عبد الواحد نور: (قحت) خذلت الثوار وحولت مشروع الثورة لمحاصصات    سعر الريال السعودي في البنوك ليوم الأربعاء 18-5-2022 أمام الجنيه السوداني    محجوب مدني محجوب يكتب: الظهور المتكرر على أجهزة الإعلام لا يصنع موقفا    الفلس وانعدام السيولة يصيب سوق الخضر والفاكهة بالشلل بأسواق العاصمة    الأوضاع المعيشية .. شكاوى المواطنين    محافظ مشروع الجزيرة يلتقى سفير تركيا في السودان    مستشار إتحاد الكرة وقادة إتحاد الأبيض يلتقون قائد الهجانة    عضو لجنة السيادي في الشأن الطبي د. عصام بطران: إغلاق المشرحة يعني ركل الكرة في مرمى النائب العام    تدشين أسطول المركبات الجديدة بجنوب دارفور    الثقافة والإعلام تسير قافلة ثقافية إلى النيل الأزرق    قرارات تأديبية ..الهلال كسب القضية!!    "واتساب" تسمح للمستخدمين بمغادرة مجموعات الدردشة "بصمت"    عضو بالسيادي الانقلابي: يجب ان لا نتعامل مع المغتربين " كبقرة حلوب"    الغالي شقيفات يكتب : حملة (9 طويلة)    مجلس الهلال يطالب الاتحاد والمنتخب الوطني بالتنسيق معه    سراج الدين مصطفى يكتب.. عبد الوهاب وردي.. لن أعيش في جلباب أبي!!    الدفاع المدني : خريف هذا العام سيكون فوق المعدل    التغيير : الشعب سيعيد (كنس) الإسلاميين مُجَدّداً    خبراء: تقاعس الحكومة عن شراء القمح يهدد الأمن الغذائي بالبلاد    ترتيبات لفتح وتشغيل خط ملاحي بين جيبوتي وبورتسودان    الهلال يتصدّر بفوز على الشرطة والمريخ يتعثر أمام الساحلي    جولة جديدة للتطيعم بلقاح كورونا بالنيل الأبيض اليوم    البشرى يلتقي منظمة القطن للتنمية والتدريب    البرهان يدعو لنبذ العنف والتفرقة لضمان استتباب الأمن    رسالة مؤثرة من يسرا لعادل إمام.. هذا ما قالته!    الفنان أحمد بركات: لا يمكن مقارنة أغنيات الماضي بما يقدم اليوم    د.عبد الباقي يطلع على معوقات الأداء بمركز القلب بمدني    آثار جانبية لتناول زبدة الفول السوداني.. احذرها!    صحة الخرطوم تتحسب لإصابات (السحائي) بعد ظهور حالات اشتباه    أبرز عناوين الصحف السودانية السياسية الصادرة يوم الأربعاء الموافق 18 مايو 2022م    بيان صحفي من رئاسة قوات الشرطة    أسامة ريحان سكسك واحدٌ من أمهر نجوم الملاعب السودانية.. وجدته صدفة في ملعب خماسيات بالدوحة    حي العرب يقيل القطاع الرياضي بالنادي    اليوم التالي: انفجار الصرف الصحي في الخرطوم    شاهد بالفيديو.. صحفي سوداني يسرد تفاصيل أحداث مثيرة عاشها مع عصابات 9 طويلة بأمدرمان عقب نجاته من الموت    لا عدل.. ولا إنسانيه..!!    شاهد بالفيديو.. امتعاض الفنانة "ندى القلعة" من النقطة واتجاه إلى إيقافها بشكل قاطع في حفلاتها    شاهد بالفيديو.. شاب سوداني يثير غضب الآلاف بتقديمه فاصل من الرقص الفاضح على طريقة رقيص العروس ومتابعون (ليها حق النار تولع فينا)    سيدة سودانية تشكو وتثير جدلاً غير مسبوق: (زوج ابنتي يتحرش بي..ينظر لي وأنا في الحمام وقام بتقبيلي وحضنني غصباً عني فماذا أفعل؟)    بوتين يهاتف محمد بن زايد ويتطلع إلى توسيع التعاون    تعديل لمتجر آبل يتيح تجديد الاشتراكات تلقائيا حتى بعد رفع الأسعار    صحة الخرطوم : لا إصابات مؤكدة بالسحائي و سبع حالات اشتباه خضعت للفحص    الخارجية السودانية: البنك الدولي يستأنف دعم برنامج "ثمرات" في السودان    الحفرة عرض مسرحي سوداني في مسابقة النقاد بقرطاج    ماذا يقول ملك الموت للميت وأهله عند قبض الروح وبعد الغسل؟    وفاة وإصابة 13 شخصاً نتيجة انفجار اسطوانة غاز بمحلية القرشي    التاج مصطفى .. أغنياته لا تصلح للبث!!    الشرطة تكشف حصيلة حملتي "العزبة" و "الجغب"    أبرز عناوين الصحف السودانية السياسية الصادرة يوم الثلاثاء الموافق 17 مايو 2022م    هل يؤثر خسوف القمر في الحالة النفسية للبشر؟    (6) سائحين بينهم امرأة في رحلة للفضاء الجمعة    اسحق احمد فضل الله يكتب: وصناعة اليأس هي السلاح ضدنا    ارتفاع أسعار القمح العالمية بعد قرار الهند حظر تصديره    الملك سلمان يغادر المستشفى    محمد عبد الماجد يكتب.. شيخ تف تف !    هل الأنبياء أحياء في قبورهم يصلون ؟    بابكر فيصل يكتب: في سيرة التحولات الفكرية    والي القضارف يؤدي صلاة العيد بميدان الحرية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الكرتلة مضمونة ومبرشمة
نشر في حريات يوم 15 - 01 - 2014


كمال كرار
قبل أن تأتي شريعة نميري إلي بلادنا في سبتمبر 1983 كانت الكرتلة نوعاً من التسلية مثل اليانصيب ، وفي الغالب الأعم كان عائدها يخصص لشخص مزنوق يعرض مثلاً ساعة قيمتها واحد جنيه في الكرتلة ، ويدفع المتسابقون شلناً واحداً عن كل صورة في الكرتلة ، ثم تفتح الكرتلة في النهاية والمحظوظ ينال الساعة ، ويبتهج المتسابقون عند معرفة الفائز ولا زعل ولا يحزنون .
وأحياناً تطوف كرتلة ( مضروبة ) علي بعض الناس وفحواها أن صاحب الكرتلة يسكب بنزيناً علي مكان الصورة المخفية حتي يعرفها مسبقاً ، ثم يخبر أحدهم بذلك مقابل تقاسم الجائزة وهكذا يروح الآخرون في داهية .
ومع ذلك تكتب علي صدر كل كرتلة العبارة المشهودة ( الكرتلة مضمونة ومبرشمة ) .
ودار الزمان ، وأتت الإنقاذ لتلعب لعبة الكرتلة مع الشعب ، فقالت العام الماضي لا ضرائب جديدة وقبل أن يجف حبر التصريح ازدادت الرسوم الجمركية بنسب كبيرة وزاد سعر الدواء ، ثم ارتفعت أسعار الجازولين والبنزين وهلم جرا .
ولعبت الكرتلة مع العمال في منحة الأجور وهي دريهمات خارج المرتب ، والكثير منهم لم يصرفها حتي يومنا هذا والقطاع الخاص لا يلتزم بها .
ثم تحولت لعبة الكرتلة لبنك السودان الذي أراد فرملة سوق الدولار الأسود بالحديث عن مليارات الدولارات التي ( هبرت) عليه جراء نفط الجنوب ، ولكنها دولارات لا تري بالعين المجردة طالما كانت الصرافات تشتري الدولار ولا تبيعه .
وكرتلة سياسية ( مضروبة ) تتحدث عن كواليس مبادرة جديدة يعد لها المؤتمر الوطني لإقناع الآخرين بالصعود إلي السفينة الغارقة ، ومبادرة ثانية بيد الميرغني ، وبينما تتعدد المبادرات فإن صاحب الكرتلة سكب البنزين علي الصورة وقال موعدنا الإنتخابات القادمة
ويبدو أن الكرتلة في طريقها للجنوب بحجة إصلاح آبار النفط ، ومعناها تحويل الأنبوب إلي مصفاة الجيلي مقابل الدعم اللوجستي لواحد من أطراف الصراع الدائر هنالك ، علي حد المثل السائر زيتنا في بيتنا .
وفي غمرة الكرتلات المضروبة ينسي السدنة كرتلة الشعب ، علي جائزة واحدة هي الحرية لا ينالها فرد واحد بل تتوزع علي عدد سكان الوطن . أما صاحب الكرتلة ( المضروبة ) وقتها فسيعاد بالانتربول من الأناضول ، ولن تنفع حبة البندول .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.