رئيس القضاء والنائب العام في السودان يتبرأن من التخطيط لفض الاعتصام    بدء محاكمة الرئيس السوداني المعزول الأسبوع المقبل    دقلو: الاتفاق لن يكون جزئياً و"العسكري" لا يريد السلطة    قطوعات الكهرباء تؤدي لانحسار زراعة الفول بالرهد    ضربات جوية على الحوثيين في صنعاء    المجلس العسكري: لم نأمر بفض ميدان الاعتصام بالقوة    مبادرة جامعة الخرطوم تدعو لنهج إصلاحي للاستثمار    ولاية الجزيرة :هياكل وظيفية لفك الاختناقات    بدء العام الدراسي بولاية الجزيرة الأحد 16 يونيو    ألجموا هذا الكباشى .. بقلم: محمد الحسن محمد عثمان    الحركة الشعبية شمال: تطالب بتحقيق دولي حول مجزرة القيادة وتشكيل حكومة مدنية    من الجزائر والسودان إلى هونغ كونغ وتيانانمين .. بقلم: مالك التريكي/كاتب تونسي    عصيان وشهداء في الخرطوم وأم درمان .. بقلم: مصطفى منيغ/الخرطوم    عازة .. بقلم: سابل سلاطين – واشنطون    عشرة سنين مضت .. بقلم: جعفر فضل - لندن    العودة الي الخرطوم قضايا الثورة والثورة المضادة    جوبا تطالب ب12 مليون دولار لمكافحة "الإيبولا"    خرج ولم يعد وأوصافه كالآتي! .. بقلم: فيصل الدابي/المحامي    وفاة (3) أشخاص دهساً في حادث بمدينة أم درمان    تجديد عقد شراكة لاستغلال فائض كهرباء شركة سكر النيل الأبيض    النفط يصعد بسبب المخاوف حول إمدادات الشرق الأوسط    أساطير البرازيل يرفعون الحصانة عن نيمار    تحديد موعد إنطلاق الدوري الإنجليزي    اختراق علمي: تحويل جميع فصائل الدم إلى فصيلة واحدة    انتظام حركة القطارات من وإلى ميناء بورتسودان    المجلس العسكري يطمئن على تحضيرات الموسم الزراعي بالجزيرة    التحالف:إصابة 26 مدنيا في استهداف حوثي لمطار أبها الدولي    %86 من مستخدمي مواقع التواصل ضحايا للأخبار المضللة    وفاة 5 أشخاص من أسرة واحدة في حادث مرور بكوبري حنتوب    ارتفاع الدهون الثلاثية يهدد بأزمة قلبية    البرتغال في القمة.. أول منتخب يحرز لقب دوري الأمم الأوروبية لكرة القدم    بلنجه عطبرة: أنا وأنفاري مضربين: في تحية العصيان في يوم غد .. بقلم: د. عبد الله علي إبراهيم    وداعاً عصمت العالم .. بقلم: عبدالله الشقليني    الصحة: 61 حالة وفاة بالعاصمة والولايات جراء الأحداث الأخيرة    61 قتيل الحصيلة الرسمية لضحايا فض الاعتصام والنيابة تبدأ التحقيق    رأي الدين في شماتة عبد الحي يوسف في الاعتصام .. بقلم: د. عبد الله علي إبراهيم    ليه مالُم؟ ما شعب وقاعد.. حارس الثورة! .. بقلم: احمد ابنعوف    عيدية حميدتي وبرهان لشعب السودان .. بقلم: الطيب محمد جاده    الصحة :61 حالة وفاة بالعاصمة والولايات جراء الأحداث الأخيرة    الثورة مقاسا مفصل... جبة ومركوب... ما بوت .. بقلم: احمد ابنعوف    القبض على المتهميْن بسرقة صيدلية "الثورة"    دا الزيت فيما يختص بحميدتي .. بقلم: عبد العزيز بركة ساكن    الصادق المهدي والفريق عبدالخالق في فضائية "الشروق" في أيام العيد    الأبعاد المعرفية لمفهوم الاستخلاف والتأسيس لتيار فكرى اسلامى إنساني روحي مستنير .. بقلم: د.صبري محمد خليل    تعميم من المكتب الصحفي للشرطة    الشرطة تقر بمقتل مواطن على يد أحد ضباطها    معلومات خطيرة لكتائب"ظل" بالكهرباء    مجلس الاتحاد يحسم تعديلات الممتاز السبت    السودان يطلب مهلة لتسمية ممثليه في "سيكافا"        "الشروق" تكمل بث حلقات يوميات "فضيل"        نقل عدوى الأيدز لحوالى 700 مريض أغلبهم أطفال بباكستان    فنان ملخبط ...!    العلمانية والأسئلة البسيطة    أشكال فنية و"نحوت" تجسد وحدة وتماسك المعتصمين    الآن جاءوا ليحدثونا عن الإسلام    أمير تاج السر: الكذب الإبداعي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الهوية السودانية بين التسبيك والتفكيك
الهوية السودانية بين التسبيك والتفكيك بقلم: الإمام الصادق المهدي
نشر في الوطن يوم 26 - 06 - 2014

أبدأ باستعراض حيثيات عظمة السودان ليس من باب الشوفينية البلهاء ولكن رداً على مقولات جهلة أو مغرضين يسرقون الحجة لدونية السودان هنالك سبع ميزات تعلي شأن السودان هي:
أولاً: قال لي الأستاذ تشارلس بونية عالم الحفريات السويسري إنه عندما هم بالإقدام على حفرياته في منطقة كرمة قال له زملاؤه من علماء الآثار: (لا تتعب نفسك فلا وجود لتأريخ جنوب مصر، أفريقيا جنوب مصر جغرافيا بلا تأريخ) قال: ( ولكنني نتيجة لحفرياتي في منطقة كرمة ثبت لي أن حضارة وادي النيل بدأت من السودان).
هذا الاستنتاج كرره علماء آثار آخرون قال بروف ب ج هايكوك عالم الآثار: إن حضارة وادي النيل انتقلت من الجنوب إلى الشمال كما قال الأستاذ «هرمان بل» عالم الآثار حضارة وادي النيل مهدها السودان.
الفكر الأوروبي كما قال بازل دافدسون يردد بإلحاح إن أفريقيا جنوب الصحراء ثقب أسود في النسيج الإنساني قال وأسست أوروبا الأميريالية على هذا الاعتقاد مفهوم عبء الرجل الأبيضwhitemans burden التي فحواها أن الإنسان الأسود خارج منظومة الحضارة الإنسانية وواجب الإنسان الأبيض انتشاله من التوحش إلى الحضارة، قال دافدسون: لم يراجع الأوروبيون هذه الفكرة عن الإنسان الأسود جنوب الصحراء إلا على ضوء كتابات الرحالة العرب.
٭٭ عناصر من القبائل غير العربية تحالفت مع الحركة الشعبية لتحرير السودان، وفي 2002م أعلنت تكوين حركة تحرير دارفور ثم سمتها حركة تحرير السودان على سنة الحركة الشعبية.
٭٭ وعناصر خرجت من المؤتمر الشعبي كونت حركة العدل والمساواة .
نتيجة لسياسات النظام الانقلابي الجديد تضخم دور الحركة الشعبية بقيادة د. جونق قرنق وما صحب ذلك من مكاسب حققتها الحركة.
انتقلت حركة التظلم في دارفور من الصيغة المطلبية كما في جبهة نهضة دارفور الى حركات مسلحة مركزها دارفور.. ولكنها تجد دعماً من قوى سياسية أخرى ودعماً من جهات دولية .
٭٭ رحلتنا لدارفور
حينما انفجرت الاوضاع في دارفور انشغل بها الإعلام العالمي بشكل غير مسبوق في عامي 3002 و4002، حتى أنه في عام 4002 وحده زار 902 صحفي أجنبي دارفور، ونشرت 71 مليون مادة خبرية عن دارفور في أربع وكالات كبرى (وكالة الأنباء الفرنسية الأسوشيتد برس رويترز البي بي سي) على مدى عشرين شهراً فقط، بينما ظل الإعلام المحلي ينكر تماماً أن يكون ما ينقله الإعلا م العالمي صحيحاً ، قرر حزينا أن يرسل وفداً رئاسياً لولايات دارفور للاطلاع على حقيقة الأوضاع فكانت الرحلة في الفترة من 32-52 يونيو 4002 والتي شملت عواصم ولايات الاقليم الثلاث آنذاك :- الفاشر ونيالا والجنينة فزرنا معسكرات النازحين في تلك المدن ولاقينا واستمعنا لشهادات كثيرين ممن حضروا لينورونا.
أما بالنسبة للنازحين فقد أحصينا في ذلك الوقت أعمال التصدي للحركات المسلحة وما صحبها من إجراءات مثل حريق القرى لفتت نظر الرأي العام العالمي، ومنظمات حقوق الإنسان ما أدى لإرسال مجلس الأمن بعثة لدارفور شهدت بحدوث جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية ما أدى بعد عام 4002م الى سلسلة من قرارات مجلس الأمن تحت البند السابع بخصوص دارفور وكان من بين القرارات القرار (3951) الذي ادان جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، وحوّل المتهمين بارتكابها الى المحكمة الجنائية الدولية، هكذا تحولت قضية دارفور من تظلمات جهوية الى مواجهات عسكرية ثم الى قضية دولية.
، ظل حزب الأمة في كل وثائقه السياسية يقول بضرورة تكوين مفوضية عدالية للتحقيق في كل المظالم والاحداث التي وقعت في الحياة العامة لاستجلاء الحقائق والانصاف ليشمل الاجراء الفترة منذ استقلال السودان في 6591م الى يومنا هذا.
ونعتقد أن الأسباب الحقيقية لهذه الاشاعات هي :-
أ . لعبت الحكومات الشمولية، التي استولت على الحكم للفترة الاطول، دوراً إقصائياً بهدف تشويه الدور التاريخي للحزب والعمل على تفتيت قواعده وتغيير مفاهيم اتباعه فعلمت (الانقاذ) على الترويج لهذه الفرية حتى ولو كانت هي التي قامت بما تتهم به حزب الأمة.
ب- تلقفت الحركة الشعبية التهمة منذ البداية لأنها تتماشى مع ما تبشر به من قطيعة أثنية داخل الشمال، وحذا حذوها بسبب الكيد السياسي، كثير من الأحزاب العقائدية والمنافسة وذلك بهدف تغيير الولاء التقليدي للمواطنين وايجاد مواقع لهم في المناطق التي تدين بالولاء لحزب الأمة .
ت- الحروب التي كانت وما زالت تدور رحاها في غرب السودان شكلت بعداً جديداً وذلك بتجسيد المشاكل القبلية والعرقية للعنصر الأجنبي بغرض الحصول على المال والسلاح وكسب عواطف الأقوياء لمساعدة المستضعفين في المناطق المذكورة.
ث- عدم تصدي الحزب لهذه الشائعات في وقتها ودحضها ساعد كثيراً في انتشارها في ظل غياب الديمقواطية وحرية الكلمة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.