مناقشات بين مفوض الاتحاد الأفريقي و(الثورية) حول استئناف محادثات السلام    خامنئي يؤيد قرار زيادة سعر البنزين    منتخب السودان يخسر أمام جنوب أفريقيا بهدف    مقتل سوداني على يد مواطنه ببنغازي الليبية    استنباط أنواع جديدة من القمح تلائم الأجواء السودانية    توافق علي ملء بحيرة سد النهضة خلال 7 سنوات    "السودانية الإثيوبية" تبحث تأمين الحدود والقوات المشتركة    غندور: لو توفرت أموال قارون للحكومة لن تجاوز التحديات    رفع الدعم عن السلع الاستهلاكية وتحويله لدعم مالي للفقراء .. بقلم: محمد المعتصم حسين    تحالف المحامين الديمقراطيين: قرار وشيك بحل النقابات    أمجد فريد: المؤسسة العسكرية هي المتهم الأول في فض الاعتصام    اتجاه لرفع دعاوي قضائية ضد المخلوع، غندور وعبدالرحيم حمدي    وزير النفط: العمل بحقل بليلة لم يتوقف    اتحادنقابات العمال يؤكد دعمه لملف الدين الخارجي    البدوي: برنامج (الانتقالية) يركز على الانتقال الى التنمية الاقتصادية الشاملة    مشروعات طاقة روسية بنهر النيل    توتر في حقل نفطي بغرب السودان بعد احتجاجات للأهالي    فانوس ديوجين السودانى!! .. بقلم: طه مدثر عبدالمولى    مشروع الجزيرة : الماضي الزاهر والحاضر البائس والمستقبل المجهول (4) الأخيرة .. بقلم: صلاح الباشا    حكاية .. بقلم: حسن عباس    الخيط الرفيع .. بقلم: مجدي محمود    السودان جمال لم تره من قبل (الخرطوم) .. بقلم: د. طبيب عبد المنعم عبد المحمود العربي/المملكة المتحدة    السودان يستعيد توازنه برباعية في ساو تومي    فريق كرة قدم نسائي من جنوب السودان يشارك في سيكافا لأول مرة    مبادرات: هل نشيد نصباً تذكارياً له خوار ؟ أم نصباً رقمياً ؟ .. بقلم: إسماعيل آدم محمد زين    ذَاتُ البُرُوجِ (مَالِيزِيَا) .. شِعْر: د. خالد عثمان يوسف    لسنا معكم .. بقلم: د. عبد الحكم عبد الهادي أحمد    نداء الواجب الإنساني .. بقلم: نورالدين مدني    كلنا أولتراس .. بقلم: كمال الهِدي    السعودية توافق بالمشاركة في كأس الخليج بقطر    انفجار جسم غريب يؤدي لوفاة ثلاثة أطفال بمنطقة تنقاسي    جعفر خضر: الدين والتربية .. بقلم: د. عبد الله علي إبراهيم    والي كسلا يدعو للتكاتف للقضاء على حمى الضنك بالولاية    زمن الحراك .. مساراته ومستقبله .. بقلم: عبد الله السناوي    الأمم المتحدة تتهم الأردن والإمارات وتركيا والسودان بانتهاك عقوبات ليبيا    أمريكا تدعو العراق إلى إجراء انتخابات مبكرة    لجنة مقاومة الثورة الحارة 12 تضبط معملاً لتصنيع (الكريمات) داخل مخبز    أميركا تدعو العراق إلى إجراء انتخابات مبكرة    اتهامات أممية ل(حميدتي) بمساندة قوات حفتر والجيش السوداني ينفي    شكاوى من دخول أزمة مياه "الأزهري" عامها الثاني    "أوكسفام": 52 مليوناً عدد "الجياع" بأفريقيا    الحكومة السودانية تعلن دعمها لاستقرار اليمن وترحب باتفاق الرياض    ترحيب دولي وعربي وخليجي واسع ب"اتفاق الرياض"    في ذمة الله محمد ورداني حمادة    حملة تطعيم للحمى الصفراء بأمبدة    والي الجزيرة يوجه باعتماد لجان للخدمات بالأحياء    معرض الخرطوم للكتاب يختتم فعالياته    ناشرون مصريون يقترحون إقامة معرض كتاب متجول    أنس فضل المولى.. إنّ الحياة من الممات قريب    وزير أسبق: سنعود للحكم ونرفض الاستهبال    ضبط كميات من المواد الغذائية الفاسدة بالقضارف    الشرطة تلقي القبض على منفذي جريمة مول الإحسان ببحري    مبادرات: استخدام الوسائط الحديثة في الطبابة لإنقاذ المرضي .. بقلم: إسماعيل آدم محمد زين    وزير الثقافة يزور جناح محمود محمد طه ويبدي أسفه للحادثة التي تعرض لها    مولاَّنا نعمات.. وتعظيم سلام لنساء بلادي..    الحكم بإعدام نظامي قتل قائد منطقة الدويم العسكرية رمياً بالرصاص    وزير الشؤون الدينية والأوقاف : الطرق الصوفية أرست التسامح وقيم المحبة    عملية تجميل تحرم صينية من إغلاق عينيها    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





فاعلية الإنترنت في إثراء الفكر الإسلامي
نشر في شبكة الشروق يوم 26 - 09 - 2011


د. أيمن محمد عبد القادر الشيخ
رئيس قسم الإذاعة والتلفاز والأستاذ المشارك بكلية الدعوة والإعلام جامعة القرآن الكريم
تمهيد
يعد الإنترنت من أقوى الوسائط التقنية في عالم اليوم سيما وأنه قرب المسافات بين الدول والشعوب حتى أضحى العالم غرفة واحدة.
هذا الوسيط التقني أصبح ظاهرة عالمية وحضارية تبث خلاله الأفكار والمعلومات والثقافات والمعارف الإنسانية المختلفة وتوجه للملايين الذين يستخدمونه على مدار اليوم والساعة. ومما يزيد من أهميته أنه صار ساحة للفكر والحوار ونشر الخبرات والتجارب المتشابهة منها والمتباينة.
والفكر الإسلامي ليس بمعزل عن ذلك وخصوصاً أنه فكر ناضج متجدد يتفاعل مع الظواهر والقضايا والأحداث ويؤثر فيها لما يتمتع به من مرجعية إسلامية تقوم على أصول الإسلام وقواعده، وفي نفس الوقت يتسم بالمرونة ويتعاطى مع كل الأدوات العصرية.
لذا جاء هذا البحث بعنوان : "فاعلية الإنترنت في إثراء الفكر الإسلامي" لاعتبارات عديدة أهمها:
1. أضحى الإنترنت ضرورة دينية وحضارية في نظر كثير من المفكرين والعلماء المسلمين.
2. ظهور العديد من المواقع الإسلامية على شبكة الإنترنت.
3. محاولة الباحث التعرف على مدى الأثر الذي أحدثته هذه المواقع في نشر الفكر الإسلامي.
ويأتي التركيز على المواقع الإسلامية على شبكة الإنترنت عبر عدة محاور تتمثل في الآتي:
1- تصنيف المواقع الإسلامية على شبكة الإنترنت وصعوبة قياس فاعليتها.
2- مشكلات تعوق تقدم المواقع الإسلامية على شبكة الإنترنت وأبرز ما تعانيه.
3- المكاسب التي حققتها المواقع الإسلامية على شبكة الإنترنت للإسلام.
4- دور المواقع الإسلامية في نشر الدعوة الإسلامية والفكر الإسلامي.
5- الآثار الايجابية والسالبة على مستخدمي شبكة الإنترنت.
كذلك يأتي هذا البحث محاولة لبناء رؤية واقعية حول مستقبل نشر الفكر الإسلامي عبر الإنترنت باعتبارها ساحة جديدة يمكن للعلماء والمختصين والمهتمين بالفكر الإسلامي أن يسخروها لنشر هذا الفكر للإنسانية جمعاء.
الإنترنت
نحن نعيش اليوم في عصر التكنولوجيا وثورة المعلومات وذلك بعدما أضحت التقنيات القديمة آخذة في الانحسار والناظر لواقع العالم يتبين له تسارع وتطور موارد المعلومات بالإضافة إلى سيطرة الدول الكبرى على السوق العالمي لهذه الموارد.
وعند البحث لواقع العالم الإسلامي وموقعه من ذلك يتبين أن هناك أزمة وتمكن هذه الأزمة التي تواجه وسائل الإعلام في العالم الإسلامي في الآتي: (1)
1. ظلت معظم هذه الوسائل تعتمد على الطرق البالية.
2. لا يمكن لهذه الوسائل التجاوب مع التقنيات الجديدة مثل استثمار شبكة الإنترنت وعدم القدرة على استخدام الحاسب الآلي وتخزين واسترجاع خلاصة ما أنتجه الفكر البشري في أقل حيز متاح وبأسرع وقت ممكن.
3. في الوقت الذي تستطيع فيه مصادر المعلومات الحديثة أن توفر كماً وفيراً من المعارف التي يمكن أن تسهم في تنمية المجتمعات الإسلامية، نجد أن مراكز المعلومات في هذه المجتمعات تعاني نقصاً حاداً في الكم والكيف.
ومن هنا تأتي أهمية الإنترنت باعتباره أداة تقنية عصرية نحتاج لإجادتها واستثمارها وخصوصاً عندما يتعلق الأمر بالأفكار والثقافات.
وهذه التقنية العصرية مرت بمحطات تاريخية مهمة تمثلت في الآتي: (2)
1. ترجع جذور شبكة الإنترنت إلى عام 1957م عندما أنشأت وزارة الدفاع الأميركية وكالة لمشاريع الأبحاث المتقدمة تهتم بتطور العلوم التي تخدم الفترة آنذاك.
2. فترة الحرب الباردة والنجاح العسكري العلمي لروسيا إبان إطلاقها لأول قمر صناعي يدعى (سبوتنك) عام 1957م.
3. يشير أحد المتخصصين في شبكة الإنترنت في أميركا إلى تاريخ هذه الشبكة بأنه يرجع إلى عام 1969م، وتوالى ظهور شبكات فرعية أخرى للربط بين السفن البحرية الأمريكية وشبكة التخاطب وبين المواقع المتحركة بواسطة اللاسلكي.
ومن الملاحظ أن تاريخ شبكة الإنترنت بدأ نتيجة لاهتمامات عسكرية ثم تطور ليشمل المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية وشتى المعارف الإنسانية ومع ذلك تعد المعلومات هي العنصر الأساسي والمؤثر في قوة فاعلية هذه الشبكة.
وتعرف شبكة الإنترنت حسب المصطلح المعلوماتي المتفق عليه بأنها مجموعة من معدات معلوماتية متصلة ببعضها البعض والتسمية مأخوذة من كلمتين (International) ومعناها دولي (Net Work) ومعناها شبكة، أي الشبكة الدولية (internet)، كما تتكون الشبكة من جزء منها من المعدات (كالحواسيب والطرفيات) وبطاقات الواجهة التخاطبية مع الشبكة والكابلات وفي جزئها الأخير من البرمجيات: كالبرامج التطبيقية وبرامج إدارة الشبكة ونظام الحماية ثم الطاقم البشري الذي يتألف من تقنيين وإداريين من جهة مهمتهم قيد الاستثمار ومن زبائن الشبكة من جهة أخرى، وهم المستخدمون المستفيدون من الخدمات التي تقدمها لهم وأن هذه المكونات التقنية البرمجية البشرية هي القاعدة الأساسية لكل مسائل الاستخدام عن بعد. (3)
وبما أن الإنترنت مجموعة من الشبكات المتداخلة مع بعضها البعض وحتى تتمكن من الدخول إلى هذه الشبكة تحتاج إلي نقط ربط وذلك بإحدى الطرق الآتية: (4)
1- الربط الهاتفي Dial – up connection: يتم ذلك من خلال ربط الحاسوب الشخصي المستقل مباشرة بالإنترنت.
2- الربط عن طريق شبكة محلية: في حالة وجود شبكة منطقة محلية في مؤسسة ما ونريد ربط أحد الأجهزة بخدمات فعلينا أن نتأكد أن خدمة الإنترنت متوافرة لهذه الشبكة.
3- الربط المايكرووي: عن طريق وضع هوائيات استقبال وإرسال تربط المشترك بمزود خدمة الإنترنت وتستخدم هذه الطريقة عند الحاجة إلى نطاق تردد مرتفع للربط، ومن الجدير بالذكر بأن محددات هذه الطريقة ارتفاع تكلفة أجهزة الربط والصيانة.
4- الربط عن طريق شبكة الخدمات الرقمية المتكاملة ISDN: يتم ربط المشترك بمزود الخدمة عن طريق الإشارات الرقمية التي تقوم شبكات الاتصال أو شركات الاتصالات الخاصة بتزويد هذه الخدمة.
5- عن طريق خط مستأجر LEASEDLINE: لقد قامت شبكات الاتصال بتوفير خدمة خاصة للشركات والمؤسسات ربط شبكاتها المحلية بالمقاسم وذلك بتوفير خطوط خاصة تصل مباشرة بين المقسم والشبكة المحلية وذلك مقابل أجرة سنة لهذه الخدمة ويزيد هذا المبلغ بزيادة نطاق التردد المطلوب.
6- الربط عن طريق الهاتف الخلوي: نظراً لسعة انتشار استخدام الهواتف الخلوية فقد قامت شركات خدمات الاتصالات الخلوية بتوفير خطوط اتصال مع الإنترنت عن طريق الهاتف الخلوي المحمول باستخدام بروتوكول خاص يدعى (WAP) wireless Application Protocol.
7- الربط عن طريق خط المشترك الرقمي (SDL): تتيح هذه الخدمة الحصول على سرعة عالية باستخدام خطوط الهاتف الموجودة حيث يتم تقسيم خط الهاتف إلي مجالين من الذبذبات، يحتفظ بواحدة للصوت تحت معدل 4 كيلوهيرتز، والثانية فوق ذلك تستخدم لتبادل المعلومات عبر الإنترنت، هناك عدة عوامل انبثقت من هذا النوع وذلك بالاعتماد على التكنولوجيا المستخدمة في كل من المقسم والمستخدم، مزود الخدمة، جودة الأسلاك المسافة بين المشترك والمقسم، إضافة إلى نوع الأجهزة المستخدمة لهذا الغرض.
ويمتاز الإنترنت بخاصية أساسية وهي الاتصال الرقمي والذي يعد عملية اجتماعية تتبادل فيها عناصر الاتصال الأدوار في بث الرسائل الاتصالية المختلفة واستقبالها لتحقيق أهداف وأغراض معينة.
ويتسم الإنترنت كاتصال رقمي بمجموعة من الخصائص تتمثل في الآتي: (5)
أولاً/ التفاعلية: وتعني انتهاء فكرة الاتصال الخطي أو الاتصال في اتجاه واحد من المرسل إلى المتلقي وهو ما كان يتم به الاتصال الجمعي أو الجماهيري والنظامي اعتماداً على وسائل الاتصال الجماهيري التقليدية.
ثانياً/ التنوع: وتعني التنوع في عناصر العملية الاتصالية، التي وفرت للمتلقي اختيارات أكبر لتوظيف عملية الاتصال بما يتفق مع حاجاته ودافعه للاتصال.
ثالثاً/ التكامل: وتعني أن الفرد يمكن أن يختار ما يراه مطلوباً للتخزين بالبريد الإلكتروني وذلك لأن النظام الرقمي بمستحدثاته يوفر أساليب التعرض والإتاحة ووسائل التخزين في أسلوب متكامل خلال وقت التعرض إلى شبكة الإنترنت ومواقعها المتعددة.
رابعاً/ الفردية: يرفع الاتصال الرقمي من قيمة الفرد وتميزه، عندما توفر برامجه المتعددة وبروتوكولاته قدراً كبيراً من الخيارات التي منحت أطراف الاتصال حرية أوسع في التجول والاختيار والاستخدام وتقييم الاستفادة من عملية الاتصال.
خامساً/ تجاوز الحدود الجغرافية للمعلومات (الإنترنت): إنها شبكة الشبكات، تلتقي فيها مئات الآلاف من الشبكات الدولية والإقليمية التي تتزايد كل عام بنسبة كبيرة يصعب الآن بناء التوقعات حول أعدادها وتطويرها، ومعها يتزايد عدد مستخدمي الإنترنت في كل دولة من دول العالم بطريقة غير مسبوقة، نتيجة توفر إمكانيات الاتصال ورخص تكلفتها، مما أدى بالتالي إلى تجاوز الحدود الجغرافية وتميز الاتصال بالعالمية أو الكونية Globalization وسقوط الحواجز الثقافية بين أطراف عملية الاتصال سواء على المستوى الثنائي أو الجمعي الذي يحقق أهداف هذه الأطراف، أو على المستوى الجماهيري والثقافي من خلال مواقع القنوات التلفزيونية وصحف الشبكات التي أصبح يتعرض لها الملايين من سكان القارات الست على الرغم من اختلاف لغات البث والإذاعة.
سادساً/ تجاوز وحدة المكان والزمان: وطبيعي أن يرتبط اللاتزامن A synchronization بأشكال الاتصال التي لا يعتبر التزامن بين عمليتي الإرسال والاستقبال شرطاً ضرورياً لها مثل البريد الالكتروني Email أو التعرض لمواقع المواد الإعلامية مثل الصحف وبرامج التلفزيون والمواقع التعليمية والترفيهية المختلفة أما الاتصال الذي يتم من خلال الحوار أو الحديث أو الدردشة chat talks أو الاتصال الآني بالمجموعات news Group والمؤتمرات Tele conference فان التزامن يعتبر شرطاً ضرورياً للاتصال وان كان لا يتطلب وحدة المكان بين أطراف عملية الاتصال.
سابعاً/ الاستغراق في عملية الاتصال: من الخصائص المميزة للاتصال الرقمي انخفاض تكلفة الاتصال أو الاستخدام نظراً لتوفر البنية الأساسية للاتصال والأجهزة الرقمية وانتشارها وكذلك تطور برامج المعلومات ونظم الاتصال بتكلفة زهيدة مما شجع المستخدمين لأجهزة الحاسب وبرامجه على الاستغراق Flow في هذه البرامج بهدف التعلم لأوقات طويلة في إطار فردي.
أما الخدمات التي تقدمها هذه الشبكة لمستخدميها فيمكن تصنيفها ضمن الفئات الآتية: (6)
- نقل الملفات: يسمح نقل الملفات بكتابة المعلومات على حاسوب إلى آخر باستخدام الشبكة كوسيط ناقل.
- مشاركة الملفات: تذهب مشاركة الملفات إلى أبعد من نقل الملفات باعتبارها تسمح باستعمال ملف مخزن في حاسوب بعيد والنفاذ إلى الملفات المشتركة يكون شفافاً.
- البريد الالكتروني: تعمل دائرة البريد الالكتروني بنظام بريدي أسرع من البريد العادي ويمكن أن تحتوي الرسائل الالكترونية على النصوص أو عناصر لوسائل الإعلام المتعددة (كالصوت والصورة).
- الحصول على المعلومات: تساعد هذه الخدمات المعلوماتية في الحصول على المعلومات وتكون موصولة مع أنظمة للفهرسة والبحث ومهمتها تسهل جمع المعلومات.
- الطباعة: الاشتراك في طابعة على الشبكة يسمح بطباعة وثائق عن بعد.
- تنفيذ الأوامر عن بعد: يسمح تنفيذ الأوامر عن بعد بالاستفادة من طاقة الحاسب لحاسوب موصول مع الشبكة في تنفيذ العمليات الحسابية .
- إدارة الشبكة: تستخدم خدمات الإدارة من قبل المشرفين على الشبكة.
الفكر الإسلامي
قبل الحديث عن الفكر الإسلامي يجدر بنا أن نعرف الفكر. والفكر هو إعمال الخاطر في الشيء. (7)
أما تعريف الفكر الإسلامي فقد وردت تعاريف عديدة أهمها:
1- الفكر الإسلامي هو الذي ينطلق من الأصول الإسلامية من مصادر الإسلام ومقاصده وقيمه وألا يختلف معها في مقوماته ومناهجه وضوابطه. (8)
2- الفكر الإسلامي هو المنهج الذي يفكر به المسلمون أو الذي ينبغي أن يفكروا به، وما ينتج عن هذا المنهج منبثقاً من نظرة الإسلام العامة إلى الوجود ومتوافقاً مع قيم الإسلام ومعاييره ومقاصده. (9)
3- الفكر الإسلامي هو مجموع ما أنتجه العقل المسلم بعد تفاعله مع الإسلام والثقافة الإسلامية. (10)
4- الفكر الإسلامي هو ذلك التصور الخاص بالإسلام عن الكون والإنسان والحياة، ومنه تنطلق الثقافة الإسلامية في حركتها الواعية لبلوغ أهداف دين الإسلام ومراميه. (11)
5- الفكر الإسلامي هو من المفاهيم الحديثة التي راج استعمالها في الأدبيات المشكلة للخطاب العربي والإسلامي المعاصر، وهو بذلك مجموع الموضوعات التي تخاطب العقل البشري، والذي تدفعه إلى إعمال النظر والتأمل والنظر والتفكر والاستنتاج والبحث، فيما يتعلق بعلوم الشريعة وقضايا العقيدة والقيم والاتجاهات الحضارية والاجتماعية وغيرها، كل ذلك من وجهة نظر إسلامية مؤسسة على خلفية عقدية ثابتة القرآن الكريم والسنة النبوية. (12)
ومن الملاحظ أنه على الرغم من تعدد التعريفات إلا أنها ركزت على انطلاق الفكر الإسلامي من المصادر الإسلامية للتشريع الإسلامي بالإضافة إلى كونه تصور عام للحياة إلى جانب انطلاقه من الثقافة الإسلامية.
ولعلي أميل إلى التعريف الأخير وخصوصاً لأنه أشمل فهو عبر عن كل ما بناه أو تصوره أو أنتجه العقل المسلم وفقاً للمنهجية الإسلامية المبنية على الشريعة الإسلامية وتعاليمها وبذلك يمكن الخروج من الحرج الذي قد يعتري البعض لإدخال مفهوم الفكر الإسلامي في إطار فلسفي أو عقدي لا يبنى على الإسلام.
وباعتبار أن الفكر الإسلامي ينتسب بحكم انتسابه إلى الإسلام فإنه يتسم بالخصائص الآتية:(13)
1- شمولية نظرته إلى الوجود بجميع عناصره من خالق ومخلوقات، ومنها الإنسان بمختلف أبعاده الغيبي منها والروحي والحسي والنفسي ، وكذا بفاعلية علاقته مع الله تعالى ومع قرينه الإنسان ومع الكون.
2- انطلاقة من التصور الإسلامي وتوجيهاته، في مجال الوجود بطبيعة عناصره ومسيرة الكون والحياة، وفي مجال المعرفة بالإشادة بالعقل والعلم ووضع ضوابط للمعرفة وفي مجال القيم بدعوة الإسلام إلى الحق والعدل والحرية.
3- اعتبار العلم والعمل معاً، غاية من كل سعي يقوم به الإنسان، فإبن سيرين يعتبر العلم ديناً يدان به والجاحظ يصرح بأن "المعرفة لابد لها من عمل".
4- استثمار مناهج ومعايير وإرشادات القرآن والسنة النبوية.
ويرى البعض أن الفكر الإسلامي له خصائص كثيرة منها: (14)
1- إنسانية النزعة ، قال تعالى: (وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ). (15)
2- يحترم العقل ويقدره: كانت معجزة الفكر الإسلامي وهي القرآن الكريم عقلية وليست حسية.
3- يحترم العلم ويقدره.
4- يقدم الخبرة الإنسانية والتجارب البشرية.
وفي تقديري أن الفكر الإسلامي يقوم على قاعدة أساسية وهي الثبات في الأصول والاجتهاد في الفروع كما يقوم على جملة من الخصائص والسمات التي نحتاج إلى تعزيزها على أرض الواقع أهمها:
1- اعتماد مبدأ المبادرة والحوار والتفاعل مع الأخر بالاعتماد على الرصيد الإسلامي المعرفي والذي يقود في النهاية إلى الإقناع بالحسنى.
2- الاعتماد على المنهج الوسطي الذي لا افراط فيه ولا تفريط ومن هنا تأتي أهمية الفكر الإسلامي وانتقاله عبر الوسائط المختلفة وخصوصاً الانترنت .
فالنشاط الفكري يقوم على انتقال الأفكار الذي قد لا يستلزم بالضرورة انتقال الأشخاص العلماء ، فقد تنتقل الأفكار بالمدونات والكتب، أو بانتقال وسطاء من الأشخاص، فتمتد فكرة ما إلى مناطق بعيدة لم يصل إليها مبدع الفكرة. (16)
والأداة الأساسية في الفكر هي اللغة اذ بها يعبر المرء عن أفكاره وينشرها بين الناس، ولولا اللغة لما استطاع الإنسان أن يفكر ولا استطاع معرفة أفكار غيره. (17)
وما يميز الفكر الإسلامي على بقية الأفكار الوضعية تلك الأسس العامة التي يقوم عليها وهي: (18)
1- التوحيد الخالص: يقوم الفكر الإسلامي على توحيد الله تعالى في ذاته وأسمائه وصفاته، وأفعاله وإفراده بالعبادة والطاعة والحاكمية والتشريع، لأنه لا معبود بحق تنبغي له العبادة إلا الله تعالى.
2- إسلامية المصادر: يستمد الفكر الإسلامي وجوده من القرآن الكريم والسنة المطهرة وبناء على ذلك:-
‌أ- فالعقيدة الإسلامية لم تأت نتيجة تطور النظرة إلى الدين حتى توصلت إلى التوحيد الخالص، بل جاءت العقيدة بيضاء نقية دفعة واحدة من أول لحظة خالصة لله رب العالمين.
‌ب- ولم يأت الفكر الاجتماعي نتيجة حاجات اجتماعية معقدة وإنما هو وحي من عند الله تعالى.
‌ج- ولم يأت الفكر الاقتصادي نتيجة تطور وسائل الإنتاج، ولا ثمرة الصراع الطبقي وإنما جاءت مبادئه وحياً من عند الله تعالى.
‌د- ولم تأت مكانة المرأة نتيجة الجمعيات النسائية والنقابات العمالية، وإنما جاءت مبادئها وحياً من عند الله تعالى.
3- إسلامية القيم: إن قيم الفكر الإسلامي مستمدة من الإسلام، فالصدق والأمانة والشجاعة والرحمة والحياء وغير ذلك مما جاء به الإسلام قيم لا تتغير مع تغير الأزمان والأشخاص ولأجل ذلك استحقت الأمة الإسلامية أن تكون الأمة الوسط الشهيرة على سائر الأمم قال تعالى: (وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِّتَكُونُواْ شُهَدَاء عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً). (19)
4- وحدة الدنيا والآخرة: يقوم الفكر الإسلامي على اعتبار الدنيا ممراً للآخرة وأن الآخرة هي دار القرار وإليها المصير والجزاء.
5- شمولية الفكر الإسلامي واستغناؤه عن غيره: لا يحتاج الفكر الإسلامي إلى غيره فهو شامل لنواحي الحياة كلها ، ولا يقبل الترقيع، كما يفعل بعض الناس الذين يأخذون الاقتصاد من الفكر الاشتراكي أو الرأسمالي والأخلاق والاجتماع من الفكر الغربي.
وعلى الرغم بما يقوم عليه الفكر الإسلامي وما يمتاز به إلا أنه تعرض للعديد من الشبهات التي أثيرت حوله وهو عنها براء ومن تلك الشبهات ما يلي: (20)
1- القول بأن الفكر الإسلامي مأخوذ من الشرائع السابقة، كاليهودية والنصرانية، بدليل التشابه بينه وبينها في بعض الأحكام، حسب إدعائهم ويجاب عن ذلك: بأن التشابه في بعض الأحكام لا يفهم منه الأخذ عنها بل يعني أن الله تعالى شرعها من الإسلام ما شرعها للأمم السابقة ، لأن الله عز وجل أنزل الشرائع كلها والأمور ثابتة لا تتغير.
2- القول بأن الفكر الإسلامي يعتريه الجمود والتخلف ويجاب عن ذلك : أن هذا الزعم باطل وغير صحيح فالفكر الإسلامي يتميز بالمرونة والسعة والشمول، كذلك بأنه مبني على قواعد في الأصول، كالعقائد والحدود والقصاص والإرث ونحوها، وأما غيرها من الأحكام فهي فروع، بعضها يقبل التعليل، وبعضها خاضع للاجتهاد، في ضوء روح الشريعة الإسلامية وفلسفتها.
3- وما نراه من جمود أحياناً فليس الإسلام سببه: بل سببه تقاعس العلماء المسلمين عن أخذ دورهم في الاجتهاد.
وفي تقديري أن النهوض والارتقاء بالنشاط الفكري وفق المنظور الإسلامي يتطلب نهضة وقومة حضارية تقوم على الثوابت الكلية للإسلام وتستوعب المتغيرات برؤية معاصرة.
وهذا يقتضي منا إعادة النظر في الأمور الآتية: (21)
1. لابد أن نؤكد على أصول العقيدة الثابتة القاطعة في كتاب الله تعالى وسنة نبيه (صلى الله عليه وسلم ) ، وفصلها من فروعها، والتأكيد على الأصول، وترك الفروع التي اختلف حولها العلماء حتى لا نتمزق من جديد.
2. عدَّ تيارات الفكر الإسلامي القديم تيارات اجتهادية جابهت الفلسفات والتيارات الفكرية في زمانها فأصابت وأخطأت وليس من المصلحة إحياؤها اليوم وإدارة صراعات جديدة عليها.
3. مواجهة الأفكار الجديدة بأسلوب جديد ومادة معرفية جديدة، منطلقين من كتاب الله وسنة رسوله (صلى الله عليه وسلم).
4. تبني المنهج الشمولي في فهم الإسلام الذي يجمع بين العقيدة والشريعة والسلوك والحركة والبناء الحضاري، من خلال منهج عقلي أصولي سليم.
5. الإيمان بأن الفقه الإسلامي فقه متجدد لا يقف عند زمن معين ولا مذهب معين ومواجهة مشكلات العصر من خلال مقاصد الشريعة وقاعدة الأيسر وليس الأحوط.
تصنيف المواقع الإسلامية على شبكة الإنترنت وصعوبة قياس فاعليتها
مع التطور الذي أحدثته تكنولوجيا المعلومات وبظهور شبكة الإنترنت بدأ الاهتمام العربي والإسلامي بأهمية الاستفادة من تكنولوجيا المعلومات وخصوصاً الإنترنت حيث ظهرت العديد من المواقع العربية والإسلامية التي تنوعت في التخصصات والمضامين فضلاً عن المواقع الخدمية، بالإضافة إلى مدى فاعلية هذه المواقع في نشر الإسلام وبالأخص الفكر الإسلامي.
ويرى البعض أن بداية نشأة المواقع الإسلامية جاءت مع مبادرات مجموعات من شباب الإسلام ودعاته على المستويات الشخصية والمؤسسة في الفترة الأخيرة لاقتحام هذا الميدان، وظهرت على الشبكة العنكبوتية مواقع إسلامية متميزة في الطرح والأداء، تتمتع بمستوى فني وتقني راق ومتقدم وهي: (22)
1- المواقع الإسلامية الإخبارية: حيث تقدم الأخبار الموثوقة، منطلقة من تقييمها للأحداث من وجهة نظر إسلامية صحيحة، وتنشر التقارير التي تكشف عظم الكيد للمسلمين من قبل أعدائهم وتحذير من مكرهم وغدرهم، وتعرف بأحوال المضطهدين من المسلمين شعوباً وجماعات وأفراداً وتدعوا إلى نصرتهم وتبين السبل الموصلة إلى ذلك .
2- المواقع الدعوية الإسلامية: حيث تقدم للناس العلم النافع، والحجة المقنعة، والدلائل البينة، مما يدعو إلى الدخول في دين الله، والاستمساك بحبله المتين، واتباع رسوله الأمين (صلى الله عليه وسلم)، وهذه المواقع تقدم موادها المختلفة مقروءة وسمعية ومرئية بلغات العالم المتنوعة، وهي كذلك تخاطب المسلمين وغيرهم كل بما يناسبه.
3- المواقع الفنية الإسلامية: حيث تدرب المستخدمين على تصميم الصور واللوحات الدعوية، وتشرح كيفية استخدام البرامج الحديثة في هذا المجال، وتقوم بتصميم الإعلانات للبرامج الدعوية والمؤسسات الخيرية مجاناً، إضافة إلى نشر الصور المؤثرة والرسومات المعبرة الموحية التي تلخص في مضمونها ما تعجز عن شرحه آلاف الكلمات.
4- منتديات الحوار الإسلامية: حيث يلتقي فيها أبناء الإسلام لمناقشة قضاياهم وتبادل الآراء حول الموضوعات المختلفة، فتتلاقح أفكارهم وتتضافر جهودهم ويحصل بينهم التعارف والتآلف والتعاون على البر والتقوى، إضافة إلى ما في هذه المنتديات من دعوة إلى الخير ونشر العلم وتعريف بقضايا الأمة، وتبادل الخبرات وتوجيه لطاقات الشباب فيما ينفع ويفيد.
5- مواقع المؤسسات الإسلامية: حيث تقوم بالتعريف بهذه المؤسسات ودورها في خدمة الإسلام وأهله، كما تقوم باستقطاب الدعم لمشروعاتها المختلفة والتعريف بما يعانيه المسلمون هنا وهناك من نكبات وويلات.
6- مواقع الجرائد والمجلات: حيث تقوم بنشر موادها الكترونياً مما يعني انتشار أوسع وقراءة أكثر، وتجاوزاً لمقص الرقيب أو منع التوزيع.
7- المواقع الإسلامية الشاملة: حيث تجمع كثيراً مما سلف بيانه في موقع واحد، ففيها الأخبار والدعوة، والفن والفتوى، والحوار، وشؤون الأسرة والمرأة ومتابعة التقنية وغير ذلك، وهي التي تصلح أن تكون "صفحة البداية" أو "الصفحة الرئيسية" في برامج تصفح الشبكة ، بحيث يبدأ المستخدم بها أولاً ، ثم يتفرع منها إلى ما شاء من موضوعات.
8- المواقع الشخصية للعلماء والدعاة: حيث عبر هذه المواقع يتجاوز كثير من العلماء حدود الزمان والمكان ليتمكنوا من الوصول إلى قلوب الناس وعقولهم، كما أن المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها يستطيعون استفتاء من يثقون في عملهم ودينهم بحيث لا يضطرون إلى العمل ببعض الفتاوى الزائفة التي دأبت على ترويجها وسائل الإعلام المغرضة مما يخدم مصالح الأعداء ويشوه الصورة الحقيقية المشرقة لعلماء الأمة وسادتها.
ويرى البعض الآخر أن المواقع الإسلامية يمكن أن تصنف على النحو التالي: (23)
1. القرآن الكريم والصوتيات الإسلامية.
2. مشايخ وعلماء دعاة.
3. مواقع علمية.
4. الإعلام الإسلامي.
5. مواقع للمرأة المسلمة والأسرة.
6. مواقع متفرقة.
7. أخبار وأحوال المسلمين.
8. أديان وطرق ومذاهب معاصرة.
كما يمكن أن تصنف أيضاً على النحو التالي: (24)
1. القرآن الكريم وتفسيره.
2. التاريخ الإسلامي.
3. مواقع دعوية.
4. أخبار المسلمين في كل مكان.
5. أدلة وشبكات.
6. فتاوى.
7. المرأة المسلمة.
8. كتب وكتيبات.
9. صحف ومجلات.
10. فرق وأديان.
11. علماء الإسلام.
12. منتديات.
13. قنوات وصوتيات إسلامية.
14. مساجد
15. الاقتصاد الإسلامي.
16. مواقيت الصلاة.
17. الطب الإسلامي.
18. مؤسسات وجمعيات إسلامية خيرية.
19. مواقع إسلامية متفرقة.
ومن خلال التصنيفات السابقة يتضح ما يلي:
1- لا يوجد تصنيف علمي موحد وسط المواقع والشبكات الإسلامية.
2- لا يمكن حصر جميع المواقع الإسلامية لتنوعها وكثرة انتشارها.
3- هذه التصنيفات وفق الاهتمامات العربية والإسلامية وربما تكون هناك اهتمامات مختلفة للأقليات المسلمة في الغرب على سبيل المثال.
4- هذه المواقع باللغة العربية وهناك مواقع إسلامية بلغات مختلفة واهتمامات مختلفة مثل موقع www.wakf.com وهو موقع الوقف الإسلامي الاسكندنافي بالدنمارك ويحرر باللغة الدنماركية فهو موجه لمسلمي اسكندنافيا وبالأخص مسلمي الدنمارك.
لا ينكر أحد أهمية المواقع الإسلامية ومدى ما حققته للإسلام لكن من الصعب الحكم على هذه المواقع بأنها فاعلة وذلك لاسباب كثيرة أهمها: (25)
1- عدم وجود إحصائيات دقيقة عن المواقع الإسلامية.
2- مازال العدد ضئيلاً جداً مقارنة بالمواقع غير الإسلامية المختلفة المشارب والتوجهات.
3- مازالت المواقع الإسلامية تعاني من ضعف في البنية الفنية والمحتوى.
4- في آخر إحصائية لموقع قوقل للبحث أكثر من3.4 مليار صفحة تنشر على الإنترنت لا تمثل الصفحات العربية فيها إلا نسبة 10% من مجموع هذه الصفحات.
5- إذا قمنا بتصفية هذه الصفحات للخروج بالصفحات الإسلامية فان النسبة تضعف أكثر وأكثر.
6- المتتبع للمواقع الإسلامية على الإنترنت يجد أن هناك عدد محدود ومعروف من المواقع هي التي يزورها رواد الإنترنت ويترددون عليها، وهذه المواقع بالعشرات فقط.
مشكلات تعوق تقدم المواقع الإسلامية على شبكة الإنترنت وأبرز ما تعانيه
واجهت المواقع الإسلامية على شبكة الإنترنت مصاعب جمة ومشكلات كثيرة أعاقت تقدمها منها: (26)
1. ضعف التصميم: مازالت قضية التصميم الفني للمواقع تعاني من الضعف بسبب الإهمال في طريقة بناء وتأسيس الموقع، فأصبح الهم الرئيسي هو ظهور الموقع، أما كيفية ظهوره فهذه ليس مجال نظر، ونحن نعرف أن التصميم له دوره في جلب الزوار وترددهم إلى الموقع.
2. مشكلة الدعم المادي: وهو عائق يشترك فيه معظم المواقع الإسلامية، فليس هناك جهات مسؤولة عن توفير الدعم المادي لهذه المواقع، فأغلب المواقع تأسس من دعم فردي أو زكاة أو بعض الهبات من الأغنياء، وتبقى هذه المساعدات مقطوعة ، أي أنها ليس مستمرة، وبالتالي فان كثير من المواقع الإسلامية يموت بعد فترة بسبب انقطاع شريان المادة عنه.
3. فردية العمل وتبعثر الجهود: أغلب المواقع الإسلامية قامت بجهد فردي أو ثنائي بمعنى أن فكرة راودت صاحب الموقع فقام بعمل تصميم بسيط ووضع فيه مادة علمية بدون تخطيط وتدقيق، ثم وضع موقعه على الإنترنت، لا توجد جهود جماعية في المواقع الإسلامية إلا في حالة المواقع الضخمة جداً والتي تتطلب فرق عمل ومكاتب تحرير، وهذه تحتاج إلى ميزانيات ضخمة جداً لا يستطيع عليها أصحاب المواقع البسيطة.
4. الخليط الفكري المنوع: المنهج الفكري الذي تتبعه المواقع الإسلامية له أثر كبير في الانتشار والقبول، فنحن نجد التشرذم واضح في المواقع الإسلامية، هذا إذا لم تكن هناك حرب الكترونية بين بعضها البعض، لا توجد وحدة فكرية أو على الأقل خطوط رئيسية مشتركة بين هذه المواقع، فأصبح كل موقع يعبر عن فكر صاحبه، وبالتالي يتشتت الزائر الغريب بين هذه المناهج ولا يعرف ما هو الصحيح أو ما هي نقطة البداية.
5. مخاطبة النفس: بمعنى أن الشرائح والعقول التي تخاطبها هذه المواقع هي من نفس البيئة وطريقة التفكير، أما المواقع التي تخاطب الآخرين من غير المسلمين وتعرفهم بالدين وتشرح لهم وجهة النظر الإسلامية في قضايا العالم، فهذه المواقع أندر من الماس.
إن المتتبع لنشاط المواقع الإسلامية يجدها تعاني من كثرة الأعطال فضلاً عن عدم وجود أرشيف منتظم وفعال لأنشطة هذه المواقع في المجال الفكري والبحثي، وهذا من شأنه أن يقلل أو يقلص عدد زوار هذه المواقع.
ويرى البعض أن هناك الكثير من المواقع الإسلامية تعاني من عدم وجود خدمات والتي تتمثل في الآتي: (27)
1- الاهتمام بأسئلة واستفسارات الزوار، وهي خدمة تهتم بها كثيراً المواقع الأجنبية، لأنها تؤمن بفكرة خدمة العميل أو الزائر بسرعة قصوى حتى يشعر بأهميته في الموقع وبالتالي يحافظ على زيارته دائماً.
2- المواقع العربية والإسلامية يأتي الرد بعد عدة أيام، لأن مشرف الموقع قد لا يكون متفرغاً للرد على الرسالة.
المكاسب التي حققتها المواقع الإسلامية على شبكة الإنترنت
على الرغم ما تم ذكره من صعوبات ومعوقات تعوق المواقع الاسلامية إلا أنها حققت العديد من المكاسب يمكن إجمالها في الآتي:
1- التنوع والتخصص: العديد من المواقع الاسلامية إما مواقع متخصصة محدودة أو مواقع عامة شاملة فضلاً عن وجود مواقع متعلقة إما بالفئات أو التخصص العلمي الدقيق وهذا أتاح للكثيرين الاختيار حسب الاهتمام.
2- التركيز على قضايا العالم الإسلامي: أولت المواقع الإسلامية اهتماماً بقضايا المسلمين وفي مقدمتها القضية الفلسطينية سواء من خلال الأخبار والتحليلات الاخبارية والمقالات والصور والبحوث والوثائق والدراسات المتعمقة.
3- اجتهاد العلماء: حيث سعى الكثير من العلماء إلى إنشاء مواقع خاصة بهم ينشرون بها اجتهاداتهم وفتاويهم وآرائهم الفقهية فضلاً عن وجود العديد من أمهات الكتب والانتاج الفكري والتي قد يتعذر الحصول عليه في المكتبات.
4- ظهور مواقع إسلامية في بلاد الغرب: حيث أنشئت بعض الأقليات والمراكز الإسلامية في أوروبا مواقعاً لها باللغات المختلفة .
5- تجاوز المسلمين مسألة ما يجوز وما لا يجوز في التعامل مع تقنيات العصر: حيث اتفق كثير منهم على أن الإنترنت فريضة دينية وضرورة لمواكبة الواقع مما جعل هذه المواقع عبارة عن مكتبات كثيرة وغنية بالمعلومات.
حتى أن بعض المسلمين عرف "الموقع الإسلامي" بأنه مكتبة كبيرة وغنية بالمعلومات عن الإسلام في حين اشتملت توصيات وزارة الأوقاف السعودية لمؤتمر وزراء الأوقاف بالرباط 2001م على "إنشاء قاعدة معلومات إسلامية مشتركة لمختلف الدول الإسلامية" وهذا الالحاح على الجانب "المعلوماتي" يفسر غلبة المواقع الإسلامية التي تقدم "الكتب الإسلامية" التراثية والمعاصرة. (28)
دور المواقع الإسلامية في نشر الدعوة الإسلامية
عند النظر لواقع المسلمين في استغلال شبكة المعلومات الدولية الإنترنت يتبين أنهم لم ينجحوا في ذلك بالشكل المطلوب للمعطيات الآتية : (29)
1- المواقع التنصيرية في الشبكة تزيد على المواقع الإسلامية بمعدل 1000%.
2- نصيب المسلمين في الإنترنت حتى الآن مازال هزيلاً ولا يرقى إلى المستوى المطلوب.
3- أشارت دراسة حديثة إلى أن المنظمات المسيحية هي صاحبة اليد العليا في الإنترنت حيث تحتل نسبة 62% من المواقع، ويليها الترتيب المنظمات اليهودية، بينما تساوى المسلمون مع الهندوس، حيث لم تزد حصة كل منهم على 9% فقط.
ورغم ذلك فقد ظهر في الآونة الاخيرة اهتمام الشركات والمؤسسات في انشاء مواقع إسلامية وخصوصاً المنظمات الاسلامية الاقليمية والدولية حيث برز اهتمام بالتصميم أكثر من ذي قبل إلا أنها مازالت في حاجة ماسة للاستفادة من التجارب السابقة.
وإذا نظرنا إلى الإنترنت كوسيلة للدعوة إلى الاسلام نجدها تتميز بمجموعة من الخصائص التي تجعلها وسيلة أكثر حيوية وتأثيراً من أي وسط إعلامي آخر. وهذه الخصائص تتمثل في الآتي : (30)
1- الاندماج: فقد أحدث الإنترنت نوعاً من الاندماج بين خصائص الوسائل الإعلامية الأخرى إذاعة – تلفاز – صحف – ومجلات، فهي تجمع بين الكلمة المكتوبة والصوت والصورة والفيديو في وسيلة واحدة هي الإنترنت وتجمع كذلك بين التربية والتعليم والتثقيف والترفية.
2- الانتشار: فقد بلغ عدد المشتركين بالإنترنت في العالم أكثر من 300 مليون مشترك منهم نحو مليونين في العالم العربي، وهذا الرقم في زيادة مستمرة وحسب أحدث الدراسات فان مستخدمي الإنترنت هم أكثر الشرائح الحيوية في المجتمعات، حيث أن 75% من هؤلاء المستخدمين تتراوح أعمارهم بين 16 و 44 عاماً و45% من هؤلاء أكملوا دراساتهم الجامعية.
3- سهولة الاتصال: فقد أصبح البريد الالكتروني (e- mail) من أسرع وأرخص وسائل الاتصال في العالم وتستطيع من خلاله نقل ملفات تحتوي على عشرات الصفحات في أقل من دقيقة لأي شخص في العالم.
4- سهولة نقل وتخزين المعلومات والبيانات: فعن طريق الإنترنت تستطيع أن تنتقل بين كميات كبيرة من الصور والمعلومات والوثائق وتسهل عليك تخزينها والاحتفاظ بها في ثوان معدودة في ذاكرة الكمبيوتر.
وعلى الرغم من قلة البحوث والدراسات المتعلقة بالمواقع الإسلامية ودورها الدعوي والفكري إلا أن هناك القليل من الدراسات التي كتبت في هذا المجال.
فقد توصلت رسالة دكتوراه تمت مناقشتها بقسم المكتبات بكلية الدراسات الانسانية للباحثة أمل فتحي عثمان بعنوان "المواقع الإسلامية على الإنترنت ودورها في نشر الدعوة الإسلامية دراسة تقييمية" إلى أن موقع "Islamonline.net" يعتبر أفضل المواقع الدعوية على شبكة المعلومات الدولية في نشر الدعوة الإسلامية بصورة صحيحة. (31)
وكانت من أهم نتائج الدراسة ما يلي: (32)
1- تفوق النشاط الدعوي الفردي على الإنترنت على النشاط الرسمي والمؤسسي وذلك على الرغم من تمتع الأخير بمقومات مادية وبشرية أكبر تؤهله للتفوق.
2- أكدت الدراسة أن موقع "Islamonline.net" و"Isla house" يتصدران قائمة أفضل المواقع التي وفرت معايير الجودة سواء على المستوى الفني أو الموضوعي.
3- أهم السلبيات التي تعاني منها المواقع الإسلامية على الانترنت افتقار غالبية هذه المواقع الي توفير الخصائص والتسهيلات التي تزيد من علاقتها التفاعلية مع المستفيدين، بالاضافة الى عدم الثبات والاستمرارية والاتسام بالجمود، كذلك الافتقار إلى اقامة علاقات تفاعلية جيدة مع زائريها وميل معظم المواقع الإسلامية الدعوية الى العزلة وعدم التكامل والدمج مع نظائرها من المواقع الدعوية الأخرى.
وفي تقديري أن أهمية هذه الرسالة هي تشجيع المواقع الإسلامية للارتقاء بالوسائل التقنية إضافة إلى شحذ همم الباحثين للعمل على إثراء البحث العلمي في هذا المجال وخصوصاً وأن هناك كثير من القضايا والأفكار التي ينبغي أن تطرح في هذا المجال.
إن دور الإنترنت في نشر الدعوة الإسلامية يحتاج إلى كثير من الأفكار العلمية الصالحة للتطبيق ولا يمكن معرفتها إلا من خلال الممارسة لطبيعة الإنترنت واستخداماته وحاجة العالم الإسلامي إليه فضلاً عن حاجة الدعاة لتوصيل الدعوة الإسلامية للإنسانية جمعاء.
وهناك بعض الأفكار يمكن أن تساعد في نشر الدعوة الإسلامية عبر الإنترنت أهمها : (33)
أولاً/ عن طريق المنتديات: وذلك من خلال نشر عنوان موقع إسلامي جديد ومايحتويه من مواد شرعية وأهم ميزاته ونشر جديد المواقع الإسلامية مع روابط من جملة للمواضيع الجديدة بالإضافة إلى نجدة الزوار مع محتاجين المساعدة بالدلالة علي موقع أو مقال أو أي مساعدة إلى جانب اصلاح ذات البين بالحسنى بين من تحصل بينهم مشاحنات أو مناقشات حادة .
ثانياً/ المساهمة مع أصحاب المواقع في الدعوة الى الله: وذلك عن طريق نشر المواقع عن طريق المجموعات الإخبارية وهذا باب يكاد يكون مهملاً للأسف مع أنه وسيلة إعلامية جيدة ورخيصة وتدوم طويلاً.
ثالثاً/ مناصحة أصحاب المواقع الشخصية : يمكن أن تناصح إخوة لك في الدين والعقيدة عن طريق المراسلة فقط مراسلة أصحاب المواقع التي تجد فيها كثيراً من الخير وشيئاً من المنكرات.
رابعاً/ أفكار دعوية لأصحاب مقاهي الأنترنت: وذلك من خلال جعل صفحة البدء home page تقود إلى أحد المواقع الإسلامية المناسب لجنسيات مرتادي المقهي مثال للمواقع الإسلامية (لدعوة غير المسلمين) (بجميع اللغات) بالإضافة إلى تنصيب بعض البرامج الاسلامية المفيدة ومن أمثلتها برنامج المحدث وبرنامج أوقات الصلاة بواجهتين عربي وإنجليزي من موقع الحدث.
دور المواقع الإسلامية في نشر الفكر الإسلامي
عند الحديث عن دور المواقع الإسلامية في نشر الفكر الإسلامي لابد في البدء أن تعتمد المواقع الإسلامية المعنية بالفكر الإسلامي سواء علماء أو هيئات أو مؤسسات جملة من المبادئ :
1- الابتعاد عن الخلافات المذهبية وعدم تأجيج العنصرية والقومية.
2- لابد أن يبدأ العلماء وتبدأ والمؤسسات بفتح قنوات حوار مع الآخر: وأعني بالآخر الغير مسلم في التخصص أو المجال لأن بالعلم والحوار يمكن نشر الفكر الإسلامي وليس للمسلمين فقط بل لغيرهم عبر استخدام التقنية وتفعيل الخطاب الاعلامي بلغات مختلفة.
3- وجود تنسيق بين المواقع الإسلامية العامة والمواقع الإسلامية الفكرية المتخصصة: وذلك من خلال تبادل المعلومات والبحوث والدراسات الفكرية التي ترد الشبهات عن الإسلام وتبين عدالة وسماحة هذا الدين.
4- نشر البحث العلمي: وذلك من خلال قيام المواقع الإسلامية العامة بإعداد ملفات بحثية قيمة في المجالات الفكرية والاقتصادية والاجتماعية فضلاً عن سعي هذه المواقع لنشر المجلات الإسلامية من خلال ارشيف متكامل.
5- اهتمام المواقع الإسلامية العامة والخاصة بالكتاب الالكتروني: ويمتاز الكتاب الالكتروني بالآتي: (34)
أ‌. أنه بالإمكان تكبير الحروف والنص حسب رؤية القارئ وتغيير نمط وشكل الحرف بما ييسر القراءة على القارئ وبما لا يجهد عينه أثناء القراءة.
ب‌. كما أنه بمقدور مستخدمي الحاسبات الشخصية والتلفزيون التفاعلي الوصول إلى المعلومات التي يريدونها حيث ستربطهم الشبكة بمكتبات الكترونية ضخمة من المراجع.
6- لابد من اهتمام المواقع الإسلامية المتخصصة المعنية بالفكر الإسلامي في مجالاته التطبيقية والكونية والنظرية بالتغطية الصحفية المتعمقة: وخصوصاً من خلال التنسيق مع المواقع الإعلامية الإسلامية التي تهتم بالنشر والتحليل حيث تمتاز التغطية الصحفية المتعمقة بالمزايا الأتية : (35)
‌أ. تتوفر على الإنترنت العديد من المصادر الصحفية التي تتناول ذات الموضوع بطرق متنوعة، مما يسمح بالتعرف على أبعادها المتعددة.
‌ب. يوجد العديد من الروابط links والتي تحيل الصحف إلى مصادر ووثائق واحصائيات وبيانات تعمق معرفته حول الموضوع الذي يكتب عنه.
‌ج. وجود العديد من المصادر المساعدة من قواعد معلومات وموسوعات ومراجع وقواميس..إلخ والتي تساعد في استكمال أبعاد الموضوع ومعرفة حلقاته.
وفي تقديري أن هناك بعدان في هذا الأمر:
البعد الأول: أن تقوم المواقع المتخصصة في الفكر الإسلامي في مجالاته المختلفة من علوم كون وتراث إسلامي وغيره بهذا الأمر.
البعد الثاني: أن توجد روابط وتنسيق لتحميل هذه البحوث الفكرية في المواقع الإعلامية الإسلامية.
7- على المواقع الإسلامية المتخصصة في الفكر الإسلامي أن تستفيد من الخدمات السمعية والبصرية الآتية: (36)
‌أ. خدمة الإذاعة السمعية بإسمinternet multicasting service التي تبث خليطاً من البرامج الإذاعية التقليدية كأحاديث القادة السياسيين والمناقشات التي تهم العاملين بالحاسبات وشبكات المعلومات.
‌ب. الائتمار عن بعد سمعياً audio teleconference وهي أشبه بالمؤتمرات الهاتفية.
‌ج. خدمة التحرير التعاوني للوثائق كما هو الحال في إعداد التقارير الجماعية.
‌د. الائتمار عن بعد بصرياً video teleconference وفي هذه الخدمة تتاح للمشاركين فرصة التحاور المباشر بحيث تظهر صورهم على شاشة العرض وتسمع أصواتهم بمكبرات الصوت وأجهزة التسجيل الضوئي.
‌ه. الخدمات التي تجمع بين كل من الائتمار الضوئي والائتمار البصري عن بعد والتحرير التعاوني للوثائق.
الآثار الايجابية والسالبة على مستخدمي شبكة الإنترنت
قد تدور تساؤلات لدى كثير من المهتمين بالفكر الإسلامي بشكل خاص وكذلك من قبل مستخدمي الإنترنت بشكل عام هل هناك آثار ايجابية أو سلبية يمكن أن تطرأ على المستخدمين ؟ وهل هذه الآثار تتعلق بمنظومة القيم التي نقوم عليها ؟ أم أن هناك آثار جسدية واجتماعية أخرى تؤثر على سلوكنا وتعاملنا مع الناس والأشياء ؟
يرى البعض أن هناك جملة من الآثار قد تظهر على المستخدمين وهي: (37)
1- آثار الإنترنت على الدين: حيث تظهر بعض الآثار السلبية مثل زعزعة العقائد وإحداث الاضطرابات فيها والاساءة إلى الدين والترويج للعقائد والأفكار الباطلة ولكي تكون آثاره إيجابية لابد من نشر الوعي بين المسلمين والرد على الشبهات المثارة ضد الإسلام والمسلمين وتقوية الوازع الديني لدى الناس وتنبيه الأسر إلى القيام بدورها في توعية وتربية أبنائها دينياً.
2- آثار الإنترنت على النفس: وذلك من خلال حماية المستخدمين من آثار الإنترنت على نفوسهم من خلال اتخاذ كل التدابير الممكنة لوقاية النفوس من القتل بالإضافة إلى توجيه أفراد الأسرة ولاسيما الأطفال إلى عدم إخفاء أي معلومة أو رسالة غريبة تسلموها وعدم مقابلة من تم التعرف عليهم عن طريق الإنترنت.
3- آثار الإنترنت على العقل: حيث أن العقل يتأثر بما يشاهد أو يسمع أو يقرأ و الإنترنت فيه كل تلك الأمور الثلاثة وقد أثبت الواقع أن عقول مستخدمي الإنترنت تتأثر بالآتي:
‌أ. تدمير عقول بعض المستخدمين.
‌ب. إلهاء العقل واشغالها بكثرة التقليب في مواقع الإنترنت غير المفيدة.
‌ج. الإعتداء على الإنتاج الذهني أو الفكري للآخرين.
4- آثار الإنترنت على النسل: وتتمثل آثاره في الترويج والتحريف لممارسة الفاحشة والاستغلال الجنسي للأطفال بالإضافة لبعض الممارسات الشاذة.
5- آثار الإنترنت على المال: وتتمثل آثاره في الآتي:
‌أ. الإعتداء على بيانات المستهلك الخاصة.
‌ب. الإعتداء بالنصب والسرقة أو خيانة الامانة والغش عن طريق التجارة الالكترونية للحصول على البضائع والسلع والخدمات.
‌ج. اتلاف البرامج والمعلومات آلياً.
وفي تقديري لتلافي الآثار السالبة على الدين والعقل والنفس والنسل والمال لابد من الأتي:
1- تقوية الوازع الديني على المستوى الفردي والأسري بالتنسيق مع مؤسسات المجتمع.
2- الاجتهاد بقدر الإمكان لمنع ظهور المواقع الفاضحة رغم صعوبة ذلك تقنياً.
3- القيام بحملات توعية في المواقع المختلفة خصوصاً المواقع المتخصصة ذات الطابع الخدمي.
4- حماية المواقع الإسلامية بشكل عام والفكري بشكل خاص من أي محاولات قرصنة أو تدمير أو إتلاف.
مستقبل نشر الفكر الإسلامي عبر الإنترنت
قد يصعب على المرء تصنيف مواقع معينة باعتبارها مواقع فكر إسلامي نظراً لصعوبة تصنيف المواقع الإسلامية نفسها. لكن يمكن تسمية المواقع الإسلامية المعنية بالفكر الإسلامي استناداً إلى التعريفات المعاصرة التي أشرنا اليها في هذا البحث.
إن مستقبل نشر الفكر الإسلامي عبر الإنترنت مرهون بكثير من المتغيرات والتعقيدات السياسية والاقتصادية والتكنولوجية ليس على صعيد عالمنا العربي والإسلامي فحسب وإنما على صعيد العالم بأسره .
فنحن بحاجة إلى الأتي:
1- إعمال مبدأ الوحدة والتكامل: وأعني بها التنسيق بين المواقع الإسلامية المتشابهة في المضمون والمحتوى حتى لا يحصل التكرار.
2- فتح قنوات الحوار: على العلماء الذين يملكون مواقع وكذا المؤسسات الإسلامية التي لا يكون خطابها محلياً أو اقليمياً أن تفتح حواراً مع الآخر لنشر رسالة الاسلام.
3- إثراء التجارب الإسلامية للغرب: هناك العديد من التجارب الاسلامية الاقتصادية والاجتماعية في عالمنا الإسلامي يحتاج إليها الغرب.
4- ضرورة تنوع الخطاب الإعلامي: وذلك من خلال اختيار نوعية الخطاب حسب الفئات والقضايا والمستجدات.
5- التقنية نعمة ونقمة: هي نعمة إذا استثمرناها لنشر الفكر الإسلامي وهي نقمة إذا سيطرت على بيوتنا المواقع الفاضحة.
6- الفكر الإسلامي مبادر وليس مدافع: لقد كثر الحديث عن درء الشبهات ولابد أن نكون في موقع المبادأة.
وفي الختام لابد من التأكيد أن نهوض الفكر الإسلامي وإثراءه عبر الإنترنت هي عملية تكاملية فالعلماء والصالحون والمتقون في حقل الدعوة والحاسوب و الإنترنت كلهم عوامل نجاح لهذا الفكر واثراءه للإنسانية جمعاء بإذن الله تعالى.
توصيات البحث
[1] توصيات متعلقة بإنشاء المواقع الإسلامية
1- جودة المحتوى من حيث الشمول والتنوع والمصداقية.
2- سهولة التصفح والتنقل مع توافر الخدمات التفاعلية.
3- التكامل بين المواقع الإسلامية تجنباً للتكرار.
4- جودة تصميم الموقع بما يواكب التقنيات.
5- أهمية وجود هوية إسلامية ذات رؤية بصرية تميز الموقع ويكتشفها زائر الموقع.
6- إنشاء مواقع إسلامية بترجمات مختلفة للدعوة الإسلامية ونشر الفكر الإسلامي للآخرين وإقامة قنوات حوار تبين عظمة الإسلام في العلم والكون والحياة.
[2] توصيات متعلقة باستراتيجية إعلامية بين المواقع الإسلامية
1- بناء خطة عمل تكامل بين المواقع الإسلامية العامة من جهة والخاصة من جهة أخرى.
2- بناء قاعدة معلوماتية استراتيجية تقوم على المنهج الوسطي ونبذ الخلافات المذهبية والسياسية.
3- قيام مؤسسات البحث العلمي في عالمنا الإسلامي بدعم وتشجيع و الباحثين في مجال تقنيات الاتصال.
4- البحث على آليات دعم استراتيجية حتى لا تتعرض المواقع للإتلاف أو يساء استخدامها من قبل الغير .
5- بناء مشروع إعلامي تقني مبادر ووقائي للحفاظ على تراث الأمة .
[3] توصيات متعلقة بمثاق شرف مهني
1- العمل على ميثاق شرف مهني أخلاقي يقوم على قواعد الإسلام ومقاصده الكلية.
2- ضرورة الاهتمام بحرية المعلومات وتداولها دون المساس بأخلاق الاسلام وعقيدته وشريعته السمحاء .
3- التصدي لكل ما يساء للمعتقدات والأديان السماوية بدعوى حرية التعبير .
هوامش البحث
1- أ. محي الدين عبد الحليم، "إشكاليات العمل الإعلامي بين الثوابت والمعطيات العصرية" كتاب الأمة، العدد 64، السنة الثامنة عشر، وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية ، الدوحة ، يونيو – يوليو 1998م، ص99-100.
2- إياد شاكر البكري، تقنيات الاتصال بين زمنين ، دار الشروق، عمان، 2003م ص121-122.
3- المرجع نفسه، ص123-124.
4- د.عبد الفتاح التميمي و أ.عماد محمد أبو عبيدة ، شبكات الحاسوب و الإنترنت : خطوة خطوة، دار البازوري العلمية للنشر والتوزيع، عمان، 2006م، ص75-81.
5- د.محمد عبد الحميد ، الاتصال والإعلام على شبكة الإنترنت ، ط1، عالم الكتب القاهرة، 2007م، ص30-38.
6- إياد شاكر البكري، مرجع سابق، ص126-127.
7- إبن منظور، لسان العرب، ط1، الجزء العاشر، دار إحياء التراث العربي، بيروت 995م، ص307.
8- الاستراتيجية الثقافية للعالم الإسلامي، منشورات المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم الثقافية ، الرباط، 1997م، ص47.
9- أ.د. أحمد محمد أحمد الجلي، دراسات في الثقافة الإسلامية : المصدر. الأسس. الخصائص. التحديات، شركة مطابع السودان للعملة المحدودة، الخرطوم، 2006م ص24.
10- عبد السلام عطوة الفندي، الثقافة الإسلامية والقضايا المعاصرة: ملخص شامل ، ط1 ، دار البركة للنشر والتوزيع، عمان، 2005م، ص31.
11- المرجع نفسه، ص31.
12- د.عبدالعزيزأنميرات ، مفهوم الفكر الإسلامي، نقلاً عنhttp:ennmirate.jeeran.com .
13- الاستراتيجية الثقافية للعالم الإسلامي، مرجع سابق، ص47-48.
14- أ.د.محمد أبو يحي وآخرون، الثقافة الاسلامية: ثقافة المسلم وتحديات العصر، دار المناهج للنشر والتوزيع، 2006م، ص90.
15- سورة الأنبياء ، الآية 103 .
16- د. صالح أحمد العلي ، دراسات في تطور الحركة الفكرية في صدر الإسلام ، ط1 ، مؤسسسة الرسالة ، بيروت ، 1983م ، ص8 .
17- المرجع نفسه ، ص8 .
18- أ.د. محمد أبو يحيى وآخرون ، مرجع سابق ، ص 89-90 .
19- سورة البقرة ، الآيه 143.
20- عبد السلام عطوة الفندى ، مرجع سابق ، ص150
21- العولمة من منظور إسلامى : الفكر مواجهة العولمة نقلا عن www. islamonline.net .
22- ماهر قويدر ، الإنترنت فى خدمة الدعوة ، نقلاً عن موقع شبكة المشكاة www.meshkat.net
23- دليل سلطان للمواقع العربية الإسلامية sultan Gide to Arabic.
24- دليل المواقع الإسلامية على شبكة الإنترنت.
25- عمر مشوح، المواقع الإسلامية على الإنترنت وفعاليتها، مقالات : تقانه ، نقلا عن موقع ناشري النشر الالكترونى www.nashir.net .
26- الموقع نفسه .
27- الموقع نفسه .
28- معتز الخطيب ، الإنترنت الإسلامي أين الخلل – المعرفة : تحليلات نقلاً عن موقع الجزيرة نت .
29- دور شبكة الإنترنت فى نشر الدعوة الإسلامية ، مجلة الوعي الإسلامي وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية ، الكويت ، العدد ،516 بتاريخ 11/ 9/2008م نقلاً عن http://alwaei.com\index ph .
30- المرجع نفسه .
31- صبحي مجاهد ، بحسب رسالة دكتوراره أزهرية "إسلام أولاين" أفضل المواقع الدعوية، نقلاً عن موقع إسلام أولاين www.islamonline.net .
32- المرجع نفسه .
33- مقترحات للدعوة عبر الإنترنت ، موقع صيد الفوائد www.saaid.net نقلاً عن مجلة الفرقان ، في عددها 261 ، فى مقال بعنوان : الدعوة الإسلامية ومواقعها على الإنترنت بين الواقع و الطموح .
34- د.حسنين شفيق ، الإعلام التفاعلي : ثورة تكنولوجية جديدة في نظم الحاسبات والاتصالات ، دار فكر وفن للطباعة والنشر والتوزيع ،2008، ص174-175 .
35- د.السيد بخيت ، الإنترنت وسيلة اتصال جديدة : الجوانب الإعلامية والصحفية والتعيلمية والقانونية ، دار الكتاب الجامعي ، العين ،2004م، ص179-180 .
36- د.حشمت قاسم ، الاتصال العلمي في البيئة الالكترونية ، دار غريب للطباعة والنشر، القاهرة ، 2005م ، ص431 -432
37- د.إسماعيل محمد حنفي ، آثار الإنترنت السالبة على المستخدمين ، نقلاً عن موقع شبكة المشكاة www.meshkat.net


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.