريا مسؤولاً عن حركة الدخول والخروج وخدمات المواصلات (concierge)، وفيه يلتئم الحفل السنوي للجائزة العالمية، ويأتي الروائيون الستة وناشروهم، ولجنة التحكيم، ومجلس الأمناء، ومترجمون، ومستعربون مهتمون بالأدب العربي. في مسابقة هذا العام تنافست 133 رواية اختصرتها لجنة التحكيم بعد القراءة والتقييم إلى قائمة قصيرة من ستة عناوين («ساق البامبو» لسعود السنعوسي من الكويت، «مولانا» لإبراهيم عيسى من مصر، «القندس» لمحمد حسن علوان من السعودية، «أنا وهي والأخريات» لجنى فواز الحسن من لبنان، «معالي السيد الوزير» لحسين الواد من تونس، و»يا مريم» لسنان أنطون من العراق).
كانت فقرات الحفل في القاعة الأنيقة تتوالى فيما كان زكريا بقامته الفارعة يسهل حركة الداخلين والخارجين على بوابة الفندق، ويتمنى ل»ساق البامبو» وهوياتها أن تفوز. كم من هؤلاء الذين يتلقون ابتسامته السخية وفي زيه الفندقي المهندم يعرف أنه ليس أمام «حمّال حقائب» بل مشروع ناقد أدبي أو كاتب يلتهم الكتب التهاماً، ويكتب أحياناً ولكنه يطوي ما يكتب خجلاً وعدم معرفة بطرائق النشر. يحمل بكالوريس أدب إنجليزي إضافة إلى دبلوم عالٍ في الترجمة، وولعه بالترجمة ومعرفته بها يدفعه لتفضيل «ساق البامبو» أيضاً التي تختلط فيها اللغات ويتلاعب الروائي فيها بعناد الكلمات الفلبينية متحدية فصاحة العربية ومترجميها.
في العام الماضي تعرف زكريا على جائزة البوكر ورواياتها إذ أقيم الحفل السنوي في الفندق ذاته، وقرر متابعتها. عالم الرواية والكتب ليس جديداً عليه فهو وكما كانت تقول عنه أمه «عيّان بالكتب»، وتشاكست معه كثيراً بسبب انهماكه فيها. وخلال سني دراسته الجامعية كان قد أنشأ نادياً متواضعاً للكتب في بيته يقوم على إعارة الكتب لزملائه وأصدقائه مقابل مبلغ زهيد. قرأ كثيراً وفي كل شيء، من الأديان إلى الروايات والشعر. علمته الكتب أن يكتب، وصار يكتب ويطوي ما يكتبه. وعندما يقرأ على والدته، ثم زوجته فيما بعد، ما يكتب تقولان له إن في رأسه شياطين. يقرأ عليهما أشياء كتبها منذ سنوات، كأنها حدس في المستقبل البعيد. قبل زواجه من نجوى كتب عنها وكانت بعيدة المنال، حلم بها زوجة وحلم بأن له ابناً منها اسمه سامح... وهذا ما كان بعد سنوات! عندما تصفحت نجوى أوراقه القديمة وفيها يكتب أقداره مسبقاً، رأت نفسها وولدها سامح مسطورة في أحلامه، اندهشت وقالت له ما كانت تقوله أمه «في رأسك شياطين».
عن القائمة القصيرة وعناوينها يقول زكريا إنه أحب الروايات الست بلا استثناء، ولكنه يحب الرواية ذات العنوان الغامض أكثر من غيرها. «ساق البامبو» و»القندس» أثارتاه حيث لا يستطيع القارئ أن يتوقع الموضوع. «مولانا»، و»معالي السيد الوزير»، و»يا مريم»، بالنسبة لزكريا الناقد الآن، روايات جميلة لكنها تفضح موضوعاتها من العنوان الرئيسي. مثلاً، عندما تقرأ اسم إبراهيم عيسى وهو المعارض لحكم «الإخوان المسلمين» والناقد للإسلاميين في مصر مقروناً بعنوان مثل «مولانا» فأنت تعرف مباشرة أن موضوع الرواية هو نقد الإسلاميين. وعندما تقرأ عنواناً مثل «معالي السيد الوزير» تعرف أن الرواية تناقش فساد الحكم وسوء استغلال السلطة، وكذلك الأمر بالنسبة ل»يا مريم» حيث تدرك أن الرواية تدور حول الطائفية والهويات الدينية. ولكن ماذا عن «أنا وهي والأخريات»؟ زكريا أعجبته هذه الرواية لأنها تتحدث مرة أخرى عن تمزق الهوية وهذه المرة على مستوى العائلة الصغيرة والجزر المعزولة داخل كل بيت. وهي تناقش منظومة الأخلاقيات التي تحتاج إلى ثورة حقيقية. لو حققنا ثورة أخلاقية، كما يقول زكريا، لسقطت أنظمة الفساد من دون الحاجة إلى ثورات عنيفة!
غادرت أبوظبي وفيها صديق جديد رفيع المستوى ثقافة وتهذيباً وطموحاً. عندما كان يرتب لنا على مدخل فندق «روكو فورتي» سيارات تأخذنا إلى المطار ويفتح الباب ويغلقه خلف كل منا، كنا نذوب خجلاً. وعدته بأن نرسل له روايات كثيرة هذا العام حتى يتابع الجائزة من بداياتها. ووعدت نفسي بأن أقول في أول اجتماع لمجلس الأمناء إن النجاح العظيم لجائزة البوكر العربية يأتي من اكتشافها لزكريا واكتشاف زكريا ل»ساق البامبو» من خلالها.
--
الطيب صالح في مكتبة الكونغرس
تادرس: تحول كبير في الصورة الذهنية للمجتمع الأميركي عن الشرق الأوسط
ترتب مكتبة الكونغرس الأميركي بواشنطون لقيام ندوة عالمية عن الأديب السوداني الطيب صالح قريباً لتقديم أعماله الأدبية للمجتمع الأميركي بتنسيق مع السفارة السودانية بواشنطون ولفيف من الأدباء والشعراء بالسودان، تسبقها ندوة مماثلة عن الأديب العربي نجيب محفوظ.
وقال فوزي تادرس مدير قسم الشرق الأوسط بمكتبة الكونغرس الأميركي بواشنطون لبرنامج (لقاءات) الذي بثته فضائية الشروق يوم السبت إن المكتبة سبق وأن قدمت ندوة عالمية عن الأديب طه حسين.
وكشف عن اتفاقه مع العديد من المهتمين بالسودان وخارجه على تقديم مشروعات للمكتبة تدعم الثقافة العربية السودانية في الولايات المتحدة.
وأشار إلى أن زيارته للسودان أثمرت عن اتفاق على دعوة كبار العلماء لتقديم البحوث والأفلام الثقافية والوثائقية عن الطيب صالح للمشاركة في الندوة العالمية الخاصة به بواشنطون.
وذكر أن المكتبة قدمت بعد أحداث 11 سبتمبر حوالي 50 ندوة لتوضيح صورة الإسلام والعالم العربي للمجتمع الأميركي، مبيناً أن هناك تحول كبير في الصورة الذهنية للشرق الأوسط داخل المجتمع الأميركي قد تغير.
--
اليونسكو تطلق مشروع «التراث في أيدي شابة» بالسودان
أطلقت اللجنة الوطنية السودانية للتربية والعلوم والثقافة التابعة لليونسكو، يوم الثلاثاء، مشروع التراث بين أيدي شابة الذي تنفذه المدارس المنتسبة لليونسكو تحت شعار (نتعلم ونعلم من تراثنا) ويشمل المشروع رحلات للتلاميذ لمناطق الآثار بالبلاد.
وينطلق البرنامج في الأول من مايو ويستمر حتى العاشر منه برحلات لتلاميذ ولايات السودان إلى منطقة حبل البركل والبجراوية والنقعة والمصورات والمواقع الأثرية بالخرطوم.
وقالت الأمين العام للجنة وفاء سيد أحمد في مؤتمر صحفي، إن اللجنة تهتم بتربية وثقافة التلاميذ وهذا من صميم عملها الذي يستهدف المسؤولية المجتمعية من خلال التفاعل مع الثقافات الأخرى والأشخاص الآخرين.
وأوضحت أن مشروع شبكة اليونسكو للمدارس المنتسبة أنشئ عام 1953م وتضم الشبكة أكثر من 8500 مدرسة تعليمية في 179 بلداً وذلك من أجل تعميق معرفة وفهم واحترام الثقافات الأخرى وتمكين الشباب من إدراك ثقافتهم بصورة أكبر وتعميق خبراتهم الثقافية وإعادة تأكيد هويتهم والتوعية بضرورة التعاون الدولي لمعالجة القضايا العالمية الحالية .
وأكدت أهمية أن يتعرف الطلاب على التراث وثقافات وطنهم. مبينة أنه سوف يتم اختيار أربعة طلاب للرحلة من كل ولاية بالتنسيق مع إدارة النشاط الطلابي التي تختار الطلاب المبرزين.
--
عودة الدراويش
محمد بادي
ننشر هذا النص للشاعر الكبير محمد بادي بمناسبة تكريمه وتواجده هذه الايام في البلاد, خاصة وان هذا الشاعر كثيرا ما تجد من يبحث عن اشعاره التي يصعب توفرها , في الصحف او في الدوريات , وهو نشر لعموم الفائدة
حال هذا البلد بكانى ما سكتنى
نارن فيهو كيف ماكلانى كيف لهبتنى
الاّ ترانى فى العرضة انحسب برانى
والناس البتعرض جوه مما سمعتنى
الاّ ترانى انبح زيي زى إخوانى
والخيل بى عجاجة عمتنى
توبى قصير وما غطانى
والزيف ام برد شقتنى
قلت اباصر امرق بره من احزانى
وين قبلتا سفكت دمى وإتعدتنى
ولا زينوبة آخرت إيدى فى الدنيا أم بناين هش
من شافتنى جفلت منى خنست فى نوايا القش
مرادى سلاما يغسل حزنى
الاّ سلامها زاد احزانى زادنى عطش
لحقتها فى الفريق اتناسا وانشد حالا
طلبتها شاى ودست مداسا
قصرت عينى فوق خلخالا
لفحت توبا لحقت ناسا
وقفت غادى عدلت حالا
غزت كوعه هزت راسا
لفت جيدا قالت لا لا
قالت لى شن معناك وشن كسب الرجاك ورجاك
وشنو الراجنو من تالاك
زمنك كلو تاكل باردة ماضق شر
زمنك كلو نحن نعوم وانت تغنى ماسك البر
وزمنك كلو فوق الفارغة فوق ريح المدن منجر
الخير إن مرق من دارنا لا انحسيت ولا نحاس القبيلة نقر
ولينا سنين خلانا سموم وما شربت حفايرو مطر
منيحه الشافع الاماتو راحن فى شموس الحر
صقور الباشا نهشن من ضروعا وفوقنا طارن فر
كلاب الباشا فطرن فيها وما لقن البيقول لها جر
والباشا الغشيم فى ذاتو قعقع ومن كبادا فطر
لا ولدن يقولو انتر ولا مهيرتن تقولو فشر
ويا الباشا الغشيم قول لى جدادك كر
بعد حكت العليها اتوهدت برزن بروق عينيها
كست خلاصى بين إيديها ما لقيت البلفقوا ليها
وقعت دمعة من ود عينى قلت اخفيها
وقعت عينى ذاتها عليها
حسبت المسافة البينا قلت امشيها
كفتنى الصقور بي جيها والبلد اترمت بي جيها
حكموا كتافى عقدوا لسانى ضاروا وشيها
غنوا اتهنوا تربوا وشربوا من بكريها
مصرو ثديها شربوا سلاف معتق من لذيذ شفتيها
عينى تشوف لسانا وصرختا وثكليها
عبلة تنادى فى الولد البشق التيه
عبلة تنادى فى الولد البعرف الجيها
عبلة تنادى فى الولد البعدلو وشيها
عبلة تنادى واقفة قصادى مصروا ثديها
عينى تشوف لسانا وصرختها وثكليها
هيا ريح الصلاح هبى
وامرقى من متاريسك
من طرف البلد شدى
وسوى البرجى داك ميسك
بارده علينا تنكبى
ودمنا زيت فوانيسك
هو لا شرقى ولا غربى
بينزف من دراويشك
والليلة يا ريح الصلاح الهابا فيك راحه وجع
والليلة الشجر الكبار وحشاه ناقرو السوس بقع
والليلة حق الناس ببين والليلة بنشوف البدع
والليلة وين البرقى من تالاك يبين
والبرق من تالاك سنين
يبرق كذا سيوف الصحابه الساجدين
والعاديات المؤريات خرشه جنات فى الارض جات
والخلوق الضايقة لا قوها اجمعين
عرب البوادى المن شرق والامه دى المصلوبه
فوق حبل الصبر لما اتمدت والكادحين
والصالحين والساجدين والعابدين والزاهدين
ونفضنا من زمن الجدود صقر السنين
وسرجنا خيل مسروجة من زمن الحسين
وعرضنا زين
وجمعنا غطا المشرقين والمغربين
واميرنا صاح الرايه وين
والجمع صاح الرايه وين
ومشينا بالتاريخ ركبنا على البساط الأحمدى
كايسين محل وقعت سوارى الرايه
وانقطعت تواريخ النعوش
ولقينا باقى الرايه فوق قبر الخليفة الراشدى
مليانه دماً كيف ندى
وساريها فوق الفتنة دايخ ومنتكى
وغسلنا بى دمع الندم قميص عثمان من الدم الزكى
وعقدنا حبل الدين على طرف القميص المكملى
والراية زادت من الملى ورفرف قماشا المخملى
وحرسوها زى سبعين ولى
ما جلهم حراس الهنا ما جل حراس الأمانة وديدنا
يات من حوار ختم الكتاب ختم السند والعنعنا
يات من ولى ودرويش غرق فى الهمهمات والدندنا
آن الاوان والخير دنا
اتحزموا السبح الطوال واللوح برق
ارجونا فوق طرف الجبل مشهادنا نفزع مجدنا
ايد فى لجام الخيل تقل والتانية فى لجام النفوس
المادحه فى درك الزمن
يا امه كسلى ونائمة فى تياب الكسل
وهواها ماشى مع الأضل
الخيل مصوبر فى محل والخيل تجقلب فى محل
بعد العدل والريح صلاح والظلم راح والصاح قدل
بعد الشروق يا امة وسطا بتشهد فى الخلوق
بعد الشروق نجمك أفل نعشك غشانا على عجل
يا امة وافاها الاجل وماتت على سوء الختام
واخر الكلام فى لسانا كان هبلاً .. هبل
هبلاً .. هبل
--
في تفوق سوداني جديد.. الشاعرة السودانية منى حسن محمد
ضمن خمسةٍ وعشرين شاعرا في نهائيات أمير الشعراء..
تستعد الشاعرة السودانية منى حسن محمد للسفر إلى أبوظبي للمشاركة بالتصفيات النهائية لمسابقة أمير الشعراء والتي تعد المسابقة الأكبر للشعر الفصيح، وتقيمها هيئة أبوظبي للتراث والثقافة بالإمارات العربية المتحدة، حيث أجيزت بالإجماع من قبل لجنة التحكيم في المرحلة الأولى، ومن ثم اجتازت مرحلة الارتجال وتأهلت بعدها إلى قائمة ال (خمسة وعشرين) من أصل ثلاثمائة شاعر عربي تقدموا للمسابقة، وسوف يبدأ البث المباشر للمسابقة في الأول من مايو المقبل على قناة أبوظبي الأولى في التاسعة مساء، وتعاد على قناة شاعر المليون


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.