العراق ثامن المنتخبات العربية في المونديال    المذيعة تسابيح مبارك تعبر عن حزنها لإغتيال القيادي بحكومة تأسيس: (شاب هميم التقيته في نيروبي ويحمل جواز سفر أميركي ما يعني أن لديه فرصة أخرى في الحياة)    5 تصرفات تتسبب فى تدمير العلاقة العاطفية.. أخطرها سؤال أنت فين دلوقتى؟    "يديعوت أحرونوت": واشنطن بدأت عملية إجلاء طارئة ل60 ألف أمريكي من مصر    الدولار يتراجع مع تصاعد توقعات التهدئة في الشرق الأوسط    القبض على أمريكى هدد 8 مرات بقتل ترامب    إحالة رئيس الأركان السوداني للتقاعد بالمعاش    بالصورة.. أبعدوه حتى لا يرى قبرها ويقوم بنبشه.. قصة مؤثرة تدمي القلوب لشاب سوداني معاق ذهنياً في يوم وفاة والدته التي كان متعلق بها ومداوم على مسك "ثوبها"    ميسي ورونالدو على رأس أساطير التهديف في الدوري الإسباني    شاهد بالفيديو.. "ماما كوكي" تتحدث عن قضية الساعة.. مطربة شهيرة تقيم علاقة عاطفية مع "البرنس" بعد طلاقها من زوجها وردة فعل أهلها جاءت صادمة لها    مفاجآت عمرو دياب لجمهوره التركى فى أول حفل له أغسطس المقبل    ريهام حجاج : كممثلة لا أهتم بالمظهر بقدر اهتمامى بصدق الشخصية    أدوية منسية في المنزل قد تهدد صحة العائلة.. تخلص منها فورا    نوع نادر من السرطان.. ما هو التليف النخاعى؟    5 نصائح للوقاية من جرثومة المعدة    سوداني يسأل: (أنا مغترب وحصلت مشكلة بين زوجتي وزجة أخي واخوي اتصل علي قال لي طلقتها ليك هل الطلاق واقع؟)    اللجنة الإقتصادية العليا تصدر عدداً من القرارات المهمة لتحقيق استقرار سعر الصرف    الصحفية عائشة الماجدي: (لاحظت في الخرطوم مجموعة من الناس نشطة عايزة تبيع بيوتها وفي كمية عرض بيوت للبيع ما طبيعية)    بالفيديو.. شاهد ماذا قالت الفنانة توتة عذاب عن أغنيتها التي تصدرت "الترند" في الوطن العربي؟ وتوجه رسالة للمطربة بلقيس فتحي والممثلة إيمي سمير    وزير التربية يدشن استلام الدفعة الثانية من كتب الصف الاول الثانوي للولايات    "معاناة 5 سنوات".. برشلونة يتلقى نبأ سارا من رابطة الليجا    شاهد بالفيديو.. علاء الدين نقد يدخل في حالة بكاء هستيري في سرادق عزاء القيادي بحكومة "تأسيس" أسامة حسن    الأمم المتحدة تفتتح مقرها بالخرطوم    شبكة أطباء السودان .. قوة تتبع للدعم السريع اقتحمت مستشفى الأسرة بمدينة نيالا واعتدت علي الكوادر الطبية    كانتي.. منذ أن كان حلمًا في أعين الهلالاب    السودان.. وفاة لاعب كرة قدم    محمد عبدالقادر يكتب: شهادة البوشي.. و"فضيحة صمود "    قرارات لجنة المسابقات باتحاد الكرة الدامر    وزير المعادن ونائب المدير العام المفتش العام للشرطة يدشنان مركبات لتعزيز مكافحة تهريب المعادن وتأمين مواقع التعدين    السودان.. زيادة مخيفة للإصابة بالضنك في 7 ولايات    السودان.. وزير يشرع في تكوين قوّة عسكرية ضاربة..ماذا هناك؟    ارتفاع وارد واسعار الذرة والسمسم بسوق القضارف    قالت إنّها خرجت من آلية تحديد أسعار الوقود..الطاقة تكشف تفاصيل 20 باخرة في محيط البحر الأحمر    عثمان ميرغني يكتب: فساد.. الفساد..    شراكة استراتيجية بين "الشباب والرياضة" و"الصناعة" لتمكين المبتكرين ودعم الإنتاج الشبابي    السيسي للرئيس ترامب: لا أحد يمكنه وقف الحرب في المنطقة إلا أنت    مصر.. الدولار يقترب من 54 جنيها لأول مرة    وجبة سمك تُنهي حياة 3 سودانيين بالقاهرة وتتسبب في إصابة 4 آخرين بحالة تسمم غذائى حاد    رئيس الوزراء يصدر قرارًا بشأن الرسوم الجديدة في المعابر    محمد عبد الباسط يكتب: لهذا تحركت باكستان الآن للوساطة بين أمريكا وإيران    الخليج الضحية الكبرى: إيران وجهت 83% من هجماتها إليه… و17% فقط إلى إسرائيل    مهلة أخيرة للمخالفين: خيارات متعددة لمعالجة أوضاع التأشيرات المنتهية في السعودية    ترامب يصدر أوامره ويكشف تطورات مثيرة مع إيران    الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب    رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع    المباحث تنهي مغامرات شبكة إجرامية متخصصة في الإحتيال علي أصحاب المحلات التجارية عن طريق اشعارات تطبيق بنكك المزيفة    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



رسائل حول افكار وتجربة حسن الترابى الرسالة(12)
نشر في حريات يوم 30 - 09 - 2014


بسم الله الرحمن الرحيم
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
الموضوع : ( مِن أين جاء هؤلاء النّاس ؟ )
(للكاتب والأديب السودانى الكبير المرحوم / الطيب صالح.)
للاجابة على هذا التساؤل (القديم / الحديث ) هناك مجموعة رسائل فيها متابعة دقيقة (للانقاذ ) منذ أن وضع بذرتها الأولى الأب الروحى لها فى عام 1964 وحتى تأريخه ,……. سوف أعيد باذن الله تعالى , نشرها هنا كاملة , واحدة تلو الأخرى , ….. كى نقف على الأسباب الحقيقية الكامنة وراء جعل أناس من بنى جلدتنا يتحولون الى هذه الحالة الشاذة , والأكثر غرابة , التى عبر عنها هذا الكاتب والأديب الكبير , تعبيرا صادقا , فى تساؤلاته أعلاه , ….. والمعبرة عن قمة الدهشة والحيرة , ……. ….. بل هناك سؤال أكثر الحاحا , وأشد طلبا وهو : " كيف يتأتى لاناس ,… المعلوم عنهم أنهم : " حملة رسالة " ….. جاءوا كما يدعون , لانزال تعاليم وموجهات ديننا الحنيف والرسالة الخاتمة , الى الأرض , ليراها الناس كل الناس على ظهر هذه البسيطة , فى سموها وعلوها , …….يأتون بشىء مغاير ومجافى تماما لحقيقتها , ……. بل انما جاوا به , وأنزلوه على الأرض , يعد بمثابة , أكبر , وأعظم هدية تقدم : " لاعداء الحق والدين " ….. ليكيدوا لديننا وعقيدتنا , باعتبار ان ما قدم هو الاسلام , !!!!!!! …….. فهل هناك فتنة أكبر وأعتى , وأشر من هذا الذى ماثل ونراه أمام أعيننا ؟؟؟؟؟
الرسالة رقم : (12)
بسم الله الرحمن الرحيم
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
الموضوع : ( صدى نشر الرسالة الموجهة لمولانا رئيس المجلس الوطنى . )
بعد نشر الرسالة أعلاه تقاطرت الىّ رسائل كثيرة نجملها فى ثلاث اتجاهات هى :
أولا : بعضهم أو قل الأكثرية منهم , أخذ جانب التعليق وما تناولته وبينته من حقايق واضحة وثابتة وفى غاية الأهميه , الشىء الذى يجعلها جديرة بالثناء عليها كما عبروا عن ذلك فى شكل اضافات وتعليقات كثيرة وهامة .,
ثانيا : أما المجموعة التالية لها من حيث العدد , فكانت تسأل سؤالا محددا هو :
" هل مولانا رد على هذه الرسالة , … وما ذا قال فى رده " ؟؟؟
ثالثا : تمثل هذه المجموعة الأخيرة أقلية مقارنة مع الأولى والثانية , وكان جل رأيهم ينطوى على يأس شديد ولا يرون أن هناك جنس جدوى فى مخاطبة هولاء الناس , ….. ناس : " الانقاذ " ……. لأنهم كما يقولون عنهم : " أنهم وصلوا الى حالة من الصلف , والتكبر وعزة النفس , بالدرجة التى لا يرون أن هناك فرد واحد من أفراد هذة الأمة , يرقى أو يملك حق النقد أو التوجيه لهم " حتى ولو كان ذلك قايم ومؤسس على النزاهة والبراءة ,….. ورائده أولا وأخيرا هو : " ابتغاء وجه الله " …. كما يراه الجميع مطبقا وممثلا فى رسالتك هذه .
هذا باختصار فحوى الرسائل التى وصلتنى من القراء وفيما يلى عرض موجز لها :
المجموعة الأولى : يقول أحدهم معبرا عن رأيه :
" ……. قرأت هذه الرسالة الرائعة التي لم تترك شاردة ولا واردة إلا وتضمنتها بلا خوف ولا وجل ولا تهيب ، في زمن قل فيه الثمين وكثر فيه الغث من القول .
لقد إطلعت على الرسالة من أول سطر فيها وحتى نهايتها وكانت كل كلمة تجذب إلىّ أختها جذبا ، وقد اكتنف الهدوء نبرتها والحكمة مخرجها ، فلم تناطح ولم تشتط ؛ بل كانت كهطل المطر يحمل في قطراته التبشير بالنعمة والترهيب من النقمة لمن يضعون أصابعهم في آذانهم ويقولوا في آذاننا وقر ، وقد ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا " …………. وتابع قائلا :
" …..وقد تضمنت هذه الرسالة القوية المتينة في الشكل والمضمون ما يشيب له الولدان ، مستصحبة جريرة الفكر الترابي كأساس لكل جريرة منبثقة عنه ، وهي بالتالي قد فتحت لهم طاقة للتبرؤ من ماضيهم ، فهل يتبرأؤون؟
وجاء على لسان آخر :
قرأت الرسالة العظيمة , وأكثر ما لفت نظرى فيها هو تناولك لموضوع : " المدرسة الجديدة " القائمة تحت شعار ما يسمى : " حركة الاحياء والتجديد للاسلام " ……. فقد قدمت دراسة قيمة وواضحة ومستوفية لهذا الموضوع وبموضوعية كاملة , وتوجه حقيقى وصادق للبحث عن : " الحقيقة "… وقد ثبت وتكشف للناس من خلاله ان هذه المدرسة هى : " أسّ " البلاء , … انّها هى منبع الفتنة التى آلمت بالبلاد والعباد , انها فتنة عظيمة لم ير السودان لها مثيلا فى تأريخه الطويل , ….. كونها تستقطب هذا الكم الهائل والنوعية المميزة من شباب الأمة , ويصبحون كلهم طوع أمر هذه المدرسة , … وتشكل تعاليمها وموجهاتها بالنسبة لهم : " عقيدة راسخة رسوخ الجبال " ….. لا تتزعزع رغم ما واكب مسيرتها من أحداث , وما أقتطف من ثمارها الأشد مرارة , تجرعها الناس كل الناس , وما عرض من دلائل وبراهين قاطعة , تثبت بما لا يدع مجال مجال للشك ان هذه التعاليم والموجهات لا تمت بصلة من بعيد أو قريب بتعاليم وموجهات ديننا الحنيف والرسالة الخاتمة , … بل هى مغائرة ومجافية تماما لها , والأكثر من ذلك أنها فى حقيقتها أقرب وأكثر التصاقا بتعاليم : " الشيطان " … التى تكمن بواعثها وموجهاتها وغاية غاياتها فى عمليتى : " التدمير " و " الافساد فى الأرض "….. وهو ما نعائشة الآن ونراه ماثل أمام أعيننا , ……. ومن ثم ثبت أنه لا يمت بصلة ولا علاقة له ب. : " الاصلاح " أو ما أطلق عليه كشعار : " الانقاذ " ……. كشفت لهم كل ذلك وبموضوعية شديدة , وتوجه ونية صادقة لله سبحانه وتعالى , ….. ومع ذلك نراهم لا يزالون سادرون فى غيهم , ينظرون الينا من عليائهم , ويعتقدون أنهم : " هم صفوة الله فى أرضه " ……. وأنهم هم على حق دائما , وأن غيرهم على باطل , … وأن كل ما قاموا به وأغترفوه فى حق البلاد والعباد من : " قتل , وتشريد , ونهب للمال العام , واشعال الحروب التدميرية هنا وهناك , ومصادرات أموال الرعية قهرا دون وجه حق ,واغتراف كافة الكبائر المحرمة شرعا مثل : الكذب , والقش , والخداع , ونقض العهود وكافة الموبقات "
كل ذلك يعدونه بمقتضى تعاليم وموجهات هذه المرسة الجديدة , أمر مشروع , ليس فيه مخالفة أو مجانبة لشرع الله , ….. بل الأكثر فتنة وغرابة من ذلك أنهم : " يعدوه عبادة يتقربون بها الى الله " .
وأخيرا وليس آخرا , … هناك تعليق تطابقت معانيه مع جملة من القراء , … يقول التعليق : " ان من أجمل ما رأيته وشدنى لهذه الرسالة هو عملية الاستهلال : ( هل النظام القائم فى السودان تحت حكم : " الانقاذ " يحكم شعبه تحت دائرة اسلامية تمثل الوحى الالهى المنزل على النبى محمد صلى الله عبيه وسلم كرسالة خالدة وخاتمة ومكملة ومصححة , لكل الرسالات السابقة لها من لدن أبونا آدم والى عيسى عليهم السلام بهدف اسعاد البشرية جمعاء,………… أم ماذا. ؟؟؟؟؟ ……. فكان هذا الاستهلال يمثل تنبيه وبصوت عالى على أن هناك مشروع بحث ودراسة وتشخيص ل. " علة " كبيرة أو " داء " خطير أصاب الأمة فى الصميم,……. وأساس هذا البخث يبدأ من الاجابة على : " من وضع بذرة الانقاذ " …..فجاءت عملية الرصد والمتابعة بهذه الصورة الواضحة والموضوعية والجادة لتضع يدنا على السبب الكامن وراء حدوث هذه العلة , ….. وحمل لنا ختام الرسالة الوصف الشافى لعلاج العلة والمتمثل فى الاجابة على : " السوألين الصعبين " …….. نسأل الله سبحانه وتعالى أن يجعلهما سببا للتنبيه والسير فى طريق العلاج وتخليص البلاد والعبا من هذه الفتنة العارمة التى أصابتهما فى الصميم ,
. آمين , …آمين , …آمين
المجموعة الثانية :
أقول لهم ردا على سؤالهم :
" هل مولانا رد على هذه الرسالة , … وما ذا قال فى رده " ؟؟؟
حقيقة أنه من واقع تجربتى الخاصة لم أكن أتوقع أى رد على الرسالة , ….. ومع ذلك فقد تحركت فى هذا الأتجاه , فقمت فى التو والحال باجراء اتصال تلفونى مع السيد /مدير مكتبه الأخ الفاضل الدكتور / ياسر محمد على , وأخبرته أن هناك طلب ملح من القراء من مختلف أنحاء البسيطة , .. يريدون أمرا واحدا هو : " أن يسمعوا رأى مولانا وتعليقه عن هذه الرسالة الموجهة له ",……… فتفهم الأخ الوضع وقال أنه سوف يقوم بالواجب ويطلع مولانا بالأمر
كى يكون فى الصورة بالكامل , …… ثم وعدنى أنه فى حالة تلقى أى رد سوف يرسله لى فى الحال , … وشكرته على ذلك , …. ولكن لم يحدث شىء للأسف الشديد , كما هو متوقع وفى وفى هذا المعنى , تلقيت رسالة من أحد كوادر الانقاذ سابقا وكان فى الصفوف الأولى لها , …. يؤكد ذلك فى رسالته , أقتطف منها الآتى :
(اطلعت على الرسالة المعنونة الى احمد ابراهيم الطاهر وقد شدنى موضوع الرسالة وفحواها والاسئلة الدقيقة التى طرحتها له بكل وضوح وشجاعة ولا اعتقد انه قادر على الاجابة عليها . )
أما ما حدث لاحقا من تصريح خطير لمونا موضوع الرسالة هذه ,…..وطالعتنا به الأخبار يغنى عن كل سؤال , ويحسم بالدليل القاطع لكل من كان فى قلبه مثقال ذرة من الشك عما قيل وعرف عنهم .
( نورد نص التصريح الخطير فى ختام هذه الرسالة )
المجموعة الثالثة :
هذه المجموعة لم يكن يشغلها عملية الرد أوعدمه , ….. بل أنها لاترى منذ البداية , أن هناك جدوي من توجيه أى خطاب لهم مهما كان نوعه وطريقة توجيهه , ……. أى تعتقد أننا أمام حالة : " ميئؤس منها "
أجمل ردى فى الآتى :
(1) هذا الرأى يصلح قوله عن نظام شمولى غير شمولية الانقاذ , …….نعم انهم كلهم متفقون على أمر واحد وهو : عدم قبولهم النصح مجرد النصح , ومتفقون فى حالة : تعاليهم وازدرائهم لكل : " ناقد " ….. بل يعدونه عدو لهم , ….. فهم كلهم شركاء فى حالة : " الاستبداد والتسلط وقهر شعوبهم "….. وقد أثبتت البحوث والدراسات الواعية , أن كل الشموليات التى حكمت منذ مطلع القرن المنصرم لم يأتى منها خير , ….. بل كانت كلها وبالا على شعوبها , كانت تمثل بحق : " الشر كله " …… ومالنا نذهب بعيدا , فقد كشفت ثورة القضب الشعبى التى نعائشها الآن , حقيقة هولاء الحكام , سواء الذين تمت ازاحتهم بالفعل أم هولاء الذين لايزالوا تحت الازاحة , ……. فقد ثبت للعالم أجمع أنهم لم يكونوا حكاما أو رعايا على شعوبهم بالمعنى المتعارف عليه بين الناس ,……. بل ثبت أنهم لا يعدو كونهم : " رؤساء عصابات مجرمة "….. تعد فى حقيقتها من أعتى وأشرس أنواع العصابات , وثبت للعالم كله أنهم : " مجردون من أى شىء يمت للانسانية بصلة " ……. فلا يضاهيهم فى وحشيتهم وجبروتهم أعتى أنواع الضوارى فى غاباتها , ….. هذا ما تكشف للناس ورأوه بأم أعينهم .
(2) نعم " الانقاذ " تنكبت ذات الطريق واعتمدت ذات النهج , وطبقته ومارسته فى أقبح وأشنع صوره على البلاد والعباد , …… ولكن يا للمصيبة , ويا للبلية العظمى , والفتنة الأكبر , كونه يتم ويمارس باسم : " الاسلام " …..باسم الرسالة الخاتمة والتى جاءت أصلا لانقاذ البشرية جمعاء من مثل هذا التردى الذى كانت غارقة فيه ردحا من الزمن , فجاءت لانقاذها منها , ……. فبدلا من تنزيل الرسالة الخاتمة كما أنزلت , ورآها الناس كل الناس فى سموها وعلوها فى دولة المدينة , ….. تبنت هذا الذى جاء الاسلام لانقاذنا منها , … والمصيبة الكبرى والبلية العظمى أنها لم تكتفى بذلك وتسير مع السائرين فيها , ولكن ألبسته ثوبا اسلاميا , ……. هذا الذى ثبت أنه من أقبح وأسوأ أنواع التردى والرجوع بالبشرية الى عهود : " الظلام " أى " الجاهلية الجهلاء "……. يمارس وينفذ علينا باعتباره : " هو الاسلام "
(3) والسؤال الملح هنا : " كيف يحدث هذا من أناس المعروف عنهم أنهم : " حملة رسالة " وأنهم كلهم منحدرون من صلب تنظيم دعوى مهمته الأساسية اعداد شباب الأمة وتربيته تربية اسلامية قائمة على أسس ومبادىء الرسالة الخاتمة ؟؟؟؟؟؟؟…… ……. اذن هذا هو السؤال الكبير والهام الذى شغل كل الناس وجعلهم يتساءلون فيما بينهم : " من أين جاء هولاء " . ؟؟؟؟؟
(4) هذا كان هو السبب الريسى والدافع الأساسى الذى حتم وضع واعداد تلك الرسالة , والتى وضعت يدنا بحق على جملة حقايق منها : (ا) ان قادة ومتنفذى هذه الدولة الغارقة فى شموليتها لم يأتونا من الخارج , بل هم من بنى جلدتنا , هم اخواننا , وأبناءنا وعشيرتنا , يجمعنا كلنا وطن واحد , وعقيدة واحدة , ولكنهم كلهم كما هو معلوم خضعوا فى سنى شبابهم المبكر الى تعاليم وموجهات من الأب الروحى لهم , ……. أشربت بها عقولهم وتمكنت منهم باعتبارها من الاسلام , وكان الهدف من ذلك هو اعدادهم اعدادا كاملا ومستوفيا لادارة هذه الدولة الشمولية المرتقبة , (ب) وبعد قيامها انطلقوا وبحماس شديد واخلاص لاحدود له فى عملية تنزيل هذه التعاليم والموجهات على الأرض . (ج) نعم هجموا هجوم الأكاسرة على حكم ديمقراطى : – ( هو بعينه الذى قامت من أجله والمطالبة به ثورات الغضب الحالية ) – ……. حكم ديمقراطى قائم فى ظل دولة نظامية تتمتع بخدمة عامة ( مدنية وعسكرية ) عالية الكفاءة , وقضاء مستقل ,وأجهزة رقابة مالية وادارية قمة فى الانضباط , ….. قضت على ذلك كله , وفى التو والحال تحولت الدولة كلها من : " دولة الوطن " الى " دولة الحزب " …… ولم تمض أيام الاّ ونجد انفسنا أمام أعتى وأبشع حكم دكتاتوى ممعن فى استبداه وقهره وجبروته .
(5) فماذا كان علينا ان نفعل ؟؟؟ ….. فهل نستكبن ونصمت ونظل فى حالة يأس كامل , باعتبار أن الكلام لايجدى ولن يجد من يصغى له ؟؟؟؟؟……. لا , لا , …… وألف " لا "….. هذا الصمت وهذه الاستكانة , وهذ1 اليأس ليس من شيمة المسلم أبدا , ……. فالمسلم الخقيى يراع الله , فى كل شىء , …. فى عباداته , وفى مسيرة حياتة , ….. عملية الصمت والاستكانة أمام القهر والظلم , مسئولية كبيرة أمام رب العزه , ….. يحاسب الجميع عليها فى يوم : (( لا ينفع فيه مال ولا بنون الاّ من آتى الله بقلب سليم )) ….. فى هذا اليوم يحاسب كلاهما : " الراعى الظالم على ظله " و " الرعية ا على صمتها واستكانتها واستسلامها للظلم الواقع عليها من راعيها " , ……. الخور والاستسلام للظلم مع الجبن الشديد , هو بحق : " شيمة الضعفاء " ….. والمسلم الحقيقى حباه الله : " بالقوة " لا " يخشى فى الحق لومة لائم "
(6) هذا هو الفهم الحقيقى لتعاليم ديننا الحنيف والرسالة الخاتمة .
(7) ضوابط مواجهة الظلم :
من الضوابط المقررة , أنه ينبغى على المسلم أن لا يبتغي من عمله هذا , الاّ : " وجه الله تعالى"…. بمعنى أن تكون نصيحته أو نقده قائم على البراءة , والنزاهة , وأن يكون متجردا تماما من الأغراض السياسية , والدوافع الشخصية ,…. هذه هى شيمة المسلم الحقيقى , لأن رايده فى ذلك كله هو ابتغاء وجه الله , وحب هذا الدين الذى هو مصدر كل خير وسعادة وقوة , وأن يكون قدوته فى تحركه وجهادة فى ذلك هو: " رسولنا الأعظم , وصحابته الكرام "……. من اخلاص عظيم لدين الله , والعمل للآخرة , فى ظل روح الايمان والاحتساب لله تعالى , …….. فهذا هو التوجه العلمى الذى يكون دافعه ورائده الأول والأخير هو : " الاخلاص الشديد بدافع الاشفاق والنصيحة لله ولرسوله ولدينه "
(8) حقيقة انها كلمة حق نقولها عند سلطان جائر , كما أمرنا بذلك الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم حين قال : " كلمة حق عند سلطان جائر أفضل من الجهاد "……. وأكدها من بعده أمير المؤمنين سيدنا وحبيبنا عمر بن الخطاب رضى الله عنه عندما قال : " لاخير فيهم اذ لم يقولوها , ولا خير فينا اذ لم نقبل . "…….. اذن : " القول " هنا يصبح واجب شرعي , وسلوك اسلامى , ولكن فى ايطار الآداب والسلوك المنضبطة والموجه لخدمة الدين , وبعيدا عن سلوكيات الأحقاد والدوافع الشخصية .
(9) وأخيرا وليس آخرا نورد فيما يلى تصريح مولانا رئيس المجلس الوطنى المشار اليه آنفا : ا
وصلتنى رسالة عن طريق الموبائل من أحد الأخوان , يطلب منى الدخول الى موقع : " الراكوبة "… فيه موضوع يهمك , ….. وفى الحال دخلت فطالعنى الخبر الآتى :
" أكد مولانا أحمد إبراهيم الطاهر رئيس البرلمان، أن التحقيقات التي أجراها في وقت سابق مع مسؤولين بالحكومة حامت حولهم شبهات فساد إبان توليه هذا الملف لم يجد فيها سبباً لمحاكمتهم، وقال إنه لم يجد غير دعاوٍ لأسباب شخصية ومن أشخاص لهم مواقف من المسؤول الذي أُتهم , … وقال الطاهر : " إنّ التدين الموجود وسط قطاع واسع من المسؤولين بالحكومة هو المانع الحقيقي للفساد "….. وليس الرادع القانوني أو الإجتماعي أو الرقابة الصحفية، وأكد : " أن الوازع الداخلي هو الذي يمنع المسؤولين من أن تمتد أيديهم إلى أموال الشعب الذي أؤتمنوا على قيادته "….. وقال الطاهر إن الفساد الموجود (موجود في الأجهزة الدنيا في المجتمع والدولة، لكن يمكن السيطرة عليه بكثير من الإجراءات الإدارية والقانونية)، وأكد أن الدولة الآن تتلمس معالجات له. وأكّد الطاهر، عدم وجود فساد سياسي يمكن أن يتسبب في انهيار الحكومات أو يكون سبباً لمطالبة المعارضة بتغيير الحكم، ونفى الطاهر إعمال (فقه السترة) في قضايا الفساد، وقال: أنا لم أتعَوّد أن أستر شخصاً على فساد. وتابع: هذه قضية تصطدم مع مبادئي، وقال إن قضية الفساد الآن أصبحت (قميصاً) يلوح به لأغراض.
لا يسعنى أذاء هذه الحالة المعنة فى غرابتها ,…..الا أن أسأل الهل سبحانه وتعالى أن يزيل الغشاوة من على بصرنا وبصيرتنا , وأن يهديننا جميعا للحق والرشاد والى طريقه المستقيم , وأن يجنبنا الوقوع من أمثال من جاء فى محكم تنزيله عنهم : ((. …. ومن الناس من يعجبك قوله في الحياة الدنيا ويشهد الله على ما في قلبه وهو ألد الخصام فإذا تولى سعى في الأرض ليفسد فيها ويهلك الحرث والنسل والله لا يحب الفساد وإذا قيل له اتقى الله أخذته العزة بالإثم فحسبه جهنم ولبئس المهاد ((
صدق الله العظيم.
المواطن / عوض سيداحمد عوض
[email protected]
26/8/2011
ملاحظة : ( نشرت بموقع سودانائل : "منبر الرأى " )


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.