مزمل أبو القاسم يكتب مقال ساخن: (لم نرصد لهذه الحكومة إنجازاً واحداً حتى اللحظة بخلاف جرأتها على المواطنين وتفننها في فرض الجبايات والرسوم عليهم)    شاهد بالصورة والفيديو.. شبيهة هدى عربي تستعرض جمالها على أنغام ندى القلعة وساخرون: (شن جاب الكيكة للويكة وما استخرتي نهائي)    شاهد بالفيديو.. والدة الفنان الراحل محمود عبد العزيز: الحوت تعرض لظلم فادح من هؤلاء وهذا ما فعلته عندما علمت بتعاطيه "السجائر" وهو طالب في الثانوي    والي الخرطوم يوجه وزارة التخطيط العمراني بتطبيق القوانين وتسريع إجراءات معاملات الأراضي    بالصورة.. البرنس هيثم مصطفى وزيراً للرياضة في السودان    اكتمال عقد الجهاز الفني للكمال    قالت إنّها خرجت من آلية تحديد أسعار الوقود..الطاقة تكشف تفاصيل 20 باخرة في محيط البحر الأحمر    "آبل" تستعد لإطلاق أول آيفون قابل للطي    شاهد بالفيديو.. نجمة السوشيال ميديا السودانية هبة الجندي تعود للظهور بعد غياب طويل بتقرير إخباري عن الأحداث السودانية وتطورها    شاهد بالفيديو.. فنان "ربابة" سوداني يثير تفاعل الجمهور بعد ترديده أغنياته الشهيرة (صورة وصوت) في حفل حاشد بالسعودية    "يغفر الله للجميع إلا باجيو!".. مأساة اللاعب الذي مات واقفا – فيديو    النفط ينخفض 1% بعد تقرير ترامب إنهاء حرب إيران    اختبار نسخة مدفوعة جديدة من "إنستغرام"    عيد ميلاد إيمى سمير غانم.. خطوات ثابتة واختيارات مدروسة فى مسيرتها الفنية    قيادي بحزب المؤتمر الوطني يحسم جدل مثير    صبري محمد علي (العيكورة) يكتب: *هذا ما قاله لي وزير التعليم العالي والبحث العلمي ظهر اليوم*    قرار لحكومة السودان بشأن معبر أدري    عثمان ميرغني يكتب: فساد.. الفساد..    إكتمال فتح الطرق والشوارع الداخلية بمنطقة وسط الخرطوم    ارتفاع جديد في أسعار الوقود بالخرطوم    الهلال يواجه أُماجوجو لتوسيع فارق الصدارة    شاهد بالفيديو.. داخل حرم إحدى المدارس.. والي النيل الأبيض ينفعل على وزير التربية والتعليم ويحظى بإشادة الجمهور: (لن أذهب حتى ينتهي البناء)    (أماجوجو والنقطة 54)    برشلونة يتلقى دفعة معنوية قبل مواجهة أتلتيكو مدريد    شراكة استراتيجية بين "الشباب والرياضة" و"الصناعة" لتمكين المبتكرين ودعم الإنتاج الشبابي    كريم عبد العزيز وفريق مطلوب عائليا يبحثون عن دولة أوروبية للتصوير الخارجى    أزمة منشطات تشعل دوري أبطال إفريقيا.. الهلال السوداني يشكو نهضة بركان المغربي ل"الكاف"    أيهما أكثر فائدة القهوة أم عصير البرتقال صباحًا.. والكميات المناسبة    آلام الدورة ليست دائمًا طبيعية.. إشارات تكشف بطانة الرحم المهاجرة مبكرًا    فصيلة الدم تكشف احتمالية الإصابة بالسكري    السيسي للرئيس ترامب: لا أحد يمكنه وقف الحرب في المنطقة إلا أنت    "فيفا" يتّخذ موقفًا حازمًا بشأن مشاركة إيران في كأس العالم    مصر.. الدولار يقترب من 54 جنيها لأول مرة    سارة بركة: أحمد العوضى مجتهد بشكل كبير وبيحب شغله جدا    وجبة سمك تُنهي حياة 3 سودانيين بالقاهرة وتتسبب في إصابة 4 آخرين بحالة تسمم غذائى حاد    بسبب ضعف الراتب.. وزير الثروة الحيوانية بالسودان يبحث عن عمل إضافي    رئيس الوزراء يصدر قرارًا بشأن الرسوم الجديدة في المعابر    محمد عبد الباسط يكتب: لهذا تحركت باكستان الآن للوساطة بين أمريكا وإيران    السكوت على هذا الأمر لا يرضي الله ولا رسوله!!    ارتفاع أسعار الذهب في السودان    الخليج الضحية الكبرى: إيران وجهت 83% من هجماتها إليه… و17% فقط إلى إسرائيل    مهلة أخيرة للمخالفين: خيارات متعددة لمعالجة أوضاع التأشيرات المنتهية في السعودية    ترامب يصدر أوامره ويكشف تطورات مثيرة مع إيران    الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب    رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع    المباحث تنهي مغامرات شبكة إجرامية متخصصة في الإحتيال علي أصحاب المحلات التجارية عن طريق اشعارات تطبيق بنكك المزيفة    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



ثورة الانترنيت قادمة في السودان ؟
نشر في حريات يوم 05 - 02 - 2011


مقدمة !
هل ينجح جيل الانترنيت من الشباب السوداني في استنساخ تجربة تونس الناجحة , في شمال السودان ؟
كمحاولة للاجابة علي هذا السؤال , دعنا نستعرض بعض اوجه الخلاف , وكذلك القواسم الدنيا المشتركة , بين ثقافة وعادات المجتمع التونسي من جانب , ونظيره السوداني في الجانب الاخر !
سوف نركز , في هذه المقالة , علي أستعراض القواسم المتعارضة والمشتركة في مجالين :
المجال الاول يقارن تعامل المجنمع مع الانترنيت في البلدين !
المجال الثاني يقارن تعامل المجتمع مع المرأة في البلدين !
الانترنيت !
جيل الانترنيت من الشباب في تونس , فجر انتفاضة الياسمين , وفعل بنظام بن علي الاستبدادي , ما فعل ربك بعاد , أرم ذات العماد , التي لم يخلق مثلها في البلاد !
جيل الانترنيت من الشباب في مصر , فجر انتفاضة الغضب , وسوف يفعل بنظام مبارك الاستبدادي , ما فعل ربك بفرعون ذي الاوتاد , الذي طغي في البلاد , فأكثر فيها الفساد , فصب عليه ربك صوت عذاب , أن ربك لبالمرصاد !
ثورة تونس تحققت أساسا بواسطة الإنترنت . ولذلك فإن سرعتها كانت متناسقة مع سرعة ثورة الاتصالات المعلوماتية , التي قلصت الزمان والمكان! وأمتدت , مكانيأ , من تونس الي مصر , وغدأ الي ما تبقي من بلاد السودان !
أهمية الانترنيت في تدشين ونشر الانتفاضات الشعبية الجماهيرية تؤكدها قرارات النظم الاستبدادية في مصر , وسوريأ , وليبيا , والاردن بتعطيل شبكات الانترنيت الشخصية والجماعية , التي تمثل عيون واذان الشباب الحي , في تلك البلاد !
لا تنسي ان الانترنيت مصدر للحميد , وكذلك للخبيث !
فهو يخضع لرغبة مستخدميه !
في هذا القرن … المنتوج الخبيث الاشهر للانترنيت في العالم الاسلامي كان حادث 11 سبتمبر 2001!
وكانت ثورة تونس المنتوج الحميد الاشهر للانترنيت في العالم الاسلامي !
كما كان فوز اوباما في الانتخابات الرئاسية الامريكية المنتوج الحميد الاشهر للانترنيت في العالم كافة !
تفرد عجاجة تونس !
عجاجة تونس فريدة في نوعها في ثلاثة امور هامة وجديدة :
الامر الاول انها بدأت من الهامش , وليس من المركز ! وهذه خاصية فريدة بتجربة تونس ! فالانترنيت لا يعترف , لا بالمكان , ولا بالزمان ! فهو عابر للحدود المكانية والزمانية !
نعم … بدأت عجاجة تونس من الهامش , من قرية سيدي بو زيد , ثم وصلت الي العاصمة , قبل أن تنتشر في بقية مدن وقري تونس !
الامر الثاني انها عجاجة شعبية من دون قيادات سياسية نمطية ! جيل الانترنيت من الشباب هو الذي فجر العجاجة , ونشرها في قري ومدن تونس , وجاهد لاستدامتها , ونجاحها , قبل ان يسلمها للساسة !
جيل الانترنيت من الشباب التونسي نجح في انتاج برنامج وطني عام التقت حوله كل القوى السياسية المتعارضة والمتناقضة والمتشاكسة ! لم يكن عندهم مولانا الميرغني ليناكف السيد الامام ! لم يكن عندهم الترابي ليضع العصي في دولاب نقد ! هذه الثنائية التشاكسية القاتلة في السودان , لا توجد في تونس ؟
كان القائد الحصري للانتفاضة هو جيل الانترنيت من الشباب التونسي !
الامر الثالث والاهم أن شبكة الانترنيت قد لعبت دورأ محوريأ في انتشار ونجاح العجاجة !
عصا موسي ؟
التكنولوجيا المعاصرة ( ثورة الاتصالات ) جعلت من الكرة الأرضية قرية واحدة بالفعل ! لا توجد الآن طريقة على وجه الأرض لحجب معلومة من المعلومات , أو حتى تعطيل وصولها لبعض الوقت ! هذا هو عصرالوضوح والشفافية !
نظام بن علي الاستبدادي يحتكر صناعة المعلومة وطرق توصيلها … المرئية والمسموعة والمقرؤة ! فتجاوز جيل الانترنيت من الشباب الوسائل التقليدية في انتاج , ونقل المعلومة , الي الوسائل الحديثة المتمثلة في الانترنيت والفيس بووك والتويتر !
صار الانترنيت عصا موسي , التي تلقف ما يأفكون !
المواطن التونسي ( وكذلك العربي ؟ ) لم يعد يستقي أخباره , اليوم , من الإعلام الرسمي , أو المتحدثين الرسميين ! لأن هناك أزمة مصداقية موروثة منذ عهد إعلام أحمد سعيد ( صوت العرب ؟ ) , ومحمد سعيد الصحاف ( العراق ) .
ساحة الانترنيت والشبكات الاجتماعية أصبحت الملاذ الذي يلجأ إليه التوانسة لاستقاء معلوماتهم وتبادل الأخبار !
لم يجد الشباب التونسي من وسيلة للتواصل ونقل المعلومة فيما بينهم غير شبكة الانترنيت ! عرف الشعب التونسي بحريقة الشهيد محمد البوعزيزي عن طريق شبكة الانترنيت , وخصوصأ شبكة الفيس بووك ! وحاول نظام بن علي الاستبدادي تعطيل شبكات الانترنيت , والفيس بووك , والتيوتر , ليمنع الشباب من التواصل وتبادل المعلومة ! وفشل في ذلك بفضل مجهود مشغلي شبكات الانترنيت في امريكا !
وفي خطبة وداعه يوم الجمعة 14 يناير 2011 , اعتذر الدكتاتور لشعبه وتمتم خجلأ , وعلي أستحياء :
انا فهمتكم … واعدكم بعدم الحجر علي الانترنيت !
لولا الانترنيت , لماتت عجاجة قرية سيدي بوزيد في قرية سيدي بوزيد ! ولما وصلت الي العاصمة تونس , والي بقية المدن والقري في تونس ! ولبقي الدكتاتور في موقعه , الي يوم الدين هذا !
أهمية التعامل مع الانترنيت ؟
حدث ذلك في تونس , لان اثنين مليون تونسي , من جملة سكان تونس ( 10 مليون ) يستعملون ويتعاطون مع الانترنيت بشكل يومي , وروتيني ! 20% من سكان تونس يتعاطون مع الانترنيت !
واحد من كل 5 توانسة يتعاطي مع الانترنيت !
أما في بلاد السودان , فاقل من واحد من الف في المائة من السودانيين يتعاطي مع الانترنيت !
زعم احدهم في الهيئة القومية للاتصالات , وجهلأ , وجود 4 مليون متعاطي مع الانترنيت في السودان , مقابل 2 مليار في العالم قاطبة و2 مليون في تونس !
المتعاطون السودانيون مع الانترنيت في داخل السودان ( 40 مليون نسمة بالقديم ) أقل من 40 الف مشارك سوداني , ممن لهم ايميلات !
بالتحديد , أقل من واحد من كل ألف سوداني , داخل السودان , يتعاطي مع الانترنيت !
هل استوعبت الفرق :
واحد من كل 5 توانسة ( داخل تونس ) … مقابل سوداني واحد من كل الف سوداني ( داخل السودان ) … يتعاطي مع الانترنيت , وله ايميل ! وليس سوداني واحد من كل 10 سودانيين , كما تدعي , جهلا , الهيئة القومية للاتصالات ؟
في تونس , جهاز الكومبيوتر جزء اساسي وضروري من ديكور البيت , تماما كالتلفزيون , والثلاجة , والبوتاجاز , والتلفون المحمول ! في الشارع , وفي البص , تري الشابات والشبان يسيرون , وعلي اكتافهم لاب توباتهم !
سعاية لابتوب في السودان مكلفة , وفوق الطاقة المالية لمعظم الشباب ! اللابتوب يكلف حوالي 500 دولار , والخدمة الشهرية للانترنيت حوالي 50 دولار … في بلد متوسط الدخل السنوي للفرد فيه حوالي 300 دولار ؟
يخبرك صحفي مرموق , بانه لا يستطيع , ماليأ , اغتناء لابتوب وتشغيله انترنيتيأ , ويكتفي بجهاز الكومبيتور في مكتبه في الصحيفة ! مما يعني انه يصير غير مربوط بالانترنيت , بعد مغادرته مكتبه ! وعندما تساله , كيف امكنه اقتناء عربة ؟ يرد بأن العربة اصبحت من الضروريات في الخرطوم … عربة نعم ! لابتوب لا … في بلاد السودان ؟
هذه هي الاولويات في بلاد السودان ؟ فتأمل !
سوف تكون ام المعجزات ان تري شابا يسير في شوارع الخرطوم وعلي كتفه لاب توب
هل سمعت , ياهذا , بأن 25 من اعضاء المكتب السياسي للحزب الاتحادي الديمقراطي من جملة 30 عضوا , لا يتعاطون الانترنيت , ولا يملكون علي أيميلات !
هل تصدق , يا هذا , بأن برفيسور في مادة التاريخ , في جامعة الخرطوم , لا يملك علي ايميل ؟ مع وجود جهاز كومبيوتر جديد داخل ورق السلوفان علي طاولة مكتبه !
هل سمعت , ياهذا , ان رئيس تحرير جريدة انترنيتية سودانية لا يتعاطي مباشرة مع الانترنيت ( مع انه يملك علي ايميل فنطازي ) , في بلاد العجائب ( بلاد السودان ) … التي انفجر الخالق ضاحكأ عندما خلقها ؟
كنت اتمني ان يتم جلد هؤلاء واؤلئك , وغيرهم من العنقالة الجهلاء انترنيتيأ , علي ايادي القدو قدو , بدلا من فتاة الفيديو المسكينة … لان جريمتهم النكراء ( عدم التعاطي مع الانترنيت … في زمن ثورة الاتصالات المعلوماتية ) اكثر شناعة من جريمة الفتاة ( لبس بنطلون لبني ) !
أعرف السبب ليزول عجبك !
هل عرفت لماذا كانت بلاد السودان ثاني دولة فاشلة ( بعد الصومال ؟ ) في العالم , علي التوالي , ولسنوات خلت ؟
هل عرفت لماذا لم ينجح نداء جيل الانترنيت من الشباب السوداني ( قرفنا , شباب من اجل التغيير , الشعلة , النمور , وشباب الفيس بووك ) لتدشين ثورة النيم يوم الاحد 30 يناير 2011 ؟
هل عرفت لماذا لم ينجح نداء جيل الانترنيت من الشباب السوداني ( سالم احمد سالم ) لتدشين الانتفاضة الاحتجاجية السكوتية , وأيقاد الشموع ليلا امام المنازل ؟
السبب الحصري … اميتنا الانترنيتية !
انترنيتيا , نحن من ينطبق علينا التوصيف القراني في الاية 17 والاية 18 من سورة البقرة :
ذهب الله بنورهم , وتركهم في ظلمات لا يبصرون ! صم بكم عمي فهم لا يرجعون !
( 17 و18 – البقرة )
المرأة !
تجد اختلاف أساسي بين الثقافة التونسية , والثقافة السودانية في معاملة كل مجتمع للمرأة !
في تونس , الرجل والمرأة متسويان مساواة كاملة , في الحقوق والواجبات , امام القانون والاعراف , وبحسب نصوص الدستور ! نصيب المرأة في الميراث مساو لنصيب الرجل ! وشهادتها في المحكمة تساوي شهادة الرجل ! وراتبها مساو للرجل في العمل الواحد ! وفرصها في الترقي مساوية للرجل في العمل الواحد , وحصريأ حسب الاداء ! وتملك علي حق الطلاق مثل الرجل تمامأ !
وتعدد الزوجات يعتبر جريمة جنائية يعاقب عليها القانون بالسجن !
حكاية اربعة عوين دي كانت في القرن السابع , ياهذا ! عندما كانت المؤودة لا تسال , باي ذنب قتلت ؟
فلذلك عندما احب زين الهاربين بن علي مصففة الشعر , الفقيرة الي ربها , ليلي الطرابلسي ( قبل ان تصبح حاكمة قرطاج ؟ ) , لم يستطع الزواج منها , الا بعد أن طلق زوجته الاولي , وبقبولها , ورضاها !
في تونس لا يمكن للرجل ان يقول لزوجته ( انت طالق ) , فتصير طالق ! اجراءات الطلاق تكون عبر المحكمة , التي تكفل للمرأة كل حقوقها ! واجراءات الطلاق جد مكلفة للرجل , اذا كانت المرأة غير موافقة علي الطلاق ! ويمكن للمراة ان تطلق الرجل عبر المحكمة !
في تونس , لا يمكن للزوج أن يعاشر زوجته , اذا لم يكن لديها مزاج ؟ والا وقع ذلك في خانة الاغتصاب , ويذهب الزوج للسجن سنين عددا ! والعكس صحيح ! لا يمكن للزوجة ان تغصب زوجها علي معاشرتها !
مساواة كاملة في الحقوق والواجبات !
ربما لا تصدق , ياهذا , بثقافتك السودانية , أن المراة في تونس بشر ؟
ولكنها الحقيقة … ولو انها مرة بالنسبة لك كسوداني ؟
فهي مخلوقة من صلصال من حمأ مسنون , تماما كالرجل ؟
ومن سخرية الاقدار ان المساواة الكاملة بين الرجل والمراة كانت وراء عجاجة تونس !
مفتشة بلدية قرية سيدي بوزيد , فايدة حمدي ( 45 سنة ) , هي التي صادرت عربة خضروات الشهيد محمد البوعزيزي ! وعندما ذهب الشهيد الي مقر البلدية محتجأ , تطاولت عليه , وتحرشت به , فايدة حمدي , وصفعته علي خده , امام الجميع ! بعدها خرج الشهيد من مبني البلدية , مكلوم النفس والفؤاد , وحرق نفسه , وحرق معه نظام بن علي الاستبدادي , حسب مبدأ جناح الفراشة المعروف !
المساواة الكاملة بين الرجل والمراة , في تونس , هي التي اعطت الشجاعة الادبية لفايدة حمدي لتتطاول علي الرجال , وتصفعهم !
المرأة في تونس تتقدم الصفوف , وتقلب الترابيز ! ولا تعرف الخنوع والانكسار !
حسب المفهوم السوداني الجاهلي الحبوباتي , كل امراة تونسية … قاهرة , وضكرية ؟
واحسن بها من ضكرنة !
اما في السودان , فالوضع مختلف جدا !
عندما تبلغ الطفلة سن السابعة , يتم قذفها في السلخانة الشيطانية ! ويتم جزرها فرعونيأ , او سنيأ , أو ما رحم ربك ! وبعدها تصاب الطفلة بمرض نفسي خبيث , يلاحقها الي القبر !
وللاسف , تعاني كل السودانيات , وبدون فرز , من هذا المرض النفسي الخبيث ! حتي , وربما بالاخص , المثقفات منهن , وحتي لو كانت بروفسيرة في جامعة !
يطلق علماء النفس علي هذا المرض النفسي الخبيث ( متلازمة الجمل ) :
The camel syndrome
هل تصدق , يا هذا , أن السوداني عندما ياتي , رغم انفه , علي ذكر زوجته , يقول لك , معتذرأ :
ولا مؤاخذة !
يقول السوداني :
الحساب ولد !
ويقول التونسي :
الحساب سيدة ! بمعني واجب الاحترام !
التونسي حضاري ومتحضر لانه يحترم المرأة ! اما السوداني الانقاذي فجلف وبدائي لانه يحتقر المرأة !
القانون الجنائي السوداني يقمع المرأة ويضطهدها , ويعاملها كالسوائم , وبأسم الشريعة الحدية !
يقبض بوليس النظام العام علي اي فتادة تلبس بنطلون لبني , ويقوم قدو قدو بجلدها بحضور جمهور من الرجرجرة والغوغاء , ليشهدوا عذابها , ويضحكون من عويلها وبكائها !
ده اسلام الانقاذ !
المرأة في السودان سقط المتاع ! وفي تونس نصف المتاع , والرجل النصف الثاني !
أم الجيش !
ولكن داخل هذا الظلام الدامس , تتوهج شمعات !
احدي هذه الشمعات اسمها مريم عبدالله ( ام الجيش ) ! قائدة ميدانية في صفوف حركة التحرير والعدالة ! وهي تفاوض , حاليأ , الابالسة , مضطهدي المرأة , في الدوحة !
حاول ابليس من ابالسة الانقاذ ( الوالي السابق لولاية غرب دارفور ) ان يزايد عليها , ويتحرش بها في موضوع تعويضات النازحين والاجئين الدارفوريين , لانها من العوين , وبالتالي من سقط المتاع ! فما كان منها الا ان تقدمت نحوه , وهو جالس علي كرسيه , وقبقبته , وجرته علي ارض غرفة الاجتماع , كما كان أدم يجر حواء في زمن غابر ! أصاب الذعر هذا الابليس , فتبول علي نفسه من الخوف !
ولولا الحجازون , لفتكت أم الجيش بهذا الابليس الانقاذي !
هذه امراة تساوي الف رجل ! لانها رفعت رأسها امام الرجل السوداني , الذي يحتقرها !
في زيارته الاخيرة للدوحة , أقام السيد الامام , كعادته , ندوة عامة لتنوير سوداني الدوحة ! تحرش احدهم من محاربي حركة التحرير والعدالة بالسيد الامام ! وكعادته وطبعه الملائكي , رد عليه السيد الامام ردأ لينأ ! رغم انه طغي !
كانت ام الجيش تراقب الموقف ! ولكنها , تادبأ واحترامأ للسيد الامام , لم تنبس ببنت شفة !
وبعد رجوع القوم الي بهو الفندق , حاولت ام الجيش الاقتراب من زميل كفاحها المحارب الميداني لمراجعته ! ولكنه بمجرد أن راي ام الجيش تتقدم نحوه , لاذ بالفرار , امام ضحكات وقهقهات القاعدين في البهو ! ولم يصبح هذا المحارب الميداني امنأ , في سربه , الا بعد ان طلب السيد الامام من ام الجيش ان تعفو عن هذا المحارب الميداني ! فعفت عنه فورا , واصبحت تعامله كأبنها تمامأ !
يا ريت لو كل عوين السودان زي ام الجيش !
هل عرفت لماذا لم ينجح نداء جيل الانترنيت من الشباب السوداني ( قرفنا , شباب من اجل التغيير , الشعلة , النمور , وشباب الفيس بووك ) لتدشين ثورة النيم يوم الاحد 30 يناير 2011 ؟
لاننا شعب تمت ( أنقذته ) , فاصبح يحتقر المرأة , ويضطهدها , ويعاملها كالسوائم !
نستاهل … وعشان تاني … كما قالت استيلا الاجنبية !


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.