يعرض مقطع فيديو جانبا من تدريب عسكري مشترك للقوات المسلحة الأمريكية وقوات من دول أوروبية أخرى في إستونيا على العكس من منشورات على الإنترنت قالت إن الفيديو يعرض "مرتزقة كولومبيين" يقاتلون في مدينة الفاشر بالسودان "بدعم من الإمارات". وتنتشر هذه المنشورات بعدما قال السودان في أوائل أغسطس آب إنه قتل مسلحين كولومبيين في الفاشر التي تسيطر عليها قوات الدعم السريع واتهمت, الإمارات بالتورط في الصراع هناك. لكن وزارة الخارجية الإماراتية "رفضت في بيان يوم الخامس من أغسطس آب "اتهامات" السلطة السودانية بتورطها "عبر دعم مزعوم لجهات أو عناصر مسلحة". وقالت وزارة الخارجية الإماراتية في بيان رسمي لرويترز بالبريد الإلكتروني يوم 29 أغسطس آب إنها تدعم الشعب السوداني في سعيه نحو السلام والاستقرار مشيرة "إلى تصاعد الادعاءات الزائفة ضمن حملة ممنهجة من قبل ما تسمى ب "سلطة بورتسودان"… وتشكل هذه المزاعم الباطلة المتزايدة جزءا من نهج مقصود للتهرب من المسؤولية وإلقاء اللوم على الآخرين". ويظهر الفيديو جنودا يدخلون واحدا تلو الآخر إلى مركبة عسكرية بداخلها شخص يرتدي زيا عسكريا ويطلقون قذائف ويمكن سماع الشخص بالداخل يقول "مُستعد، أطلِق النار" باللغة الإنجليزية. وشارك حساب على فيسبوك الفيديو مع وصف يقول, "انتهاكات الجنجويد وتاسيس على المواطن الأعزل. شاهدوا مرتزقة الكلومبيين كيف يقذفون مواطني الفاشر. الامارات تقتل السودانيين، الامارات تدعم المرتزقة الكولمبيين لقتل السودانيين…". إلا أن مقطع الفيديو المتداول على الإنترنت يصور جزءا من تدريبات عسكرية مشتركة بالذخيرة الحية تضم قوات من أربع دول في إستونيا جرت في يوليو تموز 2025. ونشرت هيئة توزيع المعلومات المرئية الدفاعية التابعة لوزارة الدفاع الأمريكية (دي فيدز) مقطع الفيديو الأصلي, في 29 يوليو تموز ضمن نسخة أطول. وقالت إن الفيديو جرى تصويره يوم 24 يوليو تموز وشاركت به وحدات بالجيش الأمريكي والقوات المسلحة البريطانية والكندية والإستونية بالقرب من معسكر تابا في إستونيا. وقال الموقع الإلكتروني للفيلق الخامس الأمريكي (فيلق النصر) ومقره بولندا في بيان نشره يوم 18 أغسطس آب, إن التدريبات التي جرت في الفترة من 21 حتى 25 يوليو تموز شملت إطلاق قذائف هاون والذخيرة الحية لتقييم الجاهزية القتالية للقوات المشاركة في التدريبات. ويمكن ملاحظة أن الزي العسكري الذي يرتديه الشخص الذي يجلس داخل المركبة العسكرية وأحد الجنود الذين يطلقون القذائف يوجد عليه رمز الفرقة الثالثة للمشاة بالجيش الأمريكي, والذي كان يشارك جنود منها في التدريبات المشتركة بإستونيا. وناشد رئيس الوزراء السوداني كامل إدريس في بيان تحدث فيه بالإسبانية، راجعته رويترز، في 16 أغسطس آب كولومبيا "بإنهاء تجنيد المرتزقة ونشرهم في السودان على الفور" والوقوف إلى جانب الحكومة السودانية. وعلق الرئيس الكولومبي جوستافو بيترو في منشور على إكس في اليوم التالي, موجها حديثه إلى الكولومبيين قائلا لهم "لا تموتوا في صراعات بدول أجنبية". ولم ترد وزاراتا الخارجية الكولومبية ولا السودانية على طلبات التعليق من رويترز. وهذه ليست المرة الأولى التي يوجه فيها السودان اتهامات للإمارات بدعم مقاتلين أجانب في البلاد. وقال السودان في مايو أيار إنه سيقطع علاقاته مع الدولة الخليجية بعد اتهام أبوظبي بدعم قوات الدعم السريع بالأسلحة المتقدمة والاستراتيجية. (لإضافة تعليق وزارة الخارجية الإماراتية) الحكم: وصف مضلل. مقطع الفيديو يظهر جزءا من تدريب عسكري مشترك يضم قوات أمريكية وأخرى بريطانية وكندية وإستونية في إستونيا في يوليو تموز وليس جنودا كولومبيين يقاتلون في منطقة الفاشر بالسودان في أغسطس آب 2025.