ما حقيقة أسر العميد محمد منصور قائد اللواء 16 مشاة بالكرمك؟    رئيس الوزراء يصدر قرارًا بشأن الرسوم الجديدة في المعابر    القنصل حازم مصطفى يجتمع بلاعبي سيد الأتيام بالمنتخب في جدة    جان كلود يُسجّل هدفًا رائعًا ويقود بوروندي لانتصار ثمين أمام تشاد في تصفيات أمم إفريقيا    بروح قتالية عالية.. الهلال يضع اللمسات الأخيرة لمواجهة «روتسيرو» بحثاً عن الصدارة والثأر    توضيح لجنة المنشآت بنادي المريخ : دورنا فني فى ملف المنشآت واللجنة القانونية تتولى اجراءات الاخلاء    تقارير تكشف عن تحرّكات كبيرة للجيش السوداني    محمد عبد الباسط يكتب: لهذا تحركت باكستان الآن للوساطة بين أمريكا وإيران    مسؤول الطيران المدني يعلن جاهزية مطار الخرطوم لاستقبال الرحلات الإقليمية    بالصورة.. في مفاجأة كبيرة.. محترف جزائري ينضم لقائمة المنتخب السوداني استعداداً لمواجهة السعودية    شاهد بالفيديو.. التيكتوكر "تجاني كارتا" يزور الفنانة مروة الدولية في منزلها ويطالبها بالعدول عن قرار الاعتزال: (لن أتزوج ولن أكمل ديني لو ما غنيتي في عرسي)    ترامب ينهى تقليدا عمره 165 عاما متعلقا بالدولار.. ما القصة؟    الكرمك: ليس حدثاً عابراً    ماذا قال العميد طارق كجاب بعد إحالته المفاجئة للمعاش؟؟    السكوت على هذا الأمر لا يرضي الله ولا رسوله!!    حتى لا نخسر ما كسبناه    الأهلي يُعيد النظر في رواتب اللاعبين لإنهاء "فتنة أوضة اللبس"    هدف واحد يفصل مبابى عن لقب الهداف التاريخى لمنتخب فرنسا    اتفرج واتمتع.. جميع أهداف محمد صلاح ال50 في دوري أبطال أوروبا    إيلون ماسك يطعن في حكم تغريمه 2.5 مليار دولار في قضية "تويتر"    عمرو دياب يحيى حفلا غنائيا فى تركيا 2 أغسطس    دراسة : النشاط البدني مفتاح الوقاية من السكري رغم زيادة الوزن    شاهد بالفيديو.. سودانية تطلب الطلاق من زوجها على الهواء: (لو راجل كنت منعتني من الظهور في "تيك توك" واللواء ستاير أحسن منك ياريت لو أتزوجته بدلاً عنك)    شاهد بالصورة والفيديو.. بعد انتشار ظاهرة "حق الملاح".. ناشطة سودانية تحصل على آلاف "الدولارات" هدية من زوجها    ارتفاع أسعار الذهب في السودان    أحمد العوضي : بشكر جمهوري إنه عمره ما خذلني وصاحب الفضل فى نجاحي    شيماء سيف تنشر فيديو طريف مع زوجها محمد كارتر على إنستجرام    لأول مرة.. حكم يحمل إنستغرام ويوتيوب المسؤولية عن إدمان وسائل التواصل    دراسة تكشف ترابطا بين أمراض معدية وخطر الإصابة بالخرف    10 أطعمة يجب تناولها لعلاج نقص البوتاسيوم    10 ثوانٍ فقط للمستبدل .. فيفا يعلن تطبيق حزمة تعديلات تحكيمية في المونديال    السودان ومصر يوقعان بروتوكول مشترك لمكافحة بعوضة الجامبيا    الخليج الضحية الكبرى: إيران وجهت 83% من هجماتها إليه… و17% فقط إلى إسرائيل    مهلة أخيرة للمخالفين: خيارات متعددة لمعالجة أوضاع التأشيرات المنتهية في السعودية    ضبط 2800 قندول بنقو بالجزيرة في عملية نوعية لمكافحة التهريب    ترامب يصدر أوامره ويكشف تطورات مثيرة مع إيران    هل مخالفة ترامب خلل في الكون؟!    الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب    تراجع معدّل التضخّم في السودان    بادي يصدر مرسوم تنظيم أعمال التعدين التقليدي وضبط آليات التعدين بالنيل الأزرق    رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع    المباحث تنهي مغامرات شبكة إجرامية متخصصة في الإحتيال علي أصحاب المحلات التجارية عن طريق اشعارات تطبيق بنكك المزيفة    شركة كهرباء السودان تحديث حول سير أعمال الصيانة الطارئة للشبكة القومية    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    أغلى علبة كعك في مصر تشعل مواقع التواصل    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    ملتقي التحصين للعام 2025 ينعقد بحضور التحالف العالمي للقاحات والشركاء    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



(حريات) تنشر تقريراً وافياً عن المؤتمر الصحفي للإعلان عن مخرجات ورشة دارفور
نشر في حريات يوم 24 - 11 - 2013

عقد حزب الأمة القومي أمس مؤتمراً صحفياً حول مخرجات ورشة (دارفور المشكلات والحلول) التي كان نظمها بجامعة الأحفاد في 4 نوفمبر الجاري، ووزع فيه إعلاناً ختاميا بعنوان (معا للخلاص: إعلان الأحفاد حول حريق السودان في دارفور).
وتحدث في المؤتمر الصحفي عددا من قيادييه هم رئيس لجنة الورشة الدكتور يوسف تكنة عضو المكتب السياسي والقيادي الدارفوري البارز، ونائب رئيس الحزب اللواء فضل الله برمة، وأمين عام الحزب دكتور إبراهيم الأمين، ورئيسة المكتب السياسي الأستاذة سارة نقد الله إضافة لمساعد رئيس الحزب الأستاذ مجذوب طلحة. كما استعرضت مقررة الورشة الأستاذة رباح الصادق أهم نقاط الإعلان الختامي التسعة وكانت (حريات) نشرت نص الإعلان الختامي للورشة أمس. كما نشرت قبل ذلك أوراق الورشة كاملة.
وقال يوسف تكنة إنه ونسبة للمأزق الراهن في دارفور وخطورة الأوضاع فيها وفشل سياسات النظام الحالية والخوف من مآلات المستقبل كون رئيس الحزب السيد الصادق المهدي لجنة لبحث النقلة النوعية في الحالة الدارفورية وتقديم الحلول وذلك في 9 سبتمبر الماضي وكانت مكونة من الدكتور صديق أمبدة، والسيد عبد الله آدم خاطر، والسيد عبد الحليم تيمان، والدكتور محمود مصطفى المكي، والدكتور عبد الرحمن الغالي، والدكتور يوسف تكنة رئيسا، تكونت كلجنة علمية وعقدت مجموعة من الاجتماعات حددت أواق الورشة التي تشكل لب الموضوعات الأساسية لقضية دارفور، الورقة الأولى قدمها رئيس الحزب عن حالة التمزق الحالي وهي رؤية سياسية شاملة تقيم الوضع الحالي والمشكلات الجارية في دارفور بدءا من الصراع بين الحركات المسلحة والحكومة وما ترتب في الفترات الأخيرة من صراع بين القبائل داخل دارفور. لورقة الثانية عن مشكلات الأرض قدمها موسى ادم رئيس شعبة الانثروبولجي بجامعة الخرطوم. الثالثة عن الوضع القبلي قدمها محمود مصطفى المكي وشخصي. والورقة الرابعة كانت عن المياه التي نادر ما تطرق لها البحث برغم أهميتها للنزاع في دارفور قدمها الدكتور حامد عمر علي عن موارد المياه ودورها في التنمية. التداعيات الاقتصادية للحرب وهي في منتهى الخطورة وقد لمست ذلك في اخر رحلة لي لدارفور حيث اتضح لي ان اقتصاد الحرب خلق تشوهات اقتصادية واجتماعية مخيفة للغاية لم يتم التطرق لها بعد تعكس الى اي مدى يمكن ان يؤثر الجانب الاقتصادي في تحلل مجتمع دارفور الورقة التي تعالج هذه القضية قدمها الأخ عبد الحليم عيسى تيمان. الورقة السادسة قدمها الاخ الدكتور ابكر عمر ابكر عن الحكم المحلي والادارة الاهلية والورقة الأخيرة عن البعد الخارجي لقضية دارفور في رؤية متكاملة قدمها الامين العام للحزب الدكتور ابراهيم الامين. وشارك فيها عدد مميز من النخب خاصة من دارفور الدعوة شملت كل النخب في السلطة والمعارضة والتي بين بين وعكست رؤية جديدة وكان فيها كثير من الحوار بين الأطراف المختلفة في دارفور.
هذه الورشة كانت خطوة أساسية تتلوها خطوات لإلقاء ضوء على قضايا دارفور. اللجنة في مقبل الأيام ستجتمع برئاسة رئيس الحزب وبكل الأخوة الذين شاركوا في تقديم الأوراق والذين شاركوا في التعليق والرئاسة للنظر في الخطوة التالية. لنرى ما هو مصير هذا البيان وما هي الخطوة العلمية التالية في الحزب في قضية دارفور. أيضا تنظر اللجنة في اعداد هذه الأوراق بما دار فيها من نقاش لطبعها في كتاب لتعميم الفائدة لمحاولة خلق التفاف حول القضايا الأساسية التي دارت في هذه الورشة واعطائها البعد الشعبي لأن كثيرا من قضايانا تتم عليها دغمسة. المجتمع المدني لا يطلع على القضايا الآساسية التي تدور في البلد وهذا يقلل من امكانية البناء ونحن احوج ما نكون للشفافية وسيوزع الكتاب في الولايات المختلفة وللنخب ولأصحاب الرأي المختلفين. لدي رجاء خاص منكم انتم كتيبة الإعلام ان تكون هناك أسابيع بل وشهور في نفير من أجل تسليط الأضواء على قضايا دارفور لأنه بدون هذا النفير وتوجيه الرأي العام السوداني انا اخشى وقلبي على هذا البلد وعلى دارفور. انا ممتن جدا للجهد القيم الذي يقوم به اصحاب القلم في اجهزة الاعلام المختلفة ولكن اريدهم ان يقوموا بجهد جبار السودان ودارفور في ادق المراحل التي يمر بها الوطن السوداني.
اللواء فضل الله برمة ناصر: مرة أخرى الشكر والتقدير للأخوة والأخوات في الإعلام نحن الان في خواتيم الورشة ونشكر كل الذين شاركوا. القضية لها 10 سنين ولا زالت تراوح مكانها. هذه ليست الورشة الأولى بل سبقتها ورش ومنتديات بحثا عن الحلول. ماذا نريد من الورشة؟ سلام دائم وحلولا عادلة لإنهاء الحرب وتحقيق الأمن والاستقرار لأهل دارفور؟ دارفور اخذت حظها في كل المظالم أكثر من اي منطقة اخرى. الدمار الذي اصابها في 10 سنين اكثر من الذي اصاب الجنوب في حرب ال50 عاما. لقد تخرجت عام 1960 وكنت ضابطا كبيراً في الجنوب وشهادتي عن خبرة. القتل والتشريد والنزوح واللجوء وكل سلبيات الحرب حدثت في الجنوب وأكثر في دارفور. الجنوب لم تحرق فيها القرى بالشكل الذي تم في دارفور، ولم يكن فيها نزوح في الداخل بل لجوء لدول الجوار، ولم يكن هناك حرب بيد المواطنين فقط الحركة الشعبية. ثانيا محاولات الحلول ما نالته دارفور في ابوجا وابشي وسرت والقاهرة كل دور الجوار ولكن لم تحقق نجاح يذكر بسبب الشخص المتحكم. من المسبب في هذا الدمار؟ انه هذا النظام وبسببه فشلت المحاولات لأنه لا يريد سلاما لدارفور. الحروب بين القبائل والسلاح المنتشر اكثر من اي منطقة اخرى وخلف هذا كله هذا النظام. تقسيم الجسم الاداري الواحد خلفه هذا النظام وسياساته، وبالتالي الخلاصة إن الذي يخلق المشكلة ويتسبب في تعقيدها غير جدير بحلها وحل قضية دارفور يكمن في رحيل هذا النظام ورحيل كل الأجساام الموازية للأجهزة الموازية في الدولة وهذا يؤكد مشروع النظام الجديد المطروح في حزب الأمة ان هذا النظام مزق الوطن وشوه الإسلام واضاع السيادة الوطنية فصار الخلاص منه واجبا وطنيا.
سارة نقد الله: ترحيب بالإعلاميات والإعلاميين الذين يشكلون السلطة الرابعة. قضية دارفور القضية المحورية الأساسية التي مست اي بيت هي مصنوعة من أهل هذا النظام ودكتور حسن الترابي هو المهندس الاساسي لخلق مشكلة دارفور. النظام استخدم أربعة محاور سياسية واقتصادية واجتماعية وبنية تحتية لبناء دولة على انقاض الدولة القديمة وبالتالي مس الولايات التي هي عضم الظهر بالنسبة للسودان. نقل القضايا في الإقليم التي اقتصرت على مظالم التهميش وخلافات قبلية تحل بالادارة الاهلية إلى الوضع الحالي عبر المعاول الاربعة وهي تفتيت النسيج الاجتماعي المحكم لمدة 500 سنة حيث كانت القبائل تعيش في امان الله، من آليات التكسير خلق مشكلة قبلية وتفتيت القبائل وتقسيم النظارات لخشوم بيوت. محاور الورشة اعتمدت على بحث ذلك فبحثت مسالة الحواكير. دارفور مقسومة لرعاة ومزارعين قضاياهم كانت محسومة بسلام، سلحوا القبائل وخلقوا مشكلة، وزرعوا الفتنة بين زرقة وعرب. هذا كله لتدمير دارفور، وأحد الأسباب الرئيسية موجدتهم على دارفور من انتخابات 86 لأنها أعطت حزب الأمة من بين 39 دائرة 34 دائرة برغم آمالهم فيها. حزب الأمة منذ 2003 عمل دعوة لكل المهتمين من سياسيين وشخصيات دارفورية ومنظمات المجتمع المدني وتنادوا حتى اولاد دارفور التابعين للمؤتمر الوطني والنداء ان الناس يحلوا القضية لكنهم لم يسمعوا كعادة المؤتمر الوطني. في 2004م كنا اول من وصل المعسكرات بوفد برئاسة رئيس الحزب الإمام الصادق وتحدثنا عن ان المسالة مسالة خطيرة وإذا لم تحل بإجراءات معينة سيحدث ما لا تحمد عقباه. اوراقنا تخاطب هذه القضايا. من بدري قلنا الحل الجزئي للأشياء لا يجدي لا بد من مؤتمر مائدة مستديرة تحل فيه كل الأشياء الآن الحرب صارت في دارفور وجنوب كردفان والنيل الازرق، وبعد هدنة في دارفور الآن دورت وصارت بين القبائل نفسها بين خشوم البيوت داخل القبائل نفسها وصارت حرب ضروس لا ربحان ولا خسران فيها. سنمشي بهذه الرؤية لقدام وستكون واحدة من مكونات رؤيتنا الاساسية للمؤتمر الشامل. نقول إن قضية السودان لا تحل الا بوسيلتين اما مؤتمر جامع للوصول لحل القاضايا الاساسية وسلام شامل وانتخابات حرة ونزيها او تصعيد انتفاضة لنصل لنظام الجديد. لا حل لقضية دارفور الا بذهاب هذا النظام الذي دمر البلاد ونرجع الحق لأهله .
الدكتور إبراهيم الأمين الأمين العام لحزب الأمة: الإعلام السلطة الرابعة والخامسة بالإعلام الإلكتروني. سأتحدث عن هدف الورشة وهو تقييم شامل لكل المراحل التي مر بها النزاع في دارفور وتقديم رؤية متكاملة. صحيح دارفور مربوطة بوجداننا لكن نحن حريصين تحل في اطار قومي. وان ما حادث في دارفور جريمة المسئول منها ليس هذا النظام فقط بل سكوتنا على ما حدث في دارفور كلنا مسئولين عنه. دارفور اسوأ جريمة انسانية على مستوى القارة الافريقية يشهد على ذلك أن قوات الحماية في دارفور قادمة من رواندا. ما حصل لا يمكن ان يحل الا في ظل نظام مختلف بذهاب هذا النظام وإقامة نظام ديمقراطي. دارفور فيها تفريط في كل شيء فإضافة للنزاع والجوع والنزوح، كان هناك التفريط الذي أشار له زوليك حينما تحدث بطريقة واضحة وقال تمرير ابوجا لحماية نيفاشا. بعده باسبوعين تحدث فوكوياما عن دارفور كبقعة سوداء في محيط عربي وقال لا حل لها الا بانضمامها لتشاد. واربط هذا بما حدث في جرس قبل اسبوعين. الحكومة الحالية مستعدة تبيع اي شيء في الوطن. معالجة دارفور لا يمكن تتم في هذا النظام وكذلك النظام البديل يجب ان يطبق اولا العدالة الانتقالية والمحاسبة بمن فيهم النخب في دارفور الذين شاركوا في حكوماتهم ولم يستفد منهم المواطن في دارفور. الآن الدولة غائبة تماما. في الحزب رؤيتنا واضحة جدا ونعتقد أن السكوت على الجرائم المسلسلة في دارفور تتطلب وقفة مع الذات ومساندة انسان دارفور لتعود جزء اساسي في الوطن السوداني وهي لن تنفصل فتاثيرها يغطي كل السودان وتاثير ابناء السودان في دارفور كبير فما بينها والسودان تكامل واضح، لا خوف من الانفصال، ولكن الخوف على المواطن في دارفور في ظل حكومة فاشلة وعاجزة فشلها في دارفور يمثل الجزء الأكبر الذي يحس به كل انسان ، فنحن نساند ونقف مع مواطن دارفور لتعود له حقوقه، وهي قضية كل السودان.
مجذوب طلحة، مساعد رئيس الحزب: من أهم القضايا التي تطرت لها هذه الورشة قضايا المياه. الحديث عن الاحزاب السياسية وبرامجها على راسها قضية المياه في اواخر الخمسينات حزب الامة بادر بطرح مشروع المياه في اول حكومة وطنية حكومة عبد الله خليل بعد حكومة الأزهري وقامت بحفر الف بئر تولاها السيد كامل شوقي باقتدار شديد، وحصل تغيير شديد نوعي في حياة الريف، اخواننا ناس ديل سعادة اللواء تربوا بموية "شدرها". جريدة كردفان كانت عناوينها الرئيسية الموية جات هذه مرحلة، في المرة الجاية يجب ان تكون الأولوية في الريف السوداني في المرحلة القادمة تكون شبكات المياه. السؤال في دارفور واقع السكان في الريف تجمعوا في تجمعات لا أريد أن أصفها بال(زرايب) ولكنهم تركوا الريف وقراهم وقعدوا في معسكرات فكيف تعمل تلك الشبكات مع ذلك التكدس في المدن يجب ان يرجعوا للريف بطريقة مدروسة وتعمل شبكات حتى في القرى. هذه لا تكلف كثيرا لمد مواسير للناس ليشربوا ويستحموا بالدش. الأمم المتحدة الماء بالنسبة لهم أولوية لأن 54% من الامراض تاتي من المياه فهي وقاية من المرض فاهميته للتنمية واضحة وجوهرية. اعلى نسبة للسودان للزحف للحضر كان للمياه. برامج الاحزاب لا بد ان تتجه لذلك مستقبلا.
موضوع ورقة حامد تطرق لاشياء الناس لا تلتفت لها وهي المياه التي تعبر الحدود للخارج ولا بد من الاستفادة منها المياه التي تنحدر لنهر الكونغو.
ورقة الصراع القبلي تتحدث عن ان هناك نقلة نوعية ان الصراع القبلي في الظروف العادية كان عن المرعى والموية والان حول جبل عامر بين القمر وبني حسين عما في داخل الارض عن الذهب وبين المعاليا والرزيقات حول البترول.وبالتالي حتى تكتمل الصورة الارض قيمتها ليس في ظاهرها فقط بل وباطنها ايضا.
ورداً على سؤال صحفية لماذا يستهدف النظام دارفور تحديدا قال تكنة إن هناك سببان أساسيان: نتائج انتخابات 86 فالحركة الاسلامية كان عندها امل كبير جدا في الحصول على مقاعد في دارفور يدل على ذلك تصريحات د علي الحاج عن كسب الحركة الاسلامية في دارفور ولكن النتائج كانت مخيبة للآمال وعندما جاءوا في السلطة كان الاستهداف للاقليم الذي خيب آمالهم. السبب الثاني ان دارفور فيها ثقل سكاني وثقل تراث سياسي قديم وكانت آخر بقعة في حكم مستقل ضمت للانجليز عام 1916م وباستمرار كانت الفكرة انها سيكون لها الحجم الاكبر من النصيب في ادارة العمل السياسي والاقتصادي في البلاد إذا نالت حظا من التقدم. هناك بعض الجهات في وسط السودان ضد هذا التوجه من جوانب عنصرية محضة. اقليم دارفور اذا نهض وصار قوي اقتصادية وثقل سكاني تاثيره على مركز السودان سيكون قويا والحركة الاسلامية لا تريد ذلك لان معظم اهل دارفور من حزب الأمة نسبة للدور الكبير الذي لعبه أسلافهم في المهدية.
وحول (القادمون الجديد) المذكورون في الإعلان الختامي للورشة وضح تكنة بأنه بالنسبة للقادمين الجدد في إطار الصراع في دارفور استعانت الحكومة بناس من خارج السودان في دارفور لقتال الحركات المسلحة في دارفور وقد انتشروا في شكل قبائل من تشاد وما وراء تشاد الكميرون والنيجر ودخلوا في النسيج الاجتماعي وتم التسامح معهم، اذكر في الجنينة في 2004- 2005م اخرجت الاف شهادات الجنسية السودانية لأشخاص معظمهم قادمين جدد استخدمهم النظام ضد حملة السلاح. وبكل اسف الجبهة الاسلامية لا تريد حل المشكلة بالجلوس اليهم فجلبت هؤلاء لمواجهتم.
وردأ على السؤال: ما هو الضمان أن يقبل حملة السلاح النظام الجديد؟ قال اللواء فضل الله إن النظام الجديد هو فكرة أن هذا النظام الانقلابي يجب ان يذهب وأنه على مدى ربع قرن من الزمان قد استنفذ اغراضه ويجب ان يرحل. الاخوة في حملة السلاح لهم مطالب نحن متفقون معهم في المطالب والاهداف ولكن مختلفين معهم في الوسائل. الأخوة في الجبهة الثورية نريد أن نتفق معهم على أن نراهن على الحل السياسي، ننادي بحكومة قومية في فترة انتقالية لا تعزل احدا في 30 شهرا او اي فترة يتفق عليها مطالبها تحقيق السلام العادل والتحول الديمقراطي والمحافظة على وحدة الوطن ومؤتمر دستوري واجراء انتخابات حرة ونزيهة هذا هو النظام الجديد. هو ببساطة ان 25 سنة من الزمن وهذا النظام لم يات بجديد فليذهب، نتيجته انهيار امني واجتماعي وفي كل المجالات. كل الحروب في دارفور وجنوب كردفان والنيل الازرق وحرب قادمة في الشرق وانهيار في كل المجالات وانهيار اجتماعي ماذا تريدون اكثر من ذلك؟ قال يريد تغيير طبيعة الإنسان السوداني. فغير كل ما هو جميل للأقبح والأسوأ.
ورداً على السؤال حول ما تعني المحاكم الهجين الواردة في الإعلان الختامي للورشة وهل هي مخارجة من المحكمة الجنائية الدولية؟ قال الدكتور يوسف تكنة: نحن مقترحين محاكم هجين فيها طرف سوداني وطرف اقليمي وطرف دولي خاصة في الانتهاكات الخطيرة في مراحل الصراع المختلفة. وأنا شخصيا افتكر ان اقليم دارفور فيه تراث انساني لتحقيق العدالة ولكن فيما يتعلق بنكران الحكومة السودانية للقيام بهذه التجاوزات التي رأيناها رأي العين فإن هذا يشكل العقبة الأساسية ليجلس الناس في اطار محكمة هجين للنظر في هذا الأمر. وستتصاعد المسالة وستكون الأجهزة الدولية هي الوحيدة القادرة على تحقيق الحقوق للذين لحق بهم أذى واضرار بليغة لا احد يستطيع ان ينكرها. انا راجع من دارفور مؤخرا، فيها ما لا يقل عن 2 مليون نازح دمرت منازلهم تماما عن طريق حرق القرى او عن طريق قصف القنابل من الجو. ما يدور في دارفور ينبغي القصاص له ولا يمكن أن تتم مصالحة بدون هذا القصاص اما بالاعراف او الاجهزة العدلية المختلفة.
وعلّق اللواء فضل الله برمة على تعليق صحفي بأن الحزب لا زال يراوح بين البحث عن تسوية مع النظام أو التهديد بانتفاضة قائلا: عمر حزب الأمة لم يكن في مرحلة تصالح مع النظام منذ 2000 بعد توقيع نداء الوطن في جيبوتي جاء بفكرة تحقيق السلام وطرح رؤية وقال لن اشارك الا في حكومة منتخبة انتخابات حرة او قومية، الحزب يطرح مبادرات. جميع القوى الان كلها شاركت بمن فيهم الحركات المسلحة الا حزب الأمة وحركة عبد الواحد. المؤتمر الشعبي هو الذي جاء بالنظام، الأحزاب الأخرى كلها شاركت في مستوى من مستويات الحكم الا حزب الأمة لم يشارك. يطرح مبادرات لإيجاد حلول ومخارج للوطن في اطار استراتيجيته. وفي النظام الجديد قال إن الحل المفضل للسودان مؤتمر سياسي شامل على نمط الكوديسا يضم كل الناس بدون عزل أحد يجنب البلد الدماء وان لم يستجب النظام لهذا الموقف سنستمر في التعبئة والخروج للميادين والاعتصام بها لتغيير النظام.
وردا على سؤال لماذا سكت الحزب طيلة الفترة الماضية عن أمر الصراع في دارفور مع ثقله هناك فلم سكت عن قتل قواعده طيلة تلك الفترة؟ قال برمة إن الحزب لم يسكت أبداً وهذه ليست الورشة الأولى سبقتها ورش ومنتديات وزيارات لدارفور كما وضحنا، نحن كحزب سياسي قمنا بكل ما بوسعنا لنعمل وننبه لكم في الاعلام لتقولوا لأولئك الجزارين اوقفوا القتل في دارفور . نحن اول من زرنا دارفور في وفد كبير. وبسبب نضالنا هذا ونضال الآخرين من سعوا لكشف ما يدور في دارفور اتخذ مجلس الامن هذه القرارات التي أدانت النظام فنحن جزء من هذه التعبئة.
وردا على السؤال حول تصريحات مصطفى عثمان اسماعيل ان حزب الأمة سيشارك عقب الانتخابات وما إذا كان هناك اتفاق بين حزب الأمة وبين المؤتمر الوطني حول المشاركة في الانتخابات قال برمة: نحن ما نقوله نطرحه علي التربيزة ولسنا نضمر شيئا ونقول شيئا كالمؤتمر الوطني. كل التبنؤات التي تنبأنا بها تحققت. نبهنا لقضية درافور من بدري هذه هي رؤيتنا الان الحل السياسي هو الانجع والامثل حتى الراي العام العالمي يرى ذلك، السلام يتم بالحوار وليس الحملات العسكرية هذا هو رأينا. كلام مصطفى عثمان أننا نشارك في الانتخابات، أية انتخابات ودستور وحريات في ظل انظمة دكتاتورية لن يكون هناك دستور قومي ولا انتخابات حرة هذا لن يتحقق في ظل انظمة ديكتاتورية شمولية اذا اردنا دستور قومي ديمقراطي وانتخابات حرة نزيهة لا بد اولا من حكومة قومية تحققها.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.