يا بخت الهلال بالمهاجم مدثر كاريكا .. ليس هنالك أفضل من هذه الإستهلالية لنتحدث قليلا عن نجم المنتخب الوطني والهلال مدثر الطيب ( كاريكا ) هذا اللاعب الذي يمتلك كل مقومات النجومية ليس فقط على النطاق المحلي بل حتى على النطاق العالمي .. فكاريكا يمتلك الجرأة والكاريزما و ( القرينتا ) المطلوب توفرها في نجوم كرة القدم وبالأخص فيمن يشغلون وظيفة اللاعب المهاجم .. ولا ابلغ من ذلك المستوى المبهر الذي ظهر به مدثر في نهائيات أمم إفريقيا والذي أجبر خبراء الكرة في القارة إختياره ضمن التشكيلة النموذجية لمنتخب إفريقيا. بعد مباراة المنتخب أمام بوركينا فاسو والتي شهدت تألقا كبيرا للمنتخب السوداني وسطع فيها نجم مدثر كاريكا حينما تمكن من إحراز هدفين في تلك المباراة قال موقع ( إم تي إن فووت بول ) الشهير والذي يعتبر مصدرا مهما لأخبار الرياضة في القارة الإفريقية في معرض تحليله لمباراة بوركينا فاسو ضد منتخبنا » لقد تعرض صقور الجديان لهجمات شرسة من جانب الخيول البوركينية إلا أن تماسك خط الدفاع السوداني إضافةً لتحكم المهاجم مدثر الطيب في مجريات اللقاء كان لها الأثر الأكبر في خروج المنتخب السوداني فائزاً بنتيجة المباراة . وقال الموقع أن الحضور البدني الجيد لمدثر وتمريراته الذكية التي أحدثت التصدع في الدفاعات البوركينية إضافةً لأهدافه التي بخرت أحلام منتخب بوركينا فاسو جعلته يستحق الفوز بلقب رجل المباراة .وأختتم الموقع تقريره بالقول: لقد إستطاع مدثر الطيب أن يمتص بداخله الضغوط الناتجة عن وضع الشعب السوداني اماله وطموحاته عليه بوصفه قائداً للمقدمة الهجومية للمنتخب السوداني فقاد منتخب بلاده للفوز بهدفين صعدا به للدور الثاني من البطولة, ولذلك سوف تتجه إليه الأنظار مجدداً على أمل أن يقود المنتخب إلى مراحل متقدمة من البطولة » إستطاع كاريكا ورغم حداثة مشاركته في البطولة ضمن كتيبة صقور الجديان أن يلفت إنتباه الجميع لمقدراته الكبيرة في إحراز الاهداف ومقدرته في أن يكون مزعجا جدا بالنسبة للمدافعين يشاركه في ذلك لاعب الوسط المزعج محمد بشير ( بشة ) الذي تمكن هو الآخر من تسجيل هدفين ضمن بهما التعادل أمام منتخب أنغولا والحصول على أمل الذهاب للدور ربع النهائي .. فقط يعاب على اللاعبين ضعف البنية الجسمانية الذي يمكن أن يعوق أمر إحترافهما خارج السودان .. لذلك مطلوب من كاريكا وبشة مضاعفة الوجبات الغذائية والإنخراط في تمارين رياضة بناء الأجسام فظهور بعض ( البايات ) وهي عضلات العضد الأمامية و ( الترايات ) وهي عضلات العضد الخلفية إضافة إلى نمو عضلات الصدر يمكن ان تزيد من أسهم اللاعبين في الإحتراف .. وأمام اللاعبين فرصة كبيرة للظهور من خلال بطولة الأندية الأبطال بنفس المستوى ليتحقق لهما حلم الإحتراف في الموسم المقبل إن شاء الله مادفعني للحديث عن كاريكا اليوم ليس تألقه المستمر مع المنتخب .. فأنا ومن كثرة ما كتب عنه في الفترة الأخيرة قدرت أن لا أفعل خوفا على اللاعب من أن كِبر وغرور يطيحان بموهبته لا قدر الله .. ولكن ما فعله كاريكا بعد إحرازه لهدفه في مرمى حرس الحدود المصري ورفعه لقميص ( كان قد اعده سلفا ) يحمل صورة أصغر شهداء كارثة بورسعيد أجبرني على الكتابة عن هذا النجم .. فلا يمكن ان يدخل الغرور لقلب رجل يهتم بكل ما حوله من قضايا .. فالمغرور دائما ما يترفع ويعزل نفسه عن ما يهم العامة ويغمهم .. وما أجبرني على الكتابة عن كاريكا أيضا ان ما فعله حرك الشارع المصري الذي ذهب للمقارنة بين مدثر السودان .. والمصري زيدان ( العامل فيها رشيق وظريف ) وكان زيدان قد قام بوضع حلمة أطفال داخل فمه إحتفالا بهدفه مع فريقه ماينز الألماني .. الأمر الذي أضطر زيدان لأجل التخفيف من غضب الشارع المصري عليه للتبرع لضحايا بورسعيد التي هو أحد أبناء أزقتها وحواريها .. وتوقفه عن الإحتفال بتلك الطريقة الغريبة في هذا الوقت الصعب الذي تمر به الشقيقة مصر .. فشكرا كاريكا الذي كان من قبل قد رفع قميصا يحمل صورة ذلك الهلالي الصغير الذي لقى حتفه من حبه للهلال في الموسم قبل الماضي .. شكرا لمدثر الذي أعاد زيدان إلى جادة صوابه ..!! داخل الإطار : لاحظ أن مدثر كاريكا كان قد أعد ( سلفا )القميص الذي يحمل صورة الطفل الشهيد في إشارة لثقته في إمكانية إحرازه هدف في المباراة .. وهذا الإحساس وهذه الثقة في تسجيل الأهداف لا يمكن أن تتأتى إلا للكبار الذين يعرفون مقدراتهم جيدا وكل ما نطلبه منك يا مدثر ان تذهب اليوم قبل الغد صحبة زميلك بشة للتسجيل في إحدى صالات بناء الأجسام .. عاملين ضعيفين كدا. خارج الإطار : أطنان الشكر لسعادة الأستاذ موسى محمد احمد الذي تفاعل مع ما كتبناه هنا امس بخصوص مدينة السودان الرياضية فتكرم مشكورا بالإتصال بكاتب هذه الحروف للإشادة بفكرة نقل تجربة بناء جسر السلطان محمد الفاتح وتطبيقها في مشروع تأهيل وإكمال المدينة الرياضية .. شكرا للسيد المساعد الذي يدل إتصاله وتفاعله على القيمة الكبيرة التي توليها الدولة للإعلام الرياضي وتفاعلها الإيجابي مع ما يكتب لأجل الصالح العام .. ونعد بالعمل على تقديم دراسة كاملة للفكرة ( التركية ) عسى أن يكرمنا الله فينجح تطبيقها هنا في السودان .. وكل التوفيق للقائمين على أمر المدينة الرياضية الحلم قف : البايات أكتر من الرايحات