مفاجآت في ختام مجموعات الممتاز: الأمل عطبرة يهبط بعد 22 عاماً والفلاح يتأهل للنخبة    شاهد بالفيديو.. فنان سوداني يصل الخرطوم ويوثق لجمال وروعة صالة الوصول بالمطار ويدعو أبناء الوطن للعودة (البلد بتعمر بأهلها)    النفط يستقر وسط خسائر أسبوعية والذهب والفضة ينتعشان    "ميتا "تسجّل براءة اختراع لمحاكاة المستخدمين بعد وفاتهم    تطوير بطارية تُشحن خلال ثوانٍ وتصمد 12 ألف دورة    شاهد بالفيديو.. السياسي الراحل غازي سليمان: (لم أعد افرح لأن شعب السودان لم يفرح بعد وعلي الطلاق إبنتي "أم النصر" أرجل من 100 راجل)    شاهد بالصورة.. ظهرت بشعار أتلتيكو مدريد وهي تلوح بالرقم 4!! هل قصدت المذيعة السودانية سهام عمر السخرية من برشلونة بعد الهزيمة المذلة؟    بالصورة.. لأول مرة منذ 23 عام.. الأمل يودع الدوري السوداني الممتاز والحزن يخيم على عشاق كرة القدم بعطبرة    شاهد.. حسناء الفن السوداني "مونيكا" تشعل مواقع التواصل بجلسة تصوير جديدة    شاهد.. الفنان مأمون سوار الدهب بعد زواجه: (زارتني الملائكة)    اكتشاف مركبات "زائفة" تشعل نوبات الربو    دراسة: القراءة والكتابة تخفِّضان خطر الزهايمر 40%    طلاب شرق دارفور يسيرون قافلة وطنية إلى جنوب كردفان برعاية والي شرق دارفور    شاهد بالفيديو.. فنان سوداني يصل الخرطوم ويوثق لجمال وروعة صالة الوصول بالمطار ويدعو أبناء الوطن للعودة (البلد بتعمر بأهلها)    ترتيبات لإعادة تشغيل مصنع ألبان بركات وإنشاء مزرعة لتربية الماشية    من أرشيف كتابات الصحفية سهير عبدالرحيم : (هذا الصحفي كان يصلي خلف البشير من غير وضوء)    صحة الخرطوم وأطباء بلا حدود تناقشان رؤية التشغيل الكلي للقطاع الصحي بالولاية    تشغيل مصنع الاوكسجين بمستشفى الدبة المركزي    الشرطة المجتمعية بولاية سنار تدشّن قافلة دعم تكايا رمضان بولاية الخرطوم    سهير عبد الرحيم تكتب: مشاهداتي في جلسة مجلس السلم والأمن الأفريقي    النتيجة تؤهل النيل لدوري النخبة مينارتى يواصل إنتصاراته.. يفوز على الوحدة بثلاثية ويعزز صدارته للمجموعة الأولى    المريخ يبارك انتخاب رئيس إتحاد سيكافا وأعضاء اللجنة التنفيذية    مساعد قائد الجيش يكشف عن فساد وزير كبير    إبراهيم شقلاوي يكتب: مسرح ما بعد الحرب لدى يوسف عيدابي    شاهد بالفيديو.. على أنغام أغاني "الزنق".. لاعبو حي الوادي يحتفلون مع راعي الفريق ونائب رئيس إتحاد الكرة أسامة عطا المنان بمناسبة زواجه    وزارة المالية توقع إتفاق مع بنك التضامن الإسلامي لتقديم خدمة إيصالي    شاهد بالفيديو.. فتاة سودانية تبهر راغب علامة وأنغام بعد ترديدها أغنية هدى عربي في برنامج مسابقات والسلطانة تدعمها وتحتفي بها    ارتفاع في اسعار محصول الذرة واستقرار سعر السمسم بالقضارف أمس    إلغاء رحلة قطار إلى الخرطوم..إليكم تفاصيل    انطلاق دورة متخصصة لتطوير الأداء الرقمي برعاية وزير الشباب والرياضة    الإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين تنفذ حملة منعية وكشفية لمكافحة التعدين العشوائي بولاية البحرالاحمر    الإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين تنفذ حملة منعية وكشفية لمكافحة التعدين العشوائي بولاية البحرالاحمر    هيئة مياه الخرطوم: تحصيل فاتورة المياه لا يشمل القطاع السكني حتى الآن    ارتفاع طفيف لأرباح زين السعودية إلى 604 ملايين في 2025    مسلسلات رمضان.. هل تقع أيتن عامر فى حب ياسر جلال فى مسلسل كلهم بيحبوا مودى    الدولار يواصل التراجع أمام الجنيه فى منتصف تعاملات اليوم    مسؤول سوداني يغادر إلى تركيا    السودان.. وزير الشباب والرياضة يصدر قرارًا    مجموعة الهلال السوداني.. صنداونز يقتنص التعادل ويبقي آمال التأهل في دوري الأبطال    أفراد من الشرطة يلقون القبض على السائق الخاص بالقائد الميداني لمليشيا الدعم السريع "جلحة" داخل "ركشة" بحي بري    هلال كوستي يدشن برامجه الثقافية بليلة ثقافية كبرى وتكريم رموز النادي والمجتمع    شاهد بالفيديو.. سرقة محل مجوهرات بشارع الوادي بأم درمان وقيمة المسروقات تقدر ب(ترليون) جنيه    محاولة أوكرانية جديدة لإفشال مفاوضات السلام بعيداً عن ارض المعركة    رفض الزوج شراء سجائر لها فقتلته.. جريمة زوجة مصرية تثير الجدل    حريق كبير في سوق شرق تشاد    رسالة أخيرة في بريد الرئيس البرهان قبل تمرد الحركات المسلحة الدارفورية    ترامب يحذر إيران: الوقت ينفد والهجوم القادم سيكون أشد    مباحث الخرطوم تعلن توجيه ضربة موجعة لمافيا السيارات..إليكم التفاصيل    تلفزيون السودان يستأنف البث المباشر من مقرّه الرئيسي    وزير الصحة: التبغ عدو الحاضر والمستقبل و فاتورته الصحية تفوق عائداته الضريبية    هل قتل السحر الأسود الإسرائيلي عبد الناصر؟.. كتاب جديد يكشف خفايا خطيرة في مصر    سباق اختراق الضاحية باكورة بطولات الاتحاد العربي لألعاب القوى    شركة اتصالات في السودان تعلن عن توقف خدمات    "مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ"!    أحمد الشاكر: انا أعجز عن شكر جميع الإخوة الأشقاء في المملكة العربية السعودية    السودان..حصيلة صادمة بمرض شهير في ولايتين    إسحق أحمد فضل الله يكتب: (حديث نفس...)    "كرتي والكلاب".. ومأساة شعب!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



كشف المسكوت عنه في السياسة السودانية 5
المنظمات استعمار جديد تحت شعار العمل الإنساني موقف الغرب سياسة العزلة وإثارة النعرات وشد الاطراف للانقضاض والوهم كان معقوداً على الجنائية؟! إضاءة
نشر في الوطن يوم 20 - 08 - 2014

الزمن المتخثر يمضي ومازال الزيف حقيقة، عاماً خلف عام، والوطن يسقط في التجربة خيطاً من الدماء بين الجرح وحد لسكين يختبئ في صرر المهجرين والمشردين والنازحين والمذبوحين واللاعبين في السياسة بين النار والموت يأتمرون على الناس ضد الناس النازحين والمهاجرين.
من دبّّر من خطط وسحب الارض من تحت خطوات الناس في دارفور ؟ والدفاتر عتيقة لا من الناس من سأل ماذا فعلوا؟ والحرب تحمل الموت تزور القرى والقرية خلف القرية تقتل أسماءها وتنام، واللعبة تكبر تصبح بحجم الكبار من القوات المتعددة الجنسية ... ثم ... ثم... حاول أكامبو تنفيذ سياسة الفوضى الخلاقة ذلك المصطلح الذي رسمته اسرائيل لسياستها الخارجية في بعض الدول التي لم تنجح معها سياسة التهديد والوعيد في الهجوم العسكري والمحاصرة التي تقوم بتنفيذها نيابة عنها أمريكا وكانت تلك أوهام مدعي لاهاي بالاعتماد على الفوضى التي كانت ستزيح البشير ومن خلالها تظهر شخصيات جديدة لنج !!
نشأت الامم المتحدة على انقاض عصبة الامم التي ماتت في سبتمبر 9391م مع اندلاع الحرب العالمية الثانية ودفنت في جنيف وآلت ممتلكاتها ومحتوياتها الى الامم المتحدة التي وقعت 63 دولة على انشائها في يناير 2491م ولقد تحمست الدولتان الأعظم الولايات المتحدة الامريكية والاتحاد السوفيتي ووقع ميثاقهما عقب الحرب وبشروط المنتصرين وبدأ رمزها وهو غصن الزيتون يلتفان حول الكرة الارضية.
(انظر د. سعد اللاوندي لماذا يكره العالم امريكا).
ويبدو ان غصن الزيتون قد تحول الآن الى عقوبات وحروب وسيطرة واستعمار يلتف حول الكرة الارضية تسيره الولايات المتحدة الامريكية واللوبي الصهيوني لتحقيق مصالح دول معينة حيث تحول غصن الزيتون الى قنابل عنقودية كما نراها الآن، وثمة ملاحظة وهي أن عدم قيام حرب عالمية ثالثة على غرار الحربين العالميتين الاولى والثانية ليس بفضل منظمة الامم المتحدة ولا لسياساتها واحترام الدول العظمى لدستورها ونظامها واحترام قراراتها، ولكن بفضل القنبلة الذرية التي تمتلكها الدول الدائمة العضوية في المنظمة وبعض الدول الاخري مثل الهند وباكستان وهو ما يقود الى السلام الذي نعيشه الآن مبني على الخوف من اندلاع حرب لا تبقي ولا تذر. فمن دواعي الامل ان يكون الانسان قادر على تقييدها واتقاء شرورها. في الحروب الماضية فاحرى ان يقيدها في المستقبل وان يستخدم الطاقة الذرية في الاغراض السلمية لمكافحة الفقر والقحط ونقص المواد الغذائية.
اذن.. ان مبدأ المساواة بين الدول الذي ينص عليه ميثاق الامم المتحدة هو مبدأ غير واقعي لانه لا يساوي بين دولة قوية مثل امريكا ودولة صغرى مثل السودان.. اذ كيف يكون لهاتين الدولتين الحقوق والواجبات نفسها واكبر دليل على ما نقول ما يحدث في اروقة محكمة الجنايات الدولية تلك المحكمة التي تم تحويل ملف دارفور اليها من قبل الامم المتحدة وقراراتها بخصوص السودان وآخرها مذكرة لاهاي بحق البشير حيث تم استثناء الولايات المتحدة وقياداتها وحتي جنودها من اية محاسبة من قبل المحكمة باعتبار انها غير موقعة على مثياق المحكمة ولكن طبق على السودان رغم انه ايضاً ليس عضواً بالمحكمة وغير موقع على ميثاق المحكمة مثله مثل الولايات المتحدة الامريكية ولكن استثنت امريكا ولم يستثنَ السودان.
ان مبدأ عدم التدخل في الشئون الداخلية للدول مبدأ هلامي فضلاً عن انه يهتم بما يحدث بين الدول - وليس ما يحدث - داخل الدول؟! فقد ذكر دكتور اللاوندي في كتابه (امريكا في مواجهة العالم)،ان هناك مثالين علي ذلك الاول الجزائر التي رفضت فرنسا العضو الدائم في مجلس الامن مناقشة قضية استقلالها في الجمعية العامه لأنها تعتبر ذلك شأناً داخلياً باعتبار أن الجزائر امتداد للوطني الفرنسي وراء البحار ومن ثم كان تدخل الامم المتحدة سيعتبر والحالة هذه تدخلاً في الشئون الفرنسية.
والمثال الثاني: يتعلق بشخص زائيري اعتدى عليه البوليس السويسري وفجرت الصحافة في بلاده القضية والغريب ان الامم المتحدة لا تتحرك الا اذا بلغ عدد ضحايا الاعتداء اكثر من 005 الف شخص كما حصل في راوندا؟!
اما عن مبدأ التهديد واستخدام القوة، نجد أن الفرق شاسعاً بين النظرية والتطبيق لان استخدام القوة يحدث في كل الاقطار في العالم في العراق وافغانستان وفي فلسطين وغزة وفي السودان عندما ضربت الولايات المتحدة مصنع الشفاء للادوية وسقط سيل القنابل الفسفورية وعلى غزة وغيرها من المناطق لم تتحرك الامم المتحدة وهذا يؤكد ان الحرب قدراً محتوماً على الانسان رغم ميثاق الامم المتحدة الذي يفتقر الى العدالة ..
وعلى الرغم من التجاوزات التي سردناها للمنظمات رفضت الامم المتحدة والدول الغربية وعلى رأسها الولايات المتحدة طرد تلك المنظمات واعتبرته عملاً مخالفاً للاتفاقات الدولية اما السودان فاكتفى باتهام الامين العام للامم المتحدة بأنه اوصل معلومات مغلوطة لرئيس الامريكي اوباما الذي طالب السودان بالرجوع عن قرار طرد تلك المنظمات ولكن يبدو بالرجوع عن قرار طرد تلك المنظمات ولكن يبدو ان تلك المنظمات كانت تقوم بعمل استخباري والدليل على ذلك انها قامت بحرق الاوراق والحواسيب الآلية الخاصة بها.. وقامت بعض المنظمات التي تم طردها بعملية اتلاف كامل لملفات اوراقها بالاضافة الى احراق لكافة اجهزة الحاسب الآلي الخاص بها .
وقال وزير الدولة بالشؤون الانسانية ان من حق الحكومة السود انية مكفول تماماً في التعامل الحاسم باي قرار اذا ثبت لديها وجود اية تجاوزات تخالف قوانين العمل الانساني تقوم به هذه المنظما ت الاجنبية واضاف قائلاً : هذه المنظمات اصبحت تشكل خطراً حقيقاً على الامن القومي ومهدداً حقيقاً للاستقرار فكان لابد من طردها .
وهذا كلام ضعيف مرة يقول اذا ثبت وجود تجاوزات هل يعتقد انه لم يثبت وجود تجاوزات بعد؟! فلما لم يحدث تجاوزات كان لابد من طردها؟! وقد تم ضبطها بالجرم المشهود واعتذرت اكثر من مرة لتدخل الدبلوماسيين الاجانب وعادت مرة لممارسة التجسس؟! فمتى تستفيق الدولة وتترك تلك القرارات الرخوة والترضيات والتنازلات المجانية في مواضيع حيوية وخطرة تمس الامن القومي؟ إرتيريا طردت بعثة الامم المتحدة وليس المنظمات فقط والسودان يحني رأسه ويكتفي بدفن الرؤوس في رمال المنظمات؟! فمتى نستفيق من الغفلة والتهاون؟ و(أكسفام) تكتب خطاباً تعلن فيه ان ام الخبرات تم ضربها من جهة الجنجويد والخطاب يحدد التاريخ الدقيق للحدث والخطاب يحمل في النهاية حملة شديدة الايحاء تقول وهذا منا للاعتماد تم اختام مكتب نيالا.. وحين تهرع السلطة الى ام الخيرات لا تجد هناك إلانعاج والاغنام كما قال الاستاذ اسحق فضل الله والسلطات حين تسأل المنظمة هذه عن ادعائها تكتب المنظمة خطاب اعتذار كالعادة وبعد ان وصلت بخطابها الى ما تريد عن سلسلة زراعة الاكاذيب والمنظمات التي اعتادت أن ترشق الدولة بعيون حمراء والدولة صامته يفاجأ بعضها بعد ذلك بخطابات تطلب من مديريها واحدى المنظمات حين تفاجأ بطرد قادتها، تصرخ تحت نوافذ سفراء اوروبا والسفير البريطاني والهولندي والفرنسي وغيرهم يقحمون ابواب الدولة، والدولة ودون تملأ ايدي السفراء هؤلاء بالوثائق بعدها يتحول زئير السفراء الى توسلات ضعيفة ترجو التكرم بالتجاوز عن (الهفوة) وتمضي غابة المنظمات التي تقتل السودان بالقوات الدولية انما تأتي على بساط المنظمات .
واذا نظرنا الى بند آخر في ميثاق الامم المتحدة وهو مبدأ تسوية النزاعات بالطرق السلمية نجد أن الامم المتحدة التي تشدد عليه لم تطبقه وكثيراً ما اعلنت الحرب على السلام كما يحدث في السودان ودور المنظمة السالب في تاجيج الحروب.
ويرى اللاوندي انه انطلاقاً من قاعدة (ما يسري عليَّ يسري على صديقي) رفضت بريطانيا وفرنسا فصل او استبعاد جنوب افريقيا من المنظمة بسبب سياسة الفصل العنصري التي تتبعها ضد السودان ورفضت امريكا ان تتعرض اسرائيل لموقف مشابه بسبب سياساتها العنصرية في الاراضي الفلسطينية في الوقت الذي تحاول ان تلصقة بحكومة السودان بما ان السودان يحاول ان يهجِّر ويبيد المسلمين الزنوج ليحل محلهم العنصر العربي علماً بانه ليس هناك نقاءً عرقياً في السودان وحتي الذين جلسوا من قبائل دارفور ليس في مقدور اي شخص ان يميز بين من هو عربي ومن هو زنجي.
بشهادة الأمين العام للأُمم المتحدة ولكنها سياسة الاستعمار الجديد.
فتمادى مجلس الأمن في انحيازه للولايات المتحدة الأمريكية خاصة في الشأن السوداني.
فكانت قراراته متسرعة ومتماشية مع السيناريوهات الأمريكية خاصة دارفور وقبل أن تنقضي فترة القرار يستصدر القرار الجديد واصبح لا فرق بين وزارة الخارجية والمنظمة الدولية في الكيل للسودان وبصورة عشوائية ومتناقضة واللافت للنظر أن تلك القرارات تزامنت اغلبها مع جلوس مسلحي دارفور والحكومة في حوارات من شأنها تحقيق وقف اطلاق الناس وتحقيق السلام في دارفور وما اجتمع الكونجرس الأمريكي وناقش موضوعاً أو وضع مشروعاً إلا صدر به قرار ضد السودان من مجلس الأمن.
وعندما تم تحويل أزمة دارفور للمحكمة لم تكفِ الولايات المتحدة عن إدانة السودان، حيث تصاعدت حملة الكونجرس الأمريكي على حكومة السودان في محاولة لاستغلال قضية دارفور وتبني قرارات في مجلس الأمن ومثالاً لتناقض القرارات من بينها على سبيل المثال القرارات 3661جاء مجافياً للقرار «4691» الخاص بتوسيع بعثة الاتحاد الأفريقي كما أكدت الفقرة «41» بذات القرار الواجبات التي يقوم بها المجلس في حال فشل السودان للإيفاء بواجباته وتضمن القرار فرض عقوبات اقتصادية ودبلوماسية على حكومة السودان بدون استعمال القوة ولكن القرار 3661م كان عكس ذلك وقادت قرارات الأمم المتحدة في النهاية إلى دخول هجين الى دارفور من الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي وجرد حساب عن دور الأمم المتحدة في عملية الهجين بدارفور.
إن عملية البعثة المشتركة لحفظ السلام في دارفور هي اكبر قوة سلام في العالم تحتاج حسب ما خطط لها الى 63 الف جندي وفقاً لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 9671 ويكتمل نشرها خلال عام 8002م وذلك بعد أن وافق الاتحاد الأفريقي على ذلك بعد ان اعلن عجزه عن توفير متطلبات قواته في دارفور حيث لم تلتزم الأمم المتحدة ولا المانحون بتوفير ماكن مقرراً، والغريب في الأمر عندما أعلن الاتحاد الأفريقي عجزه طالبت الأمم المتحدة أن تُبدل قوات الاتحاد الأفريقي بقوات أُممية حتى يتوفر الدعم ويرى مراقبون أن وراء الأمر ما وراءه والسؤال هو اذا كانت الأمم المتحدة لها القدرة على توفير المال اللازم للقوات الأممية كان الأجدر بها أن تدعم قوات الاتحاد الأفريقي التي كانت أصلاً موجودة في دارفور وخبرت العمل فيها ولكن الأمم المتحدة تطالب به لأن ذلك ما طالبت به الولايات المتحدة الأمريكية التي هيأت حلف الناتو للإستعداد للعمل في دارفور ذلك الحلف الذي تغير الهدف من قيامه لأهداف أُخرى كل ذلك والأعلام السوداني غائب أو يغرد بعيداً عن كشف أبعاد المؤامرة وحتى في حواراته مع المبعوثين الدوليين بالخرطوم فهي باهتة ومكررة وتتوافق مع ما يقررونه من سياسات واكثر إهتمامهم عكس تصريحات قادة الأحزاب التي تكرر في نقد الدولة نصرة للمخطط الكنسي ويؤيدون التدخل الأُممي اليهودي لا فرق بينهم وبين ما تبثه المواقع الأسفيرية من كذب وإسفاف يجوِّز نصره اليهود وسرورهم بالقادة الإسرائيليين على الحدود في الشرق فقد زعموا إنها تحمل أسلحة لحماس في غزة وقال تجيء اسرائيل لتدقهم دق العيش وتطيح بهم وغيرها من الإسفاف والجهل ويصدق عليهم الحديث «يكون قوم يأكلون الدنيا بألسنتهم كما تلحس البقرة الأرض بلسانها» ولعل من هذه الألسنة الطويلة لسان صاحب موقع سودانيز اون لاين وفي الحلقات القادمة نضع بين القراء تنزيلات أُخرى في تعبير جلي عما يدور في عالم اليوم نودع فيه لطائف الأسرار والأخبار ونوضح فيها المبهم ونفصل المجمل ونفتح المقفل.
لتوها كانت قد هدأت المدافع في حرب الجنوب وبدأ ينقشع غبار الحرب الدامية التي اندلعت قبل الاستقلال وراح ضحيتها الملايين وراح البعض ينقب بين ركام الخرائب والأشلاء في المدن المحترقة ورائحة البارود اذ لاحت في الأفق المنذر بكارثة اشد هولاً في بلاد السلطان علي دينار وانجلى الغبار عن حرب تقوم على قدم وساق بدلاً عن حمل المخمل الى المسجد الحرام، فكنا كما قال القائل:
ستعلم اذا انجلى عنك الغبار افرسٌ تحتك أُم حمار؟
ففي تطور لأساليب الاستعمار الأمريكي الجديد اصدرت المحكمة الجنائية الدولية قرارها بتوقيف الرئيس البشير بعد ان اقرت عليه تهمتي ارتكاب جرائم حرب ضد الإنسانية واسقطت الإتهام الثالث بارتكاب جرائم ابادة جماعية ضد قبائل دارفور الكبرى الأفريقية الفور والمساليت والزغاوة التي زعم لويس مورينو اوكامبو المدعي العام أن البشير قام بإبادتها وحرص ممثلو الاستعمار الحديث في المحكمة الجنائية على أن يتضمن القرار إلزام الدول الأعضاء في المحكمة وعددهم 801 دول بتسليم البشير فوراً لدى دخوله اراضيها وهو البند الذي يهدف الى تقييد حرية الرئيس السوداني داخل بلاده إلى حين تجهيز الخطوة الاستعمارية التالية بعد ستة اشهر بإحالة الحكم إلى مجلس الأمن لتنفيذ القرار وبعد الحكم الأول للمحكمة الجنائية المنعقدة في روما عام 7991م ولأن المنطقة العربية هي حقل تجارب لتفعيل وتنفيذ كل اشكال الاستعمار الحديث فبعيداً عن جرائم إسرائيل شهدت كينيا أكبر عملية إبادة جماعية ولكن تدخل واشنطن نجح في اقتسام السلطة بين الحكومة الكينية والمعارضة؟!
لأن نيروبي تحتضن اكبر مركز للمخابرات الأمريكية في افريقيا من ناحية ولأن سكانها ليسوا عرباً او مسلمين من ناحية أُخرى لم اذا لا تدني المحكمة كينيا وهذا طبعاً معناه أن المحكمة مسيسة وهو ما ظلت تردده الحكومة في كل حين بينما المفروض أن يكون رد الحكومة قانونياً وسياسياً معاً معناه بأن تقول نحن على استعداد أن يحضر الرئيس المحكمة او على الأقل احمد هارون بشرط ان تحاكم المحكمة أولاً بإحضار رئيس كينيا لأنه موقِّع على اتفاقية روما وتحضر المحكمة رجال المخابرات في كينيا لانهم شهود على المذبحة بالتواطؤ فإذا جاء الرد ان امريكا غير موقعة على ميثاق روما فالسودان غير موقع أيضاً على ميثاق روما من ناحية أُخرى وقد برأته المحكمة نفسها من ارتكاب اعمال ابادة جماعية فإنه لم يرتكب ابادة جماعية بشهادة المحكمة الجنائية والأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي وجامعة الدول العربية واكثر من مائة منظمة تعمل هناك فالسودان طبقاً للمطالب الأمريكية ارتكب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية تستوجب القبض على رئيسه؟ وليس البشير بذات نفسه المتهم لأنه لم يبارح الخرطوم قط قبل وأثناء الاتهام وقبله إلي دارفور فكيف يكون متهماً ؟ومثله بشار الأسد اتهمت نفس المحكمة سوريا ولم تقل قط إن بشار ولا عبد الصمد متهم باغتيال الحريري فذكرت حتي الصحف الإسرائيلية سوريا قتلت الحريري ولم تذكر بشار الأسد بالاسم وها هو بشار الأسد اليوم يرتكب جرائم إبادة جماعية ضد شعبه ويستعمل اسلحة محرمة دولياً ولم تتحرك المحكمة الجنائية مثل ما تفعل مع البشير مع ان عملية الحريري مجرد اغتيال فرد ليس إبادة جماعية لكن الغرض آنذاك هو شعارهم لتحرق سوريا بنيران الحريري حتى تخرج من لبنان بالرغم من أن مقارنة صغيرة بين عملية اغتيال ايلي حبيقة العميل الإسرائيلي السابق وسط بيروت هي وحدها كفيلة بحسم الأمر وكشف المؤامرة الإسرائيلية التي يعمى الغضب المعارضة اللبنانية عنها.
نواصل...


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.