سودانير تعلن استئناف رحلاتها من مطار الخرطوم    الهلال ينتزع صدارة الدوري الرواندي من الجيش    رويترز تنشر تقريراً استقصائياً حول إنشاء معسكرات لمليشيا الدعم السريع باثيوبيا    شاهد بالفيديو.. بعد أداء العمرة.. شيخ الأمين يعفو عن كل من أساء إليه ويدافع عن الفنانين: (أحد الصحابة كان عنده "عود" يعزف ويغني عليه)    مناوي: حرق معسكرات النزوح مخطط قاسي لإرغام النازحين على العودة قسراً إلى مدينة الفاشر التي فروا منها طلبا للأمان    جامعة الخرطوم تمنع لبس البنطال للطالبات والتدخين وتعاطي التمباك داخل الحرم    شاهد بالصور.. زواج شاب سوداني من فتاة "صينية" مسلمة ومطربة الحفل تكتب: (جمعتهما لغة الحب والدين الاسلامي الحنيف لمدة 14 عام)    بالصورة.. أمر قبض في مواجهة الشيخ محمد مصطفى عبد القادر.. ما هي الأسباب!!    شاهد.. مقطع فيديو نادر للحرس الشخصي لقائد الدعم السريع وزوج الحسناء أمول المنير يظهر فيه وهو يتجول بحذر قبل ساعات من اغتياله    شاهد بالفيديو.. جمهور ولاعبو أم مغد الكاملين يحملون مدرب الفريق على الأعناق احتفالاً بالتأهل لدوري النخبة: (جندي معانا ما همانا)    ارتفاع وارد الذرة واستقرار أسعار السمسم في بورصة محاصيل القضارف    الدولار يواصل التراجع أمام الجنيه فى منتصف تعاملات اليوم    دراسة: السمنة وراء واحد من كل عشر وفيات بالعدوى على مستوى العالم    دعوى ضد ميتا ويوتيوب بشأن إدمان الأطفال للتطبيقات    رافعًا شعار الفوز فقط... الأهلي يواجه النيل في ديربي مدينة شندي    آبل تستعد لأكبر تغيير فى تصميم آيفون منذ سنوات مع iPhone 18 Pro    أسباب ارتعاش العين وطرق العلاج    رئيس شركة نتفليكس يكشف عن تدخل ترامب فى الصفقة الجديدة.. اعرف التفاصيل    درة تكشف عن دورها فى مسلسل "على كلاى".. شخصية مركبة ومعقدة    مني أبو زيد يكتب: القبيلة والقبائلية في السودان بعد حرب الخامس عشر من أبريل    مسؤول سوداني يغادر إلى تركيا    الأهلي شندي يشكر المدرب النضر الهادي    السودان.. وزير الشباب والرياضة يصدر قرارًا    وزير المعادن: السودان ينتقل من تعدين الذهب إلى عصر المعادن الاستراتيجية والطاقة النظيفة    دوري أبطال أفريقيا يشتعل.. 3 أندية تتأهل رسميًا وصراع مفتوح على 5 بطاقات    ارتفاع في وارد المحاصيل الزراعية بسوق القضارف    "إيغاد" ترحّب باستئناف السودان المشاركة في المنظمة    رحمة أحمد تفاجئ الجمهور بظهورها بالحجاب على البوستر الرسمى لمسلسل عرض وطلب    عثمان ميرغني يكتب: كبري الحلفايا...    بإطلالة نارية وقرد صغير.. رامز جلال يلمح لمقالبه في رمضان    علامة تحذيرية لمرض باركنسون قد تظهر فى الأنف قبل سنوات من التشخيص    شاهد بالصور.. كان في طريقه للتوقيع لفريق الخرطوم.. لاعب سوداني يتعرض لإصابة نتيجة انفجار "دانة" تسببت في بتر يده ورجله والنادي يكرمه بعقد مدى الحياة    مدير عام قوات الجمارك: لن نتهاون في حماية الوطن من سموم المخدرات والسلاح    مجموعة الهلال السوداني.. صنداونز يقتنص التعادل ويبقي آمال التأهل في دوري الأبطال    الأهلي يبلغ ربع نهائي أبطال أفريقيا.. والجيش الملكي يهزم يانج أفريكانز    الجمارك في السودان تحسم جدل رسوم بشأن الأثاثات والأجهزة الكهربائية للعائدين    أفراد من الشرطة يلقون القبض على السائق الخاص بالقائد الميداني لمليشيا الدعم السريع "جلحة" داخل "ركشة" بحي بري    هلال كوستي يدشن برامجه الثقافية بليلة ثقافية كبرى وتكريم رموز النادي والمجتمع    شاهد بالفيديو.. سرقة محل مجوهرات بشارع الوادي بأم درمان وقيمة المسروقات تقدر ب(ترليون) جنيه    محاولة أوكرانية جديدة لإفشال مفاوضات السلام بعيداً عن ارض المعركة    رفض الزوج شراء سجائر لها فقتلته.. جريمة زوجة مصرية تثير الجدل    لجنة أمن ولاية الخرطوم تؤكد المضي قدما في تنفيذ موجهات رئيس مجلس السيادة لبسط الأمن وفرض القانون    ضبط اسلحة ومخدرات بكسلا    حريق كبير في سوق شرق تشاد    رسالة أخيرة في بريد الرئيس البرهان قبل تمرد الحركات المسلحة الدارفورية    ترامب يحذر إيران: الوقت ينفد والهجوم القادم سيكون أشد    مباحث الخرطوم تعلن توجيه ضربة موجعة لمافيا السيارات..إليكم التفاصيل    تلفزيون السودان يستأنف البث المباشر من مقرّه الرئيسي    وزير الصحة: التبغ عدو الحاضر والمستقبل و فاتورته الصحية تفوق عائداته الضريبية    هل قتل السحر الأسود الإسرائيلي عبد الناصر؟.. كتاب جديد يكشف خفايا خطيرة في مصر    سباق اختراق الضاحية باكورة بطولات الاتحاد العربي لألعاب القوى    شركة اتصالات في السودان تعلن عن توقف خدمات    "مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ"!    أحمد الشاكر: انا أعجز عن شكر جميع الإخوة الأشقاء في المملكة العربية السعودية    ترامب للإيرانيين: واصلوا الاحتجاج.. المساعدة في الطريق إليكم    السودان..حصيلة صادمة بمرض شهير في ولايتين    إسحق أحمد فضل الله يكتب: (حديث نفس...)    "كرتي والكلاب".. ومأساة شعب!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



النساء يكسرن الصمت ، الشهادة (17) : علياء عبده ركلوها بالاحذية حتى أصيبت بآلام مبرحة في الكلي
نشر في حريات يوم 13 - 08 - 2013

نهر دم يربض تحت أقدامنا ولا نراه … نزف الكرامة وجرح الروح، دم الإذلال الحار ينسرب من الهمس المحزون لعشرات النساء اللائى تقدمن بافاداتهن ل(حريات) حول الإنتهاكات القاسية التى تعرضن لها تحت( النظام العام ) المنفذ عبر شرطة النظام العام (أمن المجتمع). النساء اللائى تم التحرش بهن من قبل عناصر من النظام العام فى الشوارع وداخل الزنزانات بل وتم إغتصاب بعضهن داخل أقسام الشرطة ..الخوف الفاجر جعلهن يصمتن تحت الإبتزاز ب(سترة) تعرت لأجلها كرامتهن قبل اجسادهن.
طال التخويف والإنتهاك (43) ألف إمراة فى عام واحد 2008 بولاية الخرطوم وحدها بحسب اقرار الشرطة ، وقال مدير شرطة أمن المجتمع لصحيفة المجهر فى الأول من يوليو الحالى (2013) ان شرطة أمن المجتمع بولاية الخرطوم إستكتبت في العام المنصرم 2012م، (17) ألف فتاة، بتعهدات بعدم لبس الزي (الفاضح)، و اقر العميد عامر عبد الرحمن مدير شرطة أمن المجتمع أن جملة التعهدات التي استكتبتها إدارته لعدة مخالفات بلغت (51) ألف تعهد خلال العام الماضي!!!
وتخضع النساء للمساومات القذرة من قبل منسوبى النظام العام ويتم تقنين هذه الخطوة عبر إدارة الشرطة نفسها ، اذ قال مدير شرطة أمن المجتمع لجريدة المجهر إن إدارته كثيراً ما تلجأ للتعهدات حفاظاً على (قيم المجتمع) ولا تتسرع في فتح البلاغات ضد الفتيات اللائي يضبطن بلبس زي فاضح !!! وكأنما التعهد ليس إقرار بجريمة ويرتب عقوبة ان لم يتم الإلتزام به ، وهكذا تحول بعض عناصر النظام العام بقلة معارفهم ومحدودية تعليمهم وعدم كفاءتهم المهنية والأخلاقية الى مشرعين وقضاة ومنفذين. وفى مناخ السلطات غير المحدودة انفتح باب الإبتزاز والتحرش على مصراعيه .
وان القوانين القمعية تجاه المرأة وعلى رأسها قانون "النظام العام" تجسيد واقعي للمشاريع (الحضارية) التي تعميها ظلامية موقفها من تبين انه ما من مشروع حضاري يقوم على إذلال النساء وهدر كرامتهن.
ولقد انتهى المشروع (الحضاري) الانقاذى الذي تحميه سياط النظام العام الى عكس ما تمناه، إذ شهدت بلادنا انحطاطاً وتفسخاً أخلاقياً هو الأعلى. وفضلاً عن كونه مشروعاً للتجسس على الحياة الشخصية ولتتبع عورات الخلق ، بما فى ذلك من غمط للحقوق ومفارقة لصحيح الدين والاخلاق والانسانية ، فانه مع غياب الديمقراطية والمساءلة والمراقبة كمناخ يتحدد به النظام العام ويحدده انتهى كذلك الى ان المتجسسين من شرطة النظام العام هم الاكثر تشوهاً وممارسةً للدعارة بادعاءات الطهارة ، فانتهى الى حلقة مفرغة حيث يحتاج المتجسسون انفسهم الى من يتجسس عليهم ! وهكذا يتأكد يومياً ان الكرامة تصان بالحرية لا بالسياط .
وقد تحصلت (حريات) على (18) افادة نسائية – شابات ونساء كبيرات السن نسبياً – منهن من اختارت ذكر اسمها ومنهن من فضلن لاسباب مفهومة الاشارة لهن بالحروف الاولى من اسمائهن ، وننشر الافادات يومياً وتباعاً ، وندعو النساء السودانيات خصوصاً فى الخارج حيث الامن النسبى الى توثيق شهاداتهن عن انتهاكات شرطة النظام العام .
ويهدف هذا الملف الى الجهر بهمس الاف النساء ، وتحرير صراخهن. والى الدعوة لعتق الروح من الشعور بالوضاعة والخوف الذى يجب ان يستشعره المجرمون واضعو القانون ومنفذوه وحكومتهم. وهو بذات الوقت جرس بصوت حاد لكل قلب نابض للنضال والعمل الفاعل لإيقاف هذه الجريمة التى تنتهك كرامتنا جميعاً كنساء و رجال ومجتمع.
ولمزيد من المعلومات عن النظام العام يرجى الاطلاع على الملف بقسم الجندر على الرابط
http://www.hurriyatsudan.com/?p=118565
الشهادة (16)
علياء عبده ركلوها بالاحذية حتى أصيبت بآلام مبرحة في الكلي والظهر
علياء عبده 23 سنة- خريجة- دارفور
علياء عبده خريجة جامعية قبض عليها عناصر النظام العام لارتدائها بنطلون ، وحين وجدوا لاحقاً بان ذلك وحده لايشكل سبباً كافياً للادانة ادعو بانها لم تكن ترتدى طرحة وان صدرها كان عارياً على عكس ما شهدت به زميلتها التى كانت ترافقها واكدت انها كانت ترتدى طرحة ساترة ، وامعانا فى التزوير لم يعرض زيها على المحكمة التى حكمت عليها بناء على اقوال عناصر النظام العام وحدهم وعاقبتها بالغرامة الف جنيه وفى حالة عدم الدفع السجن لمدة شهر . وفى اثناء نقلها الى مركز شرطة الديم اعتدوا عليها بالركل بالاحذية الى درجة اضارت بكليتها ، وفى المركز حاول احدهم ابتزازها واخذ رقم تلفونها وحين وجدوا منها رفضاً صارماً للابتزاز قدموها للمحكمة التى لم تنظر لا فى وقائع ضربها او محاولة ابتزازها .
والتقت (حريات) بمحاميها الناشط الحقوقى الاستاذ الصادق علي حسن المحامى.
وقال الأستاذ الصادق ان علياء عبده كانت امام بوابة حديقة أوزون حوالى التاسعة مساء عندما وقفت دورية لشرطة النظام العام وترجل منهاعسكرى ومعه آخر وأصرا ان تركب معهما…واضاف انها روت (لووا يدي وقالوا لي أركبي قلت بس بركب لوحدي والضابط قال عن صاحبتي دى خلوها تمشي دي لابسة اسكيرت وانا كنت ارتدي بنطلون جينز وفستان ابيض وجاكت وطرحة سوداء. فستان يشبه بتاع طلبة المدارس … والطرحة كانت ساترة واللبس الذي كنت ارتديه كأي شخص غير فاضح).
كما سردت صديقتها التى كانت معها ذات التفاصيل (يوم القبض عليها كنت معاها حوالي الساعة 9 يوم خميس نزلنا من عربة أمجاد داخلين أوزون جات عربة الشرطة وقالوا لى علياء أركبي وانا قالوا لي أمشي قلت ليهم ليه مسكتوها قالوا لأنها لابسة بنطلون وركبوها بعنف وكانت المتهمة تلبس بنطلون وفستان لحدي الركبة وجاكت وطرحة ولبسها مكون من اربعة قطع ولبسها عادي مثل لبس بنات الجامعات وهو غير ملفت للنظر وعادي بنات الجامعة بلبسوا مثل هذا اللبس وهو غير فاضح ,طرحتها كانت كبيرة تغطي الصدر متلفحة بيها كانت ترتدي زياً عادياً لا يؤذي الشعور العام إطلاقاً).
وأكد الأستاذ الصادق ان علياء تعرضت أثناء نقلها الي قسم أمن المجتمع بالديم إلي صنوف من الإهانة والإذلال والركل بالحذاء حتى أصيبت بآلام مبرحة في الكلي والظهر، وفي قسم شرطة أمن المجتمع بالديم أخذت ملابسها كمعروضات ولم ترجع لها حتى بعد المحكمة بحجة ان هذه المعروضات متعلقة بجريمة زي فاضح وستحرق بواسطة شرطة القسم ؟. ,وطلب منها أحد أفراد الحملة رقم تلفونها الخاص ورفضت وتعرضت للوعيد والتهديد ولعقوبة قاسية أمام المحكمة بالغرامة الف جنيه وفى حالة عدم الدفع السجن لمدة شهر.
وقال الاستاذ الصادق فى مذكرة استئنافه (… أصبح في حكم العلم القضائي ممارسات شرطة أمن المجتمع المنتهكة للحقوق الدستورية والقانونية والأعراف المرعية وهنالك وقائع عن هذا العلم القضائي مثل العلم القضائي بمقتل المواطنة عوضية عجبنا بالديم بواسطة حملة لشرطة أمن المجتمع,العلم القضائي بواقعة اقتحام منزل المواطن/ الريح في الساعات الاولي من الصباح بواسطة شرطة أمن المجتمع واقتياده مع زوجته بملابس النوم وحبسه بقسم الشرطة من دون مبررات قانونية أوموضوعية فقط بدوافع إستغلال المنصب العام ,العلم القضائي بالعصابة التي روعت الأسر بالخرطوم وعلي رأسها ملازم وفي عضويتها نساء ضمنهن زوجة لمغترب خارج السودان أوقعت العصابة بضحاياها في أوضاع مخلة ومارست عليها الابتزاز وتعج الصحف اليومية بصنوف من هذه الجرائم التي ترتكب بواسطة بعض ممن يفترض فيه حماية المجتمع من عناصر الشرطة حتي صارت بعض ممارسات هذه الحملات خطراً علي الأسر الكريمة والأعراف المرعية وكان علي المحكمة بموجب العلم القضائي عن ممارسات حملات شرطة أمن المجتمع أن تخضع أقوال الشاكي وشاهده عضو الحملة للفحص والتدقيق في مدي سلامتها ولكن المحكمة لم تفعل ).
أدناه نص مذكرة الإستئناف.
بسم الله الرحمن الرحيم
الصادق علي حسن
المحامي وموثق العقود
امدرمان- الراشدين – عقار (103) مكتب(2)
جوار صيدلية المنارة موبايل- 0121792214
الخرطوم- عمارة الضرائب – الطابق الرابع – مكتب (4)
سجل رقم (5312)
EL SADIG ALI HASSAN
Advocate & Comm. For Oaths
Omurman –El Rashdeen- Office NO :" 103"-2"
Near El.ph- Tel: 0121792214
Kh. El Drib Buid. Forth 4.- Office(4)
27/6/2013
أمام محكمة جنايات الامتداد العامة
محاكمة/ علياء عبده
ق ج/إ/1062/2013
الموضوع : مذكرة إستئناف
مولانا/ قاضي المحكمة العامة
الموقر،،،،
بوآفر الاحترام والتقدير ونيابة عن المستأنفة المحكوم ضدها/ علياء عبده نتقدم بهذا الإستئناف ضد الحكم الصادر في مواجهتها في القضية بالنمرة أعلاه والصادر من محكمة جنايات السوق المركزي – الدرجة الثانية وحيث صدر الحكم المستأنف في 12/6/2013، نلتمس قبول الإستئناف من حيث الشكل لتقديمه في الميعاد المقرر قانوناً.
أولا: الوقائع بإيجاز:
1. المستأنفة (المحكوم ضدها) كانت تسير في الشارع العام مع زميلتها بالقرب من حديقة أوزون بالخرطوم وهي ترتدي بنطلون وفستان وجكت وتغطي رأسها بطرحة حيث داهمها الشاكي وقبض عليها ثم نقلت بواسطة الشاكي وتيم من شرطة أمن المجتمع يبلغ تعداده أحد عشر شرطياً في عربة بوكس الي قسم شرطة أمن المجتمع بالديم وتعرضت المستأنفة أثناء نقلها الي قسم أمن المجتمع بالديم إلي صنوف من الإهانة والإذلال والركل بالحذاء حتى أصيبت بالآم مبرحة في الكلي والظهر، وفي قسم شرطة أمن المجتمع بالديم أخذت ملابسها كمعروضات,وطلب منها أحد أفراد الحملة رقم تلفونها الخاص ورفضت وتعرضت للوعيد والتهديد والعقوبة الرادعة أمام محكمة النظام العام وقدمت صباحاً إلي محكمة جنايات السوق المركزي- الخرطوم.
2. سمعت المحكمة قضيتي الاتهام والدفاع وأدانت المستانفة تحت أحكام المادة 152/ ق.ج/1991 بالغرامة ألف جنيه وفي حالة عدم الدفع السجن لمدة شهر.
ثانيا: في الأسباب:
المادة 152 ق ج/1991م.
(أ)لم تتناول المحكمة عناصر هذه المادة كي تقرر علي ضوء البينة المقدمة هل توافرت عناصرها بمستوي يجاوز مستوي الشك المعقول أم لا كما لم تلتزم المحكمة بمعايير المحاكمة العادلة في الإجراءات وانتهجت نهجاً تجريمياً في محاكمة المستانفة (المحكوم ضدها) مخالفة للبراءة المفترضة بنص القانون في المتهم، ولم تكتف المحكمة بنهجها التجريمي بل حصنت الشاكي من أسئلة الدفاع بعدم السماح للدفاع بتوجيه أي أسئلة للشاكي متعلقة بالمعاملة المهينة والحاطة بالكرامة الإنسانية التي تعرضت لها المستأنفة (المحكوم ضدها) والركل بالحذاء والسب بحجة ان تلك الأسئلة تجريمية، كما لم تدون المحكمة تلك الأسئلة لتكون شاهدة علي العيوب والقصور في أداء القاضي أمام المحاكم الأعلي درجة لدي الإستئناف أوالطعن ،ولم يميز القاضي ما بين الحماية المقررة بموجب أحكام المادة 156 ق أ ج/1991م للشهود من العبارات والتعليقات التي تخيفهم او تؤذيهم وليست للشاكي في اسئلة تنصب علي وقائع جوهرية متعلقة بالدعوى.
(ب)خالفت المحكمة الأحكام المنصوص عليها في قانون الإجراءات الجنائية لسنة 1991م حول ضوابط التصرف في الأموال والأشياء.(الفصل الثالث – الفرع الثاني- المواد 99-100-101 ق .أ .ج91)، حيث لم تعرض ملابس المستأنفة(المحكوم ضدها) أمام المحكمة ،كما لم يصدر بشأنها أي تدبير قضائي أو أمر ورغم خلو الحكم من أي أمر يتعلق بالتصرف في المعروضات لم تسلم المستأنفة ملابسها التي طالبت بها وأخبرت بواسطة الشرطة بان هذه المعروضات متعلقة بجريمة زي فاضح وستحرق بواسطة شرطة القسم ؟.
(ج)شهادة الشهود:
مع وضوح أحكام المادة (42 ق.أ .ج 1991م) مقروءة مع المواد (153-154-155-156-157 ق.أ ج 91) حول أقوال الشاكي والشهود و إجراءات أخذ البينات والشهود والشهادة وان أقوال المبلغ أو الشاكي والتي تندرج في المادة (42 ق.أ.ج) فقرة (ب) حيث تبدأ بينة الإتهام وفقاً لنص المادة المذكورة أعلاه من البند (ج) منه ولكن محكمة الموضوع اعتبرت أقوال الشاكي بينة مخالفة في ذلك أحكام القانون وعدلت المحكمة صفة الشاكي المبين في إستمارة شرطة أمن المجتمع والتي وردت بها بيانات صفة الشاكي ولم تكتف المحكمة بالتعديل في صفة الشاكي وو صفه بشاهد الإتهام بل عادت المحكمة في تارة أخري الي وصف الشاكي بصفته وهذا التناقض المعيب ظهر في حيثيات حكم المحكمة حيث ننقل من تلك الحيثات الآتي بالنص(( بناءاً على أقوال شاهدي الاتهام علي اليمين بأن المتهمة كانت ترتدي زي فاضح يظهر عورتها ممثل في بنطلون وأن صدرها كان نصف عارياً يظهر اثدائها ،كذلك فان شاهدة الدفاع صديقة للمتهمة بينتها بينة نفي وأن بينة الإثبات مقدمة علي بينة النفي مع الأخذ في الاعتبار أيضا كانتا معاً وتم فتح الدعوي في مواجهة المتهمة فقط كذلك فان معيار الزي الفاضح هو لدي الشاكي والدين وليس ما
ورد في أقوال الشاهدة وان ظهور جزء من الثدي لابد أنه فاضح) ففي الفقرات الخمس المنقولة من حيثيات الحكم إستخدم القاضي صفتين لذات الشخص فمرة شاهدا كما جاء في عبارة شاهدي الإتهام ومرة أخري شاكيا كما ورد في عبارة معيار الزي الفاضح لدي الشاكي وهذا التناقض المشين يكشف مدي القصور في إجراءات المحاكمة وسلامتها.
في أقوال شاهد الإتهام الوحيد الآتي بالنص (( البنطلون ليس مشكلة والصدر الفاتح مشكلة)، كما ولم ترد في أقوال الشاكي أي حديث عن بنطلون المستأنفة (المحكوم ضدها) ولكن المحكمة في حيثيات حكمها ومن بنات أفكارها ذكرت البنطلون دون أن توضح من أين جاءت بالبينة التي تشير إلي أن البنطلون كان يظهر عورات المستأنفة (المحكوم ضدها).
حكم محكمة الموضوع أهدر حق المستأنفة (المحكوم ضدها) في المحاكمة العادلة المنصوص عليها في المبادئ العامة التي أوجب القانون أن تراعي وفقا لمقتضيات أحكام المادة 4 ق أ ج 91 وما أرستها السوابق القضائية.
حكومة السودان- ضد- أبكر يحي آدم م.ع.م ك/29/1406ه
(أضير المتهم ضرراً بالغاً في دفاعه وان الحكم بالإدانة وتسبيبه وحيثياته جاء بصورة غير صحيحة وغير سليمة من جراء العيوب التي لازمت إجراءات المحاكمة) .
حكومة السودان ضد المرضي الفكي م.ع/م ك/144/1973م
(تفسير الشك لمصلحة المتهم إذا تضاربت الأدلة وتعادلت، يعامل المتهم بالدليل الذي في مصلحته عملاً بالقاعدة الشك يفسر لصالح المتهم).
(د) العلم القضائي في انتهاك الحقوق الدستورية والقانونية والأعراف المرعية بواسطة حملات شرطة أمن المجتمع.
أصبح في حكم العلم القضائي ممارسات شرطة أمن المجتمع المنتهكة للحقوق الدستورية والقانونية والأعراف والأعراف المرعية وهنالك وقائع عن هذا العلم القضائي مثل العلم القضائي بمقتل المواطنة عوضية عجبنا بالديم بواسطة حملة لشرطة أمن المجتمع,العلم القضائي بواقعة اقتحام منزل المواطن/ الريح في الساعات الاولي من الصباح بواسطة شرطة أمن المجتمع واقتياده مع زوجته بملابس النوم وحبسه بقسم الشرطة من دون مبررات قانونية أوموضوعية فقط بدوافع إستغلال المنصب العام ,العلم القضائي بالعصابة التي روعت الأسر بالخرطوم علي رأسها ملازم وفي عضويتها نساء ضمنهن زوجة لمغترب خارج السودان أوقعت العصابة بضحاياها في أوضاع مخلة ومارست عليها الابتزاز وتعج الصحف اليومية بصنوف من هذه الجرائم التي ترتكب بواسطة بعض ممن يفترض فيه حماية المجتمع من عناصر الشرطة حتي صارت بعض ممارسات هذه الحملات خطراً علي الأسر الكريمة والأعراف المرعية وكان علي المحكمة بموجب العلم القضائي عن ممارسات حملات شرطة أمن المجتمع أن تخضع أقوال الشاكي وشاهده عضو الحملة للفحص والتدقيق في مدي سلامتها ولكن المحكمة لم تفعل .
(و) بينة الدفاع:
جاءت بينة الدفاع المقدمة للمحكمة متناسقة ومتطابقة تماماً مع أقوال المستأنفة (المحكوم ضدها)حيث ذكرت الآتي(كنا نريد ان ندخل حديقة أوزون وكان ذلك الساعة 9 وقفت دورية ووقف الشاكي ومعه أخر ولوا يدي وقالوا لي أركبي قلت بس بركب لوحدي والضابط قال لصحبتي خلوها تمشي دي لابسة اسكيرت وانا كنت ارتدي بنطلون جنس وفستان ابيض وجاكت وطرحة سوداء فستان يشبه بتاع طلبة المدارس وانا صدري غير مكتمل النمو وصدري غير بارز وعمري 23 والطرحة كانت محجبة واللبس الذي كنت ارتديه كأي شخص غير فاضح وأنا لم اخالف نص المادة 152 ق ج 91)وتطابقت أقوال شاهدة الدفاع (بعرف المتهمة يوم القبض عليها كنت معها حوالي الساعة 9 يوم خميس نزلنا من عربة أمجاد داخلين أوزون حضرت عربة الشرطة وقالوا للمتهمة أركبي وانا قالوا لي أمشي قلت ليهم ليه قالوا لأبسة بنطلون وركبوها بعنف وكانت المتهمة تلبس بنطلون وفستان لحدي الركبة وجاكت وطرحة ولبسها مكون من اربعة قطع ولبسها عادي مثل لبس بنات الجامعات وهو غير ملفت للنظر وعادي بنات الجامعة بلبسوا مثل هذا اللبس وهو غير فاضح ,طرحة المتهمة كانت كبيرة تغطي الصدر متلفحة بيها مع أقوال المستأنفة (المحكوم ضدها) وذلك ما يثبت أن المستأنفة(المحكوم ضدها) كانت ترتدي زياً عادياً لا يؤذي الشعور العام بخلاف ما ذهبت إليه المحكمة في نهجها التجريمي.
(ه) معيار الزي الفاضح
ان ركون المحكمة لأقوال الشاكي كما جاء في حيثيات الحكم الآتي بالنص(ان معاير الزي الفاضح هو لدي الشاكي والدين وليس ما ورد في أقوال الشاهدة) لا سند له في القانون ولا في الدين لمخالفته لما هو منصوص عليه في نص أحكام المادة 152 ق ج 91 وان معيار الزي الفاضح تسبيب مضايقة الشعور العام وليس لدي الشاكي كما رأت المحكمة كما أن الشاكي أقر بجهله بأحكام الدين وآيات الحرمة والحجاب والإحصان وبالتالي فان الشاكي ليس مؤهلا للبت في معيار الدين عن الزي الشرعي.
(س) إدانة المستأنفة بموجب أحكام المادة 152 ق ج 91
تمت إدانة المستأنفة إستناد لمعيار الشاكي والشاكي لايمثل معيار الشعور العام المنصوص عليه في أحكام المادة محل الإتهام وهذا يخالف التطبيق السليم للقانون وأحكامه وبإقرار الشاكي أمام المحكمة بجهله بأبجديات الدين لا يصلح الشاكي في معرفة أحكام معيار الدين عن الزي الشرعي.
(ص) العقوبة المقررة
أوقعت المحكمة علي المستأنفة عقوبة الغرامة الف جنيه وفي حالة عدم الدفع السجن لمدة شهر وهي عقوبة قاسية تجاوزت شخص المستأنفة (المحكوم ضدها)لأسرتها ويربو مبلغ عقوبة الغرامة أكثر من راتب ثلاث أشهر لعامل والمستأنفة(المحكوم ضدها) من أسرة متوسطة الحال.
لما تقدم نلتمس من محكمتكم الموقرة التدخل بالآتي:-
1- الغاء حكم محكمة الموضوع وشطب البلاغ وإعلان براءة المستأنفة(المحكوم ضدها) مما نسب إليها من تهمة.
2-رد الملبوسات للمستأنفة(المحكوم ضدها).
وشكراً الصادق علي حسن - المحامي بالخرطوم.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.