محمد الحسن أحمد ذات ليل من ليالي أواخر نوفمبر للعام 2017 هبطت طائرة الرئيس المعزول عمر البشير (التركية) تحت جنح الظلام في مطار مجهول من مطارات روسيا، كان حينها (أسد أفريقيا) يتسلل إلى البلدان خلسة خوفاً أن تدرك أمره المحكمة الجنائية الدولية فيقتاد مخفوراً إلى لاهاي وهو من أبرز المطلوبين لديها. لطالما صاحت حلاقيم الكيزان (أمريكاروسيا قد دنا عذابها عليي إن لاقيتها ضرابها) قد يتبادر إلى ذهن القارئ أن ذلك الهبوط لم يكن سوى بيان بالعمل وعذاب قد حل على أرباب الشيوعية وديار (الكفر) لكن المفارقة أن – قائد المسيرة القاصدة إلى الله – ذهب مستجدياً حماية الدب الروسي من تهديدات راعي البقر الأمريكي.. هكذا كان نفاق الكيزان وبذا تمضي ازدواجية المعايير في اذهانهم المعطوبة. ولأن انقلاب برهانهم وحربهم العبثية لم يكونا سوى خطوات في استعادة سلطتهم الغاشمة الظالمة، تفتحت عبقريات الكيزان عن مزيد من الأكاذيب والافتئات على الله والناس والكيل بمكيالين وهل عرفت أضابير التاريخ مطففيين سواهم أو أسوأ منهم؟؟ تبدت أولى مظاهر النفاق حينما أشعلوا الحرب وخلعوا مسؤلية إضعاف الجيش وتكوين المليشيات ليلبسوها للقوى المدنية التي أصبحت شيطانا رجيما في عرفهم فيما تزال للود مساحة مع قوات الدعم السريع ودونكم تصريحات – (المحققة) مع قادة الجيش مطأطي الرؤوس – سناء حمد وتحولات المقاتلين والمستشارين من جماعتهم بكل يسر بين موائد الدعم والجيش. شاخت حناجر الكيزان – شاهت وجوههم – رفضا لأي شكل من التدخل الخارجي ولو من باب السلم فيما أشرعوا أبواب السودان وفضائها للمتطرفين والطيران والسلاح الداعم لعودتهم إلى السلطة.. فتحوا الحدود لتبلغ المليشيات أراضي دولة جارة بغرض التدريب في أكبر عمالة لم يعهدها التاريخ وكان أرض السودان ضاقت بالمتدربين ومكنوا طيران دولة أخرى من العبث وتحطيم البنيات التحتية وجلبوا خبراء الطيران والمتطرفين لضرب المدنيين. ومن عجب يبتهج (تايم لاين) الكيزان ومن شايعهم من البلابسة كل ما تمزقت اشلاء المدنيين او احترقت القوافل بقصف الطيران لموقع بغرب السودان، تتفتح شهيتهم للموت مع (صانع الكباب المشوي) فيما يلطمون الخدود عند كل مسيرة تحاذي النيل او تبلغ سماء بورتسودان. يلقون الأبرياء معصوبين في مياه النيل من عل.. يذبحون الأسرى كما تذبح الشياه وبدم بارد وسط موجات التكبير يطلقون النار على المعتقلين وحينما يأتي رد الفعل المشابه لكراهيتهم يولولون ويصيحون منبهين العالم للجرائم وهم في حقيقة الأمر صانعيها واربابها. هكذا هم الكيزان في رحلة نفاقهم الاغبي يتقافزون مرددين ومترددين ما بين (نصر من الله وفتح قريب) ومن زاوية أخرى (أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون). يرفضون أي لسان أو وقلم شريف وقلب طاهر – من الأصدقاء والأشقاء – محب للسودان وراجيا لسلامه ووحدته ويرفعون من شأن السابلة المتردية أمثال أنيس منصور بل يدعونه ينقب في مخازي حربهم العبثية مع المغتصبات مَمن هرب الجيش وتقاعس عن حماية شرفهن. حتى من كتاب الله الذي جعل حرمة النفس هي الأعلى يتخيرون ويتقلبون وينتقون ما يفرح عقولهم الغافلة المقفلة، أتراهم عاجزين عن الافتئات على مجتمع دولي او محلي؟؟ واخيراً وليس آخرا وفّر الكيزان الحماية للمجرمين ومنع أن تطالهم يد العدالة بل تفرقوا بين العواصم لكنهم يطلبون حثيثا من المحكمة الجنائية إدانة جرائم قوات الدعم السريع والقبض على مرتكبيها.. يوصدون الباب أمام العالم ويطالبوه عبر النافذة أن يفك حصار الجيش وان يمكنهم من رقاب الدعم السريع. يواصل الأبناء والأحفاد دراستهم بالخارج.. النسأ في مأمن والحياة في رغد وأموال الشعب المنهوبة في ازدياد بالعواصم ويدفعون بأبناء المشردين والنازحين إلى اتون حرب هي محض مهر لعودتهم للسلطة. أولئك هم الكيزان – قاتلهم الله – فجئني بمثل نفاقهم عزيزي القارئ ولن تجد لذلك سبيلا.