* يترقب الشارع الرياضي بوله وشغف عصر ومساء اليوم الثلاثاء، بطولة الدوري الممتاز، في نسخته ال21، بعد موسم كانت نهايته محزنة ومحبطة للجميع وباهتة على كل المستويات على وقع الأحداث التي صاحبته بانسحاب الهلال والأمل من الدوري، الأمر الذي جعل انسحابهما محط إهتمام الجميع ونسى الجميع حكاية أن هناك ختام للدوري الممتاز. * ينطلق الدوري اليوم، ومعظم الأندية بدأت تحضيراته قبل أسبوعين وليس جاهزة للعب على الإطلاق ولكنها ملزمة ومجبورة على اللعب من واقع مشاركته في المسابقة الأولى في السودان، مع أن هناك أندية جهزت نفسها على أعلى مستوى مثل الهلال والمريخ والأهلي شندي والخرطوم الوطني وهلال الأبيض. * يبقى الدوري الممتاز واحد من الدوريات التي تجد اهتماماً من الوسط الرياضي ويتابعها الجميع باهتمام وتركيز ولكن ما يؤسف له أن دورينا غير مشاهد خارجياً ومعظم الدول التي تجاورنا لا تعرف عنه شيئاً بسبب عدم انتظام البث الذي تحتكره قناة النيلين، التي تعتبر واحد من أسباب تعليب الدوري وحصره في المحلية، بسبب بثها على (عربسات) بجانب الأخطاء الفنية التي تصاحب بث المباريات. * يبقى الهلال والمريخ مرشحان فوق العادة للفوز بلقب الدوري، بالرغم من الطموح العالي لأندية الخرطوم والوطني وهلال الأبيض التي تريد أن تقلب الموازين في قمة المنافسة وهذا ما يجعلنا نتفاءل بدوري قوي ومثير خاصة وأن الفوارق بين الأندية ليس كبير، قياساً على المعاناة التي تعرض لها الهلال والمريخ في ملاعب فرق الولايات. * الهلال هو المرشح فوق العادة للتتويج هذه المرة بالبطولة التي رفضها الموسم الماضي بعد انسحابه من المنافسة احتجاجاً على قرارات لجنة الاستئنافات العليا، واستعداد الفريق لهذا الموسم كان جيداً بعد أن عقد معسكراً تحضيرياً بمدينة سوسة التونسية الساحلية، بعيداً عن مستواه الذي قدمه في ودية قورماهيا الكيني التي خسرها بهدف، ومن واقع ما يمر به المريخ من مشاكل على كل المستويات فإن الهلال يبقى هو المرشح الأول للبطولة. * نتعشم هذه المرة في دوري قوي وتحكيم عادل ونزيه وبث منتظم حتى يكون هناك دوري حقيقي، بعد المشاكل التي اعترضت دوري 2015 والتي صنفته كواحد من أسوأ مواسم الممتاز منذ انطلاقته، وهذا ما يدركه الاتحاد العام الذي وعى الدرس وبدأ يرتب لدوري مميز يعيد للكرة السودانية هيبتها ومكانتها بين الدول الأخرى، وفي نفس الوقت يدرك عدم الاستفادة من دروس الموسم الماضي يعني تكرار للأحداث التي تسببت في نفس النسخة الأخيرة. * يشارك هذا الموسم 18 نادياً بواقع 9 مباريات في كل الأسبوع، وهذا يمنح الدوري قوته وشهرته مع دخول مدن جديدة للممتاز مثل مدينة نيالا التي ينافس مريخها هذه المرة ويمنح الأندية الأخرى فرصة زيارة عاصمة جنوب دارفور ولا ننسى الفاشر والأبيض وشندي وعطبرة ومدني وكوستي، ولكن بكل أسف فإن أندية الشرق لا زالت تعاني وخرجت من المسابقة الأولى بعد هبوط الميرغني الذي عاد الموسم الماضي. * انطلاقة الممتاز اليوم ستكون محل اهتمام من الجميع خاصة مباراتي الهلال وهلال كادوقلي وهلال الأبيض والأهلي شندي مما يؤكد أن شمس الدوري تشرق هذه المرة من الغرب، من واقع المستوى الكبير لهذه الأندية، بل أن مباراة هلال الأبيض والأهلي شندي تعتبر هي قمة الأسبوع ويتوقع أن تأتي قوية ومثيرة بناءً على ما يضمه الفريقين من لاعبين على أعلى مستوى، وإعدادهما الجيد. * خلاصة القول نتمنى أن تكون انطلاقة الدوري قوية والتحكيم عادلاً وأن نشهد موسماً خالٍ من المشاكل والشكاوى وأن ينصرف الإداريون إلى فرقهم بدلاً عن صب الزيت على النار وتحميل نتائج المباريات أكثر مما تحتمل، وقبل ذلك نتعشم في نقل تلفزيون حقيقي بعيداً عما شاهدناه في المواسم السابقة.. وفي الختام لا نملك إلا أن ندعو للجميع بالتوفيق. والسلام.