قال وزير الخارجية السوداني، علي أحمد كرتي، إن الرئيس عمر البشير، لم يتمكَّن من مخاطبة اجتماع مجلس السلم والأمن الأفريقي على مستوى القمة بنيويورك لتأخُّر منحه تأشيرة دخول، رغم أن هذا الحق مكفول باتفاقية المقر. وأضاف كرتي في بيان السودان أمام الاجتماع، كان الأوجب أن يتم تكريم البشير وأن يُحتفى به في هذا الاجتماع كقائد صانع للسلام، مُضيفاً أن جميع الذين تحدثوا أشاروا إلى دوره في تحقيق السلام، فهو الرئيس الذي اتخذ خطوات جريئة أفضت إلى تحقيق السلام مع الجنوب ومكّنت الجنوب من مُمارسة حق تقرير المصير وإقامة دولته بكل مواردها. وأكد وزير الخارجية السوداني، أن السودان وجنوب السودان يعيشان الآن أفضل أجواء العلاقات منذ انفصال الجنوب. وأشار إلى أن البشير أعلن في الاحتفال بقيام دولة الجنوب أن ما تحقق من مكاسب بقناعة مُشتركة يجب أن يُحمى بأربعة أهداف: أولها، استدامة السلام وتأكيده، وثانيها، علاقات جوار إيجابية ومتميِّزة، وثالثها، مراعاة المصالح المُشتركة بتبادل المنافع الاقتصادية والتجارية، ورابعها، المحافظة على الروابط النفسية والوجدانية والاجتماعية بين الشعبين. اللِّقاءات الثنائية " كرتي قال إنَّ توفُّر الإرادة السياسية هو الأساس لتنفيذ ما تم الاتفاق عليه وحل ما تبقى من قضايا والتوصّل لاتفاق حول كل أمر يستجد في علاقات البلدين " وتوقع كرتي أن تساعد اللقاءات الثنائية بين البلدين على حلِّ ما تبقى من قضايا، وقال إن مُشكلة أبيي لن تكون حجر عثرة، مشيراً إلى مواصلة اجتماعات المُتابعة مع وزير خارجية جنوب السودان بعد العودة من المُشاركة في فعاليات الجمعية العامة للأمم المُتحدة. وأكد البدء الفوري في ترسيم المتفق عليه من الحدود بين البلدين وفق ما جاء في اتفاقية الحدود ومصفوفة تنفيذ الاتفاقيات. ونوه إلى أن العلاقات مع جوبا مرت بفترات حرجة بلغ فيها التوتّر عنفوانه، ولكن تم تجاوز ذلك بفضل جهود قيادة بالبلدين مدعومة بجهود الاتحاد الأفريقي، وقال إن العلاقات أصبحت الآن في بداية الطريق الصحيح بعد أن توفرت الإرادة السياسية من الجانبين، مؤكداً أن توفّر الإرادة السياسية هو الأساس لتنفيذ ما اتفق عليه وحل ما تبقى من قضايا، والتوصّل لاتفاق حول كل أمر يستجد في علاقات البلدين. سد العجز " الخارجية السودانية أكّدت على أهمية العمل المُشترك وبدعم من الاتحاد الأفريقي، لإعفاء ديون السودان وفق الخطة المتفق عليها " وحث وزير الخارجية السوداني، المجتمع الدولي على الوفاء بالتزاماته تجاه سد العجز في الاقتصاد السوداني نتيجة الانفصال، ورفع العقوبات الاقتصادية الآحادية عنه. وشدد على أهمية المُضي قدماً وعبر الآلية الأفريقية المختصة في وضع الأسس والإجراءات الكفيلة بضمان عدم إيواء أو دعم أي طرف لحركات التمرّد في الجانب الآخر، مُطالباً ببذل الجهد الثنائي المشترك لإنهاء التمردات بالبلدين وتحقيق تطلعات مواطني المناطق المتأثرة بالتمرّد من خلال عملية سياسية لا تستثني أحداً. كذلك أكّد على أهمية العمل المُشترك وبدعم من الاتحاد الأفريقي، لإعفاء ديون السودان وفق الخطة المتفق عليها، وأن إعفاءها يؤدي لفتح آفاق أرحب للتعاون والتكامل الاقتصادي بين البلدين، بالإضافة لتوفير الدعم اللازم لجمهورية جنوب السودان الوليدة.