وزير الصحة الاتحادي يبحث مع وفد "الصحة العالمية" تطوير نظام التقصي والمعلومات بدارفور    شاهد بالفيديو.. العروس الحسناء "حنين" تستصحب معها والدها "الحوت" لحفل زفافها وتترحم عليه بلافتة وضعتها أمام مدخل قاعة الفرح    صديق المذيع الراحل محمد محمود حسكا يفجر مفاجأة كبيرة: (اقسم بالله العظيم حسكا دموعه نزلت بعدما جهزنا جثمانه ولحظة وصول زوجته سماح لتلقي عليه نظرة الوداع)    "رسوم نقل الجثامين" تشعل سخط السودانيين    والي الخرطوم يخاطب اليوم العالمي للجمارك ويشيد بدورها في حماية الاقتصاد من التخريب والتهريب    القوات المسلحة السودانية: فتح طريق كادقلي    والي الخرطوم يخاطب اليوم العالمي للجمارك ويشيد بدورها في حماية الاقتصاد من التخريب والتهريب    بعد تهديده بالرحيل.. الدوري السعودي يرد على اتهامات رونالدو    جبريل إبراهيم يهنئ بفكّ حصار كادوقلي ويحمّل المجتمع الدولي مسؤولية الصمت على "جرائم المليشيا"    المريخ يتخطى هلال كريمة بثلاثية ويؤمن الصدارة    البرهان يتفقد الهيئة العامة للإذاعة والتليفزيون ويقف على جهود إستئناف البث من داخل استديوهات الهيئة    شاهد بالصور.. زوجة الحرس الشخصي لقائد الدعم السريع تخطف الأضواء بإطلالة جميلة من شواطئ لبنان    شاهد بالصورة والفيديو.. بسبب تدافع أصدقاء العريس.. انهيار المسرح في حفل زواج سوداني بالقاهرة أحياه الفنان محمد بشير وحضره المئات من الشباب    بالصورة.. تعرف على قصة زواج الأسطورة "الحوت" من المطربة حنان بلوبلو (قال لي "يا حنان انتي متزوجة؟" قلت ليه "لا" وفعلاً اتزوجنا خلال عشرة أيام فقط)    تطوير تقنية سريرية لعلاج أورام الدماغ لدى الأطفال    دراسة تربط بين فيتامين B1 وتسارع حركة الأمعاء    "فايرفوكس" يضيف زرًا واحدًا لتعطيل ميزات الذكاء الاصطناعي التوليدي    والي البحر الأحمر يؤكد أهمية قطاع السياحة في دعم الاقتصاد الوطني    وفاة الفنانة التونسية سهام قريرة فى القاهرة بعد حادث سير    "تيك توك" تستعيد مواصلة خدماتها بالولايات المتحدة    مانشستر سيتي يهزم أندية أوروبا ويحسم معركة بقاء عمر مرموش    جوجل تتيح ميزة جديدة لإدارة تسجيلات Google Assistant    دينا الشربينى تواجه صعوبات بعد الاتجاه للتمثيل ضمن أحداث "اتنين غيرنا"    كورة سودانية) تتابع الاحداث الكروية:..مواجهتان في اطار الاسبوع الاول بالدورة الثانية للدوري الرواندي غدا وبعد غد    مولودية إيه... وجمهور إيه؟!    رسالة أخيرة في بريد الرئيس البرهان قبل تمرد الحركات المسلحة الدارفورية    بند سري يدفع رونالدو لفسخ عقده مع النصر    اتحاد الكرة يثمن دور الشرطة ويؤكد شراكة استراتيجية لدعم النشاط الرياضي    ترتيبات لتمليك 2400 أسرة بالجزيرة لوسائل إنتاج زراعي وحيواني وإستزراع سمكي ودواجن    عثمان ميرغني يكتب: وصول "سودانير" إلى مطار الخرطوم..    3 مكونات مضادة للالتهاب لتخفيف آلام المفاصل ونزلات البرد فى الشتاء    تعرف على سعر الأسمنت اليوم الاثنين 2 -2 -2026 فى مصر    الجيش في السودان يقترب من إنهاء الحصار المشدّد    سعر الدولار مقابل الجنيه خلال منتصف التعاملات    برشلونة يعلن تعاقده مع حمزة عبد الكريم خلال ساعات    استقرار سعر الذهب في مصر اليوم السبت 31 يناير 2026    مصر.. القبض على أصحاب تريند "صلي على النبي"    ترامب يحذر إيران: الوقت ينفد والهجوم القادم سيكون أشد    مباحث الخرطوم تعلن توجيه ضربة موجعة لمافيا السيارات..إليكم التفاصيل    البروفيسور ايهاب السر محمدالياس يكتب: مكافحة القوارض .. النظر خارج الصندوق    شرطة مكافحة المخدرات بتندلتي تضبط شخصاً بحوزته 250 قندول حشيش    إحباط محاولة تهريب ذخيرة في السودان    تلفزيون السودان يستأنف البث المباشر من مقرّه الرئيسي    الشرطة في الخرطوم تداهم منزل أحد قادة الميليشيا    المُبدع الذي جَعلَ الرؤيَة بالأُذن مُمكِنة    الشرطة في الخرطوم تداهم منزل أحد قادة الميليشيا    وزير الصحة: التبغ عدو الحاضر والمستقبل و فاتورته الصحية تفوق عائداته الضريبية    رشوة ب 12 ملياراً..إحباط محاولة كبرى في السودان    هل قتل السحر الأسود الإسرائيلي عبد الناصر؟.. كتاب جديد يكشف خفايا خطيرة في مصر    سباق اختراق الضاحية باكورة بطولات الاتحاد العربي لألعاب القوى    شركة اتصالات في السودان تعلن عن توقف خدمات    "مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ"!    أحمد الشاكر: انا أعجز عن شكر جميع الإخوة الأشقاء في المملكة العربية السعودية    ترامب للإيرانيين: واصلوا الاحتجاج.. المساعدة في الطريق إليكم    مستقبل اللغات في عالم متغير.. هل ستبقى العربية؟!    السودان..حصيلة صادمة بمرض شهير في ولايتين    إسحق أحمد فضل الله يكتب: (حديث نفس...)    "كرتي والكلاب".. ومأساة شعب!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



في يوم رحيل غازي سليمان
موكب مهيب.. وتشييع من كافة الأطياف السودانية البشير صافح الإصلاحيين.. وتبادل التعازي مع معارضيه باتفاق الجميع.. كان «غازي» شجاعاً وجريئاً
نشر في الوطن يوم 08 - 02 - 2014

شيَّعت البلاد في موكب حزين، المحامي والسياسي غازي سليمان إلى مقابر البكري بأم درمان، حيث تمت مواراة جثمانه الثرى وسط حضور رسمي وجماهيري كبير.
وكان الفقيد قد عانا من المرض لشهور قبل أن تنتقل روحه إلى بارئها صباح الجمعة.
وكان في مقدمة المشيِّعين الرئيس عمر البشير وعدد من الوزراء وشاغلي المناصب الدستورية والسياسيين السودانيين بمختلف انتماءاتهم، والمثقفين والرياضين وعدد كبير من المحامين وذوي الراحل.
الأب فيليو ساوث فرج الذي شارك في مراسم التشييع قال: أتقدم بالتعازي لكل المواطنين، واعتبر أن موت غازي هو بداية لشغل جديد وما نحن فيه الآن جزء من كفاحه وما عمل لأجله، فغازي كان معارضاً شريفاً لبقاً، وكان جريئاً، وكثيراً ما تعب وحورب في أفكاره، ولكن الموت يجمعنا كلنا مع بعض ومشاركة السيد الرئيس هذا اليوم شرف لكل المواطنين، غازي بذل مجهوداً كبيراً من أجل إصلاح السودان، وكان ميالاً للإصلاح ولديه رغبة في التغيير.
الدكتور عمر محمود خالد، أوضح في كلمة قالها: فقدنا رجل عظيم في مرحلة مهمة من تاريخ السودان، ونحن في أمسَّ الحاجة لأمثال غازي سليمان من يملكون الجرأة والمبادرة والصبر. وقد ظل الراحل يتبنى قضايا الوطن وقضايا الإنسان السوداني في أحلك الظروف، وظل منحازاً انحيازاً تاماً لقضايا الوطن، مبشراً بالحرية والعدل والديمقراطية والتداول السلمي للسلطة والهوية وكل الحقوق.
السياسي الدكتور غازي صلاح الدين، كان ضمن القائمة السياسية الكبرى التي شاركت في التشييع، استوقفناه ووافق تحت إصرارنا على التحدث فقال: نترحم عليه أولاً وهو شخص مرموق المكانة في المجتمع السوداني، وكان يتميز بآراء جريئة وشجاعة، ويعبِّر عنها بقوة وجُرأة ويحتفظ بعلاقات واسعة من الطيف السوداني كافة، وحريص جداً على العلاقات الإنسانية.
الموكب المهيب، والحشد السوداني المتباين الذي شكل ملحمة سودانية خاصة التفاصيل، وبلدية الملامح بنكهة «أولاد البلد» وطعم وطني مؤمناً بالوطن أولاً.
واللحظة الحزينة أيدت تماماً واقع الحال الوطني، وهي ترجح كفة الإنسانية والمحبة لصالح الإنسان. والرئيس البشير امتدت يده مصافحاً عدد من المعارضين وتقبل التعازي من إمام معارضيه الدكتور غازي صلاح الدين لكأنما في خاطره كان يباشر محاولاً شرح خطابه الأخير بوثبة وطنية نحو التبشير بإمكانية تحول هذه «اللمة» السودانية من المقابر الى إحدى صالات التحاور لحل أزمة الوطن السياسية.
إجماع الكل على أن الراحل غازي سليمان كان يمتلك قدراً كبيراً من الشجاعة والجُرأة في طرح أفكاره، كانت شاهداً على أن الفقد كبير، وأن السياسة السودانية عليها أن تنتهز هذه السانحة الحزينة لصالح الوطن والمواطنين، وأن تتوج مسيرة الراحل الوطنية الطويلة ونضاله الممتد بتوقيع اتفاق يصب في خانة الصالح السوداني العام.
موت غازي سليمان بقدر ما هو موجع، بقدر ما أعاد بارقة أمل للكل بأننا يمكن أن نتفق ولو لصالح الحزن، ونعترف في ساعات رهبة الموت. إننا نحب هذه البلد، ونتشارك همومها وأوجاعها، وفك إزار الإحباط الأخير عن خاصرة الوطن، ورفع رأسنا برفق لنرى أين نضع قدمنا في الخطوة التالية نحو مستقبل سياسي يقود السودان وشعبه لبعض سنتمرات من الغد، ويعيد للساحة بعض مصداقيتها، وللمعارضة بعض شبابها وللشعب بعض ضوء ليبصر الجميع شمس الغد ويتحرك نحوها بتفاؤل.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.