سرنا بالطبع الإهتمام الكبير الذي أولاه سعادة رئيس الجمهورية بشأن المدينة الرياضية التي أصبحنا نفكر في إعلانها ( أثرا ) تاريخيا ندعوا الناس لزيارته وأخذ الصور التذكارية امام اعمدته الخرصانية العتيقة عسى أن يعود ذلك بعائد مالي للدولة .. بدل واقفة ساكت كدا .. !! أصدر رئيس الجمهورية قرارا جمهوريا بتكوين لجنة عليا لمتابعة إكمال المدينة الرياضية برئاسة مساعده الأستاذ موسى محمد احمد .. ولكن للأمانة نقول أننا نلاحظ بعض الرتابة والتقليدية في الطرق التي تتبعها اللجنة لأجل جمع الدعم المطلوب لإكمال العمل في المدينة الرياضية .. فهي لا تخرج عن نطاق .. إستنفار القطاع الخاص لأجل تقديم ما تجود به يديه .. وإشراك المواطنين عن طريق حثهم للمساهمة عن طريق رسائل الموبايل .. والمواطن الفيهو مكفيه يا سعادة مساعد رئيس الجمهورية وانت سيد العارفين .. لذلك نتوقع أن لا تجد اللجنة العليا لدعم المدينة الرياضية أي ( دعم ) مادي يمكن من الوفاء بكل تلك المتطلبات الضخمة اللازمة لأكمال هذا العمل . المطعم التركي .. والحلاق التركي .. والمخبز التركي .. والمسلسل التركي كلها كائنات إحتلت مساحة كبيرة جدا في الشوارع والبيوت السودانية فما رأي اللجنة العليا لدعم المدينة أن ننقل لها فكرة ( تركية ) قد تساعد كثيرا جدا في فتح نوافذ للإبتكار والخروج عن التقليدية التي يسير بها العمل في جمع المال لصالح إكمال مدينتنا الرياضية . الجسر الضخم الذي نشاهده دائما في كل المسلسلات التركية التي تعج بها القنوات العربية هو لغير العارفين جسر البسفور الثاني أو جسر السلطان محمد الفاتح المعلق الذي يصل بين الجانب الآسيوي والجانب الأوربي .. وكان جسر السلطان محمد الفاتح سادس أطول جسر معلق في العالم عند بنائه. وهو حاليا في المركز الرابع عشر كأطول جسر معلق في العالم... ودون الخوض في تفاصيل طول وإرتفاع هذا الجسر الضخم تعالوا لنعرف المعجزة التركية التي ساهمت في جمع التمويل اللازم لتشييد الجسر في أيام معدودة .. ليتم إنجاز العمل في هذا الجسر المعجزة في أربع سنوات فقط عبرت بعدها سيارة نائب الرئيس التركي (تارغيت أوزيل ) كأول سيارة تعبر الجسر في عام 1988 . ظهر الرئيس التركي في التلفزيون الرسمي للدولة وقام بوضع كل تفاصيل تحدي بناء هذا الجسر الحلم بين يدي مواطنيه .. وأخبرهم بصراحة ان تركيا تحتاج بشدة لبناء هذا الجسر لأجل تحقيق مكاسب إقتصادية وسياسية كبيرة جدا ولكنها لا تمتلك ربع قيمة بنائه والتي تصل إلى 200 مليون دولار امريكي .. وأعلن الرئيس التركي لمواطنيه عن إصدار سندات مشاركة مالية مخصصة لتمويل بناء جسر البوسفور الثاني .. وطلب الرئيس التركي من مواطنيه الذهاب لشراء هذه السندات على أن ينالوا أرباحها سنويا من رسوم العبور التي تدفعها السيارات العابرة للجسر من الطرف الآسيوي والطرف الأوربي .. وكانت دراسات الجدوى قد أشارت إلى أن الألاف من السيارات سوف تعبر جسر السلطان محمد الفاتح في اليوم الواحد ما يعني أن رسوم العبور سوف تكون ضخمة جدا والأرباح مضمونة بلا شك .. وبالفعل لاقى إصدار هذه السندات قبولاً جماهيرياً واسعاً من المواطنين سيما المغتربين خارج البلاد فتمكنت تركيا من جمع كل قيمة التمويل في أيام معدودة قيل أنها أسبوع.. وانطلق بعد ذلك العمل في تشييد جسر البسفور الثاني عن طريق ائتلاف عالمي مكون من ثلاث شركة يابانية وشركة إيطالية وشركة تركية ليكتمل الجسر في »3 يوليو« 3 يوليو .. ليبدأ المواطنين بعدها في جني أرباح سندات المشاركة ..! لماذا لا تقوم الدولة بتطبيق نفس هذه التجربة هنا لإنجاز ملف المدينة الرياضية فتقوم بإصدار سندات مالية مختلفة في قيمتها المالية فيكون المواطن شريكا في بناء المدينة الرياضية وفي نفس الوقت مستثمرا يحصل على أرباح تستقطع من دخول المباريات التي تشهدها المدينة الرياضية ينالها سنويا .. مع أمكانية تداول هذه السندات وبيعها بين المواطنين ..!! أتمنى أن أكون قد وفقت في شرح هذه الفكرة ( التركية ) الخلاقة التي فيها من الإبداع والإبتكار ما يجعلنا نقف إحتراما لكل الإخوة الأتراك .. فهي إلى جانب نجاحها في جمع كل التمويل اللازم لتشييد الجسر نجحت أيضا في إيجاد موارد دخل سنوية ثابتة لعدد كبير من المواطنين والشركات!! هذه الفكرة بلا شك أفضل بكثير من محاولة جمع ( التبرعات ) من المواطنين عن طريق الرسائل القصيرة والتي لا تصلح لبناء ( أوضة وبرندة ) ناهيك عن مدينة رياضية بهذا الحجم ..!! فهلا درست اللجنة المنظمة هذه التجربة جيدا وعملت على بحث إمكانية تطبيقها ونجاحها في السودان . خارج الإطار : نتحدث قريبا عن قرار لجنة الإستئناف ( التاريخي ) الذي قضى ببساطة شديدة جدا أن يكون نادي الإتحاد مدمي كبش فداء لأخطاء اللجنة المنظمة للدوري الممتاز .. ظلم واضح وخطأ سوف يحكي عنه التاريخ ونتحدث أيضا عن مصطفى الآغا وبرنامجه صدى الملاعب الذي يدعي انه يعنى بأصداء كل الملاعب العربية .. ولكنه في الحقيقة موجه لخدمة أجندة إتحادات خليجية بعينها ..!! فيجلس الآغا هو وأصدقائه من سوريا ولبنان لتحليل كرة القدم .. وكأنهم من أهل ( البرازيل ) ..!! قف : زِت الطابة يا آغا.. زِت