قالت إنّها خرجت من آلية تحديد أسعار الوقود..الطاقة تكشف تفاصيل 20 باخرة في محيط البحر الأحمر    شاهد بالفيديو.. داخل حرم إحدى المدارس.. والي النيل الأبيض ينفعل على وزير التربية والتعليم ويحظى بإشادة الجمهور: (لن أذهب حتى ينتهي البناء)    شاهد بالفيديو.. الفنانة هدى عربي تخلع حذائها أثناء الحفل وتدخل في وصلة رقص مثيرة    اختبار نسخة مدفوعة جديدة من "إنستغرام"    "آبل" تستعد لإطلاق أول آيفون قابل للطي    النفط ينخفض 1% بعد تقرير ترامب إنهاء حرب إيران    "يغفر الله للجميع إلا باجيو!".. مأساة اللاعب الذي مات واقفا – فيديو    عيد ميلاد إيمى سمير غانم.. خطوات ثابتة واختيارات مدروسة فى مسيرتها الفنية    قرار لحكومة السودان بشأن معبر أدري    قيادي بحزب المؤتمر الوطني يحسم جدل مثير    صبري محمد علي (العيكورة) يكتب: *هذا ما قاله لي وزير التعليم العالي والبحث العلمي ظهر اليوم*    عثمان ميرغني يكتب: فساد.. الفساد..    والي الخرطوم يوجه وزارة التخطيط العمراني بتطبيق القوانين وتسريع إجراءات معاملات الأراضي    جهاز المخابرات العامة يدشن مبادرة العودة الطوعية للاجئين السودانيين من مصر    إكتمال فتح الطرق والشوارع الداخلية بمنطقة وسط الخرطوم    ارتفاع جديد في أسعار الوقود بالخرطوم    شاهد بالفيديو.. رمى عليهم عبوة ناسفة وهرب.. جنود بالدعم السريع يضبطون مرتزق من جنوب السودان في وضع مخل مع سيدة داخل "راكوبة" بمدينة الفولة    شاهد بالفيديو.. فنان "ربابة" سوداني يثير تفاعل الجمهور بعد ترديده أغنياته الشهيرة (صورة وصوت) في حفل حاشد بالسعودية    الهلال يواجه أُماجوجو لتوسيع فارق الصدارة    شاهد بالفيديو.. داخل حرم إحدى المدارس.. والي النيل الأبيض ينفعل على وزير التربية والتعليم ويحظى بإشادة الجمهور: (لن أذهب حتى ينتهي البناء)    الأهلي يخسر من ساردية بدوري شندي    (أماجوجو والنقطة 54)    برشلونة يتلقى دفعة معنوية قبل مواجهة أتلتيكو مدريد    شراكة استراتيجية بين "الشباب والرياضة" و"الصناعة" لتمكين المبتكرين ودعم الإنتاج الشبابي    كريم عبد العزيز وفريق مطلوب عائليا يبحثون عن دولة أوروبية للتصوير الخارجى    أزمة منشطات تشعل دوري أبطال إفريقيا.. الهلال السوداني يشكو نهضة بركان المغربي ل"الكاف"    أيهما أكثر فائدة القهوة أم عصير البرتقال صباحًا.. والكميات المناسبة    آلام الدورة ليست دائمًا طبيعية.. إشارات تكشف بطانة الرحم المهاجرة مبكرًا    فصيلة الدم تكشف احتمالية الإصابة بالسكري    السيسي للرئيس ترامب: لا أحد يمكنه وقف الحرب في المنطقة إلا أنت    "فيفا" يتّخذ موقفًا حازمًا بشأن مشاركة إيران في كأس العالم    مصر.. الدولار يقترب من 54 جنيها لأول مرة    سارة بركة: أحمد العوضى مجتهد بشكل كبير وبيحب شغله جدا    اختيار غير متوقع لمستقبل "الملك المصري"    وجبة سمك تُنهي حياة 3 سودانيين بالقاهرة وتتسبب في إصابة 4 آخرين بحالة تسمم غذائى حاد    بسبب ضعف الراتب.. وزير الثروة الحيوانية بالسودان يبحث عن عمل إضافي    رئيس الوزراء يصدر قرارًا بشأن الرسوم الجديدة في المعابر    محمد عبد الباسط يكتب: لهذا تحركت باكستان الآن للوساطة بين أمريكا وإيران    السكوت على هذا الأمر لا يرضي الله ولا رسوله!!    ارتفاع أسعار الذهب في السودان    الخليج الضحية الكبرى: إيران وجهت 83% من هجماتها إليه… و17% فقط إلى إسرائيل    مهلة أخيرة للمخالفين: خيارات متعددة لمعالجة أوضاع التأشيرات المنتهية في السعودية    ترامب يصدر أوامره ويكشف تطورات مثيرة مع إيران    الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب    رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع    المباحث تنهي مغامرات شبكة إجرامية متخصصة في الإحتيال علي أصحاب المحلات التجارية عن طريق اشعارات تطبيق بنكك المزيفة    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



بعد وقف العدائيات المتبادل ودعوة الوساطة لجولة جديدة
التفاوض بين الحكومة وقطاع الشمال ..هل يمضي الى الأمام أم تعرقله شروط الجانبين؟!
نشر في الوطن يوم 03 - 11 - 2013

تسود الأجواء بمنطقتي جنوب كردفان والنيل الأزرق هدوء كبير لم تعهده هذه المناطق منذ اندلاع التمرد في أعقاب رفض عبد العزيز الحلو لنتيجة إنتخابات ولاية جنوب كردفان التي فاز بها مرشح المؤتمر الوطني وقتها مولانا أحمد هارون وتعد ولاية النيل الأزرق أكثر هدوءاً بعيد تمرد عقار حيث سيطرالجيش على كل مدنها ولاوجود للتمرد الا في جيوب محدودة على الحدود ,حيث يدير قطاع الشمال وحلفائه في الجبهة الثورية عملياته من مدينة كاودا بأقصى جنوب كردفان,الهدوء الماثل والمشار اليه عاليه يعود لعدة عوامل اولها أن فصل الخريف الذي انتهى لتوه في المنطقة كان عاملاً مؤثراً في حركة الجيوش من جانب الحكومة والتمرد على حد سواء وان كانت الحكومة تتفوق بميزة سلاح الطيران في مثل هذه الطبيعة وثانياً الوقف المؤقت لإطلاق النار والمتبادل من الجانبين والذي أعلنته الحكومة من جانب واحد قبل أن توافق عليه الحركة الشعبية من اتاحة الفرصة لتطعيم الأطفال في المنطقتين وخصوصاً المناطق الخاضعة لسيطرة التمرد والتي تفتقد للرعاية والخدمات الصحية ولذلك توقف إطلاق النار في المنطقتين,الوساطة الأممية الممثلة في الأمم المتحدة والإتحاد الأفريقي دعت لجولة جديدة من التفاوض في أديس أبابا نهاية الشهر الجاري تجمع الحكومة بقطاع الشمال للتفاوض حول قضايا المنطقتين بنص بروتكول المنطقتين الملحق بنيفاشا والقرار الأممي الصادر من مجلس الأمن بذات الخصوص ,وأعلنت الحكومة في خطاب السيد رئيس الجمهورية أمام الهيئة التشريعية الإسبوع الماضي قبولها التفاوض مع قطاع الشمال ,لتعلن مساعدة الأمين العام للأمم المتحدة فاليري أموس عن جولة تفاوض قادمة بين الطرفين في غضون أسابيع تصادف نهاية الشهر الجاري بأديس أبابا حيث مقر الإتحاد الأفريقي الذي شهد الإتفاقات بين السودانيين في كافة القضايا اخرها اتفاقية التعاون الشامل بين السودان وجنوب السودان.
عدم الثقة
رغم الحديث المتداول بتفاؤل عن جولة التفاوض القادمة وموافقة الحكومة عليها بإعتبار انها كانت رافضة للتفاوض الا ان بعض المراقبين يرون بعدم إحداث إختراق حقيقي في جولة التفاوض المزمعة بسبب انعدام الثقة بين الطرفين وتراكم المواقف السالبة ,حيث صرح ياسر عرمان القيادي بالقطاع ورئيس وفد التفاوض من جانب الحركة الشعبية بأنهم لايثقون في الحكومة ولايعتبرون موافقتها على التفاوض سوى موقف تكتيكي تريد به خدمة وقت وأهداف معينة وهو ذات ماصرح به مالك عقار لموقع(سودان سيرفس) مايشكل هذا الوضع تأزيماً مسبقاً قبل الجلوس على طاولات الحوار ويري محللين بضرورة قيام الوساطة الأممية بلعب دور ايجابي يتمثل في تهيئة الوفدين جيداً وردم حاجز الثقة العريض بينهما قبل بدء جولة التفاوض القادمة حتى يتسنى لهما تحقيق اختراق ايجابي في مسار السلام.
شروط مسبقة
الطرفان يفرضان شروطاً مسبقة للتفاوض عدها محللين بالمرفوضة عند كل طرف من مايعرقل خطوات التفاوض واشترط القطاع في اخر تصريحات اعلامية عقب اعلان الجولة القادمة بأنه يجب حصر التفاوض في الجانب الإنساني منفصلاً قبل الملفات الأخرى وهو ماترفضه الحكومة حيث ترى انه أي الجانب الإنساني لاينفصل عن بقية الملفات والتي تأتي على رأسها الترتيبات الأمنية وهي من الأسباب التي أدت في السابق الى التمرد وفض الشراكة بين الطرفين حيث أصر مالك عقار والحلو على الإحتفاظ بجيشيهما ماحال دون تنفيذ الترتيبات الأمنية رغم مشاركتهم في السلطة والحكومة تشترط حصر التفاوض على قضايا المنطقتين (جنوب كردفان والنيل الأزرق) حسبما نصت اتفاقية نيفاشا فيما يتمسك بالتفاوض حول القضايا القومية واقحم ياسر عرمان قضية دارفور ومتأثري السدود والدستور وقسمة السلطة والثروة على مستوى المركز والأقاليم وهو ماترفضه الحكومة بشدة ويدعم موقف حكومة السودان في هذا الجانب قرار مجلس الأمن ونصوص الإتفاقية الأم (نيفاشا) ودون تنازل أحد الطرفين عبر الوساطة او الضغط الدولي خصوصاً موقف القطاع المخالف للقرار الأممي سيكون من الصعب تحقيق تقدم يذكر في هذا الإطار.
دور جوبا
التحسن المضطرد في علاقات الخرطوم وجوبا سيشكل عامل ضغط اضافي على قطاع الشمال من أجل التنازل عن مواقفه المتشددة خصوصاً وانه بفقده لدعم جوبا سيصبح ظهره مكشوفاً ولن تجد الخرطوم صعوبة في الحسم العسكري عبر معارك استراتيجية حال لم يجد القطاع الدعم العسكري والمنطلق الذي يعد منه لمهاجمة الأهداف العسكرية في السودان ولذلك سيعمل القطاع على الإستفادة القصوى من الفرصة التي تبدو الأخيرة في سبيل الوصول لإتفاق نهائي حول قضايا المنطقتين والمليشيات العسكرية والترتيبات اللازمة في هذا الشأن فضلاً عن عدم تحمس المجتمع الدولي لدعم القطاع بعد فشله في تحقيق أهداف عسكرية قوية تعززمن فرصه في الفترة الراهنة والمستقبلية في السودان ويمكن لجوبا بحكم قربها من الطرفين ان تحس قطاع الشمال على المضي في السلام ولعب دور الوسيط المقبول جنباً الى جنب مع الوساطة الأممية.
اسقاط النظام
ويتوجب ايضاً على قطاع الشمال التخلي عن خيار اسقاط النظام الذي يرفعه شعاراً تارة بالعمل العسكري أو بالعمل والتنسيق مع المعارضة المدنية الموجودة في الخرطوم ,والمؤكد لايمكن ان يتفاوض النظام مع جهة ترفع شعار اسقاطه مع الفشل الزريع الذي لاقته خطط القطاع في هذا الجانب وتجاوز هذه المطبات من الجانبين يعني ضمناً انسياب المفاوضات بسلاسة تفضي الى حلول مرضية تجنب البلاد الحروب التي لم يجني أي طرف ثمارها طيلة الفترة الماضية.
--
إستفتاء أبيي.. بداية تمرد على سلفاكير أم جس نبض لأبناء المسيرية
تقرير: عبدالرحمن حنين
وضع الاستفتاء الذي أجراه دينكا نقوك منطقة أبيي على سطح صفيح ساخن مما فتح الباب واسعاً لكل الاحتملات التي رأى البعض أنها أوصدت بالإتفاق الذي تمّ بين الرئيسين البشير وسلفاكير بجوبا ، والمراقب للأوضاع بالمنطقة المتنازع عليها يلاحظ أنها أصبحت على فوهة البندقية بتلك الإجراءات الآحادية من قبل الدينكا والتي وصفها بعض أعيان المسيرية بالاستفزازية والتي قالوا إنها يمكن أن تعيد المواجهات مجدداً بين المسيرية والحركة الشعبية، وما يعضد ذلك تلك المذكرة المطلبية التي دفع بها أعيان وقيادات المسيرية الى رئاسة الجمهورية والتي طالبوا فيها الحكومة بضرورة إلغاء جميع المعاهدات والبروتكولات الموقعة مع دولة الجنوب ممثلة في الحركة الشعبية، ويرى الانصاري رئيس تحرير جبهة ابيي أن خطوة دينكا نقوك يسعى من خلالها أبناء دينكا نقوك الذين تمّ استبعادهم من حكومة الجنوب الى تعكير صفو العلاقات بين جوبا والخرطوم وتشكيل خميرة عكننة لسلفاكير وجماعته لافتاً النظر الى أن هنالك من ظل يخطط لذلك أبرزهم إدوارد لينو ودينق ألور بجانب بعض المثقفين من ابناء دينكا نقوك ويرى الانصاري أن بأستطاعة المسيرية أن يشرعوا في استفتاء موازٍ للاستفتاء الذي أجراه دينكا نقوك من أجل إثيات ودحض مزاعم من يقفون خلف هذا العمل ، وذهب الانصاري لأبعد من ذلك عندما ألمح الى جاهزية المسيرية الى إعادة تشكيل جبهة تحرير أبيي التي قال إنها سبق وأن زادت عن الأرض عندما قدمت مئات الشهداء ، غير أنه استدرك بالقول: إننا ملتزمون بتوجيهات الدولة وكل الإتفاقيات الموقعة مع الحركة الشعبية شريطة أن يلتزم الطرف الآخر بتلك الإتفاقيات التي كانت تحت رعاية اقليمية ودولية، وقطع الانصاري بأنهم متمسكون بتبعية أبيي الى الشمال وأن أي حديث خلاف ذلك مجرد أحلام وأوهام .
الخير الفهيم رئيس لجنة إشرافية أبيي وصف نتائج الاستفتاء بأنه ( بندق فى بحر) مؤكداً عدم شرعيته، مشدداً على ضرورة استعجال الاتحاد الافريقي الى عقد إجتماعات اللجنة الإشرافية التي قال إنها قطعت شوطاً بعيداً ولم يتبق غير تشكيل وإعلان المجلس التشريعي الذي أشار إلى ثمة خلاف حول توزيع نسبة بين الشمال والجنوب، كاشفاً عن تمسكهم بنسبة تمثيل تصل الى 50% ، وأضاف أن الحركة الشعبية التي نالت منصب رئيس البرلمان تمسكت بتمثيل بنسبة 60% ، وقال إن هذا كان نقطة خلاف بيننا مما دفعنا الى رفع الأمر الى الرئيسين للنظر فيه، حيث يرى بعض المراقبين أن تمسك الحركة الشعبية بنسبة ال60% يسعون من خلفها الى نسف الاتفاق الذي تمّ بين الرئيسين بجوبا ، مشيرين الى أن أبناء دينكا نقوك يخططون الى احراج سلفاكير بأقامة استفتاء من طرف واحد ، ولم تستبعد المصادر أن تكون تلك الخطوة بداية التمرد على سلفاكير خاصة أن المصادر أشارت الى وقوف بعض أصحاب الأجندة الخاصة وراء عملية الاستفتاء مما ينذر بإنفجار الأوضاع .
--
على ذمة هؤلاء الساسة
اتفاق الأمة والشعبي
اقتربنا من الإتفاق مع المؤتمر الشعبي والأمة القومي حول المشاركة في السلطة والحوار معهم يسير بروح طيبة ونجدد دعوتنا لكل المعارضة بالحوار والجلوس من اجل الحل السياسي.
د.الحاج ادم يوسف
نائب رئيس الجمهورية
--
تجربة غير صادقة
تجربة المؤتمر الوطني في الحكم لم تكن صاقدة فقد رفعت شعارات اسلامية ولكنها لم تطبقها ما أضر بتجربة الإسلام السياسي.
حسن عثمان رزق
القيادي الإصلاحي
--
لانقبل أي استفتاء
نحن لا ندعم ولانقبل أي استفتاء أحادي من اي طرف سواء ان كان هذا الطرف دينكا نقوك أو حتى المسيرية ويجب الالتزام بالمؤسسات التشريعية والمدنية حتى نصل لحل نهائي بشأن ابيي.
الخير الفهيم
رئيس لجنة اشرافية ابيي
--
المهدي في بيت الطاعة
الصادق المهدي هو أول من دخل في بيت الطاعة لدى المؤتمر الوطني منذ خروجه من التجمع الوطني الديمقراطي وعاد الى الخرطوم وقال هناك شبر بالحرية ومازال يوسع في هذا الشبر واطال عمر النظام.
علي السيد المحامي
القيادي الإتحادي
--
الأزمة المالية السودانية (عقبات داخلية وخارجية )
تقرير: الفاضل إبراهيم
تحديات كبيرة يواجهها الإقتصاد الوطني ظهرت آثارها جلياً بعد انفصال الجنوب بعد ذهاب 70% من موارد النفط لصالح الدولة الوليدة ولأن المصائب لا تأتي فرادى فقد تضاعفت أزمات البلاد على كل المستويات السياسية والإقتصادية فأرتفع حجم التضخم والبطالة وتضاعفت الأسعار بصورة لم يسبق لها مثيل وقلت موارد الدولة التي باتت عاجزة عن الإيفاء بالفصل الأول من مرتبات الموظفين فأعلنت رفع الدعم عن المحروقات وصاحب ذلك محاولات لتقليص الصرف الحكومي.
التحديات الداخلية للإقتصاد تقابلها معضلة الديون الخارجية المتزايدة عام بعد عام بسبب الفوائد الكبيرة لتلك القروض بجانب الحصار الإقتصادي الذي تفرضه أمريكا على السودان حيث فشلت كل الجهود حتى الآن في معالجة تلك الأزمات .
يقول مدير المركز العالمي للدراسات الأفريقية عبد الله زكريا إن الديون الخارجية سبب رئيسي في إفقار الدول الأفريقية ومن ضمنها السودان حيث لا أمل في إعفاء هذه الديون المتزايدة عاماً بعد عام حيث كانت حوالي 9 مليار دولار في عهد الرئيس نميري ثم إرتفعت إبان فترة الاحزاب الى20 مليار دولار ووصلت حالياً 45,6 مليار دولار علماً بأن الدين معظمه فوائد بنسبة 25%، إذْ يبلغ أصل هذة الديون 15 مليار دولار، وأكد زكريا أن مفاوضات وزير المالية الأخيرة في واشنطن كانت سلبية عكس ما صرح به الوزير لافتاً الى أن حل الديون يتطلب دفع جزء من المبلغ سنوياً وهو ما لا تستطيع الحكومة فعله لذلك الحل المناسب هو الإعلان عن الامتناع عن دفع هذه الديون على قرار ما فعلت البرازيل .
وانتقد عبد الله زكريا خلال حديثه في محاضرة نظمها المركز العالمي للدراسات الأفريقية حول الأزمة المالية السودانية وسبل معالجتها موافقة الحكومة على كل شروط صندوق النقد الدولي التي يمليها كل عام على الحكومة فكانت البداية بسياسة التحرير الاقتصادي والتي بموجبها رفعت الدولة يدها عن النشاط الاقتصادي الذي آل لشركات القطاع الخاص حيث عجزت بدورها عن العمل نتيجة لإرتفاع تكلفة الإنتاج فأغلقت شركات عديدة أبوابها وشردت آلاف العمال ودمرت المشاريع الكبرى (الجزيرة والسكة حديد) وهو هدف من أهداف صندوق النقد والبنك الدولي ولم يقتصر الأمر على ذلك بل اشترطت هذه المؤسسات المالية العالمية ربط الاقتصاد الوطني بالعالمي وهو ما لا يتوفر لدولة فقيرة كالسودان لا تسطيع المنافسة العالمية وأخيراً نفذت الحكومة رفع الدعم عن المحروقات وقللت الصرف على الخدمات (الصحة والتعليم ).
واتهم مدير المركز العالمي للدراسات الأفريقية عبد الله زكريا جهات خارجية بالسعي لتدمير الإقتصاد السوداني قال إنها تقوم بطباعة الجنيه السوداني باسرائيل وتوزعه لدول الجوار والداخل، وأضاف هناك شركات بالقطاع الخاص تصلها هذه الاموال لشراء المنتجات السودانية بهدف تهريبها للخارج، وتابع للأسف يوجد سودانيين متورطين في هذه القضية بعضهم مسؤولين في الدولة وآخرين يملكون شركات بالقطاع الخاص، وأكد زكريا أن هنالك شخصية سودانية مكلفة بتدمير الإقتصاد الوطني حسب ماجاء في كتاب القتلة الإقتصاديين .
وقال عبدالله إن هنالك شخصيات بالداخل تسعى لعرقلة الاستثمارات الأجنبية للسودان، وأضاف هنالك أشخاص بالدولة يسعون لعرقلة أي استثمار أجنبية بالبلاد وأضاف أنا أعرف الرافضين للاستثمارات الروسية والصينية في السودان، واصفاً قانون الاستثمار الحالي بالأسوأ في العالم، لافتاً الى أن الحصار الامريكي على السودان ليس إقتصادياً بل مالياً، متوقعاً أن ينهار الاقتصاد الامريكي في العام 2014م، متمنياً أن يسهم المؤتمر الاقتصادي المزمع قيامه الشهر الحالي في وضع حلول للمشاكل الاقتصادية التي تعاني منها البلاد .
من جانبه اختلف د.عادل عبد العزيز والذي تحدث بصفته باحث إقتصادي فيما ذهب اليه الأستاذ عبد الله زكريا بشأن سياسية التحرير الإقتصادي، قائلاً إن خروج الدولة من النشاط الاقتصادي مسلك صحيح ويتماشي مع متطلبات السياسة التحريرية، مؤكداً في ذات الوقت صعوبة تسديد السودان للديون الخارجية التي تساوي 90% من الناتج المحلي الإجمالي 60 مليار دولار تسعة أضعاف الواردات، مشيراً الى أن إعفاء الديون الخارجية يمكن السودان من الحصول على قروض طويلة الأجل وقليلة الفوائد وبالتالي يمكنه القيام بمشاريع تنموية كبيرة وهو ما دفع الحكومة للاتجاه شرقاً الصين والهند وماليزيا .
يقول عبد العزيز السودان يستحق إعفاء الديون بعد أن أكمل كل الاشتراطات الفنية المطلوبة لكن إعلان رفض دفع الديون يعتبر في رأي قرار غير مؤثر لكن الحكومة أصلاً لا تستطيع دفع هذه الاستحقاقات في الوقت الحالي فهي تسدد مبالغ ضئيلة للصندوق 50 مليون دولار سنوياً عبارة عن رسوم اشتراكات بهدف تواصل التعاون الفني بين الحكومة والصندوق.
ولخص عبد العزيز المشاكل التي تعيق استغلال الموارد الطبعية والثروات في عدم وجود إنتاج من أجل الصادر بجانب ضعف التمويل والبنيات الأساسية الخدمات، النقل، وكهرباء المشاريع فضلاً عن ضعف تنفيذ قوانين الاستثمار خاصة فيما يتعلق بالأراضي.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.