تقارير تكشف عن تفاهمات بعدم استهداف مطاري الخرطوم ونيالا    وزير الشباب ووالي الخرطوم يشرفان ختام الفعاليات الرياضية بالشقيلاب    شاهد بالصورة والفيديو.. شاب سوداني يقتحم عقد قران "حبيبته" يشتبك من الحاضرين ويخطف "القسيمة" من المأذون ويمزقها    جلوس أكثر من 3500 طالب وطالبة لامتحانات الشهادة المتوسطة بمحلية الخرطوم    جوجل توسّع الترجمة الحية إلى آيفون وآيباد    الدولار يرتفع وسط توترات الشرق الأوسط    إندونيسيا تصبح أول دولة في جنوب شرق آسيا تقيد وصول الأطفال لمواقع التواصل    شاهد بالفيديو.. ظهر معه في الصفوف الأمامية.. مواطن سوداني يكذب جنود المليشيا الذين زعموا اعتقالهم العميد محمد منصور قائد "الكرمك"    كل ما تريد معرفته عن نزاعات الزمالك فى الفيفا وخطة النادى لحل الأزمة    تأجيل حفل شاكيرا فى الأهرامات من إبريل إلى نوفمبر 2026    ماجد المصرى: الخلاف فى أولاد الراعى تجاوز المال إلى جوهر العلاقات الأسرية    هل يمكن علاج الكبد الدهنى؟.. دراسة جديدة تربط الوقاية بفيتامين ب3    الإعيسر .. حين يفعلها رئيس أكبر دولة يسقط عذر الآخرين.. الإعلام الصادق أمانة ومسؤولية وطنية    شاهد بالصورة والفيديو.. رئيس المريخ السابق يفجر مفاجأة كبيرة بخصوص المحترف الجزائري المنضم للمنتخب السوداني ويعد بضم محترفين أفارقة لصقور الجديان    شاهد بالصورة.. تيكتوكر مغربية حسناء ترد على تعليقات الجمهور بشأن علاقتها العاطفية وارتباطها بصديقها اليوتيوبر السوداني    شاهد بالصورة والفيديو.. شاب سوداني يقتحم عقد قران "حبيبته" يشتبك من الحاضرين ويخطف "القسيمة" من المأذون ويمزقها    شاهد بالصورة والفيديو.. مشجعة الهلال الحسناء "سماحة" تطالب إدارة ناديها بتقديم "رشاوي" للحكام من أجل الفوز بالبطولة الأفريقية وتشكر "أبو عشرين"    شاهد بالفيديو.. ظهر معه في الصفوف الأمامية.. مواطن سوداني يكذب جنود المليشيا الذين زعموا اعتقالهم العميد محمد منصور قائد "الكرمك"    مساعدات غذائية تصل آلاف المستفيدين بوادي حلفا عبر منظمة اضافة للمساعدات والكوارث والتنمية    بالصورة.. في مفاجأة كبيرة.. محترف جزائري ينضم لقائمة المنتخب السوداني استعداداً لمواجهة السعودية    بسبب ضعف الراتب.. وزير الثروة الحيوانية بالسودان يبحث عن عمل إضافي    هل من أمل في الكرة السودانية؟    رئيس الوزراء يصدر قرارًا بشأن الرسوم الجديدة في المعابر    بروح قتالية عالية.. الهلال يضع اللمسات الأخيرة لمواجهة «روتسيرو» بحثاً عن الصدارة والثأر    محمد عبد الباسط يكتب: لهذا تحركت باكستان الآن للوساطة بين أمريكا وإيران    تقارير تكشف عن تحرّكات كبيرة للجيش السوداني    عمرو دياب يحيى حفلا غنائيا فى تركيا 2 أغسطس    السكوت على هذا الأمر لا يرضي الله ولا رسوله!!    دراسة : النشاط البدني مفتاح الوقاية من السكري رغم زيادة الوزن    ماذا قال العميد طارق كجاب بعد إحالته المفاجئة للمعاش؟؟    ارتفاع أسعار الذهب في السودان    أحمد العوضي : بشكر جمهوري إنه عمره ما خذلني وصاحب الفضل فى نجاحي    دراسة تكشف ترابطا بين أمراض معدية وخطر الإصابة بالخرف    الخليج الضحية الكبرى: إيران وجهت 83% من هجماتها إليه… و17% فقط إلى إسرائيل    مهلة أخيرة للمخالفين: خيارات متعددة لمعالجة أوضاع التأشيرات المنتهية في السعودية    ضبط 2800 قندول بنقو بالجزيرة في عملية نوعية لمكافحة التهريب    ترامب يصدر أوامره ويكشف تطورات مثيرة مع إيران    هل مخالفة ترامب خلل في الكون؟!    الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب    تراجع معدّل التضخّم في السودان    بادي يصدر مرسوم تنظيم أعمال التعدين التقليدي وضبط آليات التعدين بالنيل الأزرق    رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع    المباحث تنهي مغامرات شبكة إجرامية متخصصة في الإحتيال علي أصحاب المحلات التجارية عن طريق اشعارات تطبيق بنكك المزيفة    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    أغلى علبة كعك في مصر تشعل مواقع التواصل    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    ملتقي التحصين للعام 2025 ينعقد بحضور التحالف العالمي للقاحات والشركاء    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



اسر المعتقلين فى المؤتمر الصحفى أمس : حق ابنائنا وحق جميع الذين تم تعذيبهم في رقبة كل ابناء الشعب السوداني
نشر في حريات يوم 18 - 06 - 2014

عقدت أسر المعتقلين في الثانية عشرة من ظهر أمس بدار الحزب الشيوعي السوداني مؤتمرا صحفيا، بالتضامن مع لجنة التضامن السودانية، كشفت فيه الفظائع التي يرتكبها جهاز الأمن على المعتقلين من الشباب، مما يرقى الى محاولة اغتيال صحي للمعتقلين.
وقالت الأستاذة صباح عثمان والدة تاج السر جعفر إن ولدها مريض منذ اعتقاله آخر مرة عام 2012م ويتعاطى دواء لكن جهاز الأمن رفض استلام دوائه ولدى الزيارة اتضح انه جيء له بدواء مختلف عن الدواء الذي يتعاطاه، وعبرت صباح عن قلقها العظيم على صحة ولدها.
وأكدت الأستاذة زينب بدر الدين أنها متيقنة من أن التعذيب الذي تلقاه ابنها محمد صلاح كان بغرض اغتياله بموت بطيء وذلك باصابته بعلة تجعله يفقد الحياة بعد اطلاق سراحه بفترة حتى لا يموت بين يدي معذبيه.
وكانت أسرتا محمد صلاح وتاج السر جعفر حصلتا على إذن بالزيارة يوم الجمعة 13 يونيو، وذلك بعد أربعة طلبات بالزيارة لم تتم الاستجابة لها، فتمت الزيارة في سجن كوبر، وذلك بعد ترحيل المعتقلين إليه من زنازين بيوت الأشباح التي يعذبون فيها. هذا بينما لم تحصل أسرة معمر موسى على زيارة بعد.
وقالت زينب بدرالدين إنها فوجئت بحالة محمد صلاح الصحية ، وإنها على يقين من أن التعذيب الذي تعرض له لم يكن بقصد إيلامه أو كسره ليقر بشيء بل كان بغرض التخلص منه وإصابته بعلل تجعله يفقد الحياة بعد فترة، حتى لا يموت بين يدي الجلادين.
وكانت زينب تتحدث وهي تغالب دموعها وكذلك معظم الحضور من صحفيات وصحفيين: "لا أستطيع أن أجزم إن كان محمد يستطيع المشي أم لا، لأنه لم يمش أمام عيني وفي 2012 حينما ذهبت له لاقاني مهرولا واستقبلني كالجاري وقدمني حتى الباب، لكنه الآن وقف ليسلم علي ووقف ليودعني وجلس وهذا يعني أن هناك مشكلة في رجليه شاهدتها بعيني"، وأضافت: "هناك آثار عضة كبيرة جدا في يده.. جرح كبير". واسترسلت: "إنني لا أبرئهم من محاولة اغتيال محمد صحيا، وكلنا نعرف وسمعنا ان حسن إسحق يتعرض لنفس الشيء في أم روابة، ومعظم المعتقلين وانا افكر في الطريقة التي اغتال بها جهاز الأمن طارق فريجون صديقنا وزميلنا ضربوه في رأسه وتوفي بعد عامين منها بعد إصابته بشلل ارتعاشي"، وشرحت زينب: "وهذا اغتيال صحي من قبل جهاز أمن، محاولة اغتياله بموت بطيء ومحاولة اغتياله نفسيا ومحاوله قتله معنويا ثم بعد ذلك ياتي القتل الجسدي".
وأكدت زينب إنهم لن يسكتوا عن حقوق أبنائهم قائلة: "حق محمد، حق معمر، وحق تاج السر وحق جميع الذين تم اغتيالهم وتعذيبهم هو في رقبة كل ابناء الشعب السوداني ".
وذكرت استهداف أسرتهم ضمن كثير من الأسر السودانية التي استهدفها هذا النظام بشتى السبل قائلة "نحن كأسرة مستهدفين منذ مجزرة (الصالح العام)، لا أقول إننا أكثر الناس ولكننا كأسرة ليس لدينا أي زول موظف لدى حكومة السودان، لا ابن عم ولا ابن خال، كلنا فصلنا للصالح العام، وكلنا تعرضنا للاعتقالات، وسأعطي الفرصة لخاله محمد ضياء الدين ليشرح الاستهداف الذي تعرضنا له"، وأضافت: نحن لا نستجدي أحد ولا نريد أي حسنة من زول ولا نطلب أي حاجة ونحن منكسرين، نحن نطلب حقا من حقوقنا، فالمطالبة بإطلاق سراح محمد ومعمر وتاج السر حق من حقوقنا نطالب به كأسرة وزملاؤه وحزبه وكل الناس يطالبون به بدون استجداء ونعدهم إن ما بيننا وبينهم هو الشعب السوداني، ونحن نطالب بتطبيق القانون والدستور".
ووصفت زينب الظروف التي يعتقل فيها الشباب قائلة: "الظروف التي يعتقل فيها هؤلاء الشباب هي ظروف سيئة جدا جدا ما يسمى بالتلاجات، ولأن التلاجة المقصود بها التعذيب بالبرودة العالية، فحينما ذهبنا ببطانية لمحمد رفض جهاز الأمن استلامها، على الرغم من انهم في 2012م وكان في كوبر قبلوا نفس هذه البطانية، ولكن الآن قالوا ممنوع إدخالها". وأضافت: "نطالب بتقديم الذين ارتكبوا هذا الجرم للمحاكمة، من اعتقلوا وعذبوا محمد صلاح وتاج السر وجميع المعتقلين يجب أن يكشف جهاز الأمن عن أسمائهم ويقدموا لمحاكمات وجهاز الأمن يعلم من هو المسئول عن التحقيق معهم والذين قاموا بتعذيبهم ويجب ان يكشف اسماءهم لأننا نطالب بتقديمهم لمحاكمات"، وأضافت: "في أحداث سبتمبر قالوا إن الذين أطلقوا الرصاص وقتلوا المتظاهرين لا نعلم من أطلق الرصاص، ولكن الآن الذين عذبوا محمد صلاح معلومين يجب أن تكشف اسماءهم ويقدموا للمحاكمة ونحن مستعدين لمواجهة هؤلاء المجرمين"، وأكدت زينب : "القضية ليست قضية محمد صلاح وحده ، حينما ذهبت لجهاز الأمن بعد يوم الجمعة لأحضر لمحمد الأشياء التي طلبها سألوني: أها إنشاء الله لقيتي ولدك كويس! قلت لهم ولدي يقول لكم: لا السياط بتهز يقين لا سجون العتمة بتودر دروب الكادحين، وولدي يقول لكم: نغني ونحن في أسرك وترجف وانت في قصرك".
وبعدها تحدث الأستاذ محمد ضياء الدين القيادي فى حزب البعث واصفا علاقته بمحمد صلاح وقال إنه خاله: "والدته زينب بدر الدين محمد عبد الرحيم وأنا محم ضياء الدين محمد عبد الرحيم، وكما يقولون الخال والد وبغياب أستاذ صلاح عبد الرحمن أجد نفسي في مكانة والد محمد صلاح"، وحيا أسرة معمر موسى التي لم تتمكن من الحضور حتى لزيارة ابنها راجيا ان يكون معمر على خير، وكذلك عدم قدرة الأستاذ صلاح للحضور اليوم لالتزامات خارج العاصمة، وحيا كافة المعتقلين السياسيين في سجون النظام وحيا صمودهم في وجه كافة أنواع التعذيب التي يواجهونها، وتحدث ضياء عن اعتقال الشباب الحالي قائلاً: "ولمحمد صلاح وتاج السر تجربة سابقة صمدوا فيها والتعذيب الأخير نتيجة صمودهم في مواجهة الجلادين، الذين يلجأون للتعذيب العشوائي الذي يصيب إصابات متفاوتة، وأسوأ أنواع التعذيب التعذيب النفسي، فقد تندمل آثارالتعذيب الجسدي وتظل آثار التعذيب الجسدي لفترات طويلة ما لم تأهيل المعتقل بعد خروجه". وأضاف: "محمد وتاج السر وغيرهم لا يمثلون انفسهم ولا دخلوا المعتقلات لأسمائهم بل نتيجة التزامهم بالوقوف مع قضايا شعبهم وقضايا الطلاب في جامعة الخرطوم وكانوا نموذجا للشباب الثوري القائد المؤثر على بقية الطلاب، فاعتقالهم محاولة : لإضعاف قدرة الطلاب في مواجهة تنظيم الاخوان المسلمين في جامعة الخرطوم المسمى بالمؤتمر الوطني"، وقال: "هذا المؤتمر الصحفي ليس لاستجداء جهاز الأمن أو رئيس الجمهورية ولا ما يسمى بالزعماء الذين تنادوا قبل أيام قليلة لإطلاق سراح السيد الصادق المهدي، نحن لن نستجدي أحدا في إطلاق سراح أبنائنا ونطالب بإطلاق سراحهم فورا وتقديم كل الذين ارتكبوا جرم تعذيببهم لمحاكمات عادلة سنطالب بهذا الحق وهم في المعتقل وبعد خروجهم، فإن استطعنا ان ننجز ذلك فاهلا والا فان المحاكمة ستكون عامة لكل الذين حكموا بضد رغبة الشعب السوداني وعرضوا شبابهم للتعذيب". وأكد ضياء أن المعتقلين ليسوا فقط محمد صلاح وتاج السر ومعمر وإبراهيم الشيخ ومعتقلي المؤتمر السوداني والبعث المعروفين بل هناك معتقلون كثيرون غير معروفين في سجون النظام خاصة في مناطق الحرب في جنوب كردفان والنيل الأزرق، مؤكدا أنهم يبلغون المئات، مطالبا بحقوقهم والإفراج الفوري عنهم.
ووجه ضياء رسالة لجهاز الأمن الوطني مفادها "مارستم التعذيب بكل أنواعه، منذ بيوت الأشباح منذ اليوم الأول في يونيو 89 ولم تستطيعوا ان تكسروا ارادة شبابنا في مواجهة هذا النظام القمعي الدكتاتوري، وان الجلاد مهما كانت قدراته في التعذيب لكنه في النهاية لن يستطيع ان يهزم ارادة صمود المناضلين"، محييا كل النشطاء والذين تضامنوا من منظمات مجتمع مدني معنية بحقوق انسان والمنظمات الاقليمية والدولية داخل السودان وخارجه التي لعبت دورا في تعرية النظام، واسر المعتقلين وكل المنظمات التي تضامنت معها مطالبا بتشديد الخناق والوقفات وتصعيدها وعدم الاستكانة الى فكرة ان رأس النظام يمكن ان يفرج عن المعتقلين السياسيين حينما يرغب رأس النظام، فالنظام لا يستجيب الا للضغوط. وقال "يجبب الا ننظرر وننتظر من النظام ان يعتقل الشباب دون مبررات وبعد تعذيبهم ياتي عفو رئئاسي باطلاق سراحهم ثم نحتفل ونحمدل السلامة، واضاف "يجب ان نطالب بالغاء القوانين المقيدة للحريات خاصة قانون الأمن الوطني لا يمكن ان تكون هناك حريات في ظل هذه الحريات المقيدة نظام اوتقراطي جبان لا يلتزم حتى بمقررات رئيسه".
وردا على تساؤل صحفي حول ما إذا كانت هناك تهم محددة موجهة للمعتقلين أجابت زينب بعدم وجود تهمة وقالت: "هذا هو الخلل الأساسي في قانون الأمن الوطني أنه لا يتطلب تهما على الذين يعتقلهم، هو الخلل الذي يجعلنا نطالب بالغاء هذا القانون"، وأضافت: "محمد صلاح في الثلاث مرات التي اعتقل فيها لم يتم اعتقاله بل تم اختطافه، لم تكن هناك اية ورقة تصدر له ليحضر لأي مكتب من مكاتب جهاز الأمن، بل يكون هناك بوكسي تابع للجهاز يتعقبه ويتم اختطافه من الشارع ويتربسوه يدخلوه في العربية وكذلك تاج السر وكذلك كل الشباب الذين اعتقلوا في سبتمبر تم باختطاف، ولم توجه لهم اية تهمة في اي مرة من المرات السابقة".
وردا على تساؤل صحفي أن لجنة التشريع في المجلس الوطنى قالت انها لم تسمع باعتقال الشباب من جامعة الخرطوم وما هي الخطوات التي قامت بها الأسر للوصول للمجلس ومفوضية حقوق الإنسان؟ أجابت صباح عثمان والدة تاج السر جعفر قائلة "ذهبنا نقدم مذكرة لمفوضية حقوق الإنسان فوجدناها مطوقة بناس الامن الذين اعتقلوا بعض الطلبة واستجوبوهم، وفي المرة الثانية اخدنا مواعيد معهم واجتمعنا بالمفوضية وقدمنا لها مذكرة وهي الآن محيطة بالحاصل". لاحقا أكدت الأستاذة زينب بدر الدين أن أحد مندوبي المفوضية الذين حضروا المؤتمر الصحفي أكد لها أن جهاز الأمن نفى للمفوضية حينما استفسرت من الموضوع وجود أي معتقلين بطرفه. فيما أكد الأستاذ صديق يوسف رئيس لجنة التضامن السودانية مع المعتقلين واسر الشهداء إنهم لا يذهبون للمجلس الوطني لأنه هو الذي سن هذه القوانين وعلى رأسها قانون الامن الوطني، وقال: "ذهبنا لمفوضية حقوق الانسان وعقدنا معها اجتماع حضره صلاح عبد الرحمن وعمر داؤد عن اسر المعتقلين، وطالب من جامعة الخرطوم وشخصي"، وأضاف: "سلمناهم المذكرة واتصلوا بنا لاحقا وقالوا انهم اجتمعوا مع جهاز لأمن وناقشوا المذكرة، وفيما يخص الذين فتحت ضدهم بلاغات اثناء سبتمبر الماضي وينتظرون المحاكمات، تم اجتماع مع وزير العدل ليقدموا للمحاكمة فهؤلاء محبوسين منذ 25 سبتمبر وحتى الآن بدون تقديمهم للمحاكمة، 10 منهم من الخوجلاب و10 من دار السلام، والسلطات ترفض تقديمهم للمحاكمة أو إخراجهم بالضمانة". وقال: "هؤلاء متهمون باحداث تلف وبقضايا تكسير عربات الشرطة وقد وصلوا لاتفاق ان يشطب البلاغ الخاص بالتعويض ويحاكموا فقط لاشتراكهم في المظاهرات". واضاف: "نحن مهتمين بمقابلة المنظمات العالمية والآن الخبير الخاص بحقوق الإنسان في السودان مشهود بدرين موجود في الوطن حددنا معه موعد السبت التاسعة صباحا ولدينا مذكرة طويلة للاحداث منذ سبتمبر وحتى الان، وقد اعطانا ساعة من زمنه وسوف نذهب له في وفد مكون من سبعة اشخاص واحد ممثل للاطباء وللمحامين واسر المعتقلين واسر الشهداء واسر الجرحى وممثل للجنتنا، لنوضح له كل الخروقات التي تمت منذ سبتمبر الماضي".
وقالت الأستاذة زينب بدر الدين إنه "في المرات السابقة كانوا بيضربوا بالخراطيش ولا شهود سوى من جهاز الأمن أو الآثار والآن الآثار موجودة بكثرة، وممكن نقاضي بها" مؤكدة أن ابنها تعرض لتشويه حتى في وجهه، واصفة بأن هناك اثار عضة كبيرة في خده الأيمن، قائلة "لدينا امكانية نقاضي جهاز الأمن وسنقاضيه". ثم استدركت قائلة "المؤسف أن قانون الأمن ينص بالا يحاسب فرد الأمن على اي عمل يقوم به اثناء تادية واجبه، ولذلك فليكن مطلبنا الاساسي الغاء قانون جهاز الأمن الوطني وهذا لا يحدث الا اذا سقط هذا النظام فهو ليس قائما بسند حزب ولا جماهير بل بقانون جهاز الأمن وسلطة جهاز الأمن. فلا بد أن نسقطه ونقيم دولة مدنية بقوانين مدنية تحترم حقوق الإنسان". مؤكدة ضرورة مخاطبة السيد بدرين بوضوح ومطالبته بأن يعرض قضايا المعتقلين وغيرهم ممن تنتهك حقوقهم بوضوح وقالت "اولادنا ليسوا عصافير ولا العصافير يلعب بها الأطفال هذا جيل هذا البلد. فالشباب يطاردون ويعوقون ويطردون من البلد وهذا التعذيب هدفه أن اطلعوا خلوها لينا وهذا شباب التغيير لذلك يجب ان نكون يدا واحدة كلنا والاحزاب السياسية يجب ان تقوم بدورها في حماية هؤلاء الشباب"، وأضافت: "كل الاحزاب السياسية لا استثني احدا".
هذا بينما رأى الأستاذ محمد ضياء أن المعركة معركتنا نحن ويجب ألا نعول على غير الشعب قائلا: "في موضوع بدرين ممكن ياتي ممثل حقوق الانسان وعشرات الوفود وتلتقي بالنظام والمعارضة. في التسعينات جاء وفد فنظفوا كوبر ووضعونا في عمارة اخرى ليجد الوفد كوبر فاضية. الان ركبوا شاشات في مداخل عمارات الأمن وقالوا إن ذلك حتى حينما يأتي الوفد يشغلوا للمعتقلين قناة زيي افلام فيصدق الوفد ان المعاملة جيدة". واضاف: "نحن يجب أن نعري النظام ولكن لا نعتمد على اية جهة اخرى في اطلاق سراح اولادنا والوطن، لا نعتمد غير على شعبنا. هذا هو الواجب الوطني على كل ابناء شعبنا وقواه الحية. لا مخرج من الاعتقالات وسياسات النظام الا باسقاط النظام هذا هو الواجب الوطني وحتى الاعتقالات تكون واحدة من وسائل التعبئة وتعرية النظام وكشفه".
وقالت زينب إنهم سوف يصلون لأي جهة تساعد في أن تكشف هذا النظام. "وليكن فقط لنكشف لها انه لا علاقة له بالاسلام، أو لا علاقة له بحقوق الانسان بالتاكيد". وأضافت: "ابناؤنا هؤلاء معتقلون سياسيون ولا انسى انني ام ولدها فقد النظر في احدى عينيه وتعلمون ان العين ممكن تؤثر على العين الاخرى، إنني ام وجدت ابنها لا يستطيع يمشي وجدت ولدها المبتسم الوجيه وجهه مشوه انا ام أطالب بالافراج وفورا عن محمد صلاح بكل السبل. الجا لكل السبل ولا استجديهم ابدا ولن انكس راسي ولا راس محمد".
وقالت زينب ل(حريات) بعد نهاية المؤتمر الصحفي: " نسيت أن أذكر ان محمد طالب دراسات عليا بمركز الدراسات الإنمائية بجامعة الخرطوم والامتحانات في الأول من يوليو وبالتالي فقد العام الدراسي". ثم ركزت على القضية الأكثر حرجا في اعتقال محمد وعدم تلقيه العلاج المطلوب فورا قائلة: "لقد قدمت طلبا لجهاز الأمن بإجراء فحص طبي لعيونه"، فهل يمكن إنقاذ عين محمد أم انطفأت نورها للأبد؟
(حريات) تهيب بالجميع المطالبة بتلقي محمد صلاح الدين العلاج في عينه المصابة فوراً، وتناشد الجميع المطالبة باطلاق سراح جميع المعتقلين السياسين في زنازين هذا النظام الدموي الباطش.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.